انقطاع الطمث مرحلة طبيعية جديدة في حياة المرأة

قد يؤدي إلى مشكلات صحية

انقطاع الطمث مرحلة طبيعية جديدة في حياة المرأة
TT

انقطاع الطمث مرحلة طبيعية جديدة في حياة المرأة

انقطاع الطمث مرحلة طبيعية جديدة في حياة المرأة

أصدرت رابطة القلب الأميركية AHA بيانها العلمي المتعلق بعلاقة بلوغ سن اليأس Menopause وتوقف الدورة الشهرية Menstrual Cycles من جهة، ومخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية من جهة ثانية، وذلك ضمن عدد 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من مجلة «الدورة الدموية» Circulation. وكان البيان العلمي بعنوان «عبور انقطاع الطمث ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية: الآثار المترتبة على توقيت الوقاية المبكرة... بيان علمي من رابطة القلب الأميركية».

مرحلة طبيعية

وتنظر الأوساط الطبية إلى «مراحل» بلوغ سن اليأس كـ«نقطة انطلاق» لمرحلة طبيعية جديدة في الحياة الصحية للمرأة، تحتاج فيها إلى بدء إدخال تغيرات صحية في الفترة التي تسبق بلوغها وخلالها، لإعطاء المزيد من النضارة والحيوية الصحية لـ«الفترة المتوسطة من العمر» Middle Age، التي هي وفق التعريف الطبي: الفترة ما بين 45 و65 سنة من عمر المرأة.
وأفادت الرابطة بأن «لدى النساء زيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بعد انقطاع الطمث. وعلى مدار العشرين عاماً الماضية، ساهمت الدراسات الطبية الطويلة الأمد في النساء خلال عبورهن فترة الانتقال إلى سن اليأس Menopause Transition، في فهم التسلسل الزمني لتأثيرات شيخوخة المبيض Ovarian Aging على رفع خطورة الإصابة الأمراض القلبية الوعائية. ولقد وثقت هذه الدراسات حصول أنماط متميزة من التغيرات الهرمونية الجنسية، والتغيرات السلبية في تكوين الجسم وكوليسترول البروتينات الدهنية، وقياسات مدى صحة الأوعية الدموية. وبالتالي أفادت بالتأكيد على أهمية مراقبة المرأة لصحتها خلال فترة منتصف العمر. وتعتبر زيادة الوعي بهذه التغيرات الكبيرة خلالها نافذة عالية الأهمية لتنفيذ استراتيجيات التدخل المبكر في الوقاية للحد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية».
ولاحظ البيان أنه بسبب الزيادة في متوسط «مقدار العمر المتوقع» في الولايات المتحدة، ستقضي نسبة كبيرة من النساء (نحو 40 في المائة) من حياتهن في الفترة ما بعد انقطاع الطمث. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن (7 في المائة) فقط من النساء اللواتي ينتقلن إلى سن اليأس يلتزمن بممارسة النشاط البدني الرياضي، وأن أقل من 20 في المائة من هؤلاء النساء يحافظن باستمرار على تناول الغذاء الصحي.

تغيرات بدنية ونفسية

والواقع أن المرأة تحتاج إلى المعلومات الصحية عن عملية انقطاع الطمث ونهاية سنوات الإنجاب، والتغيرات البدنية والنفسية المرافقة، وكيفية حصولها بطريقة طبيعية، والخيارات العلاجية لأي من الأعراض المرافقة إذا تسببت بالإزعاج. وذلك لتخفيف القلق والتعب البدني والنفسي، والأهم تهيئة الجسم لعيش المراحل التالية من العمر بحالة صحية عالية.
وأساس ذلك إدراك أن المرأة تولد بكامل بويضاتها المخزّنة في المبايض Ovaries، ويتم في الغالب إطلاق بويضة واحدة مكتملة النمو منها مرة كل شهر، وأن المبيضين أيضاً ينتجان هرموني الإستروجين والبروجسترون الأنثويين، اللذين يتحكمان في تكوين ونزف طمث الدورة الشهرية (الحيض Menstruation) وفي عملية إطلاق البويضات (الإباضة Ovulation).
ويحدث بلوغ سن اليأس عندما تتوقف المبايض عن إطلاق بويضة كل شهر، ويتوقف الحيض، وينخفض إنتاج المبيضين لهرمون الإستروجين.
وتفيد المصادر الطبية بأن متوسط العمر الطبيعي للبلوغ «الطبيعي» لسن اليأس هو 50 سنة. و«البلوغ الطبيعي» يُقصد به الذي لا يحصل نتيجة استئصال المبيضين أو تعرضهما للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، أي الذي لا يحصل نتيجة أي علاج طبي أو جراحي يؤدي إلى فشل دائم في عمل المبيضين. ويُعتبر انقطاع الطمث الطبيعي سابقاً لأوانه Premature Menopause إذا حدث قبل سن 40 عاماً، ومبكراً Early Menopause إذا حدث بين سن 40 و45 عاماً.

