«سبايس إكس» ترجئ إطلاق أحدث نسخة من صاروخها «ستارشيب»

مقر شركة «سبايس إكس» في كاليفورنيا (ا.ف.ب)
مقر شركة «سبايس إكس» في كاليفورنيا (ا.ف.ب)
TT

«سبايس إكس» ترجئ إطلاق أحدث نسخة من صاروخها «ستارشيب»

مقر شركة «سبايس إكس» في كاليفورنيا (ا.ف.ب)
مقر شركة «سبايس إكس» في كاليفورنيا (ا.ف.ب)

أرجأت «سبايس إكس»، الخميس، أحدث نسخة من صاروخها العملاق «ستارشيب» في رحلة تجريبية كان يفترض أن تسبق إدراج شركة الطيران والنقل الفضائي التي يملكها الملياردير إيلون ماسك في البورصة.

وأرجئت عملية إطلاق «ستارشيب» بعد محاولة اتسمت بالعديد من الاضطرابات وإعادة تشغيل العد التنازلي.

وقالت الشركة إنها ستحاول إطلاق صاروخها العملاق مجددا الجمعة.

مركبة «ستارشيب» الفضائية التابعة لشركة «سبايس إكس» قبل الرحلة التجريبية الثانية عشرة (رويترز)

وأفاد الناطق باسم «سبايس إكس» دان هوت، بأن المهندسين لم يتمكنوا من حل المشكلات التي ظهرت في اللحظة الأخيرة في الوقت المناسب، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول ماهيتها.

وأضاف «سنأخذ الآن الوقت الكافي لفهم المشكلات التي حالت دون إطلاق الصاروخ ثم سنعيد الكرة غدا».

وستكون هذه الرحلة الثانية عشرة لـ«ستارشيب»، الأولى منذ آخر إطلاق له قبل سبعة أشهر. ويبلغ ارتفاع النموذج الحالي من الصاروخ 124 مترا، وهو أطول بقليل من النسخة السابقة، وستحرص الشركة على إبراز التحسينات التي أُدخلت عليه خلال هذه الرحلة التي كانت مقررة بعد يوم واحد فقط من نشر ملف طرحها للاكتتاب العام.

وأعلنت «سبايس إكس» أنها لن تحاول استعادة الطبقة الأولى الدافعة من صاروخها، بل ستتركها تسقط في مياه خليج المكسيك.

أما الطبقة العليا، فستكون مهمتها نشر حمولة مكوّنة من 20 قمرا اصطناعيا وهميا، إضافة إلى قمرَي “ستارلينك” مزوّدين كاميرات، سيحاولان تحليل فعالية الدرع الحرارية للمركبة.

ويتوقع أن تستغرق الرحلة التجريبية نحو 65 دقيقة بعد الإقلاع. وخلال هذه المدة، يُفترض أن تسلك الطبقة العليا من الصاروخ مسارا شبه مداري قبل أن تهبط في المحيط الهندي.

وأُنجِزت آخر مهمات «ستارشيب» بنجاح، لكنّ سواها انتهت بانفجارات كبيرة، وأبرزها اثنتان فوق منطقة الكاريبي، وثالثة بعد بلوغ الصاروخ الفضاء. وفي يونيو (حزيران) الفائت، انفجرت الطبقة العليا خلال اختبار أرضي.

- عوائق -

وتأتي هذه الرحلة التجريبية في لحظة بالغة الأهمية بالنسبة إلى «سبايس إكس»، إذ أن مالكها إيلون ماسك يجهّز لدخول مدوّ للشركة إلى البورصة مُتوقَع في منتصف يونيو، إضافة إلى أن وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ستستخدم في نهاية المطاف نسخة معدّلة من صاروخ «ستارشيب» في رحلاتها إلى القمر.

وتعتزم الوكالة إيفاد روّاد فضاء إلى القمر سنة 2028، لتسبق بذلك الصين التي تطمح بدورها إلى إرسال بشر إليه قبل عام 2030.

لكنّ تأخّر القطاع الخاص يقلق إدارة الرئيس دونالد ترمب من احتمال عدم تمكُّن الولايات المتحدة من تحقيق هذا الهدف قبل منافِستها الآسيوية.

ورأى الفيزيائي سكوت هابارد الذي كان مديرا لأحد مراكز أبحاث ناسا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الحكومة اتخذت قرار التحالف مع جهات فاعلة من القطاع الخاص لإعادة البشر (إلى القمر)، والآن يتعين على هذه الجهات أن تثبت قدرتها على إنجاز المهمة».

