10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

الشعرة مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه
TT

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

يظل موضوع «تساقط الشعر» أحد أعلى الموضوعات الطبية بحثاً من قبل الناس؛ وفق إحصاءات محركات البحث على الإنترنت. وفي الوقت نفسه؛ لا يزال كثير من الحقائق الطبية حول أسباب هذه الحالة وكيفية التعامل العلاجي معها غير واضح بشكل علمي لدى كثيرين، خصوصاً التفريق بين حالات «تساقط الشعر (Hair Loss)» وحالات «ذرف الشعر (Hair Shedding)».

حقائق عن الشعر وتساقطه

وإليك الحقائق التالية عن الشعر وآليات تساقطه:

1- يبدأ الشعر الظهور على الجلد في مرحلة مبكرة جداً من عمر الجنين، وتحديداً وهو في عمر شهرين. وأولى مناطق ظهور الشعر لدى الجنين؛ أياً كان جنسه، هي الحاجبان والشفة العليا ومنطقة الذقن. ثم مع بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق جسمه. وعندما تكون الشعرة بصحة جيدة في بنيتها وقوتها، تستطيع الشعرة الواحدة أن تتحمل وزن 100 غرام؛ أي إن بإمكان كل شعر فروة الرأس أن يتحمل رفع وزن بمقدار يفوق طنين؛ أي وزن اثنين من الفيلية الأفريقية.

والشعر هو ثاني أسرع نسيج ينمو في جسم الإنسان، بعد نسيج نخاع العظام. وينمو الشعر نحو سنتيمتر واحد كل شهر. ويُوجد ضمن مكونات الشعرة 14 من العناصر المعدنية المختلفة؛ غالبيتها بكميات ضئيلة جداً، وأحدها هو معدن الذهب. والعناصر الرئيسة، بترتيب الأعلى وجوداً في مكونات الشعرة الواحدة، هي: الكربون والأكسجين والنيتروجين والهيدروجين والكبريت.

2- من الناحية التشريحية؛ الشعرة هي في الأصل زوائد بروتينية تنمو بشكل متواصل، وتتكون من 3 طبقات: قشرة خارجية قاسية، وقشرة متوسطة أقل صلابة، ثم في الداخل هناك لبّ الشعرة. ويُوجد جذر الشعرة تحت الجلد ضمن كيس يُسمى «الجريب».

ومن مكونات جذر الشعرة توجد «حُلَيْمَة الشعرة» التي مهمتها إنتاج ساق الشعرة التي تخرج من الجلد. ويمر نمو الشعر من «حليمة الشعرة» بمراحل مختلفة: الأولى هي مرحلة النمو، التي يستمر فيها إنتاج الشعرة لمدة نحو 5 سنوات، ثم تأتي مرحلة الراحة والركود التي قد تستمر نحو 3 أشهر، ويتوقف فيها نمو ساق الشعرة، وبعدها تأتي مرحلة التساقط التي تنفصل فيها الشعرة عن الجسم.

وبعدها يبدأ «جريب الشعرة» في إنتاج شعرة أخرى تمر بتلك المراحل الثلاث. و90 في المائة من شعر فروة الرأس هو في مرحلة النمو، و10 في المائة في مرحلة الراحة والركود. وكل شعرة على جسم الإنسان لها عصب وإمدادات دم وعضلة خاصة بها. والشعر هو مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان، ويمكن بتحليل مكونات الشعرة معرفة معادن وفيتامينات الجسم والأدوية التي يتناولها المرء. ومع ذلك لا توجد فروق واضحة في شعرة الأنثى عن شعرة الذكر.

تساقط الشعر

3- وفق نتائج الإحصاءات العالمية، بلغ حجم السوق العالمية لمعالجة تساقط الشعر نحو 53 مليار دولار أميركي في عام 2022؛ أي من حيث مبيعات منتجات وعلاجات تساقط الشعر. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نمت هذه السوق بمعدل 7 في المائة سنوياً. وبناءً على توقعات الأسواق في النمو السنوي المستقبلي، فستبلغ قيمة سوق التعامل مع تساقط الشعر أكثر من 88 مليار دولار أميركي في عام 2030. ويهيمن الذكور في عدد طالبي منتجات وعلاجات تساقط الشعر؛ بنسبة 65 في المائة. وإذا أُخذ قطاع «زراعة الشعر» فقط في الحسبان، فإن نسبة الطلب بين الذكور أعلى بنسبة 85 في المائة.

