دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن

«صحتك أولاً»: خطوات وسلوكيات بسيطة تقيك من الأمراض والمخاطر المحتملة

دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن
TT

دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن

دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن

يتوجه المسلمون من شتى بقاع الأرض صوب مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، هذه الشعيرة العظيمة، في مكان واحد وزمان محدد، ما يجعله حدثاً فريداً من نوعه من حيث الكثافة العددية والحركة والتنقل. ومع هذه الظروف الاستثنائية، تبرز أهمية التوعية الصحية لضمان سلامة الحجاج، والوقاية من الأمراض والمخاطر الصحية المحتملة.

ومن هذا المنطلق، نتحدث إلى حجاج بيت الله الحرام في هذا المقال، بمناسبة موسم الحج لعام 1446هجرياً، ليكون مرجعاً صحياً مبسطاً لهم، يُساهم في رفع مستوى الوعي الصحي، والحد من الإصابات، ونشر ثقافة الوقاية. وسوف نُركّز على ثلاث مراحل رئيسية: الاستعدادات الصحية لما قبل الحج، والإرشادات الصحية في أثناء أداء المناسك، والتدابير الوقائية بعد العودة من الحج.

استعدادات وإرشادات صحية

• المرحلة الأولى: الاستعدادات الصحية لما قبل الحج.

تُعد مرحلة ما قبل الحج من أهم المراحل التحضيرية التي تضمن للحجاج رحلة آمنة وخالية من المتاعب الصحية. فالاستعداد الجيد من خلال المتابعة الطبية وأخذ التطعيمات اللازمة والتجهيزات الصحية المناسبة، لا يساهم فقط في حماية الحاج من الأمراض المعدية والمخاطر الصحية، بل يساعد أيضاً في رفع جاهزيته البدنية والنفسية لتحمل مشقة التنقل والزحام، ويُساهم في سلامته وسلامة من حوله طوال فترة الحج.

- ضرورة مراجعة الطبيب وخصوصاً لمن يعاني من أمراض مزمنة.

- الحصول على التطعيمات الإلزامية:

* لحجاج الداخل: تطعيم الحمى الشوكية والإنفلونزا الموسمية.

* لحجاج الخارج: بالإضافة إلى ما سبق، يُشترط تلقي تطعيم الحمى الصفراء للقادمين من دول موبوءة، ولقاحات شلل الأطفال لبعض الدول.

* تجهيز الأدوية الخاصة بكل حاج، مع بطاقة تعريف طبية في حال وجود أمراض مزمنة.

• المرحلة الثانية: الإرشادات الصحية في أثناء الحج

تمثل هذه المرحلة المحورية في رحلة الحاج تحدياً كبيراً من الناحية الجسدية والنفسية، إذ تتطلب تنقلاً مستمراً وجهداً بدنياً عالياً وسط ظروف مناخية متغيرة وزحام شديد؛ لذا فإن الالتزام بالإرشادات الصحية في أثناء أداء المناسك يُعد أمراً ضرورياً للمحافظة على اللياقة البدنية، والوقاية من الإنهاك والإصابات، ولضمان حماية الحاج لنفسه ولمن حوله من انتقال العدوى أو التعرض لأي مخاطر صحية تؤثر على أداء هذه الشعيرة العظيمة.

• المرحلة الثالثة: الإرشادات الصحية بعد الحج

يُعدّ ما بعد أداء مناسك الحج مرحلة لا تقل أهمية عن باقي المراحل، حيث يعود الحجاج إلى مدنهم وبلدانهم حاملين معهم ذكريات عظيمة وتجارب روحانية، ولكن قد يكونون أيضاً حاملين لبعض الأمراض المعدية دون علمهم، نتيجة للازدحام والاختلاط خلال موسم الحج. ومن هنا تأتي أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية بعد العودة، ليس فقط لحماية الحاج، بل لحماية أسرته ومجتمعه من انتقال العدوى.

- مراقبة الحالة الصحية لمدة أسبوعين بعد العودة.

