صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

استعراض لأهم المشكلات الصحية وكيفية الوقاية منها

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج
TT

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

أثناء أداء فريضة الحج، قد يصاب البعض من الحجاج بأحد المخاطر الصحية المتوقعة بسبب ظروف الحج البشرية والمناخية، من تزاحم بشري هائل واختلاط الملايين بعضهم ببعض، وتغيرات الطقس الذي يميل إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مع العواصف الرملية وكثرة الأتربة التي تؤثر على صحة الحاج بشكل عام، خصوصاً على جهاز الجلد والعينين، فتزيد من احتمالية انتشار الأمراض الجلدية وأمراض العيون وتفاقم المشاكل الصحية الموجودة لديهم من السابق.

أمراض جلدية في الحج

وقد تحدثنا في مقالات سابقة عن الوقاية من معظم المشاكل الصحية المتوقع حدوثها أثناء الحج، ونتحدث هنا عن صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج، خصوصاً للذين يعانون من مشكلات صحية سابقة.

وتعد المملكة العربية السعودية منطقة شديدة الحرارة في العالم معظم أيام السنة، وتزداد فيها الإصابة بالتهابات الجلد، خصوصاً في فترة الحج لأسباب لا يمكن التحكم فيها مثل التجمعات الكبيرة (وهي سمة الحج)، وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية، وزيادة إفراز العرق نتيجة تأثير الشمس الحارقة، وينتج عن ذلك الإصابة بالعدوى، خصوصاً الأمراض الجلدية، وأكثرها شيوعاً ما يلي (وفقاً لوزارة الصحة السعودية):

1. فرط التعرق (Hyperhidrosis)، يزداد العرق خلال موسم الحج بشكل كبير بسبب ارتفاع درجة حرارة الهواء وارتفاع نسبة الرطوبة معظم ساعات النهار والليل، ما يؤدي إلى قلة إفراز البول والشعور بالعطش.

وللوقاية، ننصح الأشخاص الذين يميلون إلى التعرق بغزارة في كل من الصيف والشتاء بتجنب العمل الشاق، خصوصاً في ساعات النهار الحارة. ويمكن تناول بعض الأدوية التي تقلل التعرق تحت إشراف طبيب مختص. تظل النظافة أفضل دفاع ضد فرط التعرق.

2. التقشير (Exfoliation)، وهو تقرحات في ثنايا ومنحنيات الجسم، تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة تحت الإبط والثدي (خصوصاً النساء) وأعلى الفخذين والمناطق الحساسة عند الرجال. في هذه الحالات، يصبح الجلد ملتهباً وأحمر اللون، وإذا تفاقم المرض، تظهر أعراض أكثر حدة، مثل إفرازات مصحوبة بألم وحكة.

وللوقاية: حافظ على النظافة الشخصية، وتجنب أشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان، والجلوس في مكان جيد التهوية. ويمكن للحاج ارتداء سروال الحج المسموح به من قبل مفتي المملكة العربية السعودية الذي يغطي الجزء السفلي من البطن حتى أسفل الفخذين، ويمكن ارتداؤه تحت ملابس الإحرام ويمنع الاحتكاك بين الفخذين والأعضاء التناسلية والمنطقة المحيطة بها.

الأمراض الفطرية

3. الأمراض الفطرية (Fungal Diseases)، هي مجموعة من الأمراض الجلدية المعدية القادرة على التسبب في أمراض مختلفة، تنتشر على نطاق واسع في المناطق ذات الظروف الجوية الحارة. ومن أكثرها شيوعاً:

• سعفة الحكة (Tinea cruris)، مرضٌ معدٍ يحدث بسبب بعض العدوى الطفيلية. يعاني المريض من حكة شديدة بين فخذيه. ينتشر المرض عن طريق ارتداء ملابس أو مناشف الشخص المصاب. كما أن الاكتظاظ الشديد في الطقس الحار وقت الحج يتسبب في انتشار هذا المرض بين الحجاج.

وللوقاية، ننصح بتجنب استخدام ملابس ومناشف الآخرين، وغسل ملابسهم بماء مغلي، ثم كيها لقتل جميع الطفيليات فيها، وتجنب خدش المنطقة المصابة بإسفنجة الاستحمام، واستشارة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

• السعفة المبرقشة (Tinea Versicolor)، يصيب هذا المرض الحجاج بسبب الطقس الحار وإفراز العرق الزائد. يأخذ شكل طفح جلدي مستدير يصبح لونه فاتحاً بعد الاستحمام ثم يغمق ويصبح بنياً بعد عدة أيام. ينتشر بالطريقة نفسها مثل سعفة الذرة.

وللوقاية، ننصح بالاستحمام بماء ساخن كل مساء لفترة طويلة قد تصل إلى شهرين، ودهن المناطق المصابة بمرهم مضاد للفطريات بوصفة الطبيب.

