عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن

يوظف كعلاج إضافي لسلائل الأنف

عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن
TT

عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن

عقار بيولوجي واعد لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن

مع بداية هذا الأسبوع وتحديدا في يوم 10 يوليو (تموز) الجاري، نظمت «سانوفي»، الشركة المتخصصة في مجال الرعاية الصحية، ندوة علمية طبية عبر تقنية المؤتمرات المرئية الافتراضية أطلقت فيها دواءً بيولوجياً جديداً تحت اسم «دوبيكسنت/دوبيلوماب Dupixent/ Dupilumab» يؤخذ كعلاج إضافي مع الكورتيكوستيرويد، لعلاج البالغين المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن وداء السلائل الأنفية (Chronic Rhinosinusitis with Nasal Polyposis، CRSwNP)، خاصة أولئك الذين لا يوفر لهم علاج الكورتيكوستيرويد أو الجراحة التحكم المطلوب في المرض.
وقد حظي الدواء الجديد بموافقة الهيئة العامة السعودية للغذاء والدواء. وتم تطويره بشكل مشترك بين كل من شركتي سانوفي وريجينيرون بموجب اتفاقية تعاون عالمية.
ورغم أن الآراء ووجهات النظر حول الفيزيولوجيا المرضية لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن قد توسعت إلى حد كبير على مدى العقدين الماضيين، إلا أن المسببات الدقيقة وآلية الثبات لا تزال قيد المجهول. فالمرض تتعدد عوامله وتتفاوت الأدلة عليها أيضاً.
وفي هذه الندوة، تم فهم الآليات المرضية لهذا المرض بشكل أفضل، وطريقة عمل العقار الجديد مقارنة بطريقة العلاج السابقة. وأدار الندوة البروفسور سريع الدوسري أستاذ طب وأمراض الأنف ومدير قسم الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة بجامعة الملك سعود بالرياض، وشارك فيها كل من البروفسور أسامة مرغلاني، الأستاذ بكلية الطب جامعة أم القرى بمكة المكرمة واستشاري طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، والبروفسور كلاوس باشيرت أستاذ ورئيس قسم مختبر أبحاث مجرى الهواء العلوي في مستشفى جامعة جينت ببلجيكا، والبروفسور مارتن واجنمان رئيس قسم جراحة الأنف والحساسية وجراحة قاع الجمجمة بالمنظار في مستشفى دوسلدورف الجامعي بألمانيا. وحضر ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط المؤتمر بدعوة خاصة ممثلا حصريا للإعلام السعودي.
- التهاب الجيوب الأنفية
> احتقان الجيوب وظهور الزوائد. تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور أسامة مرغلاني، موضحا أن التهاب الجيوب الأنفية المزمن مرض يصيب الأنف والغشاء المخاطي للجيوب المجاورة للأنف، فيؤدي إلى احتقان في منطقة الجيوب الأنفية ونمو زوائد في الأنف نتيجة تضخم الأغشية المخاطية للأنف والتي تعرف بالزوائد أو السلائل الأنفية Nasal Polyps، لمدة زمنية تزيد عن 12 أسبوعاً.
ويفيد البروفسور مرغلاني بأن نسبة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن تزيد في منتصف العمر وخاصة فوق سن 42 عاماً، كما أن معدل إصابة الرجال أكثر منها عند النساء. ويُعتبر التهاب الجيوب الأنفية المزمن من الأمراض الشائعة عالمياً، حيث تبلغ نسبة حدوثه 12 في المائة في أميركا، 10 في المائة في أوروبا، و7 في المائة في كوريا.
> الأعراض. تشمل أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن المصاحب بسلائل أنفية (CRSwNP) سيلان الأنف الأمامي أو الخلفي، احتقان الأنف وانسداده ويصعب معه التنفس عبر الأنف، ضغط وألم بالوجه، مع فقدان حاستي الشم والتذوق. ويتم تعريف الزوائد أو السلائل الأنفية بالآفات الالتهابية التي تظهر في مجرى الهواء الأنفي، وعادة ما تكون ثنائية أي على الجانبين من الأنف.
> الأسباب. ويحدث التهاب الجيوب الأنفية نتيجة لعدة أسباب كالحساسية أو الإصابة ببعض أنواع البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات. ولا توجد أي عوامل وراثية أو بيئية محددة مرتبطة بقوة مع تطور هذا المرض. وقد تلعب العيوب والتشوهات في خلايا الحاجز الأنفي وزيادة التعرض للبكتيريا المسببة للأمراض واختلال الجهاز المناعي أدواراً بارزة في المرض.