- مراجعة أقرب مركز صحي في حال ظهور أعراض: يُنصح الحاج بعدم التهاون مع أي علامات مرضية مثل ارتفاع الحرارة، السعال، ضيق التنفس، الإسهال أو الطفح الجلدي، إذ قد تكون مؤشرات لأمراض معدية مكتسبة خلال الحج.

- المراجعة المبكرة للمراكز الصحية تساعد في سرعة التشخيص والعلاج ومنع المضاعفات.

- الالتزام بإرشادات الوقاية لمنع نقل الأمراض للمحيطين: من الضروري اتباع تدابير النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وعدم مخالطة الآخرين عند الشعور بأي أعراض مرضية. هذه الخطوات البسيطة تُساهم بفاعلية في حماية الأسرة والمجتمع من انتقال العدوى.

الأمراض المزمنة والتغذية الصحية

• إرشادات خاصة بذوي الأمراض المزمنة

يُوصى الحجاج من ذوي الأمراض المزمنة بأن تكون حالاتهم الصحية مستقرة قبل القدوم إلى الأراضي المقدسة، وذلك لضمان سلامتهم خلال أداء المناسك، ومن الضروري أن يحمل كل مريض تقريراً طبياً حديثاً يتضمن التشخيص الدقيق، وخطة العلاج، والإجراءات الواجب اتباعها في حال حدوث طارئ صحي. يُساعد هذا الأمر الطاقم الطبي المرافق أو المراكز الصحية في مناطق الحج لتقديم العناية الفورية والمناسبة. وفيما يلي إرشادات مخصصة لهذه الفئات من الحجاج:

- لمرضى ضغط الدم: الانتظام في تناول الأدوية وتجنب الإرهاق.

- لمرضى السكري: حمل جهاز قياس السكر، تناول الوجبات بانتظام.

- لمرضى الربو: حمل البخاخات الخاصة والابتعاد عن مثيرات الحساسية.

- لمرضى الحساسية: تجنب مسببات الحساسية، وحمل الأدوية اللازمة.

- لمرضى الفشل الكلوي: الالتزام بمواعيد الغسيل، وإبلاغ البعثة الطبية.

• التغذية الصحية في الحج

تُعد التغذية الجيدة عاملاً أساسياً في الحفاظ على نشاط الحاج وقوته البدنية طوال فترة المناسك، خاصة مع ما يرافق الحج من مجهود بدني، وتغيرات في أوقات النوم، وطول فترات الحركة تحت درجات حرارة مرتفعة؛ لذلك فإن الاعتناء بنوعية الطعام وكميته يُساهم في الوقاية من الجفاف، والإنهاك، واضطرابات الجهاز الهضمي.

- تناول الأغذية الطازجة والنظيفة

يُفضل تناول الطعام المُعد حديثاً، وتفادي المأكولات التي مضى على إعدادها وقت طويل. يجب غسل الخضروات والفواكه جيداً وتناول البروتينات المطهوّة جيداً لتقوية المناعة.

- تجنب الأطعمة المكشوفة أو الملوثة: الأطعمة المكشوفة أو غير المحفوظة في درجة حرارة مناسبة قد تحتوي على بكتيريا أو ملوثات تسبب التسمم الغذائي، لذا يُفضل شراء الطعام من مصادر موثوقة.

- شرب الماء النقي فقط: يجب الحرص على شرب الماء المعبأ من عبوات صحية ونظيفة. ويُنصح بشرب كميات منتظمة حتى دون الشعور بالعطش، خاصة في أوقات الظهيرة أو بعد أداء المناسك.

إرشادات عامة خلال مراحل الحج

- النظافة العامة: غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام المعقمات.

- تجنب مشاركة الأدوات الشخصية.

- الوقاية من الإصابات والحوادث: الحذر عند استخدام السلالم أو السير في المناطق المزدحمة. - ارتداء أحذية مريحة وغير قابلة للانزلاق.

- الوقاية من العدوى: ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، وتجنب ملامسة العينين والأنف والفم قبل غسل اليدين.

- الوقاية من ضربات الشمس: استخدام مظلة شمسية - تجنب التعرض للشمس في وقت الظهيرة - الإكثار من شرب الماء.

