الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

فروقات حرق الطاقة بالأنشطة اليومية تزيل الشحوم

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم
TT

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

ثمة كثير مما يُمكن لأحدنا فعله خلال حياته اليومية كي يرفع من مستوى حرق جسمه للطاقة المتراكمة فيه على هيئة شحوم، وبالتالي خفض وزن الجسم. وعلى سبيل المثال، ليس المطلوب بذل الإنسان أي جهد بدني رياضي إضافي لإزالة 3 كيلوغرامات من الشحوم المتراكمة في جسمه خلال عام، بل بمجرد حرصه على تقليل ساعات جلوسه اليومي على الكنبة والوقوف على قدميه بدلاً من ذلك هو كل ما يلزم لإزالة تلك الكيلوغرامات عن جسمه، وهذا ما طرحه الباحثون من قسم «طب القلب الوقائي» في «مايو كلينك» بالولايات المتحدة في دراستهم الحديثة.
وإذا أضاف إلى ذلك الاهتمام بالمشي أو الهرولة أو السباحة اليومية، فإنه يفقد المزيد، وكذا إذا حرص على أخذ قسط كاف من ساعات النوم الليلي وعدم تغطية الرأس أثناء النوم، هذا مع الحرص على ضبط تناول كمية الطعام اليومي.
- حرق الجسم للطاقة
وتكتسب معرفة مقدار ما يحرقه الجسم من الطاقة، خلال القيام بمختلف الأنشطة البدنية في الحياة اليومية، أهمية لدى الإنسان لتشجيعه في جهوده لخفض الارتفاع في وزن الجسم ولرفع مستوى اللياقة البدنية لديه وللوقاية من الإصابة بالأمراض ذات الصلة بتدني مستوى النشاط وعيش حياة الكسل والخمول البدني. وتمثل البحوث في مجال «توازن الطاقة» Energy homeostasis في الجسم أحد الجوانب المهمة في فهم آليات نشوء السمنة وكيفية التغلب عليها، وأيضاً في فهم التأثيرات السلوكية في النشاط البدني اليومي التي ترفع من الإصابة بالأمراض المزمنة ذات التأثيرات الصحية البالغة، كأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول ومرض السكري وهشاشة العظم... وغيرها.
وضمن عدد فبراير (شباط) من «المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي» European Journal of Preventive Cardiology، الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لطب القلب» ECS، عرض الباحثون من «مايو كلينك» بالولايات المتحدة دراستهم للمراجعة الشاملة حول نتائج الدراسات الطبية التي بحثت في مقدار حرق الجسم لكمية الطاقة الذي يحدث خلال الجلوس ومقارنة ذلك بمقدار حرق الجسم لكمية الطاقة الذي يحدث خلال الوقوف. وقال الباحثون في مقدمة عرضهم للدراسة إن ممارسة الوقوف بدلاً من الجلوس من التوصيات التي تُقلل من مستوى وطول وقت الكسل والخمول البدني، والتي أيضاً ترفع من مستوى حرق الجسم للطاقة، ولكن لا يزال الفرق بين مقدار حرق الطاقة خلال الوقوف وحرقها خلال الجلوس محل جدل بين الباحثين الطبيين. وأضافوا أن دراستهم هذه للمراجعة الشاملة للبحوث السابقة تهدف إلى تحديد هذا المقدار للفرق في كمية حرق الطاقة.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن «الوقوف» بحد ذاته دون القيام بأي حركة، يُؤدي إلى حرق جسم المرأة كمية من الطاقة مقدارها 0.1 (صفر فاصلة واحد) كالوري من السعرات الحرارية في كل دقيقة وقوف، ولدى الرجل يُؤدي إلى حرق ضعف تلك الكمية، وتحديداً نحو 0.2 (صفر فاصلة اثنان) كالوري من السعرات الحرارية في كل دقيقة وقوف.