• السعفة أو القوباء (Ringworm‏)؛ السبب نوع معين من الطفيليات. يظهر في شكل مجموعات من الفقاعات الصغيرة حول الفم والأعضاء التناسلية. وعادة ما يكون مصحوباً بتضخم والتهاب في الغدد اللمفاوية، وفي معظم الحالات يكون مصحوباً بحكة. وهو مرض معدٍ ينتشر عن طريق اللمس واستخدام الأشياء الشخصية للمريض. يتسبب الاكتظاظ وقت الحج في انتشار المرض على نطاق واسع. وهناك شكل آخر من أشكال هذا المرض وهو يصيب الأعصاب ويظهر على شكل فقاعات تنتشر في أحد جانبي الجسم، خصوصاً في الوجه والجذع.

وللوقاية، ننصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب استعمال الأشياء الشخصية للآخرين، واستشارة الأطباء للعلاج المناسب.

• الجرب (Scabies)، من أشهر أنواع الالتهابات الجلدية المعدية التي يصاب بها الحجاج. يحدث ذلك بسبب بعض العدوى الطفيلية. تشمل أعراض هذا المرض حكة شديدة في الليل. عادة ما تحدث الجحور السطحية للجرب في منطقة اليدين والقدمين والمعصمين والمرفقين والظهر والأرداف والأعضاء التناسلية الخارجية. قد يكون هناك أيضاً بعض الطفح الجلدي الأحمر على البطن، حيث تجعل أنثى الطفيلي مسارها عبر الجسم. هذا المرض معدٍ حقاً، وقد ينتشر بين مجموعة كاملة مرة واحدة.

علاج هذا المرض يتم بغسل الجسم وخدشه بالماء الدافئ والحساء. ثم دعك الجسم كله ما عدا الوجه والرأس بكريم بيزانيل أو مرهم الكبريت أو أي شيء يصفه الطبيب. يتكرر العلاج لليلتين متتاليتين.

• إكزيما (Eczema)، نوع من الالتهابات التي تصيب الجلد مصحوبة بحكة شديدة. تتكون الآفات الحادة من كثير من الهياكل الصغيرة المملوءة بالسوائل تسمى الحويصلات التي توجد عادة على الجلد الأحمر المتورم. عندما تنكسر هذه الهياكل، يتسرب السائل، مما يتسبب في الألم والبكاء والنزيف. عندما يجف السائل، فإنه ينتج قشرة رقيقة. في الآفات القديمة، قد يكون من الصعب تقدير هذه الحويصلات، لكن فحص الأنسجة تحت المجهر سيكشف عن وجودها. وهناك أنواع مختلفة من الإكزيما، بما في ذلك الإكزيما التأتبية، والتهاب الجلد التماسي، والإكزيما الجافة، والتهاب الجلد الدهني، وخلل التعرق، والإكزيما القرصية، والإكزيما الوريدية... إلخ.

وللوقاية، يجب العناية بالنظافة لتجنب المضاعفات غير الضرورية، وحماية الجلد من المواد التي تسبب الحكة مثل الصوف والألياف الصناعية والفراء والحساء، والحفاظ على نعومة البشرة باستخدام زيوت الترطيب. الحساسية الغذائية مهمة للغاية، وتجب مراقبة جميع الأطعمة والمواد التي يتم تقديمها للمريض جيداً لمعرفة أي منها يسبب الإكزيما والابتعاد عنها، بالإضافة إلى استشارة الطبيب المختص.

• أرتيكاريا (Urticaria)، حكة وتضخم في الجلد، تستمر لبضع ساعات أو لبضعة أيام حتى أسبوعين. يحدث هذا عادة بسبب الحساسية تجاه بعض الأطعمة (الشوكولاته، البيض، الأسماك)، أو الأدوية (البنسلين)، أو المواد الصناعية التي تضاف للطعام لمنحه بعض اللون أو الطعم أو لبعض معجون الأسنان. في بعض الأحيان قد يكون السبب الإصابة بالديدان المعوية أو بسبب الطقس الحار، أو بسبب التوتر المفرط، أو بسبب الحساسية من أشعة الشمس.

وللوقاية، ننصح المريض بأن يكتشف السبب ويبتعد عنه كأشعة الشمس، ثم استشارة الطبيب إذا لزم الأمر.

وهناك تأثيرات الحرارة على بشرة الوجه، إذ يلاحظ بعض الحجاج، خصوصاً النساء، بعد عودتهم من الحج أن وجوههم قد تغيرت بشكل كبير، وأن لونها أصبح داكناً في بعض الأماكن. علاوة على ذلك، قد يصل تأثير أشعة الشمس إلى الحد الذي يسبب تهيجاً وتجاعيد ملحوظة. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات طبيعية، وسوف تستغرق بعض الوقت ويعود الجلد إلى حالته الطبيعية. فلا داعي للقلق بشأن ذلك.

