كاليفورنيا تشهد موجة أقوى وأطول لأحد متحورات «كورونا»

ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)
ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)
TT

كاليفورنيا تشهد موجة أقوى وأطول لأحد متحورات «كورونا»

ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)
ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)

أثبتت موجة عدوى «كوفيد» الصيفية في ولاية كاليفورنيا الأميركية قوتها واستمرارها الشديدين، لتدهش الخبراء حيال صمودها مع دخولها الشهر الثالث على التوالي.

وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن الدكتورة إليزابيث هادسون، المديرة الإقليمية للأمراض المعدية في مستشفيات «كايسر بيرمانينت»، جنوبَ كاليفورنيا، قالت إن قوة موجة «كوفيد» هذا الصيف ربما ترتبط إلى حد كبير بالمتحورات الفرعية الأكثر عدوى، التي لا تزال تظهر مع تطور فيروس «كورونا».

وظهر خلال الأشهر الأخيرة عدد من المتحورات ذات الصلة، يُطلَق عليها جميعاً «فليرت». أحدها بالأخص، وهو «كيه بي 3.1.1»، كان يزداد قوة حتى أصبح أكثر السلالات انتشاراً على مستوى الولايات المتحدة.

وقال الدكتور بيتر تشين - هونغ، خبير الأمراض المعدية في جامعة «يو سي كاليفورنيا» بسان فرانسيسكو إن «متحور (كيه بي 3.1.1) يبدو الأكثر براعة فيما يتعلق بانتقال العدوى، وهو المتحور الذي يعتقد الخبراء أنه سيواصل السيطرة من بين المتحورات الأخرى، ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن في أنحاء العالم».

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)

وقد تجاوزت مستويات فيروس «كورونا» في مياه الصرف الصحي بكاليفورنيا أعلى الأرقام التي سُجّلت خلال الصيفين الماضيين، وذلك وفقاً لتقديرات بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الصادرة مؤخراً، التي استمرت حتى الأسبوع المنتهي في 27 يوليو (تموز). وظلت مستويات فيروس «كورونا» في مياه الصرف الصحي ما بين «مرتفعة» و«مرتفعة جداً» لمدة 8 أسابيع متتالية.

وسجلت كاليفورنيا و43 ولاية أخرى، بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، مستويات «مرتفعة» و«مرتفعة جداً» لفيروس «كورونا» في مياه الصرف الصحي.

ورغم أن حالات دخول المستشفى بشكل عام لا تزال تمثل جزءاً صغيراً من تلك التي شوهدت خلال الارتفاعات الصيفية السابقة لـ«كوفيد»، فإن أعداد دخول المستشفيات وزيارة غرف الطوارئ آخذة في الارتفاع. كما تشهد العيادات أعداداً كبيرة من المرضى المصابين بالفيروس.

إجراء اختبار «كوفيد» لسيدة في لاباز (أ.ف.ب)

وفي مقاطعة لوس أنجليس، تم تسجيل دخول متوسط 389 مريضاً مصاباً بفيروس «كورونا» المستشفيات يومياً خلال الأسبوع الذي انتهى في 27 يوليو (تموز) الماضي، أي ما يقارب ضعف ما تم تسجيله قبل شهر. ويمثل الرقم الأحدث نحو ثلثَي العدد القياسي خلال الصيف الماضي، وثلثه بالنسبة لصيف عام 2022.

أما فيما يتعلق بالأسبوع الذي انتهى السبت الموافق 3 أغسطس (آب)، فقد قدر «مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» أن متحور «كيه بي 3.1.1.» يشكل نسبة 27.8 في المائة من عينات فيروس «كورونا» على المستوى الوطني، وهو ما يمثل قفزة مذهلة عن نسبتها السابقة البالغة 7.2 في المائة المسجَّلة قبل شهر.

ونظراً لكون المتحورات الفرعية من سلالة «فليرت» متقاربة، فمن المحتمل أن توفر الإصابة بأي منها بعض الحماية ضد البقية، على الأقل لبعض الوقت.

وقال تشين - هونغ: «إذا لم تُصَب بـ(كوفيد)، منذ فترة طويلة، فإن ظهور (كيه بي 3.1.1) يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، حيث إنه تحور ليصبح أسرع انتشاراً».

