هل تكفي «السيطرة وصناعة الفرص» لجعل الأخضر بطلاً «خليجياً»؟

مباراة الكويت كشفت عن حاجته الماسة إلى ميزة الإنهاء أمام المرمى

الكبار والصغار وقفوا خلف الأخضر في مباراته الخليجية الأولى أمام الكويت (تصوير: محمد المانع)
الكبار والصغار وقفوا خلف الأخضر في مباراته الخليجية الأولى أمام الكويت (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تكفي «السيطرة وصناعة الفرص» لجعل الأخضر بطلاً «خليجياً»؟

الكبار والصغار وقفوا خلف الأخضر في مباراته الخليجية الأولى أمام الكويت (تصوير: محمد المانع)
الكبار والصغار وقفوا خلف الأخضر في مباراته الخليجية الأولى أمام الكويت (تصوير: محمد المانع)

سجل المنتخب السعودي انطلاقة مثالية في بطولة «خليجي 27» المقامة في جدة، بعدما انتصر على نظيره الكويتي بهدف دون رد، في مواجهة شهدت حضوراً جماهيرياً تجاوز 30 ألف مشجع في مدرجات ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ولم تكن المشكلات لتُحلّ ما لم يُعترف بها أولاً، وهو ما طبقه اليوناني دونيس على أرض الواقع خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، عندما تحدث بوضوح عن مشكلة إهدار الفرص، قائلاً: «صنعنا فرصاً كثيرة اليوم، لكن علينا معالجة هذه المشكلة خطوة بخطوة. لا نريد أن نصنع 22 فرصة ونسجل منها هدفاً واحداً فقط، بل نريد أن نصنع خمس فرص جيدة ونسجل منها. من الجيد أن نستمر في خلق الفرص الكبيرة، لكن على منتخبنا اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب داخل منطقة جزاء الخصم».

ونجح الأخضر في تحقيق الفوز وفرض سيطرة واضحة على المواجهة الافتتاحية، مع صناعة عدد جيد من الفرص التي هددت مرمى الكويت، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار الدفاعي دون التعرض لتهديدات كبيرة. كما نجحت دفاعات الأخضر في تنفيذ عمليات الضغط العكسي، التي حرمت المنتخب الكويتي من استغلال بعض المساحات التي أتاحتها الطبيعة الهجومية التي انتهجها دونيس مع المنتخب السعودي.

ويتمثل الجانب الإيجابي، الذي تحدث عنه دونيس، من خلال نجاح فريقه في صناعة الفرص رغم عدم استغلالها بالشكل المطلوب، إذ قال: «عندما نريد تحليل أمر ما، علينا النظر إليه من الجانبين. أحياناً يكون من الصعب التسجيل بسبب عدم صناعة الفرص من الأساس، لكننا اليوم صنعنا الكثير منها، واتخذنا القرارات الصحيحة في بعض الأحيان، بينما لم نتمكن من ذلك في أحيان أخرى. الأهم هو اكتساب الثقة والهدوء اللذين يمكّناننا من اتخاذ القرار المناسب. لدينا الآن أجيال مختلفة من اللاعبين، أصحاب الخبرة والشباب، ونحاول إيجاد التوازن المناسب بينهم».

ووفقاً لموقع «سوفا سكور»، تفوق الأخضر في غالبية الأرقام خلال المواجهة، إذ سدد لاعبوه 19 مرة على مرمى المنتخب الكويتي، مقابل خمس تسديدات للكويت، فيما بلغ معدل الأهداف المتوقعة للمنتخب السعودي 1.55، وهو ما يعكس قدرته على الوصول إلى مرمى المنافس وصناعة الفرص.

صالح أبو الشامات قدم أداء مميزا في المباراة (تصوير: علي خمج)

ونال سعود الحوشان، حارس المنتخب الكويتي، أعلى تقييم في المواجهة، بواقع 9.4 وفقاً للموقع ذاته، بفضل تصدياته التي أبقت فريقه في أجواء المباراة، قبل أن يسجل الهمامي هدف الأخضر من كرة تحولت من دفاعات الكويت إلى الشباك السعودية.

وكانت الحيوية واللامركزية السمة الأبرز في أداء الأخضر، وهو ما أتاح له الوصول إلى مرمى المنافس وفرض السيطرة. وبرز محمد أبو الشامات بوصفه أحد اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم على خيارات دونيس، وأحد الرهانات التي اعتمد عليها المدير الفني منذ كأس العالم، من خلال توظيفه في مركز الجناح الأيمن بدلاً من الظهير الأيمن، وهو مركزه الأساسي مع القادسية.

