4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد

منها تحسن المزاج النفسي وتعزيز الأداء الجنسي

4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد
TT

4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد

4 فوائد إضافية تجنيها من تخفيف وزنك الزائد

عشرات الكيلوغرامات الزائدة في وزن جسمك، هي عبء بدني ونفسي كبير عليك. وعندما تنجح في إزالة أكثر من 15 في المائة من وزنك؛ سواء باتباع حمية غذائية جادة، والخضوع لعمليات المعدة لإنقاص الوزن، وبتلقي حُقن إنقاص الوزن، فإنك وجسمك ستجنيان كثيراً من الفوائد الصحية... ومعرفتها ستدفع المرء إلى الصبر لفقد مزيد من الوزن الزائد، وإلى المحافظة على ما حققه من مكافآت صحية لجسمه.

بعيداً عن «الفوائد التقليدية»

ولكن بعيداً عن «الفوائد التقليدية» لإنقاص الوزن التي يكثر ذكرها ويعلمها غالبية منْ لديهم سمنة، مثل انضباط نسبة سكر الدم، وخفض ارتفاع ضغط الدم، وتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وإزالة آلام المفاصل، وخفض معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية، والوقاية من هشاشة العظام، وخفض الإصابات بأنواع كثيرة من السرطان... فإن ثمة فوائد صحية «أخرى» ذات تأثيرات صحية ونفسية عميقة وظاهرة في الوقت نفسه. وإليك هذه الفوائد الأربع منها:

> مزاج نفسي أعلى: أكثر ما نسمع نحن الأطباء من الأشخاص الذين نجحوا في فقدان أعباء الوزن الزائد، هو تحسن مزاجهم النفسي، وارتفاع شعورهم بالثقة بمظهر الذات، وتخفيف الإرهاق الذهني، وانخفاض معدلات التوتر لديهم، وكذلك انخفاض نوبات الغضب.

وأكدت هذا كله دراسات طبية عدة؛ من أمثلتها دراسة باحثين من جامعة سيدني في أستراليا، نُشرت ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) 2017 من «دورية السمنة الإكلينيكية (Clin Obes)»، قالوا فيها: «علاقة ثنائية الاتجاه بين السمنة والاكتئاب. وعلى مدى دراسة استمرت شهراً (بين منْ هم فوق الأربعين عاماً)، ارتبط فقدان الوزن (نقص بمقدار يفوق 5 في المائة من الوزن الأساسي للجسم) بتحسن الحالة المزاجية للأفراد الذين لديهم سمنة وغير المصابين بالاكتئاب، خلال فترة 3 أشهر. واستمرت هذه التحسينات خلال فترة 12 شهراً من المتابعة».

إن فقدان الوزن لا يجعل جسدك يشعر بالراحة فحسب؛ بل يعزز مزاجك وصحتك العقلية. والأشخاص ذوو الحالة المزاجية الأفضل، ينخفض الوزن لديهم بمقدار أكبر. ويقلل الحفاظ على وزن صحي من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة العقلية الأخرى. والمزاج الجيد والوزن الصحي يجتمعان معاً.

كما تربط الدراسات الطبية بشكل وثيق بين السمنة والمعاناة من مشكلات الذاكرة ومهارات التفكير، وعدد آخر من الوظائف الذهنية الدماغية عموماً. وأظهرت إحدى تلك الدراسات أن أداء النساء كان أفضل في اختبارات الذاكرة بعد فقدان الوزن. كما أصبحت أجزاء معينة من الدماغ لديهن أكثر نشاطاً بعد فقدان الوزن الزائد.

لذة الطعام وعمق النوم

> طعم ألذّ للمأكولات: من الحقائق الطبية أن الوزن الزائد، يُضعف لدى المرء حاسة التذوق، ويزيد من تلف البراعم العصبية للتذوق في اللسان. وأحد أسباب استمرار زيادة الوزن والسمنة لدى كثيرين، هو تدني قدرة الاستمتاع بطعم الأكل، مما يدفع بهم إلى تناول كثير منه للوصول إلى تلبية الشعور بالنكهة والطعم للمأكولات.

وتفيد نتائج دراسات حديثة عدة بأن لدى ذوي الوزن الزائد، يزداد تفضيل الإكثار من تناول الحلويات والدهون. وأحد أسباب ذلك أن زيادة الوزن والسمنة يمكن أن تؤديا إلى تقليل إدراك التذوق وزيادة تفضيل تناول الحلويات والدهون. وفي هذا الجانب؛ يظهر كثير من الدراسات أن وظيفة التذوق تتأثر بشكل سلبي أكبر لدى الرجال مقارنة بالنساء.

وفي المقابل، تشير الدراسات الطبية إلى أن الأشخاص الذين يفقدون كثيراً من الوزن، خصوصاً بعد جراحة المعدة لإنقاص الوزن، لا يعودون يتذوقون الأشياء بالطريقة السابقة نفسها. وتحديداً؛ قد لا يكون آنذاك مذاق الوجبات الحلوة والدسمة جيداً بالنسبة إليهم. لذلك، سيعودون بشكل طبيعي إلى تناول مزيد من الأطعمة الصحية والحصول على سعرات حرارية أقل، وسيشعرون بطعم أكثر غنى لتلك المأكولات الصحية.

وفي دراسة أخرى من «كلية الدراسات العليا للعلوم الطبية» بجامعة كيوشو في اليابان، نشرت ضمن عدد 6 سبتمبر (أيلول) 2019 من مجلة «حقائق السمنة (Obesity Facts)» أفاد مؤلفوها: «أدى فقدان الوزن الناجم عن التدخل غير الجراحي، إلى تطبيع وتخفيف تفضيل واستساغة السكر لدى النساء المصابات بالسمنة».