انقطاع الطمث

وببطء، يحصل الانقطاع الطبيعي للطمث ضمن مراحل. وهذا الانقطاع الطبيعي والبطيء للطمث له ثلاثة مراحل:
• فترة ما حول انقطاع الطمث Perimenopause. وتستغرق هذه المرحلة عادة عدة سنوات (في المتوسط ما بين 4 و8 سنوات) قبل بلوغ المرحلة الثانية من انقطاع الطمث. والسمة الرئيسية خلال هذه المرحلة الأولى هي اضطراب عمل المبايض في إفراز هرمون الإستروجين، ما يؤدي إلى تقلبات (ارتفاع وانخفاض) مستوى هرمون الإستروجين Oestrogen Fluctuation. وتستمر فترة «ما قبل انقطاع الطمث» حتى «سن اليأس»، وهي النقطة التي يتوقف فيها المبيضان عن إطلاق البويضات.
وفي آخر عام إلى عامين من هذه المرحلة، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين بشكل أسرع. وخلالها تُعاني العديد من النساء من عدة أعراض، مثل: عدم انتظام الدورة الشهرية، أو الهبات الساخنة Hot Flashes، أو التعرق الليلي، أو اضطراب النوم، أو خفقان نبض القلب، أو ألم الثدي، أو فقدان امتلاء الثدي، أو جفاف المهبل، أو جفاف الجلد، أو تكرار التبول، أو التقلبات النفسية العاطفية والمزاجية.
وفي مراحل متقدمة، تظهر مزيد من الأعراض مثل: سهولة الشعور بالتعب، والاكتئاب، والصداع، وآلام المفاصل والعضلات، وزيادة الوزن، وتساقط الشعر، والبرود الجنسي. وبعض هذه الأعراض، كألم الثدي مثلاً يحصل في أوقات الارتفاع «الوجيز» لمستويات هرمون الإستروجين.
ويمكن أن تحدث هذه الأعراض عندما لا تزال الدورة منتظمة، وحينئذ تزداد سوءاً في أيام ما قبل نزف الحيض للدورة الشهرية. ولكن الغالب أن يرافق هذه الأعراض حصول تغيرات في الدورة الشهرية، كأن تكون أقل تكراراً أو غير منتظمة. وذلك مثل أن تنقطع شهراً ثم تعود، أو تنقطع بضعة أشهر ثم تعود. أو تتجه الحيضات للحدوث في دورات قصيرة عما كان معتاداً لدى المرأة. وتجدر ملاحظة أنه رغم عدم انتظام دورات الحيض الشهرية في هذه الفترة، فإن الحمل أمر ممكن.

سن اليأس

• فترة سن اليأس Menopause. وتستغرق هذه المرحلة سنة واحدة، 12 شهراً ينقطع فيه نزيف حيض الدورة الشهرية تماماً عن الحصول. وهذا نتيجة التوقف التام من المبايض عن إطلاق البويضات وعن إنتاج معظم هرمون الإستروجين. وبعد مرور عام على آخر دورة شهرية، تُعتبر المرأة «في سن اليأس».
• فترة ما بعد سن اليأس Postmenopause. وهذه هي السنوات التي تلي بلوغ «سن اليأس». وفيها ترتفع المخاطر الصحية الناجمة عن فقدان هرمون الإستروجين مع تقدم العمر، كأمراض القلب والأوعية الدموية.
ولا توجد طريقة موثوقة للتنبؤ بمدة استمرار الأعراض (التي بدأت سابقاً ضمن مرحلة «ما حول انقطاع الطمث») في فترة «ما بعد سن اليأس». ولكن بالنسبة لغالبية النساء، تتلاشى تلك الأعراض في غضون ما بين 2 و5 سنوات، وبعضهن تستمر لديهن الهبات الساخنة والتعرق الليلي لسنوات عدة، قد تصل إلى 10 سنوات لدى 20 في المائة منهن. كما أن جفاف المهبل وتكرار التبول (الذي بدأ خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث) قد يميلان إلى عدم الشفاء بشكل طبيعي مع مرور الوقت. وقد تعاني بعض النساء من جفاف المهبل أو أعراض المهبل المزعجة أثناء الجماع فقط أو في أوقات أخرى خارج ذلك.