وأضافوا أنه بهذا المعدل، فإن حرص شخص بوزن 65 كيلوغراما على الوقوف بدلاً من الجلوس، ولمدة 6 ساعات خلال ممارسته أنشطة حياته اليومية، يُؤدي إلى حرق نحو 55 كالوري من السعرات الحرارية، وأضاف الدكتور فرنسيسكو لوبيز، طبيب القلب والباحث الرئيسي في الدراسة، قائلاً: «هذا الفرق في حرق الطاقة يُترجم إلى فقد نحو 3 كيلوغرامات من كتلة الشحوم في الجسم خلال عام». هنا تحدث الباحثون عن مجرد الوقوف بدلاً من الجلوس، وبكل تأكيد يرتفع مستوى حرق الجسم الطاقة المختزنة على هيئة الشحوم إذا ما قام المرء بالمشي أثناء ذلك الوقوف وقام كذلك بأداء بعض الأعمال ذات المجهود البدني البسيط. وكان الباحثون قد شملوا في مراجعتهم العلمية نتائج 46 دراسة سابقة بحثت في هذا الأمر.
وقال الباحثون: «هذه هي المراجعة المنهجية الأولى التي تتم لتقييم الفرق في كمية حرق الطاقة بين الجلوس والوقوف لدى الأشخاص البالغين». وأضافوا أن الفرق بين ما يحرقه الرجل وما تحرقه المرأة أثناء الوقوف سببه في الغالب هو ارتفاع كتلة العضلات في جسم الرجل مقارنة بالمرأة، وبالتالي استهلاك العضلات كمية أكبر من الطاقة لإتمام عملية الوقوف.
وكانت دراسة طبية سابقة لباحثين من أستراليا، تم نشرها ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) من مجلة «السكري» Diabetes، قد لاحظت في نتائجها أن النوم في غرفة باردة نسبياً، نحو 20 درجة مئوية، ولمدة صحية كافية مع الحرص على عدم تغطية الرأس، يرفع من مستوى حرق الدهون بنسبة 10 في المائة، وزيادة في كمية الدهون البنية الصحية بنسبة 43 في المائة، وتحسين تعامل الجسم مع نسبة السكر في الدم Glucose Metabolism، مقارنة مع عدم الاهتمام بتوفير تلك الظروف خلال النوم.
- سعرات حرارية
ويتم قياس كمية الطاقة البيولوجية باستخدام وحدة «كالوري» السعر الحراري، وهي كمية الطاقة اللازمة لرفع حرارة كيلوغرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة، أي من 36 درجة مئوية إلى 37 درجة مئوية. ولذا نلاحظ أن الأوساط الطبية تستخدم وحدة «كالوري» في وصف الأطعمة المختلفة، أي كمية الطاقة التي يُمكن للجسم إنتاجها من حرق السكريات والبروتينات والدهون التي توجد في قطعة من الطعام. والوقود في الجسم هو إما شحوم الدهون أو البروتينات أو السكريات، وبشكل تقريبي، كل واحد غرام من البروتينات أو واحد غرام من السكريات يُعطي 4 كالوري، وكل واحد غرام من الدهون يُعطي نحو 9 كالوري. ولذا، فإن شريحة من خبز التوست بوزن 28 غراما، والتي تحتوي على واحد غرام من الدهون و4 غرامات من البروتين و12 غراما من سكريات الكربوهيدرات، تحتوي على نحو 70 كالوري من السعرات الحرارية.
- توازن الطاقة
و«توازن الطاقة» في الجسم عملية حيوية مستمرة، تتضمن تنظيم التناسق بين تدفق الغذاء المحتوي على كمية الطاقة التي تدخل الجسم من جهة، ومن جهة أخرى مدى حرق واستهلاك تلك الطاقة التي دخلت إلى الجسم، أي مدى إخراجها من الجسم. ويلعب الدماغ دوراً مهماً في السيطرة المحورية على عملية توازن الطاقة بالجسم، خصوصاً منطقة «ما تحت المهاد» Hypothalamus في المنطقة السفلية للدماغ. ومن مظاهر سيطرة الدماغ على سبيل المثال: تكوين الشعور بالجوع لزيادة تناول الطعام عبر إنتاج عدد من المواد الكيميائية والهرمونات، وبالمقابل يعمل الدماغ على إتمام عمليات حرق الطاقة حال سكون الجسم وعدم قيامه بأي مجهود بدني في تحريك العضلات، وذلك بإنتاج الحرارة للجسم كي تبقى حرارة الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وكذلك بحرق الطاقة من أجل إجراء عمليات الأيض الأساسية «BMR» التي تعمل فيها أنسجة أعضاء الجسم المختلفة طوال الوقت لإتمام أداء مهامها الوظيفية كالكبد والقلب والدماغ والكلى... وغيرها.