- الوقاية من الإجهاد الحراري والعضلي: أخذ قسط من الراحة بين أداء المناسك - تجنب حمل أمتعة ثقيلة.

- الوقاية من التسلخات الجلدية: المحافظة على نظافة وتجفيف مناطق ثنايا الجسم - استخدام المراهم الواقية.

- الوقاية من الجفاف: شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش.

- صحة كبار السن: الوقاية من السقوط، عبر استخدام عصا للمشي أو مرافقة شخص مساعد.

- التأكد من وجود إضاءة كافية داخل أماكن الإقامة.

- الانتباه لأعراض مثل الدوار أو انخفاض الضغط أو التواء الكاحل - المكوث في أماكن مظللة وتجنب الزحام.

- صحة الأطفال: الحرص على تغذيتهم الجيدة وحمايتهم من التعرض للشمس - منع الاختلاط بالأطفال المصابين.

- صحة المرأة الحامل والمرضع: تُعدّ فريضة الحج تحدياً صحياً خاصاً للمرأة الحامل أو المُرضع، لما تتطلبه من جهد بدني وتعرض للزحام والحرارة، وهو ما قد يشكل خطراً على صحتها وصحة جنينها أو رضيعها؛ لذا تُنصح بما يلي: استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار أداء الحج لتقييم الحالة الصحية.

- تجنب الزحام الشديد والوقوف لفترات طويلة - شرب كميات كافية من الماء للوقاية من الجفاف - الالتزام بتناول الأغذية الصحية الغنية بالفيتامينات والحديد.

- أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم يومياً.

وفي حالة الرضاعة: الحرص على النظافة الشخصية، وتغذية جيدة لدعم إنتاج الحليب، وتخزين الحليب إن أمكن - الحرص على تغذيتهن الجيدة وحمايتهن من التعرض للشمس - منع الاختلاط بالحجاج الآخرين المصابين.

- الوقاية من العدوى والتسمم الدوائي:

* العدوى التنفسية: تنتشر العدوى التنفسية بسهولة في الأماكن المزدحمة مثل الحرم والمخيمات، لذا يُنصح بارتداء الكمامة خاصة في أماكن الزحام، والابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية مثل السعال أو العطس، بالإضافة إلى غسل اليدين بانتظام وعدم مشاركة الأدوات الشخصية.

* التسمم الغذائي: للوقاية منه، يجب الحرص على تناول الطعام من مصادر موثوقة، والتأكد من أن الطعام مطهو جيداً ونظيف. يجب تجنب الأطعمة المكشوفة أو التي تُحفظ خارج الثلاجة لفترات طويلة، والابتعاد عن تناول الأطعمة من الباعة المتجولين غير المصرح لهم.

* التسمم الدوائي: يحدث غالباً نتيجة تناول أدوية غير موصوفة من قبل الطبيب أو تناول جرعات غير صحيحة؛ لذا يجب على الحاج عدم قبول الأدوية من الآخرين، والاحتفاظ بأدويته الخاصة داخل حقيبة نظيفة وبطاقة تعريف توضح الجرعات والتوقيت، ومراجعة الفريق الطبي فور الشعور بأي أعراض غير معتادة بعد تناول دواء.

- الإسعافات الأولية وتشمل: تجهيز حقيبة إسعافات أولية في كل مقر إقامة، والتعامل الفوري مع:

- الرعاف: الضغط على الأنف والانحناء للأمام.

- الكدمات: وضع كمادات باردة.

- انخفاض السكر: تناول مشروب سكري سريع الامتصاص.

- الاحتياطات عند الحلاقة: استخدام أدوات شخصية ومعقمة.

ختاماً، فإن الالتزام بالإرشادات الصحية لا يُعد خياراً، بل هو جزء أساسي من الاستعداد الروحي والجسدي لأداء مناسك الحج بأمان وطمأنينة. وهو مسؤولية دينية وإنسانية تُجسّد قيم الإسلام في الحرص على النفس ورعاية الآخرين.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

المشرق العربي مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الخليج تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)
طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)
طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

يُعدّ البطيخ من من الفواكه المحببة لكثيرين خصوصاً في فصل الصيف. وقد أظهرت دراسات عدة إمكاناته الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً في علاج عدد من الأمراض، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض المرتبطة بالشيخوخة، والسمنة، والسكري، والقرحة، وأنواع مختلفة من السرطان.