والدول الثلاث التي لديها أعلى معدلات عالمية لتساقط الشعر لدى الذكور (نحو 44 في المائة منهم) تقع جميعها في غرب أوروبا: إسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا.

4- نحو 85 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر. وهذه المشكلة أكثر شيوعاً مما يعتقد البعض. ويشكل «الصلع الذكوري (أو الثعلبة الآندروجينية Androgenetic Alopecia)» نحو 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الذكور. ويعاني أكثر من 65 في المائة من الرجال الأميركيين من تساقط الشعر بدرجات مختلفة عند سن الخامسة والثلاثين.

وبحلول سن الخمسين، سيظهر على نحو 85 في المائة من الرجال علامات واضحة جداً على تساقط الشعر؛ أي «ترقق الشعر (Thinning Hair)». وقد يؤثر الصلع الذكوري على الرجال في مختلف الأعمار. ويبدأ نحو 25 في المائة من الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر بهذه العملية قبل أن يبلغوا الحادية والعشرين من العمر. والوراثة هي السبب الأكثر أهمية لتساقط الشعر. ويؤثر الصلع الذكوري على نحو 95 في المائة من جميع الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر. والأسباب الأخرى يمكن أن تكون النظام الغذائي، والإجهاد، ونمط الحياة، والمرض.

5- في العموم؛ فان 40 في المائة من النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر بشكل واضح، يعانين من مشكلات في زواجهن بسبب تساقط الشعر. ويقول نحو 64 في المائة منهن إنهن يواجهن مشكلات تتعلق بحياتهن المهنية. وقد يعاني أكثر من نصف النساء من تساقط الشعر في فترة ما بعد انقطاع الطمث.

وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من النساء يعانين من تساقط الشعر بعد بلوغهن سن الخمسين. وتتغير لديهن شدة تساقط الشعر اعتماداً على عوامل مختلفة. والنساء اللاتي يعشن حياة مرهقة أكثر عرضة للمعاناة من تساقط الشعر 11 مرة. وفي حين أنه من غير الواضح كيف يمكن للتوتر أن يمنع «بصيلات الشعر (Hair Follicles)» من النمو، فإن الباحثين لاحظوا مثل هذا الارتباط. وتُجرى دراسات مختلفة لمعرفة كيف يمكن أن يؤثر الإجهاد على تجديد الأنسجة.

«ذرف الشعر»

6- يعدّ من المقبول «ذرف (Shedding)» ما بين 50 و100 شعرة يومياً. لكن يشخّص «تساقط الشعر» إذا فقد المرء أكثر من 100 شعرة يومياً. ولكن هناك فرق كبير بين «تساقط الشعر (Hair Loss)» و«ذرف الشعر (Hair Shedding)»، كما تنبه «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD). وتقول: «إذا لاحظت وجود مزيد من الشعر على وسادتك أو فرشاة الشعر أكثر من المعتاد، فقد تقلق من إصابتك بـ(تساقط الشعر). من الممكن في الواقع أنه (ذرف الشعر) أكثر من المعتاد. نعم هنالك فرق. بينما يحدث تساقط الشعر عندما يمنع شيء ما نمو الشعر. ويستطيع أطباء الجلد التمييز بين (تساقط الشعر) و(ذرفه)».

وتضيف: «إذا كنت قلقاً بشأن كمية الشعر المتساقط، فلا داعي للمعاناة في صمت. يمكنك اللجوء إلى طبيب الأمراض الجلدية للحصول على المساعدة. هؤلاء الأطباء مختصون في تشخيص وعلاج الجلد والشعر والأظافر. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يخبرك بما إذا كنت تعاني من (تساقط الشعر) أو (الذرف الزائد للشعر)؛ إذ يوجد كلاهما لدى بعض الناس. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أيضاً العثور على السبب أو الأسباب وإخبارك بما يمكنك توقعه. تتوفر خيارات علاجية فعالة لكثير من أنواع تساقط الشعر. كلما بدأ العلاج مبكراً؛ كان التشخيص أفضل».

7- تقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD)»: «يعد الذرف المفرط للشعر أمراً شائعاً لدى الأشخاص الذين تعرضوا لأحد الضغوطات التالية:

- عند خسارة 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات) أو أكثر من الوزن.

- إنجاب المرأة.

