ما هي أهم النصائح والتوجيهات لممارسة التمارين المنزلية؟

الشخص يحتاج إلى اتباع بعض النصائح والتوجيهات عند ممارسة هذه التمارين المنزلية (رويترز)
الشخص يحتاج إلى اتباع بعض النصائح والتوجيهات عند ممارسة هذه التمارين المنزلية (رويترز)
TT

ما هي أهم النصائح والتوجيهات لممارسة التمارين المنزلية؟

الشخص يحتاج إلى اتباع بعض النصائح والتوجيهات عند ممارسة هذه التمارين المنزلية (رويترز)
الشخص يحتاج إلى اتباع بعض النصائح والتوجيهات عند ممارسة هذه التمارين المنزلية (رويترز)

هناك فوائد عدّة لممارسة التمارين المنزلية؛ فهي مريحة، وتوفر الوقت مقارنة بالذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، كما أنها فعّالة وقليلة التكلفة.

إلا أن الشخص يحتاج إلى اتباع بعض النصائح والتوجيهات عند ممارسة هذه التمارين المنزلية؛ تفادياً للتعرض لأي مشكلة أو إصابة وحرصاً على تحقيق أقصى استفادة منها.

7 نصائح للسلامة والأمان أثناء ممارسة التمارين الرياضية المنزلية

بحسب موقع كلية تي إتش تشان للصحة العامة في جامعة هارفارد وموقع «هيلث إكستشينج» العلمي، فهناك بعض النصائح لممارسة التمارين المنزلية، أهمها ما يلي:

1-تأكد من أن مساحة التمرين خالية من أي عقبات أو مخاطر

يقول الدكتور فاضل حمزة، الأستاذ في قسم الطب الرياضي في مستشفى شانغي العام بسنغافورة: «خصص ركناً في منزلك مكاناً للتمرين، وتأكد من أن بيئتك خالية من أي مخاطر أو عقبات أو عوائق، وبها مساحة كافية للنشاط الذي تختاره».

وأضاف: «تحقق من الأرضية بحثاً عن ألعاب الأطفال والكتب أو الأوراق أو أي شيء آخر يمكن أن يعيقك ويتسبب في تعثرك وسقوطك أو إيذاء نفسك».

حاول تخصيص ركناً في بيتك لممارسة التمارين المنزلية (رويترز)

2-ارتدِ ملابسك الرياضية

ارتدِ ملابسك الرياضية حتى أثناء ممارسة التمارين المنزلية، فحينها ستشعر برغبة أكبر في ممارسة الرياضة.

ويقول حمزة: «ارتدِ ملابس فضفاضة ومريحة تسمح لك بالتحرك بحرية أثناء ممارسة الرياضة. بشكل عام، تجنَّب أي ملابس تعيق حركتك ونشاطك».

3-الأحذية... متى ترتديها ومتى لا ترتديها؟

بعض التمارين لا تحتاج إلى ارتداء الأحذية، مثل اليوغا والبيلاتس.

أما التمارين الهوائية أو تمارين «الكارديو»، كما يطلق عليها غالباً، والتي تحفز معدَّل ضربات القلب والغُدد العرقية؛ فقد يساعدك ارتداء الحذاء أثناء ممارستها على تجنب الانزلاق على الأرض والتعرض للإصابات.

وبالنسبة لتمارين القوة، فإن ارتداء الحذاء أثناء القيام بها يحمي قدميك من الأوزان التي قد تنزلق من يديك بالخطأ عليها.

ويحذّر حمزة من ارتداء الأحذية التي ارتديتها في الخارج أثناء ممارسة التمارين المنزلية؛ تجنباً للجراثيم التي قد تكون معلقة بها.

4-مارس التمارين التي تستمتع بها

تقول كارولين جوستر، وهي مدربة شخصية معتمدة من الأكاديمية الوطنية للطب الرياضي في شيكاغو إن ممارسة الشخص للتمارين الرياضية التي يستمتع بها تجعله أكثر قابلية للالتزام بها لفترة طويلة.

5-أطفئ التلفزيون والكمبيوتر والهاتف الذكي

يقول الخبراء إن تشغيل الشاشات أثناء ممارسة التمارين المنزلية قد يدفع الشخص للجلوس وعدم استكمال التمارين أو عدم التركيز أثناء ممارستها؛ مما يعرّضه للإصابة، حيث تعدّ هذه الأجهزة عوامل تشتيت قوية.

