الجيوب الأنفية... 8 معلومات حول سلامتها

12 % من البالغين الأميركيين يشخصون بالتهاباتها سنوياً

الجيوب الأنفية... 8 معلومات حول سلامتها
TT

الجيوب الأنفية... 8 معلومات حول سلامتها

الجيوب الأنفية... 8 معلومات حول سلامتها

أن تكون ثمة أجزاء من جمجمة رأسك «فارغةً» ليس أمراً سيئاً، بل إنه أمر صحي جداً. ذلك أن بقاء حجيرات «الجيوب الأنفية» (Sinuses)، الموجودة داخل جمجمة الرأس، فارغةً ومملوءةً فقط بالهواء، هو مصدرٌ لراحة الرأس، ومجاري التنفس، وبقية جسمك. ولذا فإن الجيوب الأنفية هي «الجيوب» الوحيدة التي تتمنى أن تكون «خاويةً» لديك.

التهاب الجيوب الأنفية

تشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن نحو 29 مليون بالغ أميركي يُشخّصون كل عام بالتهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis)، أي ما يُعادل 12 في المائة من البالغين، وبشكل سنوي. ويبلغ عدد الزيارات إلى عيادات الأطباء مع التهاب الجيوب الأنفية المزمن كتشخيص أساسي 2.7 مليون زيارة، بينما يبلغ عدد الزيارات إلى أقسام الطوارئ مع التهاب الجيوب الأنفية المزمن كتشخيص أساسي 234 ألف زيارة.

وليس صحيحاً أن هذه المشكلة مرتبطة بفصل الشتاء وبرودة الأجواء، بل إنه ومع ارتفاع درجات حرارة الأجواء، تضطرب نسبة الرطوبة في الهواء. وتكون نسبة الرطوبة في مناطق جغرافية متدنية، وفي مناطق أخرى تكون نسبة الرطوبة مرتفعة. وكلاهما عامل يؤثر على الجيوب الأنفية.

وللتوضيح، فإن تدني الرطوبة وجفاف الهواء عامل قوي في التسبب بمشكلات الجيوب الأنفية. بالمقابل، وبخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن الرطوبة الشديدة قد تُلحق الضرر بالجيوب الأنفية، حيث تُسبب الرطوبة الشديدة خللاً في وظيفة الأهداب (الشعيرات الصغيرة التي تُغطي الأغشية المخاطية). وهذه الأهداب مسؤولة عن تحريك المخاط على أسطحها. وعندما لا تعمل بشكل صحيح لتحريك المخاط، فبالتالي يتراكم في الجيوب الأنفية، ما يرفع احتمالات العدوى البكتيرية فيها، مما يُسبب مشكلات مؤلمة في الجيوب الأنفية.

معلومات صحية

لمزيد من التوضيح، إليك هذه النقاط الصحية الـ8 التالية عن جيوبك الأنفية:

1. من الناحية التشريحية، هناك أربعة أزواج من الجيوب الأنفية. بحيث يكون واحد منها على الجانب الأيسر من الوجه وآخر على الجانب الأيمن. وتشمل الجيوب الأنفية من الأعلى إلى الأسفل ما يلي:

- الجيب الجبهي (Frontal Sinus): تقع الجيوب الجبهية في العظم الجبهي (منطقة الجبهة)، فوق الحاجبين. وهي مثلثة الشكل، ولكنها نادراً ما تكون متماثلة. ويبلغ متوسط حجم الجيب الجبهي لدى البالغين ما يكفي لاستيعاب حوالي 4 إلى 7 مليلترات من الهواء.

- الجيب الوتدي (Sphenoid Sinus): تقع الجيوب الوتدية داخل العظم الوتدي، خلف العينين. ومن بين جميع الجيوب الأنفية، يُعد هذا الجيب الأعمق داخل الرأس. وتختلف أحجامها بشكل كبير حسب العمر والجنس والعرق.

- الجيب الغربالي (Ethmoid Sinus): تقع الجيوب الغربالية بين عينيك، خلف جسر أنفك. وعلى عكس الجيوب الأخرى، يتكون كل تجويف من الجيوب الغربالية من العديد من التجاويف الصغيرة (أو الجيوب) التي تُسمى الخلايا الهوائية. وتتسع الجيوب الغربالية لما بين 2 إلى 3 مليلترات من الهواء.