وعلى سبيل المثال، رجل بعمر 45 سنة، وبوزن 70 كيلوغراما، يحتاج نحو 1500 كالوري لكي يتمكن جسمه من أداء جميع الوظائف الأساسية حال السكون عن الحركة تماماً، وامرأة بالعمر نفسه وبالوزن نفسه يحتاج جسمها نحو 1300 كالوري للغاية نفسها. وللتوضيح وبشكل تقريبي، يتم حرق تلك الكمية لإتمام عمليات الأيض الأساسية بنسبة 27 في المائة في الكبد، ولذا فإن عضو الكبد هو الأعلى في درجة الحرارة بين جميع أعضاء الجسم، و19 في المائة في الدماغ، و18 في المائة في العضلات الساكنة عن الحركة، و10 في المائة في الكليتين، و7 في المائة في القلب، و19 في المائة في بقية أعضاء الجسم. وإضافة إلى الحرق الداخلي للطاقة في عمليات الأيض الأساسية، هناك حرق آخر للطاقة يتم للقيام بالجهد البدني الذي يتطلب تحريك العضلات لكي تقوم بالحركات البدنية.
و«توازن الطاقة» يعتدل حينما تتساوى كفة كمية الطاقة المتدفقة إلى الجسم مع الغذاء مع كفة الطاقة التي يحرقها الجسم لاستهلاك الوقود الغذائي المختزن فيه، ويختل حينما تكون الكمية المتدفقة إلى الجسم أكثر من الكمية الخارجة منه عبر الاحتراق لإنتاج الطاقة، مثلما في حالات عيش حياة الكسل والخمول البدني وحالات الإفراط في تناول الطعام، وهو ما يظهر على هيئة زيادة الوزن نتيجة زيادة تراكم كميات الشحوم فيه.
- الأنشطة البدنية... ومقادير الطاقة المحروقة
ولتعامل الإنسان مع مشكلة اختلال توازن الطاقة في الجسم، هناك خطوتان مهمتان؛ الخطوة الأولى حساب كمية طاقة الغذاء الذي يتعين عليه تناوله وعدم الزيادة فيه. والخطوة الثانية معرفة كمية الطاقة التي يحرقها الجسم والتي هي على نوعين؛ نوع «الحرق الداخلي» في عمليات الأيض الأساسية، ونوع الحرق الذي يتم مع القيام بالأنشطة البدنية الحركية المختلفة خلال اليوم. وبممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة، وبدرجات مختلفة من الشدة في أداء المجهود البدني، ولمدد زمنية متفاوتة، ووفق مقدار العمر، تختلف كمية الطاقة التي يحرقها الجسم، وعلى سبيل المثال، فإن رجلا متوسط العمر بوزن نحو 75 كيلوغراما، يحرق نحو 365 كالوري عند ممارسته المشي لمدة ساعة بسرعة 4 أميال (6.4 كلم) في الساعة، ويحرق نحو 400 كالوري عند السباحة الخفيفة للمدة نفسها، بينما يحرق فقط 300 كالوري عند قيادة الدراجة الهوائية للمدة نفسها بسرعة لا تتجاوز 10 أميال (16 كلم) في الساعة، بينما حينما يُهرول لمدة ساعة بسرعة 5 أميال (8 كلم) في الساعة فإنه يحرق نحو 600 كالوري، وكذلك يحرق نحو 700 كالوري حينما يسبح بسرعة لمدة ساعة. وصعود الدرج ببطء لمدة ساعة يحرق نحو 370 كالوري، وصعود الدرج بسرعة للمدة نفسها يحرق نحو 780 كالوري.
والحقيقة أن ثمة الكثير مما يُمكن فعله لحرق مزيد من الدهون المتراكمة في الجسم، وإعادة التوازن بين الطاقة الداخلة إلى الجسم والطاقة الخارجة منه، أمر ممكن، ولكنها تتطلب من المرء الاهتمام بذلك.

