كيف يؤثر السكر الغذائي على صحة الدماغ؟

وما الفرق بين سكر الغذاء وسكر الدم؟

تم ربط السكريات المضافة خصوصاً المشروبات المحلّاة بالسكر بالسكتة الدماغية (د.ب.أ)
تم ربط السكريات المضافة خصوصاً المشروبات المحلّاة بالسكر بالسكتة الدماغية (د.ب.أ)
TT

كيف يؤثر السكر الغذائي على صحة الدماغ؟

تم ربط السكريات المضافة خصوصاً المشروبات المحلّاة بالسكر بالسكتة الدماغية (د.ب.أ)
تم ربط السكريات المضافة خصوصاً المشروبات المحلّاة بالسكر بالسكتة الدماغية (د.ب.أ)

هل سمعت من قبل أن السكر سامّ وقاتل، ويضرّ بصحتك العامة؟ في الحقيقة، السكر مهم لوظائف الدماغ الصحية، لكن هناك بعض التفاصيل الدقيقة التي يجب أن تعرفها.

يقول الطبيب أوستن بيرلماتر، في مقال بموقع «سايكولوجي توداي»، إنه يجب التفرقة بين سكر الدم وسكر النظام الغذائي، وعلى الرغم من أنهما يشتركان في بعض الخصائص، فإنهما ليسا نفس الشيء، حيث يشمل سكر النظام الغذائي جزيئات مثل السكروز والفركتوز واللاكتوز التي توجد بشكل طبيعي في الأطعمة، بالإضافة إلى السكريات المضافة.

أما سكر الدم فهو قياس مستويات الجلوكوز في الدم التي يمكن أن تتأثر بشكل كبير بسكر النظام الغذائي، والغذاء بشكل عام، بالإضافة إلى متغيرات أخرى مثل: أداء التمارين الرياضية، وجودة النوم، والتوتر، ومستويات الهرمونات، وتناول الأدوية.

كيف يؤثر السكر الغذائي على صحة الدماغ؟

عندما نتناول وجبة غنية بالكربوهيدرات سريعة الامتصاص، أو السكريات المضافة، تميل مستويات السكر في الدم إلى الارتفاع أكثر مما لو تناولنا خضراوات غنية بالألياف، أو قطعة من اللحم، هذا هو مفهوم المؤشر الجلايسيمي، وهو إحدى الطرق التي تُربَط بها السكريات الغذائية بسكر الدم.

ومن المرجّح ألا تؤثر أي وجبة فردية، حتى لو كانت مليئة بالسكريات المضافة، كثيراً على صحة الدماغ أو وظيفته، لكن استهلاك أطعمة غنية بالسكريات المضافة لفترات زمنية طويلة قد تؤثر بشكل خطير على صحة الدماغ.

يقول بيرلماتر إنه تم ربط السكريات المضافة، خصوصاً المشروبات المحلّاة بالسكر، بالسكتة الدماغية، والاكتئاب، والخرف.

ويضيف: «تم الربط بين استهلاك السكر المضاف بكميات كبيرة في الأغذية وسكر الدم المرتفع بنتائج سيئة للدماغ، بالإضافة إلى الالتهاب الذي يؤدي لزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والخرف، وتُسهم زيادة استهلاك السكر المضاف في تطور خلايا دهنية متضخمة يُعتقد أنها تعزّز المزيد من الالتهاب في الجسم الذي قد يضر بالدماغ».

وأشار بيرلماتر إلى نقطة مهمة، هي أن «الفركتوز الذي يوجد في الفواكه، ومكوّن شائع في السكريات المضافة في الأطعمة والمشروبات، لا يرفع مستوى السكر في الدم مثل الجلوكوز، لكنه قد يكون له آثار ضارّة على المدى الطويل على وظائف الدماغ من خلال الالتهاب أيضاً».

ماذا يجب أن نتعلّم من هذه المعلومات؟

تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على مستوى سكر الدم مستقراً نسبياً هي استراتيجية ممتازة لحماية صحة الدماغ، وبالنسبة لمعظم الأشخاص، فإنه يمكن الوصول لذلك عن طريق أداء التمارين الرياضية المنتظمة مع نظام غذائي غني بالكثير من الألياف، وكميات قليلة من الأطعمة المعالَجة، وكذلك تخفيف الضغط، والنوم الجيد.

