التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

نتائج علمية جديدة تدعم فوائدها

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟
TT

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

يبرز التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر باعتباره السبب الرئيس لفقدان البصر لدى الأشخاص البالغة أعمارهم 50 عاماً فأكثر داخل الولايات المتحدة.

وتقول دكتورة جوان ميلر، رئيسة قسم طب العيون بمستشفى ماساشوستس للعين والأذن، التابع لجامعة هارفارد، وفي كلية الطب بجامعة هارفارد: «يزداد انتشار التنكس البقعي المرتبط بالعمر (age-related macular degeneration (AMD)) مع تقدمنا في السن. وببلوغ الثمانين، يُصاب أكثر من 40 في المائة منا بنمطٍ ما من هذا المرض».

ويطلق على النمط الأكثر شيوعاً من هذا المرض المُسبب لفقدان البصر، التنكس البقعي الجاف. ويُمثل النمط الجاف 90 في المائة من حالات التنكس البقعي المرتبط بالعمر، ويُصيب نحو 20 مليون بالغ أميركي، ومئات الملايين حول العالم.

وللأسف الشديد، لا يوجد بأيدينا الكثير لفعله للتصدي لهذه الحالة - خاصةً عندما تصل إلى مرحلة متأخرة. ومع ذلك، تنطوي الأدلة الجديدة على بعض الأمل.

ما التنكس البقعي؟

يُسبب التنكس البقعي تشويشاً في الرؤية المركزية، أو حتى يمحوها تماماً. ويحدث المرض عندما تتحلل خلايا بقعة الشبكية (macula) التي تشكل الجزء المركزي من شبكية العين (وهي نسيج في الجزء الخلفي من العين، يُحوّل الضوء إلى إشارات يُترجمها الدماغ على شكل صور).

• في حالة التنكس البقعي الجاف (dry AMD)، تبدأ البقعة بالترقق والتدهور مع تراكم رواسب الدهون والبروتين (الدروسن drusen) خلف الشبكية. وعادة ما يحدث ذلك ببطء وعلى مراحل. وقد لا تظهر أي أعراض في المرحلة المبكرة أو المتوسطة. أما المرحلة المتأخرة (المتقدمة)، فتتسبب في ظهور بقعة ضبابية مركزية في الرؤية تكبر أو تسوء مع مرور الوقت. في هذه المرحلة، يمكن أن يتحول التنكس البقعي المرتبط بالعمر إلى «ضمور رطب».

• أما في حالة التنكس البقعي الرطب (wet AMD)، فتنمو أوعية دموية جديدة غير طبيعية تحت البقعة وداخلها. وتتسرب الأوعية الدموية وتنزف؛ ما يؤدي إلى إتلاف خلايا مستقبلات الضوء بسرعة، وتشوش الرؤية المركزية.

العلاج

يعتمد علاج التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر على النمط المحدد الذي تعانيه:

• في حالة التنكس البقعي الرطب، يحقن الأطباء دواءً في العين يوقف تسرب ونمو الأوعية الدموية الجديدة غير الطبيعية داخل بقعة الشبكية. وجرى اكتشاف هذا الدواء – وهو علاج مضاد لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية - وتطويره واختباره على أيدي علماء بمجال الطب الحيوي في جامعة هارفارد وغيرها، بينهم دكتورة ميلر.

• أما التنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر، فيقتصر العلاج فيه على محاولة إبطاء تطور المرض. ويكمن النهج الأكثر فاعلية في الجمع بين نظام غذائي صحي للقلب ومزيج من العناصر الغذائية المضادة للأكسدة (فيتامينات سي C وإي E، والنحاس copper، واللوتين lutein، والزياكسانثين zeaxanthin، والزنك zinc) يُسمى تركيبة «AREDS2» (نسبة إلى دراسة أُجريت حول النظام الغذائي للأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر).

تحارب مكونات تركيبة «AREDS2» الجذور الحرة - أي الجزيئات الموجودة بكثرة في شبكية العين التي تُسبب الإجهاد التأكسدي (الذي يُمكن أن يُلحق الضرر بالبروتينات والحمض النووي داخل الخلايا). وأظهرت دراسات أن تركيبة هذا المُكمل الغذائي قد تُقلل من تطور التنكس البقعي الجاف المرتبط بالعمر إلى المرحلة المتأخرة بنسبة تصل إلى 25 في المائة.

