طبيب يكشف عن عاداته اليومية للمحافظة علي شبابه والوقاية من الشيخوخة

الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
TT

طبيب يكشف عن عاداته اليومية للمحافظة علي شبابه والوقاية من الشيخوخة

الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)

يحاول الخبراء والأطباء المتخصصون دائماً نقل خبراتهم وعاداتهم الصحية اليومية إلى باقي الأشخاص.

ويشرح الدكتور محمد عنايت، وهو طبيب عام مقيم في لندن ومؤسس عيادة لطول العمر، كيف ينظِّم يومه، ويُجري تعديلات بسيطة على نظامه الغذائي ونمط حياته، لضمان حياة أطول وأكثر صحة، وفقاً لما ذكره لصحيفة «تليغراف» البريطانية.

الاستيقاظ

يستيقظ الطبيب في الساعة السادسة صباحاً كل يوم، وأول ما يفعله هو الخروج إلى الحديقة ليتنفس.

يقول عنايت: «بمجرد خروجي، أمارس تمارين التنفس أو أدعو لبضع دقائق، لكن مجرد وضع قدميّ العاريتين على الأرض في الحديقة يُساعدني هذا على الاستيقاظ. حتى مع هطول المطر».

ويكمل: «ثم أغسل أسناني وأستحمّ. حينها فقط أنتقل إلى العمل، فأنظر إلى هاتفي وأتحقق من رسائلي الإلكترونية».

الفطور: «صفر» سعر حراري

يقول الطبيب عنايت: «نادراً ما أتناول الفطور لأنني مارست الرياضة فأشعر بنشاط أكبر عند اتباع نظام الصيام المتقطع. لذا، أتناول آخر وجبة في اليوم الساعة 8:30 مساءً، وأول وجبة على الغداء».

مضيفاً: «هذا يعني أنني أحرق الكربوهيدرات طوال الصباح، لذا من الناحية البيولوجية، أكون في حالة صيام خمسة أيام في الأسبوع. عندما لا تأكل لمدة 10-12 ساعة، يُستنفد مخزون الجليكوجين في الكبد، فيبدأ جسمك بتكسير مخازن البروتين والدهون للحصول على الطاقة».

ويشرح عنايت: «قبل ذهابي إلى العمل، أتناول مكملاتي الصباحية مع بعض الماء. أُعدّل دائماً الكمية والكمية التي أتناولها حسب احتياجات جسمي. أتناول حتى ثمانية مكملات في بعض الأيام، لكنني لا أتناولها إطلاقاً في أيام أخرى».

الفحوصات

يقول الطبيب عنايت: «أُجري فحوصات دم سنوية مما يساعدني على تحديد المكملات الغذائية المناسبة. وتضم القائمةً الشاملةً 120 مؤشراً حيوياً تُشير إلى ما يحدث في أجسامنا -من جهاز المناعة إلى الهرمونات وصحة الجهاز الهضمي- وتُحدد الجوانب الصحية التي تحتاج إلى عناية».

ويضيف: «عمري الآن 41 عاماً، وأعتقد أن الأربعينات من العمر قد تكون فترةً حرجةً فيما يتعلق بالصحة، ولذلك يُنصح بإجراء فحص الدم السنوي. لا يُصاب الناس بالمرض بين عشية وضحاها. هناك أشياء خفية يمكن أن تتراكم في الجسم، وإذا استطعت اكتشافها مبكراً، يُمكنك فعل شيء حيالها».

هذا يُغير مفهوم الطب تماماً، لأننا لا نسعى لعلاج عرض أو عضو واحد، بل نسعى لعلاج إنسان كامل. كطبيب، أجد أنه يُمكنني تحسين صحة الناس بشكل أفضل عندما أُركز على جميع أجهزتهم معاً، بدلاً من التركيز على أجزاء مُختلفة».

ويقول عنايت: «تُحدد فحوصات الدم السنوية مكملاتي الغذائية الصباحية. في آخر مرة أجريت فيها فحوصات دم، اكتشفت ارتفاعاً في مستويات بروتين الزونولين في دمي، مما يُشير إلى إصابتي بمتلازمة الأمعاء المتسربة. في هذه الحالة، تتضرر بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يسمح للبكتيريا والسموم وجزيئات الطعام غير المهضومة بالتسرب إلى مجرى الدم».

رحلتي اليومية

يحكي الطبيب أنه يتنقل خلال ذهابه إلى العمل عبر خط المترو المركزي وتستغرق الرحلة نحو ساعة. يستمع خلالها إلى البودكاست في الطريق. حالياً، يستمع إلى روبن شارما، الناشطة الإنسانية ومؤلفة كتاب «الثروة التي لا يشتريها المال»، والذي يقول إنه استمتع به كثيراً. كما يخطط لليوم التالي بتدوين الملاحظات أو كتابة اليوميات.