وشارك أبو الشامات أساسياً رغم وجود سلطان مندش في المركز ذاته، إلا أن تعدد أدواره وامتلاكه حلولاً مختلفة في السيطرة والضغط جعلاه خياراً مهماً في التشكيلة. ورغم أنه أقل حدة في تهديد مرمى المنافسين، فإنه قدم زيادات كثيرة جيدة داخل منطقة الجزاء، كاد أن يترجم إحداها إلى هدف.

وبدأ أبو الشامات المواجهة على الورق في مركز الجناح الأيمن، لكنه شغل في أجزاء منها دور لاعب الوسط الثالث، لتغطية المساحات عندما يتقدم كنو ويمنح خط الوسط زيادة عددية، فضلاً عن فاعليته في الضغط العكسي. ومنح وجوده توازناً ملحوظاً داخل الملعب، وهو ما يبدو أنه أحد الجوانب التي يراهن عليها دونيس.

وعلى الجانب الهجومي، ظهر صالح أبو الشامات لاعباً متحكماً في مركز صانع اللعب، إذ مرت غالبية الكرات والفرص السعودية من خلاله. وأظهر اللاعب جودة في أداء دور الرقم 10، مع ترك هامش للتطور في ظل سعيه إلى تعزيز التفاهم مع زملائه خلال المواجهات المقبلة.

وقالت مصادر «الشرق الأوسط» إن توظيف صالح في هذا المركز، ومنحه هذه المركزية في اللعب، جاء بعد استبعاد مصعب الجوير، ما دفع دونيس إلى التفكير في صالح بوصفه ورقة رئيسية يعتمد عليها، مع إضافة عمق إلى التشكيلة من خلال استدعاء مختار علي لاعباً في مركز الوسط المتأخر، بدلاً من مصعب الذي يشغل دوراً متقدماً في خط الوسط.

من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تعرض حارس الأخضر نواف العقيدي لإصابة في مرفق اليد، ما أثار حالة من الترقب بشأن مدى جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.

وأكد اليوناني دونيس، مدرب المنتخب السعودي، خلال المؤتمر الصحافي، أن إصابة العقيدي ليست في الرأس، وإنما في اليد.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لم يتوجه العقيدي إلى المستشفى عقب مغادرته الملعب، بل حضر في العيادة الطبية الخاصة بالملعب، حيث اطمأن الجهاز الطبي على حالته بعد استجابته للاختبارات كافة التي أجريت له، وهو ما جعل نقله إلى المستشفى غير ضروري. وغادر الحارس بعد ذلك برفقة الفريق، مطمئناً ممثلي وسائل الإعلام بشأن حالته.

ورفع المنتخب السعودي، عقب فوزه في المواجهة الافتتاحية، عدد انتصاراته على نظيره الكويتي في تاريخ مواجهاتهما ببطولة كأس الخليج إلى ستة انتصارات، بعدما حسم افتتاحية «خليجي 27» في جدة بنتيجة 1 - 0، ليضيف فصلاً جديداً إلى سجل المواجهات الخليجية بين المنتخبين.

ومن جانبه، سجل دونيس انتصاره الرسمي الأول مع الأخضر في المواجهة الرابعة، بعدما خاض ثلاث مباريات في كأس العالم، خسر واحدة منها وتعادل في اثنتين.

تفوق الأخضر في غالبية الأرقام خلال المواجهة إذ سدد لاعبوه 19 مرة على مرمى المنتخب الكويتي مقابل خمس تسديدات للكويت


مقالات ذات صلة

الأخضر يكسر عقدة «الافتتاحيات» لأصحاب الأرض «خليجياً»

رياضة عربية فرحة سعودية بهدف الفوز على الكويت (تصوير: علي خمج)

الأخضر يكسر عقدة «الافتتاحيات» لأصحاب الأرض «خليجياً»

بعد 14 نسخة من بطولة كأس الخليج، نجح الأخضر السعودي أخيراً في إنهاء سلسلة «عدم الفوز» للدول المستضيفة في المباراة الافتتاحية، بفوزه الصعب على الكويت 1 - 0

حامد القرني (تبوك)
رياضة عربية أحمد اليوسف الصباح (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

