دراسة مراجعة علمية: فمك قد يكون مرآة لـ«متلازمة الأيض»

أمراض اللثة والأسنان تؤدي إلى تفاقمها

دراسة مراجعة علمية: فمك قد يكون مرآة لـ«متلازمة الأيض»
TT

دراسة مراجعة علمية: فمك قد يكون مرآة لـ«متلازمة الأيض»

دراسة مراجعة علمية: فمك قد يكون مرآة لـ«متلازمة الأيض»

هل يمكن أن تكشف رائحة فمك، أو نزيف لثتك، أو التهاب بسيط حول أسنانك عن مشكلة في القلب أو ارتفاع في السكر أو خلل في ضغط الدم؟

الإجابة المفاجئة: نعم. هذا ما خلصت إليه مراجعة علمية حديثة قادتها الدكتورة هبة السيد، من كلية طب الأسنان في جامعة «كنغز كوليدج لندن» (King´s College London)، ونُشرت في 13 يونيو (حزيران) 2025 في مجلة «المجلة البريطانية لطب الأسنان» (British Dental Journal).

وتسلط الدراسة الضوء على العلاقة المتشابكة بين ما يحدث في فم الإنسان وما يحدث في جسده، وتحديداً في حالة تُعرف باسم متلازمة الأيض (التمثيل الغذائي).

العلاقة الخفية بين اللثة والتمثيل الغذائي

لطالما كانت أمراض الفم -مثل تسوس الأسنان، والتهاب اللثة، والتهاب جذور السن- مشكلات موضعية تُحل في عيادة طبيب الأسنان. لكنَّ الدراسة الحديثة قلبت هذا المفهوم رأساً على عقب، فقد كشفت عن أن هذه الحالات ليست مجرد مضايقات يومية، بل نوافذ سريرية تفضح خلفها اضطرابات مزمنة أكثر خطورة، أبرزها متلازمة الأيض (Metabolic Syndrome).

* ما متلازمة الأيض Metabolic Syndrome؟ ويطلق عليها أيضاً تسميات متعددة مثل: «القاتل الصامت»، أو «متلازمة إكس»، أو «الرباعي القاتل»، أو «متلازمة مقاومة الإنسولين»، وهي حالة صحية معقّدة تجمع بين عدة اضطرابات في الجسم في آنٍ واحد، أبرزها:

- دهون زائدة في محيط البطن (ما يعرف بالكرش).

- ارتفاع ضغط الدم.

- ارتفاع سكر الدم الصائم.

- انخفاض الكوليسترول الحميد (HDL).

- ارتفاع الدهون الثلاثية (Triglycerides).

ويُعد الشخص مصاباً بالمتلازمة إذا كان يعاني من ثلاثة عوامل أو أكثر من هذه الخمسة. وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بنمط الحياة العصري: قلة النشاط البدني، وسوء التغذية، والتوتر المزمن.

كل هذه العوامل مجتمعة تُضاعف من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، والسكري من النوع الثاني، والسكتة الدماغية. ويكمن خطرها في أنها لا تُظهر أعراضاً واضحة في المراحل المبكرة، مما يجعل اكتشافها المبكر تحدياً طبياً حقيقياً.

* لماذا يهتم أطباء الأسنان بهذا الرابط العجيب؟ لأن الفم، ببساطة، لم يعد منطقة معزولة عن باقي الجسد. فالمراجعة العلمية الحديثة ربطت بين أمراض اللثة ومتلازمة الأيض من خلال تحليل أكثر من 30 دراسة عالمية.

وكانت النتيجة لافتة: 67.1 في المائة من المصابين بمتلازمة الأيض يعانون من أمراض اللثة، مقارنةً بـ55.4 في المائة فقط من غير المصابين.

لكن الأدلة لم تقف عند التهاب اللثة فقط؛ فقد أظهرت الأبحاث أن الالتهاب المزمن في جذور الأسنان -والمعروف طبياً باسم Apical Periodontitis- يمكن أن يرفع مؤشرات التهابية خطيرة في الدم مثل بروتين سي التفاعلي (C-reactive protein) والإنزيم MMP-2 (Matrix Metalloproteinase-2)، وهي نفسها العلامات التي تثير قلق أطباء القلب والغدد الصماء.

علاج الفم يخفف الأمراض

ما يُثير الاهتمام أكثر هو أن علاج جذور الأسنان بنجاح لم يكن مفيداً فقط للفم، بل ساهم أيضاً، حسب نفس المراجعة، في تحسّن واضح في مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مما يفتح آفاقاً علاجية غير متوقعة في الوقاية من مضاعفات الأيض.

تُظهر هذه النتائج أن البكتيريا الضارة في الفم ليست مجرد مصدر لروائح كريهة أو تسوس، بل يمكن أن تشق طريقها عبر اللثة الملتهبة إلى مجرى الدم، وتُطلق سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تُسرّع من تطوّر الأمراض المزمنة، كالقلب والسكري.

إن الأشخاص الذين يعانون من أمراض لثوية مزمنة، غالباً ما يكون لديهم مستويات مرتفعة من المؤشرات الالتهابية العامة في الجسم -وهي نفس المؤشرات المرتبطة بمتلازمة الأيض. من هنا، أصبح فحص الفم واللثة أداة محتملة لرصد المخاطر الأيضية مبكراً، وربما التدخل قبل فوات الأوان.

