10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

الشعرة مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه
TT

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

يظل موضوع «تساقط الشعر» أحد أعلى الموضوعات الطبية بحثاً من قبل الناس؛ وفق إحصاءات محركات البحث على الإنترنت. وفي الوقت نفسه؛ لا يزال كثير من الحقائق الطبية حول أسباب هذه الحالة وكيفية التعامل العلاجي معها غير واضح بشكل علمي لدى كثيرين، خصوصاً التفريق بين حالات «تساقط الشعر (Hair Loss)» وحالات «ذرف الشعر (Hair Shedding)».

حقائق عن الشعر وتساقطه

وإليك الحقائق التالية عن الشعر وآليات تساقطه:

1- يبدأ الشعر الظهور على الجلد في مرحلة مبكرة جداً من عمر الجنين، وتحديداً وهو في عمر شهرين. وأولى مناطق ظهور الشعر لدى الجنين؛ أياً كان جنسه، هي الحاجبان والشفة العليا ومنطقة الذقن. ثم مع بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق جسمه. وعندما تكون الشعرة بصحة جيدة في بنيتها وقوتها، تستطيع الشعرة الواحدة أن تتحمل وزن 100 غرام؛ أي إن بإمكان كل شعر فروة الرأس أن يتحمل رفع وزن بمقدار يفوق طنين؛ أي وزن اثنين من الفيلية الأفريقية.

والشعر هو ثاني أسرع نسيج ينمو في جسم الإنسان، بعد نسيج نخاع العظام. وينمو الشعر نحو سنتيمتر واحد كل شهر. ويُوجد ضمن مكونات الشعرة 14 من العناصر المعدنية المختلفة؛ غالبيتها بكميات ضئيلة جداً، وأحدها هو معدن الذهب. والعناصر الرئيسة، بترتيب الأعلى وجوداً في مكونات الشعرة الواحدة، هي: الكربون والأكسجين والنيتروجين والهيدروجين والكبريت.

2- من الناحية التشريحية؛ الشعرة هي في الأصل زوائد بروتينية تنمو بشكل متواصل، وتتكون من 3 طبقات: قشرة خارجية قاسية، وقشرة متوسطة أقل صلابة، ثم في الداخل هناك لبّ الشعرة. ويُوجد جذر الشعرة تحت الجلد ضمن كيس يُسمى «الجريب».

ومن مكونات جذر الشعرة توجد «حُلَيْمَة الشعرة» التي مهمتها إنتاج ساق الشعرة التي تخرج من الجلد. ويمر نمو الشعر من «حليمة الشعرة» بمراحل مختلفة: الأولى هي مرحلة النمو، التي يستمر فيها إنتاج الشعرة لمدة نحو 5 سنوات، ثم تأتي مرحلة الراحة والركود التي قد تستمر نحو 3 أشهر، ويتوقف فيها نمو ساق الشعرة، وبعدها تأتي مرحلة التساقط التي تنفصل فيها الشعرة عن الجسم.

وبعدها يبدأ «جريب الشعرة» في إنتاج شعرة أخرى تمر بتلك المراحل الثلاث. و90 في المائة من شعر فروة الرأس هو في مرحلة النمو، و10 في المائة في مرحلة الراحة والركود. وكل شعرة على جسم الإنسان لها عصب وإمدادات دم وعضلة خاصة بها. والشعر هو مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان، ويمكن بتحليل مكونات الشعرة معرفة معادن وفيتامينات الجسم والأدوية التي يتناولها المرء. ومع ذلك لا توجد فروق واضحة في شعرة الأنثى عن شعرة الذكر.

تساقط الشعر

3- وفق نتائج الإحصاءات العالمية، بلغ حجم السوق العالمية لمعالجة تساقط الشعر نحو 53 مليار دولار أميركي في عام 2022؛ أي من حيث مبيعات منتجات وعلاجات تساقط الشعر. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نمت هذه السوق بمعدل 7 في المائة سنوياً. وبناءً على توقعات الأسواق في النمو السنوي المستقبلي، فستبلغ قيمة سوق التعامل مع تساقط الشعر أكثر من 88 مليار دولار أميركي في عام 2030. ويهيمن الذكور في عدد طالبي منتجات وعلاجات تساقط الشعر؛ بنسبة 65 في المائة. وإذا أُخذ قطاع «زراعة الشعر» فقط في الحسبان، فإن نسبة الطلب بين الذكور أعلى بنسبة 85 في المائة.

والدول الثلاث التي لديها أعلى معدلات عالمية لتساقط الشعر لدى الذكور (نحو 44 في المائة منهم) تقع جميعها في غرب أوروبا: إسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا.