يُعد البطيخ خياراً ممتازاً لدعم صحة القلب، فهو غنيّ بحمض «السيترولين» الأميني، ومضادات الأكسدة مثل «الليكوبين»، بالإضافة إلى البوتاسيوم والمغنسيوم. وتعمل هذه العناصر معاً على

تحسين تدفق الدم، وتخفيف الالتهابات، وتنظيم مستويات ضغط الدم

.

تُعزَى الخصائص الطبية للبطيخ إلى احتوائه على مركبات كيميائية نباتية مهمة ذات قيمة دوائية، مثل الليكوبين والسيترولين ومركبات البوليفينول الأخرى، وفق ما أفادت دراسة عبر المكتبة الوطنية الأميركية للطب.

ويُعدّ البطيخ مصدراً حيوياً للسيترولين؛ وهو حمض أميني ألفا متعادل، يُعدّ طليعةً للأرجينين؛ وهو حمض أميني أساسي ضروري لتخليق البروتين. وقد أظهرت الدراسات المخبرية والحيوانية فوائد صحية عدة لتناول مكملات السيترولين والليكوبين. وبالمثل، أثبت تناول البطيخ فوائده كغذاء وظيفي للإنسان في إدارة الوزن.

والبطيخ هو فاكهة مُغذية للغاية ومُنعشة، حيث يحتوي نحو 92 في المائة منه على ماء، كما أنه منخفض السُّعرات الحرارية بشكلٍ لا يصدَّق (نحو 46 سُعرة حرارية فقط لكل كوب) مع توفير مضادات الأكسدة القوية والأحماض الأمينية الأساسية والفيتامينات المهمة لدعم صحة القلب والترطيب وانتعاش العضلات.

وإليك أبرز فوائد البطيخ على صحة القلب:

تعزيز مرونة الأوعية الدموية:

يحتوي البطيخ على حمض إل-سيترولين

الذي يحفز إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم، مما يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها لتحسين الدورة الدموية.

تنظيم ضغط الدم:

بفضل محتواه من البوتاسيوم والأحماض الأمينية، يسهم البطيخ في تقليل العبء على القلب وخفض ضغط الدم المرتفع.

مكافحة الالتهابات والأكسدة:

يُعد مصدراً رائعاً لليكوبين؛ وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تحمي خلايا القلب من التلف وتقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

دعم انتظام ضربات القلب:

أظهر بعض الدراسات أن مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة في البطيخ تساعد في الحفاظ على كفاءة عمل القلب وحمايته من الاضطرابات.

تسكين آلام العضلات: قد يُساعد مزيج الإلكتروليتات الطبيعية والسيترولين على تخفيف آلام العضلات بعد التمرين وتحسين الدورة الدموية.

دعم البصر والمناعة: يُعد البطيخ مصدراً غنياً بفيتامين أ وفيتامين ج، اللذين يُعززان صحة العين، ويحميان من تلف الخلايا، ويدعمان جهاز المناعة.


8 طرق للنوم جيداً في الطقس الحار

سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
TT

8 طرق للنوم جيداً في الطقس الحار

سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)

عند ارتفاع درجات الحرارة، غالباً ما يتأثر النوم سلباً. فالليالي الحارة تُصعّب النوم، وتزيد من الاستيقاظ ليلاً، وتجعل الشخص يشعر بقلة الراحة في اليوم التالي.

أحد الأسباب هو تنظيم درجة حرارة الجسم، أي قدرة الجسم على الحفاظ على درجة حرارته الداخلية ضمن نطاق آمن. يرتبط النوم ارتباطاً وثيقاً بدرجة حرارة الجسم: فلكي ينام الجسم ويستمر في النوم، يحتاج عادةً إلى فقدان بعض الحرارة. وتزيد غرف النوم الحارة من صعوبة ذلك.