ووسط هذه التحديات عن سرعة تفشّي العدوى أكثر من أي وقت، يتضاءل عدد الأشخاص الذين لم يسبق لهم الإصابة بـ«كوفيد - 19» المعروفين باسم «نوفيدز».

وأوضح تشين - هونغ أن «أعداد مَن لم تسبق إصابتهم أصبحت أقل وأقل. لقد سمعت كثيراً من القصص في الأسابيع القليلة الماضية عن أشخاص لم يكونوا قد أُصيبوا حتى هذه اللحظة، ونحن الآن في عامنا الخامس» منذ ظهور «كوفيد».

ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)

وعلى الرغم من أن المتحورات الفرعية الأحدث سهلة الانتشار بشكل أكبر، فإنه لا توجد مؤشرات بصفة عامة على أنها من المرجَّح أن تستدعي دخول أي شخص المستشفى.

لكن مع ذلك أعرب بعض الأشخاص عن دهشتهم إزاء مدى شعورهم بالمرض خلال إصابتهم بمتحور «كوفيد» الأخير؛ حيث عانوا من التهاب شديد في الحلق إلى حد شعورهم بآلام كأمواس حلاقة أو شظايا زجاج في حلقهم، بجانب تعرضهم لنوبات سعال حادة تنتهي بضيق في التنفس.

يقول الأطباء إنه ربما لأن بعض الأشخاص مرَّت عليهم سنوات منذ آخر إصابة بالعدوى أو جرعة لقاح تلقوها، فإن ذلك يجعل الإصابة بمتحور هذا الصيف أمراً مفزعاً بشكل خاص.

وبالنسبة للأسبوع الذي انتهى في 28 يوليو (تموز)، بلغ متوسط ما تم تسجيله من حالات جديدة 452 حالة يومياً في مقاطعة لوس أنجليس، بما يشكل ارتفاعاً من 413 حالة في الأسبوع السابق عليه. وبلغت ذروة الصيف الماضي 571 حالة.

وتُعدّ هذه الأرقام أقل من الحقيقة حيث تشمل فقط الحالات التي خضعت لفحوصات داخل المرافق الطبية.

وتأتي موجة العدوى الجديدة في وقت يتأخر فيه العديد من الأشخاص عن لقاحاتهم الدورية لـ«كوفيد». ويؤكد مسؤولو الصحة أن كل شخص اعتباراً من عمر 6 أشهر ينبغي أن يكون حاصلاً على جرعة واحدة على الأقل من لقاح «كوفيد»، منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن القليلين هم من فعلوا ذلك.

ومن بين سكان كاليفورنيا الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، فقد تلقى 37 في المائة جرعة واحدة على الأقل خلال تلك الفترة الزمنية. والأمر نفسه يسري على 18.7 في المائة من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، و10.1 في المائة فقط من البالغين الأصغر.

وأشار تشين - هونغ إلى أن معدلات دخول المستشفى في جامعة «يو سي كاليفورنيا» بسان فرانسيسكو بسبب «كوفيد» قد ارتفعت هذا الصيف، لكنها بقيت مستقرة خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأضاف أن هذا يشير إلى أن مرضى «كوفيد» ليسوا مرضى بما يكفي للبقاء لفترة طويلة بعد دخولهم المستشفى أو أنهم في حاجة إلى العناية المركزة.

وقالت إدارة الصحة العامة بمقاطعة لوس أنجليس، في بيان، إن البيانات الحالية لا تساعد في التكهن بما يمكن أن يحدث خلال الفترة المتبقية من الصيف.

ومع احتمال ظهور لقاح جديد لـ«كوفيد»، الشهر المقبل، قدم الأطباء نصائح مختلفة حول ما إذا كان يتعين الانتظار أو الحصول على اللقاح الحالي للوقاية من موجة الارتفاعات الأخيرة.

من جانبها، دعمت هادسون المديرة الإقليمية للأمراض المعدية في مستشفيات «كايسر بيرمانينت» جنوبَ كاليفورنيا، إلى الانتظار، وقالت إن «سبتمبر (أيلول) ليس ببعيد». بينما نصح تشين - هونغ الأشخاص الأكبر سناً أو الذين يعانون من نقص المناعة، والذين هم الأكثر عرضة للإصابة بأعراض «كوفيد» الحادة، أن يأخذوا في الاعتبار تلقي اللقاح المتوفر حالياً، إذا كانوا تخلفوا عن جرعاتهم المقررة.

