بعد 14 نسخة من بطولة كأس الخليج، نجح الأخضر السعودي أخيراً في إنهاء سلسلة «عدم الفوز» للدول المستضيفة في المباراة الافتتاحية، بفوزه الصعب على الكويت 1 - 0 على ملعب الإنماء بجدة، ليحصد 3 نقاط ثمينة، ويبدأ رحلته الخليجية بصورة إيجابية.
وجاء هدف المباراة الوحيد بالنيران الصديقة، بعدما سجّل يوسف الحقان بالخطأ في مرمى منتخب الكويت، ليمنح «الأخضر» أفضلية ثمينة حافظ عليها حتى صافرة النهاية، في مباراة اتسمت بالحذر والتنافس القوي، خصوصاً في ظل أهمية البداية بالنسبة للمنتخبين.
وتعود آخر مناسبة تمكن فيها منتخب الدولة المستضيفة من تحقيق الفوز في مباراته الافتتاحية بكأس الخليج إلى النسخة الـ12، التي أقيمت في الإمارات العربية المتحدة، عندما تغلب المنتخب الإماراتي على نظيره القطري بهدفين دون مقابل.
وسجّل هدفي المنتخب الإماراتي آنذاك عدنان الطلياني ومحمد علي، ليكون ذلك الانتصار آخر فوز لصاحب الأرض في افتتاح البطولة، قبل أن تبدأ سلسلة طويلة امتدت عبر 14 نسخة.
ومنذ ذلك التاريخ، ظلّت المباراة الافتتاحية تشكل تحدياً لأصحاب الأرض، إذ لم يتمكن أي منتخب مستضيف من تكرار سيناريو المنتخب الإماراتي، حتى جاء «خليجي 27» ليشهد عودة هذا الرقم إلى الواجهة عبر المنتخب السعودي.
ونجح المنتخب السعودي في إنهاء هذه السلسلة مستفيداً من خوض البطولة على أرضه وبين جماهيره، ليكتب فصلاً جديداً في سجلات كأس الخليج.
ويكتسب الإنجاز أهمية إضافية بالنظر إلى هوية المنافس، فالمنتخب الكويتي يرتبط بتاريخ طويل مع البطولة الخليجية، وتعدّ مواجهاته أمام المنتخب السعودي من أبرز المواجهات التي شهدتها منافسات كأس الخليج عبر تاريخها.
وبينما جاء الهدف السعودي بطريقة عكسية، فإن النتيجة منحت «الأخضر» ما كان يبحث عنه في بداية مشواره: 3 نقاط كاملة، وبداية تمنحه دفعة معنوية قبل خوض بقية مباريات البطولة.
ومع صافرة النهاية، خرج المنتخب السعودي بمكاسب متعددة من المواجهة؛ إذ حصد أول 3 نقاط في مشواره، وحقق الفوز في مباراته الافتتاحية، إلى جانب إنهائه سلسلة تاريخية استمرت 14 نسخة دون أن ينجح منتخب الدولة المستضيفة في تحقيق الانتصار في المباراة الأولى.
ويمنح هذا الفوز المنتخب السعودي فرصة للدخول إلى مبارياته المقبلة بثقة أكبر، في الوقت الذي ستتجه فيه الأنظار إلى بقية منافسات المجموعة وما ستسفر عنه من نتائج قد ترسم ملامح المنافسة مبكراً.
وهكذا، لم يكن انتصار «الأخضر» على الكويت مجرد بداية ناجحة لـ«خليجي 27»، بل حمل معه حدثاً تاريخياً سيبقى حاضراً في سجلات البطولة، بعدما نجح المنتخب السعودي في إعادة أصحاب الأرض إلى منصة الانتصار في المباراة الافتتاحية، وإنهاء انتظار امتد لـ14 نسخة كاملة.
وبذلك جمع «الأخضر» في ليلة واحدة بين النقاط الثلاث والرقم التاريخي، ليضع أولى خطواته في البطولة بانتصار يمنحه دفعة مهمة نحو مواصلة المشوار الخليجي والمنافسة على اللقب.

