6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

نقص كتلة العضلات يخفّض معدل حرق السعرات الحرارية

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن
TT

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

ها قد بذلتَ جهداً جادّاً وكبيراً في بدء ممارسة الرياضة بصورة يومية، ووضعتَ برنامجاً صارماً لكمية طعامك اليومي ومحتواه بصورة منخفضة جداً في السعرات الحرارية، وتوقفتَ عن تناول قطع الشوكولاته والمقرمشات ومعجنات الحلويات في أمسياتك في أثناء مشاهدة أفلامك المفضلة، وعانيتَ من نوبات الجوع والحرمان من تناول الأطعمة التي تعوّدت التلذّذ بها سابقاً.

مكافأة منقوصة

وجاءت المكافأة مشجعة؛ إذ شهدت انخفاض وزنك على الميزان، وبدأت تشعر بالتحسّن النفسي بملاحظة أن ملابسك أصبحت واسعة عليك.

ولكنك الآن تلحظ شيئاً جديداً ومزعجاً، وذلك دون سبب واضح لك. إذ لم تعد ترى ذلك التناقص في مقدار وزنك عندما تقف على الميزان. وخلال بضعة أيام تالية، توقف بالفعل هبوط وزنك.

قد يكون الأمر محبطاً للغاية. وحينها قد تسأل نفسك: هل عليّ أن أكون أكثر صرامة في تناول الطعام وزيادة ممارسة النشاط البدني؟ أو أن جسمي بالأصل غير قابل لخفض الوزن؟ وغيرها من الأسئلة.

أولاً، ما يجري يجب ألا يثبط عزيمتك في الاستمرار بما أفادك في إنقاص بضعة كيلوغرامات حتى الآن. وثانياً، لا تعد مرة أخرى إلى العادات والسلوكيات غير الصحية في الكسل عن ممارسة الرياضة وضبط تناول الطعام.

ثبات الوزن أثناء إجراءات خفضه

وتذكّر أنه أمر طبيعي، ويحدث لكثير من الناس، وأن من «الطبيعي» أن يتباطأ معدل فقدان الوزن، بل يثبت كذلك. ويمكن بفهمك للأسباب التي تؤدي إلى ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، أن تحدد طبيعة استجابتك وتتجنّب التراجع عن العادات الصحية الجديدة التي اتبعتها.

إن ما يجري لك يُوصف طبياً بحالة «ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه» Weight Loss Plateau. ومن المحتمل أنك تمر بهذه المرحلة المزعجة؛ إذ يتوقف فجأة فقدان الوزن، ولا يبدو لك أن هناك أي سبب منطقي لحدوث ذلك.

ويقول أطباء «مايو كلينك»: «مرحلة ثبات الوزن هي مرحلة توقف الوزن عن التغير. ويحدث ثبات الوزن في نهاية المطاف لكل من يحاول إنقاص وزنه. ومع ذلك، تصيب الدهشة والاستغراب معظم الأشخاص عندما يصلون إلى هذه المرحلة، لأنهم لا يزالون يتناولون الطعام بحرص ويمارسون الرياضة بانتظام. الحقيقة المحبطة هي أن جهود إنقاص الوزن حتى تلك جيدة التخطيط منها، قد تتعثر».

نقص الماء وكتلة العضلات

إذا كنت في خضم مرحلة ثبات الوزن، أو مررت بها في الماضي، وترغب في الحصول على معلومات حول كيفية التغلب على مرحلة الثبات إذا حدث ذلك مرة أخرى، إليك ما تحتاج إلى معرفته من خلال النقاط الـ6 المتسلسلة التالية:

1- دور استهلاك «الغليكوجين». عند زيادة التمارين وتقليل عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها، تحدث مرحلة «نقص الوزن». لأنك تحرق باستمرار سعرات حرارية أكثر مما تستهلك، ما يؤدي إلى حصول «عجز في السعرات الحرارية» Caloric Deficit. وحالة «العجز» هذه تدفع الجسم نحو «الغليكوجين».

وتوضح المصادر الطبية أن انخفاض الوزن بصورة متسارعة خلال الأسابيع القليلة الأولى من اتباع نظام غذائي صحي لخفض الوزن هو أمر طبيعي، وأن «الماء» عنصر حاسم فيه. وتشرح تلك المصادر أن ذلك يرجع، بصورة جزئية، إلى أنك عندما تقلّل من تناول السعرات الحرارية في البداية، سيضطر الجسم أولاً إلى أن يحصل على الطاقة التي يحتاج إليها من خلال تحرير واستهلاك مخزون «الغليكوجين» به. وهو نوع من الكربوهيدرات الموجودة في العضلات والكبد. والماء من المكونات الرئيسية في «الغليكوجين».

ولذا عندما يُحرق «الغليكوجين» للحصول على الطاقة، فإن الجسم يطلق الماء. فينتج عن ذلك فقدان الوزن الأولي، الذي يكون أغلبه من الماء.

