اليوغا: تعرف إلى مدارسها المختلفة وفوائدها الجسدية والنفسية

اليوغا: تعرف إلى مدارسها المختلفة وفوائدها الجسدية والنفسية
TT

اليوغا: تعرف إلى مدارسها المختلفة وفوائدها الجسدية والنفسية

اليوغا: تعرف إلى مدارسها المختلفة وفوائدها الجسدية والنفسية

منذ زمن طويل لم تعد اليوغا حكراً على «ذوي الأصول الهندية» فقط، فهذه رياضة حقيقية تحظى بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم. ولها فوائد بدنية كثيرة، مثل تحسين مرونة العضلات وتقويتها، تحسين الثبات وحتى حرق السعرات الحرارية وتخفيف حالات التوتر والقلق. اليوغا رياضة هدفها دمج العقل والجسد ضمن وحدة واحدة متجانسة، وكلمة اليوغا تعني وحدة الفكر، وهي رياضة تناسب جميع الأعمار، خصوصاً لأنها تتم دون استخدام أي من الأجهزة الرياضية.
في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، أخذ معلمو رياضة اليوغا ينتقلون إلى الغرب، بحيث جذبوا عدداً من المتابعين. في عام 1947، تم افتتاح استوديو لليوغا في هوليوود عن طريق إندرا ديفي، وقد زاد ذلك من عدد الرواد الغربيين والمعلمين الهنود بشكلٍ كبير، وزادت شهرة اليوغا لتحصل على ملايين المتابعين. لرياضة اليوغا كثير من المدارس والأنماط التي تختلف من واحدة لأخرى.
• أنوسارا: يوغا الأنوسارا نشأت عام 1997 من قبل الأميركي جون فريند. وتتميز هذه المدرسة بكونها تعتقد أن الإنسان بطبيعته وغريزته صالح، ويتم استغلال الممارسات البدنية تشجيع الممارسين لهذه اليوغا، إضافة للشعور بالنعمة، بحيث تخرج جميع الصفات الصالحة من باطن الإنسان.
• أشتانغا: تنطبق يوغا الأشتانغا على التعاليم القديمة لليوغا، وقد قام باتابي جويس في السبعينات من القرن العشرين بنقل هذه المدرسة إلى الغرب. تعتبر هذه اليوغا دقيقةً، حيث تستخدم وضعيات متسلسلة يتم فيها ربط كل حركة منها بطريقة تنفس معينة، وهذه اليوغا تحتاج لممارسة وتدريب.
• بيكرام: تم إنشاء هذه المدرسة من قبل بيكرام تشودوري، حيث تقام هذه اليوغا بغرف أو قاعات ذات درجات حرارة عالية. خلال سلسلة من 26 وضعية سيتعرق الشخص بشكل كبير. تعتبر هذه المدرسة من أكثر المدارس شيوعاً، ويسهل إيجادها.
• هاذا: يطلق مسمى هاذا على أي نوع من أنواع اليوغا التي تقوم بتعليم وضعيات وممارسات جسدية، إذ إن معظم أنواع اليوغا الموجودة في الغرب هي من نوع هاذا، وهي بسيطة بطبيعتها، فلن يتعرق الشخص الممارس لها، وهي بالعادة تقوم بتعليم وضعيات أساسية وبسيطة في اليوغا.
• اليوغا الساخنة: تشبه هذه اليوغا بحد كبير يوغا بيكرام عدا عن فروقات بسيطة، ولكن كلا النوعين يعتمد على الغرف الساخنة في الممارسة.
• آيينغار: يوغا الآيينغار هي يوغا دقيقة جداً، حيث تتطلب تركيزاً عالياً من أجل الوصول إلى الوضعية المطلوبة. من أجل مساعدة الممارسين على اتخاذ الوضعيات المناسبة تستخدم عدة أنواع من الدعائم (وسائد، كراسي، أشرطة، إلخ...). يتطلب هذا النوع من اليوغا تمريناً شاملاً لتطبيقه بالطريقة الصحيحة.
• المنعشة: تقوم بإراحة الشخص وإزالة التوتر. تستخدم هذه اليوغا بعض الدعائم كالأغطية والوسائد من أجل إراحة الجسم، وتمكن الممارسين من الاستفادة دون بذل أي مجهود إضافي، إذ إن حصة يوغا منعشة تقام بالشكل الصحيح كافية لتنعش الجسم أكثر من أخذ قيلولة. تقام هذه اليوغا عادةً ليالي الجمعة في النوادي والاستوديوهات.
• فينياسا: كلمة فينياسا هي كلمة سنسكريتية تعني (جعل الشيء مميزاً)، حيث تشير إلى بعض الوضعيات التي يتم اتخاذها. تعتبر تمارين يوغا الفينياسا سلسة وكثيفة. يقوم معلمو هذه اليوغا بتصميم رقصات تسهل الانتقال من وضعية لأخرى، وأحياناً يتم وضع موسيقى أثناء القيام بالرقصات. تتميز يوغا الفينياسا بكونها تكسر الروتين في كل مرة، حيث لا تتشابه حصتان من يوغا الفينياسا مع بعضهما.

فوائد رياضة اليوغا
لتمارين اليوغا فوائد عظيمة، منها ما هو للصحة الجسدية، ومنها ما هو للراحة النفسية، ومن هذه الفوائد:
• تعمل بعض تمارين اليوغا على حرق الدهون، وبالتالي خسارة الوزن.
• لليوغا دور كبير في التخلص من القلق والتوتر، كما تزيد من الشعور بالاسترخاء، لأنها تعلم الإنسان كيفية التأمل.
• تزيد من مرونة الجسم، بما في ذلك الظهر والأكتاف.
• تخفف من آلام الظهر بشكل كبير.
• بحسب الدراسات العلمية الحديثة، فقد تم إثبات أن اليوغا تقلل الإصابة بالاكتئاب.
• تساعد على النوم بشكل أفضل، لأنها تحسن المزاج وتحارب الأرق.
• تجديد طاقة الجسم والشعور بالانتعاش والحيوية.
• تنشيط أجهزة الجسم والدورة الدموية، وتحسن من حالة الجسم الداخلية.
• تمد الجسم بطاقة كبيرة وتجعله أكثر اتزاناً.
• شد العضلات وزيادة ليونة الجسم.



ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل