لماذا تعاقد آرسنال مع غيمارايش بعد 5 سنوات من رفضه؟

البرازيلي برونو غيمارايش آرسنالي رسمياً (د.ب.أ)
البرازيلي برونو غيمارايش آرسنالي رسمياً (د.ب.أ)
TT

لماذا تعاقد آرسنال مع غيمارايش بعد 5 سنوات من رفضه؟

البرازيلي برونو غيمارايش آرسنالي رسمياً (د.ب.أ)
البرازيلي برونو غيمارايش آرسنالي رسمياً (د.ب.أ)

عندما انتقل برونو غيمارايش من ليون إلى نيوكاسل يونايتد في يناير (كانون الثاني) 2022، انتشرت على نطاق واسع رواية مفادها أنه رفض آرسنال مفضلاً الانتقال إلى ملعب «سانت جيمس بارك». وساهم اللاعب البرازيلي نفسه في تعزيز هذه الرواية، بعدما نشر عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تضمن عدداً من عناوين الصحف التي تحدثت عن رغبة آرسنال في التعاقد معه.

وكان من الطبيعي أن يحتفي جمهور نيوكاسل بالأمر، خصوصاً أنه كان لا يزال يعيش أجواء الاستحواذ الأخير من جانب صندوق الاستثمارات العامة السعودي. وكان طموح الجماهير يتمثل في الإطاحة بالقوى التقليدية في كرة القدم الإنجليزية، ولذلك عُد التعاقد مع غيمارايش مؤشراً على أن نيوكاسل أصبح مستعداً بالفعل لمنافسة أندية بحجم آرسنال وقوته المالية.

وبحسب صحيفة «التلغراف البريطانية»، حتى كلمات الأغنية التي خصصها جمهور نيوكاسل للاعب البرازيلي تضمنت إشارة إلى النادي اللندني، إذ كان المشجعون يرددون أن غيمارايش «كان بإمكانه التوقيع لآرسنال»، غير أنه اختار بدلاً من ذلك اللعب بالقميص الشهير ذي اللونين الأسود والأبيض.

غير أن معلومات «تلغراف سبورت» تكشف أن حقيقة ما حدث كانت مختلفة إلى حد ما عن الرواية التي أصبحت شائعة في شمال شرقي إنجلترا. صحيح أن آرسنال أبدى اهتماماً قوياً بغيمارايش قبل انتقاله إلى نيوكاسل، غير أن اللاعب لم يرفض النادي اللندني. بل يمكن القول إن آرسنال هو الذي تراجع عن التعاقد معه، قبل نحو ستة أشهر من وصوله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

في صيف 2021، كان فريق الاستقطاب والمسؤولون التنفيذيون في آرسنال متفقين إلى حد كبير على أن غيمارايش سيكون إضافة ممتازة لخط الوسط. وكان الاتفاق مع ليون شبه جاهز لإتمام الصفقة، قبل أن يتوقف كل شيء بصورة مفاجئة، وكان السبب الرئيسي تحفظ الجهاز الفني في آرسنال على بعض الجوانب المتعلقة باللاعب.

واللافت أن مدرب آرسنال في ذلك الوقت هو نفسه الذي وافق الآن على دفع 75 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع غيمارايش بعقد يمتد أربعة أعوام، مع خيار التمديد لموسم إضافي. ومن الواضح أن ميكيل أرتيتا وطاقمه أصبحوا أكثر اقتناعاً بقدرات البرازيلي مقارنة بما كانوا عليه قبل خمسة أعوام.

وقال أندريا بيرتا، المدير الرياضي لآرسنال: «برونو لاعب يتمتع بعقلية رائعة وجودة كبيرة، وسيضيف قيادة قوية إلى مجموعتنا. بانضمامه إلينا، نعزز قلب الفريق بصورة أكبر. يستطيع اللعب لاعبَ وسط دفاعياً، وكذلك لاعب وسط يتحرك بين منطقتي الجزاء».

وأضاف: «سيمنح برونو ميكيل مزيداً من الخيارات لتطوير أسلوب لعبنا، كما سيرفع مستوى المنافسة داخل الفريق، وهو أمر أساسي للحفاظ على المعايير المطلوبة عندما يكون هدفنا الفوز بالبطولات الكبرى».

