تعرَّف على أفضل الزيوت الصحية للطهي والأخرى التي يجب تجنبها

زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)
زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)
TT

تعرَّف على أفضل الزيوت الصحية للطهي والأخرى التي يجب تجنبها

زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)
زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)

الزيت هو العنصر الأساسي في المطبخ، ويُستخدم في كل شيء، من القلي العميق إلى التحميص وإضافة تتبيلات «السلطة». يشتهر زيت الزيتون البِكر الممتاز بفوائده الصحية، ولكن هل هو الخيار الأمثل الوحيد لجميع مهام الطهي؟ وكيف تعرف الزيت الأنسب للطهي؟

فيما يلي سنوضح كيف تعرف مدى صحة زيت ما عند استخدامه للطهي.

زيت الزيتون البكر الممتاز

تُعدّ هذه الزيوت غير المكررة حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، فهي غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية، ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة. يقول البروفسور مارتن غروتفيلد -وهو كيميائي تحليلي حيوي في جامعة دي مونتفورت البريطانية- والذي درس زيوت الطهي لمدة 30 عاماً: «لم تتعرض هذه الزيوت لحرارة مفرطة، لذا احتفظت بمركبات صحية، مثل مضادات الأكسدة والستيرولات المعروفة بخفضها للكوليسترول».

ويضيف أن هذه الزيوت مناسبة للقلي والتحمير والتحميص والخبز، ولكنه يعتقد أن زيوت الزيتون المكررة أفضل؛ لأنها تُنتج مركبات سامة أقل عند تسخينها، وفقاً لما ذكره لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وللحصول على الفوائد الصحية الكاملة لزيت الزيتون البكر الممتاز -وهو أغلى ثمناً بشكل عام- يُفضَّل استخدامه دون تسخين، فبمجرد أن تبدأ في تسخينه، ستدمر بعض هذه الجزيئات الصحية.

زيت الزيتون البكر

يُنتَج زيت الزيتون البكر بحرارة أعلى من زيت الزيتون البكر الممتاز، ما يُتلف بعض مُركَّباته الصحية. زيت الزيتون هو مزيج من زيت الزيتون المُكرَّر (المُعالَج بالمواد الكيميائية لإطالة فترة صلاحيته وإزالة النكهات والروائح غير المرغوبة) وزيت الزيتون البكر الذي يُضاف إليه اللون والنكهة.

ويقول البروفسور غروتفيلد: «أُزيلت كميات كبيرة من جزيئات مضادات الأكسدة والستيرولات الصحية، وخصوصاً من زيوت الزيتون المكررة. ولكنها عموماً تتحمل الحرارة بشكل أفضل من الزيوت غير المكررة، وتتميز بنقطة دخان أعلى».

ويوصي باستخدام زيت الزيتون المكرر -المعروف عادة باسم «زيت الزيتون»- للقلي؛ لأنه أقل عرضة للتحلل من زيت الزيتون البكر الممتاز. ويقترح باركر الاحتفاظ بهذه الزيوت للخَبز والتحمير والصلصات، والتي تتطلب درجات حرارة أقل من القلي والتحمير على حرارة عالية. لذلك فهو مناسب لجميع أنواع الطهي بالحرارة، بوصفه قليل النكهة، لذا فهو غير مثالي للتتبيلات.

وعن الفائدة الصحية، لا تحتوي هذه الزيوت على مستوى المركبات المفيدة نفسه الموجود في زيت الزيتون البكر الممتاز، ولكنها لا تزال مصدراً للأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب.

زيت دوار الشمس

يعتقد الخبراء عموماً أن زيت دوار الشمس صحي؛ لأنه منخفض الدهون المشبعة وغني بالدهون المتعددة غير المشبعة الصحية (PUFAs)، والتي يمكن أن تساعد في خفض الكوليسترول «الضار»، وفيتامين «E»، وهذا صحيح في درجة حرارة الغرفة، ولكن ليس عند تعرضه لحرارة القلي.

ويقول البروفسور غروتفيلد: «لا أنصح بأي زيت غني بالأحماض الدهنية غير المشبعة للقلي السطحي؛ لأن القلي السطحي يُنتج مركبات سامة أكثر من القلي العميق؛ لأن مساحة سطح الزيت الأكبر معرضة للأكسجين في الهواء».

لذلك فزيت عباد الشمس مناسب بشكل عام للقلي العميق، إذا كانت درجة الحرارة منخفضة قدر الإمكان، ولكن ليس للقلي السطحي.

لا تعيد استخدام الزيت أبداً؛ حيث تتراكم المركبات السامة. وهو مثالي للصلصات.

وعن الفائدة الصحية، فهو منخفض الدهون المشبعة، وغني بالأحماض الدهنية غير المشبعة الصحية، بما في ذلك «أوميغا 3» وفيتامين «هـ».

زيت بذور اللفت

هو خالٍ تقريباً من الدهون المشبعة، وهو غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة الصحية، بالإضافة إلى مركبات نباتية مفيدة (مع أن هذه النسبة تختلف باختلاف طريقة حصاده وتخزينه ومعالجته). كما أنه غني بفيتامين «هـ»، بالإضافة إلى دهون «أوميغا 3 و6 و9» التي تدعم وظائف الدماغ والقلب والمفاصل.

