10 نصائح لمنع الأطفال والمراهقين من الإفراط بتناول الطعام

10 نصائح لمنع الأطفال والمراهقين من الإفراط بتناول الطعام
TT

10 نصائح لمنع الأطفال والمراهقين من الإفراط بتناول الطعام

10 نصائح لمنع الأطفال والمراهقين من الإفراط بتناول الطعام

يجد معظمنا أن العلاقة مع طعامنا علاقة عميقة. يمكن أن يمنحك تناول الطعام الصحي صحة جيدة وقوة للبقاء محصنًا من العدوى والمشاكل الصحية. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الطعام أو بشكل متكرر يمكن أن يصبح مشكلة ويؤدي إلى السمنة ومشاكل صحية في المستقبل.
ويتأثر الأطفال والمراهقون بشكل كبير بسبب عادة الإفراط في تناول الطعام. وغالبًا ما يتجاهل الآباء ذلك بدافع حب أطفالهم. لا ينبغي القيام بذلك؛ إذ يحتاج الآباء إلى مراقبة روتينهم الغذائي من أجل منعهم من الوقوع بسبب الإفراط في الأكل واضطراب الأكل بنهم، ومن أجل تسليط الضوء أكثر على هذه الظاهرة نشر موقع " onlymyhealth " الطبي المتخصص 10 نصائح لمنع الأطفال من اضطراب الأكل بنهم.

هل الإفراط في تناول الطعام عند الأطفال أمر طبيعي؟
يشعر بعض الآباء أن الأطفال يشعرون بالجوع ويحتاجون إلى المزيد من الطاقة؛ لذا فمن الجيد لهم تناول المزيد. صحيح إلى حد أنهم يحتاجون إلى سعرات حرارية أعلى بسبب مشاركتهم في الأنشطة البدنية والاحتياجات الغذائية، لكنهم لا يحتاجون إلى تناول الطعام كثيرًا، كما تقول المستشارة وأخصائية التغذية بمستشفى بي إن كيه بكانبور كريتي شارما.

الأكل بشراهة
وتبين شارما أن الإفراط في الأكل أو الأكل المفرط أمر شائع جدًا عند الأطفال. لقد لوحظ أن الأطفال والمراهقين الذين يمارسون أنشطة داخلية مثل ألعاب الفيديو واستخدام الهاتف هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب الشراهة عند تناول الطعام. إذا شعرت أن أطفالك لا يتحكمون في مقدار ما يأكلونه وعدد مرات تناولهم فقد تكون أعراض اضطراب الأكل بنهم.

نصائح للسيطرة على الإفراط في الأكل عند الأطفال والمراهقين:
1. تتطور عادات الأكل عند الأطفال بعد سنتين من العمر ؛ إنه الوقت الذي تحتاجون فيه إلى توخي الحذر الشديد كآباء. عادة ما يتم العثور على اضطراب الإفراط في الأكل عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-15 سنة وتحتاجون إلى إجراء بعض التغييرات لاستعادة صحتهم. هذه بعض النصائح التي قدمها الخبراء للتحكم في الإفراط في تناول الطعام عند المراهقين.
2. عليك البدء بتناول الأطعمة الصحية والوجبات الخفيفة أمامهم. يراقب الأطفال محيطهم. ويمكنك أن تكون قدوة لهم في التحول إلى خيارات الطعام الصحي في المقام الأول.
3. لا تحتفظ بمخزون غير صحي من الوجبات الخفيفة في منزلك. إذا كنت تعلم أن طفلك يميل إلى الإفراط في تناول الطعام ويعاني من مشاكل في الأكل بنهم فحاول الامتناع عن تناول الكثير من الوجبات الخفيفة. بدلا من ذلك تناول الفواكه مثل الموز والتوت والخضروات مثل الجزر والكرفس بنظامهم الغذائي.
4. قم بتضمين البروتينات قليلة الدسم التي تعمل على تحسين صحة الجسم وتحتوي على أطعمة غنية بالحبوب الكاملة والألياف في وجباتهم.
5. حاول غرس بعض القواعد مثل إذا أكملوا هذا العمل فسوف يحصلون على هذه الوجبة الخفيفة. حاول تضمين خيارات الوجبات الخفيفة الصحية وتحسين خياراتهم الغذائية تدريجيًا.
6. عرّف أطفالك بالمخاطر الصحية للإفراط في تناول الطعام والشراهة في الأكل. أعطهم أمثلة واجعلهم حريصين على فوائد تناول الطعام الصحي في وجباتهم.
7. تجنب الذهاب لتناول الوجبات السريعة. فعادة ما تكون الوجبات السريعة ضارة بصحة الجميع، وبالتالي تمنع أطفالك ونفسك من تناول الطعام في الخارج. يمكنك أن تكون مبدعًا وتختار مكانًا يوفر خيارات غذائية صحية.
8. احرص على عدم إعطائهم المشروبات السكرية أو المشروبات التي تحتوي على إضافات. يحب المراهقون المشروبات الغازية التي تحتوي على مياه غازية والعديد من المواد الحافظة.
9. قل لهم أن يتوقفوا عن الأكل عندما يشعرون بالشبع. اسمح لهم بالخروج والمشاركة في الأنشطة الرياضية. سيساعدهم ذلك على حرق المزيد من السعرات الحرارية ويحد أيضًا من تناول السعرات الحرارية لتلك الفترة الزمنية.
10. كن مجزيًا على سلوكهم وعاداتهم الحميدة؛ عندما يأكلون طعامًا صحيًا ولا يفرطون في تناول وجباتهم أعطهم مكافآت صغيرة لتشجيعهم على فعل ذلك كثيرًا. هذا يمكن أن يحسن حالتهم الصحية تدريجيًا ويمنعهم من الوقوع في السمنة ومضاعفات اضطرابات الأكل.

