الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

مراقبة استمرّت عقوداً تكشف عن تحوّلات غير مألوفة في نشاطها

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
TT

الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)

وجد العلماء أنّ الشمس تتصرّف بطرق غامضة وغير متوقَّعة، وذلك بعد استماعهم إلى «نبضها» الداخلي.

ويشير باحثو دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ خطباً ما قد طرأ وتغيَّر في الإيقاع الداخلي للشمس على مدى الـ40 عاماً الماضية. ويتحكّم هذا الإيقاع في طَقْس الفضاء الذي يمكنه التأثير في الحياة على الأرض، ويؤكد العلماء أنّ ثمة حاجة ماسة لإجراء دراسة عاجلة لفهم ما يحدث لنجمنا.

ومن المعروف أنّ الشمس تتغيَّر بناءً على دورات مدتها 11 عاماً، وتنتقل فيها من مراحل النشاط المكثَّف إلى الأوقات الأقل نشاطاً. وخلال الأجزاء الأكثر صخباً ونشاطاً من تلك الدورات، يزداد احتمال أن تقذف الشمس توهّجات شمسية وانبعاثات من الجسيمات التي من المُحتمل أن تؤدّي إلى عواصف شمسية خطيرة.

وقد جاء هذا البحث الجديد بعدما استمع العلماء إلى الموجات الصوتية الدقيقة الموجودة داخل الشمس؛ مما يتيح لهم فهم التغيرات التي تجري في باطن الشمس بصورة أفضل، ومعرفة ما قد تعنيه بالنسبة إلى دوراتها وسلوكها.

ووجد الباحثون أنّ الشمس تبدو وكأنها تدخل في «نمط سلوكي مختلف». وإضافة إلى الإيقاع المعتاد الذي يمتدّ عبر 11 عاماً، هناك تغيرات بمدى أطول في بنيتها يمكن أن تغيّر من طريقة عمل الشمس.

وتشير الدراسة إلى أنّ النشاط المغناطيسي الشمسي يندفع نحو طبقة تقع أسفل السطح المرئي للشمس مباشرة، وأنّ هذه الطبقة تزداد ضآلة بمرور الوقت.

الشمس التي نعرفها قد لا تكون كما كانت (أ.ب)

وقال بيل تشابلن، من جامعة برمنغهام، وهو المؤلّف الرئيسي للدراسة الجديدة: «تمتلك الشمس (إيقاعاً حيوياً نشطاً) خاصاً بها يُولّد نشاطاً مغناطيسياً متصاعداً ومتناقصاً يُشكل بدوره طقس الفضاء. ومع ذلك، فإنّ المقاييس السطحية التقليدية لا تلتقط القصة الكاملة، وهي أنّ الشمس قد تكون في طور الدخول إلى نمط سلوكي مختلف يتكشف على مدى عقود».

وأضاف: «كشفنا عن أدلة تشير إلى وجود تغيرات منهجية في دورة النشاط الشمسي. والأهم، أنّ النشاط المغناطيسي أصبح أكثر انحصاراً وضيقاً بالقرب من السطح مع كلّ دورة. هذا هو الاكتشاف الأول من نوعه، وما كان ليتحقق لولا رصد شبكة (بايسون) الطويل الأمد».

ويرى الباحثون أنّ هناك حاجة إلى بذل مزيد من العمل لفهم دورة الشمس الحالية بشكل أفضل، ومعرفة أي تغيرات داخلية قد تكون هي المحرك والمغيّر لها.

وقالت سارباني باسو، من جامعة ييل: «اكتشفنا أنّ العلاقة بين التذبذبات الشمسية الداخلية والنشاط السطحي قد تطوَّرت على مدى الدورات القليلة الماضية».

وتابعت: «لا يمكن تفسير هذا الاتجاه ببساطة بضعف الحقول المغناطيسية؛ وإنما يشير بدلاً من ذلك إلى إعادة تنظيم هيكلية لكيفية تخزين النشاط المغناطيسي للشمس تحت السطح».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

يوميات الشرق القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)

9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

سماء سبتمبر تزخر بمجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي تستحق الرصد ليلاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)

«ناسا» تُطلق التلسكوب «رومان» لوضع «خريطة غير مسبوقة للكون»

أطلقت «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا)، الأحد، التلسكوب الفضائي «رومان»، في مهمة تهدف إلى رسم خريطة غير مسبوقة للكون، ضمن مشروع يمتد لسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

أعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة «ناسا» والقوات الفضائية، وسط تنافس متزايد في هذا المجال لا سيما مع الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)

تلسكوب «ناسا» الجديد يستكشف الطاقة والمادة المظلمتين وكواكب خارجية

تستعد إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) لإطلاق تلسكوبها الفضائي الرائد ‌التالي الذي يعتزم العلماء استخدامه لاستكشاف بعض أكبر ألغاز الكون كالطاقة المظلمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الثقوب السوداء هي أجسام شديدة الكثافة تتمتع بجاذبية قوية لدرجة أن الضوء لا يستطيع أن ينفذ منها (رويترز)

اكتشاف أسرع نجم يدور حول ثقب أسود بـ«درب التبانة»

اكتشف العلماء أسرع نجم معروف حتى الآن، يدور بسرعة فائقة حول الثقب الأسود فائق الكتلة الموجود في مركز مجرتنا، وقد يصبح المفتاح لقياس دوران هذا الثقب لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أوميد عبد اللهي: «يوم حلو» يهتم بالضحايا الصامتين خارج السجن

يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)
يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)
TT

أوميد عبد اللهي: «يوم حلو» يهتم بالضحايا الصامتين خارج السجن

يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)
يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)

قال المخرج الإيراني أوميد عبد اللهي إن أفكاره غالباً ما تبدأ من حياته وتجاربها، وعندما يبدأ من شيء يعرفه بصورة حميمة، يشعر بأنه يستطيع فهمه بعمق أكبر والعثور على طريقة أكثر صدقاً للتعبير عنه من خلال السينما، مؤكداً أن ذلك لا يمثل بالنسبة إليه سوى نقطة البداية، إذ تدخل في القصة مع تطورها عناصر أخرى، مثل خياله وتجارب أشخاص آخرين، وأحياناً أشياء يلاحظ حدوثها في المجتمع.

وأوضح في حوار مع «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني بعد عرض فيلمه القصير «يوم حلو» ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو السينمائي» في نسخته الماضية أنه يحاول السماح لهذه المواد المختلفة بالتفاعل معاً وتشكيل القصة تدريجياً، لكونه لا يرى الحدود بين السيرة الذاتية والخيال باعتبارها خطاً ثابتاً، فالتجربة الشخصية تمنح العمل بدايته العاطفية، بينما يسمح الخيال له بتجاوز حياته الخاصة واكتشاف شيء أكبر مؤكداً أن هذه العملية تساعده على تحويل تجربة شخصية إلى قصة إنسانية يمكن أن تتواصل مع أشخاص تختلف حياتهم وتجاربهم كثيراً عن حياته.

المخرج الإيراني أوميد عبد اللهي (الشركة المنتجة)

وتدور قصة الفيلم القصير «يوم حلو» (A Sweet Day) حول شابة تحصل، بعد فترة طويلة، على فرصة للقاء زوجها المسجون في زيارة زوجية، فتقرر أن تعيش من جديد وقتاً رومانسياً معه داخل أجواء السجن القاسية.

وأوضح عبد اللهي أن كل مكان في الفيلم له هويته وشخصيته الخاصة، ويمكن لهذه الهوية أن تؤثر في الطريقة التي نحكي بها القصة وفي شكل الفيلم لرؤيته، وأن الأماكن لديها نوع من الحياة الخاصة بها، وينبغي الاستفادة من حضورها بدلاً من معاملتها ببساطة باعتبارها خلفيات للأحداث، لافتاً إلى أن خلق أجواء مقنعة كان دائماً جزءاً مهماً من صناعة الأفلام بالنسبة إليه.

وأكد أنه في فيلم «يوم حلو»، اعتمد أكثر من أي شيء آخر على الذكريات والصور التي حملها معه منذ طفولته، وحاول ترجمة تلك الصور من ذاكرته إلى واقع مادي بطريقة تبدو حقيقية على الشاشة، عادّاً أن هذا الأمر كان أحد أصعب أجزاء صناعة الفيلم، لأن السجن جاء من ذاكرة بصرية شخصية ومتجذرة بعمق، ولو بدا المكان مصطنعاً أو غير مقنع، لكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى كسر الصلة العاطفية بالقصة بأكملها.

ركز الفيلم على معاناة إنسانية غير متداولة (الشركة المنتجة)

وأشار المخرج إلى أن الاهتمام العام غالباً ما يتركز على السجين أو الضحية، لكنه كان مهتماً بالأشخاص الذين تُركوا خلفهم، من الزوجة والأطفال والعائلة، لأنهم يتأثرون أيضاً بصورة عميقة بما يحدث لأحبائهم، رغم أن معاناتهم غالباً ما تظل غير مرئية.

