التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

خلل في الجهاز المناعي يؤدي لمهاجمة الجسم

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض
TT

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

في إطار الجهود المحلية لمكافحة مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، ومواكبة لأحدث المستجدات العالمية في طرق التشخيص الصحيح والفحوصات المتقدمة ووسائل العلاج الحديثة، اختتمت الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم أمس الخميس مؤتمرها السنوي الرابع بمدينة أبها الذي عقد على مدى ثلاثة أيام، جرى خلال مناقشة كل الجوانب المتعلقة بهذا المرض ومضاعفاته والعمل على بلورة استراتيجية وآلية واضحة في التعامل معه والتقليل من آثاره السلبية على صحة الفرد والمجتمع.
وفي السياق نفسه، وعلى المستوى العالمي، احتضنت مدينة مراكش بالمغرب مؤتمرا دوليا برعاية شركة «فايزر» للأدوية ومشاركة نخبة من كبار أستاذة الطب والاستشاريين والمتخصصين في العالم الذين قدموا العديد من أوراق العمل المهمة والأبحاث الجديدة حول مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وقد حضرت «صحتك» في «الشرق الأوسط» المؤتمرين المحلي والعالمي، حيث جرت مناقشة عدد من المتحدثين لنقل أحدث ما وصل إليه العلم من وسائل تشخيص وأدوية لعلاج هذا المرض في العالم.

* مرض غامض
* مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب مزمن يصيب المفاصل، لا سيما المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين، ويحدث نتيجة خلل غامض وغير معلوم الأسباب في الجهاز المناعي للجسم الذي يقوم بمهاجمة تلك المفاصل، ويؤثر على الأغشية المبطنة لها مسببا آلاما مبرحة وتورما، ينتج عنه تآكل العظام وتشوه المفاصل المصابة لا سيما في بعض الحالات التي يتأخر تشخيصها ومعالجتها بشكل صحيح، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية، ثم والإعاقة.

* اختلال جهاز المناعة
* يؤكد الدكتور أحمد الحازمي، استشاري ورئيس قسم الروماتيزم بمستشفى القوات المسلحة بجدة وأحد المتحدثين في المؤتمر، أنه وعلى الرغم من التطور الكبير الذي تشهده علوم أمراض المناعة حاليا، فإن الكيفية التي يحدث بها المرض لا تزال غامضة، بينما تشير كثير من المشاهدات الواقعية التي تدعمها الأبحاث العلمية الحديثة إلى أن هناك عددا من العوامل تتداخل فيما بينها وتؤدي إلى اختلال المناعة الذاتية للمريض، وتبدأ على أثرها خلايا المناعة في مهاجمة أجهزة الجسم المختلفة، وإفراز أجسام مضادة ذاتية، بالإضافة إلى تكوين مركبات مناعية معقدة تترسب في الغشاء الزلالي المبطن للمفاصل والأوعية الدموية المغذية لها، مما يؤدي إلى حدوث تلف واعتلال هذه المفاصل.

* عوامل الخطورة
* على الرغم من الغموض الذي يكتنف هذا المرض، فإن هناك عددا من عوامل الخطورة تساهم بشكل رئيس في زيادة احتمالات الإصابة به، وهي:
* العوامل الجينية والوراثية وتاريخ العائلة، حيث ترتفع احتمالات الإصابة بالمرض بين الأقرباء من الدرجة الأولى.
* الجنس، فقد وجد أن الإناث عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بواقع ثلاثة أضعاف أكثر من الرجال، أي إنه مقابل كل ثلاث نساء مصابات بالمرض يوجد رجل واحد مصاب به.
* العمر، على الرغم من أن الاضطراب في الجهاز المناعي قد يصيب الإنسان في أي مرحلة من مراحل العمر، فإنه غالبا ما يكون بين سن 40 - 60 عاما.
* المناعة الذاتية، يؤدي التنشيط المستمر لخلايا المناعة وتكوين المركبات المناعية المعقدة إلى التهاب مفصلي مزمن.
* العامل البيئي، ويعد من أهم العوامل المؤدية لحدوث المرض، حيث تعد الإصابة ببعض الأمراض الفيروسية أو البكتيريا العضوية الفطرية أو المكورات النجمية سالبة الغرام من أهم أسباب حدوث المرض.
* التدخين، فلقد ثبت أيضا أن التدخين له علاقة بزيادة احتمال الإصابة بالمرض.

