4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد

منها تحسن المزاج النفسي وتعزيز الأداء الجنسي

4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد
TT

4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد

4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد

عشرات الكيلوغرامات الزائدة في وزن جسمك، هي عبء بدني ونفسي كبير عليك. وعندما تنجح في إزالة أكثر من 15 في المائة من وزنك؛ سواء باتباع حمية غذائية جادة، والخضوع لعمليات المعدة لإنقاص الوزن، وبتلقي حُقن إنقاص الوزن، فإنك وجسمك ستجنيان كثيراً من الفوائد الصحية... ومعرفتها ستدفع المرء إلى الصبر لفقد مزيد من الوزن الزائد، وإلى المحافظة على ما حققه من مكافآت صحية لجسمه.

بعيداً عن «الفوائد التقليدية»

ولكن بعيداً عن «الفوائد التقليدية» لإنقاص الوزن التي يكثر ذكرها ويعلمها غالبية منْ لديهم سمنة، مثل انضباط نسبة سكر الدم، وخفض ارتفاع ضغط الدم، وتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وإزالة آلام المفاصل، وخفض معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية، والوقاية من هشاشة العظام، وخفض الإصابات بأنواع كثيرة من السرطان... فإن ثمة فوائد صحية «أخرى» ذات تأثيرات صحية ونفسية عميقة وظاهرة في الوقت نفسه. وإليك هذه الفوائد الأربع منها:

> مزاج نفسي أعلى: أكثر ما نسمع نحن الأطباء من الأشخاص الذين نجحوا في فقدان أعباء الوزن الزائد، هو تحسن مزاجهم النفسي، وارتفاع شعورهم بالثقة بمظهر الذات، وتخفيف الإرهاق الذهني، وانخفاض معدلات التوتر لديهم، وكذلك انخفاض نوبات الغضب.

وأكدت هذا كله دراسات طبية عدة؛ من أمثلتها دراسة باحثين من جامعة سيدني في أستراليا، نُشرت ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) 2017 من «دورية السمنة الإكلينيكية (Clin Obes)»، قالوا فيها: «علاقة ثنائية الاتجاه بين السمنة والاكتئاب. وعلى مدى دراسة استمرت شهراً (بين منْ هم فوق الأربعين عاماً)، ارتبط فقدان الوزن (نقص بمقدار يفوق 5 في المائة من الوزن الأساسي للجسم) بتحسن الحالة المزاجية للأفراد الذين لديهم سمنة وغير المصابين بالاكتئاب، خلال فترة 3 أشهر. واستمرت هذه التحسينات خلال فترة 12 شهراً من المتابعة».

إن فقدان الوزن لا يجعل جسدك يشعر بالراحة فحسب؛ بل يعزز مزاجك وصحتك العقلية. والأشخاص ذوو الحالة المزاجية الأفضل، ينخفض الوزن لديهم بمقدار أكبر. ويقلل الحفاظ على وزن صحي من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة العقلية الأخرى. والمزاج الجيد والوزن الصحي يجتمعان معاً.

كما تربط الدراسات الطبية بشكل وثيق بين السمنة والمعاناة من مشكلات الذاكرة ومهارات التفكير، وعدد آخر من الوظائف الذهنية الدماغية عموماً. وأظهرت إحدى تلك الدراسات أن أداء النساء كان أفضل في اختبارات الذاكرة بعد فقدان الوزن. كما أصبحت أجزاء معينة من الدماغ لديهن أكثر نشاطاً بعد فقدان الوزن الزائد.

لذة الطعام وعمق النوم

> طعم ألذّ للمأكولات: من الحقائق الطبية أن الوزن الزائد، يُضعف لدى المرء حاسة التذوق، ويزيد من تلف البراعم العصبية للتذوق في اللسان. وأحد أسباب استمرار زيادة الوزن والسمنة لدى كثيرين، هو تدني قدرة الاستمتاع بطعم الأكل، مما يدفع بهم إلى تناول كثير منه للوصول إلى تلبية الشعور بالنكهة والطعم للمأكولات.