زيت الفول السوداني

وهو زيت مكرر، قليل النكهة أو خالٍ منها. غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، ولكنه يحتوي أيضاً على الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة. يقول البروفسور غروتفيلد: «قابليته لتوليد مركبات سامة عند تسخينه تقع بين زيت دوار الشمس وزيت الزيتون». ويضيف: «يمكن استخدامه للقلي العميق مرة أو مرتين، ولكن مرة واحدة فقط للقلي السطحي الدقيق على درجة حرارة منخفضة، دون إعادة استخدامه».

لذلك، فهو مناسب لـلقلي العميق مرة أو مرتين، والقلي السطحي على درجات حرارة منخفضة.

وفوائده الصحية: غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب، والتي تساعد على خفض الكوليسترول «الضار»، وهو مصدر جيد لفيتامين «هـ»، ولكنه قد يُسهم في اختلال توازن تناول «أوميغا 3» و«أوميغا 6».

زيت جوز الهند

يقول البروفسور غروتفيلد إن زيت جوز الهند غني جداً بالدهون المشبعة (أكثر بكثير من الزبدة) ويمكن استخدامه في جميع أنواع القلي. ويضيف: «إنه مقاوم للأكسدة تقريباً».

على الجانب الآخر، يُنصح بالحد من تناول الدهون المشبعة؛ لأنها قد ترفع مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا يُنصح بتناولها بكميات صغيرة.

يُستخرج زيت جوز الهند البكر الخام من لب جوز الهند العضوي بطريقة الضغط البارد، ويحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة ومركبات نباتية صحية أخرى. ومع ذلك يقول البروفسور غروتفيلد إن النسخة المكررة أفضل للطهي في درجات حرارة عالية؛ لأن نقطة دخانها أعلى بكثير من غير المكرر.

زيت السمسم

يستخدم على نطاق واسع في مطابخ جنوب شرقي آسيا، ويُصنع من بذور السمسم المعصورة. يتميز النوع المكرر -الذي يُسمى عادة «زيت السمسم»- بنقطة دخان أعلى من غير المكرر، وطعمه محايد.

أما غير المكرر -الذي يُسمى عادة «زيت السمسم المحمص»- فيتميز بنقطة دخان أقل ونكهة جوزية قوية.

هو غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وكذلك بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، ما يعني أنه عرضة للأكسدة، لذا لا يُنصح باستخدامه للقلي السطحي. يقول البروفسور غروتفيلد: «إنه مناسب للقلي العميق فقط، ولا يُستخدم إلا مرة واحدة». ويوصي بالاحتفاظ بزيت السمسم غير المكرر لرشه على الأطباق المطبوخة.

فائدته الصحية: غني بالدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة ذات الخصائص المضادة للالتهابات.

زيت نباتي

تُمزج الزيوت النباتية عادة من أنواع مختلفة من الزيوت المكررة، مثل زيت بذور اللفت، وزيت دوار الشمس، وزيت الذرة أو زيت الصويا. وتعتمد فوائدها الصحية (أو غيرها) على طريقة معالجتها.

بشكل عام، تحتوي هذه الزيوت على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، لذا فهي غير مستقرة عند تسخينها وعرضة للأكسدة. يقول البروفسور غروتفيلد إنه لا ينبغي استخدامها للقلي السطحي، ولكنها مناسبة للقلي العميق إذا لم تُستخدم أكثر من مرة.

وعن فائدتها الصحية: تُعتبر الزيوت النباتية عموماً صحية عند استخدامها باعتدال؛ خصوصاً إذا استُخدمت لاستبدال الدهون المشبعة في النظام الغذائي.

الزبدة

نحب الزبدة لنكهتها، ورغم أنها مفيدة للطهي أيضاً، فإنها ليست غذاءً صحياً. يقول الخبراء: «الزبدة مشعبة، لذا تكون أكثر استقراراً عند تسخينها. ولكن من منظور صحي، نظراً لقدرتها على رفع مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، يُنصح بتناولها بكميات صغيرة».

الفائدة الصحية: يجب تناولها بكميات صغيرة نظراً لاحتوائها على دهون حيوانية مشبعة.

السمن

وهو نسخة من الزبدة المصفاة، أي أنه يُذاب، ويتبخر الماء، وتُزال المواد الصلبة من الحليب، ليبقى دهن الزبدة نقياً. بفضل محتواه العالي من الدهون المشبعة -وهو مماثل تقريباً للزبدة- فهو مقاوم للأكسدة.

على الرغم من أن السمن يُصنع من الزبدة، فإن قيمته الغذائية تختلف نظراً لإزالة المواد الصلبة من الحليب والكازين (بروتين)، ما يجعله مناسباً للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

الفائدة الصحية: لا يختلف السمن عن الزبدة العادية من حيث قيمته الغذائية، فهو غني جداً بالدهون الحيوانية المشبعة، ولكن يمكن استخدامه من قِبل الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.