من أجل رحلة حج صحية وآمنة

إجراءات واشتراطات إلزامية لحجاج هذا العام

من أجل رحلة حج صحية وآمنة
TT

من أجل رحلة حج صحية وآمنة

من أجل رحلة حج صحية وآمنة

يعد موسم الحج أحد أهم الأحداث العالمية من حيث الحشد البشري الكبير والتقارب الجسدي في وقت قصير ومكان محدود، إضافة إلى أن غالبية الحجاج من فئة كبار السن، الذين يعانون من مرض أو أكثر من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية - ارتفاع الضغط - السكري - السمنة - خشونة المفاصل - الأمراض النفسية... إلخ، ما يحتم على المسؤولين إعطاء الأولوية للصحة والوقاية من الأمراض قبل وخلال وبعد أداء هذه الفريضة.

إن أمنية كل مسلم أن يؤدي شعيرة الحج، خامس أركان الإسلام، بكل سهولة وصحة وأمان وعافية تامة. ويظل القرار الفاصل بين إمكانية أداء الحج من عدمه أن يكون الشخص قادراً متمكناً ولائقاً صحياً لأداء هذه العبادة الشاقة.

مضاعفات الأمراض

يقول الدكتور أشرف أمير نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع استشاري طب الأسرة، ضمن محاضرته التي قدمها في المؤتمر الصحافي السنوي الذي عقدته الجمعية بالتعاون مع شركة «فايزر السعودية» حول «حج صحي وآمن»، إن أكثر ما نخشاه على صحة الحجاج الكرام، المضاعفات التي يمكن أن يتعرضوا لها بسبب عدم التحكم الجيد في أمراضهم المزمنة؛ ومن أهمها مضاعفات ارتفاع سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم، والانسداد الشعبي الرئوي. كما أن هؤلاء المرضى من الحجاج تكون لديهم عوامل خطورة متعددة؛ منها تقدم العمر، والتاريخ العائلي، والنمط الغذائي، والتدخين، وقلة الحركة والرياضة.

ويشير الدكتور أمير إلى أن مرضى الأمراض المزمنة من الحجاج أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والإصابات أثناء الحج، كما أن تزامن حج هذا العام مع شدة حرارة الصيف، سوف يسهل نشر المشاكل الصحية المرتبطة بها مثل الإجهاد الحراري وضربات الشمس والتسلخ الجلدي والتسمم الغذائي.

الحفاظ على اللياقة الصحية

قدم الدكتور أمير نصائح وقائية عامة لكل قادم لأداء الحج في هذا العام سواء من داخل المملكة أو من خارجها، على مستويات ثلاثة، قبل وأثناء وبعد أداء الفريضة من أجل صحة وسلامة الحجاج، وأيضاً أولئك الذين يقومون على خدمتهم في المشاعر المقدسة.

• أولاً- نصائح وقائية قبل الحج:

- أخذ التطعيمات الضرورية لجميع الحجاج من الداخل والخارج والعاملين في منطقة المشاعر المقدسة خلال موسم الحج.

- مراجعة الطبيب قبل السفر للتأكد من استقرار الحالة الصحية.

- الحرص على أخذ كمية كافية من الأدوية.

- حمل تقرير مفصل يوضح الأمراض والأدوية والجرعات، لأهمية ذلك عند الضرورة.

- إحضار حقيبة طبية وأجهزة قياس السكر والضغط.

* ثانياً- نصائح وقائية لمرضى الأمراض المزمنة أثناء الحج:

- التأكد من اصطحاب الأدوية وبكميات كافية.

- الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.

- ارتداء ملابس بيضاء فضفاضة، واستخدام المظلات للوقاية من ضربات الشمس.

- الحرص على نظافة وجفاف منطقة ما بين الفخذين للوقاية من التسلخات الجلدية.

- الحفاظ على نظافة البيئة والنظافة العامة والتخلص من النفايات بالطريقة السليمة وغسل اليدين باستمرار.

- وضع سوار المعصم.

- استعمال أدوات تستخدم مرة واحدة عند حلق شعر الرأس.

- عدم لمس العينين أو الأنف أو الفم إلا عند الضرورة والتأكد من نظافة اليدين.

- عدم تسلق الجبال والأماكن المرتفعة وقاية من الانزلاق وتهديد السلامة.