وتفيد نتائج دراسات حديثة عدة بأن لدى ذوي الوزن الزائد، يزداد تفضيل الإكثار من تناول الحلويات والدهون. وأحد أسباب ذلك أن زيادة الوزن والسمنة يمكن أن تؤديا إلى تقليل إدراك التذوق وزيادة تفضيل تناول الحلويات والدهون. وفي هذا الجانب؛ يظهر كثير من الدراسات أن وظيفة التذوق تتأثر بشكل سلبي أكبر لدى الرجال مقارنة بالنساء.

وفي المقابل، تشير الدراسات الطبية إلى أن الأشخاص الذين يفقدون كثيراً من الوزن، خصوصاً بعد جراحة المعدة لإنقاص الوزن، لا يعودون يتذوقون الأشياء بالطريقة السابقة نفسها. وتحديداً؛ قد لا يكون آنذاك مذاق الوجبات الحلوة والدسمة جيداً بالنسبة إليهم. لذلك، سيعودون بشكل طبيعي إلى تناول مزيد من الأطعمة الصحية والحصول على سعرات حرارية أقل، وسيشعرون بطعم أكثر غنى لتلك المأكولات الصحية.

وفي دراسة أخرى من «كلية الدراسات العليا للعلوم الطبية» بجامعة كيوشو في اليابان، نشرت ضمن عدد 6 سبتمبر (أيلول) 2019 من مجلة «حقائق السمنة (Obesity Facts)» أفاد مؤلفوها: «أدى فقدان الوزن الناجم عن التدخل غير الجراحي، إلى تطبيع وتخفيف تفضيل واستساغة السكر لدى النساء المصابات بالسمنة».

> راحة أعمق في النوم: أفادت نتائج دراسة لباحثين من جامعة بيتسبيرغ وجامعة جورجيا بالولايات المتحدة: «يزداد الاعتراف بأن النوم يُسهم في تنظيم وزن الجسم؛ إذ تتنبأ مدة النوم القصيرة بمخاطر أكبر للإصابة بالسمنة. وثبت أيضاً أن ضعف جودة النوم، والتأخر في وقت الذهاب إلى النوم، وانخفاض كفاءة النوم في تحقيق راحة الجسم، وأنماط النوم غير المنتظمة... مرتبطة كلها أيضاً بالسمنة. ويرتبط تحسّن جودة النوم ارتباطاً كبيراً بفقدان الوزن لاحقاً». ونُشرت الدراسة ضمن عدد يوليو (تموز) 2021 من «المجلة الدولية للسمنة (Int J Obes)».

وفي المقابل؛ فان الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو من زيادة الوزن، قد يعانون أيضاً من صعوبة في النوم. وغالباً ما يكون هذا بسبب حالات «انقطاع النفس النومي (Sleep Apnea)»، التي هي أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن. وهي نوبات ليلية متكررة من الشخير وانقطاع وصعوبة التنفس، في أثناء النوم.

ولكن الجيد في الأمر أن فقدان الوزن بإمكانه أن يخفف من مشكلات التنفس هذه. وبعد تحقيق خفض الوزن ولو بنسبة 5 في المائة، قد يجد الشخص أنه من المرجح أن يظل نائماً طوال الليل. ونتيجة لذلك، سيشعر بمزيد من اليقظة الذهنية والبدنية والراحة طوال اليوم، خصوصاً في الأداء الوظيفي أو التحصيل الدراسي.

كما لاحظت دراسة أخرى لباحثين من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز أن المصابين بالسمنة ولديهم حالة مقدمات السكري أو مرض السكري من النوع الثاني، ويعانون من مشكلات النوم؛ مثل توقف التنفس في أثناء النوم والتعب خلال النهار والأرق والنوم المضطرب أو المتقطع، إذا ما فقدوا نحو 7 كيلوغرامات، أو نحو 15 في المائة من شحوم البطن، فسوف تتحسن جودة النوم لديهم.

أداء جنسي أقوى

> أداء عاطفي أفضل: تزيد السمنة من خطر الإصابة بكثير من الأمراض أو الاضطرابات؛ بما في ذلك تدني الرغبة الجنسية وتدني القدرة الجنسية. وقد يكون فقدان الوزن من «أفضل الطرق» لاستعادة الانتصاب الطبيعي لدى الرجال، ورفع مستوى الرغبة الجنسية. وكثيرة هي الدراسات الطبية التي أكدت هذه الحقائق.

