صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

استعراض لأهم المشكلات الصحية وكيفية الوقاية منها

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج
TT

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

أثناء أداء فريضة الحج، قد يصاب البعض من الحجاج بأحد المخاطر الصحية المتوقعة بسبب ظروف الحج البشرية والمناخية، من تزاحم بشري هائل واختلاط الملايين بعضهم ببعض، وتغيرات الطقس الذي يميل إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مع العواصف الرملية وكثرة الأتربة التي تؤثر على صحة الحاج بشكل عام، خصوصاً على جهاز الجلد والعينين، فتزيد من احتمالية انتشار الأمراض الجلدية وأمراض العيون وتفاقم المشاكل الصحية الموجودة لديهم من السابق.

أمراض جلدية في الحج

وقد تحدثنا في مقالات سابقة عن الوقاية من معظم المشاكل الصحية المتوقع حدوثها أثناء الحج، ونتحدث هنا عن صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج، خصوصاً للذين يعانون من مشكلات صحية سابقة.

وتعد المملكة العربية السعودية منطقة شديدة الحرارة في العالم معظم أيام السنة، وتزداد فيها الإصابة بالتهابات الجلد، خصوصاً في فترة الحج لأسباب لا يمكن التحكم فيها مثل التجمعات الكبيرة (وهي سمة الحج)، وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية، وزيادة إفراز العرق نتيجة تأثير الشمس الحارقة، وينتج عن ذلك الإصابة بالعدوى، خصوصاً الأمراض الجلدية، وأكثرها شيوعاً ما يلي (وفقاً لوزارة الصحة السعودية):

1. فرط التعرق (Hyperhidrosis)، يزداد العرق خلال موسم الحج بشكل كبير بسبب ارتفاع درجة حرارة الهواء وارتفاع نسبة الرطوبة معظم ساعات النهار والليل، ما يؤدي إلى قلة إفراز البول والشعور بالعطش.

وللوقاية، ننصح الأشخاص الذين يميلون إلى التعرق بغزارة في كل من الصيف والشتاء بتجنب العمل الشاق، خصوصاً في ساعات النهار الحارة. ويمكن تناول بعض الأدوية التي تقلل التعرق تحت إشراف طبيب مختص. تظل النظافة أفضل دفاع ضد فرط التعرق.

2. التقشير (Exfoliation)، وهو تقرحات في ثنايا ومنحنيات الجسم، تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة تحت الإبط والثدي (خصوصاً النساء) وأعلى الفخذين والمناطق الحساسة عند الرجال. في هذه الحالات، يصبح الجلد ملتهباً وأحمر اللون، وإذا تفاقم المرض، تظهر أعراض أكثر حدة، مثل إفرازات مصحوبة بألم وحكة.

وللوقاية: حافظ على النظافة الشخصية، وتجنب أشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان، والجلوس في مكان جيد التهوية. ويمكن للحاج ارتداء سروال الحج المسموح به من قبل مفتي المملكة العربية السعودية الذي يغطي الجزء السفلي من البطن حتى أسفل الفخذين، ويمكن ارتداؤه تحت ملابس الإحرام ويمنع الاحتكاك بين الفخذين والأعضاء التناسلية والمنطقة المحيطة بها.

الأمراض الفطرية

3. الأمراض الفطرية (Fungal Diseases)، هي مجموعة من الأمراض الجلدية المعدية القادرة على التسبب في أمراض مختلفة، تنتشر على نطاق واسع في المناطق ذات الظروف الجوية الحارة. ومن أكثرها شيوعاً:

• سعفة الحكة (Tinea cruris)، مرضٌ معدٍ يحدث بسبب بعض العدوى الطفيلية. يعاني المريض من حكة شديدة بين فخذيه. ينتشر المرض عن طريق ارتداء ملابس أو مناشف الشخص المصاب. كما أن الاكتظاظ الشديد في الطقس الحار وقت الحج يتسبب في انتشار هذا المرض بين الحجاج.

وللوقاية، ننصح بتجنب استخدام ملابس ومناشف الآخرين، وغسل ملابسهم بماء مغلي، ثم كيها لقتل جميع الطفيليات فيها، وتجنب خدش المنطقة المصابة بإسفنجة الاستحمام، واستشارة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

• السعفة المبرقشة (Tinea Versicolor)، يصيب هذا المرض الحجاج بسبب الطقس الحار وإفراز العرق الزائد. يأخذ شكل طفح جلدي مستدير يصبح لونه فاتحاً بعد الاستحمام ثم يغمق ويصبح بنياً بعد عدة أيام. ينتشر بالطريقة نفسها مثل سعفة الذرة.