* استشارية في الباطنية

خطوات لصحة جيدة بعد انقطاع الطمث

> يقول أطباء النساء والتوليد في جامعة جونز هوبكنز: «مفتاح الحفاظ على نضارة العمر والنشاط بعد انقطاع الطمث هو التغذية الجيدة وممارسة الرياضة البدنية بانتظام». وتقول الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد: «يمكن أن يساعدك نمط الحياة الصحي على تحقيق أقصى استفادة من السنوات التي تلي انقطاع الطمث. فيما يلي بعض الطرق للبقاء بصحة جيدة خلال منتصف العمر:
• التغذية: سيساعدك تناول نظام غذائي متوازن على الحفاظ على صحتك قبل وأثناء وبعد انقطاع الطمث. تأكدي من تضمين ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين دال في نظامك الغذائي للمساعدة في الحفاظ على عظام قوية.
• التمارين: ممارسة الرياضة بانتظام تبطئ من فقدان العظام وتحسن صحتك العامة. ويمكن أن تساعد تمارين حمل الوزن والمشي، في الحفاظ على قوة العظام. وتقوي تمارين القوة عضلاتك وعظامك عن طريق مقاومة الوزن، مثل الأوزان المحمولة باليد. وقد تساعدك تمارين التوازن، مثل اليوغا، على تجنب السقوط الذي قد يؤدي إلى كسر العظام.
• الرعاية الصحية الروتينية: قومي بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بك مرة واحدة سنوياً لإجراء فحوصات واختبارات منتظمة. وفحوصات الأسنان وفحوصات العين مهمة أيضاً. ويمكن أن تساعد زيارات الرعاية الصحية الروتينية، حتى إذا لم تكن مريضاً، في اكتشاف المشكلات مبكراً.

