الأحذية الرياضية ذات النعل السميك تزيد من مخاطر الإصابات

رجل يمارس رياضة الركض أمام أحد الشواطئ (رويترز)
رجل يمارس رياضة الركض أمام أحد الشواطئ (رويترز)
TT

الأحذية الرياضية ذات النعل السميك تزيد من مخاطر الإصابات

رجل يمارس رياضة الركض أمام أحد الشواطئ (رويترز)
رجل يمارس رياضة الركض أمام أحد الشواطئ (رويترز)

كشفت دراسة أميركية أن ارتداء الأحذية الرياضية ذات النعل السميك أثناء الركض أو التريض بشكل عام يزيد احتمالات التعرض للإصابات، لأن النعل السميك يقلل من قدرة الشخص على تقدير موضع قدمه على الأرض مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالالتواءات والتمزقات العضلية.

وينصح الفريق البحثي من جامعة فلوريدا الأميركية بضرورة ارتداء الأحذية الرياضية ذات النعل المسطح، مع إجراء عملية الانتقال من الأحذية ذات النعل السميك إلى المسطح بشكل تدريجي لتجنب التعرض لأي إصابات بسبب عدم الاعتياد على خواص النعل الجديد، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وتبين من الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Frontiers in Sports and Active Living» المعنية بأبحاث الطب الرياضي بشكل عام، وشملت أكثر من 700 رياضي على مدار 6 سنوات مع معرفة أنواع الإصابات وطبيعة الأحذية التي يرتديها هؤلاء الرياضيون خلال فترة الدراسة، إذ كان يتم متابعة حالة الرياضيين أثناء استخدام أجهزة السير وتصوير مقاطع فيديو لهم أثناء ممارسة الرياضة، أن الأحذية الرياضية ذات النعل السميك تسبب للرياضي حالة من الحيرة بشأن وضعية القدم على الأرض، مما يزيد من احتمالات تعرضه للإصابة.

وتؤكد الباحثة هيذر فينسنت، رئيس فريق الدراسة، ومدير مركز الأداء الرياضي الصحي التابع لجامعة فلوريدا، أن «الحذاء هو الوسيط بين قدم الرياضي والأرض التي يتحرك عليها، وبالتالي فإن ارتداء أحذية رياضية ذات نعل سميك تجعل من الصعب للرياضي تحديد موطئ قدمه على الأرض بسهولة».

وأضافت في تصريحات للموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية: «نريد أن نترجم نتائج هذه الدراسة لمساعدة الرياضيين على اختيار نوعية الأحذية التي تناسبهم من أجل تقليل احتمالات تعرضهم للإصابة والحفاظ على صحتهم بشكل عام».


مقالات ذات صلة

8 أفكار قد تسرق منك حياتك

يوميات الشرق البحث عن اليقين يؤدي إلى تأجيل القرارات وضياع الفرص والوقوع في دوامة التفكير المفرط (بيكسلز)

8 أفكار قد تسرق منك حياتك

يجد الإنسان نفسه في كثير من الأحيان عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة التي قد تؤدي إلى الإصابة بالإرهاق الذهني والقلق المستمرين

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

لا يؤدي تناول البيض بانتظام في معظم الحالات إلى ارتفاع ملحوظ بمستويات السكر بالدم إذ يحتوي على كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

كشفت دراسة علمية أُجريت في أستراليا، عن أن ممارسة التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
يوميات الشرق العناية بالأسنان قد تنعكس إيجاباً على صحة القلب (جامعة يوتا)

التهاب اللثة يؤثر على صحة صمامات القلب

كشفت دراسة صينية أن البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة قد تسهم في الإصابة بتكلس وتضيّق الصمام الأبهري أحد أكثر أمراض صمامات القلب شيوعاً وخطورةً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا ممرض يعتني بطفل يُشتبه بإصابته بـ«إيبولا» في الكونغو (د.ب.أ)

«أكسفورد» تعتزم اختبار لقاح جديد ضد «إيبولا»

تعتزم جامعة أكسفورد اختبار لقاح جديد ضد فيروس إيبولا الفتاك، في وقت يواصل فيه الفيروس الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام، بعدما أظهرت قدرتها على تقليل نوبات الإفراط في تناول الطعام، وتعزيز السيطرة على سلوكيات الأكل، وخفض الأكل العاطفي.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من قسم الطب النفسي بجامعة لندن، على تحليل بيانات 25 تجربة سريرية عشوائية شملت أكثر من 8 آلاف مشارك، وتوصلت إلى أن المرضى الذين تلقوا أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون «جي إل بي-1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي» سجّلوا انخفاضاً متوسطاً في نوبات نهم الطعام، إلى جانب تراجع فقدان السيطرة على تناول الطعام وانخفاض سلوكيات الأكل غير المنضبط، فضلاً عن تحسن مستويات الأكل العاطفي.

وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة إيلاريا كوستانتيني: «بشكل عام، وجدنا أن الأشخاص الذين تلقوا هذه الأدوية أبلغوا عن أعراض أقل لاضطراب نهم الطعام مقارنة بالمجموعات الأخرى. كما لاحظنا تحسناً في السلوكيات المرتبطة بالأكل، بما في ذلك زيادة القدرة على التحكم في تناول الطعام، وانخفاض فقدان السيطرة، وتراجع الأكل العاطفي».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن الأدوية التي تحتوي على الهرمون (جي إل بي-1/ GLP-1) قد تمثل خياراً علاجياً واعداً لاضطراب نهم الطعام».

إلا أن كوستانتيني شددت على أن الدراسة لا تسمح بالجزم بأن هذه الأدوية علاج فعال أو أنه ينبغي وصفها بشكل روتيني لهذا الغرض، لأن عدد الدراسات التي شملتها المراجعة التي استهدفت مرضى مصابين بهذا الاضطراب كان محدوداً، كما أن معظمها يحمل درجة مرتفعة من التحيز.

وأكدت كوستانتيني أن الأمر يتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة وعالية الجودة تشمل مرضى مشخصين باضطراب نهم الطعام، مشيرة إلى أن هذه الأدوية قد تحقق أفضل النتائج إذا استُخدمت ضمن خطة علاجية متكاملة تجمع بين العلاج الدوائي والدعم النفسي، وليس كعلاج منفرد.

من جانبها، قالت عميرة مالك، مديرة الأبحاث في مؤسسة «بيت» الخيرية المعنية باضطرابات الأكل: «العلاقة بين أعراض اضطرابات الأكل وهذه الأدوية شديدة التعقيد، وما زلنا لا نستطيع الجزم بكيفية تأثيرها في نتائج العلاج. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن المؤشرات الحالية تمنح الأمل في أن تصبح جزءاً من علاج اضطراب نهم الطعام مستقبلاً».

وأضافت: «جرى الترويج لهذه الأدوية باعتبارها حلاً سريعاً، لكننا نعلم أيضاً أنها قد تسبب أضراراً خطيرة إذا استُخدمت بطريقة غير مناسبة. لذلك ينبغي أن يخضع كل من يرغب في استخدامها لفحوصات صحية نفسية وجسدية شاملة على يد متخصصين قادرين على اكتشاف علامات اضطرابات الأكل».

ويُعد اضطراب نهم الطعام من الاضطرابات النفسية الشائعة، إذ يصيب نحو 17 مليون شخص حول العالم، ويتميز بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة مع شعور المصاب بفقدان السيطرة على سلوكه الغذائي.


الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
TT

الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بمنشورات لمؤثرين في مجال الصحة يحذرون من مخاطر ارتفاع هرمون الكورتيزول، حتى بات يُصوَّر على أنه عدو يجب التخلص منه.

لكن هل يمثل هذا الهرمون خطراً حقيقياً على الصحة، أم أن سمعته السيئة مبالغ فيها؟

في هذا المجال، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، لشبكة «فوكس نيوز»، حقيقة دور الكورتيزول، وكيفية الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكورتيزول؟

رغم سمعته السلبية، فإن الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه. وتفرزه الغدتان الكظريتان، ويُعرف بأنه «هرمون التوتر» الرئيسي.

وقالت شابيرو إن الكورتيزول يؤدي وظائف حيوية عديدة، موضحة: «يساعدنا على الاستيقاظ صباحاً، إذ يرتفع مستواه بشكل طبيعي ليمنح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم. كما يساعد على حماية الجسم عند مواجهة الأخطار، ويدعم الجهاز المناعي».

وفي الظروف الطبيعية، يتبع الكورتيزول دورة يومية منتظمة تمتد على مدار 24 ساعة، إذ يبلغ ذروته في ساعات الصباح الأولى، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته ليلاً، استعداداً للنوم.

متى يصبح الكورتيزول مشكلة؟

تبدأ المشكلات عندما يبقى الجسم لفترة طويلة تحت ضغط نفسي أو جسدي، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول.

وبحسب «مايو كلينك»، فإن التعرض المزمن لارتفاع الكورتيزول قد يؤثر في معظم وظائف الجسم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن.

وأضافت شابيرو أن من العلامات التي قد تشير إلى اختلال مستويات الكورتيزول:

-زيادة الوزن، خصوصاً حول منطقة البطن.

- الشعور المستمر بالإرهاق.

- تكرار الإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة.

- الإحساس بالاحتراق النفسي والإجهاد المزمن.

هل الوجه المنتفخ دليل على ارتفاع الكورتيزول؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط انتفاخ الوجه، أو ما يعرف بـ«وجه القمر»، بارتفاع الكورتيزول.

لكن شابيرو ترى أن هذا الربط قد يكون مضللاً.

وقالت إن انتفاخ الوجه قد ينتج عن أسباب عديدة، مثل النظام الغذائي، أو الإفراط في تناول الملح، أو نقص شرب الماء، وليس بالضرورة بسبب ارتفاع الكورتيزول.

وأضافت: «ليس كل من يعاني انتفاخاً في الوجه لديه مستويات مرتفعة من الكورتيزول».

وشددت على أهمية عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، موضحة أن الطبيب يمكنه طلب تحاليل الدم أو اللعاب لقياس مستويات الهرمون بدقة.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات الكورتيزول؟

ترى شابيرو أن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف إلى العوامل اليومية التي تؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول ومحاولة الحد منها.

وأشارت إلى أن تناول الكافيين على معدة فارغة قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول، لذلك يُنصح بشرب القهوة بعد تناول وجبة متوازنة.

كما لفتت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة في وقت متأخر من الليل قد تحفز أيضاً ارتفاع الكورتيزول، مضيفة أن الصباح يعد الوقت الأنسب لممارسة هذا النوع من التمارين، لأن مستويات الهرمون تكون مرتفعة بشكل طبيعي.

عادات تساعد على ضبط الكورتيزول

حذرت شابيرو من مجموعة من السلوكيات التي قد تسهم في استمرار ارتفاع الكورتيزول، وتشمل:

الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

- تناول كميات كبيرة من السكريات.

- شرب المشروبات الغازية بكثرة.

- اتباع نظام غذائي غير متوازن.

- التعرض المستمر للتوتر.

- قلة النوم.

- قلة النشاط البدني.

وأكدت أن الحياة الحديثة أصبحت مليئة بالضغوط، لذلك فإن تخصيص وقت يومي لإدارة التوتر يعد من أفضل الوسائل للمساعدة في الحفاظ على توازن الكورتيزول ودعم الصحة العامة.


القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
TT

القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)

يحذر خبراء من أن القلق المزمن لا يؤدي فقط إلى التوتر، بل قد يتسبب أيضاً في فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia)، وهي حالة تجعل الشخص غير قادر على الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحه السعادة في السابق.

وتوضح الدكتورة نان وايز أن فقدان المتعة ليس مجرد عرض جانبي للقلق أو الاكتئاب، بل مشكلة مستقلة يمكن استهدافها بعلاجات نفسية متخصصة، من بينها علاج التأثير الإيجابي (Positive Affect Treatment - PAT).