وربما لا يضطر الأشخاص الذين تلقوا اللقاح الحالي إلى الانتظار مدة طويلة قبل تلقي اللقاح الجديد الذي سيُطرَح هذا الخريف، فقد سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، العام الماضي، للراغبين الحصول على اللقاح الجديد لعام 2023 - 2024، بعد شهرين على آخر جرعة لقاح تلقوها.

ويرى تشين - هونغ أنه في حالة تطبيق الجدول الزمني نفسه للقاح عام 2024 - 2025، فهذا يعني أنه سيمكن الحصول على اللقاح الحالي في أغسطس (آب)، والحصول أيضاً على اللقاح الجديد في أكتوبر (تشرين الأول)


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
TT

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)

حدّد فريق من الباحثين، بقيادة علماء بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، دواء يُتناول عن طريق الفم يعود اكتشافه إلى عقود مضت، وتمكّن من تحقيق خسارة كبيرة في الوزن لدى فئران تعاني السمنة.

وبدلاً من كبح الشهية، يبدو أن الدواء يعزز إنفاق الجسم للطاقة، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» (Science Advances).، ونقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأدّى الجزيء، المعروف باسم «TOFA»، إلى خفض وزن الفئران بنحو 18 في المائة في المتوسط، من دون تغيير كمية الطعام التي تناولتها أو التسبب في فقدان كبير من الكتلة الخالية من الدهون.

الحفاظ على العضلات تحدٍّ أثناء خسارة الوزن

وفي حين يمكن لأدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، أن تحقق خسارة كبيرة في الوزن، فإن جزءاً من تأثيرها يعود إلى تقليل كمية الطعام المتناولة. وقد يعاني بعض المرضى آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي، إضافة إلى فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون.

كما أظهرت دراسات أن الأشخاص قد يستعيدون جزءاً كبيراً من الوزن بعد التوقف عن العلاج.

وقالت الدكتورة ليزلي بريستاس، وهي جرّاحة متخصصة في جراحات السمنة ومالكة مركز «Best Life Bariatrics and Medical Weight Loss» في شمال شرقي ولاية أوهايو، لـ«فوكس نيوز »، إن الحفاظ على الكتلة العضلية خلال خسارة الوزن لا يزال من أكبر التحديات السريرية في طب السمنة.

وأضافت: «الكتلة العضلية مهمة جداً لقدرتنا على أداء وظائفنا خلال اليوم، كما تساعد في مواجهة آثار التقدُّم في العمر».

وتابعت: «بناء العضلات أمر صعب للغاية ويستغرق وقتاً طويلاً. لذلك، إذا تمكّنّا من تجنب فقدان العضلات أثناء خسارة الوزن، فسيكون ذلك أفضل بكثير».

كيف يعمل مركب داخل الخلايا؟

بدلاً من استهداف الشهية بشكل أساسي، يعمل مركّب «TOFA» داخل الخلايا، وفقاً للباحثين.

ويثبط المركّب إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون، بما فيها الدهون الثلاثية، وفي الوقت نفسه ينشّط مستقبلات خلوية تحفّز الجينات المرتبطة بحرق الدهون وإنتاج الطاقة.

وأحرقت الفئران التي تلقت المركّب ما يصل إلى 18 في المائة من الطاقة الإضافية في ظروف درجة حرارة الغرفة والظروف الدافئة بشكل طفيف، من دون أن تصبح أقل نشاطاً أو تعاني ارتفاعاً خطيراً في درجة حرارة الجسم.

نتائج أفضل عند دمجه مع حقن التخسيس

وعندما جمع الباحثون مركّب TOFA مع حقن التخسيس مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، أدّت العلاجات المركبة إلى انخفاض أكبر في وزن الجسم، إلى جانب تحسن مستويات سكر الدم والإنسولين والدهون الثلاثية، مقارنة باستخدام أي من الدواءين بمفرده.

كما حافظت الفئران التي عولجت بـ«TOFA» على أوزان قريبة من أوزان الفئران في المجموعة الضابطة بعد انتهاء العلاج، بينما بدأت الفئران التي سبق أن تلقت «سيماغلوتايد» الموجود في استعادة الوزن بسرعة.

لكن بريستاس حذرت من افتراض أن دواءً واحداً يمكنه منع زيادة الوزن بعد انتهاء العلاج بشكل دائم.