إن تشغيل الشاشات أثناء ممارسة التمارين المنزلية قد يدفع الشخص للجلوس وعدم استكمال التمارين أو عدم التركيز أثناء ممارستها (رويترز)

6-خصّص أوقاتاً محدَّدة للتمارين الرياضية

تقول جوستر إن جدولة التمارين المنزلية تجعل الأشخاص أكثر قابلية للالتزام بها.

ويؤكد الخبراء على فاعلية تقسيم التمرين أجزاء، مشيرين إلى أن الشخص ليس في حاجة إلى أداء كل تمريناته في وقت واحد. فيمكن أن تمنحك ممارسة التمارين لمدة عشر دقائق في الصباح والظهيرة والليل الفائدة نفسها التي تحصل عليها من ثلاثين دقيقة متواصلة وتقلل من إحساسك بالتعب والملل.

7-ركّز في كثافة التمارين الرياضية

إن الحفاظ على كثافة التمارين الرياضية عند مستوى مناسب ومريح يجعلك تشعر بشكل أكبر أنها أسهل وأكثر قابلية للتنفيذ.

وينصح الخبراء الأشخاص بتجنب الضغط على أنفسهم بشدة في ممارسة التمارين المنزلية، مؤكدين أن هذا الأمر يأتي بنتائج عكسية.

8-كافئ نفسك

حدّد أهدافاً قصيرة المدى وكافئ نفسك على تحقيقها. يمكن أن يساعدك هذا في الاستمرار في ممارسة التمارين المنزلية لفترات طويلة

توجيهات طبية لممارسة التمارين المنزلية

-نظّف معدات التمرين الخاصة بك عند الانتهاء

ينصح حمزة بمسح معدات التمارين الخاصة بك وتنظيفها بعد استخدامها؛ وذلك لأن أي معدات يمكن أن تنشر الجراثيم بسهولة من خلال العرق، حتى لو كنت الشخص الوحيد الذي يستخدم هذه المعدات.

وأضاف قائلاً: «بالإضافة إلى ذلك، تجنَّب لمس وجهك دون داعٍ، واغسل يديك فور الانتهاء من التمرين، واحرص على الاستحمام وتغيير ملابسك بعد التمرين لتقليل خطر الإصابة بالعدوى».

حافظ على ترطيب جسمك

من المهم أن تحافظ على ترطيب جسمك قبل ممارسة التمارين الرياضية وأثناءها وبعدها، حيث يساعد الماء على تنظيم درجة حرارة جسمك وتليين مفاصلك. وينصح الخبراء بشرب 2 إلى 3 أكواب من الماء قبل التمرين وبعده، وكوباً من الماء كل 15 دقيقة أثناء التمرين.

حافظ على ترطيب جسمك من خلال شرب المياه قبل ممارسة التمارين الرياضية وأثناءها وبعدها (رويترز)

تناول وجبة إفطار صحية

إذا كنت تخطط لممارسة الرياضة في الصباح، فتأكد من تناول وجبة إفطار متوازنة لتزويدك بالطاقة أثناء التمرين. ركز على الكربوهيدرات للحصول على أقصى قدر من الطاقة.

احرص على الإحماء قبل ممارسة التمارين الرياضية

يؤكد الخبراء أن الإحماء قبل ممارسة التمارين الرياضية يعمل على رفع درجة حرارة الجسم وزيادة تدفق الدم إلى العضلات. كما يقلل من خطر الإصابة.

استمع إلى جسدك

يؤكد حمزة على أهمية استماع الشخص إلى جسده.

ويضيف قائلاً: «إن الشعور بألم خفيف لمدة يوم إلى يومين بعد ممارسة التمارين هو أمر طبيعي، لكن آلام العظام أو المفاصل الحادة التي لا تهدأ بمرور الوقت تعني أنك تفعل شيئاً خاطئاً وبالتالي يجب عليك التوقف عن التمرين».