سلامة العينين في الحج

تحدث إلى «صحتك» الدكتور محسن سمعان المدير الطبي لمشفى باراكير للعيون في الإمارات العربية المتحدة - دبي وشرح أكثر المشكلات شيوعاً التي قد تواجه العيون خلال الأيام المقبلة من فترة الحج وأهم طرق الوقاية منها، وبعض الإسعافات الأولية في حالة الإصابة بها، وأهمها:

• التهاب ملتحمة العين التحسسي: يكثر حدوثه خلال موسم الحج بسبب تعرض العيون للغبار وأشعة الشمس. يترافق التهاب ملتحمة العين التحسسي مع أعراض مثل الدموع الزائدة والاحمرار والحكة الشديدة في العيون.

وللوقاية: يجب غسل الوجه والعينين بالماء البارد وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس عن طريق ارتداء النظارات الشمسية. في حالة حدوث الأعراض المذكورة، ينبغي مراجعة أقرب مركز صحي للحصول على قطرات خاصة؛ مثل القطرات المرطبة والقطرات المضادة لحساسية العين، وذلك حسب توجيهات الطبيب.

• التهاب الملتحمة الجرثومي: يحدث نتيجة تعرض العين للغبار الشديد أو استخدام أدوات مشتركة. يتميز بأعراض مثل الاحمرار ووجود إفرازات صديدية والتصاق الجفون صباحاً عند الاستيقاظ.

• الغلوكوما: ينصح مرضى الغلوكوما بالالتزام بالإرشادات الصحية وتناول الأدوية بشكل منتظم، وفقاً لتوصيات الطبيب المعالج. ويجب على مرضى الجلوكوما أن يتابعوا نظام العلاج الموصوف لهم سابقاً للحفاظ على صحة عيونهم أثناء أداء فريضة الحج.

• مرضى السكري: يتوجب على مرضى السكري القيام بفحص الشبكية قبل التوجه لأداء مناسك الحج، كما يشدد على ضرورة تناول الأدوية في مواعيدها واتباع حميات غذائية مناسبة لمرضى السكري، وحسب نصائح تخصصي التغذية.

• جفاف العين: يحدث بسبب نقص في دموع العين بسبب خلل في الغدة الدمعية، وأحياناً لتعرضها لأشعة الشمس المباشرة. وهو من أكثر الأمراض انتشاراً خلال موسم الحج نتيجة درجات الحرارة العالية. ومن أهم الأعراض التي يشكو منها المريض الشعور بحرارة بالعين مع احمرار ونقص في كمية الدموع المرطبة للعيون. أما علاج جفاف العين فهو أولاً الابتعاد عن استخدام العدسات اللاصقة ووضع النظارات الشمسية، ثم استخدام مرطبات العين كالدموع الصناعية على شكل قطرات.

وقال الدكتور محسن سمعان إنه بالإضافة إلى المشكلات المذكورة أعلاه، قد تواجه العينان مشكلات أخرى بدرجات متفاوتة نتيجة الظروف غير المعتادة خلال موسم الحج، ومنها:

• الحروق الشمسية في العينين: نظراً لاحتمال تعرض الحجاج لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، فإنه يمكن أن تحدث حروق شمسية في العينين، مما يسبب الاحمرار والتورم والألم.

• الإجهاد البصري: قد يتعرض الحجاج للإجهاد البصري نتيجة لقراءة النصوص الدينية المقدسة لفترات طويلة أو التركيز المستمر عليها، وهذا قد يؤدي إلى تعب العيون وجفافها وصعوبة التركيز.

• العدوى البكتيرية والفيروسية: نظراً للتجمع الكبير للحجاج في المواقع المقدسة، يمكن أن تنتشر العدوى بسهولة من شخص إلى آخر، وقد تؤثر هذه العدوى على العيون وتسبب التهابات بكتيرية أو فيروسية.

• الإصابات البسيطة والخدوش: قد تحدث إصابات بسيطة في العين نتيجة للاحتكاك بالغبار أو الرواسب أو الأتربة الموجودة في المكان، مما يسبب الخدوش والجروح الصغيرة.

ولتجنب هذه المشكلات وحماية صحة العيون خلال فترة الحج، ينبغي على الحجاج اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل:

- تنظيف العيون والوجه بانتظام باستخدام الماء النظيف.

- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وارتداء النظارات الشمسية المناسبة.

- تجنب الاحتكاك الزائد للعينين وعدم الحك أو الفرك بهما.

- استخدام قطرات العين المرطبة للحفاظ على رطوبة العيون.

• استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.


كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».