وكانت دراسة قديمة لباحثين كنديين نُشرت عام 2005 في «مجلة أطباء الأسرة الكنديين (CFP)»، شملت رجالاً شاركوا في دراسة تأثيرات إنقاص الوزن، وكانت لديهم في الأساس سمنة وكانوا مصابين بمرض السكري ويعانون من ضعف الانتصاب، لاحظت في نتائجها أن أكثر من 30 في المائة من الرجال الذين نجحوا في خفض وزنهم بمقدار نحو 15 كيلوغراماً، استعادوا القدرات الجنسية الطبيعية لديهم.كما أن خفض وزن الجسم، واستعادة التناسق الطبيعي لشكل الجسم، يرفعان من مستوى تقدير الذات وتحسين الصحة النفسية. وكلاهما ذو تأثير مباشر في تحسين الرغبة الجنسية والأداء الجنسي.

وفي دراسة بعنوان «تأثير وزن الجسم على الوظيفة الجنسية لدى الرجال والنساء»، نشرت ضمن عدد مارس (آذار) 2020 من مجلة «تقرير الصحة الجنسية الحالي (Curr Sex Health Rep)»، قال باحثون من «كلية بايلور للطب» في هيوستن بتكساس: «ترتبط جراحة السمنة بإزالة الخلل الوظيفي الجنسي لدى الرجال. وفي النساء، وجد كثير من الدراسات أن جراحة السمنة أدت إلى انخفاض الضعف الجنسي الأنثوي».

وفي دراسة من جامعة ديوك بالولايات المتحدة بعنوان: «تحسين جودة الحياة الجنسية بعد فقدان الوزن بشكل معتدل»، أفاد الباحثون: «قيّمنا التغيرات في نوعية الحياة الجنسية من حيث صلتها بفقدان الوزن، على مدى عامين، لدى الأفراد الذين يخضعون لعلاج إنقاص الوزن. وجرى قياس 6 أبعاد لنوعية الحياة الجنسية (الشعور بعدم الجاذبية الجنسية، والافتقار إلى الرغبة الجنسية، والإحجام عن الظهور خالعاً الملابس، وصعوبة الأداء الجنسي، وتجنب اللقاءات الجنسية، وقلة الاستمتاع بالنشاط الجنسي). ولاحظنا أن فقدان نحو 13 في المائة من الوزن، كان مرتبطاً بشكل كبير بالتحسينات في جميع أبعاد الجودة الجنسية للحياة. وحدثت أكبر التحسينات بالنسبة إلى النساء خلال فترة 3 أشهر». ونشرت الدراسة ضمن عدد 3 يوليو 2008 من «المجلة الدولية لأبحاث العجز الجنسي (International Journal of Impotence Research)».


مقالات ذات صلة

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

صحتك قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

كشفت دراسة حديثة استمرت عشر سنوات عن نتائج مفاجئة، حيث تبيّن أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها... الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د (D)»، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended


اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)
TT

اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعٍ لافت في حالات الإحالة للعلاج من اضطراب تشوّه صورة الجسم، إذ تضاعفت 4 مرات منذ بدء تسجيل هذه البيانات مع اندلاع جائحة «كوفيد-19»، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً لدى الأوساط الطبية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وبحسب الأرقام، ارتفعت حالات الإحالة من 266 حالة خلال عام 2020 - 2021 إلى 1028 حالة في 2024 - 2025، في زيادةٍ متسارعة تعكس، وفق خبراء، تحولاً عميقاً في علاقة الأفراد بأجسادهم وصورتهم الذاتية.

ويرى مسؤولون صحيون أن «المعايير غير الواقعية بشكل مفرط للجمال» التي تروّجها منصات التواصل الاجتماعي باتت عاملاً ضاغطاً، يضيف «وقوداً إضافياً» إلى هذه الظاهرة، خصوصاً بين فئة الشباب.

