الرئيس اللبناني: ملتزمون تنفيذ الإصلاحات... وسحب سلاح «حزب الله»

مجموعة العمل الأميركية تنقل عن واشنطن تطلعها لإتمام التغييرات سريعاً

عون مجتمعاً مع بري (الرئاسة اللبنانية)
عون مجتمعاً مع بري (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني: ملتزمون تنفيذ الإصلاحات... وسحب سلاح «حزب الله»

عون مجتمعاً مع بري (الرئاسة اللبنانية)
عون مجتمعاً مع بري (الرئاسة اللبنانية)

جدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون التأكيد على التزام لبنان تنفيذ القرار «1701» بشكل كامل، مشدداً على أن تنفيذ الإصلاحات وسحب سلاح «حزب الله» هما «مطلبان لبنانيان، وملتزمون العمل لتحقيقهما».

وأتت مواقف عون خلال لقائه الاثنين مع مجموعة العمل الأميركية لدعم لبنان التي نقلت رسالة أميركية تؤكد ضرورة نزع سلاح «حزب الله»، وذلك بعدما كان قد التقى رئيس البرلمان نبيه برّي، عارضاً معه الأوضاع العامة والوضع في الجنوب ونتائج زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس.

عون مستقبلاً المجموعة الأميركية (الرئاسة اللبنانية)

واستقبل عون وفداً من مجموعة العمل الأميركية لدعم لبنان برئاسة إدوارد غابريل الذي أوضح أنه يحمل رسالة من واشنطن تؤكد ضرورة نزع سلاح «حزب الله» وإجراء الإصلاحات اللازمة لحصول لبنان على المساعدات المالية، وأن العاصمة الأميركية تتطلع إلى أن تتم التغييرات على هذا الصعيد بشكل سريع. وقال: «لقد كانت هناك إشادة كبرى بالعمل الذي قام به الجيش اللبناني، وبالعمل الجيد الذي قمتم به أنتم أيضاً. وأعلم أن مساهمتكم في ذلك كانت مهمة للغاية». وأضاف: «لا يزال هناك الكثير من الأمور التي يجب إنجازها، وقد تمت إحاطتنا علماً بها. وكلما تم تنفيذها بسرعة، استطعنا مساعدتكم بشكل أسرع».

وكشف عن مشروع قانون تمويل في الكونغرس الأميركي يتم التحضير له للسنة المقبلة، وعن ثلاثة مشاريع قوانين مهمة ضمن الحزمة الاقتصادية.

عون: بناء الثقة

ورد عون مرحباً وشاكراً الوفد على دعمه، ومؤكداً أن «الإصلاحات وسحب السلاح هما مطلبان لبنانيان كما هما مطلبان للمجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية، ونحن ملتزمون العمل من أجل تحقيقهما»، مشيراً إلى أنه وقَّع إحالة مشروع تعديل قانون السرية المصرفية الأسبوع الماضي، وقد باشرت الحكومة بمناقشة قرار هيكلة القطاع المصرفي الجمعة الماضي، ومن المقرر أن تستكمل البحث فيه غداً. وقال: «إن بناء الثقة هو خطوة بدأنا بها بالفعل».

وكذلك أكد رئيس الجمهورية التزام لبنان القرار «1701»، بشكل كامل، مثنياً على عمل «اليونيفيل» في قطاع جنوب الليطاني، ومشيراً إلى الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال: «بالنسبة للشمال من نهر الليطاني، فقد قمنا بالفعل بتفكيك ستة مخيمات كانت تحت سيطرة مجموعات فلسطينية خارج المخيمات. والآن، أصبحت خالية، وتمت مصادرة أو تدمير الأسلحة الموجودة فيها».

النقاط الخمس

وشدد عون على أن «الأولوية هي لتخفيف حدة التوتر في الجنوب»، مؤكداً أن «الإرادة موجودة. و(اليونيفيل) تقوم بعملها على أكمل وجه. لكن علينا أن نأخذ في اعتبارنا أنّها تتحمل الكثير من المسؤوليات»، مشدداً على أن «لبنان بحاجة إلى الوقت والمساحة لحل الأمور بروية»، ومشيراً إلى أن «بقاء إسرائيل في النقاط الخمس التي احتلتها لن يكون مفيداً للبنان، لكن يعقّد الوضع أكثر، لذلك نطالب الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للانسحاب منها». ولفت إلى أن «الحكومة، قبل ثلاثة أسابيع، وافقت على تجنيد 4500 جندي لزيادة استعدادنا في الجنوب».

أهمية الحوار

ورداً على سؤال حول رؤيته لطريقة سحب سلاح «حزب الله»، أكد عون «أهمية اللجوء إلى الحوار. وكما قلت في خطاب القسم، لا يوجد مكان لأي أسلحة، أو أي مجموعات مسلحة، إلا ضمن إطار الدولة. والمسائل تُحل بالتواصل والحوار، ففي نهاية المطاف (حزب الله) هو مكون لبناني». وقال: «نحن سنبدأ قريباً في العمل على صياغة استراتيجية الأمن الوطني التي تنبثق منها استراتيجية الدفاع الوطني».

