مشاكل صحية شائعة أثناء الحج و«ما بعده»

نصائح للوقاية من مضاعفاتها

مشاكل صحية شائعة أثناء الحج و«ما بعده»
TT

مشاكل صحية شائعة أثناء الحج و«ما بعده»

مشاكل صحية شائعة أثناء الحج و«ما بعده»

يصادف هذا اليوم الجمعة، التاسع من شهر ذي الحجة، يوم وقوف الحجاج في مشعر عرفات لأداء فريضة الحج، وفي مسائه تتم النفرة إلى مشعر مزدلفة، ومنه إلى منطقة منى حيث يمكثون ثلاثة أيام لاستكمال مناسك الحج. وفي كل هذه الأماكن المقدسة، محدودة المساحة، يتعرض الحجاج إلى تزاحم بشري لم يشهدوا مثيلا له من قبل. ومن المسلَّم به أن لأي تجمهر بشري مشاكله المتعددة ومنها المشاكل الصحية التي قد تتسبب في إعاقة الحاج عن إكمال شعائر الفريضة.
في هذا المقال، سوف نرافق الحاج خلال رحلة أدائه للفريضة ابتداء من منطقة عرفات وانتهاء بعودته إلى بلاده سالما، ونتعرف سويا على أهم المشاكل الصحية الشائعة وطرق الوقاية منها.

- عناصر الصحة الوقائية
للتعرف على مفهوم «الصحة الوقائية في الحج» وأهميته في حياتنا بشكل عام وفي موسم الحج بشكل خاص نحتاج للتعريف بعناصره الرئيسية الثلاثة وهي الصحة، الوقاية، والحج.
يوضح ذلك الدكتور أشرف عبد القيوم أمير استشاري طب الأسرة الأستاذ المساعد بكلية الطب قسم طب المجتمع والرعاية الصحية لحجاج بيت الله الحرام - جامعة أم القرى - نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع - مبتدئا بالعنصر الأول وهو «الصحة» مستشهدا بالتعريف الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية عام 1978 بأن الصحة حالة من التكامل الجسدي والعقلي والنفسي والاجتماعي وليست مجرد الخلو من المرض أو الإعاقة. إذن، التكامل الجسدي هو خلو الحاج من المرض والإعاقة، والتكامل العقلي هو القدرة على التفكير السليم واتخاذ القرار الصحيح، والتكامل النفسي هو خلو الحاج من الأمراض النفسية والذهانية، والتكامل الاجتماعي هو قدرة الحاج على التواصل والاندماج الاجتماعي خلال موسم الحج.
العنصر الثاني هو الجانب «الوقائي»، والوقاية عبارة عن مجموعة من التدابير الاحترازية التي يقوم بها الحاج من أجل المحافظة على صحته والوقاية من الأمراض والأوبئة المختلفة والحد من انتشارها بين وفود الحجيج، فتضفي نوعا من الأمن الصحي على موسم الحج. ويوفر هذا السلوك الوقائي على الحاج الكثير من المعاناة والوقت والجهد والمال في معالجة الأمراض المعدية والإصابات الحادة التي من الممكن أن تعوقه عن أداء الحج.
العنصر الثالث هو «الحج» والخدمات التي تقدمها المملكة للحجاج، بتميز فريد من إدارة الحشود وكفاءة وجودة وأمان وسلامة بالتوجيهات الحكيمة للقيادة لتسخير كل مستلزمات وكل مقومات نجاح الحج سنة بعد أخرى إلى أن وصلنا إلى أعلى مستوى.
عادة ما نتحدث عن المشاكل الصحية والجوانب الوقائية المتعلقة بالحج على ثلاثة مستويات، ما قبل الحج، أثناء الحج، وما بعد أداء الفريضة. وقد سبق أن تحدثنا في مقال سابق عن المستوى الأول (ما قبل الحج)، وعليه فسوف نركز هنا على المستويين الآخرين، مستعينين بالتعليمات والإجراءات الوقائية لوزارة الصحة السعودية ومنظمة الصحة العالمية.