هل حمية فقدان الوزن للأطفال صحية؟
يوصي اختصاصيو التغذية بشدة بعدم وضع أطفالك ومراهقيك في نظام غذائي لفقدان الوزن. يحتاج الأطفال إلى الكثير من التغذية ولديهم عدد من الأعمال المنزلية ليقوموا بها. ومن ثم فقط قم بمراقبة نظامهم الغذائي واجعلهم يأكلون طعامًا صحيًا. يمكن أن يؤثر تقليل عدد السعرات الحرارية في نظامهم الغذائي على نموهم المعرفي وكذلك على نموهم البدني. ومن ثم لا تضع أطفالك في نظام غذائي لفقدان الوزن حتى لو كانوا يفرطون في تناول الطعام.


مقالات ذات صلة

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

سفر وسياحة السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لا ترغب في فعل أي شيء؟ 8 خطوات بسيطة قد تساعدك

عدم رغبتك في القيام بأي شيء قد يكون أحياناً رسالة من عقلك وجسدك بأنهما بحاجة إلى الراحة (بكسلز)
عدم رغبتك في القيام بأي شيء قد يكون أحياناً رسالة من عقلك وجسدك بأنهما بحاجة إلى الراحة (بكسلز)
TT

لا ترغب في فعل أي شيء؟ 8 خطوات بسيطة قد تساعدك

عدم رغبتك في القيام بأي شيء قد يكون أحياناً رسالة من عقلك وجسدك بأنهما بحاجة إلى الراحة (بكسلز)
عدم رغبتك في القيام بأي شيء قد يكون أحياناً رسالة من عقلك وجسدك بأنهما بحاجة إلى الراحة (بكسلز)

قد تمرّ بأوقات لا تشعر فيها بأي رغبة في القيام بشيء، حتى إن الأنشطة التي اعتدت الاستمتاع بها لا تبدو جذابة بالنسبة إليك. وربما لا تجد في أي من الخيارات المتاحة ما يثير اهتمامك، بل قد تشعر بالضيق أو الانزعاج من اقتراحات المقرّبين منك، رغم أنها تنبع من نيات طيبة.

ويُعد هذا الشعور طبيعياً من حين إلى آخر، خصوصاً خلال فترات الضغط النفسي أو عندما تتزايد مسؤولياتك وانشغالاتك اليومية.

لكن إذا استمر فقدان الاهتمام، المعروف باسم «اللامبالاة»، أو تراجعت قدرتك على الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحك المتعة سابقاً، وهي حالة تُعرف باسم «انعدام التلذذ»، فقد يشير ذلك إلى مشكلة أكثر جدية.