أحمد اليوسف الصباح: ثقتنا كبيرة في لاعبي «الأزرق»

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن منتخب بلاده سيخوض مواجهته أمام العراق في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» بروح قتالية.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عربية فرحة إماراتية بأحد الأهداف في المباراة (تصوير: علي خمج)

«خليجي 27»: الإمارات تدشن المشوار برباعية في اليمن

سجل المنتخب الإماراتي انطلاقة قوية في بطولة «كأس الخليج» الـ27 بجدة، بعد فوزه العريض على نظيره اليمني، ضمن منافسات المجموعة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية صالح ومحمد أبو الشامات في التشكيلة الأساسية للأخضر أمام الكويت (المنتخب السعودي)

أول ظهور مشترك لثنائي الأخضر «أبو الشامات» في «الأساسية»

خطف ثنائي المنتخب السعودي «التوأمان» صالح ومحمد أبو الشامات، الأنظار في ملعب الإنماء بجدة، بظهورهما سوياً في التشكيلة الأساسية أمام الكويت.

خالد العوني (بريدة)
رياضة عربية أيمن حسين قائد منتخب العراق يبدو مستاءً خلال مباراة العراق وعُمان (المنتخب العراقي)

تعادل العراق وعُمان يشعل الجدل… ماذا حدث بين أيمن حسين وحسن عبد الكريم؟

لم يكن تعادل المنتخب العراقي أمام نظيره العُماني بنتيجة 1 - 1 في مستهل مشواره ببطولة كأس الخليج العربي (خليجي 27) الحدث الوحيد الذي شغل الشارع الرياضي العراقي.

فاتن أبي فرج (بيروت)

حسام حسن: استبعاد الشناوي من منتخب مصر قرار فني

استبعاد محمد الشناوي من قائمة منتخب مصر جاء بقرار فني (رويترز)
استبعاد محمد الشناوي من قائمة منتخب مصر جاء بقرار فني (رويترز)
TT

حسام حسن: استبعاد الشناوي من منتخب مصر قرار فني

استبعاد محمد الشناوي من قائمة منتخب مصر جاء بقرار فني (رويترز)
استبعاد محمد الشناوي من قائمة منتخب مصر جاء بقرار فني (رويترز)

أكد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، أن استبعاد محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي، من قائمة المعسكر الحالي جاء بقرار فني، مشدداً على أنه لا لاعب يضمن مكانه في صفوف «الفراعنة».

وقال حسام حسن، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد الخميس للحديث عن مواجهة أنغولا، المقررة الجمعة في الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027، إن استبعاد الشناوي يأتي ضمن اختيارات الجهاز الفني.

وأضاف: «هذه اختيارات الجهاز الفني الخالصة، ونحن من ساهمنا في إعادة الشناوي إلى مستواه في أوقات سابقة مع المنتخب، مثلما فعلنا مع لاعبين آخرين. ولم أرَ في كرة القدم أن يتحول استبعاد لاعب إلى أزمة مع الجهاز الفني، فالمدرب يظل مدرباً، واللاعب يظل لاعباً».

وأوضح أن الجهاز الفني يعمل على وضع قواعد واضحة داخل المنتخب، تعتمد على العطاء والمستوى الفني بعيداً عن أسماء اللاعبين. وقال: «لا يوجد لاعب يضمن وجوده بشكل دائم في المنتخب. في فترات سابقة كان بعض اللاعبين يبلغون أسرهم بمواعيد المعسكرات قبل انطلاقها بسبعة أو ثمانية أشهر لثقتهم في الاستدعاء، أما الآن فالمعيار الوحيد هو العطاء والتألق داخل الملعب».

وأشار إلى أن الجهاز الفني يختار عناصره بناءً على متابعة دقيقة وشاملة، موضحاً أنه يعمل منذ توليه المسؤولية على تجديد دماء المنتخب وخفض معدل أعمار اللاعبين، بهدف بناء فريق قادر على المنافسة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف: «هناك لاعبون يمتلكون قدرات عالية في الدوري المحلي، لكنهم لا يصلحون للنسق الدولي، والعكس صحيح. الجهاز الفني لديه النظرة والقدرة على فرز اللاعبين القادرين على تحمل مسؤولية التمثيل الدولي».

