الرياضة أم النظام الغذائي... أيهما أكثر أهمية في فقدان الوزن؟

خفض السعرات الحرارية اليومية يحسن صحتك بشكل كبير وأكثر فاعلية من ممارسة الرياضة (رويترز)
خفض السعرات الحرارية اليومية يحسن صحتك بشكل كبير وأكثر فاعلية من ممارسة الرياضة (رويترز)
TT

الرياضة أم النظام الغذائي... أيهما أكثر أهمية في فقدان الوزن؟

خفض السعرات الحرارية اليومية يحسن صحتك بشكل كبير وأكثر فاعلية من ممارسة الرياضة (رويترز)
خفض السعرات الحرارية اليومية يحسن صحتك بشكل كبير وأكثر فاعلية من ممارسة الرياضة (رويترز)

إذا كنت تعتقد أنه إذا مارسنا بعض التمارين الرياضية وتوقعنا حرق 100 سعر حراري، فإننا سنحرق بالفعل 100 سعر حراري، فإن الحقيقة شيء آخر؛ إذ تشير دراسة جديدة إلى أن هذا التوقع لن يتحقق. ففي أفضل الأحوال، ستحرق نحو 25 سعراً حرارياً أقل من المطلوب.

وهذا يبدو فرقاً صغيراً، ولكن ماذا لو تناولت سعرات حرارية أقل بنسبة 25 في المائة كل يوم؟ لقد أظهرت الدراسات العلمية بشكل ساحق أن خفض السعرات الحرارية اليومية بنسبة 25 في المائة من شأنه أن يحسن صحتك بشكل كبير وأكثر فاعلية من ممارسة الرياضة.

وتقدم نتائج هذه الدراسة الجديدة جزءاً مهماً من المعلومات التي ينبغي أن تؤثر على توقعاتنا بشأن ممارسة الرياضة على الصحة العامة. وتوضح نتائج هذه الدراسة، جنباً إلى جنب مع نتائج العديد من الدراسات المماثلة، لماذا يفقد معظم الأشخاص الذين يمارسون الرياضة وزناً أقل مما هو متوقع لأي جهد معين يبذلونه. لقد طورت الأجسام آليات تعويضية معقدة لموازنة الطاقة اللازمة لانقباض العضلات بالطاقة المتاحة لعمليات بيولوجية حاسمة أخرى. وفي هذا السياق، أشارت دراسة جديدة إلى أن الجسم يعوض تلقائياً (مع بعض الاختلاف من شخص لآخر، بالطبع) أثناء ممارسة الرياضة، ويحتفظ بما لا يقل عن ربع السعرات الحرارية التي قد نتوقع إنفاقها.

تكهن العلماء بأن التخلص من الطاقة ليس خطياً؛ إذ أفادت الدراسات بأن المزيد من النشاط لا يؤدي بالضرورة إلى إطلاق سعرات حرارية أكبر يومياً. إن فهم طبيعة هذا التعويض الكيميائي الحيوي مهم؛ لأن هذه السمة المتطورة أصبحت غير متكيفة مع البشر المعاصرين الذين يفشلون باستمرار في حرق السعرات الحرارية الزائدة بالتمارين الرياضية. بناءً على البيانات من العديد من التجارب الخاضعة للرقابة، فإن الأدلة على الحفاظ على الوزن من خلال التدريب الرياضي لا تزال غير حاسمة.

وجمع تحقيق حديث بيانات من 1754 بالغاً شربوا ماءً مزدوج التسمية (يحتوي على نظائر تسمح للباحثين بتحديد عدد السعرات الحرارية المحروقة يومياً). كما راقب الباحثون تركيب أجسامهم ومعدل إنفاق الطاقة الأساسي. يمثل هذا المعدل الأساسي عدد السعرات الحرارية التي يحرقها شخص ما لمجرد كونه على قيد الحياة.

وطرح الباحثون الطاقة الأساسية المستهلكة من إجمالي الإنفاق على الطاقة للحصول على تقدير تقريبي للإنفاق على الطاقة من التمارين الرياضية وكذلك الحركات الأخرى، مثل الوقوف والجلوس والمشي. وكما هو متوقع، فإن المزيد من الحركة يحرق المزيد من الطاقة. ولكن البيانات كشفت عن نتيجة مفاجئة؛ فمع ممارسة كل شخص للتمارين الرياضية، لم يحرق نفس القدر من السعرات الحرارية الإجمالية كما كان متوقعاً. فقد أحرق معظم المشاركين نحو 72 في المائة فقط من السعرات الحرارية الإضافية التي كان من المتوقع أن يحرقها الشخص نظراً لمستوى نشاطه. وكان التعويض أكبر لدى البالغين المصابين بالسمنة. فقد كانت أجسامهم تميل إلى تقليل عدد السعرات الحرارية المحروقة فعلياً بنسبة 50 في المائة أو أكثر من خلال ممارسة التمارين الرياضية.