ومع ذلك، يكون هذا الشعور مؤقتاً في كثير من الحالات، ويمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعدك على تجاوزه واستعادة نشاطك تدريجياً، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

1. امنح نفسك استراحة تستعيد خلالها طاقتك

قد يكون عدم رغبتك في القيام بأي شيء أحياناً رسالة من عقلك وجسدك بأنهما بحاجة إلى الراحة.

وإذا كنت معتاداً على الضغط على نفسك باستمرار، فإن الاستجابة لهذه الحاجة ومنح نفسك فرصة للاسترخاء قد يساعدانك على تجنب الاحتراق النفسي.

ويؤدي التعاطف مع الذات دوراً أساسياً في مثل هذه المواقف؛ فمن المهم أن تعترف بحجم الجهد الذي تبذله، وأن تسمح لنفسك بالحصول على بعض الوقت للراحة من دون الشعور بالذنب.

ويمكنك أخذ قيلولة قصيرة، أو تصفح تطبيقات التواصل الاجتماعي المفضلة لديك، أو الاسترخاء تحت غطائك المفضل برفقة حيوانك الأليف، أو ممارسة أي نشاط بسيط يمنحك شعوراً بالهدوء والراحة.

وقد تساعدك الاستراحة على:

- استعادة طاقتك الذهنية والجسدية.

- التفكير بوضوح أكبر وتحسين مستوى أدائك.

- تقليل احتمالات ارتكاب الأخطاء، سواء في العمل أو أثناء القيادة أو في مواقف أخرى.

- الوقاية من الاحتراق النفسي.

وفي هذا السياق، أشارت دراسة أُجريت عام 2019 إلى أن ارتفاع مستويات الاحتراق النفسي لدى الممرضين قد يؤثر في سلامة الأشخاص الذين يتولون رعايتهم.

وهذا يعني أن الحصول على قسط من الراحة لا يعود بالنفع عليك وحدك، بل قد ينعكس إيجاباً أيضاً على الأشخاص المحيطين بك.

2. اخرج إلى الهواء الطلق ولو لدقائق

يمكن لممارسة نشاط بدني خفيف في الهواء الطلق، حتى لو اقتصر على المشي لمدة 10 دقائق حول الحي، أن تساعد على تحسين مزاجك.

وقد أظهرت الأبحاث أن ممارسة التمارين الرياضية ترتبط بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية والنفسية، من أبرزها:

- تقليل خطر الإصابة بأمراض مختلفة، بما فيها السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.

- المساعدة على التعامل مع القلق والاكتئاب.

- تعزيز القوة البدنية والتناسق الحركي والمرونة.

- تقوية جهاز المناعة.

- تحسين المزاج وتعزيز الشعور بالرفاه العاطفي.

وفي إحدى الدراسات، حققت الممرضات اللواتي أمضين فترات استراحتهن في حديقة المستشفى نتائج أفضل في اختبارات تقييم الأعراض النفسية المرتبطة بالاحتراق الوظيفي، مقارنة بزميلاتهن اللواتي قضين استراحاتهن داخل المبنى.

وحتى إذا لم تكن لديك رغبة في المشي أو ممارسة الرياضة، فإن مجرد الجلوس على مقعد في مكان مفتوح وقضاء بعض الوقت وسط الطبيعة قد يمنحك فوائد ملموسة.

3. دوّن مشاعرك لفهم أسباب فتورك

قد تساعدك الكتابة اليومية على ترتيب أفكارك ومشاعرك، إذ إن محاولة فهم حالتك العاطفية قد تكشف عن الأسباب الكامنة وراء فقدان رغبتك في القيام بأي شيء.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة إذا استمر شعورك بعدم الرغبة في ممارسة الأنشطة لأكثر من بضعة أيام.

ابدأ بسؤال نفسك عما إذا كنت تشعر بأي من المشاعر التالية:

- القلق أو التوتر أو العصبية بشأن أمر معين.

- الغضب أو الإحباط.

- الحزن أو الوحدة.

- اليأس.

- الشعور بالانفصال عن ذاتك أو العزلة عنها.

فقد يستحوذ أي من هذه المشاعر على تفكيرك، إلى درجة تجعل التركيز على الأنشطة أو المسؤوليات الأخرى أمراً صعباً.

