10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

الشعرة مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه
TT

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

يظل موضوع «تساقط الشعر» أحد أعلى الموضوعات الطبية بحثاً من قبل الناس؛ وفق إحصاءات محركات البحث على الإنترنت. وفي الوقت نفسه؛ لا يزال كثير من الحقائق الطبية حول أسباب هذه الحالة وكيفية التعامل العلاجي معها غير واضح بشكل علمي لدى كثيرين، خصوصاً التفريق بين حالات «تساقط الشعر (Hair Loss)» وحالات «ذرف الشعر (Hair Shedding)».

حقائق عن الشعر وتساقطه

وإليك الحقائق التالية عن الشعر وآليات تساقطه:

1- يبدأ الشعر الظهور على الجلد في مرحلة مبكرة جداً من عمر الجنين، وتحديداً وهو في عمر شهرين. وأولى مناطق ظهور الشعر لدى الجنين؛ أياً كان جنسه، هي الحاجبان والشفة العليا ومنطقة الذقن. ثم مع بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق جسمه. وعندما تكون الشعرة بصحة جيدة في بنيتها وقوتها، تستطيع الشعرة الواحدة أن تتحمل وزن 100 غرام؛ أي إن بإمكان كل شعر فروة الرأس أن يتحمل رفع وزن بمقدار يفوق طنين؛ أي وزن اثنين من الفيلية الأفريقية.

والشعر هو ثاني أسرع نسيج ينمو في جسم الإنسان، بعد نسيج نخاع العظام. وينمو الشعر نحو سنتيمتر واحد كل شهر. ويُوجد ضمن مكونات الشعرة 14 من العناصر المعدنية المختلفة؛ غالبيتها بكميات ضئيلة جداً، وأحدها هو معدن الذهب. والعناصر الرئيسة، بترتيب الأعلى وجوداً في مكونات الشعرة الواحدة، هي: الكربون والأكسجين والنيتروجين والهيدروجين والكبريت.

2- من الناحية التشريحية؛ الشعرة هي في الأصل زوائد بروتينية تنمو بشكل متواصل، وتتكون من 3 طبقات: قشرة خارجية قاسية، وقشرة متوسطة أقل صلابة، ثم في الداخل هناك لبّ الشعرة. ويُوجد جذر الشعرة تحت الجلد ضمن كيس يُسمى «الجريب».

ومن مكونات جذر الشعرة توجد «حُلَيْمَة الشعرة» التي مهمتها إنتاج ساق الشعرة التي تخرج من الجلد. ويمر نمو الشعر من «حليمة الشعرة» بمراحل مختلفة: الأولى هي مرحلة النمو، التي يستمر فيها إنتاج الشعرة لمدة نحو 5 سنوات، ثم تأتي مرحلة الراحة والركود التي قد تستمر نحو 3 أشهر، ويتوقف فيها نمو ساق الشعرة، وبعدها تأتي مرحلة التساقط التي تنفصل فيها الشعرة عن الجسم.

وبعدها يبدأ «جريب الشعرة» في إنتاج شعرة أخرى تمر بتلك المراحل الثلاث. و90 في المائة من شعر فروة الرأس هو في مرحلة النمو، و10 في المائة في مرحلة الراحة والركود. وكل شعرة على جسم الإنسان لها عصب وإمدادات دم وعضلة خاصة بها. والشعر هو مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان، ويمكن بتحليل مكونات الشعرة معرفة معادن وفيتامينات الجسم والأدوية التي يتناولها المرء. ومع ذلك لا توجد فروق واضحة في شعرة الأنثى عن شعرة الذكر.

تساقط الشعر

3- وفق نتائج الإحصاءات العالمية، بلغ حجم السوق العالمية لمعالجة تساقط الشعر نحو 53 مليار دولار أميركي في عام 2022؛ أي من حيث مبيعات منتجات وعلاجات تساقط الشعر. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نمت هذه السوق بمعدل 7 في المائة سنوياً. وبناءً على توقعات الأسواق في النمو السنوي المستقبلي، فستبلغ قيمة سوق التعامل مع تساقط الشعر أكثر من 88 مليار دولار أميركي في عام 2030. ويهيمن الذكور في عدد طالبي منتجات وعلاجات تساقط الشعر؛ بنسبة 65 في المائة. وإذا أُخذ قطاع «زراعة الشعر» فقط في الحسبان، فإن نسبة الطلب بين الذكور أعلى بنسبة 85 في المائة.

والدول الثلاث التي لديها أعلى معدلات عالمية لتساقط الشعر لدى الذكور (نحو 44 في المائة منهم) تقع جميعها في غرب أوروبا: إسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا.