- التوجه لأقرب مركز صحي عند الإصابة بأعراض مرضية.

• ثالثاً- نصائح وقائية لما بعد الحج:

- استمرار الالتزام بالاشتراطات الوقائية.

- تجنب مخالطة المعرضين لخطر الإصابة بالالتهابات التنفسية.

- النوم الكافي والراحة والغذاء المتوازن.

- استشارة الطبيب لأي أعراض طارئة.

دور الفريق الطبي

تقول الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي، استشارية صيدلانية باحثة في أمراض القلب رئيسة الصيادلة المختصين بجمعية القلب السعودية في جامعة الملك سعود بالرياض، ضمن محاضرتها التي ألقتها في المؤتمر الطبي: «بحكم عملي صيدلانية سريرية (إكلينيكية) موجودة في عيادات القلب، فإنني أحمل على عاتقي عبئاً ليس بيسير، حيث إنني أشارك الطبيب المعالج في اتخاذ القرار حول إمكانية ومقدرة المريض على أن يؤدي فريضة الحج، فيخرج من العيادة مستبشراً، أو عدم موافقة الفريق الطبي على مقدرته الصحية للحج، فيخرج محبطاً حزيناً».

وتضيف أنه كثيراً ما يغيب عن ذهن حجاجنا الأفاضل، المرضى منهم والأصحاء على حد سواء، كيفية التعامل مع صحة أبدانهم وضرورة التعامل بحرص وتؤدة حتى يستطيعوا إتمام المناسك بصحة وسلامة. ولهذا كان التثقيف الصحي الطبي والدوائي لجميع الحجاج ضرورة ملحّة لتوسعة مداركهم والمحافظة على سلامتهم. وتؤكد ضرورة استشارة الصيدلي مع الفريق الطبي في العيادة، وأيضاً عبر وسائل الإعلام المختلفة، ليتمكنوا من تناول أدويتهم بطريقة صحيحة دون التعرض لأي مخاطر دوائية نتيجة ردود الفعل بينها أو تفاعلاتها بعضها مع بعض.

الأدوية وتفاعلاتها

• ما التفاعلات الدوائية؟ تقول الدكتورة فخر الأيوبي إن التفاعلات الدوائية تظهر، أحياناً، إذا تناول المرء أكثر من دواء في وقت واحد. بعض هذه التفاعلات يكون مفيداً ومطلوباً مثل تفاعل الأسبرين مع البلافكس كمسيل للدم ومضاد للتخثر، ولكن بعضها الآخر يكون غير محمود، وفي بعض الحالات يكون خطيراً، وفيما يلي بعض الأمثلة:

• أخذ دواء الوارفرين مع بعض المضادات الحيوية: قد يؤدي إلى تفاعل خطير ينتهي بنزيف حاد.

• أخذ الإنسولين مع مدرات البول: يتسبب هذا التفاعل في حدوث نقص الشوارد المهمة في الجسم مع الشعور بالعطش.

• الأدوية العشبية بجميع أنواعها: يجب أخذ الحذر منها واستشارة الطبيب والصيدلي عن طريق تناولها لتجنب مضارها وتفاعلاتها غير المرغوبة.

• أهم الأدوية التي يجب أن توجد مع الحاج. تقترح الأيوبي أن يحمل كل حاج حقيبة طبية تشتمل على بعض الأدوات والشاش والقطن المعقم وبعض من الأدوية التالية:

- مسكنات الألم، ينصح بتناولها عند الضرورة وحتى لا يضطر الحاج لتحمّل ألم يثقل عليه ويجهده ويعيق أداءه للمناسك.

- الملينات والمدرات، مثل لازكس، معظم الحجاج يتجنبها لتفادي استخدام دورات المياه العامة، وهذا في العموم خطأ يقع فيه الكثير، والواجب المحافظة على أخذ هذه الأدوية، كما وصفت من الطبيب، وفي حالة نسيان الجرعة تؤخذ مباشرةً عند تذكرها.

- الأدوية اللاوصفية، مثل مضاد الاحتقان وأدوية الضغط لا بد من الحذر عند أخذها، لأن مضادات الاحتقان تعمل على رفع ضغط الدم وأخذها من قبل مريض الضغط يسبب ارتفاع الضغط أكثر، وقد يؤدى ذلك إلى مضاعفات خطيرة.