- توقف المرأة عن تناول حبوب منع الحمل.

- التعرض لكثير من التوتر (رعاية شخص مريض عزيز، أو الطلاق، أو فقدان الوظيفة).

- المعاناة من ارتفاع في درجة الحرارة.

- الخضوع لعملية جراحية.

- الشفاء من مرض؛ خصوصاً إذا كان يتضمن ارتفاعاً في درجة الحرارة.

ويلاحظ معظم الناس حدوث تساقط الشعر الزائد بعد أشهر قليلة من الحدث المجهد. على سبيل المثال؛ يمكن للأم الجديدة أن ترى تساقط الشعر الزائد بعد نحو شهرين من الولادة. وعادة ما يصل التساقط إلى ذروته بعد نحو 4 أشهر من الولادة. وهذا التساقط طبيعي ومؤقت.

وعندما يتكيف جسمك، يتوقف التساقط المفرط. وفي غضون ما بين 6 و9 أشهر، يميل الشعر إلى استعادة كثافته الطبيعية. ومع ذلك، إذا بقي الضغط معك، فقد يستمر تساقط الشعر لفترة طويلة. يمكن للأشخاص الذين يتعرضون دائماً لكثير من التوتر أن يعانوا من تساقط الشعر المفرط على المدى الطويل».

أسباب شائعة لتساقط الشعر

8- تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً لـ«تساقط الشعر» (وليس «ذرف الشعر») ما يلي:

- تساقط الشعر الوراثي.

- مبالغة الجهاز المناعي في رد فعله.

- تناول بعض الأدوية والعلاجات.

- تسريحات الشعر التي تسحب الشعر.

- منتجات العناية بالشعر القاسية.

- «الإكراه النفسي (Compulsion)» على نتف الشعر.

وتقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية»: «إذا كنت تعاني من تساقط الشعر، فلن ينمو شعرك حتى يتوقف السبب. على سبيل المثال؛ غالباً ما يفقد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي كثيراً من الشعر. وعندما يتوقف العلاج؛ يميل شعرهم إلى النمو مرة أخرى. ولكن يستمر كثير من الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي في فقدان الشعر دون علاج. وقد تلاحظ المرأة التي ترث جينات تساقط الشعر الوراثي تساقطاً تدريجياً. بينما يميل الأمر لدى الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي إلى ظهور خط شعر متراجع أو رقعة صلعاء تبدأ في منتصف فروة الرأس».

9- تساقط الشعر يحدث بطرق عدة مختلفة، وذلك وفق نوع السبب الذي أدى إلى تساقط الشعر، وقد يكون وراثياً، أو بسبب تغيرات هرمونية، أو حالات طبية، أو جزءاً طبيعياً من أعراض التقدم في العمر. وصحيح أن أي شخص يمكن أن يصاب بتساقط شعر الرأس، ولكنه يشيع أكثر بين الرجال. أما الصلع فيشير عادة إلى تساقط الشعر بغزارة عن فروة الرأس. ويعد تساقط الشعر الوراثي أكثر أسباب الصلع شيوعاً. ويختلف الناس هنا؛ حيث قد يختار البعض أن يترك تساقط الشعر ودون إخفاء، بينما يتعامل البعض الآخر مع الصلع لإخفائه أو تصغير مساحته إما بقصات شعر تعديلية، وإما بارتداء قطعة من الشعر المستعار. كما يختلفون في التعامل العلاجي معه؛ إذْ يترك البعض الأمر دون معالجة، بينما يبحث آخرون ويستخدمون أي علاجات متاحة للوقاية من تساقط مزيد من الشعر أو لاستعادة نموه. ولكن يظل الأساس هو التحدث مع الطبيب المختص للبحث عن نوع تساقط الشعر، وعن سبب تساقط الشعر، وعن الخيارات العلاجية المناسبة، قبل البدء في علاجه.

85 % من الرجال و33 % من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر

10- يفيد أطباء الجلدية في «مايو كلينك»: «ومن مؤشرات تساقط الشعر وأعراضه ما يلي:

- ترقُّق الشعر تدريجياً في أعلى الرأس: وهذا النوع هو أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعاً؛ إذ يصيب الأشخاص مع تقدمهم في العمر. ولدى الرجال غالباً ما يبدأ الشعر في الانحسار عند خط الشعر على الجبهة. أما لدى النساء؛ فعادة ما يتعرضن لاتساع المسافات بين الشعر. ومن أنماط تساقط الشعر واسعة الانتشار بين النساء الأكبر سناً انحسار خط الشعر (الثعلبة الليفية الأمامية).