ويقول عنايت: «أتناول قهوتي الأولى نحو الساعة التاسعة صباحاً، قبل أن أبدأ يومي في العمل. يختلف كل يوم عن الآخر، ففي بعض الأيام أزور مرضى سريريين متتالين، وفي أيام أخرى أقضي وقتاً طويلاً في اجتماعات الإدارة مع فريقي. أحاول أن أجعل بعض هذه الاجتماعات اجتماعات مشي لأتمكن من المشي، وأحصل على مزيد من ضوء النهار والهواء النقي».

وقت الرياضة

يشرح الطبيب عنايت: «في وقت الغداء، آخذ استراحة لمدة ساعة ونصف، وأمارس تمارين القوة واللياقة البدنية في صالة ألعاب رياضية قريبة من عملي، وهي تُركز حالياً على تطوير قوة عضلات الجذع والظهر. بدأت أعاني من آلام في الظهر بسبب قلة الحركة. الأمر ليس سيئاً للغاية بعد، لكنني أردت منع تفاقمه. أمارس أيضاً الملاكمة مرة أو مرتين أسبوعياً، وهي تمارين الكارديو. أحب أن أكون في الخارج كلما أمكنني ذلك، لذلك في الأشهر الأكثر دفئاً، أمارس الملاكمة والتمارين الدائرية في الهواء الطلق. يجب عليك دائماً تخصيص وقت لتحريك جسدك، فهو أحد أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها لصحتك العقلية والجسدية».

الطعام

وجبة خفيفة (185 سعرة حرارية)

يقول الطبيب عنايت: «إذا شعرتُ بأنني بحاجة إلى شيء يُبقيني نشيطاً حتى وقت الغداء، أتناول عصيراً مخفوقاً بالتوت الأزرق، وملعقة من زبدة اللوز، و22 غراماً من بروتين الكولاجين، ومسحوق الخضار، وحليب الشوفان، والماء».

الغداء: 800 سعرة حرارية

يتناول الطبيب وجبته الأولى بعد الانتهاء من التدريب، عادةً ما تكون وجبة غنية بالبروتين الجيد والصحّي مثل فيليه سمك السلمون أو شريحة تونة مع كثير من الخضراوات. ولأنه يمارس تمارين القوة حالياً، فيريد التأكد من أن مستويات البروتين لديه عالية جداً، لذا يتناولها مع مخفوق البروتين.

ويغيّر الطبيب مصدر البروتين في المشروب، ويستخدم أحياناً بروتيناً من البازلاء أو بروتين كولاجين البقر، وأحياناً بروتين مصل اللبن. ويستخدم حالياً بروتين ببتيد الكولاجين.

العشاء: 1000 سعرة حرارية

يقول: «بمجرد عودتي إلى المنزل، أتناول وجبتي الأخيرة في اليوم. أتناول طعاماً نباتياً لمدة يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، ولا أتناول اللحوم الحمراء إلا مرة واحدة في الأسبوع. بخلاف ذلك، أتناول حصة جيدة من الدجاج أو السمك، مع ثلثي طبق من الخضراوات، حسب الموسم. أُنوّع هذه الأطعمة على مدار الأسبوع لأضمن حصولي على مزيج جيد من الألياف والمغذيات الدقيقة. أتناول البروكلي، والبطاطس، والقرع، واللفت، والملفوف، والبازلاء، والكوسة، والهليون».

الشاي: 20 سعرة حرارية

يقول: «لا يُؤثر الكافيين عليّ كثيراً، لذلك أتناول كوباً من الشاي مع حليب الشوفان غير المُحلى مساءً قبل النوم. أهدف إلى النوم نحو الساعة العاشرة والنصف مساءً، وأُبقي غرفتي أكثر برودةً قليلاً بترك النوافذ مفتوحة».

ويكمل عنايت: «لطالما كنتُ أنام نوماً جيداً، لكنني ما زلتُ أُراقب نومي، وأسعى للحصول على ساعتين من النوم العميق كل ليلة. لا أشاهد التلفاز قبل النوم، وأُبقي غرفتي خالية من الهواتف. أؤمن إيماناً راسخاً بأن النوم العميق يدعم التجديد والشفاء، ويُساعد على توازن جهاز المناعة. تحدث أمور كثيرة أخرى جيدة في أثناء النوم العميق، مثل إصلاح الخلايا والأنسجة، وتقوية الذاكرة، وتنظيم الهرمونات».