- الجيب الفكي العلوي (Maxillary Sinus): تقع الجيوب الفكية العلوية في عظم الفك العلوي، وهو العظم الذي يشكل الفك العلوي. وهي تجاويف متناظرة تشبه الهرم، وتقع أسفل عينيك، على جانبي أنفك. وتُعد الجيوب الفكية أكبر الجيوب الأنفية وأكثر المواقع شيوعاً لبدء عدوى الجيوب الأنفية. تتسع لما بين 15 إلى 20 مللتراً من الهواء.

ويضيف أطباء «كليفلاند كلينك»: «تصب الجيوب الأنفية في ممرات متعددة تؤدي إلى تجويف الأنف. ومن أهمها المجمع العظمي الصبغي. وهو مسار يتضمن العديد من الأجزاء. وتُصرف الممرات سوائل إفرازات الجيوب الأنفية الأمامية والغربالية والفكية. أما الانسدادات في هذه المنطقة فتجعلك أكثر عرضة للالتهاب (التورم) والعدوى».

2. لا يزال الأطباء يحاولون معرفة جميع الوظائف التي تقوم بها الجيوب الأنفية داخل رؤوسنا، وهو ما يؤكده أطباء «كليفلاند كلينك» صراحة بأن ثمة وظائف للجيوب الأنفية لا نعلمها كاملة حتى اليوم. ويضيفون بالقول: «إلا أن بعض وظائفها تشمل:

- المساعدة في مكافحة العدوى. تُنتج الجيوب الأنفية مخاطاً يتسرب إلى تجويف الأنف. ويُخلص هذا المخاط من وجود الجراثيم التي قد تُسبب المرض.

- إضافة الرطوبة والحرارة إلى الهواء الذي تستنشقه. تعمل الجيوب الأنفية مرطباً داخلياً لجسمك. فهي تُحوّل الهواء الجاف والبارد إلى هواء أكثر دفئاً ورطوبةً وصحةً للممرات الهوائية والرئتين.

- تخفيف وزن الجمجمة. تُوازن هذه التجاويف الخفيفة الوزن، من ثقل العظام التي تُكوّن الجمجمة.

- امتصاص تأثير إصابات الرأس. تعمل الجيوب الأنفية كـ«مناطق تجعد» (Crumple Zones) أو «مناطق اصطدام» تمتص بعض القوة الناتجة عن صدمات الرأس. وبامتصاصها بعضاً من الصدمات، تحمي الجيوب الأنفية هياكلَ حيوية، مثل الدماغ، من الصدمات المباشرة.

- التأثير على صوتك: تعمل الجيوب الأنفية كمُرَنانات (Resonators) تُضفي على صوتك طابعاً فريداً. وعندما تتحدث، ترتد الموجات الصوتية عن جدران تجويف الجيوب الأنفية، مما يجعل صوتك أعلى وأكثر دفئاً وتنوعاً».

أنواع الالتهابات وأعراضها:

3. تشمل الحالات المرضية الشائعة للجيوب الأنفية ما يلي:

- التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis): التهاب في الأنسجة المبطنة للجيوب الأنفية. عادةً ما يتضمن التهاب الجيوب الأنفية الحاد أعراضاً تستمر حتى 10 أيام. أما في التهاب الجيوب الأنفية المزمن، فتستمر الأعراض لأكثر من 12 أسبوعاً. والأسباب الأكثر شيوعاً هي البكتيريا والفيروسات. أما في التهاب الجيوب الأنفية الفطري، فيسببه أحد الفطريات.

- نزلات البرد: عدوى الجهاز التنفسي العلوي في الجيوب الأنفية والحلق والقصبة الهوائية. هناك أكثر من 200 فيروس مختلف يمكن أن تسبب نزلات البرد، ولكن السبب الأكثر شيوعاً هو فيروس الأنف (Rhinovirus). والالتهابات الفيروسية في البداية قد تتحول إلى بكتيرية أو فطرية لاحقاً، نتيجة سدد مجرى تصريف الجيوب الأنفية.