كيف تتخلص من دهون البطن؟

كان المدرب في برنامج «ذا بيغر لوزر» التلفزيوني الشهير على قناة «إن بي سي» يزعم أن المزيد من التمارين الرياضية هو كل ما هو ضروري لفقدان الوزن. ولكن بعد سنوات عديدة من مساعدة الأشخاص المصابين بالسمنة الشديدة على فقدان الوزن، خلص بوب هاربر إلى أن التمارين الرياضية ليست هي المفتاح، بل إن نظامك الغذائي هو الأهم.

ولا يساعد هاربر عملاءه على الشعور بتحسن وتحقيق أهدافهم الشخصية فحسب، بل إنه يساعدهم أيضاً على العيش حياة أطول وأكثر صحة. أصبح معظم من يساعدهم يعانون من السمنة؛ لأنهم تناولوا الكثير من السعرات الحرارية. قم بزيارة أي صالة ألعاب رياضية أو منتجع صحي، وستجد أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة يحملون كمية كبيرة من الدهون في الجسم تغطي عضلاتهم حتى مع نمو هذه العضلات وقوتها.

وتعمل الدهون الزائدة في الجسم على تسريع الشيخوخة وزيادة خطر الوفاة؛ لأن الخلايا الدهنية تنتج الالتهاب. وقام الباحثون مؤخراً بالتحقيق فيما إذا كان النظام الغذائي أو التمارين الرياضية أكثر فاعلية في تقليل مستويات الالتهاب لدى النساء البدينات. بعد 12 شهراً، خلص العلماء إلى أن أكبر خسارة للوزن وأهم انخفاض في مستوى البروتين الالتهابي جاء فقط من اتباع نظام غذائي، وليس ممارسة الرياضة.

تشير الأدلة الساحقة إلى أن تقييد السعرات الحرارية هو التدخل الغذائي الوحيد الصحيح والمثبت علمياً والذي يمكن أن يقلل من وزن الجسم، ويبطئ عملية الشيخوخة، ويحسن الصحة العقلية. كما أنه أرخص بكثير؛ إذ ستوفر المال من خلال تناول كميات أقل من الطعام، ودفع ثمن أقل من أحذية التنس وملابس التمرين وعضويات الصالة الرياضية.


مقالات ذات صلة

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ ماذا يقول خبراء النوم؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
TT

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

في ظلّ تزايد القلق العالمي بشأن تلوّث الغذاء والبيئة بالبلاستيك، برزت تساؤلات عديدة حول مدى تعرّض الإنسان لهذه الجسيمات الدقيقة وتأثيرها في صحته. وقد أثار جدلاً واسعاً ما يُتداول حول إمكانية ابتلاع الإنسان أسبوعياً كمية من البلاستيك تعادل وزن بطاقة ائتمان. ورغم أن هذه الفرضية لا تزال محل نقاش علمي، فإن دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

وفي هذا السياق، تشير نتائج جديدة إلى أن بعض الأطعمة، لا سيما المخمّرة، قد تؤدي دوراً في دعم الجسم للتخلّص من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وليس مجرد التخفيف من آثارها، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

لطالما استُخدمت الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك — وهي الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا نافعة مُنتِجة لحمض اللاكتيك — عبر آلاف السنين لتعزيز دفاعات الأمعاء ومساعدتها على مقاومة السموم والمواد الضارة.

وانطلاقاً من هذا الدور، سعت دراسة حديثة أجراها «المعهد العالمي للكيمتشي» إلى التعرّف على سلالات بكتيريا حمض اللاكتيك الموجودة في أحد أشهر الأطعمة الكورية الغنية بالبروبيوتيك، وهو «الكيمتشي». ولم يقتصر هدف الدراسة على تحديد الأنواع الأكثر فائدة لصحة الأمعاء، بل امتدّ أيضاً إلى معرفة مدى قدرتها على إزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية من الجسم بشكل كامل.

وقاد فريق البحث كلٌّ من سي هي لي وتاي وونغ وون، حيث عملوا على عزل سلالة من بكتيريا حمض اللاكتيك تُعرف باسم Leuconostoc mesenteroides CBA3656 (ويُشار إليها اختصاراً بـCBA3656)، وهي سلالة موجودة في الكيمتشي.

بعد ذلك، حلّل الباحثون قدرة هذا المركّب على امتزاز أحد أكثر أشكال الجسيمات البلاستيكية النانوية شيوعاً، وهو النوع المشتق من مادة «البوليسترين».