4- نحو 85 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر. وهذه المشكلة أكثر شيوعاً مما يعتقد البعض. ويشكل «الصلع الذكوري (أو الثعلبة الآندروجينية Androgenetic Alopecia)» نحو 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الذكور. ويعاني أكثر من 65 في المائة من الرجال الأميركيين من تساقط الشعر بدرجات مختلفة عند سن الخامسة والثلاثين.

وبحلول سن الخمسين، سيظهر على نحو 85 في المائة من الرجال علامات واضحة جداً على تساقط الشعر؛ أي «ترقق الشعر (Thinning Hair)». وقد يؤثر الصلع الذكوري على الرجال في مختلف الأعمار. ويبدأ نحو 25 في المائة من الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر بهذه العملية قبل أن يبلغوا الحادية والعشرين من العمر. والوراثة هي السبب الأكثر أهمية لتساقط الشعر. ويؤثر الصلع الذكوري على نحو 95 في المائة من جميع الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر. والأسباب الأخرى يمكن أن تكون النظام الغذائي، والإجهاد، ونمط الحياة، والمرض.

5- في العموم؛ فان 40 في المائة من النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر بشكل واضح، يعانين من مشكلات في زواجهن بسبب تساقط الشعر. ويقول نحو 64 في المائة منهن إنهن يواجهن مشكلات تتعلق بحياتهن المهنية. وقد يعاني أكثر من نصف النساء من تساقط الشعر في فترة ما بعد انقطاع الطمث.

وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من النساء يعانين من تساقط الشعر بعد بلوغهن سن الخمسين. وتتغير لديهن شدة تساقط الشعر اعتماداً على عوامل مختلفة. والنساء اللاتي يعشن حياة مرهقة أكثر عرضة للمعاناة من تساقط الشعر 11 مرة. وفي حين أنه من غير الواضح كيف يمكن للتوتر أن يمنع «بصيلات الشعر (Hair Follicles)» من النمو، فإن الباحثين لاحظوا مثل هذا الارتباط. وتُجرى دراسات مختلفة لمعرفة كيف يمكن أن يؤثر الإجهاد على تجديد الأنسجة.

«ذرف الشعر»

6- يعدّ من المقبول «ذرف (Shedding)» ما بين 50 و100 شعرة يومياً. لكن يشخّص «تساقط الشعر» إذا فقد المرء أكثر من 100 شعرة يومياً. ولكن هناك فرق كبير بين «تساقط الشعر (Hair Loss)» و«ذرف الشعر (Hair Shedding)»، كما تنبه «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD). وتقول: «إذا لاحظت وجود مزيد من الشعر على وسادتك أو فرشاة الشعر أكثر من المعتاد، فقد تقلق من إصابتك بـ(تساقط الشعر). من الممكن في الواقع أنه (ذرف الشعر) أكثر من المعتاد. نعم هنالك فرق. بينما يحدث تساقط الشعر عندما يمنع شيء ما نمو الشعر. ويستطيع أطباء الجلد التمييز بين (تساقط الشعر) و(ذرفه)».

وتضيف: «إذا كنت قلقاً بشأن كمية الشعر المتساقط، فلا داعي للمعاناة في صمت. يمكنك اللجوء إلى طبيب الأمراض الجلدية للحصول على المساعدة. هؤلاء الأطباء مختصون في تشخيص وعلاج الجلد والشعر والأظافر. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يخبرك بما إذا كنت تعاني من (تساقط الشعر) أو (الذرف الزائد للشعر)؛ إذ يوجد كلاهما لدى بعض الناس. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أيضاً العثور على السبب أو الأسباب وإخبارك بما يمكنك توقعه. تتوفر خيارات علاجية فعالة لكثير من أنواع تساقط الشعر. كلما بدأ العلاج مبكراً؛ كان التشخيص أفضل».

7- تقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD)»: «يعد الذرف المفرط للشعر أمراً شائعاً لدى الأشخاص الذين تعرضوا لأحد الضغوطات التالية:

- عند خسارة 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات) أو أكثر من الوزن.

- إنجاب المرأة.

- توقف المرأة عن تناول حبوب منع الحمل.

- التعرض لكثير من التوتر (رعاية شخص مريض عزيز، أو الطلاق، أو فقدان الوظيفة).

- المعاناة من ارتفاع في درجة الحرارة.

- الخضوع لعملية جراحية.

- الشفاء من مرض؛ خصوصاً إذا كان يتضمن ارتفاعاً في درجة الحرارة.

ويلاحظ معظم الناس حدوث تساقط الشعر الزائد بعد أشهر قليلة من الحدث المجهد. على سبيل المثال؛ يمكن للأم الجديدة أن ترى تساقط الشعر الزائد بعد نحو شهرين من الولادة. وعادة ما يصل التساقط إلى ذروته بعد نحو 4 أشهر من الولادة. وهذا التساقط طبيعي ومؤقت.

