طبيب يكشف عن عاداته اليومية للمحافظة علي شبابه والوقاية من الشيخوخة

الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
TT

طبيب يكشف عن عاداته اليومية للمحافظة علي شبابه والوقاية من الشيخوخة

الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)
الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البري والفاكهة الحمراء تقي من الشيخوخة (رويترز)

يحاول الخبراء والأطباء المتخصصون دائماً نقل خبراتهم وعاداتهم الصحية اليومية إلى باقي الأشخاص.

ويشرح الدكتور محمد عنايت، وهو طبيب عام مقيم في لندن ومؤسس عيادة لطول العمر، كيف ينظِّم يومه، ويُجري تعديلات بسيطة على نظامه الغذائي ونمط حياته، لضمان حياة أطول وأكثر صحة، وفقاً لما ذكره لصحيفة «تليغراف» البريطانية.

الاستيقاظ

يستيقظ الطبيب في الساعة السادسة صباحاً كل يوم، وأول ما يفعله هو الخروج إلى الحديقة ليتنفس.

يقول عنايت: «بمجرد خروجي، أمارس تمارين التنفس أو أدعو لبضع دقائق، لكن مجرد وضع قدميّ العاريتين على الأرض في الحديقة يُساعدني هذا على الاستيقاظ. حتى مع هطول المطر».

ويكمل: «ثم أغسل أسناني وأستحمّ. حينها فقط أنتقل إلى العمل، فأنظر إلى هاتفي وأتحقق من رسائلي الإلكترونية».

الفطور: «صفر» سعر حراري

يقول الطبيب عنايت: «نادراً ما أتناول الفطور لأنني مارست الرياضة فأشعر بنشاط أكبر عند اتباع نظام الصيام المتقطع. لذا، أتناول آخر وجبة في اليوم الساعة 8:30 مساءً، وأول وجبة على الغداء».

مضيفاً: «هذا يعني أنني أحرق الكربوهيدرات طوال الصباح، لذا من الناحية البيولوجية، أكون في حالة صيام خمسة أيام في الأسبوع. عندما لا تأكل لمدة 10-12 ساعة، يُستنفد مخزون الجليكوجين في الكبد، فيبدأ جسمك بتكسير مخازن البروتين والدهون للحصول على الطاقة».

ويشرح عنايت: «قبل ذهابي إلى العمل، أتناول مكملاتي الصباحية مع بعض الماء. أُعدّل دائماً الكمية والكمية التي أتناولها حسب احتياجات جسمي. أتناول حتى ثمانية مكملات في بعض الأيام، لكنني لا أتناولها إطلاقاً في أيام أخرى».

الفحوصات

يقول الطبيب عنايت: «أُجري فحوصات دم سنوية مما يساعدني على تحديد المكملات الغذائية المناسبة. وتضم القائمةً الشاملةً 120 مؤشراً حيوياً تُشير إلى ما يحدث في أجسامنا -من جهاز المناعة إلى الهرمونات وصحة الجهاز الهضمي- وتُحدد الجوانب الصحية التي تحتاج إلى عناية».

ويضيف: «عمري الآن 41 عاماً، وأعتقد أن الأربعينات من العمر قد تكون فترةً حرجةً فيما يتعلق بالصحة، ولذلك يُنصح بإجراء فحص الدم السنوي. لا يُصاب الناس بالمرض بين عشية وضحاها. هناك أشياء خفية يمكن أن تتراكم في الجسم، وإذا استطعت اكتشافها مبكراً، يُمكنك فعل شيء حيالها».

هذا يُغير مفهوم الطب تماماً، لأننا لا نسعى لعلاج عرض أو عضو واحد، بل نسعى لعلاج إنسان كامل. كطبيب، أجد أنه يُمكنني تحسين صحة الناس بشكل أفضل عندما أُركز على جميع أجهزتهم معاً، بدلاً من التركيز على أجزاء مُختلفة».

ويقول عنايت: «تُحدد فحوصات الدم السنوية مكملاتي الغذائية الصباحية. في آخر مرة أجريت فيها فحوصات دم، اكتشفت ارتفاعاً في مستويات بروتين الزونولين في دمي، مما يُشير إلى إصابتي بمتلازمة الأمعاء المتسربة. في هذه الحالة، تتضرر بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يسمح للبكتيريا والسموم وجزيئات الطعام غير المهضومة بالتسرب إلى مجرى الدم».

رحلتي اليومية

يحكي الطبيب أنه يتنقل خلال ذهابه إلى العمل عبر خط المترو المركزي وتستغرق الرحلة نحو ساعة. يستمع خلالها إلى البودكاست في الطريق. حالياً، يستمع إلى روبن شارما، الناشطة الإنسانية ومؤلفة كتاب «الثروة التي لا يشتريها المال»، والذي يقول إنه استمتع به كثيراً. كما يخطط لليوم التالي بتدوين الملاحظات أو كتابة اليوميات.

ويقول عنايت: «أتناول قهوتي الأولى نحو الساعة التاسعة صباحاً، قبل أن أبدأ يومي في العمل. يختلف كل يوم عن الآخر، ففي بعض الأيام أزور مرضى سريريين متتالين، وفي أيام أخرى أقضي وقتاً طويلاً في اجتماعات الإدارة مع فريقي. أحاول أن أجعل بعض هذه الاجتماعات اجتماعات مشي لأتمكن من المشي، وأحصل على مزيد من ضوء النهار والهواء النقي».