ويمكن أن تزيد الرطوبة من حدة المشكلة. وتُظهر الأبحاث حول الرطوبة والإجهاد الحراري أن الرطوبة العالية تزيد من الضغط الذي تُسببه الحرارة على الجسم. يُبرّد الجسم نفسه جزئياً عن طريق التعرّق. فعندما يتبخر العرق من الجلد، فإنه يحمل معه الحرارة. ولكن عندما يكون الهواء رطباً بالفعل، يصبح التبخر أقل فاعلية. ويُعدّ تكييف الهواء أحد الحلول، لكنه غير مُتاح أو عملي لكثير من الأسر.

وتُظهر الأبحاث حول ارتفاع درجة الحرارة في المنازل أن التظليل والتهوية من استراتيجيات التبريد السلبي المهمة، حيث تُقلل الحرارة الداخلية دون الحاجة إلى التبريد الميكانيكي. لذا، قبل تبريد الهواء، يُساعد تقليل الحرارة الداخلة إلى المنزل. وعادةً ما ينتج ارتفاع درجة الحرارة عن أشعة الشمس التي تدخل عبر النوافذ، والمعروفة باسم اكتساب الحرارة الشمسية، بالإضافة إلى الهواء الخارجي الدافئ.

إليك ثماني خطوات تُساعد في الحفاظ على برودة غرف النوم قبل حلول الليل:

1. منع دخول أشعة الشمس خلال النهار

في الأيام المشمسة، اجعل الستائر أو الستائر الرأسية مُغلقة على النوافذ المُواجهة للشمس. يُقلل ذلك من دخول أشعة الشمس إلى الغرفة، وبالتالي يُقلل من سخونة الأرضيات والجدران والأثاث. يُمكن أن يكون التظليل الخارجي، مثل الستائر الخشبية أو المظلات، أكثر فاعلية لأنه يمنع وصول بعض أشعة الشمس إلى الزجاج.

وانتبه للنوافذ، إذا كان الهواء الخارجي أسخن من الهواء الداخلي، فإن فتح النوافذ قد يُؤدي إلى دخول الحرارة. افتح النوافذ عندما يكون الهواء الخارجي أبرد من الهواء الداخلي، غالباً في الصباح الباكر أو المساء أو خلال الليل. وأغلقها خلال أشد ساعات اليوم حرارةً.

2. استخدم التهوية المتقاطعة

تُظهر الأبحاث حول ارتفاع درجة الحرارة في المنازل أن التظليل والتهوية من استراتيجيات التبريد السلبي المهمة، حيث تُقلل الحرارة الداخلية دون الحاجة إلى التبريد الميكانيكي. عادةً ما ينتج ارتفاع درجة الحرارة عن أشعة الشمس التي تدخل عبر النوافذ، والمعروفة باسم اكتساب الحرارة الشمسية، بالإضافة إلى الهواء الخارجي الدافئ.

3. تقليل الحرارة المنبعثة من حول المنزل

قد ترتفع درجة حرارة الحدائق الشتوية بشكل كبير نتيجة مرور أشعة الشمس عبر الزجاج وتسخين الأسطح الداخلية. لذا، يُنصح بتهويتها جيداً خلال النهار، وإغلاق الأبواب الداخلية الفاصلة بينها وبين باقي المنزل كلما أمكن ذلك. كما يمكن استخدام الأغشية العاكسة، والستائر، والمصاريع، والمظلات، والأسقف المظللة لتقليل اكتساب الحرارة.

4. غيّر مكان نومك

إذا كانت غرفة نومك في طابق علوي أو تطل على الجنوب أو الغرب، فقد تكون من أكثر غرف المنزل حرارة. ترتفع الحرارة عبر المبنى، وقد تستمر الجدران والأسقف المواجهة للشمس في إطلاق الحرارة المخزنة بعد غروب الشمس.

خلال موجة الحر، قد يُفيد النوم في الطابق الأرضي أو في الجهة الشمالية من المنزل.