وشدد رئيس الجمهورية على أن «الموقف اللبناني موحد، وجميعنا ملتزم العمل باتجاه الهدف عينه. أحياناً يكون لدينا اختلاف في الرأي، وهذا أمر طبيعي، وهو يشكل جوهر الديمقراطية. علينا أن نناقش ونتحاور. وفي النهاية، هدفنا واحد».

تصميم سلام

وكذلك زار الوفد رئيس الحكومة نواف سلام، الذي جدد التصميم على تنفيذ خطة الإصلاح، ومواصلة العمل لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

وأشار سلام إلى أن الإصلاحات المالية انطلقت من خلال مشروع قانون رفع السرية المصرفية ومشروع إصلاح القطاع المصرفي، بالإضافة إلى إقرار آلية للتعيينات الإدارية التي دخلت حيز التنفيذ من خلال فتح الباب للترشح لتعيين رئيس مجلس الإنماء والإعمار.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية مضيّ المجلس النيابي في إقرار القوانين الإصلاحية لدى إحالتها إليه من الحكومة. وكشف عن أن حكومته تعمل على إعداد مشروع قانون لتحقيق استقلالية القضاء، مجدداً تأكيده التزام الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة، وذلك استناداً إلى ما ورد في البيان الوزاري وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية، وفق ما ورد في اتفاق الطائف، وبتطبيق القرار 1701، بكل مندرجاته. وأضاف أن الجيش اللبناني يقوم بدور كبير في الجنوب ويستكمله بالاتجاه الصحيح.


مقالات ذات صلة

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتفال قوات الـ«يونيفيل» باليوم الدولي للسلام في جنوب لبنان (حساب قوات اليونيفيل)

«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنان

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يبقى الأساس لتحقيق السلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

تكشف الأرقام الرسمية اللبنانية اتساع الكلفة البشرية والمادية للحرب على لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار وتراكم الخسائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى الاجتماعات التي تُعقد بين رؤساء الوفود العربية والأجنبية على هامش انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان الفرنسي واللبناني إيمانويل ماكرون وجوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني يتوسطون المشاركين في اجتماع دعم الجيش اللبناني في قصر الأنفاليد يوم 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش وهناك مبادرتان أوروبيتان قيد التداول تجري مناقشتهما في الوقت الحاضر لمساندة لبنان عسكرياً ومالياً.

ميشال أبونجم (باريس)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
TT

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

وقّعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية، الثلاثاء، عقداً مع شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية CGC لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب (الحدود الأردنية)، في فندق الفورسيزون بدمشق.

جرت مراسم التوقيع بحضور وزير النقل يعرب بدر ومحافظ درعا أنور الزعبي، وممثلين لشركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية، وفقاً لمراسل الإخبارية.

توقيع عقد في دمشق لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد دمشق - نصيب بحضور وزير النقل يعرب بدر ومحافظ درعا أنور الزعبي (الإخبارية)

وقال مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، إن إعادة تأهيل الأوتوستراد تمثّل خطوة مهمة لتطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة البنية التحتية، مشيراً إلى أن المشروع من شأنه تحسين انسيابية حركة النقل والتجارة.

وأوضح نجار أن أوتوستراد نصيب – دمشق يُعد محوراً حيوياً لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكّل المشروع نموذجاً للتعاون والاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

إرساء مشروع أوتوستراد دمشق - نصيب على المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية أغسطس الماضي (المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية)

من جهته أكد ممثل شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية، جبريل جابر، أن الشركة ستنفذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل وفق معايير الجودة والمواصفات المعتمدة.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» السورية، بيّن رئيس لجنة الطرق والنقل بنقابة المهندسين فرع دمشق، مهند محمد ألفا، أن قيمة العقد تُقدّر بـ46 مليون دولار لتأهيل وصيانة الطريق على مسافة 100 كيلومتر، ولمدة تصل إلى 13 شهراً.

تتضمن الأعمال تأهيل طبقة المجبول الأسفلتي، والإنارة ومعالجة كل العيوب بطبقات الرصف، وتخطيط الطريق، ووضع الإشارات والدلالات التحذيرية، وكل التدابير والإجراءات بهدف رفع مستوى ‏الطريق، وتعزيز السلامة ‏المرورية والحد من الحوادث.‏ ونوه ألفا بأن المشروع يسهم في إنعاش حركة ‏الترانزيت الدولية وتسهيل تدفّق ‏البضائع والمسافرين مع عدد من الدول المجاورة، وإلى دول الخليج ومصر.

وصول الدفعة الأولى من الآليات الهندسية للبدء بأعمال صيانة وتأهيل طريق نصيب - دمشق (المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية)

وكانت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية قد أعلنت في أغسطس (آب) الماضي البدء بإجراءات تأهيل الطريق، ويشمل المشروع إعادة تأهيل مقطع بطول يقارب 100 كيلومتر مع أعمال تتعلق بالطبقات الأسفلتية، والسلامة المرورية، والإشارات والإنارة.