وعندما يتكيف جسمك، يتوقف التساقط المفرط. وفي غضون ما بين 6 و9 أشهر، يميل الشعر إلى استعادة كثافته الطبيعية. ومع ذلك، إذا بقي الضغط معك، فقد يستمر تساقط الشعر لفترة طويلة. يمكن للأشخاص الذين يتعرضون دائماً لكثير من التوتر أن يعانوا من تساقط الشعر المفرط على المدى الطويل».

أسباب شائعة لتساقط الشعر

8- تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً لـ«تساقط الشعر» (وليس «ذرف الشعر») ما يلي:

- تساقط الشعر الوراثي.

- مبالغة الجهاز المناعي في رد فعله.

- تناول بعض الأدوية والعلاجات.

- تسريحات الشعر التي تسحب الشعر.

- منتجات العناية بالشعر القاسية.

- «الإكراه النفسي (Compulsion)» على نتف الشعر.

وتقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية»: «إذا كنت تعاني من تساقط الشعر، فلن ينمو شعرك حتى يتوقف السبب. على سبيل المثال؛ غالباً ما يفقد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي كثيراً من الشعر. وعندما يتوقف العلاج؛ يميل شعرهم إلى النمو مرة أخرى. ولكن يستمر كثير من الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي في فقدان الشعر دون علاج. وقد تلاحظ المرأة التي ترث جينات تساقط الشعر الوراثي تساقطاً تدريجياً. بينما يميل الأمر لدى الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي إلى ظهور خط شعر متراجع أو رقعة صلعاء تبدأ في منتصف فروة الرأس».

9- تساقط الشعر يحدث بطرق عدة مختلفة، وذلك وفق نوع السبب الذي أدى إلى تساقط الشعر، وقد يكون وراثياً، أو بسبب تغيرات هرمونية، أو حالات طبية، أو جزءاً طبيعياً من أعراض التقدم في العمر. وصحيح أن أي شخص يمكن أن يصاب بتساقط شعر الرأس، ولكنه يشيع أكثر بين الرجال. أما الصلع فيشير عادة إلى تساقط الشعر بغزارة عن فروة الرأس. ويعد تساقط الشعر الوراثي أكثر أسباب الصلع شيوعاً. ويختلف الناس هنا؛ حيث قد يختار البعض أن يترك تساقط الشعر ودون إخفاء، بينما يتعامل البعض الآخر مع الصلع لإخفائه أو تصغير مساحته إما بقصات شعر تعديلية، وإما بارتداء قطعة من الشعر المستعار. كما يختلفون في التعامل العلاجي معه؛ إذْ يترك البعض الأمر دون معالجة، بينما يبحث آخرون ويستخدمون أي علاجات متاحة للوقاية من تساقط مزيد من الشعر أو لاستعادة نموه. ولكن يظل الأساس هو التحدث مع الطبيب المختص للبحث عن نوع تساقط الشعر، وعن سبب تساقط الشعر، وعن الخيارات العلاجية المناسبة، قبل البدء في علاجه.

85 % من الرجال و33 % من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر

10- يفيد أطباء الجلدية في «مايو كلينك»: «ومن مؤشرات تساقط الشعر وأعراضه ما يلي:

- ترقُّق الشعر تدريجياً في أعلى الرأس: وهذا النوع هو أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعاً؛ إذ يصيب الأشخاص مع تقدمهم في العمر. ولدى الرجال غالباً ما يبدأ الشعر في الانحسار عند خط الشعر على الجبهة. أما لدى النساء؛ فعادة ما يتعرضن لاتساع المسافات بين الشعر. ومن أنماط تساقط الشعر واسعة الانتشار بين النساء الأكبر سناً انحسار خط الشعر (الثعلبة الليفية الأمامية).

- بقع صلعاء دائرية أو غير مكتملة: يفقد بعض الأشخاص شعرهم على شكل بُقع صلعاء دائرية أو غير مكتمِلة في فروة الرأس أو اللحية أو الحواجب. وقد تشعر بحكّة في جلدك أو ألم فيه قبل سقوط الشعر.

- التساقط المفاجئ للشعر: يمكن أن يسبب التعرض لصدمة جسدية أو عاطفية ارتخاء الشعر. وقد تسقط خصلة من الشعر عند تمشيطه أو غسله أو حتى بعد جذبه برفق. وعادة ما يسبب هذا النوع من التساقط ترقُّق الشعر عموماً، لكنه أيضاً مؤقت.

- تساقط شعر الجسم كله: قد يسبب بعض المشكلات والعلاجات الطبية - مثل العلاج الكيميائي للسرطان - فقدان شعر الجسم كله. ويعود هذا الشعر إلى النمو مجدداً.

- انتشار بقع قشرية على فروة الرأس: وهذا من مؤشرات الإصابة بالدودة الحلقية. وقد يصحب هذا الانتشار تقصُّف الشعر والاحمرار والتورم، والنزّ في بعض الأحيان».

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.