وأكد حسام حسن جاهزية المنتخب المصري لمواجهة أنغولا رغم الغيابات والإصابات، مشدداً على أن الفريق لا يبحث عن أعذار قبل مبارياته. وقال: «اعتدنا وجود إصابات أو تراجع في مستوى بعض اللاعبين في أكثر من معسكر سابق، لكننا نعمل بأقصى طاقة ممكنة وفي أوقات زمنية ضيقة، لضمان وصول جميع عناصر الفريق إلى أفضل حالة فنية وبدنية ممكنة فور تجمعنا».

وتابع: «أحرص على التعامل مع جميع اللاعبين من الجانبين النفسي والبدني. منتخب مصر كبير ولا يقف أبداً على إصابة أي لاعب، ولديّ ثقة مطلقة في جميع العناصر الموجودة».

وكشف مدرب مصر عن استمرار محاولات الجهاز الطبي لتجهيز هيثم حسن، لاعب سيلتك الاسكوتلندي، بعد الإصابة التي تعرض لها مؤخراً، من أجل اللحاق بالمباريات المقبلة.

وتحدث حسام حسن عن ضيق الوقت المتاح لإعداد اللاعبين، قائلاً: «هذا هو المعسكر الأول لنا منذ 80 يوماً، وأقوم بتجميع اللاعبين قبل المباراة بليلة ونصف فقط، مما يفرض عليّ العمل بشكل مكثف في وقت قياسي. ولهذا أطلب دائماً خوض المعسكرات مبكراً للوصول إلى الجاهزية المطلوبة».

كما تطرق إلى عدد اللاعبين المصريين المحترفين مقارنة ببقية منتخبات القارة الأفريقية، مؤكداً أن المنتخب يعتمد بصورة أكبر على عناصر الدوري المحلي. وقال: «جميع المنتخبات الأفريقية حالياً تمتلك فريقين كاملين من اللاعبين المحترفين في أوروبا، في حين نعتمد نحن بشكل أساسي على اللاعب المحلي. ورغم ذلك خضت منافسات كأس العالم بقائمة معظمها من الدوري المحلي، وهو أمر يدعو للفخر والاعتزاز بالكرة المصرية، ولدينا رغبة جادة في زيادة عدد المحترفين مستقبلاً».


أمم أفريقيا: ليبيا تخطف تعادلاً قاتلاً أمام بوتسوانا

من مواجهة ليبيا وبوتسوانا (الاتحاد الليبي لكرة القدم)
من مواجهة ليبيا وبوتسوانا (الاتحاد الليبي لكرة القدم)
TT

أمم أفريقيا: ليبيا تخطف تعادلاً قاتلاً أمام بوتسوانا

من مواجهة ليبيا وبوتسوانا (الاتحاد الليبي لكرة القدم)
من مواجهة ليبيا وبوتسوانا (الاتحاد الليبي لكرة القدم)

نجا منتخب ليبيا من الخسارة في مستهل مشواره بالتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027، بعدما خطف تعادلاً قاتلاً 2 - 2 أمام ضيفه منتخب بوتسوانا، الخميس، ضمن الجولة الافتتاحية للمجموعة الثامنة.

وتضم المجموعة أيضاً منتخبي تونس وأوغندا، فيما تستضيف كينيا وأوغندا وتنزانيا نهائيات البطولة.

وفاجأ منتخب بوتسوانا أصحاب الأرض في الشوط الأول، بعدما تقدم بهدفين نظيفين سجّلهما توميسانج أوريبوني في الدقيقتين 30 و42، مستفيداً من أخطاء في تمركز الدفاع الليبي. واستعاد المنتخب الليبي توازنه في الشوط الثاني، قبل أن ينتفض في الدقائق الأخيرة، إذ قلّص مروان الحبيشي الفارق في الدقيقة 87. وفي الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، نجح عز الدين المريمي في تسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء، ليمنح ليبيا نقطة في بداية مشوارها بالتصفيات.

وتشارك 48 دولة في دور المجموعات من التصفيات، موزعة على 12 مجموعة، تضم كل منها 4 منتخبات، وتقام المنافسات على مدار 6 جولات. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء المجموعات الرابعة والثامنة والثانية عشرة، في ظل تأهل الدول المضيفة؛ كينيا وأوغندا وتنزانيا تلقائياً، على أن يتأهل منتخب واحد فقط من بقية منتخبات كل من هذه المجموعات الثلاث.