2- نقص كتلة العضلات. لكن هذا التأثير مؤقت. وكلما استمررت في نقص وزنك، ستفقد بعضاً من كتلة العضلات، إلى جانب فقدك جزءاً من كتلة الدهون. ومعلوم أن العضلات هي «مكان الموقد» الذي يعمل بالأساس على إبقاء معدل حرق السعرات الحرارية (عمليات الأيض Metabolism) مرتفعاً. ولذا، عندما تفقد الوزن وجزءاً من كتلة العضلات، ينخفض معدل الأيض، مسبباً حرق سعرات حرارية أقل مما كنت تحرقه سابقاً.

وسيتسبّب بطء معدل نشاط عمليات الأيض في إبطاء عملية إنقاص الوزن، حتى وإن كنت تتناول سعرات حرارية بالكمية ذاتها التي ساعدتك قبل ذلك على فقدان الوزن. أي ومع استمرارك في الحمية الصارمة نفسها التي كنت تتبعها. ولذا سوف تصل إلى مرحلة «ثبات الوزن» عندما يكون معدل السعرات الحرارية التي تحرقها مكافئاً لمعدل السعرات الحرارية التي تتناولها.

مرحلة «ثبات الوزن»

3- مدة مرحلة ثبات الوزن. إن سألت ما مدة ثبات الوزن؟ فالإجابة: عادة ما يتضمّن «ثبات الوزن» استقرار وزنك لمدة ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع على الأقل. وفي بعض الحالات، قد تشهد استعادة بسيطة للوزن، وإذا حدث هذا فلا بأس بذلك. وتذكر أن رحلة إنقاص الوزن لن تكون عملية مباشرة أبداً، ومن الأفضل أن تتعامل مع الأمر يوماً بعد يوم.

وفي حال استخدام النهج نفسه الذي طبقته في بداية الحمية، فقد تتمكّن من فقدان شيء ضئيل من وزنك وببطء، ولكن لن يساعدك هذا على فقدان مزيد من الوزن سريعاً كما لاحظته قبل بلوغ مرحلة «ثبات الوزن». وحينئذ يمكن أن تكون مرحلة «ثبات الوزن» محبطة بشكل لا يُصدق عندما تستمر في تناول نظام غذائي متوازن وتحريك جسمك، ولكن يبدو أن تغيير الوزن أصبح مستحيلاً تقريباً بعد كل عملك الشاق.

4- أسباب لثبات الوزن. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما الذي يسبب ثبات الوزن؟ والإجابة تحتاج إلى تفصيل؛ لأن ثمة عدة أسباب لذلك. ولعل أهمها العودة إلى العادات القديمة، إذ وبعد أسابيع من اتباع نظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية، قد يكون من السهل أن تتسلل العادات القديمة.

يمكن أن يتجلّى هذا في تناول وجبة خفيفة في أثناء طهي العشاء، أو البدء في العودة لتناول وجبة ثانية بعد الوجبة أو تضمين وجبة خفيفة صغيرة بعد الظهر أو بعد العشاء. وعلى الرغم من أن هذه التغييرات صغيرة، فإنها يمكن أن يكون لها تأثير أكبر في إجمالي استهلاكك للطاقة بمرور الوقت. ولذا إذا وجدت نفسك تنزلق إلى عادات قديمة مثل هذه، فقد يكون من المفيد تتبع كمية تناولك للطعام مرة أخرى، ولا تفترض أنك على صواب في ضبطك لحميتك الغذائية.

آلية البقاء

5- نمو كتلة العضلات. هناك سبب «إيجابي» وغير مقلق آخر. وهو أن من المحتمل أن ارتفاع مستوى تمارينك البدنية منذ أن بدأت رحلة إنقاص الوزن، خصوصاً تمارين تقوية العضلات، سبب زيادة كتلتك العضلية. أي إن هذا لا يعني أنك لم تعد تحرز تقدماً في خفض الوزن، بل تحوّل تقدمك الصحي إلى زيادة كتلة العضلات، وهو أمر مفيد جداً لك من جوانب عدة. وثمة أجهزة تعطيك قياس كميات مكونات جسمك من دهون وبروتينات وماء.

ولكن في المقابل، عند وجود نقص في كتلة العضلات، الذي غالباً ما يرافق انخفاض الوزن الأولي، فإن ذلك يجعلك تحرق كميات أقل من السعرات الحرارية. وإذا لم تعمل على خفض مزيد من كمية السعرات الحرارية في طعامك وزيادة مستوى نشاطك خلال اليوم، فسيصعب خفض مزيد من الوزن.