وفي تجربة مخبرية، قُسّمت الفئران إلى مجموعتين: إحداهما تلقت مركّب CBA3656، في حين لم تتلقَّ المجموعة الأخرى أي معالجة. وعند تحليل البراز، تبيّن أن الفئران التي تناولت المركّب أخرجت كميات من الجسيمات البلاستيكية النانوية تزيد على ضعف ما أخرجته المجموعة الأخرى. وتشير هذه النتيجة إلى احتمال أن يعمل هذا المركّب، لدى البشر، على الارتباط بالجسيمات البلاستيكية داخل الأمعاء، ومن ثمّ المساعدة في طرحها خارج الجسم مع الفضلات.

الكيمتشي عبارة عن أحد أشهر الأطعمة الكورية الغنية بالبروبيوتيك (بيكسلز)

وفي تعليق على هذه النتائج، قال كبير الباحثين، لي: «لقد أظهرت الكائنات الدقيقة المستمدة من الأطعمة المخمّرة التقليدية إمكانات واعدة في التصدي لمشكلات الصحة العامة الناجمة عن التلوث البلاستيكي».

وأضاف: «نسعى إلى الإسهام في تحسين الصحة العامة ومعالجة التحديات البيئية، من خلال تعزيز القيمة العلمية للموارد الميكروبية المستخلصة من الكيمتشي».

وتجدر الإشارة إلى أن الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية، إلا أن كليهما يُلحق أضراراً محتملة بالجسم. فقد أظهرت الدراسات أن هذه الجسيمات يمكن أن تتراكم في أعضاء مختلفة، مثل الدماغ والكبد والمشيمة، كما تؤثر بشكل خاص في التوازن الميكروبي الدقيق داخل الأمعاء.

وترتبط هذه الجسيمات بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون والتهاب القولون التقرّحي، إضافة إلى متلازمة الأمعاء المتسرّبة. كما قد تُحدث خللاً في التوازن البكتيري داخل الأمعاء، بحيث تتفوق البكتيريا الضارة على النافعة، وهو ما قد يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وسرطان القولون والمستقيم.

وتستند نتائج «معهد الكيمتشي» إلى أبحاث سابقة أشارت إلى أن البروبيوتيك قد يُسهم في تقليل سُمّية الجسيمات البلاستيكية الدقيقة. إلا أن الجديد في هذه الدراسة يتمثّل في الإشارة إلى أن الأطعمة المخمّرة قد لا تكتفي بتحييد هذه السموم، بل قد تساعد أيضاً في التخلص من جزء منها فعلياً عبر إخراجها من الجسم.


سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
TT

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية، مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية. ومع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر المفيدة، يبرز القرع الجوزي بوصفه مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن والألياف التي تدعم وظائف الجسم المختلفة، وتعزّز الصحة العامة.

القرع الجوزي هو أحد أنواع القرع الشتوي، ويتميّز بقشرته البرتقالية الفاتحة ولُبّه البرتقالي الزاهي. كما يتّسم بقوام صلب ومتماسك، ويأخذ شكلاً يشبه الكمثرى المطوّلة. ومثل اليقطين والكوسا، ينتمي هذا النوع إلى الفصيلة القرعية.

ويُعدّ القرع من أقدم المحاصيل الزراعية المعروفة، إذ يعود تاريخه إلى نحو 10 آلاف عام في مناطق المكسيك وأميركا الوسطى، مما يعكس أهميته الغذائية عبر العصور.

أما من حيث الطعم، فيتميّز القرع الجوزي بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة، مع لمسة جوزية خفيفة، وقد يُشبه طعمه مزيجاً بين البطاطا الحلوة والجزر أو اللفت، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد القرع الجوزي (Butternut Squash)

مفيد لجهازك المناعي: يُعدّ القرع الجوزي، شأنه شأن غيره من الفواكه والخضراوات ذات اللون البرتقالي، غنياً بمركبات «بيتا - كاروتين» و«ألفا - كاروتين». ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين (أ)، وهو عنصر أساسي لدعم كفاءة الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ممتاز لصحة العينين: يحتوي القرع الجوزي على مادتي «اللوتين» و«الزياكسانثين»، وهما مركبان يتوافران عادةً في الخضراوات والفواكه الصفراء، وكذلك في البيض. وتعمل هذه العناصر، إلى جانب «بيتا - كاروتين» وفيتامين (أ)، على حماية العينين من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، والمساهمة في الحفاظ على صحة البصر.

مصدر جيد للألياف: تُسهم الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما تساعد في الحفاظ على وزن صحي. إضافةً إلى ذلك، قد تلعب الألياف دوراً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

مرطّب ممتاز للجسم: تحتوي الحصة الواحدة من القرع الجوزي على نحو 87 في المائة من الماء، مما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصاً في الأجواء الجافة أو عند الحاجة إلى تعويض السوائل.

يساعد في تنظيم ضغط الدم: يتميّز القرع الجوزي بمحتواه المرتفع من البوتاسيوم، وهو عنصر مهم يُسهم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعدّ الحفاظ على ضغط دم متوازن عاملاً أساسياً في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب.