* أعراض المرض
* وتتركز أعراض مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن في حدوث تصلب أو تيبس في المفاصل في الصباح لمدة تمتد لأكثر من ساعة، بالإضافة إلى عدم القدرة على عمل حركة روتينية يومية كان الشخص يؤديها في السابق بشكل طبيعي، مثل استخدام فرشاة الأسنان وفتح الباب، وتصفيف الشعر، والجلوس ثم الوقوف من الجلوس. وعادة ما تبدأ أعراض المرض بصورة تدريجية وتستمر لمدة طويلة، لكن هناك بعض الحالات القليلة التي يكون فيها المرض مباغتا ومصحوبا بالأعراض الأشد. وتنقسم الأعراض إلى أعراض عامة تشمل الجسم ككل، وأعراض خاصة بالمفاصل:
- أولا: الأعراض العامة: وتشمل الإرهاق والفتور والضعف الجسدي العام وحمى منخفضة ونقص الوزن.
- ثانيا: أعراض تظهر على المفاصل:
- آلام وتورم واحمرار بالمفاصل المصابة ومحدودية حركتها ومرونتها.
- الشعور بتيبس المفاصل في الصباح لمدة قد تصل لأكثر من ساعة نتيجة لتراكم السوائل والوسائط الالتهابية في المفصل خلال ساعات النوم والراحة.
- المفاصل الأكثر إصابة بالمرض هي مفاصل: اليدين والقدمين، والمفصل السلامي القريب، والركبة، والكتف، والحوض، والكاحل، والمفصل الترقوي القصي.
- أما المفاصل الأقل إصابة بالمرض فهي: المفصل الصدغي الفكي الأسفل (TMJ)، والمفصل الحلقي الطرجهالي (Cricoarytenoid joint)، والفقرات العنقية.
وأضاف الدكتور الحازمي أن التوجه الجديد في وسائل المعالجة على مستوى العالم يستهدف السيطرة الكاملة على المرض وعودة المريض إلى ممارسة حياته المعتادة بشكل طبيعي، حيث يعد التشخيص المبكر عاملا حاسما في هذا التوجه.

* علاجات حديثة
* تناول مؤتمر «أبها» موضوعات تطرح للمرة الأولى في مجال تشخيص وعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي باستخدام مثبّط إنزيمات «جانس كاينيز» (JAK) مثل «توفاسيتينب» «Tofacitinib» بوصفه خيارا علاجيا عن طريق الفم، وذلك بعد أن سبقه مؤتمر «مراكش» بإلقاء الضوء على نوع من البروتينات الموجودة في خلايا الجسم التي تسمى «سايتوكاينيز».
وقد أوضح البروفسور برنار كومب، الأستاذ بجامعة مونبيلييه الفرنسية وأحد المتحدثين الرئيسين بالمؤتمر، أن «سايتوكاينيز» هي المسؤولة عن نقل إشارات التواصل بين الخلايا، وأنها تلعب دورا مهمّا في حدوث الالتهابات المزمنة وتلف خلايا المفاصل المصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، وقد ساهم التوصل لفهم الشفرة الخاصة بإشارات التواصل بين الخلايا في القدرة على تطوير جزيئات صغيرة يمكنها العمل داخل الخلايا والسيطرة والحد من الآثار المدمرة للالتهابات، مما أحدث طفرة هائلة في مفاهيم ووسائل علاج التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، وفتح الباب أمام استنباط فئة جديدة من الأدوية الفعالة الآمنة والملائمة للمرضى تؤخذ عن طريق الفم بدلا من الحقن.
وأوضح أيضا أنه تجب مراعاة توفير العلاج المكثف لجميع المصابين بهذا المرض المدمر بلا استثناء، خاصة في ظل ما توفره الأدوية الحديثة من درجات أمان وفعالية كبيرة، كما أن من الضروري الاعتماد على بروتوكولات العلاج الشخصي الموجه، أي العلاج الملائم وبالجرعات المناسبة لحالة كل مريض على حدة، الذي يختلف من حالة إلى أخرى، وأن زيادة الجرعات العلاجية التي يتناولها المريض دون فائدة تؤدي إلى رفع تكلفة العلاج بنسب تتراوح بين 18 – 79 في المائة مع محدودية الفائدة المتوخاة، حيث تتفاوت فعالية العلاجات البيولوجية ومدى الاستجابة لها باختلاف العمر.
وفي ختام فعاليات المؤتمر أجمع المتحدثون على أهمية توعية المرضى بماهية المرض وأسبابه ومضاعفاته المحتملة للحد من انتشار آثاره السلبية على المرضى.
وأخيرا قدم البروفسور بيت فان ريل، من جامعة رادبود بهولندا، ورقة عمل تحت عنوان «حقبة ما بعد الأدوية البيولوجية»، ملقيا الضوء على أهم عشر توصيات قدمتها مجموعة العمل الدولية لعلاج مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، المستمدة من الطب القائم على الدلائل، بالإضافة إلى الخبرات المتراكمة حول هذا المرض.



ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)

ترتبط الالتهابات المزمنة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري، وقد يساعد النظام الغذائي في الحد من بعض العوامل المرتبطة بها. وتحتوي توابل شائعة، مثل الزنجبيل والقرفة والقرنفل، على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، فيما تشير دراسات إلى فوائد محتملة لتوابل أخرى في دعم صحة الجسم.

ويعدد تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، 8 توابل وأطعمة قد تساعد في مكافحة الالتهابات، وكيفية إدراجها في النظام الغذائي، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها.

1. الزنجبيل

قد يساعد الزنجبيل في تحسين بعض الحالات المرتبطة بالالتهابات، مثل التهاب المفاصل. وأشارت دراسة إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يخفف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ويسهم في إبطاء تطوره.

ويحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية تُعرف باسم «جينجيرول» و«شوجاول»، قد تساعد في خفض مستويات البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الجسم والحد من حدوثه.

2. القرنفل

يُعد القرنفل من التوابل ذات النكهة الحلوة والدافئة، ويُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات. وهو غني بمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب.

ويحتوي القرنفل على مركب «الأوجينول»، الذي قد يساعد في تخفيف الالتهاب والألم. ويمكن إضافته إلى المخبوزات والخبز والشوفان والشاي والقهوة.

3. الفلفل الحريف

يتميز الفلفل الحريف بمذاقه الحار وخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب؛ إذ يحتوي على مركب «الكابسيسين» الذي قد يساعد في خفض البروتينات المرتبطة بالالتهاب وتخفيف الألم.

وتشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين قد يثبط المسارات الالتهابية في الجسم، بما يساعد على الحد من حدوث الالتهاب.

4. القرفة

تضفي القرفة مذاقاً حلواً على أطباق متنوعة، وتحتوي على مركب «سينامالدهيد»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن القرفة قد تسهم في حماية صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، بفضل تأثيراتها المحتملة المضادة للالتهاب، إلا أن هذه الفوائد تحتاج إلى مزيد من البحث.

5. الزعفران

يتميز الزعفران بلونه الأصفر الزاهي ونكهته الغنية، ويُستخدم خصوصاً في أطباق الأرز. ويحتوي على مركبات نباتية، منها «كروسين» و«سافرانال»، قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزعفران بانتظام قد يخفض مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) في الدم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس الالتهاب. كما وجدت دراسة أخرى أنه قد يساعد في الحماية من بعض الحالات الالتهابية، بما فيها أمراض الأمعاء الالتهابية.

ونظراً إلى ارتفاع سعر الزعفران، تكفي كمية صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة على الحساء واليخنات وأطباق الأرز.

6. الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، كما تتمتع زيوته بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحد من تلف الخلايا وتقليل الالتهاب.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الهيل قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على مركب «بيبيرين»، المعروف بخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب، وقد يساعد في الحد من الالتهابات في الدماغ.

ووجدت مراجعة بحثية أن البيبيرين قد يخفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة ببعض الحالات المزمنة، ومنها مرضا ألزهايمر وباركنسون. ويمكن استخدام الفلفل الأسود الطازج في السلطات وأطباق الأرز والبيض.