وأكد أن هذا الأمر يثير قلقه بشدة، لأننا نتحدث كثيراً عن السجناء باعتبارهم أرقاماً أو إحصاءات، بينما يوجد وراء كل سجين أشخاص في الخارج يحبونه وينتظرونه ويعيشون مع عواقب ما حدث له، ولذلك يمكن أن يصبحوا هم أنفسهم ضحايا صامتين، مشيراً إلى أنه أراد منح هؤلاء الأشخاص حضوراً في القصة والسماح للجمهور بتجربة الحدث من جانبهم.

وبيّن عبد اللهي أن السجن كان السياق الذي أراد من خلاله أن يحكي هذه القصة، لكن اهتمامه الأساسي كان دائماً بالعلاقات الإنسانية والعاطفية، لافتاً إلى أنه كان مهتماً بكيفية تأثير جدران السجن والقواعد التي يفرضها نظام ما على العلاقات التي تكون في الأصل بسيطة وإنسانية بعمق.

يبرز الفيلم القصير جانباً إنسانياً لم يتم التطرق إليه كثيراً وفق المخرج (الشركة المنتجة)

وأضاف أن العواقب العاطفية لهذه القيود كانت بالنسبة إليه أهم من مناقشة السياسة أو نظام العدالة بصورة مباشرة، لأنه أراد التركيز على ما يحدث للناس عندما يصبح شيء أساسي مثل الحب أو الانتظار أو مجرد الوجود معاً خاضعاً لقواعد وحواجز خارجة عن سيطرتهم، مشدداً على أن الفيلم ليس في الحقيقة عن نظام السجون نفسه، وإنما عن العلاقات الإنسانية الموجودة في ظله، وكيف تتغير هذه العلاقات بفعل ظروف لا يستطيع أصحابها التحكم فيها.

ويعد المخرج الإيراني السينما طريقة للنظر بصورة أكثر قرباً إلى الحياة، إذ تمنحه فرصة لإعادة خلق لحظات ومشاعر قد لا يلاحظها الناس دائماً في حياتهم اليومية موضحاً أن نظرة أو صمتاً أو إيماءة أو لحظة صغيرة جداً يمكن أن تكشف شيئاً لا تستطيع الكلمات التعبير عنه بصورة كاملة.

وأوضح أن الجمهور الدولي يمكن أن يرى «يوم حلو» بوصفه قصة إيرانية وقصة إنسانية عالمية في الوقت نفسه، لأن القصة تدور في إيران وتتأثر بظروفها الاجتماعية والثقافية الخاصة، لكنها في الوقت ذاته قصة عن العلاقات والمشاعر الإنسانية.


9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)

قد يكون من الصعب أن ينافس سبتمبر (أيلول) كسوف الشمس الكلي الذي شهدناه في أغسطس (آب)، إلا أن سماء هذا الشهر تزخر بمجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي تستحق الرصد ليلاً.

ويشهد سبتمبر سلسلة من الاقترانات بين القمر والكواكب، إلى جانب وصول كوكب الزهرة إلى ذروة لمعانه، بينما يمثل الشهر أيضاً بداية الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وهي فترة تُعد من الأفضل لرصد الشفق القطبي وبدر الحصاد.

القمر والمريخ في اقتران الفجر... 6 و7 سبتمبر

في 6 و7 سبتمبر، سيظهر الهلال والمريخ على مسافة تقارب 3 درجات من بعضهما، أي ما يعادل تقريباً عرض ثلاثة أصابع صغيرة، في السماء قبيل الفجر. ويمكن رصدهما فوق الأفق الشرقي نحو الساعة 3 فجراً بالتوقيت المحلي.

وبعد نحو 90 دقيقة، سيظهر المشتري خلفهما على خط مائل، بينما سيكون زحل مرئياً أيضاً في الجهة الجنوبية الغربية.

وستبقى الكواكب ظاهرة في السماء حتى شروق الشمس.

القمر يلتقي المشتري... 8 سبتمبر

في 8 سبتمبر، يلتقي القمر المشتري قبل شروق الشمس بساعات. وسيظهر الاثنان فوق الأفق الشرقي، ويمكن رصدهما نحو الساعة 4 فجراً، قبل أن يختفيا مع شروق الشمس.