يساعد في توازن مستويات السكر في الدم: تُبطئ الألياف الموجودة في القرع الجوزي امتصاص السكر في الدم، مما يمنع حدوث ارتفاعات حادة بعد تناول الطعام. كما يتميّز القرع الجوزي بمؤشر جلايسيمي منخفض، وهو ما يعني أن الكربوهيدرات فيه تُهضم بشكل أبطأ، مما يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر.


ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
TT

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب، وقد تؤثر في القدرة على التركيز والأداء اليومي. وعند حدوث هذه الحالة، يصبح من الضروري التدخل سريعاً لرفع مستوى الغلوكوز في الدم إلى المعدلات الطبيعية، تجنباً لتفاقم الأعراض.

ومن الطرق الفعّالة للتعامل مع انخفاض سكر الدم تناول أطعمة تحتوي على ما لا يقل عن 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، مثل بعض الفواكه، أو الأطعمة الغنية بالسكريات الطبيعية. وتتميّز هذه الخيارات بقدرتها على رفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية، بفضل سهولة هضمها وامتصاصها. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، تُعدّ الأطعمة التالية من أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها في مثل هذه الحالات:

1. الموز

يُعدّ الموز خياراً مثالياً من الأطعمة الكاملة عند انخفاض مستويات سكر الدم، نظراً لاحتوائه على كربوهيدرات سريعة المفعول. إذ توفّر موزة واحدة متوسطة الحجم نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات الطبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز والسكروز. كما يحتوي الموز على كمية قليلة من الألياف، تُقدّر بحوالي غرامين، وهو ما يُسهم في تسريع عملية الهضم مقارنةً بالأطعمة الغنية بالألياف، مما يسمح بوصول الغلوكوز إلى الخلايا والأنسجة بسرعة أكبر.

2. الأناناس

يُعدّ الأناناس فاكهة استوائية غنية بالعصارة، ويتميّز بارتفاع مؤشره الغلايسيمي (GI)، وهو مقياس يُستخدم لتحديد سرعة تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات في رفع مستويات السكر في الدم، ويتراوح هذا المؤشر بين 1 (بطيء) و100 (سريع). ويبلغ المؤشر الغلايسيمي للأناناس نحو 82، مما يجعله خياراً فعّالاً لرفع مستويات الغلوكوز بسرعة. ويُنصح بالاحتفاظ بقطع الأناناس المُجهّزة مسبقاً في الثلاجة، لتكون وجبة جاهزة وسريعة عند الحاجة.

3. التمر المجدول

يتميّز التمر المجدول بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي، إلى جانب نكهته الغنية التي تشبه الكراميل. ويُعدّ مصدراً مركزاً للكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على نحو 18 غراماً منها، يشكّل منها حوالي 16 غراماً سكريات طبيعية، أغلبها من الغلوكوز والفركتوز. ويمتاز التمر بصغر حجمه وسهولة تناوله، كما لا يحتاج إلى تبريد، مما يجعله خياراً عملياً يمكن الاحتفاظ به في الحقيبة أو درج المكتب أو السيارة للاستخدام السريع.

التمر المجدول يتميز بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي (بيسكلز)

4. العنب

يحتوي العنب على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، كما يتميّز بسهولة وسرعة هضمه، الأمر الذي يساعد على رفع مستوى سكر الدم بفعالية عند انخفاضه. وتوفّر نصف كوب فقط من العنب نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات. وسواء اخترت العنب الأحمر أو الأرجواني أو الأخضر، فإنه يظل خياراً لذيذاً وسهل الحمل، مناسباً للتعامل السريع مع انخفاض سكر الدم.

5. هريس التفاح

يُعدّ هريس التفاح خياراً لطيفاً وسهل التناول لتزويد الجسم بالسكريات الطبيعية عند ظهور أعراض انخفاض سكر الدم. إذ تحتوي حصة واحدة (نصف كوب) من هريس التفاح غير المُحلّى على نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، منها 12 غراماً من السكريات الطبيعية. كما أن قوامه الناعم يجعله سهل الهضم وخفيفاً على المعدة، وهو ما يجعله مناسباً بشكل خاص في حال الشعور بالغثيان.

6. البطيخ

يتميّز البطيخ بنسبة عالية من الماء، ويُعدّ مصدراً جيداً للسكريات الطبيعية التي تُسهم في رفع مستويات الغلوكوز في الدم. ويوفّر كوب واحد من البطيخ المُقطّع نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، منها 9.5 غرام من الغلوكوز والفركتوز. إضافةً إلى ذلك، يتميّز البطيخ بسهولة هضمه وتأثيره المنعش، مما يجعله خياراً مناسباً في حال الشعور بالتعرّق أو ارتفاع حرارة الجسم أو الغثيان أثناء نوبات انخفاض سكر الدم.