فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج
TT

فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

التعب وضعف العضلات. فقدان الذاكرة والارتباك. وخز وإبر. أعراض نقص فيتامين «B 12» غامضة وواسعة النطاق، وعادةً ما تتطور تدريجياً. وهو أمر يؤثر علينا مع تقدمنا ​​في العمر، ولكن الشباب قد يعانون منه أيضاً، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «تليغراف».

وتشير أدلة جديدة إلى أنه مع تقدمنا ​​في العمر، حتى أولئك الذين لا يعانون من «نقص» قد يعانون من أعراض دون علمهم، وسيستفيدون من تناول كميات أكبر. وجدت دراسة أميركية حديثة أجريت على 231 متطوعاً سليماً، بلغ متوسط ​​أعمارهم 71 عاماً، أن أولئك الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين «B 12» (ولكن لا تزال ضمن المعدل الطبيعي) أظهروا علامات تدهور عصبي وإدراكي عند إجراء مجموعة من الاختبارات الموقوتة، مقارنةً بالمشاركين ذوي المستويات الأعلى.

فما فائدة فيتامين «B 12»؟

قالت الدكتورة سابين دوناي، طبيبة عامة واختصاصية في إطالة العمر: «فيتامين (B 12) ضروري لعمل الجهاز العصبي، وتكوين خلايا الدم الحمراء بشكل صحي، وتخليق الحمض النووي».

ويلعب فيتامين «B 12» دوراً في تحويل البروتين والدهون إلى طاقة، وفي تكوين النواقل العصبية والهرمونات التي تتحكم في وظائف الدماغ.

كما يرتبط فيتامين «B 12» ارتباطاً وثيقاً بحمض الفوليك (المعروف أيضاً باسم B9) ويلعبان أدواراً متشابهة في الجسم.

وفيتامين «B 12» ضروري لاستقلاب حمض الفوليك - وهي عملية حيوية في الجسم تسمح للخلايا بالعمل بشكل صحيح - والعكس صحيح. وأوضحت دوناي: «يشبه فيتامين (B 12) و(B 9) ذراعيك اليمنى واليسرى، فهما بحاجة إلى أن يكونا معاً».

فما الأعراض السبعة لنقص فيتامين «B 12»؟

1. نقص الطاقة

وفق دوناي، قد يكون التعب والإرهاق العام غير المبرر، وربما ضيق التنفس أيضاً، علامة على نقص فيتامين «B 12». إذا كانت مستويات فيتامين «B 12» منخفضة، فستواجه خلايا الدم الحمراء صعوبة في التكون، ما يعني عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى أي جزء من جسمك أو أعضائك، سواء كان الكلى أو الدماغ أو القلب أو الرئتين.

2. أحاسيس غريبة

قد تشمل هذه الأحاسيس حرقة أو خدراً أو وخزاً في اليدين والساقين والقدمين. وأشار الدكتور جيف مولان، ممارس الطب الوظيفي في «هيومان بيبول»: «نحتاج إلى فيتامين (B 12) لتكوين (غلاف الميالين)، وهو الطبقة الواقية التي تُحيط بالخلايا العصبية. تسمح هذه الطبقة بنقل الإشارات العصبية بكفاءة. من دونها، يتوقف توصيل الإشارات العصبية بشكل جيد. إذا استمر هذا الوضع لفترة طويلة، فقد يكون تلف الأعصاب دائماً».

3. عدم ثبات الساقين أو صعوبات أخرى

يمكن أن يؤدي هذا التلف في الأعصاب والحبل الشوكي أيضاً إلى ضعف التوازن وعدم الثبات، بالإضافة إلى صعوبة في المهارات الحركية.

4. فقدان الذاكرة

أشارت مولان إلى أننا «نحتاج إلى فيتامين (B 12) لتكوين نواقل عصبية جديدة». يمكن أن يُحاكي تلف الأعصاب وضمور الدماغ الناتج عن نقص فيتامين «B 12» أعراض الخرف.

5. ضبابية الدماغ

صعوبة التفكير والاستدلال. غالباً ما يصف الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» عدم قدرتهم على التركيز، ويواجهون صعوبات في إنجاز المهام. وقالت مولان: «ستواجه صعوبة في (التنشيط)، أي بدء المهام، وكذلك في التنفيذ، أي مواصلة المهام، لأن جميع أنظمتك العقلية والجسدية تعاني».

6. الاكتئاب، والانفعال، والقلق، وتقلبات المزاج

أوضحت مولان أن فيتامين «B 12» يُعد مهماً في تكوين السيروتونين، الذي يساعد على تنظيم المزاج والنوم والشهية». كما أنه يشارك في إنتاج الدوبامين والنورادرينالين، وهما ناقلان عصبيان آخران يلعبان دوراً رئيسياً في المزاج.

7. سوء صحة الفم

تقرحات الفم المتكررة، وتشققات مؤلمة في زوايا الفم، ولسان ملتهب. وأشارت دوناي إلى أنه «في الحالات الخطيرة، يصبح اللسان ناعماً ولامعاً تقريباً مثل باطن الخدين، حيث يكون اللسان خشناً عادةً». (يُسمى هذا «التهاب اللسان»، وربما يكون ناتجاً عن نقص الأكسجين والمغذيات الواصلة إلى اللسان).

كيف نعالج نقص فيتامين «B 12»

الحقن

أسرع طريقة لتصحيح نقص حاد هي من خلال دورة حقن فيتامين «B 12» تُسمى هيدروكسوكوبالامين، والتي تُعطى عادةً كل يومين على مدار أسبوعين. الحقن هي العلاج الوحيد للأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» نتيجةً لحالة تُسمى فقر الدم الخبيث، والتي تمنع امتصاصه في الأمعاء.

