أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم منح مالية لعدد من شركات الحوسبة الكمومية، من بينها «آي بي إم»، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية في بعض هذه الشركات.

وتأتي هذه الاستثمارات ضمن جهود الإدارة لتعزيز السيطرة على سلاسل التوريد المحلية ومواجهة الهيمنة الصينية في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة الأميركية قد استحوذت بالفعل على حصص كبيرة في شركات مثل «إنتل» و«إم بي ماتيريالز» المتخصصة في تعدين العناصر الأرضية النادرة.

وأعلنت كل من شركة «آي بي إم» وشركة «غلوبال فاوندريز»، في بيانين منفصلين يوم الخميس، أن «آي بي إم» ستحصل على تمويل بقيمة مليار دولار، بينما ستحصل «غلوبال فاوندريز» على 375 مليون دولار.

كما ستحصل شركات أخرى، من بينها «دي - ويف كوانتوم» و«ريجيتي كومبيوتينغ» و«إنفليكشن»، على نحو 100 مليون دولار لكل منها، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية فيها.

وارتفعت أسهم الشركات المشاركة في البرنامج بنسبة تراوحت بين 7 في المائة و25 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة ترمب تعتزم تقديم منح بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار لتسع شركات متخصصة في الحوسبة الكمومية.

وتُصمم الحواسيب الكمومية لمعالجة المعلومات بسرعات تفوق بكثير قدرات الحواسيب العملاقة التقليدية، إلا أن هذه التكنولوجيا لا تزال تواجه تحديات تقنية كبيرة، أبرزها ارتفاع معدلات الخطأ التي تحد من كفاءتها التشغيلية.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «غلوبال فاوندريز» إطلاق شركة جديدة باسم «حلول تكنولوجيا الكم»، تركز على توسيع نطاق تصنيع أجهزة الحوسبة الكمومية، فيما وافقت الحكومة الأميركية على الاستحواذ على حصة تقارب 1 في المائة في الشركة الجديدة.

ومن جهتها، كشفت شركة «آي بي إم» عن خطط لإطلاق شركة تحمل اسم «أنديرون» في نيويورك، لتكون أول منشأة أميركية متخصصة في تصنيع رقائق الحوسبة الكمومية.

وبدعم من حوافز بقيمة مليار دولار ضمن قانون الرقائق الإلكترونية المقدم من وزارة التجارة الأميركية، إضافة إلى مساهمة نقدية مماثلة من «آي بي إم»، ستعمل شركة «أنديرون» باعتبارها مصنعاً لرقائق الكم بقياس 300 مليمتر.

كما ستُسهم «آي بي إم» في المشروع عبر نقل ملكية فكرية وأصول وقوى عاملة إلى الشركة الجديدة، إلى جانب جذب مستثمرين إضافيين مع توسع أعمالها مستقبلاً.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك: «ستُعزز هذه الاستثمارات الاستراتيجية في تكنولوجيا الكم صناعتنا المحلية، وتوفر آلاف الوظائف الأميركية ذات الأجور المرتفعة، إلى جانب دعم القدرات الأميركية في هذا المجال الحيوي».


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط الخام بعد تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

تواجه «ميتا» محاكمة مفصلية قد تفرض تغييرات جوهرية على «إنستغرام» و«فيسبوك» لحماية الأطفال، تشمل الإعجابات والتصفح المتواصل وخوارزميات التوصية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)

«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

تُجري شركة التعدين الكندية «نيكسجين إنرجي» محادثات منتظمة مع مجموعة «بي إتش بي» بشأن مشروعها لإنتاج اليورانيوم «روك آي» في مقاطعة ساسكاتشوان.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
الاقتصاد متداولون يعملون في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

«وول ستريت» تقترب من مستوياتها القياسية وسط ترقب نتائج شركات التجزئة

يعود صعود «وول ستريت» نحو مستويات قياسية، إلى حد كبير، لقوة أرباح الشركات الأميركية الكبرى...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في رسم توضيحي (رويترز)