مقالات ذات صلة

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

صحتك ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

لطالما ارتبط الجلوس لساعات طويلة بمخاطر صحية متعددة، من السمنة إلى أمراض القلب وحتى بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

5 طرق فعّالة لبناء القوة دون الحاجة إلى صالة رياضية

يسعى كثيرون إلى بناء القوة البدنية والحفاظ على لياقتهم، لكنهم يعتقدون أن تحقيق ذلك يتطلب بالضرورة الاشتراك في صالة رياضية مجهزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

يبحث كثيرون عن وسيلة بسيطة وفعّالة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مُعدات معقدة أو برامج رياضية مُرهقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الدورة الدموية الجيدة عنصر أساسي لسلامة الجسم بالكامل (مجلة بريفنشن)

تمارين بسيطة لتفادي انسداد الشرايين

يؤكد أطباء القلب أن الدورة الدموية السليمة تُعد ركيزة أساسية لصحة الجسم، إذ يتولى الدم نقل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى مختلف الأعضاء والعضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام، بعدما أظهرت قدرتها على تقليل نوبات الإفراط في تناول الطعام، وتعزيز السيطرة على سلوكيات الأكل، وخفض الأكل العاطفي.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من قسم الطب النفسي بجامعة لندن، على تحليل بيانات 25 تجربة سريرية عشوائية شملت أكثر من 8 آلاف مشارك، وتوصلت إلى أن المرضى الذين تلقوا أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون «جي إل بي-1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي» سجّلوا انخفاضاً متوسطاً في نوبات نهم الطعام، إلى جانب تراجع فقدان السيطرة على تناول الطعام وانخفاض سلوكيات الأكل غير المنضبط، فضلاً عن تحسن مستويات الأكل العاطفي.

وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة إيلاريا كوستانتيني: «بشكل عام، وجدنا أن الأشخاص الذين تلقوا هذه الأدوية أبلغوا عن أعراض أقل لاضطراب نهم الطعام مقارنة بالمجموعات الأخرى. كما لاحظنا تحسناً في السلوكيات المرتبطة بالأكل، بما في ذلك زيادة القدرة على التحكم في تناول الطعام، وانخفاض فقدان السيطرة، وتراجع الأكل العاطفي».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن الأدوية التي تحتوي على الهرمون (جي إل بي-1/ GLP-1) قد تمثل خياراً علاجياً واعداً لاضطراب نهم الطعام».

إلا أن كوستانتيني شددت على أن الدراسة لا تسمح بالجزم بأن هذه الأدوية علاج فعال أو أنه ينبغي وصفها بشكل روتيني لهذا الغرض، لأن عدد الدراسات التي شملتها المراجعة التي استهدفت مرضى مصابين بهذا الاضطراب كان محدوداً، كما أن معظمها يحمل درجة مرتفعة من التحيز.

وأكدت كوستانتيني أن الأمر يتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة وعالية الجودة تشمل مرضى مشخصين باضطراب نهم الطعام، مشيرة إلى أن هذه الأدوية قد تحقق أفضل النتائج إذا استُخدمت ضمن خطة علاجية متكاملة تجمع بين العلاج الدوائي والدعم النفسي، وليس كعلاج منفرد.

من جانبها، قالت عميرة مالك، مديرة الأبحاث في مؤسسة «بيت» الخيرية المعنية باضطرابات الأكل: «العلاقة بين أعراض اضطرابات الأكل وهذه الأدوية شديدة التعقيد، وما زلنا لا نستطيع الجزم بكيفية تأثيرها في نتائج العلاج. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن المؤشرات الحالية تمنح الأمل في أن تصبح جزءاً من علاج اضطراب نهم الطعام مستقبلاً».

وأضافت: «جرى الترويج لهذه الأدوية باعتبارها حلاً سريعاً، لكننا نعلم أيضاً أنها قد تسبب أضراراً خطيرة إذا استُخدمت بطريقة غير مناسبة. لذلك ينبغي أن يخضع كل من يرغب في استخدامها لفحوصات صحية نفسية وجسدية شاملة على يد متخصصين قادرين على اكتشاف علامات اضطرابات الأكل».

ويُعد اضطراب نهم الطعام من الاضطرابات النفسية الشائعة، إذ يصيب نحو 17 مليون شخص حول العالم، ويتميز بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة مع شعور المصاب بفقدان السيطرة على سلوكه الغذائي.


الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
TT

الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بمنشورات لمؤثرين في مجال الصحة يحذرون من مخاطر ارتفاع هرمون الكورتيزول، حتى بات يُصوَّر على أنه عدو يجب التخلص منه.

لكن هل يمثل هذا الهرمون خطراً حقيقياً على الصحة، أم أن سمعته السيئة مبالغ فيها؟

في هذا المجال، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، لشبكة «فوكس نيوز»، حقيقة دور الكورتيزول، وكيفية الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكورتيزول؟

رغم سمعته السلبية، فإن الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه. وتفرزه الغدتان الكظريتان، ويُعرف بأنه «هرمون التوتر» الرئيسي.

وقالت شابيرو إن الكورتيزول يؤدي وظائف حيوية عديدة، موضحة: «يساعدنا على الاستيقاظ صباحاً، إذ يرتفع مستواه بشكل طبيعي ليمنح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم. كما يساعد على حماية الجسم عند مواجهة الأخطار، ويدعم الجهاز المناعي».

وفي الظروف الطبيعية، يتبع الكورتيزول دورة يومية منتظمة تمتد على مدار 24 ساعة، إذ يبلغ ذروته في ساعات الصباح الأولى، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته ليلاً، استعداداً للنوم.

متى يصبح الكورتيزول مشكلة؟

تبدأ المشكلات عندما يبقى الجسم لفترة طويلة تحت ضغط نفسي أو جسدي، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول.

وبحسب «مايو كلينك»، فإن التعرض المزمن لارتفاع الكورتيزول قد يؤثر في معظم وظائف الجسم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن.

وأضافت شابيرو أن من العلامات التي قد تشير إلى اختلال مستويات الكورتيزول:

-زيادة الوزن، خصوصاً حول منطقة البطن.

- الشعور المستمر بالإرهاق.

- تكرار الإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة.

- الإحساس بالاحتراق النفسي والإجهاد المزمن.

هل الوجه المنتفخ دليل على ارتفاع الكورتيزول؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط انتفاخ الوجه، أو ما يعرف بـ«وجه القمر»، بارتفاع الكورتيزول.

لكن شابيرو ترى أن هذا الربط قد يكون مضللاً.

وقالت إن انتفاخ الوجه قد ينتج عن أسباب عديدة، مثل النظام الغذائي، أو الإفراط في تناول الملح، أو نقص شرب الماء، وليس بالضرورة بسبب ارتفاع الكورتيزول.

وأضافت: «ليس كل من يعاني انتفاخاً في الوجه لديه مستويات مرتفعة من الكورتيزول».

وشددت على أهمية عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، موضحة أن الطبيب يمكنه طلب تحاليل الدم أو اللعاب لقياس مستويات الهرمون بدقة.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات الكورتيزول؟

ترى شابيرو أن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف إلى العوامل اليومية التي تؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول ومحاولة الحد منها.

وأشارت إلى أن تناول الكافيين على معدة فارغة قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول، لذلك يُنصح بشرب القهوة بعد تناول وجبة متوازنة.

كما لفتت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة في وقت متأخر من الليل قد تحفز أيضاً ارتفاع الكورتيزول، مضيفة أن الصباح يعد الوقت الأنسب لممارسة هذا النوع من التمارين، لأن مستويات الهرمون تكون مرتفعة بشكل طبيعي.

عادات تساعد على ضبط الكورتيزول

حذرت شابيرو من مجموعة من السلوكيات التي قد تسهم في استمرار ارتفاع الكورتيزول، وتشمل:

الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

- تناول كميات كبيرة من السكريات.

- شرب المشروبات الغازية بكثرة.

- اتباع نظام غذائي غير متوازن.

- التعرض المستمر للتوتر.

- قلة النوم.

- قلة النشاط البدني.

وأكدت أن الحياة الحديثة أصبحت مليئة بالضغوط، لذلك فإن تخصيص وقت يومي لإدارة التوتر يعد من أفضل الوسائل للمساعدة في الحفاظ على توازن الكورتيزول ودعم الصحة العامة.


القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
TT

القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)

يحذر خبراء من أن القلق المزمن لا يؤدي فقط إلى التوتر، بل قد يتسبب أيضاً في فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia)، وهي حالة تجعل الشخص غير قادر على الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحه السعادة في السابق.