القمر الجديد في 11 سبتمبر... وسماء مثالية لرصد درب التبانة

تُعد الليالي المحيطة بالقمر الجديد من أفضل أوقات رصد النجوم، إذ لا يضيء القمر السماء تقريباً. ومع التوجه إلى منطقة بعيدة عن التلوث الضوئي، يمكن مشاهدة المجرات والسدم والمركز المتوهج لمجرة درب التبانة.

ويحل القمر الجديد بين 11 و12 سبتمبر، وهي من آخر الفرص خلال عام 2026 لرؤية قلب درب التبانة من نصف الكرة الشمالي، قبل أن يختفي عن الأنظار حتى الربيع المقبل.

القمر والزهرة في مشهد مسائي ساحر... 14 سبتمبر

في 14 سبتمبر، سيظهر الهلال على مسافة نحو 5 درجات من الزهرة فوق الأفق الغربي، بعد وقت قصير من غروب الشمس.

ويمكن مشاهدة الثنائي لمدة نحو ساعة بعد الغروب، من دون الحاجة إلى الاستيقاظ في ساعات الفجر.

الزهرة في ذروة لمعانه لهذا العام... 18 سبتمبر

في مساء 18 سبتمبر، سيصل كوكب الزهرة إلى أقصى لمعان له خلال ظهوره المسائي في عام 2026، إذ سيبلغ قدره الظاهري -4.8.

وسيظهر الكوكب بسهولة بعد غروب الشمس قرب الأفق الغربي، حتى من داخل المدن المضيئة، بسبب شدة لمعانه. وسيكون كوكب عطارد قريباً منه أيضاً.

بداية موسم الشفق القطبي... 22 سبتمبر

يبدأ الخريف رسمياً في نصف الكرة الشمالي مساء 22 سبتمبر، ويتزامن الاعتدال الخريفي عادةً مع نشاط أعلى من المتوسط للشفق القطبي.

ويرتبط ذلك بميل الأرض في هذا الوقت من العام، الذي يوفر ظروفاً أكثر ملاءمة للرياح الشمسية. ورغم أن ظهور الشفق لا يمكن التنبؤ به بدقة، فإن هذه الفترة تمثل بداية مثيرة لموسم رصده.

وعلى الرغم من انتهاء ذروة النشاط الشفقي المرتبطة بالدورة الشمسية التي تستمر 11 عاماً، والمعروفة باسم «الحد الأقصى الشمسي»، فإن عام 2026 قد يشهد عروضاً قوية.

المريخ ينضم إلى توأمي برج الجوزاء... 25 سبتمبر

في صباح 25 سبتمبر، ينضم المريخ إلى نجمي برج الجوزاء التوأمين، كاستور وبولوكس، ليشكل معهما ثلاثياً واضحاً في السماء الشرقية.

وسيظهر كاستور في الأعلى، وبولوكس في الوسط، بينما يظهر المريخ بلونه البرتقالي أسفل النجمين. ويمكن كذلك رؤية المشتري أكثر انخفاضاً قرب الأفق.

قمر الحصاد المكتمل يلتقي مع زحل... 26 سبتمبر

في مساء 26 سبتمبر، يظهر «قمر الحصاد» المكتمل مع وصوله إلى ذروة الإضاءة قبل الساعة الواحدة ظهراً بقليل بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.

ولن يكون القمر وحيداً، إذ سيظهر زحل بعد طلوعه بوقت قصير، ويبقى الاثنان متقاربين بنحو 6 درجات طوال الليل. ويمكن لأصحاب التلسكوبات محاولة رصد نبتون بالقرب منهما أيضاً.

مجرة أندروميدا طوال شهر سبتمبر

تُعد مجرة أندروميدا من أفضل أهداف الرصد خلال الشهر، فهي أقرب مجرة كبيرة إلى درب التبانة، وتشبهها في كونها مجرة حلزونية.

وتظهر أندروميدا بشكل أفضل في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي. ويمكن رؤيتها بالعين المجردة كبقعة ضبابية خافتة، لكنها تبدو أكثر وضوحاً باستخدام المناظير أو التلسكوب الصغير.

ويمكن رصدها طوال الليل، وتكون في أفضل وضع عندما تصل إلى أعلى نقطة في السماء، نحو منتصف الليل.