وحاول تدوين ما تشعر به بكلمات بسيطة، حتى لو بدت أفكارك غير مترابطة أو لم تتمكن من التعبير عنها بوضوح كامل.

4. جرّب التأمل لتهدئة ذهنك

قد يبدو التأمل نشاطاً يتطلب منك القيام بشيء، لكن يمكنك النظر إليه باعتباره طريقة واعية ومقصودة لعدم القيام بأي شيء.

وفي عام 2019، شاركت مجموعة من الأشخاص في جلسات تأمل استمرت 13 دقيقة يومياً.

وبعد مرور 8 أسابيع، أظهرت النتائج لديهم مجموعة من التحسينات، شملت:

- انخفاض مستويات التوتر والقلق والمزاج السلبي.

- تعزيز القدرة على التركيز.

- تحسّن الذاكرة العاملة وذاكرة التعرّف.

وقد لا تكون ممارسة التأمل سهلة دائماً، خصوصاً في البداية، لكنها قد تساعدك تدريجياً على ملاحظة مشاعرك وفهمها وتقبّلها من دون إصدار أحكام على نفسك، أو السماح لتلك المشاعر بالتأثير سلباً فيك.

5. تواصل مع صديق أو شخص مقرّب

عندما تفقد الرغبة في القيام بأي شيء، قد يكون التحدث إلى صديق أو جار أو أحد أفراد العائلة وسيلة بسيطة لتحسين حالتك النفسية.

ويمكنك التواصل مع شخص يجيد الاستماع إليك بتفهّم، أو الاكتفاء بمرافقة شخص ترتاح لوجوده في نزهة قصيرة أو قضاء بعض الوقت معه.

وقد أشار بعض الباحثين إلى أن كبار السن الذين يعانون ضعفاً في نشاطهم الاجتماعي قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

كما وجدت دراسات أخرى أدلة تشير إلى أن وجود شبكة اجتماعية داعمة قد يساعد على الوقاية من الاكتئاب والتدهور المعرفي، الذي يشمل مشكلات مرتبطة بالتفكير والذاكرة.

ورغم أنك قد تميل إلى الانعزال عندما لا تشعر برغبة في فعل أي شيء، فمن المهم الانتباه إلى عدم استمرار هذه العزلة لفترة طويلة.

فالتخلي عن الأنشطة والعلاقات الاجتماعية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات على المدى البعيد.

6. استمع إلى الموسيقى المفضلة لديك

قد تساعدك الموسيقى على كسر الصمت ومنح ذهنك شيئاً للانشغال به، خصوصاً عندما لا تكون لديك رغبة في ممارسة الكثير من الأنشطة.

ويمكن للاستماع إلى موسيقاك المفضلة أن يمنحك شعوراً بالهدوء، أو يمدّك بالطاقة والحماس، أو يثير مشاعر أخرى، بحسب نوع الموسيقى التي تفضلها.

ولا تقتصر فوائد الموسيقى المحتملة على تحسين الحالة المزاجية، إذ قد تنعكس إيجاباً أيضاً على وظائف الدماغ، بما في ذلك تعزيز الانتباه والذاكرة.

وتشير بعض الأبحاث كذلك إلى أن الموسيقى قد تسهم في تخفيف الألم والمساعدة على علاج الاكتئاب.

7. ابدأ بإنجاز مهمة منزلية بسيطة

قد تفقد الرغبة في القيام بأي شيء عندما تتراكم أمامك مهام مزعجة أو مملة، مثل الأعمال المنزلية أو دفع الفواتير أو إنجاز المشاوير اليومية.

ومع تزايد هذه المسؤوليات، قد تبدو فكرة البدء في تنفيذها مرهقة وصعبة، حتى لو كانت بعض المهام بسيطة في حد ذاتها.

وفي هذه الحالة، يمكنك البدء بمهمة صغيرة لا تتطلب جهداً ذهنياً أو تركيزاً كبيراً، مثل:

- غسل الأطباق.

- ترتيب السرير.

- تنظيم إحدى الخزائن.

- أخذ كيس من الأغراض التي لم تعد بحاجة إليها إلى إحدى الجمعيات الخيرية.

- إجراء مكالمة هاتفية واحدة.

- تحضير وجبة بسيطة.

- إعادة الملابس المغسولة إلى أماكنها.

- ترتيب سطح المكتب.