5. خفض الحرارة والرطوبة داخل المنزل

يمكن للأفران والمواقد ومجففات الملابس والغسالات وغسالات الأطباق أن تزيد من حرارة الأماكن المغلقة. كما أن تجفيف الملابس داخل المنزل يزيد من الرطوبة، مما يُصعّب تبخر العرق.

في الأيام شديدة الحرارة، يُنصح باستخدام الأجهزة التي تُنتج حرارة في وقت مبكر من اليوم أو في وقت متأخر من المساء. استخدم مراوح الشفط أثناء الطهي أو الاستحمام لأنها تُزيل الهواء الدافئ الرطب قبل انتشاره في أرجاء المنزل. وقد أظهرت الأبحاث المتعلقة بحركة الرطوبة ومراوح الشفط أن المراوح تُقلل من انتقال الرطوبة من المطابخ والحمامات إلى الغرف الأخرى.

6. اختر أغطية وملابس تسمح بمرور الهواء

أظهرت مراجعة لأنواع ألياف ملابس النوم والفراش أن نوعية الفراش والملابس تؤثر على الراحة الحرارية أثناء النوم. فالملابس الخفيفة والفضفاضة تساعد الجسم على التخلص من الحرارة.

وغالباً ما يكون القطن والكتان مريحين لأنهما يمتصان الرطوبة ويسمحان بمرور الهواء، مع الأخذ في الاعتبار أن نوع النسيج وسمكه وقدرته على امتصاص الرطوبة عوامل مهمة أيضاً. تجنب الفراش الثقيل والألحفة السميكة والأقمشة الصناعية الضيقة التي تحبس الحرارة والرطوبة.

7. استخدم المراوح بحذر

تشير الأدلة المتعلقة باستخدام المراوح الكهربائية في الطقس الحار إلى أنها قد تكون مفيدة في كثير من الظروف الحارة، لكن سلامتها تعتمد على درجة الحرارة والرطوبة والعمر ومستوى ترطيب الجسم والحالة الصحية.

لا تُبرّد المراوح الهواء، بل تُحرّكه على سطح الجلد، مما يُساعد على تبخّر العرق ويُشعرك بالانتعاش.

في درجات الحرارة المرتفعة جداً، خصوصاً لكبار السن أو الأشخاص الذين يُعانون من الجفاف أو المرض، قد لا تكون المراوح وحدها كافية. عند استخدام المروحة، اشرب الماء، وتجنّب توجيهها باستمرار نحو الوجه أثناء النوم، وتوقف عن استخدامها إذا شعرتَ بمزيد من الحرارة أو الدوار أو التوعك.

8. جرّب وسائل التبريد منخفضة التكلفة بأمان

قد تُساعد أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام، أو مكعبات الثلج المُجمدة، أو الوسائد المُبرّدة، بعض الأشخاص على الشعور براحة أكبر. لفّ أكياس الثلج بقطعة قماش أو ضعها على صينية لتجنّب تكثّف الرطوبة على الفراش أو ملامستها المباشرة للجلد.

كما قد تُساعد أغطية المراتب وأغطية الفراش المُبرّدة المصنوعة من مواد مُتغيّرة الحالة، مثل الماء، في التخفيف من الإحساس بارتفاع الحرارة. تمتص هذه المواد الحرارة وتخزّنها وتُطلقها عند تغيير حالتها، مع العلم أن التكلفة والفاعلية تختلفان.


اكتشف فوائد الشمر لصحة الجسم

زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الشمر لصحة الجسم

زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)

الشمر نبات متعدد الاستخدامات، إذ تحتوي بصلته وسيقانه وبذوره على نسبة عالية من العناصر الغذائية. ويُعرف بفوائده الكبيرة في دعم الجهاز الهضمي، وقدرته على تقليل الالتهابات، ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

ما هو الشمر؟

الشمر نبات مزهر ينتمي إلى نفس عائلة الجزر والكرفس. وهو نبات كبير، قد يصل طول سيقانه إلى مترين ونصف تقريباً. قاعدته شاحبة اللون وصلبة، كالكرفس، وتتوج سيقانه بأوراق ريشية. يمكن تناول النبات بأكمله - البصلة والسيقان والأوراق والبذور - واستخدامه في العديد من الأطباق.

