التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

نتائج علمية جديدة تدعم فوائدها

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟
TT

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

يبرز التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر باعتباره السبب الرئيس لفقدان البصر لدى الأشخاص البالغة أعمارهم 50 عاماً فأكثر داخل الولايات المتحدة.

وتقول دكتورة جوان ميلر، رئيسة قسم طب العيون بمستشفى ماساشوستس للعين والأذن، التابع لجامعة هارفارد، وفي كلية الطب بجامعة هارفارد: «يزداد انتشار التنكس البقعي المرتبط بالعمر (age-related macular degeneration (AMD)) مع تقدمنا في السن. وببلوغ الثمانين، يُصاب أكثر من 40 في المائة منا بنمطٍ ما من هذا المرض».

ويطلق على النمط الأكثر شيوعاً من هذا المرض المُسبب لفقدان البصر، التنكس البقعي الجاف. ويُمثل النمط الجاف 90 في المائة من حالات التنكس البقعي المرتبط بالعمر، ويُصيب نحو 20 مليون بالغ أميركي، ومئات الملايين حول العالم.

وللأسف الشديد، لا يوجد بأيدينا الكثير لفعله للتصدي لهذه الحالة - خاصةً عندما تصل إلى مرحلة متأخرة. ومع ذلك، تنطوي الأدلة الجديدة على بعض الأمل.

ما التنكس البقعي؟

يُسبب التنكس البقعي تشويشاً في الرؤية المركزية، أو حتى يمحوها تماماً. ويحدث المرض عندما تتحلل خلايا بقعة الشبكية (macula) التي تشكل الجزء المركزي من شبكية العين (وهي نسيج في الجزء الخلفي من العين، يُحوّل الضوء إلى إشارات يُترجمها الدماغ على شكل صور).

• في حالة التنكس البقعي الجاف (dry AMD)، تبدأ البقعة بالترقق والتدهور مع تراكم رواسب الدهون والبروتين (الدروسن drusen) خلف الشبكية. وعادة ما يحدث ذلك ببطء وعلى مراحل. وقد لا تظهر أي أعراض في المرحلة المبكرة أو المتوسطة. أما المرحلة المتأخرة (المتقدمة)، فتتسبب في ظهور بقعة ضبابية مركزية في الرؤية تكبر أو تسوء مع مرور الوقت. في هذه المرحلة، يمكن أن يتحول التنكس البقعي المرتبط بالعمر إلى «ضمور رطب».

• أما في حالة التنكس البقعي الرطب (wet AMD)، فتنمو أوعية دموية جديدة غير طبيعية تحت البقعة وداخلها. وتتسرب الأوعية الدموية وتنزف؛ ما يؤدي إلى إتلاف خلايا مستقبلات الضوء بسرعة، وتشوش الرؤية المركزية.

العلاج

يعتمد علاج التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر على النمط المحدد الذي تعانيه:

• في حالة التنكس البقعي الرطب، يحقن الأطباء دواءً في العين يوقف تسرب ونمو الأوعية الدموية الجديدة غير الطبيعية داخل بقعة الشبكية. وجرى اكتشاف هذا الدواء – وهو علاج مضاد لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية - وتطويره واختباره على أيدي علماء بمجال الطب الحيوي في جامعة هارفارد وغيرها، بينهم دكتورة ميلر.

• أما التنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر، فيقتصر العلاج فيه على محاولة إبطاء تطور المرض. ويكمن النهج الأكثر فاعلية في الجمع بين نظام غذائي صحي للقلب ومزيج من العناصر الغذائية المضادة للأكسدة (فيتامينات سي C وإي E، والنحاس copper، واللوتين lutein، والزياكسانثين zeaxanthin، والزنك zinc) يُسمى تركيبة «AREDS2» (نسبة إلى دراسة أُجريت حول النظام الغذائي للأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر).

تحارب مكونات تركيبة «AREDS2» الجذور الحرة - أي الجزيئات الموجودة بكثرة في شبكية العين التي تُسبب الإجهاد التأكسدي (الذي يُمكن أن يُلحق الضرر بالبروتينات والحمض النووي داخل الخلايا). وأظهرت دراسات أن تركيبة هذا المُكمل الغذائي قد تُقلل من تطور التنكس البقعي الجاف المرتبط بالعمر إلى المرحلة المتأخرة بنسبة تصل إلى 25 في المائة.