«إنفيديا» تستثمر 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي» لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي

ستقوم شركة «إنفيديا» باستثمار 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي»، المدعومة من «سوفت بنك»، مقابل الحصول على ما يصل إلى 8 غيغاواط من سعة الحوسبة للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))

«معادن» السعودية و«سابك للمغذيات الزراعية» تدرسان فرص التعاون والاستثمار المشترك

حقول زراعية تمثل استخدامات منتجات الأسمدة والمغذيات الزراعية (سابك للمغذيات الزراعية)
حقول زراعية تمثل استخدامات منتجات الأسمدة والمغذيات الزراعية (سابك للمغذيات الزراعية)
TT

«معادن» السعودية و«سابك للمغذيات الزراعية» تدرسان فرص التعاون والاستثمار المشترك

حقول زراعية تمثل استخدامات منتجات الأسمدة والمغذيات الزراعية (سابك للمغذيات الزراعية)
حقول زراعية تمثل استخدامات منتجات الأسمدة والمغذيات الزراعية (سابك للمغذيات الزراعية)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» و«شركة سابك للمغذيات الزراعية» توقيع مذكرة تفاهم لتقييم ودراسة فرص التعاون والاستثمار المشترك بينهما في قطاع الأسمدة والمغذيات الزراعية.

وقالت الشركتان، في إفصاحين منفصلين إلى «السوق المالية السعودية (تداول)»، إن مذكرة التفاهم وُقعت في 17 أغسطس (آب) 2026 بين «شركة معادن المتكاملة للأسمدة»، المملوكة بالكامل لـ«معادن»، و«سابك للمغذيات الزراعية».

وتهدف المذكرة إلى وضع إطار للتعاون في تطوير واستثمار الفرص ضمن سلسلة القيمة للأسمدة والمغذيات الزراعية، بما يشمل إنتاج وتصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة.

وأوضحت الشركتان أن المذكرة غير ملزمة، وأن إتمام أي عملية محتملة سيخضع للدراسات الفنية والتجارية اللازمة، والحصول على الموافقات الداخلية والتنظيمية المطلوبة، واعتماد قرار الاستثمار النهائي، إلى جانب إبرام الاتفاقيات النهائية ذات الصلة.

وأضافتا أن المذكرة تسري لمدة 3 سنوات من تاريخ توقيعها، ولا يترتب عليها أثر مالي في الوقت الحالي، مع التزام الإعلان عن أي تطورات جوهرية لاحقة.

وقالت «سابك للمغذيات الزراعية» إن المذكرة تتماشى واستراتيجيتها لعام 2040 الهادفة إلى تعزيز حضورها العالمي في سوق المنتجات النيتروجينية وترسيخ مكانتها في قطاع المغذيات الزراعية.

وتضم «شركة معادن المتكاملة للأسمدة» جميع الشركات التابعة لقطاع أعمال الفوسفات لدى «معادن»، وتعمل بوصفها الكيان الرئيسي لأنشطة الشركة في هذا القطاع.


أسواق اليابان تسعِّر المخاطر بعد ملامسة السندات عتبة 3 %

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسواق في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسواق في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

أسواق اليابان تسعِّر المخاطر بعد ملامسة السندات عتبة 3 %

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسواق في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسواق في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دخلت الأسواق اليابانية مرحلة جديدة من إعادة تسعير المخاطر، بعدما اقترب عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات من مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ منتصف التسعينات، بالتزامن مع هبوط حاد للأسهم، وارتفاع أسعار النفط، وتجدد المخاوف من التضخم. ويضع هذا التحول «بنك اليابان» أمام ضغوط متزايدة لتسريع دورة رفع أسعار الفائدة، بعد عقود ارتبطت فيها اليابان بسياسة نقدية شديدة التيسير وعوائد متدنية للغاية.

وقفز عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات، الثلاثاء، إلى 2.945 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 1996، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 2.935 في المائة. وبذلك يكون العائد قد ارتفع لأكثر من ثلاثة أمثاله خلال عامين، في تحول لافت لسوق ظلت لأكثر من عقد خاضعة لتأثير مشتريات «بنك اليابان» الضخمة من الديون.