4- نحو 85 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر. وهذه المشكلة أكثر شيوعاً مما يعتقد البعض. ويشكل «الصلع الذكوري (أو الثعلبة الآندروجينية Androgenetic Alopecia)» نحو 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الذكور. ويعاني أكثر من 65 في المائة من الرجال الأميركيين من تساقط الشعر بدرجات مختلفة عند سن الخامسة والثلاثين.

وبحلول سن الخمسين، سيظهر على نحو 85 في المائة من الرجال علامات واضحة جداً على تساقط الشعر؛ أي «ترقق الشعر (Thinning Hair)». وقد يؤثر الصلع الذكوري على الرجال في مختلف الأعمار. ويبدأ نحو 25 في المائة من الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر بهذه العملية قبل أن يبلغوا الحادية والعشرين من العمر. والوراثة هي السبب الأكثر أهمية لتساقط الشعر. ويؤثر الصلع الذكوري على نحو 95 في المائة من جميع الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر. والأسباب الأخرى يمكن أن تكون النظام الغذائي، والإجهاد، ونمط الحياة، والمرض.

5- في العموم؛ فان 40 في المائة من النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر بشكل واضح، يعانين من مشكلات في زواجهن بسبب تساقط الشعر. ويقول نحو 64 في المائة منهن إنهن يواجهن مشكلات تتعلق بحياتهن المهنية. وقد يعاني أكثر من نصف النساء من تساقط الشعر في فترة ما بعد انقطاع الطمث.

وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من النساء يعانين من تساقط الشعر بعد بلوغهن سن الخمسين. وتتغير لديهن شدة تساقط الشعر اعتماداً على عوامل مختلفة. والنساء اللاتي يعشن حياة مرهقة أكثر عرضة للمعاناة من تساقط الشعر 11 مرة. وفي حين أنه من غير الواضح كيف يمكن للتوتر أن يمنع «بصيلات الشعر (Hair Follicles)» من النمو، فإن الباحثين لاحظوا مثل هذا الارتباط. وتُجرى دراسات مختلفة لمعرفة كيف يمكن أن يؤثر الإجهاد على تجديد الأنسجة.

«ذرف الشعر»

6- يعدّ من المقبول «ذرف (Shedding)» ما بين 50 و100 شعرة يومياً. لكن يشخّص «تساقط الشعر» إذا فقد المرء أكثر من 100 شعرة يومياً. ولكن هناك فرق كبير بين «تساقط الشعر (Hair Loss)» و«ذرف الشعر (Hair Shedding)»، كما تنبه «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD). وتقول: «إذا لاحظت وجود مزيد من الشعر على وسادتك أو فرشاة الشعر أكثر من المعتاد، فقد تقلق من إصابتك بـ(تساقط الشعر). من الممكن في الواقع أنه (ذرف الشعر) أكثر من المعتاد. نعم هنالك فرق. بينما يحدث تساقط الشعر عندما يمنع شيء ما نمو الشعر. ويستطيع أطباء الجلد التمييز بين (تساقط الشعر) و(ذرفه)».

وتضيف: «إذا كنت قلقاً بشأن كمية الشعر المتساقط، فلا داعي للمعاناة في صمت. يمكنك اللجوء إلى طبيب الأمراض الجلدية للحصول على المساعدة. هؤلاء الأطباء مختصون في تشخيص وعلاج الجلد والشعر والأظافر. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يخبرك بما إذا كنت تعاني من (تساقط الشعر) أو (الذرف الزائد للشعر)؛ إذ يوجد كلاهما لدى بعض الناس. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أيضاً العثور على السبب أو الأسباب وإخبارك بما يمكنك توقعه. تتوفر خيارات علاجية فعالة لكثير من أنواع تساقط الشعر. كلما بدأ العلاج مبكراً؛ كان التشخيص أفضل».

7- تقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD)»: «يعد الذرف المفرط للشعر أمراً شائعاً لدى الأشخاص الذين تعرضوا لأحد الضغوطات التالية:

- عند خسارة 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات) أو أكثر من الوزن.

- إنجاب المرأة.

- توقف المرأة عن تناول حبوب منع الحمل.

- التعرض لكثير من التوتر (رعاية شخص مريض عزيز، أو الطلاق، أو فقدان الوظيفة).

- المعاناة من ارتفاع في درجة الحرارة.

- الخضوع لعملية جراحية.

- الشفاء من مرض؛ خصوصاً إذا كان يتضمن ارتفاعاً في درجة الحرارة.

ويلاحظ معظم الناس حدوث تساقط الشعر الزائد بعد أشهر قليلة من الحدث المجهد. على سبيل المثال؛ يمكن للأم الجديدة أن ترى تساقط الشعر الزائد بعد نحو شهرين من الولادة. وعادة ما يصل التساقط إلى ذروته بعد نحو 4 أشهر من الولادة. وهذا التساقط طبيعي ومؤقت.