- أورام الأنف والجيوب الأنفية: أورام حميدة وسرطانية قد تتشكل في الأنف أو الجيوب الأنفية. وأكثر الأورام الحميدة شيوعاً هي الزوائد الأنفية (Nasal Polyps). أما أكثر أنواع السرطان شيوعاً التي تصيب الجيوب الأنفية فهي سرطان الخلايا الحرشفية (SCC) والسرطان الغدي.

- متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة (Silent sinus syndrome): حالة صحية نادرة حيث يؤدي انسداد في الجيوب الأنفية العلوية إلى غرقها. ونتيجة لذلك، قد تبدو عيناك غائرتين.

- التهابات الأسنان: يفصل عظم رقيق فقط الجيوب الأنفية العلوية عن الأسنان في عظم الفك العلوي (الفك العلوي). وهذا يُسهّل انتشار التهابات الأسنان هناك.

4. على سبيل المثال لا الحصر، تشمل العلامات والأعراض الشائعة لحالات الجيوب الأنفية البسيطة وغير المعقدة كلاً من:

- ضغط الجيوب الأنفية.

- سيلان الأنف.

- تغير لون الإفرازات الأنفية.

- التنقيط الأنفي الخلفي، ما يسبب السعال أو تكرار الرغبة في النحنحة.

- انسداد الأنف.

- ضعف حاسة الشم.

وبالنسبة للأهم، وهو الصداع، فإنه غالباً ما تتوافق الآلام والأوجاع والضغط مع مكان الالتهاب في الجيوب الأنفية:

-الجيب الجبهي: ألم في الجبهة.

-الجيب الوتدي: ألم خلف العينين أو في الأذنين.

-الجيب الغربالي: ألم في جسر الأنف.

-الجيب الفكي: ألم في عظام الوجنتين أو في الأسنان العلوية.

تورمات وانسدادات

5. عند حصول التهاب الجيوب الأنفية يحصل تورم في أنسجة بطانة تلك الجيوب، والأهم تورم بطانة مخارج تصريف السوائل منها إلى تجويف الأنف. وهذا يعيق تصريف المخاط والسوائل التي تفرزها هذه الجيوب، ويؤدي إلى تراكمها داخل الجيوب الأنفية.

وللعلم، يتم إنتاج ما يقدر بنحو1 إلى 2 لتر من المخاط الأنفي، الذي يتكون من 2.5 إلى 3 في المائة من مركبات سكرية بروتينية، و1 إلى 2 في المائة من الأملاح، و95 في المائة من الماء، يومياً. وبالتالي يحصل الاحتقان والألم والضغط، وكذلك إعاقة مجاري التنفس الأنفية. والسبب الأكثر شيوعاً لالتهاب الجيوب الأنفية هو الفيروسات، تليها البكتيريا أو الحساسية أو الفطريات.

وتتحسن معظم التهابات الجيوب الأنفية بالراحة والوقت والعلاجات المنزلية، بما في ذلك بخاخات الأنف ومزيلات الاحتقان ومسكنات الألم. ولا تؤثر المضادات الحيوية على الفيروسات - السبب الأكثر شيوعاً لالتهابات الجيوب الأنفية - ولا يُنظر في استخدامها إلا في حالة الإصابة بعدوى بكتيرية. وعادةً، لا يتم تشخيص الإصابة بعدوى بكتيرية إلا بعد مرور خمسة إلى عشرة أيام من ظهور الأعراض.

ويزداد احتمال الإصابة بعدوى بكتيرية في الحالات التالية:

- استمرار الأعراض سبعة أيام أو أكثر، خاصةً عندما تتحسن الأعراض في البداية ثم تتفاقم.

- يكون المخاط سميكاً، وغالباً ما يكون لونه أصفر أو مخضراً.

- ألم في الوجه أو الجيوب الأنفية، خاصةً إذا كان أسوأ في جانب واحد من الوجه.

- وجود الألم في الأسنان العلوية، وأسوأ في جانب واحد من الوجه.