- مشاكل صحية شائعة
> خطر عدوى «كورونا». يؤكد الدكتور أشرف أمير على أننا لا زلنا نعيش في عصر كورونا، ويجب على الجميع الالتزام بالإجراءات الوقائية للحد من انتقال المرض، من خلال:
- وضع الكمامة ولبس القفازات واستخدام المناديل الورقية عند السعال والتخلص منها في الأماكن المخصصة لها.
- الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين بشكل متكرر، حيث إن التباعد الاجتماعي في ظروف كموسم الحج يعتبر صعب المنال.
- التقيد بالتعليمات الصادرة من وزارة الصحة السعودية والتوجه إلى أقرب مركز صحي عند ظهور أي أعراض تنفسية أو ارتفاع في درجة الحرارة.
- تطبيق سياسة الإفصاح عند وجود شخص لديه أعراض اشتباه بكورونا حتى وإن كانت بسيطة، فيجب أخذ الاستشارة الطبية للتأكد من أن الأعراض هي مجرد التهاب تنفسي بسيط وليست كورونا.
- وضع السوار حول المعصم، بالذات للمرضى للمساعدة في سرعة التشخيص والتعرف على الحالة الصحية.
- أن يحمل كل حاج حقيبة طبية تحتوي على أدوات تعقيم الجروح وأدوية خافضة للحرارة وأخرى مسكنة للألم.

> العدوى التنفسية. نحاول الوقاية منها بالإجراءات التالية:
- غسل اليدين بالماء والصابون خصوصاً بعد السعال، والعطس، وبعد استخدام المراحيض، وقبل تحضير وتناول الطعام، وبعد لمس الحيوانات.
- استخدام المناديل عند العطس، والتخلص منها في سلة النفايات.
- عدم لمس العين والفم والأنف إلا بعد التأكد من نظافة اليدين.
- تجنب الاحتكاك المباشر بالأشخاص الذين يظهر عليهم المرض، وتجنب مشاركة أدواتهم الشخصية.
- تجنب الاحتكاك المباشر مع الإبل في المزارع، أو الأسواق، أو الحظائر.

- أمراض الحرارة
يميل الطقس السائد في منطقة المشاعر المقدسة الآن إلى الارتفاع الشديد في درجة الحرارة ومعه تكثر حالات الإصابات الحرارية خصوصاً في وقت الظهيرة بصعيد عرفات، ثم في منطقة منى بأماكن الذبح والجمرات بسبب طول المسافة والازدحام عند رمي الجمرات، وفي الطواف والمسعى
> ضربة الشمس. ضربة الشمس مرض يهدد الحياة، ويرتبط - عادةً - بارتفاع غير منضبط في درجة حرارة الجسم الأساسية إذ تكون أكثر من 40 درجة مئوية، واختلال وظائف الجهاز العصبي المركزي، مثل: الهذيان، التشنجات، الغيبوبة. وأهم أسباب ضربة الشمس التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، ونسبة رطوبة عالية، أو التعرض لإجهاد جسدي كبير. تعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة يجب معالجتها فورا من خلال التالي: نقل المصاب إلى مكان بارد، وإزالة الملابس الخارجية، وتبريد الجسم بالماء خصوصاً منطقة الرأس والرقبة، وتعريض المصاب لمصدر هوائي كهواء المكيف، أو المروحة، وإعطاء المصاب السوائل، وطلب الخدمات الإسعافية، والتوجه إلى أقرب منشأة صحية.
> الإجهاد الحراري. هو استنفاد السوائل، والأملاح من الجسم إثر التعرق الغزير، وعدم شرب كمية كافية من السوائل. وللوقاية ننصح بالآتي:
تجنب التعرض المباشر للشمس. تجنب الحر، والزحام. الحرص على شرب السوائل، مثل: المياه، والعصائر التي تحتوي على الأملاح الضرورية. أخذ قسط من الراحة. لبس الملابس ذات ألوان فاتحة. استخدام مظلات فاتحة اللون.
> الجفاف. يحصل الجفاف عندما تكون كمية المياه التي يحصل عليها الجسم أقل من الكمية المفقودة بسبب: الحمى، الإسهال، القيء، فرط التعرق، التبول الزائد، كما هو الحال لدى مرضى السكري.
هنا يشعر المصاب بالعطش الشديد، الغثيان والتقيؤ، خفقان القلب، الشعور بالتعب، بول بلون أصفر داكن، جفاف الفم والشفاه والعينين، عدم التبول لفترات طويلة. ويمكن تجنب الجفاف أثناء أداء مناسك الحج بالمحافظة على شرب كمية كافية من الماء يومياً، وتناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الفواكه والخضراوات.
وعند حدوث الجفاف ننصح: بزيارة الطبيب فورا. شرب سوائل تعويضية، أو أخذها عن طريق الوريد في الحالات الشديدة. في حالات الإسهال، إذا كان بسبب عدوى بكتيرية قد يوصي الطبيب بتناول مضادات حيوية وأدوية مضادة للقيء. في حال ارتفاع درجات الحرارة، قد يصف الطبيب أدوية تخفض من الحرارة.