> السلائل الأنفية. ويرتبط داء السلائل الأنفية بشكل متكرر مع الربو والتهاب الأنف التحسسي، ولكن الآليات الخلوية والجزيئية التي تساهم في الأعراض السريرية ليست مفهومة تماماً حتى الآن. ولا تزال هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات لمواصلة استكشاف السمات السريرية والفيزيولوجية المرضية لداء السلائل الأنفية بحيث يمكن تحديد المؤشرات الحيوية وإحداث تقدم جديد لتحسين علاج وإدارة هذا المرض.
- الالتهاب وظهور السلائل
صنف البروفسور أسامة مرغلاني التهاب الجيوب الأنفية بالنوع الثاني من الالتهاب الذي يأتي نتيجة التعرض إلى المواد المسببة للحساسية في بعض الأشخاص أو كنتاج لبعض أنواع الفطريات.
وأضاف بأنه حين يحدث التعرض إلى المادة المسببة للحساسية تقوم الخلايا الجذعية بتقديم المولد المضاد Antigen إلى الخلايا اللمفاوية التائية غير البالغة والتي تتطور وتتميز لتتحول إلى الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة من النوع الثاني، حيث تقوم بإفراز العديد من المواد الكيميائية التي تعرف بالسيتوكينات خاصة إنترلوكن 4 وإنترلوكن 13 وإنترلوكن 5.
أما عن طريقة عمل إنترلوكن 4 وإنترلوكن 13 وارتباطهما بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا البائية التي تقوم بإفراز الأجسام المضادة في الدم، فإن هذه الأجسام تقوم بالارتباط بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا البدنية Mast Cell وتفرز بعدها مادة الهيستامين التي تحفز نمو الخلايا الكاسية Goblet Cell وهي خلايا موجودة في الأنف تقوم بإفراز المخاط، وعند تحفيزها بكمية كبيرة تفرز بدورها كمية كبيرة من المخاط الذي ينتج عنه سيلان الأنف.
أما عن إنترلوكن 5 فيفيد البروفسور مرغلاني أنه يقوم بتحفيز النخاع العظمي من أجل تكوين عدد كبير من الخلايا الحمضيةEosinophil وإطلاقها من خلال الدم والتي تساهم في عملية الدفاع ضد المادة المسببة للحساسية، مما يقود إلى إفراز كمية كبيرة من المخاط عبر الأنف، وقد يصاحب ذلك احتقان في الأغشية المخاطية للجيوب الأنفية التي تؤدي إلى نمو الزوائد الأنفية في جهتي الأنف مع انقباض في عضلات الرئة يؤدي إلى صعوبة في التنفس واضطراب في الغشاء الطلائي الذي يعمل على حماية أغشية الأنف من عبور المواد الضارة خلالها.
- طرق العلاج
> دور عقاقير الإسيتيرويد. تحدث في المؤتمر البروفسور كلاوس باشيرت (Prof. Claus Bachert) أستاذ ورئيس قسم مختبر أبحاث مجرى الهواء العلوي في مستشفى جامعة جينت ببلجيكا، حول تفسير حدوث الالتهابات من النوع الثاني، مفيداً بأن هناك أدواراً متبادلة ونادرة بين النوع الثاني من البروتينات المنظمة للرد المناعي (إنترلوكين 4. 13، 5) التي تفرزها الخلايا التائية مع داء السلائل الأنفية المزمن، موضحاً بأن 76 في المائة من المرضى تتطلب حالاتهم تعاطي عقاقير الإسيتيرويد بانتظام خلال الأسبوع 52. بينما 83 في المائة منهم تتطلب حالاتهم إجراء عملية جراحية خلال الأسبوع 52.
> دور الجراحة. كما تحدث في المؤتمر البروفسور مارتن واجنمان (Prof. Martin Wagenmann) رئيس قسم جراحة الأنف والحساسية وجراحة قاع الجمجمة بالمنظار في مستشفى دوسلدورف الجامعي بألمانيا بأن اللجوء إلى الجراحة يأتي نتيجة لعدة عوامل مثل عدم التحسن بصورة كافية من المرض بعد تعاطي العلاجات الطبية، ووجود علاقة بين أعراض المرض ونتائج جراحة المنظار والنتائج الإشعاعية، إلى جانب الأورام الحميدة، ومضاعفات المرض، والقيلة المخاطية.
وأردف بما مفاده أن داء السلائل الأنفية ينتج عنه أعباء اقتصادية باهظة مباشرة وغير مباشرة، وتندرج الأعباء المباشرة تحت ضرورة استنفار كافة موارد الرعاية الصحية بينما تؤثر الأعباء غير المباشرة على التحصيل الأكاديمي والعمل والإنتاجية، كما وإن زيادة هذه الأعباء مرتبطة بزيادة انتشار الأمراض الالتهابية من النوع الثاني.
- عقار بيولوجي جديد