والأكثر إثارة أن اهتمام آرسنال بغيمارايش يعود إلى ما قبل 2021. فقبل ذلك بنحو 18 شهراً، عندما كان اللاعب لا يزال في البرازيل، أبلغ فريق الاستقطاب في النادي مسؤولي أتلتيكو باراناينسي بإعجابه باللاعب.

وربما توجد داخل آرسنال بعض الحسرة على عدم تحويل ذلك الاهتمام إلى صفقة فعلية في 2020 أو 2021، خصوصاً أن تكلفة التعاقد معه آنذاك كانت ستكون أقل كثيراً من قيمته الحالية. فقد دفع ليون نحو 17 مليون جنيه إسترليني للحصول عليه من أتلتيكو باراناينسي، قبل أن يتوصل نيوكاسل لاحقاً إلى صفقة تصل قيمتها إلى 43 مليون جنيه إسترليني لضمه من النادي الفرنسي.

الفارق الآن أن آرسنال يعرف تماماً نوعية اللاعب الذي يتعاقد معه. قبل وصول غيمارايش إلى الدوري الإنجليزي، كانت هناك دائماً مخاطرة تتعلق بمدى قدرته على التأقلم مع المسابقة. وبعد خمسة مواسم أصبح خلالها أحد أفضل لاعبي الدوري، بات آرسنال واثقاً تماماً من قدرته على توفير العناصر التي يحتاج إليها الفريق.

والسبب وراء وصوله إلى ملعب الإمارات واضح: آرسنال يحتاج إلى خيار إضافي من الطراز الرفيع في وسط الملعب. خلال الموسم الماضي، خاض ديكلان رايس ومارتن زوبيميندي عدداً هائلاً من المباريات بإيقاع بدني مرتفع، حتى وصلا إلى مرحلة الإرهاق. ولعب رايس أشهراً وهو يعاني من الألم، بينما تراجع مستوى زوبيميندي بصورة حادة إلى درجة فقد معها مكانه في التشكيلة خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم.

وكان كريستيان نورغارد قد تعاقد معه آرسنال ليكون البديل لهذين اللاعبين، إلا أنه لم ينجح في كسب ثقة أرتيتا، وشارك في عدد محدود للغاية من المباريات، قبل السماح له بالانتقال إلى إيفرتون.

ولا يستطيع آرسنال تحميل رايس وزوبيميندي الأعباء نفسها هذا الموسم. وبالتعاقد مع غيمارايش، حصل النادي على لاعب صاحب خبرة يستطيع تخفيف الضغط البدني عنهما. ومع الاتجاه على ما يبدو إلى التعامل مع مايلز لويس-سكيلي باعتباره لاعب وسط بدلاً من ظهير أيسر، يدخل آرسنال الموسم الجديد، نظرياً، بأربعة لاعبين في مراكز الوسط المتأخرة يحظون بثقة أرتيتا.

هل سيكون غيمارايش الخيار الأول للعب إلى جانب رايس في المباريات الكبرى؟ حجم المبلغ الذي دفعه آرسنال قد يدفع إلى هذا الاعتقاد، إلا أن الأمر لم يُحسم بعد. فقد أنهى لويس-سكيلي الموسم الماضي أساسياً في هذا المركز، وقدم مستويات مميزة في مباريات حاسمة بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وإذا استعاد زوبيميندي مستواه الذي ظهر به في النصف الأول من الموسم، فلن يكون من السهل إبعاده عن التشكيلة.

وأثبت غيمارايش خلال تجربته مع نيوكاسل أنه قادر أيضاً على اللعب في مناطق أكثر تقدماً، وقد تساعد قدراته الهجومية آرسنال على تقديم كرة أكثر انسيابية في الثلث الأمامي. وسجل الموسم الماضي تسعة أهداف في جميع المسابقات مع نيوكاسل، مقابل خمسة أهداف لرايس وستة لزوبيميندي بقميص آرسنال.