- الإجهاد والسقوط
> الإجهاد العضلي. يحدث نتيجة ضعف اللياقة البدنية، والإرهاق الزائد، والحركة العنيفة. وللوقاية: استخدام الكرسي المتحرك في حال الإصابة. ضغط المنطقة المصابة؛ لتخفيف الألم. تبريد المنطقة المصابة؛ لتخفيف الألم. أخذ المسكنات.
• التسلخات الجلدية. التسلخات الجلدية مشكلة شائعة خلال موسم الحج، لا سيما عند المصابين بالسمنة أو البدانة، أو السكري؛ حيث يصاب الجلد بالالتهاب ويحدث احمرار في ثنايا الفخذين، وأحياناً في منطقة الإبطين، وتحت الثديين. وللوقاية: التهوية الجيدة للثنايا في الجسم، كأعلى الفخذين، وناحية الإبطين. الاهتمام بالنظافة الشخصية، واستخدام المراهم المناسبة قبل المشي. رش بودرة الأطفال بعد التعرق. وعند الإصابة، يمكن استخدام المراهم الخاصة بهذه المشكلة، مع غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون قبل وضع الدواء وبشكل متكرر. الحرص على إبقاء المنطقة جافة، وارتداء الملابس القطنية؛ لمنع الاحتكاك.
> السقوط. يمكن لأي شخص أن يتعرض للسقوط، ولكن كبار السن أكثرهم عرضة، خصوصاً في وجود مشكلات صحية مزمنة. ولتجنب السقوط أثناء الحج: ارتداء أحذية مناسبة، تكون في حالة جيدة وداعمة للكاحل. الاعتناء بالقدمين ومنها تقليم أظافر الأصابع بانتظام.
تجنب الاصطدام عند التواجد في الأماكن المزدحمة. الحصول على المساعدة؛ للقيام بأشياء لا يمكن القيام بها بأمان بمفردك. عدم السير على الأرضيات الزلقة بالجوارب.
> عند وجود اضطرابات في التوازن، أو ضعف في الإبصار والسمع، فمن الضروري استخدام الوسائل الطبية المساعدة كالعصا، والكرسي المتحرك، والنظارة الطبية، والسماعة الطبية؛ لتجنب السقوط ومضاعفاته. عدم صعود المناطق المرتفعة كجبل الرحمة والجبال في منطقة منى تفاديا لحدوث السقوط والانزلاق والكسور، فالبعض من الحجاج لديهم اعتقاد خاطئ بأن أداء المناسك تحت ظروف قاسية كبذل الجهد الكبير والمزيد من المعاناة والمشي تحت أشعة الشمس المباشرة سوف يرفع من درجاتهم ويكسبهم الأجر أكثر من سواهم.
> التواء الكاحل. هو تمزق، أو حدوث شد في الأربطة التي تحيط وتربط الساق بالقدم عند التعثر أثناء المشي أو الركض. وتختلف الأعراض في شدتها حسب شدة الإصابة، ولكن بشكل عام تشمل ما يلي: الألم، والاحمرار، والكدمات، والتورم، أو فقدان حركة الكاحل.
وعند حدوث الالتواء ننصح بالآتي: استرح. استخدم ثلجاً بداخل كيس، وقم بتثبيته على الكاحل لمدة ثلث ساعة. قم بإزالة الكيس عند الشعور بخدر في الكاحل. اضغط. ارفع الأقدام أعلى من مستوى الجسم، ولا تضع وزناً على الكاحل. استخدم مسكنات الألم الآمنة. في حال استمرار الألم والانتفاخ؛ استشر الطبيب لاستبعاد حدوث كسر.
> الحلاقة الآمنة. عند الحلاقة أو تقصير شعر الرأس، يجب استخدام الأدوات ذات الاستخدام الوحيد مثل أمواس الحلاقة وتجنب المشاركة في استخدام أي أنواع أخرى، ثم التخلص منها في الحاويات المخصصة لها للوقاية من انتقال عدوى الأمراض التي تنتقل عادة عن طريق الدم. واستخدام أدوات الحلاقة الخاصة هي الطريقة الأمثل للحماية من العدوى عند الحلاقة. وقد حرصت وزارة الصحة والأمانة والبلدية على تأمين مواقع متخصصة لحلاقة الشعر بجوار منطقة رمي الجمرات بحيث تكون الحلاقة آمنة من أي استخدامات خاطئة ومتكررة لأمواس وأدوات الحلاقة الأخرى التي قد تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة مثل الالتهاب الكبدي الوبائي.