الأخضر يكسر عقدة «الافتتاحيات» لأصحاب الأرض «خليجياً»

فرحة سعودية بهدف الفوز على الكويت (تصوير: علي خمج)
فرحة سعودية بهدف الفوز على الكويت (تصوير: علي خمج)
TT

الأخضر يكسر عقدة «الافتتاحيات» لأصحاب الأرض «خليجياً»

فرحة سعودية بهدف الفوز على الكويت (تصوير: علي خمج)
فرحة سعودية بهدف الفوز على الكويت (تصوير: علي خمج)

بعد 14 نسخة من بطولة كأس الخليج، نجح الأخضر السعودي أخيراً في إنهاء سلسلة «عدم الفوز» للدول المستضيفة في المباراة الافتتاحية، بفوزه الصعب على الكويت 1 - 0 على ملعب الإنماء بجدة، ليحصد 3 نقاط ثمينة، ويبدأ رحلته الخليجية بصورة إيجابية.

وجاء هدف المباراة الوحيد بالنيران الصديقة، بعدما سجّل يوسف الحقان بالخطأ في مرمى منتخب الكويت، ليمنح «الأخضر» أفضلية ثمينة حافظ عليها حتى صافرة النهاية، في مباراة اتسمت بالحذر والتنافس القوي، خصوصاً في ظل أهمية البداية بالنسبة للمنتخبين.

وتعود آخر مناسبة تمكن فيها منتخب الدولة المستضيفة من تحقيق الفوز في مباراته الافتتاحية بكأس الخليج إلى النسخة الـ12، التي أقيمت في الإمارات العربية المتحدة، عندما تغلب المنتخب الإماراتي على نظيره القطري بهدفين دون مقابل.

وسجّل هدفي المنتخب الإماراتي آنذاك عدنان الطلياني ومحمد علي، ليكون ذلك الانتصار آخر فوز لصاحب الأرض في افتتاح البطولة، قبل أن تبدأ سلسلة طويلة امتدت عبر 14 نسخة.

ومنذ ذلك التاريخ، ظلّت المباراة الافتتاحية تشكل تحدياً لأصحاب الأرض، إذ لم يتمكن أي منتخب مستضيف من تكرار سيناريو المنتخب الإماراتي، حتى جاء «خليجي 27» ليشهد عودة هذا الرقم إلى الواجهة عبر المنتخب السعودي.

ونجح المنتخب السعودي في إنهاء هذه السلسلة مستفيداً من خوض البطولة على أرضه وبين جماهيره، ليكتب فصلاً جديداً في سجلات كأس الخليج.

ويكتسب الإنجاز أهمية إضافية بالنظر إلى هوية المنافس، فالمنتخب الكويتي يرتبط بتاريخ طويل مع البطولة الخليجية، وتعدّ مواجهاته أمام المنتخب السعودي من أبرز المواجهات التي شهدتها منافسات كأس الخليج عبر تاريخها.

وبينما جاء الهدف السعودي بطريقة عكسية، فإن النتيجة منحت «الأخضر» ما كان يبحث عنه في بداية مشواره: 3 نقاط كاملة، وبداية تمنحه دفعة معنوية قبل خوض بقية مباريات البطولة.

ومع صافرة النهاية، خرج المنتخب السعودي بمكاسب متعددة من المواجهة؛ إذ حصد أول 3 نقاط في مشواره، وحقق الفوز في مباراته الافتتاحية، إلى جانب إنهائه سلسلة تاريخية استمرت 14 نسخة دون أن ينجح منتخب الدولة المستضيفة في تحقيق الانتصار في المباراة الأولى.

ويمنح هذا الفوز المنتخب السعودي فرصة للدخول إلى مبارياته المقبلة بثقة أكبر، في الوقت الذي ستتجه فيه الأنظار إلى بقية منافسات المجموعة وما ستسفر عنه من نتائج قد ترسم ملامح المنافسة مبكراً.

وهكذا، لم يكن انتصار «الأخضر» على الكويت مجرد بداية ناجحة لـ«خليجي 27»، بل حمل معه حدثاً تاريخياً سيبقى حاضراً في سجلات البطولة، بعدما نجح المنتخب السعودي في إعادة أصحاب الأرض إلى منصة الانتصار في المباراة الافتتاحية، وإنهاء انتظار امتد لـ14 نسخة كاملة.

وبذلك جمع «الأخضر» في ليلة واحدة بين النقاط الثلاث والرقم التاريخي، ليضع أولى خطواته في البطولة بانتصار يمنحه دفعة مهمة نحو مواصلة المشوار الخليجي والمنافسة على اللقب.