ويُعد غيمارايش أحد أكثر لاعبي الوسط تكاملاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. فهو يجمع بين التمريرات القادرة على اختراق الخطوط، والتهديد المستمر أمام المرمى، والعمل الدفاعي المتواصل. وفي الموسم الماضي، تفوق في عدد المواجهات الثنائية والتدخلات الناجحة لكل 90 دقيقة على جميع لاعبي وسط آرسنال.

كما يتمتع بشخصية قيادية، وكان محبوباً بشدة لدى جماهير نيوكاسل بسبب تنافسيته الشرسة واستعداده الدائم لخوض المواجهات والقتال داخل الملعب.

ويتميز أيضاً بقدرته الكبيرة على تحمل ضغط المباريات. فقد شارك في 40 مباراة على الأقل مع ناديه في كل موسم من المواسم الأربعة الماضية، إضافة إلى خوضه 45 مباراة دولية مع المنتخب البرازيلي منذ بداية عام 2022.

كل هذه المؤشرات تجعل اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً قوة متكاملة وجاهزة فوراً لخدمة آرسنال. وبعد إتمام صفقة استغرق الوصول إليها ستة أعوام، سيكون أمام غيمارايش الآن تحدي إثبات قدرته على تقديم مستوياته نفسها في بيئة تنافسية أعلى، وإظهار أن انتظار آرسنال كل هذه السنوات كان يستحق العناء.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: ستراسبورغ يكسر سلسلة انتصارات موناكو

رياضة عالمية ستراسبورغ أوقف سلسلة انتصارات موناكو (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: ستراسبورغ يكسر سلسلة انتصارات موناكو

كسر ستراسبورغ سلسلة انتصارات موناكو في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1 بين الفريقين ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)

إيراولا يعترف: ليفربول يعاني!

أقر الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول أن فريقه يعاني هجومياً، وذلك بعد التعادل السلبي مع فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيغور جيسوس يحتفل بهدف الفوز لفورست على الفيلانز (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فورست وإبسويتش ينتصران

سجل أستون فيلا هدفه الأول في الدوري هذا الموسم، لكنه خسر 2-1 أمام ضيفه نوتنغهام فورست، فيما فاز إبسويتش تاون 3-2 على كريستال بالاس.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية جنوا تعادل مع ضيفه فروزينوني (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: جنوا يحصد نقطته الأولى من ضيفه فروزينوني

تعادل جنوا مع ضيفه فروزينوني 1 - 1، السبت، في الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية غابي ويليامز تألقت في فوز فرنسا على ألمانيا في مونديال سلة السيدات (إ.ب.أ)

«مونديال سلة السيدات»: فرنسا تنهي مغامرة ألمانيا وتبلغ النهائي

قادت غابي ويليامز المنتخب الفرنسي للتأهل إلى نهائي كأس العالم لكرة السلة للسيدات، بعدما سجلت 22 نقطة وخمس متابعات خلال الفوز الكبير على ألمانيا المضيفة 86-64.

«الشرق الأوسط» (برلين)

صاروخ روسي يدمر منزل لاعبة تنس أوكرانية... ومنشفة رولان غاروس تنجو

صورة شاركتها اللاعبة عبر حسابتها في السوشال ميديا لشقتها المدمرة (حساب دايانا على إنستغرام)
صورة شاركتها اللاعبة عبر حسابتها في السوشال ميديا لشقتها المدمرة (حساب دايانا على إنستغرام)
TT

صاروخ روسي يدمر منزل لاعبة تنس أوكرانية... ومنشفة رولان غاروس تنجو

صورة شاركتها اللاعبة عبر حسابتها في السوشال ميديا لشقتها المدمرة (حساب دايانا على إنستغرام)
صورة شاركتها اللاعبة عبر حسابتها في السوشال ميديا لشقتها المدمرة (حساب دايانا على إنستغرام)

قالت لاعبة التنس الأوكرانية دايانا ياستريمسكا، السبت، إن منزلها في مدينة أوديسا قد دُمر من جراء هجوم روسي.

ونشرت اللاعبة صوراً ومقاطع فيديو على «إنستغرام» تظهر منزلاً تلتهمه النيران، وعلقت قائلة: «هذا هو شكل العالم الروسي: إصابة مباشرة بصاروخ كروز من طراز كاليبر».