ويُعد اضطراب تشوّه صورة الجسم حالةً نفسية تدفع المصابين إلى الانشغال القهري بعيوبٍ متخيَّلة أو طفيفة في مظهرهم، غالباً لا يلحظها الآخرون. وتتجلى الأعراض في سلوكيات متكررة، مثل التدقيق المفرط في جزءٍ معين من الجسد، والمقارنة المستمرة مع الآخرين، أو الإفراط في استخدام المرآة أو تجنّبها تماماً إلى جانب محاولات متكررة لتصحيح المظهر، أحياناً بطرقٍ مؤذية.

ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تداعياتٍ أعمق، من بينها الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكارٍ انتحارية، ما يستدعي تدخلاً مبكراً ودعماً متخصصاً.

«الجسم الصحي لم يعد كافياً»

في هذا السياق، قال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوع العصبي في «NHS»، إن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الكمالية ومفاهيم الجمال وتقدير الذات، فضلاً عن المبالغة في ربط القبول الاجتماعي بالمظهر الخارجي.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً محورياً في هذا الارتفاع، موضحاً: «لم نَعِش من قبل في زمنٍ يسهل فيه إلى هذا الحد التعرض المستمر لمعايير جسدية غير واقعية، وفي الوقت نفسه يُقال للناس إن أجسامهم الصحية تماماً ليست جيدة بما يكفي».

وأشار إلى أن هذا التأثير يطول بشكلٍ خاص الأطفال والشباب، الذين لا يزالون في طور تشكيل هويتهم، ما يجعلهم أكثر عرضةً لتبني صورٍ ذهنية قاسية عن ذواتهم.

وتقدّر «NHS» أن الأعداد الفعلية للمصابين قد تكون أعلى من المعلن، في ظل تردد كثيرين في طلب المساعدة أو عدم إدراكهم لطبيعة ما يعانون منه. وفي محاولةٍ لمواجهة ذلك، أطلقت الهيئة مؤخراً حملةً واسعة لتشجيع الملايين على طلب الدعم النفسي، بمن فيهم مَن يعانون من اضطرابات القلق وتشوه صورة الجسم.

قصص إنسانية... من العزلة إلى التعافي

وفي بُعدٍ إنساني يعكس عمق المعاناة، شارك نجم تلفزيون الواقع تشارلي كينغ تجربته الشخصية مع الاضطراب، مشيراً إلى أن رحلته مع العلاج كانت نقطة تحوّل في حياته.

وقال إن مشاركته في «نصف ماراثون معالم لندن» جاءت بعد فترةٍ من الإحباط وفقدان الدافعية، مضيفاً: «حتى التسجيل في السباق كان مرهقاً بالنسبة لي، ولم أكن واثقاً من قدرتي على إكماله».

وأوضح أن الاضطراب دفعه في أسوأ مراحله إلى العزلة، قائلاً: «كنت أختبئ خلف قبعة، وأحياناً كان مجرد النظر إلى نفسي في المرآة يجرّني إلى دوامةٍ من الأفكار السلبية». غير أن العلاج النفسي، كما يروي، ساعده على فهم ذاته وتغيير أنماط تفكيره، مضيفاً: «عند عبوري خط النهاية شعرت بفخرٍ لم أعرفه منذ زمن. تعلّمت أن التقدم، مهما كان بطيئاً، يظل تقدماً».

من جهتها، تروي نيكولا كوفالتشوك، وهي طالبة جامعية، معاناتها التي بدأت في سن الخامسة عشرة، حين كانت «محاصَرة داخل أفكارها»، على حد وصفها. وتقول إنها كانت تتفقد مظهرها باستمرار أو تخفي نفسها تحت الملابس، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى العلاج النفسي عبر طبيبها العام. وأضافت: «العلاج بالكلام غيّر كل شيء. منحني أدوات عملية وثقةً بنفسي، وأشعرني أنني لست وحدي في هذه المواجهة».

وتختم حديثها بنبرةٍ يغلّفها الأمل: «اليوم أستطيع الاستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأجد سعادةً في تفاصيل بسيطة، بدلاً من القلق الدائم بشأن مظهري وهو أمرٌ لم أكن أتصور يوماً أنه ممكن».