ونفّذت المجموعة المشتركة الكويتية للمقاولات ‏CGC‏ في أبريل (نيسان) الماضي أعمال ‏المسح والتقييم على الطريق في الاتجاهين، مستخدمة ‏تقنيات الليزر وكاميرات عالية الدقة لإنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد لسطح الطريق، ما ‏يتيح تحديد مختلف العيوب بدقة.‏


الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

TT

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً»، محذّراً، على وجه الخصوص، من «توغلات متكررة وتوسع جغرافي» في سوريا.

وأشار الملك، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى أن «الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً»، وفق ما نقله «الديوان الملكي الهاشمي».

ونبّه من «توغلات (إسرائيلية) متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد» في سوريا، حيث سيطرت الدولة العبرية، خلال الأشهر الماضية، على مساحات إضافية من الأراضي في جنوب البلاد.

وقال إن «هناك توغلات متكررة، وتوسعاً جغرافياً يتمدد، وحقائق جديدة يجري فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية»، وعدَّ أن إسرائيل «تختبر إلى أي مدى يمكنها أن تستمر».

وشدّد العاهل الأردني على أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي»، مضيفاً: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

انتقاد للمجتمع الدولي

وتطرّق الملك عبد الله إلى الحرب في غزة والوضع في الضفة الغربية، منتقداً تعامل المجتمع الدولي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال العقود الماضية. وقال: «لطالما وقفتُ أمام هذه الجمعية العامة، وحذّرتُ من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلاً من التصدي لحلّه».

واتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة هجماتها في غزة ورفض الانسحاب منها، قائلاً إن ما يجري «لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب»، ووصفه بأنه «محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة».

وفي الضفة الغربية، قال الملك عبد الله إن ما يحدث «ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة»، بل ممارسات مترابطة «تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه»، مضيفاً: «هناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب».

وأكد العاهل الأردني، في ختام كلمته، تمسك بلاده بـ«السلام العادل»، ومواصلة دعم الفلسطينيين ووكالة «أونروا»، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشدداً على أن «القوة العسكرية» لا تستطيع وحدها بناء السلام أو معالجة الأزمات العالمية.


الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها
TT

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال اللقاء بحْث العلاقات بين البلدين والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية، فيما أكد أعضاء الكونغرس دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.

ووصل الرئيس الشرع والوفد المرافق له، الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة في ‏أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة ‏الجمهورية العربية السورية، ويجري مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.‏

وكان الشرع التقى، في مستهل زيارته لنيويورك، وفداً من الجالية السورية ‏في الولايات المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير ‏الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين.‏

وتحدث الشرع خلال اللقاء عن أبرز المستجدات في سوريا وأهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومسار البناء والتعافي، كما استمع إلى مداخلات الحضور ومقترحاتهم حول عدد من القضايا.

وأكد أهمية دور الجالية السورية في تعزيز العلاقات السورية - الأميركية والدفع بها قدماً، إلى جانب الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج وكفاءاتهم، وإسهامهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

جلسة في المجلس الأطلسي

يشارك الشرع، مساء الثلاثاء، في جلسة حوارية ينظمها «المجلس الأطلسي» في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وبحسب البرنامج الرسمي للمجلس، تعقد الجلسة عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت نيويورك، وتتناول رؤية الشرع لمستقبل سوريا وأولويات الحكومة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب تطورات العلاقات السورية - الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة ودور سوريا الإقليمي.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق قطعت شوطاً واسعاً بين زيارتَي نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2025 و2026،‏ انتقلت خلاله من استعادة قنوات الاتصال إلى توسيع الشراكات، وتفكيك القيود، ‏وإعادة فتح السفارات، ورفع العقوبات، وتجديد انخراطها في المحافل والمؤسسات ‏الدولية.، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويأتي حضور سوريا هذا العام بعد سلسلة من التحولات الدبلوماسية والسياسية، وهي ‏تحولات تنقل مشاركتها في نيويورك من استعادة الحضور عام 2025 إلى ترسيخه ‏وتوسيع مساراته في عام 2026.‏

وقد يكون أفضل تعبير عن ذلك، ما كتبه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قبل سفره مع الوفد الرئاسي إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «على مدى سنوات مضت، حملت إلى الأمم المتحدة ملفات الألم من البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، والتهجير القسري والمخيمات، والجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد بحق السوريين، أما هذه المرة، فأحمل الأمل وسأتحدث عن رؤية (سوريا دون مخيمات)، وعن جهودنا في الحكومة السورية لتمكين أهلنا من العودة الآمنة والطوعية والمستدامة إلى بيوتهم وأرضهم، وسنناقش مع شركائنا كيف نحوّل العودة من حلم إلى واقع ملموس يصنع الاستقرار ويعيد الحياة إلى المجتمعات السورية».

علماً بأن الوزير الصالح سيتحدث عن تلك التفاصيل في جلسة نظمتها الخارجية السورية والوفد الممثل لها في المنظمة الأممية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، في نيويورك، بحضور مسؤولين أمميين معنيين بالملف السوري.