كاليفورنيا تشهد موجة أقوى وأطول لأحد متحورات «كورونا»

ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)
ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)
TT

كاليفورنيا تشهد موجة أقوى وأطول لأحد متحورات «كورونا»

ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)
ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)

أثبتت موجة عدوى «كوفيد» الصيفية في ولاية كاليفورنيا الأميركية قوتها واستمرارها الشديدين، لتدهش الخبراء حيال صمودها مع دخولها الشهر الثالث على التوالي.

وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن الدكتورة إليزابيث هادسون، المديرة الإقليمية للأمراض المعدية في مستشفيات «كايسر بيرمانينت»، جنوبَ كاليفورنيا، قالت إن قوة موجة «كوفيد» هذا الصيف ربما ترتبط إلى حد كبير بالمتحورات الفرعية الأكثر عدوى، التي لا تزال تظهر مع تطور فيروس «كورونا».

وظهر خلال الأشهر الأخيرة عدد من المتحورات ذات الصلة، يُطلَق عليها جميعاً «فليرت». أحدها بالأخص، وهو «كيه بي 3.1.1»، كان يزداد قوة حتى أصبح أكثر السلالات انتشاراً على مستوى الولايات المتحدة.

وقال الدكتور بيتر تشين - هونغ، خبير الأمراض المعدية في جامعة «يو سي كاليفورنيا» بسان فرانسيسكو إن «متحور (كيه بي 3.1.1) يبدو الأكثر براعة فيما يتعلق بانتقال العدوى، وهو المتحور الذي يعتقد الخبراء أنه سيواصل السيطرة من بين المتحورات الأخرى، ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن في أنحاء العالم».

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)

وقد تجاوزت مستويات فيروس «كورونا» في مياه الصرف الصحي بكاليفورنيا أعلى الأرقام التي سُجّلت خلال الصيفين الماضيين، وذلك وفقاً لتقديرات بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الصادرة مؤخراً، التي استمرت حتى الأسبوع المنتهي في 27 يوليو (تموز). وظلت مستويات فيروس «كورونا» في مياه الصرف الصحي ما بين «مرتفعة» و«مرتفعة جداً» لمدة 8 أسابيع متتالية.

وسجلت كاليفورنيا و43 ولاية أخرى، بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، مستويات «مرتفعة» و«مرتفعة جداً» لفيروس «كورونا» في مياه الصرف الصحي.

ورغم أن حالات دخول المستشفى بشكل عام لا تزال تمثل جزءاً صغيراً من تلك التي شوهدت خلال الارتفاعات الصيفية السابقة لـ«كوفيد»، فإن أعداد دخول المستشفيات وزيارة غرف الطوارئ آخذة في الارتفاع. كما تشهد العيادات أعداداً كبيرة من المرضى المصابين بالفيروس.

إجراء اختبار «كوفيد» لسيدة في لاباز (أ.ف.ب)

وفي مقاطعة لوس أنجليس، تم تسجيل دخول متوسط 389 مريضاً مصاباً بفيروس «كورونا» المستشفيات يومياً خلال الأسبوع الذي انتهى في 27 يوليو (تموز) الماضي، أي ما يقارب ضعف ما تم تسجيله قبل شهر. ويمثل الرقم الأحدث نحو ثلثَي العدد القياسي خلال الصيف الماضي، وثلثه بالنسبة لصيف عام 2022.

أما فيما يتعلق بالأسبوع الذي انتهى السبت الموافق 3 أغسطس (آب)، فقد قدر «مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» أن متحور «كيه بي 3.1.1.» يشكل نسبة 27.8 في المائة من عينات فيروس «كورونا» على المستوى الوطني، وهو ما يمثل قفزة مذهلة عن نسبتها السابقة البالغة 7.2 في المائة المسجَّلة قبل شهر.

ونظراً لكون المتحورات الفرعية من سلالة «فليرت» متقاربة، فمن المحتمل أن توفر الإصابة بأي منها بعض الحماية ضد البقية، على الأقل لبعض الوقت.

وقال تشين - هونغ: «إذا لم تُصَب بـ(كوفيد)، منذ فترة طويلة، فإن ظهور (كيه بي 3.1.1) يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، حيث إنه تحور ليصبح أسرع انتشاراً».

ووسط هذه التحديات عن سرعة تفشّي العدوى أكثر من أي وقت، يتضاءل عدد الأشخاص الذين لم يسبق لهم الإصابة بـ«كوفيد - 19» المعروفين باسم «نوفيدز».

وأوضح تشين - هونغ أن «أعداد مَن لم تسبق إصابتهم أصبحت أقل وأقل. لقد سمعت كثيراً من القصص في الأسابيع القليلة الماضية عن أشخاص لم يكونوا قد أُصيبوا حتى هذه اللحظة، ونحن الآن في عامنا الخامس» منذ ظهور «كوفيد».

ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)

وعلى الرغم من أن المتحورات الفرعية الأحدث سهلة الانتشار بشكل أكبر، فإنه لا توجد مؤشرات بصفة عامة على أنها من المرجَّح أن تستدعي دخول أي شخص المستشفى.

لكن مع ذلك أعرب بعض الأشخاص عن دهشتهم إزاء مدى شعورهم بالمرض خلال إصابتهم بمتحور «كوفيد» الأخير؛ حيث عانوا من التهاب شديد في الحلق إلى حد شعورهم بآلام كأمواس حلاقة أو شظايا زجاج في حلقهم، بجانب تعرضهم لنوبات سعال حادة تنتهي بضيق في التنفس.

يقول الأطباء إنه ربما لأن بعض الأشخاص مرَّت عليهم سنوات منذ آخر إصابة بالعدوى أو جرعة لقاح تلقوها، فإن ذلك يجعل الإصابة بمتحور هذا الصيف أمراً مفزعاً بشكل خاص.

وبالنسبة للأسبوع الذي انتهى في 28 يوليو (تموز)، بلغ متوسط ما تم تسجيله من حالات جديدة 452 حالة يومياً في مقاطعة لوس أنجليس، بما يشكل ارتفاعاً من 413 حالة في الأسبوع السابق عليه. وبلغت ذروة الصيف الماضي 571 حالة.

وتُعدّ هذه الأرقام أقل من الحقيقة حيث تشمل فقط الحالات التي خضعت لفحوصات داخل المرافق الطبية.

وتأتي موجة العدوى الجديدة في وقت يتأخر فيه العديد من الأشخاص عن لقاحاتهم الدورية لـ«كوفيد». ويؤكد مسؤولو الصحة أن كل شخص اعتباراً من عمر 6 أشهر ينبغي أن يكون حاصلاً على جرعة واحدة على الأقل من لقاح «كوفيد»، منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن القليلين هم من فعلوا ذلك.

ومن بين سكان كاليفورنيا الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، فقد تلقى 37 في المائة جرعة واحدة على الأقل خلال تلك الفترة الزمنية. والأمر نفسه يسري على 18.7 في المائة من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، و10.1 في المائة فقط من البالغين الأصغر.

وأشار تشين - هونغ إلى أن معدلات دخول المستشفى في جامعة «يو سي كاليفورنيا» بسان فرانسيسكو بسبب «كوفيد» قد ارتفعت هذا الصيف، لكنها بقيت مستقرة خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأضاف أن هذا يشير إلى أن مرضى «كوفيد» ليسوا مرضى بما يكفي للبقاء لفترة طويلة بعد دخولهم المستشفى أو أنهم في حاجة إلى العناية المركزة.

وقالت إدارة الصحة العامة بمقاطعة لوس أنجليس، في بيان، إن البيانات الحالية لا تساعد في التكهن بما يمكن أن يحدث خلال الفترة المتبقية من الصيف.

ومع احتمال ظهور لقاح جديد لـ«كوفيد»، الشهر المقبل، قدم الأطباء نصائح مختلفة حول ما إذا كان يتعين الانتظار أو الحصول على اللقاح الحالي للوقاية من موجة الارتفاعات الأخيرة.

من جانبها، دعمت هادسون المديرة الإقليمية للأمراض المعدية في مستشفيات «كايسر بيرمانينت» جنوبَ كاليفورنيا، إلى الانتظار، وقالت إن «سبتمبر (أيلول) ليس ببعيد». بينما نصح تشين - هونغ الأشخاص الأكبر سناً أو الذين يعانون من نقص المناعة، والذين هم الأكثر عرضة للإصابة بأعراض «كوفيد» الحادة، أن يأخذوا في الاعتبار تلقي اللقاح المتوفر حالياً، إذا كانوا تخلفوا عن جرعاتهم المقررة.

وربما لا يضطر الأشخاص الذين تلقوا اللقاح الحالي إلى الانتظار مدة طويلة قبل تلقي اللقاح الجديد الذي سيُطرَح هذا الخريف، فقد سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، العام الماضي، للراغبين الحصول على اللقاح الجديد لعام 2023 - 2024، بعد شهرين على آخر جرعة لقاح تلقوها.

ويرى تشين - هونغ أنه في حالة تطبيق الجدول الزمني نفسه للقاح عام 2024 - 2025، فهذا يعني أنه سيمكن الحصول على اللقاح الحالي في أغسطس (آب)، والحصول أيضاً على اللقاح الجديد في أكتوبر (تشرين الأول)


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.