- أدوية أخرى: للدوار والغثيان، للمغص وآلام البطن، للإسهال، لاضطرابات القولون، للحموضة أو حرقان المعدة، للإمساك، لمشكلة الانتفاخ، للمغص الكلوي، للصداع، لتخفيف الحساسية الجلدية، مسكنات لآلام العظام والأسنان، ولحساسية العين وتهيجها.

- أدوية الأمراض المزمنة: كالسكري، والقلب، والربو، والتخثر، حسب وصفة الطبيب المعالج.

تطعيمات الحج

تحدثت في المؤتمر الدكتورة رجاء الردادي أستاذة مشاركة واستشارية الطب الوقائي، وأكدت أهمية أخذ التطعيمات (تطعيمات حج عام 1445هـ)، قبل القدوم إلى مكة المكرمة للوقاية من أمراض بالغة الخطورة، ولا يقتصر ذلك على القادمين من خارج المملكة، بل هي مطلوبة من القادمين من داخل المملكة أيضاً.

• أولاً: تحصينات حجاج الداخل من المملكة. التحصينات اللازمة للراغبين في أداء الحج من داخل المملكة هذا العام، ويجب توثيقها في تطبيق «صحتي» وهي:

- الإنفلونزا الموسمية: وذلك بإثبات الحصول على جرعة واحدة من اللقاح خلال موسم 1445هـ.

- الحمى الشوكية النيسيرية: وذلك بإثبات الحصول على جرعة واحدة من لقاحها خلال الخمس سنوات الماضية.

- كوفيد - 19: وذلك بإثبات الحصول على لقاح كوفيد المطور، جرعة واحدة.

آخر وقت لإكمال التحصينات قبل بدء موسم الحج بـ10 أيام، ويتم حجز المواعيد ومعرفة المواقع الجغرافية للمراكز الصحية واختيار أقرب موقع عن طريق تطبيق «صحتي».

• ثانياً: تحصينات الحجاج القادمين من خارج المملكة

1. التحصينات الإلزامية:

- الحمى الشوكية: لجميع الراغبين في أداء الحج من البالغين والأطفال من عمر سنة أو أكبر من جميع دول العالم.

- شلل الأطفال: للقادمين من الدول التي يسري فيها فيروس شلل الأطفال أو التي سُجلت فيها نتائج إيجابية للفيروس.

- الحمى الصفراء: لجميع القادمين، الأكبر من 9 أشهر، من الدول التي يسري فيها المرض.

2. التحصينات الموصى بها:

- كورونا (كوفيد - 19): لجميع الراغبين في أداء الحج من جميع دول العالم.

- شلل الأطفال: للقادمين من الدول التي سُجلت فيها نتائج إيجابية للفيروس.

- الإنفلونزا الموسمية: لجميع القادمين من دول العالم سواء للحج أو للعمل في منطقة المشاعر.

أما الإجراءات الوقائية لوزارة الصحة بمنافذ الدخول للمملكة، فتشمل:

- فيروس كورونا (كوفيد - 19): على جميع الدول التقيد بإجراءات واشتراطات هيئة الصحة العامة.

- الحمى الشوكية النيسيرية: إعطاء مضاد حيوي في منافذ الدخول للقادمين إلى مناطق الحج من الدول التي تحدث فيها فاشيات.

- شلل الأطفال: إعطاء جرعة واحدة من لقاح شلل الأطفال الفموي الثنائي التكافؤ (bOPV) في منافذ الدخول للمملكة للقادمين من الدول التي يسري فيها الفيروس بغض النظر عن أعمارهم وعن سابقة التحصين.

- الحمى الصفراء: إظهار شهادة صالحة من جميع الطائرات والسفن ووسائل النقل الأخرى المقبلة من الدول والمناطق التي يسري فيها المرض.

- حمى الضنك وفيروس زيكا: إظهار شهادة صالحة من جميع الطائرات والسفن ووسائل النقل الأخرى القادمة من الدول المتأثرة بالفيروس.

وختاماً، أشاد الدكتور ھاني الھاشمي، المدير الطبي بشركة «فایزر السعودية»، بالدور الكبير الذي تقوم به الجمعيات الطبية السعودية، خصوصاً الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع في نشر الوعي والتثقيف الصحي لكل فئات المجتمع، خصوصاً الحجاج.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.