وقت الرياضة

يشرح الطبيب عنايت: «في وقت الغداء، آخذ استراحة لمدة ساعة ونصف، وأمارس تمارين القوة واللياقة البدنية في صالة ألعاب رياضية قريبة من عملي، وهي تُركز حالياً على تطوير قوة عضلات الجذع والظهر. بدأت أعاني من آلام في الظهر بسبب قلة الحركة. الأمر ليس سيئاً للغاية بعد، لكنني أردت منع تفاقمه. أمارس أيضاً الملاكمة مرة أو مرتين أسبوعياً، وهي تمارين الكارديو. أحب أن أكون في الخارج كلما أمكنني ذلك، لذلك في الأشهر الأكثر دفئاً، أمارس الملاكمة والتمارين الدائرية في الهواء الطلق. يجب عليك دائماً تخصيص وقت لتحريك جسدك، فهو أحد أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها لصحتك العقلية والجسدية».

الطعام

وجبة خفيفة (185 سعرة حرارية)

يقول الطبيب عنايت: «إذا شعرتُ بأنني بحاجة إلى شيء يُبقيني نشيطاً حتى وقت الغداء، أتناول عصيراً مخفوقاً بالتوت الأزرق، وملعقة من زبدة اللوز، و22 غراماً من بروتين الكولاجين، ومسحوق الخضار، وحليب الشوفان، والماء».

الغداء: 800 سعرة حرارية

يتناول الطبيب وجبته الأولى بعد الانتهاء من التدريب، عادةً ما تكون وجبة غنية بالبروتين الجيد والصحّي مثل فيليه سمك السلمون أو شريحة تونة مع كثير من الخضراوات. ولأنه يمارس تمارين القوة حالياً، فيريد التأكد من أن مستويات البروتين لديه عالية جداً، لذا يتناولها مع مخفوق البروتين.

ويغيّر الطبيب مصدر البروتين في المشروب، ويستخدم أحياناً بروتيناً من البازلاء أو بروتين كولاجين البقر، وأحياناً بروتين مصل اللبن. ويستخدم حالياً بروتين ببتيد الكولاجين.

العشاء: 1000 سعرة حرارية

يقول: «بمجرد عودتي إلى المنزل، أتناول وجبتي الأخيرة في اليوم. أتناول طعاماً نباتياً لمدة يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، ولا أتناول اللحوم الحمراء إلا مرة واحدة في الأسبوع. بخلاف ذلك، أتناول حصة جيدة من الدجاج أو السمك، مع ثلثي طبق من الخضراوات، حسب الموسم. أُنوّع هذه الأطعمة على مدار الأسبوع لأضمن حصولي على مزيج جيد من الألياف والمغذيات الدقيقة. أتناول البروكلي، والبطاطس، والقرع، واللفت، والملفوف، والبازلاء، والكوسة، والهليون».

الشاي: 20 سعرة حرارية

يقول: «لا يُؤثر الكافيين عليّ كثيراً، لذلك أتناول كوباً من الشاي مع حليب الشوفان غير المُحلى مساءً قبل النوم. أهدف إلى النوم نحو الساعة العاشرة والنصف مساءً، وأُبقي غرفتي أكثر برودةً قليلاً بترك النوافذ مفتوحة».

ويكمل عنايت: «لطالما كنتُ أنام نوماً جيداً، لكنني ما زلتُ أُراقب نومي، وأسعى للحصول على ساعتين من النوم العميق كل ليلة. لا أشاهد التلفاز قبل النوم، وأُبقي غرفتي خالية من الهواتف. أؤمن إيماناً راسخاً بأن النوم العميق يدعم التجديد والشفاء، ويُساعد على توازن جهاز المناعة. تحدث أمور كثيرة أخرى جيدة في أثناء النوم العميق، مثل إصلاح الخلايا والأنسجة، وتقوية الذاكرة، وتنظيم الهرمونات».

عادات يومية

يقول الطبيب عنايت: «العيش في مدينة مثل لندن حيث الجميع في حركة دائمة، يجعلك تستوعب طاقة الناس وزخمهم. من السهل أن تُغرق نفسك في هذا على حساب صحتك وأهدافك. الخروج من تلك البيئة من وقت لآخر أمرٌ بالغ الأهمية، لذلك أتوجه إلى الساحل كلما أمكن».

لمساعدتي في تنظيم جهازي العصبي في المدينة، تعلمت أن تحمل التعرض للبرد مفيد جداً، حيث أستحمّ بماء بارد بضع مرات أسبوعياً، وفي المنزل أستخدم وعاءً كبيراً من الماء البارد مع بعض مكعبات الثلج ثلاث مرات أسبوعياً. يجب أن يكون الماء عميقاً بما يكفي لأغمر رأسي فيه، وأبقيه فيه لمدة 10 - 20 ثانية تقريباً. أجد هذا تحدياً رائعاً يُعلّمني كيفية التحكم في استجابتي للتوتر عند الخروج من الماء البارد.

يُشكّل الخوف من دخول الماء المثلج تحدياً نفسياً، يتحول إلى استجابة بيولوجية للتوتر عندما تبدأ بالتنفس بسرعة. لقد ساعدني هذا على تدريب جسدي على إدراك أن كل شيء سيكون على ما يرام. إن تعلم الهدوء والحضور الذهني وإفراغ ذهني في هذا الموقف يعني أنني أستطيع إدارة التوتر بشكل أفضل عندما يظهر في جوانب أخرى.


مقالات ذات صلة

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)

تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تشير البحوث إلى أن تمارين رفع الساق خلال الجلوس، والمعروفة أيضاً بتمارين الضغط على عضلة النعل، تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.