وتوضح الدكتورة نان وايز أن فقدان المتعة ليس مجرد عرض جانبي للقلق أو الاكتئاب، بل مشكلة مستقلة يمكن استهدافها بعلاجات نفسية متخصصة، من بينها علاج التأثير الإيجابي (Positive Affect Treatment - PAT).

وتشير إلى أن القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً، ما قد يفتح الباب أمام الاكتئاب ويزيد فقدان الإحساس بالمتعة، فينشأ ما تصفه بـ«حلقة مفرغة»؛ إذ يؤدي غياب المتعة إلى تراجع الحماس للحياة، بينما يحرم القلق والاكتئاب الشخص من الدافع للبحث عن الأنشطة الممتعة، فتغذي هذه المشاعر السلبية بعضها بعضاً.

وتعرف الحالة سريرياً بأنها عجز عن الشعور بدرجة كافية من المتعة في معظم الأنشطة التي تكون ممتعة عادة، ما يترك لدى المصاب إحساساً غامضاً بأن «هناك شيئاً غير طبيعي»، حتى وإن كان لا يزال يشعر ببعض المتعة، فإنها لا تكون كافية لتحقيق الرضا.

وتضيف وايز أن هذه الحالة تعكس اضطراباً في شبكة عصبية تربط الدماغ بالجسم، وتؤثر في مختلف جوانب الحياة، من الاستمتاع بالطعام والنشاط البدني إلى العمل والإبداع والعلاقات الحميمة، مؤكدة أن فهم هذه الآليات يساعد على تحديد العوامل التي تعطل نظام المكافأة في الدماغ واستعادة القدرة على الشعور بالمتعة.

يشبه خبراء الصحة النفسية فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia) بسحابة كثيفة تخيم على الدماغ والجسم، فتمنعهما من الاستجابة للمثيرات الممتعة، ليجد الشخص نفسه عاجزاً عن اختبار مشاعر الفرح أو الحماس أو الفضول أو حتى الاستمتاع بالتفاعل الاجتماعي.

وتوضح الدكتورة وايز أن الأشخاص الذين يعانون القلق المزمن وفقدان المتعة يفقدون تدريجياً القدرة على تنظيم أنظمتهم العصبية والكيميائية، بحيث لا تعود الأنشطة الطبيعية، مثل ممارسة الرياضة أو اللقاءات الاجتماعية أو النوم الجيد أو التأمل أو العلاقة الحميمة، قادرة على تحسين حالتهم كما كانت في السابق.

وتشير إلى أن مضادات الاكتئاب ومضادات القلق قد تخفف الأعراض لدى كثير من المرضى، لكنها لا تعالج وحدها الجوانب النفسية والاجتماعية الكامنة وراء فقدان المتعة، مؤكدة أن هذه الحالة ترتبط أيضاً بتغيرات بيولوجية تشمل اضطراب تنظيم الدوبامين والسيروتونين ومستقبلات المواد الأفيونية، إضافة إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول لدى من يعانون القلق.

وتلفت إلى أن بعض الأشخاص، ولا سيما من لديهم استعداد وراثي للإدمان، يكونون أكثر عرضة للدخول في دائرة البحث المستمر عن شعور بالمتعة عبر المخدرات أو السلوكيات الإدمانية، لأن نظام المكافأة في الدماغ لم يعد يستجيب بصورة طبيعية للمصادر اليومية للمتعة.

وتحذر من أن هذا النمط يقود إلى حلقة مفرغة، إذ يدفع السعي المستمر وراء شعور أقوى بالمتعة إلى مزيد من الإدمان، الذي يؤدي بدوره إلى تفاقم فقدان الإحساس بالمتعة.

وترى وايز أن كسر هذه الحلقة ممكن من خلال تدريب الدماغ على تنظيم المشاعر وتبني عادات وسلوكيات جديدة، مثل المحافظة على التواصل الاجتماعي والانخراط في الأنشطة الممتعة، بما يساعد تدريجياً على استعادة نظام المكافأة الطبيعي في الدماغ.

وتخلص إلى أن المتعة ليست ترفاً، بل هي عنصر أساسي للحفاظ على التوازن النفسي وجودة الحياة، وأن استعادة القدرة على الاستمتاع بالأشياء الصغيرة قد تكون خطوة مهمة نحو التعافي.