8. الثوم

ينتمي الثوم إلى الفصيلة النباتية نفسها التي تضم البصل والثوم المعمر والكراث. ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تخفيف أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية.

كما تشير أبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالثوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويمكن إضافة الثوم المطهو قليلاً إلى المعكرونة والأطعمة المطهوة سريعاً والحساء واليخنات والخضراوات المشوية.

كيف تؤثر الأعشاب والتوابل في الالتهاب؟

قد يساعد تناول بعض الأعشاب والتوابل في دعم وظيفة الجهاز المناعي وتنظيم الالتهاب. وتؤدي الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، فيما قد يسهم النظام الغذائي الغني بالأعشاب والتوابل في دعم توازن الميكروبيوم المعوي، والحد من الالتهاب، وتعزيز وظيفة المناعة.

لكن الأدلة المتوافرة لا تزال غير كافية لتأكيد أن الأعشاب والتوابل تشكل علاجاً فعالاً للالتهابات. كما أن كثيراً من الدراسات تناولت فوائد مكملاتها الغذائية، لا الأعشاب الطازجة أو المجففة المستخدمة في الطهي، علماً بأن المكملات قد تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من المركبات النباتية.

لذلك، يمكن إدراج هذه التوابل ضمن نظام غذائي متوازن، مع عدم اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.


تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)
TT

تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)

قد لا يكون الجوز أول ما يتبادر إلى الذهن عند البحث عن طرق لتحسين النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن تناوله مع وجبة العشاء قد يساعد على الاستغراق في النوم بسرعة أكبر وتحسين جودته، بفضل احتوائه على مركبات مرتبطة بتنظيم النوم، أبرزها هرمون الميلاتونين، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف درس الباحثون العلاقة بين الجوز والنوم؟

لاستكشاف العلاقة بين تناول الجوز وجودة النوم، استعان الباحثون بـ76 شاباً وشابة، تراوحت أعمارهم بين 20 و35 عاماً، للمشاركة في تجربة استمرت 18 أسبوعاً.

وخلال المرحلة الأولى من الدراسة، التي امتدت ثمانية أسابيع، قُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ تناول أفراد المجموعة الأولى 40 غراماً من الجوز يومياً مع وجبة العشاء، بينما امتنع أفراد المجموعة الثانية عن تناوله. وطُلب من جميع المشاركين تجنّب تناول أي أنواع أخرى من المكسرات خلال هذه الفترة.

وبعد فترة فاصلة استمرت أسبوعين، تبادلت المجموعتان الأدوار؛ إذ توقفت المجموعة الأولى عن تناول الجوز، فيما بدأت المجموعة الثانية بإضافته إلى وجبة العشاء.

وطوال فترة الدراسة، قدّم المشاركون عينات من البول لقياس مستويات إنتاج الميلاتونين لديهم. كما ارتدوا أجهزة تتبّع على معاصمهم لمدة سبعة أيام متتالية خلال كل مرحلة، لرصد أنماط نومهم ومستويات نشاطهم ودرجة حرارة بشرتهم ومدى تعرضهم للضوء.

وفي نهاية التجربة، خضع المشاركون للتقييم باستخدام «مقياس جودة النوم العالمي»، الذي يقيس أربعة جوانب مرتبطة بالراحة الليلية:

زمن الاستغراق في النوم: المدة التي يحتاج إليها الشخص حتى ينام.

كفاءة النوم: نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائماً مقارنة بإجمالي الوقت الذي يمضيه في السرير بغرض النوم.

عدد مرات الاستيقاظ: عدد المرات التي يستيقظ فيها الشخص خلال الليل.

مدة اليقظة بعد بدء النوم: إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص مستيقظاً بعد أن يكون قد دخل في النوم.

نتائج الدراسة تشير إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم (بكسلز)

ماذا أظهرت النتائج؟

خلال المرحلة التي تناول فيها المشاركون الجوز، رصد الباحثون زيادة ملحوظة في إنتاج الميلاتونين لديهم خلال المساء، إلى جانب انخفاض الوقت الذي احتاجوا إليه للاستغراق في النوم.

كما سجّل المشاركون درجات أعلى على مقياس جودة النوم العالمي، وأفادوا بشعور أقل بالنعاس خلال ساعات النهار.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الدراسة كانت محدودة النطاق.