ويختتم بيرلماتر: «عندما يتعلق الأمر بالسكر الغذائي، يفضّل تجنّب السكر المضاف في النظام الغذائي، وتقليل استهلاك الأطعمة التي تتحول بسرعة إلى سكر سريع الامتصاص، مثل الخبز الأبيض، والبسكويت، والحلويات».


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

صحتك البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

تلعب البقوليات دوراً أساسياً في صحة الدماغ والمزاج، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء الصحة والتغذية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض الأساليب والطرق التي يمكن اتباعها للدخول في النوم في 5 دقائق فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)
البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)
TT

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)
البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)

في عالم التغذية، كثيراً ما تُتجاهل البقوليات والدور الإيجابي الذي تؤديه في تعزيز الصحة.

وهذه الحبوب الصغيرة والمتنوعة، مثل الفاصولياء، والعدس، والبازلاء، ليست مجرد مصدر للألياف والبروتين، بل تلعب دوراً أساسياً في صحة الدماغ والمزاج، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء الصحة والتغذية.

ألياف وبروتين ومعادن أساسية

وأشار الخبراء إلى أن إدخال البقوليات بانتظام في وجباتنا اليومية قد يكون خطوة بسيطة نحو دماغ أفضل صحة وحياة أكبر سعادة، فالألياف تدعم ميكروبيوم الأمعاء، الذي ينتج جزءاً كبيراً من السيروتونين؛ وهو ناقل عصبي مرتبط بالسعادة.

كما تزود البروتينات النباتية الجسم بالأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج مختلف النواقل العصبية والمواد الكيميائية التي تُنظّم الأفكار والمشاعر والطاقة العقلية.

وتقول اختصاصية التغذية، ريبيكا توبي، إن البقوليات لا توفر الألياف فقط، بل توفر أيضاً مغذيات دقيقة أساسية ضرورية لوظائف الدماغ والمناعة، مثل البوتاسيوم والمغنسيوم والحديد والزنك.

وتضيف: «أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من حصة واحدة من البقوليات أسبوعياً كانوا أقل عرضةً بكثير لانخفاض مستويات هذه المعادن»، مشيرة إلى أن انخفاض مستويات هذه المعادن قد يؤثر على كل شيء؛ بدءاً من الطاقة، وصولاً إلى المناعة؛ مما يؤثر بدوره على الحالة المزاجية.

من جهتها، تقول مارثا جانسن، المديرة في شركة «بولد بين» البريطانية المختصة في البقوليات: «أتمنى لو يدرك مزيد من الناس أن تناول حفنة من البقوليات بانتظام يمكن أن يُحدث فارقاً حقيقياً. فهي تُثبّت مستوى السكر في الدم، وتُغذي ميكروبيوم الأمعاء، وتُوفر طاقة بطيئة الإطلاق تُساعد على الشعور بالتركيز والهدوء».

الفول والدوبامين و«علم المزاج»

يزداد الاهتمام بالبقوليات بشكل خاص عند الحديث عن الفول. وتعمل الدكتورة نادية محمد رادزمان، عالمة الأحياء البقولية في جامعة كامبريدج، مع «مؤسسة ويليام تمبلتون للصحة النفسية للشباب»، على استكشاف كيف يمكن للنظام الغذائي الغني بالبقوليات أن يدعم الصحة النفسية.

وتوضح أن الفول يحتوي مستويات عالية بشكل غير عادي من الـ«ليفودوبا»، وهي مادة كيميائية طبيعية تتحول في الجسم إلى الدوبامين؛ الناقل العصبي المرتبط بالمكافأة والتحفيز والمرونة الإدراكية.

وتقول: «أظهر بعض الدراسات السريرية أنه عند إعطاء الـ(ليفودوبا) دواءً للأشخاص المصابين بأنواع معينة من الاكتئاب، يمكن أن تتحسن لديهم الأعراض في غضون أسابيع، خصوصاً فقدان القدرة على الشعور بالمتعة».