وقد يكون إنجاز مهمة واحدة فقط، خصوصاً إذا كنت تؤجلها منذ فترة، كافياً لمنحك شعوراً بالإنجاز، وإتاحة الفرصة لشطبها من قائمة مهامك.

8. ضع جدولاً زمنياً ينظم يومك

إذا كنت تشعر باستمرار بعدم الرغبة في القيام بأي شيء، وتجد صعوبة متكررة في إنجاز الأعمال المنزلية أو الوفاء بمسؤولياتك الأخرى، فقد يساعدك إعداد جدول زمني على تنظيم يومك.

وربما تستخدم بالفعل مفكرة لتسجيل المهام المهمة أو المواعيد التي لا تريد نسيانها، لكن الجدول الزمني يمنحك خطة أكثر وضوحاً وتحديداً لما يمكنك القيام به، حتى خلال الأوقات التي تشعر فيها بفتور الحماس.

وليس من الضروري أن تخطط لكل دقيقة من يومك، إلا إذا وجدت أن ذلك يناسبك، بل يكفي تخصيص فترات زمنية عامة للأنشطة الأساسية، مثل:

- الاستيقاظ من النوم.

- الاستعداد لبدء اليوم.

- تحضير الوجبات.

- إنجاز المهام الدراسية أو المهنية أو المسؤوليات المنزلية.

- لقاء الأصدقاء أو المشاركة في أنشطة اجتماعية أخرى.

- الذهاب إلى النوم.

ومن المهم أيضاً تخصيص وقت للأنشطة التي تستمتع بها، وللقاء الأشخاص الذين تحب قضاء الوقت معهم.

وفي المقابل، حاول ألا تقسو على نفسك إذا لم تتمكن من الالتزام بالجدول الذي وضعته؛ فقد يكون ذلك مجرد مؤشر إلى حاجتك إلى إعادة ترتيب بعض الأولويات، أو تخصيص وقت أطول لإنجاز مهام معينة.


حسين فهمي: «بوستر القاهرة السينمائي» يعبر عن موقف سياسي

حسين فهمي (حسابه على فيسبوك)
حسين فهمي (حسابه على فيسبوك)
TT

حسين فهمي: «بوستر القاهرة السينمائي» يعبر عن موقف سياسي

حسين فهمي (حسابه على فيسبوك)
حسين فهمي (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان «القاهرة السينمائي الدولي»، إن الجدل حول الملصق الترويجي للدورة الجديدة انصبّ على مدى تشابه الصورة مع ملامح الفنانة شادية، وأغفل الدلالة السياسية وراء استدعاء شخصية «فؤادة»، التي جسّدتها في فيلم «شيء من الخوف»، موضحاً أن مشهد فتح الهويس وتدفّق المياه إلى الأراضي يمثل جوهر الفكرة التي أراد المهرجان تقديمها.

وأضاف فهمي لـ«الشرق الأوسط» أن اختيار الشخصية يرتبط بموقفها في مواجهة حرمان الأهالي من المياه، وما يحمله ذلك من دلالة على الدفاع عن حق المصريين فيها. وأوضح أن المهرجان استند إلى الذاكرة السينمائية المصرية للتعبير عن هذا الموقف، مستحضراً شخصية ارتبطت في وجدان الجمهور بالشجاعة والقدرة على مواجهة الخوف والانتصار للحياة.

وأكد أن الملصق الترويجي سيخضع لتعديل يجعل ملامح شادية أكثر وضوحاً، مع الاحتفاظ بفكرته الأساسية، مشيراً إلى أن النقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي لا ينتقص من المعنى الذي يستهدفه التصميم؛ إذ ينبغي لملصق مهرجان بحجم مهرجان القاهرة السينمائي وتاريخه أن يحمل رسالة توازي مكانته، وأن يستند اختيار شخصياته وعناصره البصرية إلى فكرة واضحة.

وتعرّضت إدارة مهرجان «القاهرة السينمائي الدولي» لانتقادات عقب الكشف عن الملصق الترويجي للدورة الجديدة، بسبب عدم تطابق ملامح الصورة مع الملامح الحقيقية للفنانة شادية.