وقالت: «السمنة معقدة للغاية. فلا توجد آلية واحدة يكتسب الجميع الوزن من خلالها، ولا حتى آلية واحدة يكتسب بها الشخص نفسه الوزن. هناك كثير من العوامل المتداخلة».

وأشارت إلى أن الجسم قد يتعامل مع الوزن الزائد باعتباره الوزن الذي يفترض أن يحافظ عليه، موضحة أن «نقطة ضبط» الوزن في الجسم قد تدفعه إلى محاولة العودة إلى الوزن السابق بعد التوقف المفاجئ عن الدواء.

المركّب أظهر نتائج واعدة للكبد الدهني

أظهر المركّب أيضاً نتائج واعدة في نماذج من الفئران المصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو أحد أشكال مرض الكبد الدهني.

وأظهرت الفئران التي تلقت «TOFA» انخفاضاً في كمية الدهون في الكبد، والالتهاب، والتليف أو التندب.

وحقّق المركّب هذه الفوائد في الكبد من دون زيادة مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وفقاً للباحثين.

وأشار الباحثون إلى أن بعض الأدوية المشابهة التي تستهدف عمليات الأيض تسببت في ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، ما أثار مخاوف محتملة تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية ومشكلات صحية أخرى، وعقّد عملية تطويرها.

الدراسة أُجريت على فئران ذكور فقط

أكد مؤلفو الدراسة أن جميع التجارب التي أجريت على الحيوانات شملت فئراناً ذكوراً، ما يعني أن الدراسات المستقبلية ستحتاج إلى تحديد ما إذا كان المركّب يحقق النتائج نفسها لدى الإناث.

كما أن الدواء لم يُختبر بعد على البشر، ولذلك لا يعرف الباحثون حتى الآن الجرعة المناسبة، أو مدى سلامة استخدامه لفترات طويلة، أو ما إذا كان يمكن أن يسبب سمّية غير واضحة أو مشكلات صحية أخرى.

وشددت بريستاس على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج الأولية التي ظهرت لدى الفئران، خصوصاً عند مقارنتها بالآثار الجانبية المحتملة لدى البشر.

وقالت: «إذا بدا الأمر أفضل من أن يكون حقيقياً، فمن المحتمل أنه أفضل من أن يكون حقيقياً».

وأضافت: «عندما نتحدث عن التلاعب بعمليات تصنيع الدهون أو معالجتها داخل أجسامنا، فإن الأمر معقد. وقد تكون هناك تأثيرات لاحقة لا نريدها. ولهذا لا يمكننا أن نتحمس أكثر من اللازم».

ومع ذلك، قالت الخبيرة إن هذا العلاج قد يفيد البشر في المستقبل، سواء بمفرده أو إلى جانب علاج آخر.


5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
TT

5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)

قد لا تكون برودة الساقين أو الشعور بالتنميل مجرد أعراض عابرة، ففي بعض الحالات قد تشير هذه العلامات إلى أن الدم لا يصل إلى الساقين والقدمين بصورة كافية. وتظهر مشكلات الدورة الدموية أحياناً من خلال تغيرات بسيطة في الجلد أو الألم أثناء الحركة، وقد تصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مشكلة في الأوعية الدموية، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب صحية مختلفة. لكن ملاحظتها، خصوصاً إذا تكررت أو ازدادت حدتها، تستدعي الانتباه واستشارة الطبيب لتحديد السبب.

وفيما يلي، 5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية، ومتى تستدعي الأعراض تقييماً طبياً سريعاً.

1- برودة الساقين والقدمين

قد تكون برودة الساقين والقدمين، خصوصاً عندما تكون مستمرة أو غير معتادة، من العلامات التي ترافق ضعف تدفق الدم إلى الأطراف. ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كانت البرودة مصحوبة بتغيرات أخرى مثل تغير لون الجلد أو الألم أو التنميل.

2- التنميل أو الوخز

يمكن أن يظهر ضعف تدفق الدم على شكل تنميل أو وخز في الساقين أو القدمين. وقد يشعر الشخص أيضاً بما يشبه «الدبابيس والإبر»، خصوصاً إذا استمر الإحساس أو تكرر من دون سبب واضح.

لكن التنميل له أسباب عديدة، منها مشكلات الأعصاب وبعض الحالات الصحية الأخرى، لذلك لا يمكن اعتباره بمفرده دليلاً على ضعف الدورة الدموية.