وذكرت أن الشيء الوحيد الذي نجا من الدمار هو منشفة من بطولة «رولان غاروس» (فرنسا المفتوحة)، «لقد نجا جزء من عالم التنس من صاروخ روسي، لكن منزلنا لم ينجُ».

ووجهت ياستريمسكا رسالة مباشرة إلى رابطة محترفات التنس والاتحاد الدولي للتنس قائلة: «انظروا إلى هذه الصور بأعيننا. هذا هو المعنى الحقيقي لحيادكم من الجانب الأوكراني للملعب».

يذكر أنه يُسمح للاعبي التنس الروس المحترفين بالمشاركة في البطولات الدولية بصفة «محايدة»، بينما جرت العادة ألا يصافح اللاعبون الأوكرانيون خصومهم الروس بعد المباريات.

وكانت ياستريمسكا، المصنفة رقم 113 عالمياً، قد خسرت مؤخراً في الجولة الأولى من بطولة أميركا المفتوحة في نيويورك. وفي سياق متصل، صرحت مواطنتها إيلينا سفيتولينا، خلال بطولة «الغراند سلام»، بأن نادي «البادل» الخاص بها في كييف قد تعرض لأضرار جسيمة من جراء هجوم روسي.


لماذا أصبح غوردون أكثر تألقاً من راشفورد مع برشلونة؟

نجح غوردون بالفعل في ترك بصمة قوية مع العملاق الكاتالوني (أ.ب)
نجح غوردون بالفعل في ترك بصمة قوية مع العملاق الكاتالوني (أ.ب)
TT

لماذا أصبح غوردون أكثر تألقاً من راشفورد مع برشلونة؟

نجح غوردون بالفعل في ترك بصمة قوية مع العملاق الكاتالوني (أ.ب)
نجح غوردون بالفعل في ترك بصمة قوية مع العملاق الكاتالوني (أ.ب)

لم يلعب أنتوني غوردون سوى 5 مباريات فقط مع برشلونة منذ انضمامه للفريق في مايو (أيار) الماضي، لكن الجناح الإنجليزي الدولي نجح بالفعل في ترك بصمة قوية مع العملاق الكاتالوني. قدَّم مهاجم نيوكاسل يونايتد السابق 4 تمريرات حاسمة في مبارياته الـ5 الأولى مع برشلونة المعروف بقدرته العالية على تسجيل الأهداف. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً لا يزال يبحث عن هدفه الأول فإنه - حسب إليزابيث كونواي على موقع «بي بي سي» - اندمج بسلاسة تامة في خط هجوم برشلونة، وتحديداً في مركز الجناح الأيسر الذي كان يشغله غالباً زميله في المنتخب الإنجليزي، ماركوس راشفورد، عندما كان يلعب لبرشلونة على سبيل الإعارة الموسم الماضي. ولا يقتصر تأثير غوردون على أدائه داخل الملعب فحسب، فقد ألقى كلمة الترحيب الخاصة به باللغة الإسبانية - وهي اللغة التي قال إنه تعلمها بمساعدة أحد متخصصي العلاج الطبيعي الإسبان في نيوكاسل - قبل أن يضيف بضع عبارات باللغة الكاتالونية في أثناء حديثه مع الجماهير. لقد أُثيرت بعض التساؤلات حول قرار برشلونة بدفع 70 مليون جنيه استرليني لضم غوردون، لكن من السهل الآن فهم سبب هتاف مشجعي النادي الكاتالوني باسمه.

من التكهنات إلى الاحتفال

عندما أتمَّ غوردون انتقاله هذا الصيف ليصبح ثاني لاعب إنجليزي فقط ينضم إلى برشلونة في صفقة انتقال دائم - بعد غاري لينيكر عام 1986 - أحاطت بالصفقة حالة كبيرة من الجدل.