وتدور أحداث فيلم «شيء من الخوف» حول «فؤادة»، التي تتحدى سطوة «عتريس»، وتفتح الهويس لتصل المياه إلى أراضي الفلاحين، بعدما حُرِموا منها عقاباً لهم، فيتحول موقفها إلى تحدٍّ للخوف الذي يسيطر على القرية. والفيلم مأخوذ عن رواية للكاتب ثروت أباظة، وأخرجه حسين كمال، وعُرض عام 1969، وهو من بطولة شادية ومحمود مرسي. ويأتي استحضار الفيلم مجدداً في ظل الأزمة بين مصر وإثيوبيا حول مياه النيل.

الملصق الترويجي للمهرجان (إدارة المهرجان)

وأبدى حسين فهمي تقديره للتصميمات البديلة التي تداولها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن احتفاظ عدد منها بشخصية «فؤادة» يعكس وصول الفكرة إلى أصحابها. لكنه أشار إلى أن ما أحزنه هو اختزال النقاش في ملامح الوجه، من دون التوقف عند البعد السياسي لاختيار الشخصية، أو دلالة موقفها في الفيلم الذي استلهم منه الملصق رسالته.

ونفى فهمي أن تكون الانتقادات قد أصابته بالإحباط، مؤكداً تمسكه بحرية النقد وإبداء الرأي، وأن اختلافه مع بعض التعليقات لا ينتقص من حق أصحابها في التعبير عنها. وشدد على أن تبادل الأفكار لا يشترط انتهاء النقاش إلى اتفاق، إذ يحق لكل طرف الاحتفاظ بقناعته، مع إتاحة المجال لعرض وجهات النظر ومناقشتها بحرية.

وعن اختيار أفلام الدورة الجديدة، قال حسين فهمي إن المهرجان يكتسب ثقلاً متزايداً عاماً بعد آخر، وهو ما انعكس على علاقته بصناع الأفلام ورغبتهم في المشاركة فيه. ولفت إلى أن استقطاب الأعمال أصبح أقل صعوبة مقارنة بالسابق، بعدما بات بعض السينمائيين يفضلون عرض أفلامهم في القاهرة، ويحتفظون بها انتظاراً للمشاركة في المهرجان، عاداً أن ذلك نتيجة للمصداقية التي راكمها المهرجان.

وأضاف أن «هذا الإقبال منح إدارة المهرجان خيارات أوسع، ودفعها إلى الاعتذار عن عدم ضم عدد من الأعمال»، مؤكداً أن «الأولوية تظل للمستوى الفني، وأن كثرة الأفلام المتاحة تفرض مزيداً من التدقيق والمفاضلة، للوصول إلى برنامج يعبر عن قيمة المهرجان، ويحافظ على ثقة الجمهور وصناع السينما في اختياراته».

وتضم الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، المقررة إقامتها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، نحو 145 فيلماً وعملاً سينمائياً من 64 دولة وجهة إنتاج، بينها 17 عرضاً عالمياً أول، و5 عروض دولية أولى، و87 عرضاً أول في العالم العربي. وتأتي هذه الاختيارات بعدما استقبل المهرجان 5600 طلب مشاركة، توزعت بين 2100 طلب للأفلام الطويلة و3500 طلب للأفلام القصيرة.

يمنح المهرجان جائزة فاتن حمامة للفنان المصري آسر ياسين (إدارة المهرجان)

وربط فهمي بين تطور برنامج المهرجان والحضور المستمر في المهرجانات الدولية، مثل «برلين» و«كان»، موضحاً أن هذه المشاركات تتيح له لقاء صناع الأفلام، والتعرف إلى مشروعاتهم، ومتابعة أعمالهم في مراحل مبكرة. وأضاف أن التواصل المباشر يساعد على بناء علاقات ممتدة، ويفتح المجال لمناقشة مشاركات محتملة، إلى جانب التعريف بأنشطة مهرجان القاهرة وما يتيحه للسينمائيين من فرص للقاء الجمهور.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات تشمل أيضاً التواصل مع الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام، واستعراض ما قدمه المهرجان في دوراته السابقة، بما في ذلك المبادرات الموجهة إلى الطلاب. وأكد أن النقاش يمتد إلى دور المهرجان في نشر الثقافة السينمائية، وإتاحة المعرفة وفرص المشاهدة لفئات قد لا تتوافر لها إمكانات منتظمة لمتابعة الأفلام والفعاليات.