وللوقاية، ننصح بالاستحمام بماء ساخن كل مساء لفترة طويلة قد تصل إلى شهرين، ودهن المناطق المصابة بمرهم مضاد للفطريات بوصفة الطبيب.

• السعفة أو القوباء (Ringworm‏)؛ السبب نوع معين من الطفيليات. يظهر في شكل مجموعات من الفقاعات الصغيرة حول الفم والأعضاء التناسلية. وعادة ما يكون مصحوباً بتضخم والتهاب في الغدد اللمفاوية، وفي معظم الحالات يكون مصحوباً بحكة. وهو مرض معدٍ ينتشر عن طريق اللمس واستخدام الأشياء الشخصية للمريض. يتسبب الاكتظاظ وقت الحج في انتشار المرض على نطاق واسع. وهناك شكل آخر من أشكال هذا المرض وهو يصيب الأعصاب ويظهر على شكل فقاعات تنتشر في أحد جانبي الجسم، خصوصاً في الوجه والجذع.

وللوقاية، ننصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب استعمال الأشياء الشخصية للآخرين، واستشارة الأطباء للعلاج المناسب.

• الجرب (Scabies)، من أشهر أنواع الالتهابات الجلدية المعدية التي يصاب بها الحجاج. يحدث ذلك بسبب بعض العدوى الطفيلية. تشمل أعراض هذا المرض حكة شديدة في الليل. عادة ما تحدث الجحور السطحية للجرب في منطقة اليدين والقدمين والمعصمين والمرفقين والظهر والأرداف والأعضاء التناسلية الخارجية. قد يكون هناك أيضاً بعض الطفح الجلدي الأحمر على البطن، حيث تجعل أنثى الطفيلي مسارها عبر الجسم. هذا المرض معدٍ حقاً، وقد ينتشر بين مجموعة كاملة مرة واحدة.

علاج هذا المرض يتم بغسل الجسم وخدشه بالماء الدافئ والحساء. ثم دعك الجسم كله ما عدا الوجه والرأس بكريم بيزانيل أو مرهم الكبريت أو أي شيء يصفه الطبيب. يتكرر العلاج لليلتين متتاليتين.

• إكزيما (Eczema)، نوع من الالتهابات التي تصيب الجلد مصحوبة بحكة شديدة. تتكون الآفات الحادة من كثير من الهياكل الصغيرة المملوءة بالسوائل تسمى الحويصلات التي توجد عادة على الجلد الأحمر المتورم. عندما تنكسر هذه الهياكل، يتسرب السائل، مما يتسبب في الألم والبكاء والنزيف. عندما يجف السائل، فإنه ينتج قشرة رقيقة. في الآفات القديمة، قد يكون من الصعب تقدير هذه الحويصلات، لكن فحص الأنسجة تحت المجهر سيكشف عن وجودها. وهناك أنواع مختلفة من الإكزيما، بما في ذلك الإكزيما التأتبية، والتهاب الجلد التماسي، والإكزيما الجافة، والتهاب الجلد الدهني، وخلل التعرق، والإكزيما القرصية، والإكزيما الوريدية... إلخ.

وللوقاية، يجب العناية بالنظافة لتجنب المضاعفات غير الضرورية، وحماية الجلد من المواد التي تسبب الحكة مثل الصوف والألياف الصناعية والفراء والحساء، والحفاظ على نعومة البشرة باستخدام زيوت الترطيب. الحساسية الغذائية مهمة للغاية، وتجب مراقبة جميع الأطعمة والمواد التي يتم تقديمها للمريض جيداً لمعرفة أي منها يسبب الإكزيما والابتعاد عنها، بالإضافة إلى استشارة الطبيب المختص.

• أرتيكاريا (Urticaria)، حكة وتضخم في الجلد، تستمر لبضع ساعات أو لبضعة أيام حتى أسبوعين. يحدث هذا عادة بسبب الحساسية تجاه بعض الأطعمة (الشوكولاته، البيض، الأسماك)، أو الأدوية (البنسلين)، أو المواد الصناعية التي تضاف للطعام لمنحه بعض اللون أو الطعم أو لبعض معجون الأسنان. في بعض الأحيان قد يكون السبب الإصابة بالديدان المعوية أو بسبب الطقس الحار، أو بسبب التوتر المفرط، أو بسبب الحساسية من أشعة الشمس.