وعندما يتكيف جسمك، يتوقف التساقط المفرط. وفي غضون ما بين 6 و9 أشهر، يميل الشعر إلى استعادة كثافته الطبيعية. ومع ذلك، إذا بقي الضغط معك، فقد يستمر تساقط الشعر لفترة طويلة. يمكن للأشخاص الذين يتعرضون دائماً لكثير من التوتر أن يعانوا من تساقط الشعر المفرط على المدى الطويل».

أسباب شائعة لتساقط الشعر

8- تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً لـ«تساقط الشعر» (وليس «ذرف الشعر») ما يلي:

- تساقط الشعر الوراثي.

- مبالغة الجهاز المناعي في رد فعله.

- تناول بعض الأدوية والعلاجات.

- تسريحات الشعر التي تسحب الشعر.

- منتجات العناية بالشعر القاسية.

- «الإكراه النفسي (Compulsion)» على نتف الشعر.

وتقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية»: «إذا كنت تعاني من تساقط الشعر، فلن ينمو شعرك حتى يتوقف السبب. على سبيل المثال؛ غالباً ما يفقد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي كثيراً من الشعر. وعندما يتوقف العلاج؛ يميل شعرهم إلى النمو مرة أخرى. ولكن يستمر كثير من الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي في فقدان الشعر دون علاج. وقد تلاحظ المرأة التي ترث جينات تساقط الشعر الوراثي تساقطاً تدريجياً. بينما يميل الأمر لدى الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي إلى ظهور خط شعر متراجع أو رقعة صلعاء تبدأ في منتصف فروة الرأس».

9- تساقط الشعر يحدث بطرق عدة مختلفة، وذلك وفق نوع السبب الذي أدى إلى تساقط الشعر، وقد يكون وراثياً، أو بسبب تغيرات هرمونية، أو حالات طبية، أو جزءاً طبيعياً من أعراض التقدم في العمر. وصحيح أن أي شخص يمكن أن يصاب بتساقط شعر الرأس، ولكنه يشيع أكثر بين الرجال. أما الصلع فيشير عادة إلى تساقط الشعر بغزارة عن فروة الرأس. ويعد تساقط الشعر الوراثي أكثر أسباب الصلع شيوعاً. ويختلف الناس هنا؛ حيث قد يختار البعض أن يترك تساقط الشعر ودون إخفاء، بينما يتعامل البعض الآخر مع الصلع لإخفائه أو تصغير مساحته إما بقصات شعر تعديلية، وإما بارتداء قطعة من الشعر المستعار. كما يختلفون في التعامل العلاجي معه؛ إذْ يترك البعض الأمر دون معالجة، بينما يبحث آخرون ويستخدمون أي علاجات متاحة للوقاية من تساقط مزيد من الشعر أو لاستعادة نموه. ولكن يظل الأساس هو التحدث مع الطبيب المختص للبحث عن نوع تساقط الشعر، وعن سبب تساقط الشعر، وعن الخيارات العلاجية المناسبة، قبل البدء في علاجه.

85 % من الرجال و33 % من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر

10- يفيد أطباء الجلدية في «مايو كلينك»: «ومن مؤشرات تساقط الشعر وأعراضه ما يلي:

- ترقُّق الشعر تدريجياً في أعلى الرأس: وهذا النوع هو أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعاً؛ إذ يصيب الأشخاص مع تقدمهم في العمر. ولدى الرجال غالباً ما يبدأ الشعر في الانحسار عند خط الشعر على الجبهة. أما لدى النساء؛ فعادة ما يتعرضن لاتساع المسافات بين الشعر. ومن أنماط تساقط الشعر واسعة الانتشار بين النساء الأكبر سناً انحسار خط الشعر (الثعلبة الليفية الأمامية).

- بقع صلعاء دائرية أو غير مكتملة: يفقد بعض الأشخاص شعرهم على شكل بُقع صلعاء دائرية أو غير مكتمِلة في فروة الرأس أو اللحية أو الحواجب. وقد تشعر بحكّة في جلدك أو ألم فيه قبل سقوط الشعر.

- التساقط المفاجئ للشعر: يمكن أن يسبب التعرض لصدمة جسدية أو عاطفية ارتخاء الشعر. وقد تسقط خصلة من الشعر عند تمشيطه أو غسله أو حتى بعد جذبه برفق. وعادة ما يسبب هذا النوع من التساقط ترقُّق الشعر عموماً، لكنه أيضاً مؤقت.

- تساقط شعر الجسم كله: قد يسبب بعض المشكلات والعلاجات الطبية - مثل العلاج الكيميائي للسرطان - فقدان شعر الجسم كله. ويعود هذا الشعر إلى النمو مجدداً.

- انتشار بقع قشرية على فروة الرأس: وهذا من مؤشرات الإصابة بالدودة الحلقية. وقد يصحب هذا الانتشار تقصُّف الشعر والاحمرار والتورم، والنزّ في بعض الأحيان».

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.