عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن

يوظف كعلاج إضافي لسلائل الأنف

عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن
TT

عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن

عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن

مع بداية هذا الأسبوع وتحديدا في يوم 10 يوليو (تموز) الجاري، نظمت «سانوفي»، الشركة المتخصصة في مجال الرعاية الصحية، ندوة علمية طبية عبر تقنية المؤتمرات المرئية الافتراضية أطلقت فيها دواءً بيولوجياً جديداً تحت اسم «دوبيكسنت/دوبيلوماب Dupixent/ Dupilumab» يؤخذ كعلاج إضافي مع الكورتيكوستيرويد، لعلاج البالغين المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن وداء السلائل الأنفية (Chronic Rhinosinusitis with Nasal Polyposis، CRSwNP)، خاصة أولئك الذين لا يوفر لهم علاج الكورتيكوستيرويد أو الجراحة التحكم المطلوب في المرض.
وقد حظي الدواء الجديد بموافقة الهيئة العامة السعودية للغذاء والدواء. وتم تطويره بشكل مشترك بين كل من شركتي سانوفي وريجينيرون بموجب اتفاقية تعاون عالمية.
ورغم أن الآراء ووجهات النظر حول الفيزيولوجيا المرضية لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن قد توسعت إلى حد كبير على مدى العقدين الماضيين، إلا أن المسببات الدقيقة وآلية الثبات لا تزال قيد المجهول. فالمرض تتعدد عوامله وتتفاوت الأدلة عليها أيضاً.
وفي هذه الندوة، تم فهم الآليات المرضية لهذا المرض بشكل أفضل، وطريقة عمل العقار الجديد مقارنة بطريقة العلاج السابقة. وأدار الندوة البروفسور سريع الدوسري أستاذ طب وأمراض الأنف ومدير قسم الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة بجامعة الملك سعود بالرياض، وشارك فيها كل من البروفسور أسامة مرغلاني، الأستاذ بكلية الطب جامعة أم القرى بمكة المكرمة واستشاري طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، والبروفسور كلاوس باشيرت أستاذ ورئيس قسم مختبر أبحاث مجرى الهواء العلوي في مستشفى جامعة جينت ببلجيكا، والبروفسور مارتن واجنمان رئيس قسم جراحة الأنف والحساسية وجراحة قاع الجمجمة بالمنظار في مستشفى دوسلدورف الجامعي بألمانيا. وحضر ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط المؤتمر بدعوة خاصة ممثلا حصريا للإعلام السعودي.
- التهاب الجيوب الأنفية
> احتقان الجيوب وظهور الزوائد. تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور أسامة مرغلاني، موضحا أن التهاب الجيوب الأنفية المزمن مرض يصيب الأنف والغشاء المخاطي للجيوب المجاورة للأنف، فيؤدي إلى احتقان في منطقة الجيوب الأنفية ونمو زوائد في الأنف نتيجة تضخم الأغشية المخاطية للأنف والتي تعرف بالزوائد أو السلائل الأنفية Nasal Polyps، لمدة زمنية تزيد عن 12 أسبوعاً.
ويفيد البروفسور مرغلاني بأن نسبة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن تزيد في منتصف العمر وخاصة فوق سن 42 عاماً، كما أن معدل إصابة الرجال أكثر منها عند النساء. ويُعتبر التهاب الجيوب الأنفية المزمن من الأمراض الشائعة عالمياً، حيث تبلغ نسبة حدوثه 12 في المائة في أميركا، 10 في المائة في أوروبا، و7 في المائة في كوريا.
> الأعراض. تشمل أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن المصاحب بسلائل أنفية (CRSwNP) سيلان الأنف الأمامي أو الخلفي، احتقان الأنف وانسداده ويصعب معه التنفس عبر الأنف، ضغط وألم بالوجه، مع فقدان حاستي الشم والتذوق. ويتم تعريف الزوائد أو السلائل الأنفية بالآفات الالتهابية التي تظهر في مجرى الهواء الأنفي، وعادة ما تكون ثنائية أي على الجانبين من الأنف.
> الأسباب. ويحدث التهاب الجيوب الأنفية نتيجة لعدة أسباب كالحساسية أو الإصابة ببعض أنواع البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات. ولا توجد أي عوامل وراثية أو بيئية محددة مرتبطة بقوة مع تطور هذا المرض. وقد تلعب العيوب والتشوهات في خلايا الحاجز الأنفي وزيادة التعرض للبكتيريا المسببة للأمراض واختلال الجهاز المناعي أدواراً بارزة في المرض.