وللوقاية، ننصح المريض بأن يكتشف السبب ويبتعد عنه كأشعة الشمس، ثم استشارة الطبيب إذا لزم الأمر.

وهناك تأثيرات الحرارة على بشرة الوجه، إذ يلاحظ بعض الحجاج، خصوصاً النساء، بعد عودتهم من الحج أن وجوههم قد تغيرت بشكل كبير، وأن لونها أصبح داكناً في بعض الأماكن. علاوة على ذلك، قد يصل تأثير أشعة الشمس إلى الحد الذي يسبب تهيجاً وتجاعيد ملحوظة. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات طبيعية، وسوف تستغرق بعض الوقت ويعود الجلد إلى حالته الطبيعية. فلا داعي للقلق بشأن ذلك.

سلامة العينين في الحج

تحدث إلى «صحتك» الدكتور محسن سمعان المدير الطبي لمشفى باراكير للعيون في الإمارات العربية المتحدة - دبي وشرح أكثر المشكلات شيوعاً التي قد تواجه العيون خلال الأيام المقبلة من فترة الحج وأهم طرق الوقاية منها، وبعض الإسعافات الأولية في حالة الإصابة بها، وأهمها:

• التهاب ملتحمة العين التحسسي: يكثر حدوثه خلال موسم الحج بسبب تعرض العيون للغبار وأشعة الشمس. يترافق التهاب ملتحمة العين التحسسي مع أعراض مثل الدموع الزائدة والاحمرار والحكة الشديدة في العيون.

وللوقاية: يجب غسل الوجه والعينين بالماء البارد وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس عن طريق ارتداء النظارات الشمسية. في حالة حدوث الأعراض المذكورة، ينبغي مراجعة أقرب مركز صحي للحصول على قطرات خاصة؛ مثل القطرات المرطبة والقطرات المضادة لحساسية العين، وذلك حسب توجيهات الطبيب.

• التهاب الملتحمة الجرثومي: يحدث نتيجة تعرض العين للغبار الشديد أو استخدام أدوات مشتركة. يتميز بأعراض مثل الاحمرار ووجود إفرازات صديدية والتصاق الجفون صباحاً عند الاستيقاظ.

• الغلوكوما: ينصح مرضى الغلوكوما بالالتزام بالإرشادات الصحية وتناول الأدوية بشكل منتظم، وفقاً لتوصيات الطبيب المعالج. ويجب على مرضى الجلوكوما أن يتابعوا نظام العلاج الموصوف لهم سابقاً للحفاظ على صحة عيونهم أثناء أداء فريضة الحج.

• مرضى السكري: يتوجب على مرضى السكري القيام بفحص الشبكية قبل التوجه لأداء مناسك الحج، كما يشدد على ضرورة تناول الأدوية في مواعيدها واتباع حميات غذائية مناسبة لمرضى السكري، وحسب نصائح تخصصي التغذية.

• جفاف العين: يحدث بسبب نقص في دموع العين بسبب خلل في الغدة الدمعية، وأحياناً لتعرضها لأشعة الشمس المباشرة. وهو من أكثر الأمراض انتشاراً خلال موسم الحج نتيجة درجات الحرارة العالية. ومن أهم الأعراض التي يشكو منها المريض الشعور بحرارة بالعين مع احمرار ونقص في كمية الدموع المرطبة للعيون. أما علاج جفاف العين فهو أولاً الابتعاد عن استخدام العدسات اللاصقة ووضع النظارات الشمسية، ثم استخدام مرطبات العين كالدموع الصناعية على شكل قطرات.

وقال الدكتور محسن سمعان إنه بالإضافة إلى المشكلات المذكورة أعلاه، قد تواجه العينان مشكلات أخرى بدرجات متفاوتة نتيجة الظروف غير المعتادة خلال موسم الحج، ومنها:

• الحروق الشمسية في العينين: نظراً لاحتمال تعرض الحجاج لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، فإنه يمكن أن تحدث حروق شمسية في العينين، مما يسبب الاحمرار والتورم والألم.

• الإجهاد البصري: قد يتعرض الحجاج للإجهاد البصري نتيجة لقراءة النصوص الدينية المقدسة لفترات طويلة أو التركيز المستمر عليها، وهذا قد يؤدي إلى تعب العيون وجفافها وصعوبة التركيز.

• العدوى البكتيرية والفيروسية: نظراً للتجمع الكبير للحجاج في المواقع المقدسة، يمكن أن تنتشر العدوى بسهولة من شخص إلى آخر، وقد تؤثر هذه العدوى على العيون وتسبب التهابات بكتيرية أو فيروسية.

