الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

فروقات حرق الطاقة بالأنشطة اليومية تزيل الشحوم

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم
TT

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

ثمة كثير مما يُمكن لأحدنا فعله خلال حياته اليومية كي يرفع من مستوى حرق جسمه للطاقة المتراكمة فيه على هيئة شحوم، وبالتالي خفض وزن الجسم. وعلى سبيل المثال، ليس المطلوب بذل الإنسان أي جهد بدني رياضي إضافي لإزالة 3 كيلوغرامات من الشحوم المتراكمة في جسمه خلال عام، بل بمجرد حرصه على تقليل ساعات جلوسه اليومي على الكنبة والوقوف على قدميه بدلاً من ذلك هو كل ما يلزم لإزالة تلك الكيلوغرامات عن جسمه، وهذا ما طرحه الباحثون من قسم «طب القلب الوقائي» في «مايو كلينك» بالولايات المتحدة في دراستهم الحديثة.
وإذا أضاف إلى ذلك الاهتمام بالمشي أو الهرولة أو السباحة اليومية، فإنه يفقد المزيد، وكذا إذا حرص على أخذ قسط كاف من ساعات النوم الليلي وعدم تغطية الرأس أثناء النوم، هذا مع الحرص على ضبط تناول كمية الطعام اليومي.
- حرق الجسم للطاقة
وتكتسب معرفة مقدار ما يحرقه الجسم من الطاقة، خلال القيام بمختلف الأنشطة البدنية في الحياة اليومية، أهمية لدى الإنسان لتشجيعه في جهوده لخفض الارتفاع في وزن الجسم ولرفع مستوى اللياقة البدنية لديه وللوقاية من الإصابة بالأمراض ذات الصلة بتدني مستوى النشاط وعيش حياة الكسل والخمول البدني. وتمثل البحوث في مجال «توازن الطاقة» Energy homeostasis في الجسم أحد الجوانب المهمة في فهم آليات نشوء السمنة وكيفية التغلب عليها، وأيضاً في فهم التأثيرات السلوكية في النشاط البدني اليومي التي ترفع من الإصابة بالأمراض المزمنة ذات التأثيرات الصحية البالغة، كأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول ومرض السكري وهشاشة العظم... وغيرها.
وضمن عدد فبراير (شباط) من «المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي» European Journal of Preventive Cardiology، الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لطب القلب» ECS، عرض الباحثون من «مايو كلينك» بالولايات المتحدة دراستهم للمراجعة الشاملة حول نتائج الدراسات الطبية التي بحثت في مقدار حرق الجسم لكمية الطاقة الذي يحدث خلال الجلوس ومقارنة ذلك بمقدار حرق الجسم لكمية الطاقة الذي يحدث خلال الوقوف. وقال الباحثون في مقدمة عرضهم للدراسة إن ممارسة الوقوف بدلاً من الجلوس من التوصيات التي تُقلل من مستوى وطول وقت الكسل والخمول البدني، والتي أيضاً ترفع من مستوى حرق الجسم للطاقة، ولكن لا يزال الفرق بين مقدار حرق الطاقة خلال الوقوف وحرقها خلال الجلوس محل جدل بين الباحثين الطبيين. وأضافوا أن دراستهم هذه للمراجعة الشاملة للبحوث السابقة تهدف إلى تحديد هذا المقدار للفرق في كمية حرق الطاقة.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن «الوقوف» بحد ذاته دون القيام بأي حركة، يُؤدي إلى حرق جسم المرأة كمية من الطاقة مقدارها 0.1 (صفر فاصلة واحد) كالوري من السعرات الحرارية في كل دقيقة وقوف، ولدى الرجل يُؤدي إلى حرق ضعف تلك الكمية، وتحديداً نحو 0.2 (صفر فاصلة اثنان) كالوري من السعرات الحرارية في كل دقيقة وقوف.