وتشير إلى أن القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً، ما قد يفتح الباب أمام الاكتئاب ويزيد فقدان الإحساس بالمتعة، فينشأ ما تصفه بـ«حلقة مفرغة»؛ إذ يؤدي غياب المتعة إلى تراجع الحماس للحياة، بينما يحرم القلق والاكتئاب الشخص من الدافع للبحث عن الأنشطة الممتعة، فتغذي هذه المشاعر السلبية بعضها بعضاً.

وتعرف الحالة سريرياً بأنها عجز عن الشعور بدرجة كافية من المتعة في معظم الأنشطة التي تكون ممتعة عادة، ما يترك لدى المصاب إحساساً غامضاً بأن «هناك شيئاً غير طبيعي»، حتى وإن كان لا يزال يشعر ببعض المتعة، فإنها لا تكون كافية لتحقيق الرضا.

وتضيف وايز أن هذه الحالة تعكس اضطراباً في شبكة عصبية تربط الدماغ بالجسم، وتؤثر في مختلف جوانب الحياة، من الاستمتاع بالطعام والنشاط البدني إلى العمل والإبداع والعلاقات الحميمة، مؤكدة أن فهم هذه الآليات يساعد على تحديد العوامل التي تعطل نظام المكافأة في الدماغ واستعادة القدرة على الشعور بالمتعة.

يشبه خبراء الصحة النفسية فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia) بسحابة كثيفة تخيم على الدماغ والجسم، فتمنعهما من الاستجابة للمثيرات الممتعة، ليجد الشخص نفسه عاجزاً عن اختبار مشاعر الفرح أو الحماس أو الفضول أو حتى الاستمتاع بالتفاعل الاجتماعي.

وتوضح الدكتورة وايز أن الأشخاص الذين يعانون القلق المزمن وفقدان المتعة يفقدون تدريجياً القدرة على تنظيم أنظمتهم العصبية والكيميائية، بحيث لا تعود الأنشطة الطبيعية، مثل ممارسة الرياضة أو اللقاءات الاجتماعية أو النوم الجيد أو التأمل أو العلاقة الحميمة، قادرة على تحسين حالتهم كما كانت في السابق.

وتشير إلى أن مضادات الاكتئاب ومضادات القلق قد تخفف الأعراض لدى كثير من المرضى، لكنها لا تعالج وحدها الجوانب النفسية والاجتماعية الكامنة وراء فقدان المتعة، مؤكدة أن هذه الحالة ترتبط أيضاً بتغيرات بيولوجية تشمل اضطراب تنظيم الدوبامين والسيروتونين ومستقبلات المواد الأفيونية، إضافة إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول لدى من يعانون القلق.

وتلفت إلى أن بعض الأشخاص، ولا سيما من لديهم استعداد وراثي للإدمان، يكونون أكثر عرضة للدخول في دائرة البحث المستمر عن شعور بالمتعة عبر المخدرات أو السلوكيات الإدمانية، لأن نظام المكافأة في الدماغ لم يعد يستجيب بصورة طبيعية للمصادر اليومية للمتعة.

وتحذر من أن هذا النمط يقود إلى حلقة مفرغة، إذ يدفع السعي المستمر وراء شعور أقوى بالمتعة إلى مزيد من الإدمان، الذي يؤدي بدوره إلى تفاقم فقدان الإحساس بالمتعة.

وترى وايز أن كسر هذه الحلقة ممكن من خلال تدريب الدماغ على تنظيم المشاعر وتبني عادات وسلوكيات جديدة، مثل المحافظة على التواصل الاجتماعي والانخراط في الأنشطة الممتعة، بما يساعد تدريجياً على استعادة نظام المكافأة الطبيعي في الدماغ.

وتخلص إلى أن المتعة ليست ترفاً، بل هي عنصر أساسي للحفاظ على التوازن النفسي وجودة الحياة، وأن استعادة القدرة على الاستمتاع بالأشياء الصغيرة قد تكون خطوة مهمة نحو التعافي.