3- تغير لون الجلد

قد تؤدي مشكلات تدفق الدم إلى تغيرات في لون الجلد في الساقين أو القدمين. ويمكن أن يظهر الجلد شاحباً أو مائلاً إلى الزرقة، وفي بعض الحالات قد تبدو الساق بلون مختلف عن المعتاد.

وتزداد أهمية هذه العلامة عندما تظهر إلى جانب برودة الطرف أو الألم أو التنميل.

4- الألم في الساق عند المشي

يُعد الألم أو التقلص في عضلات الساق أثناء المشي من العلامات التي يمكن أن ترتبط بضعف تدفق الدم إلى العضلات. وقد يظهر الألم بعد المشي لمسافة معينة ويتحسن عند التوقف والراحة.

ويُعرف هذا النمط من الألم باسم «العرج المتقطع»، وقد يرتبط في بعض الحالات بمرض الشرايين المحيطية، الذي يحدث عندما تضيق الشرايين التي تنقل الدم إلى الأطراف.

5- بطء التئام الجروح

إذا استغرقت الجروح أو الخدوش في الساقين والقدمين وقتاً أطول من المعتاد للالتئام، فقد يكون ذلك من العلامات التي تستدعي الانتباه، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر لمشكلات الأوعية الدموية.

ويحتاج الجرح الذي لا يلتئم أو يستمر لفترة طويلة إلى تقييم طبي، لأن بطء الالتئام قد يكون له أسباب متعددة، وليس ضعف الدورة الدموية وحده.

متى تحتاج إلى تقييم طبي؟

ظهور هذه الأعراض بشكل مفاجئ أو شديد يستدعي عدم تجاهلها، وخصوصاً إذا رافقها تورم واضح أو ألم شديد أو تغير مفاجئ في لون الساق.

وفي مثل هذه الحالات، يُنصح بطلب تقييم طبي سريع لتحديد السبب واستبعاد المشكلات التي تحتاج إلى علاج عاجل.


أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
TT

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل، وأصدرت المؤسسات اليوم (الأربعاء)، إرشادات مشتركة بشأن التطعيمات، وسلَّطت الضوء على الأدلة العلمية التي تستند إليها، في محاولة لتخفيف حالة الارتباك الناجمة عن تغير التوجيهات الصادرة عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وبدأت حملات التطعيم ضد الإنفلونزا، كما بدأت تصل لقاحات كورونا، بعدما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الأسبوع الماضي على النسخ المحدثة من اللقاحات لهذا العام. ويجلب فصل الشتاء أيضاً خطراً آخر يمكن الوقاية منه باللقاحات، وهو الفيروس المخلوي التنفسي، لكن ما الفئات التي ينبغي أن تحصل على واحد من هذه اللقاحات أو جميعها؟ ومتى؟

عادةً ما تصدر هذه التوصيات عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بمساعدة مستشاريها المستقلين. إلا أنه، رغم عدم ظهور أدلة علمية جديدة، بدأ مسؤولون صحيون في إدارة ترمب العام الماضي في التراجع عن بعض التوصيات المعمول بها منذ فترة طويلة بشأن الوقاية من فيروسات الخريف والتطعيمات الروتينية للأطفال.

كما أن اللجنة الاستشارية التي تؤثر توصياتها في سياسات التطعيم لدى الولايات وشركات التأمين تخوض حالياً معركة قانونية. ولم تردّ مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على أسئلة بشأن أي إرشادات جديدة للتطعيمات هذا الخريف.

وسعت المجموعات الطبية إلى سد هذه الفجوة، إذ أصدرت كل من الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، والأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، والكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، وجمعية الأمراض المعدية الأميركية إرشادات للتطعيم مخصصة للفئات التي تتعامل معها.

وقالت الدكتورة ساندرا فريهوفر، عضوة الجمعية الطبية الأميركية: «لقد سادت حالة كبيرة من الارتباك والفوضى بشأن توصيات اللقاحات».

وقالت فريهوفر إن توصيات جميع هذه الفئات يجري نشرها عبر مواقعها الإلكترونية، «حتى تكون لدى الجمهور إرشادات واضحة ومتسقة وقائمة على الأدلة العلمية، في الوقت الذي لا تزال فيه العملية الفيدرالية تشهد تغيرات».