وأضافوا أنه بهذا المعدل، فإن حرص شخص بوزن 65 كيلوغراما على الوقوف بدلاً من الجلوس، ولمدة 6 ساعات خلال ممارسته أنشطة حياته اليومية، يُؤدي إلى حرق نحو 55 كالوري من السعرات الحرارية، وأضاف الدكتور فرنسيسكو لوبيز، طبيب القلب والباحث الرئيسي في الدراسة، قائلاً: «هذا الفرق في حرق الطاقة يُترجم إلى فقد نحو 3 كيلوغرامات من كتلة الشحوم في الجسم خلال عام». هنا تحدث الباحثون عن مجرد الوقوف بدلاً من الجلوس، وبكل تأكيد يرتفع مستوى حرق الجسم الطاقة المختزنة على هيئة الشحوم إذا ما قام المرء بالمشي أثناء ذلك الوقوف وقام كذلك بأداء بعض الأعمال ذات المجهود البدني البسيط. وكان الباحثون قد شملوا في مراجعتهم العلمية نتائج 46 دراسة سابقة بحثت في هذا الأمر.
وقال الباحثون: «هذه هي المراجعة المنهجية الأولى التي تتم لتقييم الفرق في كمية حرق الطاقة بين الجلوس والوقوف لدى الأشخاص البالغين». وأضافوا أن الفرق بين ما يحرقه الرجل وما تحرقه المرأة أثناء الوقوف سببه في الغالب هو ارتفاع كتلة العضلات في جسم الرجل مقارنة بالمرأة، وبالتالي استهلاك العضلات كمية أكبر من الطاقة لإتمام عملية الوقوف.
وكانت دراسة طبية سابقة لباحثين من أستراليا، تم نشرها ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) من مجلة «السكري» Diabetes، قد لاحظت في نتائجها أن النوم في غرفة باردة نسبياً، نحو 20 درجة مئوية، ولمدة صحية كافية مع الحرص على عدم تغطية الرأس، يرفع من مستوى حرق الدهون بنسبة 10 في المائة، وزيادة في كمية الدهون البنية الصحية بنسبة 43 في المائة، وتحسين تعامل الجسم مع نسبة السكر في الدم Glucose Metabolism، مقارنة مع عدم الاهتمام بتوفير تلك الظروف خلال النوم.
- سعرات حرارية
ويتم قياس كمية الطاقة البيولوجية باستخدام وحدة «كالوري» السعر الحراري، وهي كمية الطاقة اللازمة لرفع حرارة كيلوغرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة، أي من 36 درجة مئوية إلى 37 درجة مئوية. ولذا نلاحظ أن الأوساط الطبية تستخدم وحدة «كالوري» في وصف الأطعمة المختلفة، أي كمية الطاقة التي يُمكن للجسم إنتاجها من حرق السكريات والبروتينات والدهون التي توجد في قطعة من الطعام. والوقود في الجسم هو إما شحوم الدهون أو البروتينات أو السكريات، وبشكل تقريبي، كل واحد غرام من البروتينات أو واحد غرام من السكريات يُعطي 4 كالوري، وكل واحد غرام من الدهون يُعطي نحو 9 كالوري. ولذا، فإن شريحة من خبز التوست بوزن 28 غراما، والتي تحتوي على واحد غرام من الدهون و4 غرامات من البروتين و12 غراما من سكريات الكربوهيدرات، تحتوي على نحو 70 كالوري من السعرات الحرارية.
- توازن الطاقة
و«توازن الطاقة» في الجسم عملية حيوية مستمرة، تتضمن تنظيم التناسق بين تدفق الغذاء المحتوي على كمية الطاقة التي تدخل الجسم من جهة، ومن جهة أخرى مدى حرق واستهلاك تلك الطاقة التي دخلت إلى الجسم، أي مدى إخراجها من الجسم. ويلعب الدماغ دوراً مهماً في السيطرة المحورية على عملية توازن الطاقة بالجسم، خصوصاً منطقة «ما تحت المهاد» Hypothalamus في المنطقة السفلية للدماغ. ومن مظاهر سيطرة الدماغ على سبيل المثال: تكوين الشعور بالجوع لزيادة تناول الطعام عبر إنتاج عدد من المواد الكيميائية والهرمونات، وبالمقابل يعمل الدماغ على إتمام عمليات حرق الطاقة حال سكون الجسم وعدم قيامه بأي مجهود بدني في تحريك العضلات، وذلك بإنتاج الحرارة للجسم كي تبقى حرارة الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وكذلك بحرق الطاقة من أجل إجراء عمليات الأيض الأساسية «BMR» التي تعمل فيها أنسجة أعضاء الجسم المختلفة طوال الوقت لإتمام أداء مهامها الوظيفية كالكبد والقلب والدماغ والكلى... وغيرها.