ووفقاً لفهمي، تسعى إدارة المهرجان باستمرار إلى تطوير أنشطة جديدة، لافتاً إلى أن تبادل الخبرات مع رؤساء المهرجانات الأخرى يساعد على مناقشة هذه الأفكار وتوسيع أثرها، ومشيراً إلى أن بعض المبادرات التي يقدمها المهرجان تثير اهتمام زملائه في الخارج.

وفيما يتعلق بترميم كلاسيكيات السينما المصرية، قال فهمي إن اختيار الأفلام يستند إلى قيمتها الفنية، وأهمية مخرجيها وكتّابها، ومكانتها في تاريخ السينما المصرية، موضحاً أن مشروع الترميم شمل هذا العام نحو 6 أفلام، من بينها «شفيقة القبطية»، و«المتمردون»، و«البوسطجي»، و«إحنا التلامذة».

وعن تمويل المهرجان، أقرّ فهمي بأن الظروف الاقتصادية والحروب في المنطقة تزيدان من صعوبة الحصول على الرعاية، لكنه أشار إلى استمرار التعاون مع عدد من الرعاة السابقين، بالتوازي مع التفاوض مع جهات أخرى.

وأكد استمرار مقاطعة الشركات التي تتعامل مع إسرائيل، موضحاً أن إدارة المهرجان تعتذر عن عدم قبول عروض الرعاية المقدمة من هذه الجهات، وتواصل التعاون مع شركات مصرية وطنية. وأشار إلى أن هذا الموقف يظل حاكماً لاختيارات الرعاية، رغم التحديات التي تواجه توفير التمويل، والحاجة المستمرة إلى دعم يضمن تقديم الفعاليات بالمستوى الذي تسعى إليه الإدارة.


رزان الصغير... من ذاكرة الأحساء إلى شاشات السينما العالمية

صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)
صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)
TT

رزان الصغير... من ذاكرة الأحساء إلى شاشات السينما العالمية

صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)
صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)

من حنان امرأة لم ترزق بالأطفال، لكنها منحت طفلةً شعورَ الأمومة والأمان، ولدت حكاية سينمائية شقت طريقها من الأحساء إلى مهرجان الجونة السينمائي في مصر. تلك الطفلة هي المخرجة السعودية رزان الصغير، التي استعادت علاقتها بعمّة والدتها الراحلة لتقدم فيلمها القصير «ولد الحجية»، محوّلة تجربة شخصية رافقتها لسنوات إلى حكاية إنسانية عن الطفولة والفراق والأشخاص الذين يتركون أثرهم في حياتنا.

لم تكن الصغير تبحث عن قصة تستعرض من خلالها المكان الذي نشأت فيه، بقدر ما أرادت استعادة شعور يصعب الإمساك به؛ ذلك المزيج من الحرية والحنان الذي عاشته في طفولتها. وتوضح المخرجة السعودية في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الفيلم بدأت من تساؤلات رافقتها حول علاقتها بعمّة والدتها، وكيف استطاعت امرأة لم ترزق بالأطفال أن تمنحها إحساساً بالأمومة، وتوفر لها مساحة تشعر فيها بحرية مطلقة، دون أن تفقد في الوقت نفسه شعورها بالأمان.

الملصق الرسمي لفيلم «ولد الحجية» من إخراج رزان الصغير (إنستغرام)

ومن هذه العلاقة ولدت حكاية الطفل «حمد»، ذي السنوات السبع، الذي يقضي يومه الأخير في القرية برفقة عمّة والدته، قبل أن يغادر العالم الصغير الذي نشأ فيه وألفه. ولا يتوقف مشهد الوداع في الفيلم على لحظة مغادرة المكان، بل يمتد للتحولات النفسية العميقة التي يختبرها الإنسان حين يبتعد عمّن منحه الأمان في سنواته الأولى.

وتوضح الصغير أن اختيارها لهذا اليوم الأخير جاء بوصفه استعارة للفراق والتغيّر، سواء أكان الابتعاد عن شخص عزيز، أو مكان مألوف، أو مرحلة من الطفولة. وعلى الرغم من تصوير العمل في الأحساء، فإنها تعمّدت عدم تحديد موقع القرية جغرافياً داخل الحكاية، ليبقى المكان امتداداً لذاكرتها، وقابلاً لأن يجد فيه الآخرون شيئاً من ذكرياتهم.