وأظهرت التجارب السريرية على مرضى «باركنسون» و«ألزهايمر» فوائد إضافية لتناول الـ«ليفودوبا».

كيف يمكن للبقوليات أن تقلل خطر الإصابة بالخرف؟

يقول الدكتور أوليفر شانون، الباحث والمحاضر في التغذية والشيخوخة بجامعة نيوكاسل: «أظهر بعض الدراسات القائم على الملاحظة وجود ارتباط بين تناول البقوليات وتحسين الوظائف الإدراكية أو انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

ولفت إلى أن هناك دراسة شملت أكثر من 130 ألف شخص، وجدت أن استبدال حصة واحدة فقط يومياً من البقوليات أو المكسرات باللحوم الحمراء المصنّعة، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنحو 20 في المائة».

وترتبط صحة الدماغ مع التقدم في السن ارتباطاً وثيقاً بصحة التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية. فالأطعمة الغنية بالألياف، كالبقوليات، تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم وظائف القلب. ويقول شانون إن «ما يُفيد القلب يُفيد الدماغ عادةً».


طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
TT

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)

في عالم سريع الإيقاع، يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم رغم شعورهم بالتعب، الأمر الذي يؤثر على طاقتهم وصحتهم ومزاجهم.

وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض الأساليب والطرق التي يمكن اتباعها للدخول في النوم في 5 دقائق فقط.

وهذه الطرق هي:

عرّض عينيك للضوء فور استيقاظك

يقول راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب الإيقاعي في جامعة أكسفورد، إن ما نفعله خلال النهار لا يقل أهمية عما نفعله قبل النوم، وذلك فيما يتعلق بالقدرة على النوم سريعاً.

ويضيف: «ينبغي على معظمنا التعرّض لأكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي لتحسين فرصنا في النوم لاحقاً خلال اليوم. فقد ثبت أن هذا يُساعد على تقديم الساعة البيولوجية، مما يُساعد على الشعور بالنعاس عند حلول وقت النوم».

وساعتنا البيولوجية، أو إيقاعنا اليومي، هي «الساعة الداخلية» التي تعمل على مدار 24 ساعة، والتي تُنظّم دورات النوم والاستيقاظ لدينا.

ويتفق خبير النوم الدكتور غاي ميدوز مع هذا الرأي، قائلاً إن «جسمك يستعد بشكل طبيعي للنوم منذ لحظة استيقاظك، وهناك أمور يمكنك القيام بها في الصباح الباكر لتساعدك على النوم بشكل أسرع، من ضمنها تعريض عينيك للضوء فور استيقاظك».

لا تأخذ قيلولة بعد الساعة الرابعة مساءً

يقول البروفسور فوستر إنه على الرغم من فوائد القيلولة القصيرة أو الغفوة فإنه ينبغي تجنب أخذها بعد الساعة الرابعة مساء وألا تتجاوز 20 دقيقة وإلا فستؤخر نومك.

تجنب ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة

يقول فوستر إن الرياضة مفيدة لنومنا، ولكن كما هو الحال مع القيلولة، يجب ممارستها بشكل صحيح.

ويضيف: «بالنسبة لمعظمنا، تُساعد التمارين الرياضية على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتُقلل من الأرق. مع ذلك، قد تُسبب ممارسة الرياضة قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم مشكلةً، إذ تُؤثر على الساعة البيولوجية وتُؤخر بدء النوم».

اهتم بجودة مرتبتك

يعتقد فوستر أن المرتبة تُؤثر على جودة النوم.

ويقول: «المرتبة الجيدة والفراش المناسب يُمكنهما تبريد الجسم، مما يُخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهذا بدوره يُقلل من الوقت اللازم للنوم ويزيد من النوم العميق».

خفض درجة الحرارة بالغرفة

فيما يتعلق بدرجة الحرارة، يقول ميدوز إننا ننام بشكل أفضل في غرفة باردة، وأن درجة حرارة غرفة النوم المثالية تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية.