الفيروسات والبكتيريا الأسباب الأكثر شيوعاً لحدوث الالتهابات تليها الفطريات

التشخيص والعلاج

6. يلخص أطباء «مايو كلينك» خطوات فحص الجيوب الأنفية ومدى إصابتها بالالتهابات، بقولهم: «قد يسألك الطبيب عن الأعراض ويجري لك فحصاً. ويتضمن الفحص تحسس مناطق الأنف والوجه التي تشعر بإيلام عند لمسها، بالإضافة إلى فحص الأنف من الداخل. وتتضمن الطرق الأخرى لتشخيص التهاب الجيوب الأنفية الحاد واستبعاد الحالات الأخرى ما يلي:

- التنظير الأنفي، يُدخل الطبيب أنبوباً رفيعاً ومرناً، يُعرف باسم المنظار الداخلي، في الأنف. ويسمح المصباح المثبت على الأنبوب للطبيب بفحص الجيوب الأنفية من الداخل.

- الاختبارات التصويرية، يمكن أن يوضح الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب تفاصيل الجيوب الأنفية والمنطقة الأنفية. ولا يُستخدم عادةً لتشخيص التهاب الجيوب الأنفية الحاد البسيط. ولكن قد تساعد فحوص التصوير على استبعاد الأسباب الأخرى.

- سحب عينات من الأنف والجيوب الأنفية. في أغلب الحالات، لا تُستخدم الفحوصات المخبرية لتشخيص التهاب الجيوب الأنفية الحاد. ولكن إذا لم تتحسن الحالة بعد تلقي العلاج أو ازدادت سوءاً، فقد تساعد عينات الأنسجة من الأنف أو الجيوب الأنفية على معرفة السبب.

7. يُسمى التهاب الجيوب الأنفية الذي تستمر أعراضه لأكثر من 12 أسبوعاً على الرغم من العلاج الطبي، بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن (Chronic Sinusitis). وإذا لم تُعالَج عدوى الجيوب الأنفية البكتيرية بشكل صحيح، فقد تُسبب دورةً مُستمرةً من انسداد الجيوب الأنفية والألم والضغط. كما يُمكن أن يُؤدي ذلك إلى ظهور سلائل الأنف (Nasal Polyps)، وهي أورام لينة وغير مؤلمة وغير سرطانية، تظهر على بطانة الممرات الأنفية أو الجيوب الأنفية.

ويُمكن أن تُسبب سلائل الأنف مُضاعفات لأنها تُعيق تدفق الهواء الطبيعي وتصريف السوائل. كما يُمكن أن تُفاقم الربو وانقطاع النفس الانسدادي النومي، وتجعلك أكثر عُرضةً لالتهابات الجيوب الأنفية في المُستقبل. وقد تكون هناك حاجة إلى علاجات مثل الأدوية أو الجراحة.

ويلخص أطباء «كليفلاندكلينك» الحاجة للجراحة بقولهم: «قد تحتاج إلى جراحة الجيوب الأنفية لعدة أسباب، منها:

- إذا أصبحت مشكلة الجيوب الأنفية مزمنة (طويلة الأمد).

- إذا كان هناك آفة (نسيج غير طبيعي) في الجيوب الأنفية.

- إذا أصبحت عدوى الجيوب الأنفية خطيرة أو انتشرت إلى العين أو الدماغ.

8. يمكن أن تساعد هذه الخطوات على تخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية:

- الراحة، تساعد الراحة الجسمَ على مقاومة العدوى والتعافي سريعاً.

- شرب السوائل، حافظ على شرب كثير من السوائل.

- استعمال ضمادة دافئة. يمكن أن يساعد وضع ضمادة دافئة على الأنف والجبهة على تخفيف الضغط في الجيوب الأنفية.

- الحفاظ على رطوبة الجيوب الأنفية. من الأمور المفيدة استنشاق البخار الصاعد من وعاء به ماء ساخن مع وضع منشفة على الرأس. أو الاستحمام بماء دافئ واستنشاق الهواء الدافئ الرطب، فسيساعد ذلك على تخفيف الألم وإسالة المخاط.

- غسل الأنف من الداخل. استخدم زجاجة ضغط مصممة خصوصاً (بخاخة Sinus Rinse وغيرها). يمكن لهذا العلاج المنزلي، المسمى بغسل الأنف، المساعدة على تنظيف الجيوب الأنفية.

- استخدم جهاز ترطيب الهواء المنزلي.

- تجنب التدخين أو الوجود بالقرب من الدخان السلبي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.