انقطاع الطمث... مشكلات صحية تتطلب الاهتمام

> يرتبط انقطاع الطمث بعدد من المشاكل الصحية التي تصبح أكثر شيوعاً مع تقدم النساء في العمر، وفي الغالب نتيجة للاضطرابات في هرمون الإستروجين الأنثوي. وإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بما يلي:
• هشاشة العظم والتعرض للكسور: وتقول الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد ACOG: «يعتبر فقدان كمية صغيرة من العظام بعد سن 35 عاماً أمراً طبيعياً لكل من الرجال والنساء. ولكن خلال أول 4 إلى 8 سنوات بعد انقطاع الطمث، تفقد النساء كتلة العظام بسرعة أكبر. وتحدث هذه الخسارة السريعة بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. وإذا فقدت المرأة الكثير من العظام، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بهشاشة العظام. وتزيد هشاشة العظام من خطر الإصابة بكسور العظام، وغالباً ما تتأثر به عظام الورك والرسغ والعمود الفقري». وقد يوصي الطبيب بتناول دواء للوقاية من هشاشة العظام أو علاجها، كما قد يصف مكملات غذائية بفيتامين دال للمساعدة على تقوية العظام.
• جفاف المهبل: توضح الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد أن «التغيرات المهبلية وفي المسالك البولية ترتبط مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وقد تصبح بطانة المهبل أرق وأكثر جفافاً وأقل مرونة. وقد يسبب جفاف المهبل الألم أثناء الجماع. وقد تحدث العدوى المهبلية أيضاً في كثير من الأحيان. ويمكن أن يصبح مجرى البول جافاً أو ملتهباً أو متهيجاً. ويمكن أن يسبب هذا كثرة التبول ويزيد من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية».
ويفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «للتخفيف من الجفاف المهبلي، يمكن وضع الإستروجين موضعياً في المهبل Topical Estrogen Therapy باستخدام كريم مهبلي، أو قرص، أو حلقة. ويطلق هذا العلاج كمية بسيطة فقط من الإستروجين الذي تمتصه الأنسجة المهبلية. ويمكنه المساعدة في التخفيف من الجفاف المهبلي، ومن الشعور بالضيق عند الجماع، ومن بعض الأعراض البولية».
• اضطرابات عمل المثانة: ويوضح أطباء النساء والتوليد في «مايو كلينك» بالقول: «عندما تفقد أنسجة المهبل ومجرى البول المرونة، ينشأ تكرار الشعور برغبة متكررة ومفاجئة وقوية للتبول، متبوعة بخروج غير مقصود للبول، أو خروج البول عند السعال أو الضحك أو رفع الأشياء»، وهو ما يُسمى طبياً بـ«سلس البول الإجهادي». Stress Incontinence، ويضيفون: «كما ترتفع احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية في كثير من الأحيان. ويمكن أن تساعد تقوية عضلات قاع الحوض من خلال تمارين كيغل Kegel Exercise، واستخدام الإستروجين المهبلي الموضعي، في تخفيف أعراض سلس البول. وقد يكون العلاج بالهرمونات أيضاً خياراً فعالاً في حالات اضطرابات المسالك البولية بعد انقطاع الطمث والتغيرات المهبلية التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بسلس البول».
• زيادة الوزن: كثير من النساء يزيد وزنهن خلال فترة الانتقال إلى فترة انقطاع الطمث وبعد انقطاع الطمث، وذلك بسبب بطء عملية الأيض والاضطرابات الهرمونية. ولذا قد تحتاج المرأة إلى تناول كميات أقل من الطعام بالإضافة إلى ممارسة المزيد من التمارين الرياضية.
هذا كله بالإضافة إلى اضطرابات عمل الجهاز الهضمي، وزيادة تكوين تجاعيد الجلد وترهله، وضعف قوة العضلات وحجم كتلتها، وضعف الإبصار نتيجة إعتام العدسة أو اضطرابات شبكية العين.

علامات لتشخيص بلوغ سن اليأس

> تقول البروفسورة إستر أيزنبرغ، المتخصصة في طب النساء والتوليد والغدد الصماء في ناشفيل: «إنه مشهد شائع في أي ممارسة لأمراض النساء والتوليد: تأتي مريضة تخشى أن الدورة الشهرية قد تغيرت. هي تسأل: ماذا يحدث لي؟ هل هذا سن اليأس؟»
إذا كنتِ امرأة في الأربعينات من عمرك، فإن التغير في فترات الحيض هو السمة المميزة لانقطاع الطمث. وهذا ما نسميه السنوات التي تؤدي إلى آخر دورة شهرية لك، وهو وضع طبيعي جديد.
وعادة لا تكون هناك حاجة للاختبارات لتشخيص الوصول إلى سن انقطاع الطمث. بل تكون العلامات والأعراض المرافقة وفي الفترة العمرية المتوقعة مؤشراً كافياً لأغلب النساء لتشخيص أنهن بدأن المرحلة الانتقالية لانقطاع الطمث. ويكون توقف الحيض لمدة 12 شهراً متواصلة كافياً لتشخيص بلوغ سن اليأس.
ويفيد المجمع الأسترالي للطمث AUSTRALASIAN MENOPAUSE SOCIETY بأن تشخيص انقطاع الطمث يتم على أساس ظهور الأعراض والتغير في نمط نزف الدورة الشهرية. أما قياس مستويات الهرمونات في الدم فهو غير مفيد لأن مستوياتها تتقلب على أساس يومي. ولكن هناك حالات مرضية قد تتسبب بأعراض تُحاكي أعراض الوصول إلى سن انقطاع الطمث. ومنها على وجه الخصوص: فقر الدم والاكتئاب وكسل الغدة الدرقية. وكذلك عدم انضباط مرض السكري وتناول أنواع من الأدوية المضادة للاكتئاب. وعند احتمال ذلك، تجدر مراجعة الطبيب، الذي ربما يُجري عدة فحوصات وتحاليل لمعرفة ما الذي يجري.
وفي مرحلة الدخول إلى سن اليأس، ترتفع مستويات هرمون تحفيز الجريبات FSH (الذي تفرزه الغدة النخامية في الدماغ) وتنخفض مستويات هرمون الإستروجين (الذي تفرزه المبايض بشكل رئيسي). ولكن نظراً لأن مستويات هذه الهرمونات قد تتقلب بشكل كبير لدى المرأة، حتى من يوم إلى آخر، فهي ليست مؤشراً موثوقاً به لتشخيص انقطاع الطمث. وحتى لو كانت المستويات منخفضة يوماً ما، فقد تكون مرتفعة في اليوم التالي لدى المرأة نفسها. ولذا لا يوجد اختبار دم واحد يتنبأ بشكل موثوق به عندما تمر المرأة بانقطاع الطمث أو مرحلة انقطاع الطمث. لذلك، لا يوجد حالياً أي دور مؤكد لفحص الدم فيما يتعلق بانقطاع الطمث باستثناء الاختبارات لاستبعاد الأسباب الطبية لعدم انتظام الدورة الشهرية غير حالة انقطاع الطمث.


