طبيب يكشف عن عاداته اليومية للمحافظة علي شبابه والوقاية من الشيخوخة

الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
TT

طبيب يكشف عن عاداته اليومية للمحافظة علي شبابه والوقاية من الشيخوخة

الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)

يحاول الخبراء والأطباء المتخصصون دائماً نقل خبراتهم وعاداتهم الصحية اليومية إلى باقي الأشخاص.

ويشرح الدكتور محمد عنايت، وهو طبيب عام مقيم في لندن ومؤسس عيادة لطول العمر، كيف ينظِّم يومه، ويُجري تعديلات بسيطة على نظامه الغذائي ونمط حياته، لضمان حياة أطول وأكثر صحة، وفقاً لما ذكره لصحيفة «تليغراف» البريطانية.

الاستيقاظ

يستيقظ الطبيب في الساعة السادسة صباحاً كل يوم، وأول ما يفعله هو الخروج إلى الحديقة ليتنفس.

يقول عنايت: «بمجرد خروجي، أمارس تمارين التنفس أو أدعو لبضع دقائق، لكن مجرد وضع قدميّ العاريتين على الأرض في الحديقة يُساعدني هذا على الاستيقاظ. حتى مع هطول المطر».

ويكمل: «ثم أغسل أسناني وأستحمّ. حينها فقط أنتقل إلى العمل، فأنظر إلى هاتفي وأتحقق من رسائلي الإلكترونية».

الفطور: «صفر» سعر حراري

يقول الطبيب عنايت: «نادراً ما أتناول الفطور لأنني مارست الرياضة فأشعر بنشاط أكبر عند اتباع نظام الصيام المتقطع. لذا، أتناول آخر وجبة في اليوم الساعة 8:30 مساءً، وأول وجبة على الغداء».

مضيفاً: «هذا يعني أنني أحرق الكربوهيدرات طوال الصباح، لذا من الناحية البيولوجية، أكون في حالة صيام خمسة أيام في الأسبوع. عندما لا تأكل لمدة 10-12 ساعة، يُستنفد مخزون الجليكوجين في الكبد، فيبدأ جسمك بتكسير مخازن البروتين والدهون للحصول على الطاقة».

ويشرح عنايت: «قبل ذهابي إلى العمل، أتناول مكملاتي الصباحية مع بعض الماء. أُعدّل دائماً الكمية والكمية التي أتناولها حسب احتياجات جسمي. أتناول حتى ثمانية مكملات في بعض الأيام، لكنني لا أتناولها إطلاقاً في أيام أخرى».

الفحوصات

يقول الطبيب عنايت: «أُجري فحوصات دم سنوية مما يساعدني على تحديد المكملات الغذائية المناسبة. وتضم القائمةً الشاملةً 120 مؤشراً حيوياً تُشير إلى ما يحدث في أجسامنا -من جهاز المناعة إلى الهرمونات وصحة الجهاز الهضمي- وتُحدد الجوانب الصحية التي تحتاج إلى عناية».

ويضيف: «عمري الآن 41 عاماً، وأعتقد أن الأربعينات من العمر قد تكون فترةً حرجةً فيما يتعلق بالصحة، ولذلك يُنصح بإجراء فحص الدم السنوي. لا يُصاب الناس بالمرض بين عشية وضحاها. هناك أشياء خفية يمكن أن تتراكم في الجسم، وإذا استطعت اكتشافها مبكراً، يُمكنك فعل شيء حيالها».

هذا يُغير مفهوم الطب تماماً، لأننا لا نسعى لعلاج عرض أو عضو واحد، بل نسعى لعلاج إنسان كامل. كطبيب، أجد أنه يُمكنني تحسين صحة الناس بشكل أفضل عندما أُركز على جميع أجهزتهم معاً، بدلاً من التركيز على أجزاء مُختلفة».

ويقول عنايت: «تُحدد فحوصات الدم السنوية مكملاتي الغذائية الصباحية. في آخر مرة أجريت فيها فحوصات دم، اكتشفت ارتفاعاً في مستويات بروتين الزونولين في دمي، مما يُشير إلى إصابتي بمتلازمة الأمعاء المتسربة. في هذه الحالة، تتضرر بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يسمح للبكتيريا والسموم وجزيئات الطعام غير المهضومة بالتسرب إلى مجرى الدم».

رحلتي اليومية

يحكي الطبيب أنه يتنقل خلال ذهابه إلى العمل عبر خط المترو المركزي وتستغرق الرحلة نحو ساعة. يستمع خلالها إلى البودكاست في الطريق. حالياً، يستمع إلى روبن شارما، الناشطة الإنسانية ومؤلفة كتاب «الثروة التي لا يشتريها المال»، والذي يقول إنه استمتع به كثيراً. كما يخطط لليوم التالي بتدوين الملاحظات أو كتابة اليوميات.

ويقول عنايت: «أتناول قهوتي الأولى نحو الساعة التاسعة صباحاً، قبل أن أبدأ يومي في العمل. يختلف كل يوم عن الآخر، ففي بعض الأيام أزور مرضى سريريين متتالين، وفي أيام أخرى أقضي وقتاً طويلاً في اجتماعات الإدارة مع فريقي. أحاول أن أجعل بعض هذه الاجتماعات اجتماعات مشي لأتمكن من المشي، وأحصل على مزيد من ضوء النهار والهواء النقي».