لقد كان مبلغاً كبيراً بالنسبة للاعب - رغم تقديمه أداءً متميزاً في دوري أبطال أوروبا - عانى من تذبذب المستوى في الدوري الإنجليزي الممتاز وسجَّل أرقاماً متواضعة نسبياً. فقد أنهى نيوكاسل الموسم في المركز الـ12 في الدوري الإنجليزي، بينما سجَّل غوردون 6 أهداف وصنع هدفين خلال 26 مباراة، منها 3 أهداف جاءت من ركلات جزاء. وبطبيعة الحال، أثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانه حجز مكان في التشكيلة الأساسية لبرشلونة.

وقبل ذلك ببضعة أشهر فقط، كان غوردون قد أخذ فكرة بسيطة عمّا يعنيه اللعب في ملعب «كامب نو» عندما سافر نيوكاسل لمواجهة برشلونة في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. ورغم خسارة نيوكاسل بنتيجة 7 أهداف مقابل هدفين في تلك الليلة - وبنتيجة إجمالية في مجموع مباراتَي الذهاب والعودة بلغت 8 أهداف

مقابل 3 - فإن الوجود في برشلونة كان يحمل دلالة خاصة بالنسبة لغوردون؛ إذ منحته تلك المناسبة فرصةً لتجربة أجواء الملعب الذي أصبح في نهاية المطاف بمثابة بيته.

كما أن سجله الأوروبي كان يروي قصةً مختلفةً تماماً عن مسيرته المحلية. سجَّل غوردون 10 أهداف خلال 12 مباراة خاضها في دوري أبطال أوروبا، حيث قدَّم مستويات متميزة وثابتة أمام أقوى الفرق الأوروبية. ولم يتفوَّق عليه في عدد الأهداف في البطولة الموسم الماضي سوى كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد (15 هدفاً)، وهاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ (14 هدفاً).

انسجام فوري

تأقلم اللاعب الإنجليزي الدولي بسرعة كبيرة في إسبانيا، وأصبح عنصراً مؤثراً في الخط الأمامي لبرشلونة تحت قيادة المدير الفني الألماني هانزي فليك. ورغم أنه لا يزال بانتظار تسجيل هدفه الأول، فإن سرعة غوردون وأسلوبه المباشر في اللعب يتناسبان تماماً مع منظومة برشلونة الهجومية. وعند سؤاله عن سبب اختيار غوردون بدلاً من راشفورد، أجاب ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، قائلاً: «فلسفتنا في اللعب تتوافق بشكل كبير مع أسلوب أنتوني». وأضاف: «أسلوبه يتماشى مع ما يبحث عنه المدير الفني».

ويبدو أن غوردون قد تأقلم بسرعة فائقة. وقال غوردون: «أشعر وكأنني في بيتي بالفعل. المدينة مذهلة، وقد رحَّب بي زملائي بشدة. أعتقد أن مستواي سيتحسَّن أكثر فأكثر كلما طالت فترة وجودي هنا». وبفضل لعبه بشكل أساسي في الجهة اليسرى، منح غوردون المدير الفني لبرشلونة خياراً إضافياً لتهديد مرمى المنافسين. إذ تسهم قدرته على استغلال المساحات في تفكيك خط دفاع الخصم، بينما تخلق تحركاته دون كرة فرصاً سانحة لزملائه في الفريق. وقد بدا هذا الأمر واضحاً بشكل خاص عند لعبه إلى جانب لامين يامال ورافينيا. وقال فليك، المدير الفني لبرشلونة: «المهاجم يرغب دائماً في تسجيل الأهداف. لقد أُتيحت له بعض الفرص لكنه أهدرها. ومع ذلك، فقد قدَّم التمريرات الحاسمة التي مهَّدت لتسجيل الأهداف، وهذا أمر بالغ الأهمية أيضاً».