بالحقن، يصل فيتامين «B 12» مباشرةً إلى مجرى الدم، متجاوزاً الجهاز الهضمي. في حالات فقر الدم الخبيث، يلزم استخدام الحقن مدى الحياة.

بخاخ الأنف

هذا خيارٌ للأشخاص الذين لا يفضلون الحقن، حيث يتجاوز الجهاز الهضمي ويوصل فيتامين «B 12» مباشرةً إلى مجرى الدم عبر بطانة الأنف.

وقالت مولان: «لستُ من مُحبي البخاخات، لأن جرعاتها قد تكون غير منتظمة، على الرغم من أن الامتصاص غالباً ما يكون مرتفعاً».

وأضافت: «المرضى الوحيدون الذين رأيتهم يعانون من ارتفاع خطير في مستويات فيتامين د هم من يستخدمون البخاخات».

الأقراص

وقالت مولان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (B 12) بسبب النظام الغذائي، فإن الأقراص عالية التركيز تُعطي نفس فعالية الحقن، وهي أقل تكلفة بكثير. أفضلها هي تلك التي تُمتص في الفم، وتأتي بشكلها النشط، ميثيل كوبالامين».

بالنسبة للبالغين الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» بسبب النظام الغذائي، تتراوح الجرعة المعتادة بين 50 و150 ميكروغراماً، تُؤخذ مرة واحدة يومياً. أما بالنسبة للبالغين الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» غير الناتج عن النظام الغذائي، فتُؤخذ قرصاً أو قرصين بتركيز 1000 ميكروغرام، مرة أو مرتين يومياً.


مقالات ذات صلة

قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

صحتك ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)

قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

فيتامين «سي» من أكثر المكمّلات الغذائية استخداماً لدعم المناعة، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن فعاليته قد تتأثر عند تناوله مع بعض الفيتامينات، أو المعادن، أو الأدوية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)

فيتامين «د» للنساء... 5 فوائد مذهلة لصحة العظام والمزاج

فيتامين «د» ليس مجرد مكمل غذائي، بل عنصر أساسي لصحة النساء على جميع المستويات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما هي أهم الأسماك التي تُعد مصادر طبيعية لفيتامين «د» (بكسلز)

أفضل 6 أنواع من الأسماك الغنية بفيتامين «د»

فيتامين «د» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، وهو ضروري لامتصاص الكالسيوم ونمو الخلايا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

يسهم فيتامين «د» بدور وقائي مهم في الحد من الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».


الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
TT

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

يُحضّر الشاي البارد، مثله مثل القهوة الباردة، بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات أو طوال الليل.

ويُقال إن هذه الطريقة تحافظ أكثر على المركبات الصحية في الشاي، مثل البوليفينولات (مركبات كيميائية طبيعية) ومضادات الأكسدة، مقارنةً بالشاي الساخن. كما أن الشاي البارد أقل حموضة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

هل يُحدث الماء البارد فرقاً؟

لا توجد دراسات كافية حول الفوائد الصحية للشاي المُحضّر بالماء البارد. لكن، وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2010 أن الشاي البارد يحافظ على مستويات أكبر من مضادات الأكسدة مقابل الشاي الساخن.

أما بالنسبة للشاي الأخضر، فقد استخلص الماء الساخن كمية أكبر من مضادات الأكسدة، مما يشير إلى أن بعض المركبات قد لا تُحرر إلا بالحرارة.

وقد يكون الفرق الرئيسي بين الشاي المُحضّر بالماء البارد والشاي الساخن هو المذاق. فإذا كنت تُفضّل شاياً أقل مرارة، فقد يكون الشاي المُحضّر بالماء البارد خياراً أفضل.

وسواء كنت تُحضّر الشاي بالماء الساخن أو البارد، فإنه سيُقدّم لك العديد من الفوائد الصحية، وهي:

دعم صحة القلب: قد يكون للشاي بعض الفوائد للقلب، مرتبطة بمركبات البوليفينولات، التي قد تُحسّن وظائف الأوعية الدموية، وتُقلل الالتهابات، وتدعم مستويات الدهون الصحية في الدم. ويرتبط شرب الشاي بانتظام بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. كما قد يساعد في خفض ضغط الدم ومستوى الكولسترول الضار.

الحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية: يرتبط الشاي، وخاصة الشاي الأخضر، بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتفيد الفلافونويدات (مركبات نباتية طبيعية) في تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُحافظ على مستويات الكولسترول الصحية، وكل ذلك يُسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

فوائد محتملة لصحة الدماغ: قد يُساهم شرب الشاي الأخضر أو ​​الأسود في دعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بمشاكل الذاكرة والخرف ومرض ألزهايمر. وتُشير إحدى النظريات إلى أن السبب في ذلك هو المركبات الصحية الموجودة في الشاي والتي قد تُساعد في تقليل الالتهاب وتحد من تراكم البروتينات الضارة في الدماغ.

حماية طفيفة من السرطان: قد يُقلل الشاي بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطاني الفم والمثانة. ويرتبط شرب أكثر من كوبين من الشاي غير المُحلى يومياً بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.

تأثيرات مضادة للالتهابات: يحتوي الشاي، وخاصةً الشاي الأخضر، بشكل طبيعي على مركبات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تساعد في تقليل الالتهابات في جميع أنحاء الجسم. وقد يساعد شرب الشاي بانتظام على دعم دفاعات الجسم ومناعته، وحماية الخلايا من التلف.