مقالات ذات صلة

تفشي «إيبولا» في الكونغو يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

أفريقيا من مراسم دفن أحد المتوفين بسبب فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب) p-circle 00:44

تفشي «إيبولا» في الكونغو يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

أودى التفشي الحالي لفيروس «إيبولا» في الكونغو بحياة 2325 شخصاً، متجاوزاً بذلك حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي المرض في الفترة بين 2018-2020 ليصبح الأكثر فتكاً.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
صحتك قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

تكمن الصعوبة في أمراض المناعة الذاتية في أنها نادراً ما تبدأ بأعراض حادة، بل بأعراض بسيطة كالتعب العادي، أو الإجهاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

كيف تتفادى ارتفاع سكر الدم المفاجئ بعد الوجبات؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن الارتفاعات الكبيرة والمتكررة في مستوى السكر بعد تناول الطعام تؤثر في القلب والأوعية الدموية والكلى والدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

7 عادات يومية قد ترفع الكوليسترول دون أن تشعر

إلى جانب العوامل الوراثية والعمر وبعض الأمراض، تلعب العادات اليومية دوراً مهماً في تحديد مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلكة يمكنها مكافحة ثلاثة أنواع من الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم (بيكسلز)

ابتكار علكة علاجية قد تساعد في الوقاية من سرطان الفم

طورت مجموعة من الباحثين علكة علاجية يمكنها مكافحة ثلاثة أنواع من الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم، من بينها فيروس الورم الحليمي البشري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
TT

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)

لا تحتاج بالضرورة إلى المشي 10 آلاف خطوة يومياً للحصول على فوائد صحية، وفقاً لبحث نُشر في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

ويؤكد التحليل، الذي شمل بيانات من 17 دراسة و226 ألفاً و889 شخصاً، أهمية المشي مهما كان عدد الخطوات، حتى وإن بدا قليلاً.

ووجد الباحثون أن المشي 3967 خطوة أو أكثر يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، في حين ارتبط المشي 2337 خطوة أو أكثر يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15 في المائة، في حين ارتبطت إضافة 500 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 7 في المائة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل صعوبة وصول كثير من الأشخاص إلى هدف الـ10 آلاف خطوة يومياً.

وقال الدكتور كيث فرديناند، رئيس قسم طب القلب الوقائي في كلية الطب بجامعة تولين في نيو أورلينز، إن المشكلة تكمن في أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً، واعتبار أقل من 5 آلاف خطوة مؤشراً إلى الخمول البدني، كانا من الصعب جداً على كثير من المرضى تحقيقهما، ما قد يولّد لدى البعض شعوراً بعدم القدرة على بلوغ هذه الأهداف.

وأوضح فرديناند، الذي لم يشارك في الدراسة، أن البحث «لا يعني أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً خاطئة، بل يمنح الناس بعض الثقة بأن النشاط المعتدل أفضل من عدم ممارسة أي نشاط».

وفي الواقع، أشارت النتائج إلى أنه كلما زاد عدد الخطوات، ازدادت الفوائد الصحية؛ إذ سجل الأشخاص الذين يمشون عدداً أكبر من الخطوات أدنى خطر للوفاة المبكرة، ولا سيما أولئك الذين يمشون 20 ألف خطوة أو أكثر يومياً.