ولم تقتصر الضغوط على الآجال الطويلة؛ إذ بلغ عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، 1.7 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 1995، بينما لامس عائد الخمس سنوات مستوى قياسياً عند 2.18 في المائة، قبل أن يتراجع عقب مزاد شهد أقوى طلب منذ يونيو (حزيران) 2025.

ووصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 4.115 في المائة. ويأتي الصعود في وقت تزداد فيه رهانات الأسواق على أن «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وربما ينتقل بعد ذلك إلى وتيرة تشديد أسرع. ورفع محللو «دي بي إس» توقعاتهم لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.85 في المائة بنهاية العام، كما يتوقعون زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كل 3 إلى 4 أشهر، مقارنة بوتيرة تقارب مرتين سنوياً في الفترة الأخيرة.

عوامل متداخلة

وتتداخل في موجة بيع السندات 3 عوامل رئيسية، هي: التضخم، وتوقعات تشديد السياسة النقدية، والقلق بشأن المالية العامة. فالدين الحكومي الياباني يتجاوز 200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل ارتفاع تكلفة التمويل مسألة حساسة بالنسبة للحكومة؛ خصوصاً مع خطط الإنفاق والاستثمار والتخفيضات الضريبية.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى «دويتشه بنك» في اليابان، إن ارتفاع العوائد يعكس صعود الأجور والتضخم، إلى جانب المخاوف المتعلقة بإصدارات السندات والإنفاق الحكومي، واصفاً الوضع بأنه «تطبيع مصحوب بتحذير، وليس أزمة».

النفط يعيد التضخم إلى الواجهة

وزادت أزمة الشرق الأوسط الصورة تعقيداً. فقد أدى انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو تطور بالغ الحساسية لليابان المعتمدة بشدة على واردات الطاقة. وارتفاع النفط يعني زيادة فاتورة الواردات، وضغوطاً إضافية على أسعار المستهلكين؛ خصوصاً إذا استمر ضعف الين. ولهذا أصبحت أسواق السندات تنظر إلى مستوى 3 في المائة بوصفه حاجزاً نفسياً قد يختبر قدرة الحكومة والبنك المركزي على إدارة الانتقال إلى بيئة فائدة أعلى.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد «إن إل آي» للبحوث، إن تجاوز 3 في المائة سيكون «أمراً رمزياً»، محذراً من أن انتقال تركيز المستثمرين إلى التضخم والمخاطر المالية، قد يؤدي إلى تفاعل أكثر تعقيداً بين سوقَي السندات والعملات.

«نيكي» يفقد 2.5 %

وانتقلت الصدمة سريعاً إلى سوق الأسهم. فقد هبط مؤشر «نيكي» بنسبة 2.5 في المائة إلى 67460.73 نقطة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت 5 جلسات حقق خلالها نحو 5.5 في المائة. كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.1 في المائة إلى 4140.22 نقطة. وكانت أسهم النمو والتكنولوجيا الأكثر تعرضاً للبيع؛ إذ انخفض قطاع الأجهزة الكهربائية 3.7 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء بين قطاعات بورصة طوكيو الـ33. وهبط سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات الرقائق 6.2 في المائة، بينما خسر سهم «أدفانتست» المتخصصة في معدات اختبار أشباه الموصلات 5.1 في المائة.

وتميل أسهم التكنولوجيا والنمو إلى التأثر بصورة أكبر بارتفاع العوائد؛ لأن زيادة أسعار الفائدة تقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية التي تستند إليها تقييماتها المرتفعة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن ارتفاع أسعار الفائدة «يميل إلى إبراز المبالغة النسبية في تقييم الأسهم»، محذراً من أن استمرار التضخم المرتفع في اليابان والولايات المتحدة قد يصبح عبئاً إضافياً على السوق.