> راحة أعمق في النوم: أفادت نتائج دراسة لباحثين من جامعة بيتسبيرغ وجامعة جورجيا بالولايات المتحدة: «يزداد الاعتراف بأن النوم يُسهم في تنظيم وزن الجسم؛ إذ تتنبأ مدة النوم القصيرة بمخاطر أكبر للإصابة بالسمنة. وثبت أيضاً أن ضعف جودة النوم، والتأخر في وقت الذهاب إلى النوم، وانخفاض كفاءة النوم في تحقيق راحة الجسم، وأنماط النوم غير المنتظمة... مرتبطة كلها أيضاً بالسمنة. ويرتبط تحسّن جودة النوم ارتباطاً كبيراً بفقدان الوزن لاحقاً». ونُشرت الدراسة ضمن عدد يوليو (تموز) 2021 من «المجلة الدولية للسمنة (Int J Obes)».

وفي المقابل؛ فان الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو من زيادة الوزن، قد يعانون أيضاً من صعوبة في النوم. وغالباً ما يكون هذا بسبب حالات «انقطاع النفس النومي (Sleep Apnea)»، التي هي أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن. وهي نوبات ليلية متكررة من الشخير وانقطاع وصعوبة التنفس، في أثناء النوم.

ولكن الجيد في الأمر أن فقدان الوزن بإمكانه أن يخفف من مشكلات التنفس هذه. وبعد تحقيق خفض الوزن ولو بنسبة 5 في المائة، قد يجد الشخص أنه من المرجح أن يظل نائماً طوال الليل. ونتيجة لذلك، سيشعر بمزيد من اليقظة الذهنية والبدنية والراحة طوال اليوم، خصوصاً في الأداء الوظيفي أو التحصيل الدراسي.

كما لاحظت دراسة أخرى لباحثين من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز أن المصابين بالسمنة ولديهم حالة مقدمات السكري أو مرض السكري من النوع الثاني، ويعانون من مشكلات النوم؛ مثل توقف التنفس في أثناء النوم والتعب خلال النهار والأرق والنوم المضطرب أو المتقطع، إذا ما فقدوا نحو 7 كيلوغرامات، أو نحو 15 في المائة من شحوم البطن، فسوف تتحسن جودة النوم لديهم.

أداء جنسي أقوى

> أداء عاطفي أفضل: تزيد السمنة من خطر الإصابة بكثير من الأمراض أو الاضطرابات؛ بما في ذلك تدني الرغبة الجنسية وتدني القدرة الجنسية. وقد يكون فقدان الوزن من «أفضل الطرق» لاستعادة الانتصاب الطبيعي لدى الرجال، ورفع مستوى الرغبة الجنسية. وكثيرة هي الدراسات الطبية التي أكدت هذه الحقائق.

وكانت دراسة قديمة لباحثين كنديين نُشرت عام 2005 في «مجلة أطباء الأسرة الكنديين (CFP)»، شملت رجالاً شاركوا في دراسة تأثيرات إنقاص الوزن، وكانت لديهم في الأساس سمنة وكانوا مصابين بمرض السكري ويعانون من ضعف الانتصاب، لاحظت في نتائجها أن أكثر من 30 في المائة من الرجال الذين نجحوا في خفض وزنهم بمقدار نحو 15 كيلوغراماً، استعادوا القدرات الجنسية الطبيعية لديهم.كما أن خفض وزن الجسم، واستعادة التناسق الطبيعي لشكل الجسم، يرفعان من مستوى تقدير الذات وتحسين الصحة النفسية. وكلاهما ذو تأثير مباشر في تحسين الرغبة الجنسية والأداء الجنسي.

وفي دراسة بعنوان «تأثير وزن الجسم على الوظيفة الجنسية لدى الرجال والنساء»، نشرت ضمن عدد مارس (آذار) 2020 من مجلة «تقرير الصحة الجنسية الحالي (Curr Sex Health Rep)»، قال باحثون من «كلية بايلور للطب» في هيوستن بتكساس: «ترتبط جراحة السمنة بإزالة الخلل الوظيفي الجنسي لدى الرجال. وفي النساء، وجد كثير من الدراسات أن جراحة السمنة أدت إلى انخفاض الضعف الجنسي الأنثوي».

وفي دراسة من جامعة ديوك بالولايات المتحدة بعنوان: «تحسين جودة الحياة الجنسية بعد فقدان الوزن بشكل معتدل»، أفاد الباحثون: «قيّمنا التغيرات في نوعية الحياة الجنسية من حيث صلتها بفقدان الوزن، على مدى عامين، لدى الأفراد الذين يخضعون لعلاج إنقاص الوزن. وجرى قياس 6 أبعاد لنوعية الحياة الجنسية (الشعور بعدم الجاذبية الجنسية، والافتقار إلى الرغبة الجنسية، والإحجام عن الظهور خالعاً الملابس، وصعوبة الأداء الجنسي، وتجنب اللقاءات الجنسية، وقلة الاستمتاع بالنشاط الجنسي). ولاحظنا أن فقدان نحو 13 في المائة من الوزن، كان مرتبطاً بشكل كبير بالتحسينات في جميع أبعاد الجودة الجنسية للحياة. وحدثت أكبر التحسينات بالنسبة إلى النساء خلال فترة 3 أشهر». ونشرت الدراسة ضمن عدد 3 يوليو 2008 من «المجلة الدولية لأبحاث العجز الجنسي (International Journal of Impotence Research)».


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.