• الإصابات البسيطة والخدوش: قد تحدث إصابات بسيطة في العين نتيجة للاحتكاك بالغبار أو الرواسب أو الأتربة الموجودة في المكان، مما يسبب الخدوش والجروح الصغيرة.

ولتجنب هذه المشكلات وحماية صحة العيون خلال فترة الحج، ينبغي على الحجاج اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل:

- تنظيف العيون والوجه بانتظام باستخدام الماء النظيف.

- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وارتداء النظارات الشمسية المناسبة.

- تجنب الاحتكاك الزائد للعينين وعدم الحك أو الفرك بهما.

- استخدام قطرات العين المرطبة للحفاظ على رطوبة العيون.

• استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
TT

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)

يُعدّ النعناع من الأعشاب المنزلية الشائعة، وهو في الواقع مصطلح جامع لعدة أنواع نباتية ضمن فصيلة «النعناع» (Mentha)، بما في ذلك النعناع الفلفلي والنعناع البلدي ونعناع التفاح. ورغم شهرته بطعمه المنعش وقدرته على إنعاش النفس، قد لا يدرك كثيرون أن له فوائد صحية متعددة. وربما يفسّر ذلك حضوره الواسع في المطبخ العالمي وارتباطه بتاريخ يعود إلى آلاف السنين.

تكمن فاعلية شاي النعناع الفلفلي في مكوّنه النشط الأساسي «المنثول»، المستخرج من أوراق النعناع، وهو المسؤول عن الإحساس المنعش والبارد عند تناوله. كما يتمتع بخصائص علاجية متعددة مرتبطة بهذا المشروب العشبي، مما يجعله مفيداً بطرق مختلفة في تحسين النوم.

قد يكون إدخال كوب من شاي النعناع إلى الروتين الليلي خياراً مفيداً. فهذا المشروب يتمتع بفوائد صحية متعددة تجعله مناسباً قبل النوم، من تحسين الهضم إلى تخفيف التوتر. إليكم 5 أسباب تجعل شاي النعناع خياراً جيداً لنوم هادئ:

1- يساعد على إرخاء العضلات

إذا كنت تعاني من تيبّس أو شدّ عضلي، فقد يساعدك تناول كوب من شاي النعناع الفلفلي قبل النوم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتوي النعناع على مادة «المنثول» المعروفة بتأثيرها المبرد، والتي تسهم في تخفيف التوتر العضلي. وبذلك يعمل كمُرخٍ طبيعي يساعد على الاسترخاء والنوم بهدوء.

2- يساعد على تخفيف التوتر

إلى جانب إرخاء العضلات، يساهم النعناع الفلفلي أيضاً في تقليل التوتر. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Pharmacy & Pharmacognosy Research» أن للنعناع تأثيراً إيجابياً في خفض مستويات القلق والتوتر، مما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- يحسِّن الهضم

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تُستخدم أوراق النعناع على نطاق واسع للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد المنثول في تخفيف الألم وتقليل التشنجات وإرخاء عضلات الجهاز الهضمي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يفيد في حالات مثل متلازمة القولون العصبي.

وأظهرت مراجعة أُجريت عام 2014 وشملت تسع دراسات على 726 شخصاً يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أن استخدام زيت النعناع لمدة لا تقل عن أسبوعين وفَّر تحسناً ملحوظاً في الأعراض مقارنةً بالعلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى على 72 مصاباً بالقولون العصبي، خفَّضت كبسولات زيت النعناع الأعراض بنسبة 40 في المائة بعد أربعة أسابيع، مقابل 24.3 في المائة فقط لدى من تلقّوا علاجاً وهمياً.

كما بيَّنت مراجعة لـ14 تجربة سريرية شملت نحو ألفي طفل، أن النعناع ساهم في تقليل تكرار ومدة وشدة آلام البطن.

4- خالٍ من الكافيين

على عكس الشاي الأسود أو «المسالا تشاي»، لا يحتوي شاي النعناع على الكافيين. ومن المعروف أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تعيق النوم وتسبب شعوراً بالخمول في اليوم التالي، مما يجعل النعناع خياراً مناسباً للاستهلاك ليلاً.

5- يساعد على فتح المجاري التنفسية

يساهم النعناع في تحسين التنفس بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل كمزيل طبيعي للاحتقان، إذ يساعد على فتح الممرات الهوائية وتخفيف المخاط. وهذا قد يعزِّز النوم المريح، خصوصاً لمن يعانون من انسداد الأنف ليلاً.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.