أدلة جديدة

لسنوات، ظن الأطباء أن تركيبة «AREDS2» لا تفيد المرضى لدى بلوغهم مرحلة متقدمة من التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، إلا أن هذا الاعتقاد تبدل الآن، بناءً على النتائج المنشورة في عدد يناير (كانون الثاني) 2025 من دورية «طب العيون» (Ophthalmology). وحلّل الباحثون القائمون على الدراسة بيانات أكثر من 1200 شخص شاركوا في دراستين كبيرتين حول «AREDS»، والذين جرى توزيعهم عشوائياً ما بين تناول تركيبة «AREDS» ودواء آخر وهمي (بلاسيبو).

وخلص الباحثون إلى أن مزيج المكملات الغذائية قادر على إبطاء تطور ترقق الشبكية في مركز البقعة، رغم أنه لا يُبطئ الانتشار العام للضرر والترقق، على ما يبدو. وقد تزامن هذا «الحفاظ» على البقعة المركزية مع تباطؤ فقدان البصر لدى من تناولوا المكمل الغذائي.

وعن ذلك، قالت دكتورة ميلر: «لقد دفعتنا هذه النتائج إلى إعادة النظر في استخدام المكمل الغذائي. كنا نقول سابقاً إنه قد لا يُجدي نفعاً بمجرد تفاقم الحالة. الآن، أنصح المرضى بالاستمرار في تناوله».

أدوية جديدة

ثمة تطور آخر تحقق حديثاً على صعيد علاج التنكس البقعي من النمط الجاف، لكنه مثير للجدل. عام 2023، أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أول دواء لعلاج التنكس البقعي المرتبط بالعمر في مراحله المتأخرة: حقن العين ببيغسيتاكوبلان pegcetacoplan (سيفوفر Syfovre)، وأفاسينكابتاد بيغول avacincaptad pegol (آيزيرفاي Izervay). في المقابل، لم توافق السلطات الأوروبية على هذين الدواءين.

في هذا الصدد، شرحت دكتورة ميلر: «استندت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الدواءين إلى تجارب أظهرت تباطؤاً في ترقق الشبكية. ومع ذلك، فإن أياً منهما لم يُظهر أي فائدة من حيث وظيفة الرؤية. كما أن الدواءين يزيدان من خطر تحول التنكس البقعي المرتبط بالعمر إلى تنكس بقعي رطب، الأمر الذي يتطلب حقناً بعلاج مضاد لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية».

بالمقارنة، كشفت الدراسات أن تركيبة «AREDS2» نجحت، على نحو آمن، في إبطاء تطور المرض في مركز العين ووتيرة فقدان البصر.

ما يجب عليك فعله

تنصح دكتورة ميلر مرضاها المصابين بالتنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر في مرحلته المتوسطة أو المتأخرة، بتناول مكمل «AREDS2»، والتزام عادات صحية في نمط الحياة، الأمر الذي قد يسهم كذلك في تقليل خطر الإصابة بأمراض العيون، مثل ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، والإقلاع عن التدخين، والتحكم في ضغط الدم.

وإذا كنت مهتماً بتجربة الأدوية الجديدة، تنصح دكتورة ميلر بأن تتحدث إلى اختصاصي في شبكية العين. ونبهت إلى أن استخدام هذه الأدوية لا يزال محل جدل حاد، مع إحجام الكثير من المتخصصين، بمن فيهم أولئك التابعون لكلية الطب بجامعة هارفارد، عن الاستعانة بها.

ومع ذلك، يبقى من المحتمل أن نسمع الفترة المقبلة عن المزيد من الأدوية لعلاج التنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر ومنع تطوره إلى مرحلته المتأخرة. ويجري بالفعل التدقيق في أدوية أخرى للتحقق من قدرتها على الحفاظ على خلايا الشبكية.

وفي هذا الصدد، قالت دكتورة ميلر: «نأمل أن نشهد ظهور أدوية أكثر أماناً وفاعلية في السنوات القليلة المقبلة».

• رسالة هارفارد الصحية... خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.