3 خطوات ذكية للتعامل مع الشخصيات «السامة»

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)
قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)
TT

3 خطوات ذكية للتعامل مع الشخصيات «السامة»

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)
قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً، لكن الأصعب أحياناً هو ما يحدث بعد انتهاء الموقف. فقد يظل عقلك يعيد كلمات قالها زميل في العمل قلل من شأنك أمام الآخرين، أو يذكر انتقاداً وجهه قريب، أو تصرفاً جارحاً من صديق، لساعات أو حتى أيام، وكأن الموقف لم ينتهِ بعد.

ومع تكرار هذه التجارب، قد يتحول الغضب والاستياء إلى دائرة تستنزف طاقتك وتؤثر في حالتك النفسية، حتى عندما لا يكون الشخص موجوداً أمامك.

وفي مقال كتبته بموقع «سيكولوجي توداي»، قالت خبيرة علم النفس الفرنسية إيما سيبالا إن التخلص من تأثير هؤلاء الأشخاص لا يتطلب تغييرهم، بل تغيير الطريقة التي تتعامل بها أنت مع مشاعرك تجاههم.

لماذا تسيطر الشخصيات السامة على تفكيرنا؟

حسب سيبالا، فعندما نتعرض للإهانة أو الرفض أو المعاملة السيئة، يتعامل الجهاز العصبي مع الموقف بصفته نوعاً من التهديد، فينشط رد فعل التوتر، وقد تتسارع ضربات القلب، ويستمر العقل في التفكير فيما حدث.

كما أن الألم الناتج عن الرفض يمكن أن ينشط مناطق في الدماغ تشبه تلك المرتبطة بالألم الجسدي، بينما يميل الدماغ بطبيعته إلى التركيز على التجارب السلبية أكثر من الإيجابية.

وتشير أبحاث إلى أن إعادة التفكير المتكرر في المواقف المزعجة قد تبقي مستويات هرمون التوتر مرتفعة حتى بعد انتهاء الموقف، وهو ما يعني أن الشخص قد يستمر في التأثر جسدياً بموقف لم يعد موجوداً فعلياً.

كيف تتعامل مع الشخصيات «السامة»؟

الخطوة الأولى: الوعي

تقول سيبالا: «لا تسمح للغضب أن يتحول إلى عادة. إذا قضيتَ حياتك غارقاً في الغضب والاستياء تجاه شخص ما، فإنك للأسف تُدرّب عقلك على الدوران في هذه الدائرة. بعبارة أخرى، تُحوّل مشاعرك السلبية إلى عادة».

وتضيف: «والأخطر أن الاستمرار في التركيز على شخص سلبي قد يجعلك، مع مرور الوقت، تكتسب بعض صفاته أو أسلوبه في التعامل مع الآخرين. لذلك، الهدف ليس تجاهل ما فعله الشخص أو عدّ سلوكه مقبولاً، وإنما إدراك أن الاستمرار في الغضب منه قد يضر بك أنت قبل أي شخص آخر».

الخطوة الثانية: التسامح

أوضحت سيبالا أن التسامح لا يعني تبرير التصرفات السيئة، ولا يعني أن تعود إلى علاقتك بالشخص أو تمنحه فرصة جديدة لإيذائك.

وأضافت: «المقصود هو التخلص من سيطرة الاستياء عليك وعدم السماح لتصرفات الشخص أن تستمر في التأثير على حالتك النفسية والجسدية».

وفي إحدى الدراسات التي أجريت في هذا المجال، طلب من المشاركين تخيّل إما الاحتفاظ بالضغينة، وإما مسامحة شخص أساء إليهم بصدق.

وأدى تخيّل عدم المسامحة إلى زيادة استجابة الجسم للتوتر، حيث زاد معدل ضربات القلب، وضغط الدم، ونشاط الغدد العرقية. أما تخيّل المسامحة فقد أدى إلى عكس ذلك، إذ هدّأ كل ذلك.

كما وجدت أبحاث أخرى أن برامج التدريب على التسامح يمكن أن تساعد في تقليل الشعور بالتوتر والغضب.

الخطوة الثالثة: الإحسان

تقول سيبالا: «قد تبدو هذه الخطوة صعبة، خصوصاً عندما يكون الشخص قد تسبب لك في أذى حقيقي، لكن الأبحاث تشير إلى أن ممارسة الإحسان والتعاطف وتمني الخير للآخرين يمكن أن تكون مفيدة للصحة النفسية والجسدية».

وتشير الدراسات إلى أن الإحسان يرتبط بصحة نفسية وجسدية أفضل، وقد يرتبط أيضاً بطول العمر وتحسن العلاقات الاجتماعية.