أما المحلّل أنطوان غرونييه المسؤول عن قطاع الفضاء في شركة الاستشارات «أناليسيس ميسون» فقال «إذا أُنجِز الإطلاق من دون عوائق، فسيُمهّد ذلك فعليا الطريق أمام بنى تحتية جديدة وعقود جديدة لاستكشاف القمر».

وبالإضافة إلى «سبايس إكس»، تسعى منافستها «بلو أوريجن» التي يملكها جيف بيزوس إلى أن تنتج هي الأخرى مركبة هبوط على القمر. وأعادت الشركتان توجيه استراتيجيتهما لإعطاء الأولوية للبعثات القمرية.

وتلحظ خطط ناسا رحلة إلى القمر سنة 2027 لكنها لن تهبط على سطحه، على أن توفد إليه روّاد فضاء في 2028 في إطار المهمة الرابعة من برنامج «أرتيميس».

إلا أن خبراء القطاع يشكّون في أن تتمكن الشركتان من تحقيق هذه الأهداف في الوقت المحدد.

وتتمثل إحدى العقبات الرئيسية في إثبات القدرة على التزوّد بالوقود الدافع في المدار، وهي خطوة أساسية لتوفير الطاقة لمحركات الصاروخ، لكنها لم تُختبر قط في مهمات طويلة الأمد.

وقال سكوت هابارد «نأمل في أن ينجحوا في ذلك»، مشيرا إلى أنه «تحدّ تقني ضخم».


مقالات ذات صلة

سكَّر طبيعي يسبح بين النجوم في الفضاء

يوميات الشرق ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)

سكَّر طبيعي يسبح بين النجوم في الفضاء

اكتشف علماء سكَّراً طبيعياً يطفو في الفضاء بين النجوم، في كشف قد يُغيّر جذرياً مسار البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

لتشغيل محطات الطاقة الشمسية ليلاً بدلاً من الوقود الأحفوري

كريس موريس (واشنطن)
العالم انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
علوم صورة تخيلية لقاعدة على سطح القمر

كيف تبني «ناسا» قاعدة على القمر؟

قد يفصل البشرية سنوات معدودة فقط، عن رؤية رواد الفضاء لا يهبطون على القمر فحسب، وإنما يُقيمون فيه ويعملون على سطحه. رؤية طموحة تمتلك وكالة «ناسا» رؤية طموحة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المريخ ليس أبعد ما سنصل إليه... الإنسان أبعد (ناسا)

مستعدّون للعيش كأنكم على المريخ؟ «ناسا» تبحث عن متطوّعين

تبحث وكالة «ناسا» عن 4 متطوّعين لخوض مهمّة تستمر عاماً كاملاً، تُحاكي التحدّيات التي قد يواجهها روّاد الفضاء في الرحلات المستقبلية إلى المريخ والقمر...

«الشرق الأوسط» (تكساس)

ترمب يعلن الإفراج عن مواطنة أميركية محتجزة في إيران منذ 2024

الرئيس دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يعلن الإفراج عن مواطنة أميركية محتجزة في إيران منذ 2024

الرئيس دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأربعاء، إطلاق سراح مواطنة أميركية كانت مسجونة في إيران منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «لقد سمحت إيران لمواطنة أميركية، احتجزت بشكل غير قانوني في ديسمبر 2024 (...) بمغادرة البلاد. إنها الآن بأمان خارج البلاد وبصحة جيدة. إن الولايات المتحدة الأميركية تقدر بادرة حسن النية هذه من قبل إيران!».

من جهته، أوضح جاريد جينسر، المحامي المتخصص في حقوق الإنسان، أن المرأة التي أفرج عنها هي «موكلته دينا كراري، وهي مواطنة أميركية-إيرانية كانت عالقة في إيران بتهم باطلة تتعلق بالتعاون مع دولة معادية والتجسس».

وأضاف في بيان «رغم أنها لم تحتجز جسديا، واجهت معاناة هائلة» مشيرا إلى أنها كانت ممنوعة من مغادرة الأراضي الإيرانية وخضعت للاستجواب عشرات المرات.

وتابع المحامي أن كراري كانت ترأس منظمة «مؤسسة أطفال مهر (Children of Mehr Foundation) التي تعنى بمساعدة الأطفال المحرومين في إيرا».