عادات يومية

يقول الطبيب عنايت: «العيش في مدينة مثل لندن حيث الجميع في حركة دائمة، يجعلك تستوعب طاقة الناس وزخمهم. من السهل أن تُغرق نفسك في هذا على حساب صحتك وأهدافك. الخروج من تلك البيئة من وقت لآخر أمرٌ بالغ الأهمية، لذلك أتوجه إلى الساحل كلما أمكن».

لمساعدتي في تنظيم جهازي العصبي في المدينة، تعلمت أن تحمل التعرض للبرد مفيد جداً، حيث أستحمّ بماء بارد بضع مرات أسبوعياً، وفي المنزل أستخدم وعاءً كبيراً من الماء البارد مع بعض مكعبات الثلج ثلاث مرات أسبوعياً. يجب أن يكون الماء عميقاً بما يكفي لأغمر رأسي فيه، وأبقيه فيه لمدة 10 - 20 ثانية تقريباً. أجد هذا تحدياً رائعاً يُعلّمني كيفية التحكم في استجابتي للتوتر عند الخروج من الماء البارد.

يُشكّل الخوف من دخول الماء المثلج تحدياً نفسياً، يتحول إلى استجابة بيولوجية للتوتر عندما تبدأ بالتنفس بسرعة. لقد ساعدني هذا على تدريب جسدي على إدراك أن كل شيء سيكون على ما يرام. إن تعلم الهدوء والحضور الذهني وإفراغ ذهني في هذا الموقف يعني أنني أستطيع إدارة التوتر بشكل أفضل عندما يظهر في جوانب أخرى.


مقالات ذات صلة

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.


خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
TT

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

علاج البلغم في الصدر يتم بخطوات منزلية فعالة تركز على ترطيب المجاري التنفسية وتخفيف المخاط، أبرزها شرب سوائل دافئة بكثرة، استخدام جهاز مرطب للجو، استنشاق بخار الماء الساخن، الغرغرة بالماء والملح، مع تجنب التدخين والمهيجات لضمان سرعة الشفاء.

والبلغم هو السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي، ومهم جداً في تحقيق وظائف الجسم. إذ يعمل المخاط على ترطيب المنطقة التي يوجد فيها ويمنع جفاف الأعضاء.

بفضل المخاط الموجود في بنية البلغم، يعمل المخاط كمرشح ويحمي الجهاز التنفسي من البكتيريا. يمكن أن تسبب بعض الأمراض زيادة في السائل المخاطي.

ويتكون البلغم في الحلق والرئتين ويتم طرده عن طريق السعال. نتيجة لأمراض مثل عدوى الجهاز التنفسي والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية، قد تحدث زيادة مزعجة في البلغم.

وهناك سبب آخر لزيادة إنتاج البلغم هو ردود الفعل التحسسية. في الحالات غير الخطيرة، هناك أيضاً طرق يمكنك استخدامها للعلاج المنزلي.

إليك خطوات عملية مفصلة لعلاج البلغم في الصدر

زيادة السوائل: شرب كميات وفيرة من الماء والسوائل الدافئة يساعد في تقليل لزوجة البلغم (تذويبه)، مما يسهل طرده.

استنشاق البخار: استنشاق بخار الماء الساخن لعدة دقائق (مثل الحمام الدافئ) يساعد في ترطيب الممرات الهوائية وتسييل البلغم.

ترطيب الهواء: استخدام جهاز مرطب للجو في الغرفة يمنع جفاف الحلق ويزيد من فاعلية علاج البلغم.

الغرغرة بالماء المالح: الغرغرة بماء دافئ وملح تساعد في تفتيت البلغم في الحلق.

رفع الرأس في أثناء النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس في أثناء النوم لتسهيل التنفس ومنع تجمع البلغم.

استخدام الأدوية: يمكن استخدام مذيبات أو طاردات البلغم بعد استشارة الطبيب.

العلاجات الطبيعية: العسل والليمون، والزنجبيل، والأناناس قد تسهم في تهدئة الكحة وطرد البلغم.

تجنب المهيجات: الابتعاد عن الدخان، الروائح القوية، المشروبات الغازية أو الكافيين.

مشروبات لعلاج البلغم في الصدر

وتساعد المشروبات الدافئة مثل الزنجبيل بالعسل، والليمون الساخن، وشاي الزعتر، والنعناع في علاج بلغم الصدر بفاعلية من خلال تكسير المخاط وتهدئة الحلق. كما يعدّ مرق الدجاج، والماء الدافئ، ومغلي أوراق الجوافة، والكركم مع الماء خيارات طبيعية ممتازة لترطيب الجهاز التنفسي وتسهيل طرد البلغم.