كذلك، كان المشاركون على علم بما إذا كانوا يتناولون الجوز أم لا، وهو ما يثير احتمال تأثر معتقداتهم أو سلوكياتهم بهذه المعرفة.

إضافة إلى ذلك، طُلب من جميع المشاركين اتباع نظام غذائي على النمط المتوسطي طوال فترة التجربة، ما يعني أن أطعمة أخرى ضمن هذا النظام ربما أسهمت أيضاً في تحسين جودة النوم.

لماذا قد يساعد الجوز على النوم بصورة أفضل؟

تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم، وقد يعود ذلك إلى محتواه من الهرمونات والمركبات المرتبطة بتنظيمه.

وحلّل الباحثون أيضاً مستويات المركبات التي قد تساعد على النوم في الجوز، وتوصلوا إلى نتائج لافتة؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منه، في المتوسط، على 84.6 ملليغرام من «التريبتوفان»، و118 نانوغراماً من الميلاتونين، فيما تبلغ نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) نحو 0.058.

وتؤدي هذه العوامل جميعها دوراً مهماً في الحصول على نوم أفضل.

وتوضح دانييلا ماركيتي، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في طب النوم السلوكي، أن التريبتوفان يُعدّ «نقطة الانطلاق الكيميائية الحيوية» لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، اللذين يؤدي كل منهما دوراً في تنظيم النوم.

أما الميلاتونين، فيُعرف باسم «هرمون النوم»، نظراً إلى دوره في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وتشير ماركيتي إلى أن «مستويات الميلاتونين ترتفع خلال المساء لتنبيه الجسم إلى حلول الليل، ما يساعد على الاستغراق في النوم. ولذلك، فإن تناول الأطعمة التي تحتوي على الميلاتونين قد يعزز هذه الإشارات ويساعد الجسم على الاستعداد للنوم».

ما دور التريبتوفان والأحماض الأمينية في تحسين النوم؟

تؤدي نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) دوراً مهماً أيضاً في تحديد مدى قدرة الجسم على الاستفادة منه.

وتوضح ماركيتي: «عندما تتنافس أحماض أمينية متعددة على عبور (البوابة) المؤدية إلى الدماغ، غالباً ما يتفوق منافسو التريبتوفان عليه. ولذلك، فإن ارتفاع نسبة التريبتوفان مقارنة بالأحماض الأمينية المنافسة يعني زيادة فرصته في اجتياز الحاجز الدموي الدماغي».


عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
TT

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)

يحتوي عصيرا البرتقال والتفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة، لكنهما غنيان بالسكريات الطبيعية وقليلان بالألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم سريعاً عند تناولهما.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في العصيرين، لذلك لا يتمتع أي منهما بأفضلية واضحة لضبط سكر الدم.

فروق غذائية محدودة

يحتوي كوب عصير البرتقال غير المحلّى على نحو 117 سعرة حرارية، و27.4 غرام من الكربوهيدرات، و22 غراماً من السكر، و0.7 غرام من الألياف.

أما كوب عصير التفاح غير المحلّى، فيوفّر نحو 114 سعرة حرارية، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و24 غراماً من السكر، و0.5 غرام من الألياف.

ورغم احتواء عصير البرتقال على سكر أقل وألياف أكثر قليلاً، فإن الفارق محدود، وتظل الكمية المستهلكة عاملاً مهماً في تأثير العصير على سكر الدم.

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية وتُستهلك باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

كيف تتناول العصير باعتدال؟

يُنصح باختيار عصير طبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، والاكتفاء بكميات صغيرة، فعبارة «من دون سكر مضاف» لا تعني خلوّه من السكريات الطبيعية.

ويمكن تناوله ضمن وجبة تحتوي على الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما قد يساعد على إبطاء امتصاص السكر وتخفيف ارتفاعه بعد الأكل.

وتبقى الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل غالباً، لأنها أغنى بالألياف وأكثر إشباعاً، كما أن تناولها يستغرق وقتاً أطول مقارنة بشرب العصير. ومع ذلك، يمكن لكميات صغيرة من العصير أن تدخل ضمن نظام غذائي متوازن.