- بقع صلعاء دائرية أو غير مكتملة: يفقد بعض الأشخاص شعرهم على شكل بُقع صلعاء دائرية أو غير مكتمِلة في فروة الرأس أو اللحية أو الحواجب. وقد تشعر بحكّة في جلدك أو ألم فيه قبل سقوط الشعر.

- التساقط المفاجئ للشعر: يمكن أن يسبب التعرض لصدمة جسدية أو عاطفية ارتخاء الشعر. وقد تسقط خصلة من الشعر عند تمشيطه أو غسله أو حتى بعد جذبه برفق. وعادة ما يسبب هذا النوع من التساقط ترقُّق الشعر عموماً، لكنه أيضاً مؤقت.

- تساقط شعر الجسم كله: قد يسبب بعض المشكلات والعلاجات الطبية - مثل العلاج الكيميائي للسرطان - فقدان شعر الجسم كله. ويعود هذا الشعر إلى النمو مجدداً.

- انتشار بقع قشرية على فروة الرأس: وهذا من مؤشرات الإصابة بالدودة الحلقية. وقد يصحب هذا الانتشار تقصُّف الشعر والاحمرار والتورم، والنزّ في بعض الأحيان».

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
TT

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن تناول مكملاته لم يُثبت قدرته بصورة متسقة على الوقاية من النوبات القلبية أو غيرها من الأحداث القلبية الوعائية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

وتشير المراجعة إلى أن أقوى الأدلة على وجود فائدة محتملة تتعلق بتناول مجموعة من فيتامينات «B12» معاً للوقاية من السكتة الدماغية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق لا يُضاف فيها حمض الفوليك إلى الأغذية إلزامياً.

واستند الباحثون إلى دراسات مختبرية وأبحاث سكانية وتجارب سريرية لتقييم دور فيتامين B12 في صحة القلب والأوعية الدموية، ومدى قدرة مكملاته على توفير الحماية منها.

كيف يؤثر نقص الفيتامين في القلب؟

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، ويؤدي دوراً مهماً في تكوين خلايا الدم ووظائف الأعصاب، كما يساعد الجسم على تنظيم بعض العمليات الحيوية المرتبطة بالحمض النووي وتكسير الدهون والأحماض الأمينية.

وعند نقص الفيتامين، ترتفع مستويات الهوموسيستين وحمض الميثيل مالونيك في الجسم. وتوضح المراجعة أن ارتفاع الهوموسيستين قد يؤثر سلباً في بطانة الأوعية الدموية، ويسهم في تلفها وتراكم اللويحات المرتبطة بتصلب الشرايين.

وأظهرت دراسات على الحيوانات زيادة تراكم هذه اللويحات مع ارتفاع مستويات الهوموسيستين، كما رصدت دراسات لدى النساء بعد انقطاع الطمث ارتباطاً بين ارتفاعه وضعف وظيفة الأوعية الدموية.

كذلك، يرتبط انخفاض فيتامين B12 ببعض المؤشرات الكهربائية في القلب التي قد تشير إلى زيادة القابلية لاضطرابات نظم القلب، لكن هذه النتائج لا تثبت أن الأشخاص الذين يعانون نقص الفيتامين أكثر عرضة فعلياً لهذه الاضطرابات.

ورغم هذه التفسيرات البيولوجية المحتملة، لا تزال الأهمية السريرية لتأثير نقص الفيتامين في الأوعية الدموية والقلب غير محسومة.

ماذا تقول الدراسات عن المكملات؟

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين B12 والسكتة الدماغية وفشل القلب وتصلب الشرايين والوفاة. كما وجدت إحدى الدراسات أن ارتفاع مستويات حمض الميثيل مالونيك لدى مرضى فشل القلب ارتبط بزيادة خطر الوفاة لأي سبب.

لكن نتائج التجارب السريرية لم تقدم أدلة مماثلة على فاعلية المكملات في الوقاية من أمراض القلب.