- اضطرابات ما بعد الحج
يواصل الدكتور أشرف أمير حديثه قائلا إنه مع انتهاء مناسك الحج والنزول من منطقة المشاعر، يشكو بعض الحجاج من أعراض مختلفة ومتعددة، يمكن أن نطلق عليها «اضطرابات ما بعد الحج» رغم أنها ليست مرضاً بحد ذاته، وإنما هي مجموعة من الأعراض الشائعة التي تنجم عما يتعرض له الحاج خلال أداء المناسك من إرهاق وتعب وجهد وتنقل تحت أشعة الشمس، والتعرض لفيروسات الزكام والإنفلونزا. ولحسن الحظ أن هذه الأعراض سرعان ما تزول مع الوقت والراحة وتناول المسكنات. هذه الأعراض تشمل عادة: حالات من الإجهاد والإرهاق والفتور - آلام وأوجاع مختلفة في العضلات - وهن جسدي وشد عضلي - آلام المفاصل - آلام البطن - صداع وتوتر - أحيانا تغير لون البشرة عند بعض الجنسيات من الحجاج إلى الأسمر الغامق – زكام - اضطراب في دورة النوم.
ومن أهم الإجراءات الوقائية التي ننصح بها بعد الحج ما يلي:
- الالتزام بالاشتراطات الوقائية بعد الرجوع من الحج إلى ديارهم.
- عدم مخالطة أفراد المجتمع في أماكن تجمعاتهم خصوصاً عند الشعور بأعراض الزكام والإنفلونزا ونزلات البرد.
- تجنب مخالطة المرضى خاصةً الذين لديهم مشاكل تنفسية مثل كبار السن والحوامل والأطفال.
- عند وجود أي أعراض طارئة أو اشتداد الأعراض أو استمرارها فترة طويلة، يجب طلب الاستشارة الطبية والتأكد من الخلو من أي إصابات أو عدوى.
- الراحة والغذاء المتوازن.
- ضرورة النوم الجيد والكافي.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.