صورة تشبه الذاكرة

لم تكتفِ المخرجة باستعادة طفولتها عبر النص، بل اختارت للصورة أيضاً ما يتناسب مع طبيعة الحكاية، مستخدمة خام الفيلم السينمائي بقياس 16 ملليمتراً، في قرار أضاف تحديات تقنية إلى عملية الإنتاج.

وتشير إلى أن التصوير بهذه التقنية، خلافاً للتصوير الرقمي، يتطلب تحميض الخام ومسحه ضوئياً قبل مشاهدة النتيجة، لكنها تمسكت باختيارها لما تحمله الصورة التناظرية من إحساس بالحنين والذاكرة، وهما العنصران اللذان يقوم عليهما الفيلم.

أما التحدي الآخر فكان العمل مع الطفل سعود الراشدي، الذي يؤدي شخصية «حمد»، إذ حرصت على ألا يشعر بأنه مطالب بتقديم أداء تمثيلي طوال الوقت. وتقول إن الفريق سعى إلى خلق بيئة طبيعية ومريحة، حتى أصبح الطفل صديقاً لجميع أفراد العمل، وانعكست تلك الألفة على عفويته أمام الكاميرا.

صورة تجمع طاقم عمل فيلم «ولد الحجية» (الشرق الأوسط)

ويشارك في بطولة الفيلم خيرية نظمي، إلى جانب إبراهيم الحساوي، وعلي الأحمد، وحسن العاشور، فيما تولّى إنتاجه بكر الدحيم، ضمن إنتاج سعودي هولندي مشترك، بدعم من مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» وصندوق البحر الأحمر.

من التجربة إلى صناعة الحكاية

لم تكن «ولد الحجية» المحطة الأولى في مسيرة الصغير، لكنها مثّلت تحولاً في علاقتها بصناعة الأفلام. ففي عام 2019، شاركت في برنامج تدريبي نظّمه «إثراء» بالتعاون مع معهد الفيلم البريطاني، وأنجزت خلاله فيلم «نَفَس»، الذي شكّل إحدى تجاربها الإخراجية المبكرة.

تستعيد المخرجة تلك التجربة بوصفها مرحلة لاكتشاف أدواتها الفنية، فبينما كان النص جاهزاً، ولم يستغرق التصوير سوى نحو أسبوع، انصبّ تركيزها على التعلم والتعامل مع الممثلين وفريق العمل.

أما مشروع «ولد الحجية» فكان مشروعاً أكثر خصوصية إذ تولت كتابته بنفسها، واستغرقت رحلته من تطوير السيناريو إلى التصوير قرابة عامين، تزامناً مع دراستها للماجستير. وبعد انتهاء دراستها، تفرغت للتحضيرات، من اختيار الممثلين ومواقع التصوير إلى متابعة التفاصيل الفنية للعمل.

تقول إن فيلم «نَفَس» أتاح لها اكتشاف نفسها كمخرجة، بينما منحها «ولد الحجية» فرصة خوض تجربة متكاملة، من الكتابة حتى مراحل ما بعد الإنتاج، فضلاً عن مساحة أوسع لتقديم رؤيتها الخاصة.

وتكشف تجربتها عن دور برامج التدريب والدعم السينمائي السعودية في مرافقة صناع الأفلام خلال مراحل تطورهم، من التجارب التعليمية الأولى إلى إنجاز مشاريع مستقلة قادرة على الوصول إلى المهرجانات.

حكاية محلية بمشاعر عالمية

بين فرنسا وبريطانيا وهولندا، تنقلت الصغير لاكتساب المعرفة السينمائية، فدرست في مدرسة «لا فيميس» الفرنسية بدعم من المجلس السعودي للأفلام آنذاك، وفي بريطانيا بدعم من «إثراء»، قبل أن تكمل الماجستير في الدراسات السينمائية بجامعة أمستردام عبر برنامج الابتعاث الثقافي.

غير أن هذا التنوع في المدارس والخبرات لم يدفعها بعيداً عن الحكايات المحلية، بل عزّز قناعتها بأن خصوصية المكان ليست عائقاً أمام وصول الفيلم إلى جمهور عالمي.