صنع غوردون هدفين في غضون 4 دقائق أمام إلتشي في أول مباراة له في الدوري. كما انفرد بحارس مرمى إلتشي وأُتيحت له فرصة تسجيل هدف في ظهوره الأول. لكن غوردون اختار بدلاً من ذلك تمرير الكرة عرضياً أمام المرمى إلى فيرمين لوبيز، الذي لم يخطئ في وضعها داخل الشباك من مسافة قريبة. كشفت تلك اللحظة كثيراً للجماهير عن عقلية غوردون؛ فبدلاً من السعي وراء مجد تسجيل هدف في أول مباراة له، فضَّل الخيار الأفضل للفريق. وقال غوردون بعد المباراة: «نرغب دائماً في تحقيق الفوز، لكن مصلحة الفريق تأتي في المقام الأول، خصوصاً في هذا النادي». وبالنسبة لجماهير برشلونة، كان ذلك مؤشراً آخر على أنهم تعاقدوا مع لاعب لا يكتفي بالسعي لتحقيق إنجاز فردي فحسب، بل يبذل قصارى جهده لمساعدة الفريق على النجاح.

22 هدفاً في 5 مباريات

انطلق فريق برشلونة بقوة هائلة هذا الموسم، مسجِّلاً 22 هدفاً في مبارياته الـ5 الأولى، بينما لم تتلقَّ شباكه سوى 3 أهداف فقط. وتُعدُّ هذه البداية الأكثر غزارة تهديفياً للنادي منذ تولي فليك المسؤولية في مايو 2024. علاوة على ذلك، يستطيع غوردون البقاء على الأطراف وعزل ظهير الفريق المنافس، أو استغلال المساحات خلف خط الدفاع، أو التوغل إلى الداخل والتمرير إلى مهاجمي برشلونة الآخرين. مع ذلك، من السابق لأوانه القول إن غوردون قد أجاب عن جميع التساؤلات بعد بضع مباريات فقط. لا يزال اللاعب الإنجليزي ينتظر هدفه الأول، كما أن الحفاظ على هذا المستوى من الأداء والحماس طوال الموسم سيكون تحدياً كبيراً. لكن هذا نقاش مختلف تماماً عن النقاش الذي دار حوله قبل انتقاله لبرشلونة. فبدلاً من التساؤل عمّا إذا كان يستحق الانضمام لبرشلونة أم لا، أصبح الناس يتحدثون الآن عن براعته وعن المستوى الذي يمكن أن يصل إليه مع العملاق الكتالوني.


كوتينيو يلحق بنيمار في سانتوس

كوتينيو ونيمار سيلعبان معاً تحت مظلة سانتوس (الشرق الأوسط)
كوتينيو ونيمار سيلعبان معاً تحت مظلة سانتوس (الشرق الأوسط)
TT

كوتينيو يلحق بنيمار في سانتوس

كوتينيو ونيمار سيلعبان معاً تحت مظلة سانتوس (الشرق الأوسط)
كوتينيو ونيمار سيلعبان معاً تحت مظلة سانتوس (الشرق الأوسط)

عاد الدولي السابق البرازيلي فيليب كوتينيو إلى ملاعب كرة القدم بعد غيابه لفترة بسبب الإرهاق الذهني، والتحق بالنجم نيمار في نادي سانتوس.

ورحّب نيمار بزميله السابق في «سيليساو»، وكتب في منشور مرفق بفيديو يظهر فيه كوتينيو (34 عاماً) وهو يحييه برفقة عدد من أعضاء الجهاز الفني لسانتوس: «شقيقي، نحن سعداء للغاية بوجودك هنا. سيرحب بك فريقنا وجماهيرنا بحفاوة بالغة».

ولم يُعلن سانتوس رسمياً عن التعاقد مع نجم برشلونة وليفربول وإنتر وبايرن ميونيخ السابق، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن كوتينيو لا يزال بحاجة إلى الخضوع للفحوصات الطبية.

وكان اللاعب البرازيلي من دون نادٍ منذ أن أعلن فاسكو دا غاما فسخ عقده في فبراير (شباط) الماضي. حينها، صرّح بأنه كان «منهكاً ذهنياً».

ووقّع كوتينيو عقداً مع سانتوس حتى نهاية الموسم، بحسب التقارير الإعلامية.

وقد لعب كوتينيو مع نيمار في المنتخب البرازيلي منذ فرق الشباب. عانى من الإصابات المتكررة عندما كان يدافع عن ألوان الأندية الأوروبية، وعاد إلى البرازيل في عام 2024 لينضم إلى فاسكو دا غاما، نادي طفولته، قادماً من أستون فيلا.