لقد أسفرت الجهود الخاصة بعلاج الأورام الأنفية الحميدة المصاحبة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن عن اعتماد أول دواء وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية وحديثا هيئة الغذاء والدواء السعودية ويحمل اسم دوبيكسينت Dupixent «Dupilumab»، وهو عبارة عن حقن تساعد المرضى الذين لا يفيدهم استخدام الأدوية والمنشطات المحفزة عن طريق الأنف، كما أنه يقلل من الحاجة إلى إجراء جراحات استئصال الأورام.
وتم اختبار الدواء الجديد من خلال دراستين شملت مرضى كانت أعمارهم فوق 18 عاماً، وساهم في تقليل حجم الأورام بالأنف بشكلٍ ملحوظ، كما ساعد على استرجاع حاسة الشم. وفي أقل من 4 أسابيع وعند إضافته إلى أدوية البوليبات Polyps الأنفية الأخرى فقد ثبت سريرياً أن الدواء الجديد يقلل كثيراً من احتقان الأنف ويقلص من الزوائد الأنفية، علاوة على أنه آمن وفعال. أما عن آثار الجانبية فأهمها الحساسية، التهاب القرنية، تورم العين، والتهاب الجفن.
وحول آلية عمل الدواء الجديد «دوبيكسنت» أوضح البروفسور مرغلاني بأن هذا الدواء يصنف ضمن فئة الأجسام المضادة الأحادية البشرية التي تعرف باسم human monoclonal antibody، ويعمل على منع الإشارات التي تطلق من إنترلوكين 4 وإنترلوكين 13 عن طريق منعها من الارتباط بالمستقبلات التي توجد على سطح الخلايا البائية المخصصة لإنترلوكين 4 وإنترلوكين 13. وعلى إثر ذلك يقوم «دوبيكسنت» بالارتباط بهذه المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا البائية، وبالتالي يمنع حدوث الالتهاب الناتج عن إنترلوكين 4 وإنترلوكين 13، وعليه يتناقص عدد الخلايا الحمضية Eosinophil بنسبة 70 في المائة.
وتتحسن حاسة الشم بنسبة 71 في المائة خلال الأسبوع الثاني من بدء العلاج عند معظم الحالات، كما تتحسن حالة احتقان وانسداد الأنف بنسبة 54 في المائة خلال الأسبوع 52، وتتحسن عملية تقلص حجم الزوائد الأنفية والتخلص منها بنسبة 37 في المائة خلال الأسبوع 52، كما أن نسبة الحاجة إلى استخدام الأدوية الإستيرويدية تنخفض بنسبة 76 في المائة، بينما تنخفض نسبة الحاجة إلى العمليات الجراحية بنسبة 83 في المائة. ويُعطى هذا العلاج عن طريق الحقن تحت الجلد عند منطقة البطن أو الفخذ مع وجوب مراعاة أن يكون الجلد سليماً وتجنب الحقن عند مناطق الجلد التي تحتوي على ندبات أو كدمات أو احمرار، ويعطى الدواء بجرعة 300 ملجم كل أسبوعين.
ويعتبر «دوبيكسنت DUPIXENT» العلاج البيولوجي الأول والوحيد البديل لجراحة أورام الأنف، ويستخدم مع أدوية أخرى للعلاج المستمر لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن مع داء السلائل الأنفي في البالغين الذين لا يتم التحكم في مرضهم.
- الجيوب الأنفية... والقلق والاكتئاب
> يرى البروفسور الدكتور «دونج كيو كيم Dr. Dong Kyu Kim» من كلية الطب في جامعة هاليم في مدينة شانشيون كوريا الجنوبية، أن التهاب الجيوب الأنفية من بين الأمراض البشرية الشائعة، ورغم تلقي العلاج الطبي والجراحي الأمثل، إلا أن بعض المرضى لديهم أعراض متكررة باستمرار، مما يسبب لهم القلق والاكتئاب.
وقد وُجد من نتائج الدراسة العلمية الحديثة التي أشرف عليها مع باحثين كوريين آخرين ونُشرت في مجلة جاما لأمراض الأذن والحنجرة JAMA Otolaryngology وجراحة الرأس والرقبة في 8 مارس (آذار) 2019. أن الأشخاص الذين يعانون من التهاب الجيوب الأنفية المزمن هم أكثر عرضة للاكتئاب والقلق، كما أن إجمالي حالات الاكتئاب خلال فترة 11 عاماً من المتابعة كانت أعلى بمقدار 1.51 مرة لدى المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية، وكان معدل الإصابة بالقلق أعلى بمقدار 1.57 مرة من الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل في الجيوب الأنفية.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)

«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

رغم رحيل صاحبه، وربما بسبب موته المفاجئ، تحول الجدل المتصاعد حول نظام «الطيبات» إلى «فتنة غذائية»، أحدثت ارتباكاً لدى قطاعات عديدة من المصريين.

عصام فضل (القاهرة )

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.