وأضاف فرديناند: «إذا لم تتمكن من تحقيق 10 آلاف خطوة يومياً، فلا تيأس. بعض النشاط أفضل من لا شيء. وفي المقابل، إذا كنت تستطيع بأمان الوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً، فقد تحقق فائدة أكبر فيما يتعلق بخطر الوفاة».

كيف تزيد عدد خطواتك اليومية؟

وقال فرديناند إن «جمعية القلب الأميركية توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، ولا يقتصر الأمر على الوصول إلى 10 آلاف خطوة، بل يمكن أن يشمل أنشطة لا نفكر فيها عادةً على أنها تمارين رياضية».

وأوضح أن هذه الأنشطة تشمل الأعمال المنزلية المعتدلة والبستنة والمشي مع الأطفال أو اصطحاب الكلب في نزهة.

وأضاف: «ليس من الضروري الذهاب إلى صالة رياضية أو اتباع برنامج مخصص للمشي، فممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً تبدو مفيدة للصحة».

أما بالنسبة لمن يرغبون في ممارسة المشي، فنصح فرديناند بالمشي برفقة شخص آخر لأسباب تتعلق بالسلامة، مع الانتباه إلى الأحوال الجوية، خصوصاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تشكل خطراً على ممارسي المشي.

ويمكن أيضاً المشي داخل مركز تجاري، أو في ملعب كرة سلة غير مستخدم بأحد المراكز المجتمعية، أو صعود الدرج ونزوله في المنزل، أو تحديد مسار للمشي داخله، وحتى التجول في متجر للبقالة.

وقال فرديناند إنه بعد اطلاعه على الدراسة، بات يركز على تشجيع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر على المشي؛ إذ أظهرت النتائج فوائد واضحة لدى المشاركين الذين كانوا يمشون ما بين 6 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً.

ومهما كان نوع النشاط، فإن الحركة تظل مفيدة. وقال فرديناند: «المزيد أفضل، لكن القليل أفضل من لا شيء».

ورغم أن عدداً من الخطوات أقل مما كان متوقعاً ارتبط بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية وانخفاض خطر الوفاة بشكل عام، فإن ذلك لا يعني التوقف عن المشي بمجرد بلوغ هذا العدد.

وقال فرديناند: «نريد التأكد من ألا يفهم الناس نتائج هذا التحليل على أنها تعني أنه يمكنني ببساطة أن أمشي ألفَي خطوة أو 4 آلاف خطوة وأكتفي بذلك. إذا كان بإمكانك القيام بالمزيد بأمان وفي ظروف مريحة، فهذا أفضل».


عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
TT

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)

قد ترتبط عادة يومية بسيطة بانخفاض كبير في خطر الوفاة المبكرة، ولا سيما بسبب أمراض القلب، من دون الحاجة إلى الاشتراك في نادٍ رياضي.

ووفقاً لتحليل قاده باحثون في جامعة إيست أنجليا ومستشفى نورفولك ونورويتش الجامعي في بريطانيا، كان الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 39 في المائة، وأقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 24 في المائة، مقارنةً بمن لا يصعدون الدرج.

وأفادت جامعة إيست أنجليا أيضاً بأن الأشخاص الذين اعتادوا صعود الدرج كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب.

وقال فاسيليوس فاسيليو، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، في بيان صحافي: «تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وقد تضاعف عدد حالات الإصابة بها تقريباً بين عامي 1990 و2019».

وبعد مراجعة نحو 1900 دراسة، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 480 ألف شخص ضمن تسع دراسات، بلغ متوسط فترة المتابعة فيها 14 عاماً.

وشمل المشاركون أشخاصاً أصحاء وآخرين لديهم تاريخ من مشكلات القلب، وتراوحت أعمارهم بين 35 و84 عاماً.

وتُظهر النتائج وجود ارتباط بين صعود الدرج وانخفاض خطر الوفاة، لكنها لا تثبت أن صعود الدرج بحد ذاته يساعد بشكل مباشر على إطالة العمر.

ويُعد صعود الدرج شكلاً بسيطاً وفعالاً من التمارين الرياضية، لأنه يتطلب من الجسم العمل بشكل متكرر ضد الجاذبية.

ويُعد صعود الدرج نشاطاً منخفض التأثير عموماً، ويُشغّل مجموعات عضلية متعددة، فضلاً عن فوائده في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وتقوية العضلات.