وقت الرياضة

يشرح الطبيب عنايت: «في وقت الغداء، آخذ استراحة لمدة ساعة ونصف، وأمارس تمارين القوة واللياقة البدنية في صالة ألعاب رياضية قريبة من عملي، وهي تُركز حالياً على تطوير قوة عضلات الجذع والظهر. بدأت أعاني من آلام في الظهر بسبب قلة الحركة. الأمر ليس سيئاً للغاية بعد، لكنني أردت منع تفاقمه. أمارس أيضاً الملاكمة مرة أو مرتين أسبوعياً، وهي تمارين الكارديو. أحب أن أكون في الخارج كلما أمكنني ذلك، لذلك في الأشهر الأكثر دفئاً، أمارس الملاكمة والتمارين الدائرية في الهواء الطلق. يجب عليك دائماً تخصيص وقت لتحريك جسدك، فهو أحد أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها لصحتك العقلية والجسدية».

الطعام

وجبة خفيفة (185 سعرة حرارية)

يقول الطبيب عنايت: «إذا شعرتُ بأنني بحاجة إلى شيء يُبقيني نشيطاً حتى وقت الغداء، أتناول عصيراً مخفوقاً بالتوت الأزرق، وملعقة من زبدة اللوز، و22 غراماً من بروتين الكولاجين، ومسحوق الخضار، وحليب الشوفان، والماء».

الغداء: 800 سعرة حرارية

يتناول الطبيب وجبته الأولى بعد الانتهاء من التدريب، عادةً ما تكون وجبة غنية بالبروتين الجيد والصحّي مثل فيليه سمك السلمون أو شريحة تونة مع كثير من الخضراوات. ولأنه يمارس تمارين القوة حالياً، فيريد التأكد من أن مستويات البروتين لديه عالية جداً، لذا يتناولها مع مخفوق البروتين.

ويغيّر الطبيب مصدر البروتين في المشروب، ويستخدم أحياناً بروتيناً من البازلاء أو بروتين كولاجين البقر، وأحياناً بروتين مصل اللبن. ويستخدم حالياً بروتين ببتيد الكولاجين.

العشاء: 1000 سعرة حرارية

يقول: «بمجرد عودتي إلى المنزل، أتناول وجبتي الأخيرة في اليوم. أتناول طعاماً نباتياً لمدة يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، ولا أتناول اللحوم الحمراء إلا مرة واحدة في الأسبوع. بخلاف ذلك، أتناول حصة جيدة من الدجاج أو السمك، مع ثلثي طبق من الخضراوات، حسب الموسم. أُنوّع هذه الأطعمة على مدار الأسبوع لأضمن حصولي على مزيج جيد من الألياف والمغذيات الدقيقة. أتناول البروكلي، والبطاطس، والقرع، واللفت، والملفوف، والبازلاء، والكوسة، والهليون».

الشاي: 20 سعرة حرارية

يقول: «لا يُؤثر الكافيين عليّ كثيراً، لذلك أتناول كوباً من الشاي مع حليب الشوفان غير المُحلى مساءً قبل النوم. أهدف إلى النوم نحو الساعة العاشرة والنصف مساءً، وأُبقي غرفتي أكثر برودةً قليلاً بترك النوافذ مفتوحة».

ويكمل عنايت: «لطالما كنتُ أنام نوماً جيداً، لكنني ما زلتُ أُراقب نومي، وأسعى للحصول على ساعتين من النوم العميق كل ليلة. لا أشاهد التلفاز قبل النوم، وأُبقي غرفتي خالية من الهواتف. أؤمن إيماناً راسخاً بأن النوم العميق يدعم التجديد والشفاء، ويُساعد على توازن جهاز المناعة. تحدث أمور كثيرة أخرى جيدة في أثناء النوم العميق، مثل إصلاح الخلايا والأنسجة، وتقوية الذاكرة، وتنظيم الهرمونات».

عادات يومية

يقول الطبيب عنايت: «العيش في مدينة مثل لندن حيث الجميع في حركة دائمة، يجعلك تستوعب طاقة الناس وزخمهم. من السهل أن تُغرق نفسك في هذا على حساب صحتك وأهدافك. الخروج من تلك البيئة من وقت لآخر أمرٌ بالغ الأهمية، لذلك أتوجه إلى الساحل كلما أمكن».

لمساعدتي في تنظيم جهازي العصبي في المدينة، تعلمت أن تحمل التعرض للبرد مفيد جداً، حيث أستحمّ بماء بارد بضع مرات أسبوعياً، وفي المنزل أستخدم وعاءً كبيراً من الماء البارد مع بعض مكعبات الثلج ثلاث مرات أسبوعياً. يجب أن يكون الماء عميقاً بما يكفي لأغمر رأسي فيه، وأبقيه فيه لمدة 10 - 20 ثانية تقريباً. أجد هذا تحدياً رائعاً يُعلّمني كيفية التحكم في استجابتي للتوتر عند الخروج من الماء البارد.

يُشكّل الخوف من دخول الماء المثلج تحدياً نفسياً، يتحول إلى استجابة بيولوجية للتوتر عندما تبدأ بالتنفس بسرعة. لقد ساعدني هذا على تدريب جسدي على إدراك أن كل شيء سيكون على ما يرام. إن تعلم الهدوء والحضور الذهني وإفراغ ذهني في هذا الموقف يعني أنني أستطيع إدارة التوتر بشكل أفضل عندما يظهر في جوانب أخرى.


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)

«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

رغم رحيل صاحبه، وربما بسبب موته المفاجئ، تحول الجدل المتصاعد حول نظام «الطيبات» إلى «فتنة غذائية»، أحدثت ارتباكاً لدى قطاعات عديدة من المصريين.

عصام فضل (القاهرة )

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.