فقد اختبرت دراستان، تركيبات تجمع بين حمض الفوليك وفيتامين B12، وأضيف إليهما فيتامين B6 في بعض مجموعات العلاج. ورغم أن هذه التدخلات خفضت مستويات الهوموسيستين بنحو 27 في المائة في إحدى الدراسات، فإنها لم تؤدِّ بصورة متسقة إلى تقليل النوبات القلبية أو الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وفق ما أفاد به موقع «ميديكال نيوز» المهتم بأخبار الدراسات العلمية.

وفي المقابل، سجلت دراسة HOPE-2 انخفاضاً في حالات السكتة الدماغية بين المشاركين الذين تناولوا مجموعة فيتامينات «ب». كما أشارت نتائج دراسة NORVIT إلى احتمال وجود آثار ضارة عند استخدام الفيتامينات الثلاثة معاً.

وخلصت مراجعة لمؤسسة «كوكرين» شملت أكثر من 71 ألف مشارك إلى عدم وجود فائدة ملموسة لهذه المكملات في الوقاية من أمراض الشرايين التاجية.

وعند جمع نتائج التجارب، ارتبطت العلاجات التي تجمع فيتامينات «ب» لخفض الهوموسيستين بانخفاض نسبي في حالات السكتة الدماغية بنحو 10 في المائة. وارتفعت هذه النسبة إلى ما بين 30 و35 في المائة في تحليل فرعي شمل أشخاصاً يعيشون في مناطق لا يُضاف فيها حمض الفوليك إلى الأغذية إلزامياً.

لكن معظم هذه الدراسات اختبرت مزيجاً من الفيتامينات، ولذلك لا يمكن إرجاع الفائدة المحتملة إلى فيتامين B12 وحده.

مَن الأكثر عرضة لنقص فيتامين B12؟

تحدد المراجعة عدة فئات تستدعي الانتباه إلى مستويات الفيتامين لديها:

- كبار السن: يزداد خطر النقص مع التقدم في العمر بسبب انخفاض حمض المعدة وضعف امتصاص الفيتامين، لكن التجارب لم تثبت أن تناول مكملاته يوفر حماية واضحة للقلب لدى هذه الفئة.

- النباتيون: يرتفع خطر نقص الفيتامين لدى من لا يتناولون المنتجات الحيوانية، وقد يصاحب ذلك ارتفاع مستويات الهوموسيستين. ويمكن تصحيح النقص باستخدام المكملات.

- من خضعوا لجراحات السمنة: قد تؤدي الجراحة إلى ضعف امتصاص الفيتامين، كما يمكن أن يؤخر مخزونه في الكبد ظهور أعراض النقص لسنوات، مما يجعل المتابعة طويلة الأمد ضرورية.

- مرضى الكلى المزمن: قد يعانون ارتفاع مستويات الهوموسيستين، ويمكن خفضها بمكملات B12 والفولات، لكن التجارب لم تُثبت أن ذلك يقلل الأحداث القلبية الوعائية. ويظل علاج النقص المؤكد ضرورياً، خصوصاً إذا كان مرتبطاً بفقر الدم.

- النساء الحوامل: يرتبط انخفاض مستويات الفيتامين بتسمم الحمل وسكري الحمل وانخفاض وزن المواليد، فضلاً عن احتمال حدوث مشكلات أيضية لاحقاً لدى الأطفال. ويمكن للمكملات تحسين مستويات الفيتامين لدى الأم، لكن الأدلة على تأثيرها في النمو العصبي للرضع لا تزال محدودة وغير متسقة.

وتشير المراجعة أيضاً إلى أن ارتفاع مستويات فيتامين B12 بدرجة كبيرة يرتبط بزيادة معدلات الوفاة، لكن الباحثين يرجحون أن يكون ذلك مؤشراً إلى أمراض أخرى.

هل ينبغي تناول المكملات لحماية القلب؟

تخلص المراجعة إلى أن انخفاض فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أعلى لأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الأدلة الحالية لا تثبت أن تناول مكملاته وحده يمنع هذه الأمراض.

ويظل علاج النقص ضرورياً لما يحققه من فوائد مثبتة لصحة الدم والجهاز العصبي، بينما تقتصر المؤشرات الأكثر وضوحاً بشأن الوقاية من السكتة الدماغية على تناول تركيبات تجمع فيتامينات «ب» لدى فئات سكانية محددة.

ويدعو الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لتحديد الفئات التي قد تستفيد من المكملات، وتطوير أساليب تقييم تجمع بين نتائج تحاليل الدم والحالة الغذائية والعوامل الوراثية.


الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.