اتبع روتيناً يومياً ثابتاً للنوم

يعتمد إيقاعنا البيولوجي على الروتين، لذا حاول الاستيقاظ والنوم في نفس الوقت كل يوم، مما يُسهّل عليك الدخول في النوم سريعاً والاستيقاظ سريعاً.

ويقول فوستر: «لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث في هذا الشأن، ولكن تشير التجارب الشخصية إلى أن الزيوت المهدئة، مثل زيت اللافندر، تُحسّن النوم ويمكن أن تكون جزءاً مفيداً من روتين ما قبل النوم».

ويضيف: «يُعدّ الحمام الدافئ أيضاً جزءاً جيداً من روتين الاستعداد للنوم، لأنه يُدفئ الجلد، مما يزيد من تدفق الدم من مركز الجسم، وهو ما تُشير بعض الدراسات إلى أنه يُقلّل من الوقت اللازم للنوم».

التأمل لتقليل التوتر

يقول فوستر: «كنتُ في الماضي أنتقد التأمل بشدة عندما كانت البيانات عنه قليلة. لكنني أدركتُ الآن بشكلٍ أفضل أن تقنيات اليقظة الذهنية تُساعد في التخفيف من ضغوطات النهار، التي تُعدّ من أقوى مُسببات اضطراب النوم».

وفي عام 2015، وجدت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine أن الأشخاص الذين مارسوا التأمل قبل النوم ناموا بشكلٍ أفضل، ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى تهدئة الجهاز العصبي وتخفيف القلق، مما يُساعد على الاسترخاء قبل النوم.

كما ينصح البروفسور فوستر بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء، بل بسبب الأشياء التي قد تراها والتي تُسبب التوتر


فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
TT

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاختبار الجديد يخبر الأطباء بمدى احتمالية استجابة المريضة لعلاج مُحدد، حتى قبل بدء العلاج.

ولفت الفريق إلى أن هذا الاختبار يُمكنه أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العلاج، إذ يُتيح للمرضى خيارات بديلة، وتجنُّب العلاجات غير المُجدية، مما يُعزز فرصهم في التغلّب على المرض.

ويحلل هذا الاختبار، الذي طوَّره فريق من معهد أبحاث السرطان في لندن، الحمض النووي للأورام المنتشرة في الدم (ctDNA)، والذي تفرزه الخلايا السرطانية في دم المرضى.

وقام الباحثون بقياس هذه المستويات المجهرية من الحمض النووي للسرطان في عينات دم مأخوذة من 167 مريضة بسرطان الثدي المتقدم.

وقد أُجري الاختبار قبل بدء العلاج، ثم أُعيد بعد أربعة أسابيع، أي بعد دورة علاجية واحدة فقط.

ووفقاً للفريق البحثي، وُجِد ارتباط قوي بين انخفاض مستويات الحمض النووي في بداية العلاج وبين الاستجابة الإيجابية للعلاج. كما لوحظ ارتباط مماثل في النتائج التي أُخذت بعد أربعة أسابيع.

وقالت الدكتورة إيزولت براون، الباحثة السريرية في معهد أبحاث السرطان والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تُظهر دراستنا أن فحص دم بسيطاً يقيس الحمض النووي للورم المنتشر في الدم يُمكن أن يُتيح التنبؤ المبكر باستجابة سرطان الثدي للعلاجات».

وأضافت: «إن معرفة ذلك في المراحل المبكرة - في هذه الحالة، عند بدء العلاج، أو بعد أربعة أسابيع فقط - يعني أنه يُمكننا تجنّب إعطاء المريضات أدوية غير فعّالة، وتوفير بدائل لهن قبل أن تتاح للسرطان فرصة الانتشار».

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة ركزت على سرطان الثدي المتقدم، ولكنهم أكدوا أنه يمكن تطبيق هذه الاختبارات أيضاً على سرطانات الثدي في مراحلها المبكرة.

ويتم تشخيص أكثر من مليوني حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ورغم تحسّن العلاجات في العقود الأخيرة، فإنه ليس من السهل تحديد العلاج الأنسب لكل مريضة، وهو الأمر الذي استهدفه الاختبار الجديد.