وأشارت إحدى الدراسات الكبيرة المشمولة في التحليل إلى أن صعود نحو ستة طوابق من الدرج يومياً قد يحقق أكبر فائدة، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد المقدار الأمثل.

وقالت الباحثة في كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، صوفي بادوك: «أظهرت بعض الدراسات التي راجعناها أنه كلما زاد عدد درجات السلم التي يصعدها الشخص، ازدادت الفوائد الصحية. لكن حتى التغييرات البسيطة كان لها تأثير يمكن قياسه».

وحسب فاسيليو، فإن أكثر من ربع البالغين حول العالم لا يمارسون المستويات الموصى بها من النشاط البدني. كما يسهم نمط الحياة الخامل والتدخين والعادات الغذائية غير الصحية والسمنة في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن صعود الدرج وسيلة مجانية لممارسة الرياضة يمكن إدراجها بسهولة ضمن الروتين اليومي، سواء في المنزل أو العمل أو الأماكن العامة، كما يُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يملكون وقتاً كافياً لممارسة الرياضة أو لا تتوافر لهم إمكانية الوصول بسهولة إلى مرافقها.

وقالت بادوك: «حتى الفترات القصيرة من النشاط البدني لها آثار صحية مفيدة، وينبغي أن يكون صعود الدرج لفترات وجيزة هدفاً يسهل دمجه في الروتين اليومي».

وحذّر الباحثون من أن صعود الدرج قد لا يكون مناسباً للجميع، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو أمراضاً في المفاصل.


علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
TT

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)

صُمم جهاز المناعة لحماية الجسم من العدوى والأجسام الضارة، لكن في بعض الحالات قد يخطئ في التعرف على أنسجة الجسم السليمة ويبدأ بمهاجمتها، وهو ما يحدث في أمراض المناعة الذاتية.

وتوجد أكثر من 80 حالة معروفة من هذه الأمراض، من بينها الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي ومرض حساسية القمح ومتلازمة شوغرن واضطرابات الغدة الدرقية المناعية.

وبحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، تكمن الصعوبة في أمراض المناعة الذاتية في أنها نادراً ما تبدأ بأعراض حادة، بل بأعراض بسيطة كالتعب العادي، أو الإجهاد، أو مشكلة هضمية بسيطة. وهذا قد يؤخر التشخيص والعلاج.

ويقول الدكتور توشار تايال، المدير المساعد لقسم الطب الباطني في مستشفى سي كي بيرلا بالهند: «يكمن المفتاح في البحث عن أعراض مستمرة أو متكررة، خاصةً عندما تتأثر أجزاء متعددة من الجسم».

وفيما يلي 10 علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم:

الإرهاق المستمر وغير المبرر

يشعر الجميع بالتعب من حين لآخر. مع ذلك، فإن التعب المستمر الذي لا يتحسن رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم يستدعي الانتباه.

قد يؤثر الالتهاب المناعي الذاتي على مستويات طاقة الجسم، مما يُسبب الإرهاق حتى بعد ليلة نوم كاملة. كما قد ينتج التعب عن فقر الدم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو مضاعفات أخرى مرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

إذا استمر التعب لأسابيع دون سبب واضح، فلا ينبغي تجاهله باعتباره مجرد إرهاق.

ألم المفاصل أو تورمها

يُعدّ ألم المفاصل العرضي بعد ممارسة الرياضة أو العمل البدني أمراً شائعاً. أما النمط المقلق فهو الألم المستمر والتورم والتيبس الذي يُصيب عدة مفاصل، خاصةً عندما تشتد الأعراض في الصباح.

على سبيل المثال، قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى.

ارتفاع متكرر في درجة الحرارة بشكل طفيف

عادةً ما تشير الحمى إلى استجابة الجسم لعدوى. ولكن قد يرتبط ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف ومتكرر أو مستمر، دون وجود عدوى واضحة، بالمعاناة من التهاب مستمر.

وقد تُسبب أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، ارتفاعاً غير مُبرر في درجة الحرارة، خاصةً عند حدوثه بالتزامن مع التعب، أو ألم المفاصل، أو تغيرات في الجلد.

ولا يعني هذا أن كل ارتفاع غير مُبرر في درجة الحرارة يُشير إلى مرض مناعي ذاتي. فالعدوى والعديد من الحالات الأخرى قد تُسبب أعراضاً مُشابهة.