وهذه أفضل المشروبات الطبيعية لعلاج بلغم الصدر:

شاي الزنجبيل بالعسل: يعد من أفضل العلاجات، حيث يذيب الزنجبيل البلغم ويخفف السعال الشديد.

الماء الدافئ مع الليمون والعسل: يسهم في تخفيف لزوجة البلغم، وتهدئة الحلق، وتعزيز المناعة بفيتامين سي.

مغلي الزعتر: معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا وموسّع للشعب الهوائية، مما يساعد على طرد البلغم.

شاي النعناع: يحتوي على المنثول الذي يفتح الممرات التنفسية ويهدئ السعال.

مغلي أوراق الجوافة: مذيب طبيعي للبلغم ويساعد في تنظيف الرئتين.

الكركم والماء الدافئ: خلط الكركم (الكركمين) مع الماء الدافئ يساعد في طرد البلغم وكمضاد للجراثيم.

مرق الدجاج الساخن: يساعد على ترطيب الجسم وتخفيف حدة المخاط.

عرق السوس: يهدئ الحلق المتهيج، لكن يفضل تجنبه من قبل مرضى الضغط المرتفع.


لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
TT

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة، مع تحقيق أفضل النتائج عند ممارستها ضمن مجموعات.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد حلل الباحثون بيانات من 63 دراسة علمية منشورة تناولت تأثير الرياضة على الاكتئاب أو القلق لدى ما يقرب من 80 ألف مشارك.

وهدفت الدراسة إلى تحديد تأثير التمارين الرياضية على جميع الأعمار، وعلى النساء الحوامل والأمهات الجدد. وتنوعت التمارين بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية، وصولاً إلى أنشطة العقل مثل اليوغا، والتاي تشي.

وأظهرت النتائج أن الشباب والأمهات الجدد –وكلاهما من الفئات الأكثر عرضة لاضطرابات نفسية– حققوا تحسناً ملحوظاً في الأعراض عند ممارسة الرياضة.

وبيّن التحليل أن التمارين الهوائية التي ترفع معدل ضربات القلب كانت الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب، تليها تمارين المقاومة، وأنشطة العقل.

كما لوحظ تأثير إيجابي مشابه على القلق، وإن كان بدرجة أقل.

وقال عالم النفس نيل مونرو من جامعة جيمس كوك الأسترالية، والذي شارك في الدراسة، إن «التمارين يمكن أن يكون لها تأثير مماثل، وأحياناً أقوى، للعلاجات التقليدية. فالحركة، بأي شكلٍ أو طريقةٍ تُناسب كل شخص، تُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق».

كما أظهرت النتائج أن التمارين الجماعية تحقق فوائد إضافية، ما يشير إلى أن التفاعل الاجتماعي يلعب دوراً مهماً في التأثير المضاد للاكتئاب.

ورغم النتائج الإيجابية، دعا خبراء إلى توخي الحذر، موضحين أن الدراسة ركزت بشكل كبير على الحالات الخفيفة من الاكتئاب.

وقال الدكتور بريندن ستابس من كلية كينغز لندن: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة، يمكن اعتبار الرياضة خياراً علاجياً أولياً مناسباً. ومع ذلك، لا يوجد دليل من هذه الدراسة، أو من الدراسات الأخرى، يدعم استبدال الرياضة بالعلاجات المعتمدة مثل العلاج النفسي أو الأدوية».

وأضاف أن العديد من المصابين بالاكتئاب الحاد قد يجدون صعوبة بالغة حتى في القيام بالأنشطة اليومية البسيطة، وغالباً ما يحتاجون إلى تحسن أعراضهم قبل أن يتمكنوا من ممارسة الرياضة.

من جانبه، قال البروفسور مايكل بلومفيلد من جامعة كوليدج لندن إن التمارين الجماعية، مثل الزومبا، يمكن أن تخفف من أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، على الأرجح من خلال مزيج من النشاط البدني، والتواصل الاجتماعي، والمرح، والرقص، وإن هذه التمارين قد تكون علاجاً مساعداً مفيداً محتملاً.

لكنه أشار إلى أن المشاركة في أنشطة جماعية نشطة أمر غير واقعي بالنسبة للعديد من المصابين بالاكتئاب الحاد.

وقال بلومفيلد: «لهذا السبب، ينبغي النظر إلى التمارين الرياضية على أنها مكملة، وليست بديلة عن العلاجات النفسية، والأدوية».

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 280 مليون شخص بالاكتئاب، و301 مليون بالقلق حول العالم، مع ارتفاع ملحوظ في الحالات بين الشباب خلال العقد الأخير.