القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
TT

القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)

في عالمنا المعاصر السريع الوتيرة، ترتفع مستويات التوتر والاكتئاب والقلق بشكل لافت. ومع تزايد الضغوط اليومية، يصعب على كثيرين إيجاد وقت للعناية بالنفس، ولا سيما للأنشطة الترفيهية مثل القراءة. ومع ذلك، يبقى من المفيد السعي إلى إدخال القراءة ضمن الروتين اليومي؛ إذ تُظهر الأدلة أن القراءة المنتظمة تُقدّم فوائد صحية ملموسة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لماذا تُعدّ قراءة الكتب مفيدة لك؟

تُقدّم قراءة الكتب مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة. ورغم أن هذه الفوائد تنعكس في المقام الأول على الدماغ، فإن تأثيرها يمتد ليشمل صحة الجسم أيضاً.

تخفيف التوتر والقلق

تُسهم القراءة في الحد من التوتر والقلق، وهما مشكلتان بلغتا مستويات قياسية في الولايات المتحدة في أعقاب جائحة «كوفيد-19». فقد أظهر استطلاع رأي أجرته الجمعية الأميركية لعلم النفس عام 2022 ما يلي:

- 27 في المائة من المشاركين أفادوا بأنهم يشعرون في معظم الأيام بضغط نفسي شديد يمنعهم من أداء مهامهم اليومية.

- أبلغت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً عن مستويات توتر أعلى مقارنة بالنساء الأكبر سناً والرجال.

- 76 في المائة أفادوا بأن التوتر يؤثر سلباً في صحتهم البدنية.

وجدت دراسة أجراها مختبر Mindlab International في جامعة ساسكس عام 2009 أن القراءة قادرة على خفض مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68 في المائة، مما يجعلها أكثر فاعلية من أنشطة مهدئة أخرى، مثل المشي أو الاستماع إلى الموسيقى.

وبوجه عام، تُسهم الأنشطة التأملية التي تُجبر الإنسان على التركيز في مهمة واحدة في تقليل التوتر. وتتميّز القراءة بفائدة إضافية؛ إذ تنشّط العقل وتحفّز الإبداع، وتمنح القارئ فرصة لتخيّل القصة وأحداثها. ويوضح الدكتور ديفيد لويس، الذي أجرى دراسة عام 2009، أن القراءة تُعدّ «تنشيطاً فعّالاً للخيال، حيث تحفّز الكلمات المطبوعة الإبداع وتُدخل القارئ في حالة وعي مختلفة».

مكافحة التدهور العقلي والخرف

الخرف هو مصطلح عام يُشير إلى التدهور العقلي الذي يشمل صعوبة التفكير، والتذكر، واتخاذ القرارات، ويصيب كبار السن في الغالب. وفي عام 2022، قدّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 6.7 مليون بالغ مصابون بالخرف، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 14 مليوناً بحلول عام 2060.

وجود صلة بين القراءة وصحة الدماغ

تُظهر الدراسات باستمرار أن المشاركة في أنشطة تُحفّز الدماغ، بما في ذلك القراءة، يمكن أن تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالخرف.

فقد أجرت دراسة نُشرت عام 2010 تقييماً شمل 942 بالغاً لمعرفة ما إذا كانت ممارسة الهوايات تقلل من خطر الإصابة بالخرف. ووجدت الدراسة أن نحو 54 في المائة ممن لم يُصابوا بالخرف كانوا يقرؤون بانتظام، مقارنةً بنحو 39 في المائة فقط لدى من أُصيبوا بالخرف.

كما قيّمت دراسة نُشرت عام 2013 النشاط الإدراكي لدى 1651 مشاركاً تجاوزت أعمارهم 55 عاماً، وخلصت إلى أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة محفزة للعقل، مثل القراءة والكتابة، طوال حياتهم، شهدوا معدلاً أبطأ بكثير من التدهور المعرفي، حتى عند ظهور مؤشرات تلف دماغي.