ظهور طفح جلدي أو تغيرات غير مبررة في الجلد

قد تكون التغيرات الجلدية من العلامات التي تساعد في اكتشاف بعض أمراض المناعة الذاتية، إذ يمكن أن تظهر في صورة احمرار أو حكة أو تغير في ملمس الجلد أو لونه.

ومن أشهر الأمثلة الطفح الذي يأخذ شكل الفراشة على الخدين والأنف لدى بعض المصابين بالذئبة، بينما تسبب أمراض أخرى بقعاً أو قشوراً أو تغيرات في لون الجلد.

وأي طفح جديد أو متكرر دون سبب واضح، خاصة إذا ظهر مع أعراض أخرى، يستحق الفحص الطبي بدلاً من التعامل معه باعتباره مجرد تهيج جلدي.

تساقط الشعر غير المبرر

فقدان بعض الشعر يومياً أمر طبيعي، لكن التساقط المفاجئ أو الشديد أو ظهور فراغات وبقع واضحة قد تكون له أسباب متعددة، من بينها أمراض المناعة الذاتية.

فعلى سبيل المثال، يحدث داء الثعلبة عندما يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى ظهور مناطق خالية من الشعر. كما يمكن لبعض أمراض الغدة الدرقية المناعية أن تسبب ترقق الشعر وتساقطه.

مشكلات الجهاز الهضمي المستمرة

الانتفاخ والغازات والإسهال وآلام البطن أعراض شائعة وقد تنتج عن النظام الغذائي أو اضطرابات أخرى، لكن استمرارها لفترة طويلة قد يشير أحياناً إلى مرض مرتبط بالمناعة.

ففي مرض حساسية القمح، تحدث استجابة مناعية غير طبيعية تجاه مادة موجودة في القمح، ما يؤدي إلى تلف الأمعاء الدقيقة.

ويجب عدم تجاهل وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر أو الإسهال المستمر.

تنميل أو وخز متكرر

قد يحدث التنميل والوخز بصورة مؤقتة نتيجة الضغط على أحد الأعصاب، لكن تكراره أو ظهوره دون سبب واضح، خاصة في اليدين أو القدمين، يستدعي الانتباه.

فبعض أمراض المناعة الذاتية يمكن أن تؤثر في الجهاز العصبي أو الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي. ومع ذلك، قد تكون هناك أسباب أخرى، مثل السكري أو نقص بعض الفيتامينات أو ضغط الأعصاب.

جفاف مستمر في العينين والفم

قد ينتج جفاف العينين أو الفم عن الجلوس أمام الشاشات لفترات طويلة أو الجفاف أو مكيفات الهواء أو بعض الأدوية.

لكن استمرار الجفاف في العينين والفم معاً قد يكون من العلامات المميزة لمتلازمة شوغرن، وهي حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها جهاز المناعة الغدد المسؤولة عن إنتاج السوائل التي تحافظ على رطوبة الجسم.

وقد يصاحب ذلك الإرهاق وآلام المفاصل والتورم، ويستحسن استشارة الطبيب إذا أصبح الجفاف مستمراً ويؤثر في تناول الطعام أو الكلام.

تورم متكرر دون سبب واضح

يمكن أن يحدث التورم نتيجة الإصابة أو الجلوس لفترات طويلة، كما قد يرتبط بمشكلات في الكلى أو القلب أو الدورة الدموية.

لكن تكرار تورم المفاصل أو مناطق أخرى من الجسم دون سبب واضح، خاصة إذا صاحبه ألم أو تيبس أو علامات التهاب، قد يستدعي البحث عن سبب مناعي أو التهابي.

أعراض تختفي ثم تعود من جديد

من أهم العلامات التي تستحق الانتباه ليس ظهور عرض واحد، وإنما تكرار مجموعة من الأعراض على فترات.

فبعض أمراض المناعة الذاتية تمر بفترات تزداد فيها الأعراض، ثم تتحسن لفترة قبل أن تعود مرة أخرى. وقد يعاني الشخص، على سبيل المثال، من الإرهاق وآلام المفاصل لأسابيع، ثم يشعر بتحسن قبل أن تظهر الأعراض مجدداً.

ويصبح هذا النمط أكثر أهمية عندما تتكرر الأعراض أو تنتقل لتشمل أجزاء مختلفة من الجسم.