وأضاف أنها الآن «في طريقها إلى الولايات المتحدة» معربا عن شكره للرئيس الأميركي على «مساعدته ودعمه».

ولم يكشف الرئيس الجمهوري الذي أمر في الأيام الأخيرة باستئناف الضربات على إيران والحصار على موانئها، هوية هذه المرأة كما لم يوضح أسباب احتجازها.

وتحتجز إيران العديد من المواطنين الأجانب وتُتَّهم باستخدامهم كأوراق مساومة في المفاوضات مع الحكومات الغربية.

وفي مايو (أيار)، أعلنت واشنطن إطلاق سراح مواطن إيراني يحمل صفة مقيم دائم في الولايات المتحدة، بعد تمضيته عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات في إيران.


«مسؤولون»: الضربات الأميركية على إيران تعزز خيارات ترمب لتصعيد جديد


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

«مسؤولون»: الضربات الأميركية على إيران تعزز خيارات ترمب لتصعيد جديد


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

قال ثلاثة مسؤولين أميركيين، إن أحدث موجة من الضربات الأميركية على إيران، والتي تهدف إلى فتح مضيق هرمز، تستهدف أيضا القدرات العسكرية الإيرانية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا.

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة شؤون عسكرية بحسب وكالة «رويترز»، أن هذه الضربات تعزز فعليا الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس دونالد ترمب، الذي أبقى العالم في حيرة بشأن خطواته المقبلة بعد إخطاره الكونغرس مطلع الأسبوع باستئناف رسمي للصراع مع إيران.

لقطة من فيديو تظهر استهداف منصة متحركة لإطلاق باليستي في موقع بجنوب إيران (سنتكوم)

ولا تزال حرب إيران، التي تقترب من إتمام شهرها الخامس، مستمرة بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كان من المفترض أن توقف القتال وتمهد الطريق لاتفاق نهائي.

ورغم الضربات القوية ‌التي تلقاها الجيش ‌الإيراني منذ بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، لا ​تزال ‌طهران تمتلك ⁠قدرات كبيرة ​في ⁠مجال الطائرات المسيرة والصواريخ، وهاجمت ناقلات نفط عابرة ودول خليجية مجاورة.

وقال الجيش الأميركي إن أحدث عمليات القصف التي نفذها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ورادارات ساحلية ومواقع صواريخ وطائرات مسيرة، بالإضافة إلى زوارق صغيرة وأصول بحرية أخرى. وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن هذه الضربات قد تعد «عمليات تمهيدية» لإضعاف الدفاعات الإيرانية تحسبا لإصدار أوامر للجيش الأميركي بتنفيذ عمليات أكثر كثافة في المستقبل.

* خيارات عسكرية

كانت رويترز قد ذكرت في مارس (آذار) أن هناك تخطيطا عسكريا أميركيا يتضمن ⁠إتاحة خيارات لنشر قوات أميركية على ساحل إيران لتأمين المضيق بشكل أفضل. وفي ‌ذلك الوقت، قال مسؤولون إن إدارة ترمب ناقشت أيضا إرسال ‌قوات برية إلى جزيرة خرج، وهي مركز 90 في المائة من صادرات ​النفط الإيرانية. وستكون هذه العملية محفوفة بالمخاطر، إذ يمكن ‌لإيران أن تمطر الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة من البر الرئيسي.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه أمر الجيش ‌بتجنب قصف المنشآت النفطية الإيرانية خلال ضربات سابقة على جزيرة خرج، لكنه لم يستبعد خيار الاستيلاء على الجزيرة. وقال لـ«فوكس نيوز»: «إذا أضعفناهم بدرجة وعمق كافيين، فسأفعل ذلك»، كما هدد ترمب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني يعرف باسم «جبل الفأس»، وهو منشأة محصنة في أعماق الأرض بالقرب من أحد المواقع النووية الرئيسية التابعة لطهران. وقال مارك كانسيان، وهو ضابط متقاعد في ‌مشاة البحرية الأميركية ومحلل بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن استعداد ترمب لمناقشة خيارات عسكرية علنا مثل الاستيلاء على جزيرة خرج، سلاح ذو حدين. وقال إن ذلك قد ⁠يساعد الدبلوماسية من خلال ⁠إثارة قلق الإيرانيين، لكنه «يضر بالجيش، لأننا نقول أين قد نتجه».