وفي الاتجاه المعاكس، استفادت شركات الشحن من احتمالات ارتفاع أسعار النقل مع اضطراب الممرات البحرية، وقفز مؤشر قطاع النقل البحري 3.6 في المائة ليكون الأفضل أداءً في السوق.

هل تصبح 3 % حقبة جديدة؟

السؤال الأكبر الآن هو ما إذا كان اقتراب العائد من 3 في المائة يمثل سقفاً مؤقتاً، أم بداية حقبة جديدة لسوق السندات اليابانية. ويرى ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات لدى «أوكاسان للأوراق المالية»، أن الغموض المحيط بالسياسات المالية والنقدية سيحد من عودة الطلب سريعاً، معتبراً أن هناك احتمالاً قوياً لأن يكون مستوى 3 في المائة مجرد «مرحلة انتقالية»؛ غير أن ارتفاع العوائد قد يحمل تداعيات تتجاوز اليابان، فالمستثمرون اليابانيون من أكبر ممولي أسواق السندات الخارجية، وارتفاع العائد المحلي قد يجعل إعادة جزء من الأموال المستثمرة في الولايات المتحدة وأوروبا أكثر جاذبية. وبذلك، لم يعد اختبار 3 في المائة مجرد رقم في سوق الدَّين اليابانية؛ بل أصبح مؤشراً على نهاية مرحلة كاملة من الأموال الرخيصة.

وبين ارتفاع النفط وضعف الين وضخامة الدين العام واحتمالات تشديد «بنك اليابان»، تواجه طوكيو اختباراً دقيقاً: إعادة السياسة النقدية إلى طبيعتها، من دون تحويل «التطبيع» إلى صدمة للسندات والأسهم والاقتصاد الأوسع.


النحاس يتراجع من أعلى مستوى في 6 أشهر

قضبان نحاسية على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاسية على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع من أعلى مستوى في 6 أشهر

قضبان نحاسية على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاسية على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مبتعدة عن أعلى مستوى لها في ستة أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة، مع استيعاب الأسواق سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، إلى جانب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.13 في المائة إلى 14,139.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.97 في المائة إلى 107 آلاف و930 يواناً للطن.

وقال كبير استراتيجيي السلع الأولية لدى «إيه إن زد»، دانيال هاينز، في مذكرة، إن «البيانات الاقتصادية الصينية الأضعف من المتوقع أثرت سلباً على المعنويات في قطاع المعادن الأساسية».

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطني الصيني، الصادرة أمس الاثنين، نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة في يوليو (تموز) على أساس سنوي، متراجعاً عن مستواه في يونيو (حزيران) وأقل من التوقعات.

كما انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بالصين، الذي يشمل قطاعات رئيسية مستهلكة للنحاس مثل العقارات والبنية التحتية، بنسبة 6.7 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 6 في المائة.

وتأثر الطلب الصيني على النحاس المستورد بالفعل بارتفاع الأسعار، إذ تراجعت علاوة النحاس في يانغشان إلى 85 دولاراً للطن يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، رغم أنها لا تزال تقارب ضعف مستواها في بداية العام.

وفي أسواق السلع الأخرى، ارتفعت أسعار خام برنت مع استمرار تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية ويدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، بما يحد من النشاط الاقتصادي ويضغط على السلع المرتبطة بالنمو مثل النحاس.

وارتفع النيكل بشكل طفيف بعد أن قال متحدث باسم الرئيس الإندونيسي إن بورصة السلع المعدنية والاستراتيجية التي تخطط البلاد لإنشائها ستشمل على الأرجح معدن النيكل.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع النيكل بنسبة 0.15 في المائة، في حين زاد بنسبة 0.44 في المائة ببورصة شنغهاي للعقود الآجلة.

ومن بين المعادن الأخرى في بورصة لندن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.15 في المائة، والزنك بنسبة 0.7 في المائة، في حين استقر الرصاص وانخفض القصدير بنسبة 0.13 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.15 في المائة، والزنك بنسبة 0.73 في المائة، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.28 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 1.27 في المائة.