من الفم إلى الجسد والعكس بالعكس

العلاقة بين صحة الفم ومتلازمة الأيض ليست طريقاً باتجاه واحد، بل هي حلقة متبادلة التأثير، يتغذى فيها الفم والجسم كل منهما على الآخر -سلباً أو إيجاباً.

فعندما تُصاب اللثة أو أنسجة الفم بالتهاب مزمن، ترتفع مستويات الالتهاب العام في الجسم، وهو ما يفاقم بدوره مقاومة الإنسولين، ويزيد من احتمالات ارتفاع ضغط الدم والخلل في تنظيم الدهون. وهذه الحالة الالتهابية المستمرة تخلق بيئة بيولوجية مشحونة تؤثر على الأعضاء الحيوية بصمت وهدوء.

وفي الاتجاه المعاكس، فإن الشخص الذي يعاني من اضطرابات في الأيض -كالسمنة أو ارتفاع الدهون الثلاثية- يكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض الفم، بسبب تأثير الدهون الحشوية والهرمونات الالتهابية التي تُفرزها الخلايا الدهنية على أنسجة اللثة. هذه الهرمونات تُضعف قدرة الجسم على مقاومة البكتيريا الفموية، مما يجعل الفم ساحة سهلة لانتشار الالتهاب.

بعبارة أخرى، اللثة والقلب قد يتشاركان في نفس المعركة، ووقاية أحدهما قد تعني حماية الآخر.

أرقام مقلقة في العالم العربي

ليست متلازمة الأيض خطراً بعيداً أو مشكلة غربية فحسب، بل تضرب عمق المجتمعات العربية بصمت مقلق.

في السعودية، تُظهر دراسات وطنية أن نحو 40 في المائة من البالغين يعانون من السمنة المفرطة، التي تُعد المحرّك الأول لمتلازمة الأيض، بحكم علاقتها المباشرة بمقاومة الإنسولين واضطرابات الدهون.

أما في مصر، فقد تجاوز عدد المصابين بالسكري حاجز 15 مليون شخص، أغلبهم يعانون من النوع الثاني المرتبط ارتباطاً وثيقاً بمتلازمة الأيض. هذا الرقم لا يهدد النظام الصحي فقط، بل يعكس عبئاً اقتصادياً واجتماعياً متزايداً.

وفي دول الخليج العربي، تتفاقم الصورة أكثر، حيث تُظهر الإحصاءات أن أكثر من 50 في المائة من البالغين فوق سن الأربعين يعانون من واحد أو أكثر من عوامل متلازمة الأيض، مثل ارتفاع الضغط أو الدهون أو محيط الخصر الزائد.

كل هذه الأرقام تضع صحة الفم في موقع غير متوقع، بوصفها عنصراً قد يُسهم في كسر هذه الدائرة... إذا ما تم دمجه ضمن الجهود الوقائية الشاملة.

دعوة لتوسيع منظور الرعاية الصحية

في ضوء هذه الأدلة المتراكمة، وجّهت الدكتورة هبة وفريقها البحثي دعوة واضحة وصريحة إلى إعادة التفكير في دور طب الأسنان، ودمجه بشكل فعّال ضمن منظومة الوقاية من الأمراض المزمنة، خصوصاً في المجتمعات العربية التي تشهد ازدياداً مثيراً للقلق في معدلات السكري، السمنة، وأمراض القلب.

فلم يعد كافياً أن يُنظر إلى طبيب الأسنان على أنه يعالج التسوس فقط، بل ينبغي أن يكون جزءاً من الخط الدفاعي الأول ضد متلازمة الأيض ومضاعفاتها.

ولهذا، شدّد الباحثون على أهمية تعزيز الدراسات السكانية الطولية (Longitudinal Population Studies) في العالم العربي، لفهم ديناميكيات العلاقة بين الفم والجسم على المدى البعيد، وتحويل صحة الفم إلى مؤشر مبكر وفاعل في تشخيص المخاطر الأيضية.

إن التعامل مع اللثة والأسنان على أنها جزء لا يتجزأ من الصحة العامة لم يعد ترفاً علمياً، بل ضرورة صحية ملحة، قد تُحدث فرقاً في معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بأمراض العصر.

خلاصة: عندما يصبح الفم ناقوس خطر

فمك لا يهمس فقط... بل يصرخ أحياناً لتحذيرك من أزمة صحية صامتة!

في عصرٍ تتداخل فيه أجهزة الجسد أكثر من أي وقت مضى، لم يعد طبيب الأسنان مجرّد حارس للابتسامة، بل أصبح راداراً بيولوجياً يرصد إشارات مبكرة عن أمراض القلب، وارتفاع السكر، واضطرابات التمثيل الغذائي.

إنّ تجاهل نزيف اللثة أو التهاب الجذور لم يعد مجرد إهمال لجماليات الفم، بل تفويت لفرصة ذهبية لرصد ما يدور في أعماق الجسم.

لذلك، في المرة القادمة التي تزور فيها طبيب الأسنان، تذكّر أنك لا تفحص أسنانك فقط... بل تفتح نافذة على صحتك الشاملة.

* المصدر:

https://www.nature.com/articles/s41415-025-8324-0


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.