> السلائل الأنفية. ويرتبط داء السلائل الأنفية بشكل متكرر مع الربو والتهاب الأنف التحسسي، ولكن الآليات الخلوية والجزيئية التي تساهم في الأعراض السريرية ليست مفهومة تماماً حتى الآن. ولا تزال هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات لمواصلة استكشاف السمات السريرية والفيزيولوجية المرضية لداء السلائل الأنفية بحيث يمكن تحديد المؤشرات الحيوية وإحداث تقدم جديد لتحسين علاج وإدارة هذا المرض.
- الالتهاب وظهور السلائل
صنف البروفسور أسامة مرغلاني التهاب الجيوب الأنفية بالنوع الثاني من الالتهاب الذي يأتي نتيجة التعرض إلى المواد المسببة للحساسية في بعض الأشخاص أو كنتاج لبعض أنواع الفطريات.
وأضاف بأنه حين يحدث التعرض إلى المادة المسببة للحساسية تقوم الخلايا الجذعية بتقديم المولد المضاد Antigen إلى الخلايا اللمفاوية التائية غير البالغة والتي تتطور وتتميز لتتحول إلى الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة من النوع الثاني، حيث تقوم بإفراز العديد من المواد الكيميائية التي تعرف بالسيتوكينات خاصة إنترلوكن 4 وإنترلوكن 13 وإنترلوكن 5.
أما عن طريقة عمل إنترلوكن 4 وإنترلوكن 13 وارتباطهما بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا البائية التي تقوم بإفراز الأجسام المضادة في الدم، فإن هذه الأجسام تقوم بالارتباط بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا البدنية Mast Cell وتفرز بعدها مادة الهيستامين التي تحفز نمو الخلايا الكاسية Goblet Cell وهي خلايا موجودة في الأنف تقوم بإفراز المخاط، وعند تحفيزها بكمية كبيرة تفرز بدورها كمية كبيرة من المخاط الذي ينتج عنه سيلان الأنف.
أما عن إنترلوكن 5 فيفيد البروفسور مرغلاني أنه يقوم بتحفيز النخاع العظمي من أجل تكوين عدد كبير من الخلايا الحمضيةEosinophil وإطلاقها من خلال الدم والتي تساهم في عملية الدفاع ضد المادة المسببة للحساسية، مما يقود إلى إفراز كمية كبيرة من المخاط عبر الأنف، وقد يصاحب ذلك احتقان في الأغشية المخاطية للجيوب الأنفية التي تؤدي إلى نمو الزوائد الأنفية في جهتي الأنف مع انقباض في عضلات الرئة يؤدي إلى صعوبة في التنفس واضطراب في الغشاء الطلائي الذي يعمل على حماية أغشية الأنف من عبور المواد الضارة خلالها.
- طرق العلاج
> دور عقاقير الإسيتيرويد. تحدث في المؤتمر البروفسور كلاوس باشيرت (Prof. Claus Bachert) أستاذ ورئيس قسم مختبر أبحاث مجرى الهواء العلوي في مستشفى جامعة جينت ببلجيكا، حول تفسير حدوث الالتهابات من النوع الثاني، مفيداً بأن هناك أدواراً متبادلة ونادرة بين النوع الثاني من البروتينات المنظمة للرد المناعي (إنترلوكين 4. 13، 5) التي تفرزها الخلايا التائية مع داء السلائل الأنفية المزمن، موضحاً بأن 76 في المائة من المرضى تتطلب حالاتهم تعاطي عقاقير الإسيتيرويد بانتظام خلال الأسبوع 52. بينما 83 في المائة منهم تتطلب حالاتهم إجراء عملية جراحية خلال الأسبوع 52.
> دور الجراحة. كما تحدث في المؤتمر البروفسور مارتن واجنمان (Prof. Martin Wagenmann) رئيس قسم جراحة الأنف والحساسية وجراحة قاع الجمجمة بالمنظار في مستشفى دوسلدورف الجامعي بألمانيا بأن اللجوء إلى الجراحة يأتي نتيجة لعدة عوامل مثل عدم التحسن بصورة كافية من المرض بعد تعاطي العلاجات الطبية، ووجود علاقة بين أعراض المرض ونتائج جراحة المنظار والنتائج الإشعاعية، إلى جانب الأورام الحميدة، ومضاعفات المرض، والقيلة المخاطية.
وأردف بما مفاده أن داء السلائل الأنفية ينتج عنه أعباء اقتصادية باهظة مباشرة وغير مباشرة، وتندرج الأعباء المباشرة تحت ضرورة استنفار كافة موارد الرعاية الصحية بينما تؤثر الأعباء غير المباشرة على التحصيل الأكاديمي والعمل والإنتاجية، كما وإن زيادة هذه الأعباء مرتبطة بزيادة انتشار الأمراض الالتهابية من النوع الثاني.
- عقار بيولوجي جديد
لقد أسفرت الجهود الخاصة بعلاج الأورام الأنفية الحميدة المصاحبة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن عن اعتماد أول دواء وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية وحديثا هيئة الغذاء والدواء السعودية ويحمل اسم دوبيكسينت Dupixent «Dupilumab»، وهو عبارة عن حقن تساعد المرضى الذين لا يفيدهم استخدام الأدوية والمنشطات المحفزة عن طريق الأنف، كما أنه يقلل من الحاجة إلى إجراء جراحات استئصال الأورام.
وتم اختبار الدواء الجديد من خلال دراستين شملت مرضى كانت أعمارهم فوق 18 عاماً، وساهم في تقليل حجم الأورام بالأنف بشكلٍ ملحوظ، كما ساعد على استرجاع حاسة الشم. وفي أقل من 4 أسابيع وعند إضافته إلى أدوية البوليبات Polyps الأنفية الأخرى فقد ثبت سريرياً أن الدواء الجديد يقلل كثيراً من احتقان الأنف ويقلص من الزوائد الأنفية، علاوة على أنه آمن وفعال. أما عن آثار الجانبية فأهمها الحساسية، التهاب القرنية، تورم العين، والتهاب الجفن.
وحول آلية عمل الدواء الجديد «دوبيكسنت» أوضح البروفسور مرغلاني بأن هذا الدواء يصنف ضمن فئة الأجسام المضادة الأحادية البشرية التي تعرف باسم human monoclonal antibody، ويعمل على منع الإشارات التي تطلق من إنترلوكين 4 وإنترلوكين 13 عن طريق منعها من الارتباط بالمستقبلات التي توجد على سطح الخلايا البائية المخصصة لإنترلوكين 4 وإنترلوكين 13. وعلى إثر ذلك يقوم «دوبيكسنت» بالارتباط بهذه المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا البائية، وبالتالي يمنع حدوث الالتهاب الناتج عن إنترلوكين 4 وإنترلوكين 13، وعليه يتناقص عدد الخلايا الحمضية Eosinophil بنسبة 70 في المائة.
وتتحسن حاسة الشم بنسبة 71 في المائة خلال الأسبوع الثاني من بدء العلاج عند معظم الحالات، كما تتحسن حالة احتقان وانسداد الأنف بنسبة 54 في المائة خلال الأسبوع 52، وتتحسن عملية تقلص حجم الزوائد الأنفية والتخلص منها بنسبة 37 في المائة خلال الأسبوع 52، كما أن نسبة الحاجة إلى استخدام الأدوية الإستيرويدية تنخفض بنسبة 76 في المائة، بينما تنخفض نسبة الحاجة إلى العمليات الجراحية بنسبة 83 في المائة. ويُعطى هذا العلاج عن طريق الحقن تحت الجلد عند منطقة البطن أو الفخذ مع وجوب مراعاة أن يكون الجلد سليماً وتجنب الحقن عند مناطق الجلد التي تحتوي على ندبات أو كدمات أو احمرار، ويعطى الدواء بجرعة 300 ملجم كل أسبوعين.
ويعتبر «دوبيكسنت DUPIXENT» العلاج البيولوجي الأول والوحيد البديل لجراحة أورام الأنف، ويستخدم مع أدوية أخرى للعلاج المستمر لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن مع داء السلائل الأنفي في البالغين الذين لا يتم التحكم في مرضهم.
- الجيوب الأنفية... والقلق والاكتئاب
> يرى البروفسور الدكتور «دونج كيو كيم Dr. Dong Kyu Kim» من كلية الطب في جامعة هاليم في مدينة شانشيون كوريا الجنوبية، أن التهاب الجيوب الأنفية من بين الأمراض البشرية الشائعة، ورغم تلقي العلاج الطبي والجراحي الأمثل، إلا أن بعض المرضى لديهم أعراض متكررة باستمرار، مما يسبب لهم القلق والاكتئاب.
وقد وُجد من نتائج الدراسة العلمية الحديثة التي أشرف عليها مع باحثين كوريين آخرين ونُشرت في مجلة جاما لأمراض الأذن والحنجرة JAMA Otolaryngology وجراحة الرأس والرقبة في 8 مارس (آذار) 2019. أن الأشخاص الذين يعانون من التهاب الجيوب الأنفية المزمن هم أكثر عرضة للاكتئاب والقلق، كما أن إجمالي حالات الاكتئاب خلال فترة 11 عاماً من المتابعة كانت أعلى بمقدار 1.51 مرة لدى المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية، وكان معدل الإصابة بالقلق أعلى بمقدار 1.57 مرة من الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل في الجيوب الأنفية.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.