6- آلية البقاء. وهذا السبب مهم، وهو لجوء الجسم نحو «آلية البقاء» Survival mechanism. وللتوضيح، فإن هناك آلاف العمليات التي تحدث في جسمك كل يوم. وتتضمن إحدى هذه العمليات رسائل كيميائية تعطي تعليمات إلى الجسم حول ما يجب فعله في جوانب شتى. وتشارك هذه الرسائل في ضبط عملية الأكل والشرب؛ إذ تنظّم هرمونات «الغريلين» Ghrelin إشارات الجوع وهرمونات «اللبتين» Leptin إشارات الشبع. ومع اتباع نظام غذائي صارم لمدة طويلة من الوقت، يمكن أن يؤثر ذلك في جسمك، ويؤدي إلى خفض هرمونات الشبع لديك من أجل جعلك تشعر بالجوع أكثر في كثير من الأحيان، كي تدفعك نحو تناول الطعام. كما يمكن لهرمونات أخرى إعطاء تعليمات للجسم كي يُبطئ عملية التمثيل الغذائي في أثناء فقدان الوزن.

من الطبيعي أن يتباطأ معدل فقدان الوزن بل أن يثبت مقداره

كيف يمكنك التغلب على مرحلة استقرار الوزن؟

لا تدع مرحلة ثبات الوزن تقودك إلى انتكاسة. وفي حال لم تنجح جهودك لتجاوز مرحلة ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، فتحدث مع طبيبك أو اختصاصي التغذية بشأن الطرق الأخرى التي يمكنك تجربتها.

وقد يكون عليك إعادة النظر في أهدافك لإنقاص الوزن. احتفل بما أنقصته من وزن. وربما يكون الرقم الذي تسعى إلى الوصول إليه غير واقعي بالنسبة إليك.

إن إنقاص الوزن الطفيف يحسّن أيضاً حالة الأمراض المزمنة المرتبطة بالوزن الزائد. وأياً كان ما حققته، فلا تستسلم وتعُد إلى عادات الأكل والتمارين الرياضية القديمة، فقد يسبّب ذلك اكتسابك الوزن الذي فقدته مرة أخرى. احتفِ بنجاحك وواصل الجهود للحفاظ على الوزن الجديد.

ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «عندما تبلغ مرحلة ثبات الوزن، ربما تكون قد فقدت كل الوزن الذي سوف تفقده باتباع النظام الغذائي وخطة التمارين الرياضية الحالية. اسأل نفسك إذا كنت راضياً عن وزنك الحالي أو إذا كنت ترغب في فقدان مزيد من الوزن. فإذا أردت فقدان المزيد، فسوف تحتاج إلى تعديل برنامج إنقاص الوزن».

ويلخصون عناصر تلك التعديلات في برنامجك لإنقاص الوزن ضمن الآتي:

- أعد تقييم عاداتك. راجع سجلات الأطعمة والأنشطة. وتأكد من أنك لم تخفّف من القواعد التي ينبغي لك الالتزام بها. كأن تسمح لنفسك بتناول كميات أكبر من الطعام أو تناول كميات أكبر من الأطعمة المعالَجة أو ممارسة تمارين رياضية أقل؛ إذ أشارت إحدى الدراسات إلى أن التذبذب في اتباع القواعد المحددة في أحد هذين الأمرين يُسهم في ثبات الوزن.

- قلّل من السعرات الحرارية بمعدل أكبر. أي خفّض من السعرات الحرارية اليومية بشرط ألا تقل عن 1200 كالورى سعر حراري. ذلك لأن انخفاض السعرات الحرارية عن 1200 في اليوم قد لا يكون كافياً لمنعك من الإحساس بالجوع المستمر، وهذا يزيد من خطر الإفراط في الأكل، ويؤدي ذلك إلى إدخال جسمك في وضع المجاعة، مما قد يزيد من إشارات الجوع والشغف ويجعلك تشعر بالخمول ويُسهم بشكل أكبر في ثبات وزنك.

- ارفع مستوى التمارين الرياضية التي تمارسها. خصّص نحو 150 دقيقة على الأقل لممارسة التمارين الهوائية المعتدلة، أو 75 دقيقة لممارسة التمارين الهوائية القوية أسبوعياً، أو مزيجاً من التمارين المعتدلة والقوية. وتقترح الإرشادات الطبية توزيع هذه التمارين على مدار الأسبوع كله.

ويُوصى بممارسة الرياضة لمدة 300 دقيقة على الأقل أسبوعياً لتحقيق فائدة صحية أكبر، ولمساعدتك على إنقاص الوزن أو تثبيته بعد فقدانه. أضف بعض التمارين، مثل رفع الأثقال لزيادة الكتلة العضلية لتساعدك في حرق مزيد من السعرات الحرارية.

- ابذل مزيداً من النشاط البدني في يومك. فكّر في أنشطة أخرى إلى جانب ما تمارسه في صالة الألعاب الرياضية. وزِد من نشاطك البدني في أثناء اليوم. على سبيل المثال، امشِ لمسافات أطول وقلّل من قيادة السيارة، ومارس أعمال البستنة بشكل أكبر، أو جرّب تنظيف المنزل بكل نشاط. فأي نشاط بدني تمارسه من شأنه مساعدتك في حرق سعرات حرارية أكثر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.