للشمر تاريخ عريق في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث استُخدم في الطبخ والطب. وهو شائع في المطبخين الإيطالي واليوناني. كما يُمكن إيجاده بكثرة في المطبخ الهندي والشرق أوسطي، وفي مطابخ أخرى حول العالم، وفقاً لما ذكره موقع «webmd.com» المعني بالصحة.

الشمر مقابل اليانسون

الشمر واليانسون من نفس الفصيلة، ويشتركان في نكهة تشبه العرقسوس. يحتوي كلاهما على مركب يُسمى الأنيثول، وهو المسؤول عن نكهتهما. لكن نكهة الشمر أخف وأحلى من نكهة اليانسون القوية التي تشبه العرقسوس.

فوائد الشمر الصحية

مثل العديد من الخضراوات، يُعدّ الشمر غذاءً منخفض السعرات الحرارية وغنياً بالعناصر الغذائية. إليك بعضاً من فوائد إضافة الشمر إلى نظامك الغذائي:

تحسين الهضم:

في كثير من أنحاء العالم، من الشائع تناول القليل من الشمر بعد الوجبات للمساعدة على الهضم وتخفيف الغازات. وقد ثبت أن الشمر يُساعد على الهضم عن طريق تقليل الالتهاب في الأمعاء وخفض البكتيريا المُسببة للغازات. تُشير الأبحاث إلى أن زيت الشمر قد يُساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي.

تخفيف آلام الدورة الشهرية:

تُشير الأبحاث إلى أن الشمر فعّالٌ كالأدوية التقليدية في تخفيف آلام الدورة الشهرية. كما تُشير الدراسات إلى أن الشمر يُمكن أن يُقلل من إنتاج الأوكسيتوسين والبروستاجلاندين، وهما هرمونان يُساهمان في آلام الدورة الشهرية.

تخفيف المغص:

المغص حالة طبية شائعة تُصيب الأطفال حديثي الولادة، وقد تُسبب لهم البكاء وعدم الراحة. تُشير الأبحاث إلى أن الشمر - سواءً بمفرده أو مع أعشاب طبية أخرى - يُساعد في تحسين أعراض المغص.

مصدر غني بمضادات الأكسدة:

يحتوي الشمر على العديد من المركبات المضادة للأكسدة، بما في ذلك حمض الروزمارينيك، وحمض الكلوروجينيك، والكيرسيتين، والأبيجينين. تساعد مضادات الأكسدة على مكافحة تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة، وتقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب.

القيمة الغذائية للشمر

الشمر من الخضراوات الغنية بالعناصر الغذائية. يُعدّ الشمر مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التالية:

الألياف البوتاسيوم فيتامين ج المنغنيز، وتعد القيمة الغذائية لكل حصة حيث يحتوي كوب واحد من الشمر المقطع على:

سعرات حرارية: 27 دهون: 0 غرام، كوليسترول: 0 ملغ، صوديوم: 45 ملغ، كربوهيدرات: 6 غرامات، ألياف: 3 غرامات، بروتين: 1 غرام

الآثار الجانبية للشمر

يُعتبر الشمر آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة، ولكن قد توجد بعض المخاطر المحتملة لبعض الأشخاص:

الحساسية: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة الجزرية، فقد تُصاب برد فعل تحسسي تجاه الشمر. تشمل أعراض رد الفعل التحسسي للشمر الطفح الجلدي، وصعوبة التنفس، وآلام المعدة، وتورم الشفتين والوجه واللسان.

الحمل والرضاعة: تُشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من الشمر قد لا يكون آمناً أثناء الحمل. كما قد يؤثر على طفلكِ إذا انتقل عبر حليب الثدي.

التفاعلات الدوائية: قد يُقلل الشمر من فعالية دواء تاموكسيفين المُستخدم لعلاج سرطان الثدي، استشر طبيبك دائماً قبل تناول مكملات الشمر أو استخدام زيوت الشمر العطرية.