وعلى سبيل المثال، رجل بعمر 45 سنة، وبوزن 70 كيلوغراما، يحتاج نحو 1500 كالوري لكي يتمكن جسمه من أداء جميع الوظائف الأساسية حال السكون عن الحركة تماماً، وامرأة بالعمر نفسه وبالوزن نفسه يحتاج جسمها نحو 1300 كالوري للغاية نفسها. وللتوضيح وبشكل تقريبي، يتم حرق تلك الكمية لإتمام عمليات الأيض الأساسية بنسبة 27 في المائة في الكبد، ولذا فإن عضو الكبد هو الأعلى في درجة الحرارة بين جميع أعضاء الجسم، و19 في المائة في الدماغ، و18 في المائة في العضلات الساكنة عن الحركة، و10 في المائة في الكليتين، و7 في المائة في القلب، و19 في المائة في بقية أعضاء الجسم. وإضافة إلى الحرق الداخلي للطاقة في عمليات الأيض الأساسية، هناك حرق آخر للطاقة يتم للقيام بالجهد البدني الذي يتطلب تحريك العضلات لكي تقوم بالحركات البدنية.
و«توازن الطاقة» يعتدل حينما تتساوى كفة كمية الطاقة المتدفقة إلى الجسم مع الغذاء مع كفة الطاقة التي يحرقها الجسم لاستهلاك الوقود الغذائي المختزن فيه، ويختل حينما تكون الكمية المتدفقة إلى الجسم أكثر من الكمية الخارجة منه عبر الاحتراق لإنتاج الطاقة، مثلما في حالات عيش حياة الكسل والخمول البدني وحالات الإفراط في تناول الطعام، وهو ما يظهر على هيئة زيادة الوزن نتيجة زيادة تراكم كميات الشحوم فيه.
- الأنشطة البدنية... ومقادير الطاقة المحروقة
ولتعامل الإنسان مع مشكلة اختلال توازن الطاقة في الجسم، هناك خطوتان مهمتان؛ الخطوة الأولى حساب كمية طاقة الغذاء الذي يتعين عليه تناوله وعدم الزيادة فيه. والخطوة الثانية معرفة كمية الطاقة التي يحرقها الجسم والتي هي على نوعين؛ نوع «الحرق الداخلي» في عمليات الأيض الأساسية، ونوع الحرق الذي يتم مع القيام بالأنشطة البدنية الحركية المختلفة خلال اليوم. وبممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة، وبدرجات مختلفة من الشدة في أداء المجهود البدني، ولمدد زمنية متفاوتة، ووفق مقدار العمر، تختلف كمية الطاقة التي يحرقها الجسم، وعلى سبيل المثال، فإن رجلا متوسط العمر بوزن نحو 75 كيلوغراما، يحرق نحو 365 كالوري عند ممارسته المشي لمدة ساعة بسرعة 4 أميال (6.4 كلم) في الساعة، ويحرق نحو 400 كالوري عند السباحة الخفيفة للمدة نفسها، بينما يحرق فقط 300 كالوري عند قيادة الدراجة الهوائية للمدة نفسها بسرعة لا تتجاوز 10 أميال (16 كلم) في الساعة، بينما حينما يُهرول لمدة ساعة بسرعة 5 أميال (8 كلم) في الساعة فإنه يحرق نحو 600 كالوري، وكذلك يحرق نحو 700 كالوري حينما يسبح بسرعة لمدة ساعة. وصعود الدرج ببطء لمدة ساعة يحرق نحو 370 كالوري، وصعود الدرج بسرعة للمدة نفسها يحرق نحو 780 كالوري.
والحقيقة أن ثمة الكثير مما يُمكن فعله لحرق مزيد من الدهون المتراكمة في الجسم، وإعادة التوازن بين الطاقة الداخلة إلى الجسم والطاقة الخارجة منه، أمر ممكن، ولكنها تتطلب من المرء الاهتمام بذلك.

- استشاري قلب وباطنية


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.