أدلة جديدة

لسنوات، ظن الأطباء أن تركيبة «AREDS2» لا تفيد المرضى لدى بلوغهم مرحلة متقدمة من التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، إلا أن هذا الاعتقاد تبدل الآن، بناءً على النتائج المنشورة في عدد يناير (كانون الثاني) 2025 من دورية «طب العيون» (Ophthalmology). وحلّل الباحثون القائمون على الدراسة بيانات أكثر من 1200 شخص شاركوا في دراستين كبيرتين حول «AREDS»، والذين جرى توزيعهم عشوائياً ما بين تناول تركيبة «AREDS» ودواء آخر وهمي (بلاسيبو).

وخلص الباحثون إلى أن مزيج المكملات الغذائية قادر على إبطاء تطور ترقق الشبكية في مركز البقعة، رغم أنه لا يُبطئ الانتشار العام للضرر والترقق، على ما يبدو. وقد تزامن هذا «الحفاظ» على البقعة المركزية مع تباطؤ فقدان البصر لدى من تناولوا المكمل الغذائي.

وعن ذلك، قالت دكتورة ميلر: «لقد دفعتنا هذه النتائج إلى إعادة النظر في استخدام المكمل الغذائي. كنا نقول سابقاً إنه قد لا يُجدي نفعاً بمجرد تفاقم الحالة. الآن، أنصح المرضى بالاستمرار في تناوله».

أدوية جديدة

ثمة تطور آخر تحقق حديثاً على صعيد علاج التنكس البقعي من النمط الجاف، لكنه مثير للجدل. عام 2023، أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أول دواء لعلاج التنكس البقعي المرتبط بالعمر في مراحله المتأخرة: حقن العين ببيغسيتاكوبلان pegcetacoplan (سيفوفر Syfovre)، وأفاسينكابتاد بيغول avacincaptad pegol (آيزيرفاي Izervay). في المقابل، لم توافق السلطات الأوروبية على هذين الدواءين.

في هذا الصدد، شرحت دكتورة ميلر: «استندت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الدواءين إلى تجارب أظهرت تباطؤاً في ترقق الشبكية. ومع ذلك، فإن أياً منهما لم يُظهر أي فائدة من حيث وظيفة الرؤية. كما أن الدواءين يزيدان من خطر تحول التنكس البقعي المرتبط بالعمر إلى تنكس بقعي رطب، الأمر الذي يتطلب حقناً بعلاج مضاد لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية».

بالمقارنة، كشفت الدراسات أن تركيبة «AREDS2» نجحت، على نحو آمن، في إبطاء تطور المرض في مركز العين ووتيرة فقدان البصر.

ما يجب عليك فعله

تنصح دكتورة ميلر مرضاها المصابين بالتنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر في مرحلته المتوسطة أو المتأخرة، بتناول مكمل «AREDS2»، والتزام عادات صحية في نمط الحياة، الأمر الذي قد يسهم كذلك في تقليل خطر الإصابة بأمراض العيون، مثل ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، والإقلاع عن التدخين، والتحكم في ضغط الدم.

وإذا كنت مهتماً بتجربة الأدوية الجديدة، تنصح دكتورة ميلر بأن تتحدث إلى اختصاصي في شبكية العين. ونبهت إلى أن استخدام هذه الأدوية لا يزال محل جدل حاد، مع إحجام الكثير من المتخصصين، بمن فيهم أولئك التابعون لكلية الطب بجامعة هارفارد، عن الاستعانة بها.

ومع ذلك، يبقى من المحتمل أن نسمع الفترة المقبلة عن المزيد من الأدوية لعلاج التنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر ومنع تطوره إلى مرحلته المتأخرة. ويجري بالفعل التدقيق في أدوية أخرى للتحقق من قدرتها على الحفاظ على خلايا الشبكية.

وفي هذا الصدد، قالت دكتورة ميلر: «نأمل أن نشهد ظهور أدوية أكثر أماناً وفاعلية في السنوات القليلة المقبلة».

• رسالة هارفارد الصحية... خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.