- استشاري قلب وباطنية


مقالات ذات صلة

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

يساعد قضاء وقت أطول خارج المنزل في تخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة، ويمكن تحقيق ذلك بأنشطة بسيطة ضمن الروتين اليومي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.


منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
TT

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم، ليس فقط لمذاقه، بل أيضاً لما يحتويه من ألياف ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن. وتشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية التي قد يوفرها تناول التفاح بانتظام، والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هذه الفاكهة، إلى جانب بعض المخاطر والآثار الجانبية التي ينبغي الانتباه إليها.

1. يحمي خلايا الجسم من التلف

التفاح غني بمضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف. وتشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يزيد من نشاط مضادات الأكسدة في الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح على تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تعزز تلف الخلايا، وبالتالي قد تقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب.

ومن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح:

فيتامين «سي»

فيتامين «هـ»

البوليفينولات

الفلافونويدات

2. قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن محتوى التفاح من البوليفينولات والألياف قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ووجدت مراجعة أخرى أن التفاح قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهاب، يمكن أن تسهم في حماية القلب. ويُعتقد أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح تساعد على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب، كما قد تسهم في تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

3. يساعد في التحكُّم بالوزن

يساعد تناول التفاح على تحقيق الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، كما يرتبط بتحسين التحكم في الوزن.

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين تناولوا التفاح ومنتجاته كانت أنظمتهم الغذائية أكثر توازناً، كما سجلوا معدلات أقل من السمنة.

ووجدت مراجعة أن زيادة استهلاك التفاح أدت إلى فقدان الوزن في تجارب أُجريت على الحيوانات والبشر، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

4. قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن تناول التفاح كاملاً، بقشره، يبطئ عملية الهضم ويحد من ارتفاع سكر الدم، بفضل محتواه من الألياف ومضادات الأكسدة.

ويُعتقد أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني، من خلال تقليل الجذور الحرة وخفض مستويات الدهون في الدم.

وتشير دراسات مختلفة إلى أن التفاح يمكن أن يخفض مستويات سكر الدم بعد تناوله مباشرة. كما ارتبط تناول التفاح بانخفاض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحوامل.

5. قد يحسّن عملية الهضم

تعمل الألياف الغذائية والبوليفينولات الموجودة في التفاح بوصفها مواد بريبايوتيك، أي أنها تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحافظ على صحتها.

كما تمثل الألياف مصدراً رئيسياً للطاقة للبكتيريا الموجودة في الأمعاء، التي يحتاج إليها الجسم من أجل عملية هضم طبيعية.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الدراسات الأولية إلى أن تناول التفاح يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

6. يدعم صحة العظام

يرتبط البوتاسيوم والكالسيوم الموجودان في التفاح بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تتميز بانخفاض كتلة العظام وكثافتها المعدنية.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من الدراسات بحث تأثير التفاح وحده على صحة العظام، فقد أظهرت أبحاث أن زيادة تناول الفواكه تقلل خطر الإصابة بكسور العظام.

كما قد يسهم ارتفاع استهلاك الفواكه والخضراوات في تحسين كثافة المعادن في العظام.

7. يساعد على ترطيب الجسم

يتكون التفاح من الماء بنسبة تتراوح بين 80 و89 في المائة، ولذلك يمكن أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يحتوي التفاح على إلكتروليتات أساسية تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، ومنها:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- المغنيسيوم

- الصوديوم

8. يدعم صحة البشرة

قد تساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في التفاح على دعم صحة البشرة.

وفي إحدى الدراسات، شهدت نساء بالغات يتمتعن بصحة جيدة، وتناولن أقراصاً تحتوي على بوليفينولات التفاح انخفاضاً ملحوظاً في التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن التفاح قد يساعد في الوقاية من احمرار البشرة الناتج عن تناول النياسين.