* مكاسب تكتيكية وفشل استراتيجي

يقول منتقدو حرب ترمب مع إيران، بمن فيهم أعضاء في الكونغرس الأميركي، إنها حققت انتصارات تكتيكية أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من الجيش الإيراني التقليدي وقاعدته الصناعية الدفاعية، إلا أنها فشلت استراتيجيا في انتزاع تنازلات من طهران. ودفعت هذه الحرب إيران أيضا إلى ممارسة نفوذ غير مسبوق على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره خمس إنتاج النفط الخام العالمي. فحتى لو دمرت بحريتها التقليدية بشكل كبير، فلا يزال بإمكان إيران مهاجمة السفن التجارية باستخدام قدرات مثل الطائرات المسيرة والصواريخ.

ويقول مسؤولون أميركيون إن هذا أدى إلى نقاش داخل إدارة ترمب بشأن أفضل سبيل للمضي قدما. وقال مسؤول رابع إن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان من دعاة تصعيد العملية العسكرية ضد إيران. وقال عمران بيومي، وهو مسؤول سابق في البنتاغون يعمل حاليا في المجلس الأطلسي، إن تصريحات ترمب ​الفضفاضة في الأيام القليلة الماضية بشأن إيران بدت ​وكأنها تهدف إلى الضغط عليها في المفاوضات وإبقائها غير متيقنة بشأن الخطوات العسكرية المقبلة. وأضاف «أفضل فصل الضجيج عن الأفعال. أتوقع أن تكون المناقشات بينه وبين فريقه المعني بالأمن القومي مختلفة بعض الشيء عما ينشره على الإنترنت».


هيغسيث يطلق برنامجاً لفحص هرمون التستوستيرون لدى العسكريين الأميركيين

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا (أرشيفية - رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا (أرشيفية - رويترز)
TT

هيغسيث يطلق برنامجاً لفحص هرمون التستوستيرون لدى العسكريين الأميركيين

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا (أرشيفية - رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، إطلاق برنامج جديد لفحص «نقص هرمون التستوستيرون» لدى العسكريين الأميركيين، واصفا ذلك بأنه ضروري لتمكينهم من العمل بأفضل مستوى ممكن.

وأوضح هيغسيث أن الفحوصات الجديدة ستجرى سنويا ضمن الفحوصات الطبية الإلزامية للعسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاما فأكثر، فيما سيكون بإمكان العسكريين دون سن الثلاثين الخضوع للفحص بشكل اختياري.

وفي مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أشار هيغسيث ببساطة إلى العسكريين، رغم أنه يبدو أنه كان يقصد فقط فحص الرجال الذين يرتدون الزي العسكري للكشف عن اضطرابات هرمون التستوستيرون.

وعند سؤال وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن الحالات التي يستهدفها هيغسيث من خلال السياسة الجديدة، أشارت إلى تصريحات هيغسيث في الفيديو التي قال فيها إن الهدف هو الحفاظ على أفراد القوات المسلحة «أقوياء، وقادرين على الصمود، ويتمتعون بالكفاءة»، مؤكدا أن قسوة ساحات القتال الحديثة تتطلب «أقصى درجات الجاهزية النفسية والذهنية».

وقال هيغسيث في مقطع الفيديو إن تلقي العلاج التعويضي بهرمون التستوستيرون سيكون اختياريا.

ويعد فحص هرمون التستوستيرون أمرا صعبا، حيث تتغير مستويات الهرمون على مدار اليوم، ولذلك عادة ما تقاس مستوياته بدقة في ساعات الصباح وبعد

فترة من الصيام.

وقالت النائبة الديمقراطية عن ولاية بنسلفانيا، كريسي هولاهان، وهي من قدامى المحاربين في سلاح الجو الأميركي «يثبت هذا الإعلان أن الوزير هيغسيث يتلقى توجهاته من جهات متطرفة بمجتمع المانوسفير»، في إشارة إلى مجموعة من المؤثرين والمنصات الإلكترونية ومنتديات الإنترنت التي تركز على قضايا الرجال والذكورة، وكثيرا ما تتبنى أفكارا مناهضة للنسوية.

وأعربت هولاهان، وهي عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، عن أملها في أن «يكون فحص هرمون التستوستيرون متاحا لكل من الرجال

والنساء في القوات المسلحة، وأن تتاح للمجندات نفس الموارد لتمكينهن من أن يصبحن من نخبة المحاربات» على وجه الأرض.