أما دراسة أخرى نُشرت عام 2010، فقد حلّلت عدة دراسات رصدية شملت مشاركين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، وتناولت أثر الأنشطة الترفيهية المعرفية، ومنها القراءة. وأظهرت خمس من أصل ست دراسات أن بدء هذه الأنشطة في منتصف العمر يقلل من خطر الإصابة بالخرف، فيما بيّنت ست من أصل سبع دراسات أن البدء بها في مراحل متأخرة من العمر يُقلل الخطر أيضاً.

القراءة كوسيلة علاجية للصحة النفسية

يشير المرض النفسي إلى حالات الصحة العقلية التي تؤثر في السلوك والمزاج والتفكير، مثل الإدمان، والقلق، والاكتئاب، واضطرابات المزاج، والفصام.

ويمكن لتخفيف التوتر الذي توفره القراءة أن يُسهم بشكل كبير في دعم من يعانون بالفعل من مشكلات نفسية. ولا تقتصر فوائد القراءة على ذلك؛ إذ إن بعض الأطباء يصفونها كجزء من العلاج النفسي، فيما يُعرف بـ«العلاج بالقراءة».

ما هو العلاج بالقراءة؟

العلاج بالقراءة هو نهج علاجي يستخدم الكتب كجزء من خطة العلاج النفسي. ويختار اختصاصي الصحة النفسية كتاباً، سواء كان عملاً روائياً أو غير روائي، ثم تتم مناقشته مع المريض أثناء القراءة. ونظراً إلى أن العلاج بالقراءة يُستخدم غالباً جنباً إلى جنب مع أنواع علاج أخرى، يصعب قياس فاعليته بدقة، إلا أن من أبرز فوائده:

- تنمية التعاطف

- تعزيز الوعي الذاتي

- زيادة الشعور بالشفقة

- تشجيع مهارات حل المشكلات


مقالات ذات صلة

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

صحتك الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا وكانت النتائج مُقلقة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟
TT

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا» Dietary Guidelines for America، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم. ويمثل هذا زيادة ملحوظة عن الكمية الغذائية المُوصى بها منذ عقود، والتي بلغت 0.8 غرام/كيلوغرام كحد أدنى للوقاية من نقص البروتين.

وتُعطي هذه الإرشادات الأولوية للبروتينات الحيوانية على البروتينات النباتية، وذلك للوقاية من أمراض الهزال والمشاكل الصحية الناجمة عن نقص البروتينات في الجسم.

وأظهر العديد من الدراسات الإكلينيكية أن تناول كمية من البروتين تفوق الكمية الغذائية الموصى بها ربما لا يُسهم فقط في خفض وزن الجسم، بل قد يُحسّن أيضاً من تكوينه عن طريق تقليل كتلة الدهون مع الحفاظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون. وللتوضيح، يشير بعض الباحثين إلى أن تناول كمية أكبر من هذه الكمية قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، وتعزيز نمو العضلات، وتحسين الصحة العامة.

وكمثال، فللحفاظ على نسبة البروتين ضمن النطاق الموصى به (1.2-1.6 غرام/كيلوغرام في الجسم)، يحتاج الشخص الذي يزن 68 كيلوغراماً إلى تناول ما بين 82 و109 غرامات من البروتين يومياً. وعليه ينبغي على عموم الناس «تقريباً» استهداف تناول 1.2- 1.6 غرام من البروتينات الغذائية لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

الاحتياجات اللازمة والأغدية البروتينية

وإليك التوضيحات التالية حول تناول البروتينات بطريقة وكمية وأوقات صحية:

1. تختلف احتياجات البروتين باختلاف العمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة للشخص. ورغم وجود مرجع عام لتناول البروتين للبالغين قليلي الحركة، فإن العديد من الأشخاص (أصحاء أو مرضى) يحتاجون إلى كميات أكبر للحفاظ على صحتهم المثلى، ودعم نمو العضلات، وتسريع عملية الشفاء، ونشاط عمليات المناعة في الجسم، وزيادة كفاءة النشاط الأنزيمي للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم. ولذا تجدر ملاحظة ما يلي:

- البالغون قليلو الحركة/متوسطو النشاط: يحتاجون عموماً إلى مستوى أساسي من البروتين للحفاظ على صحتهم.

- كبار السن (65 عاماً فأكثر): قد يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لمكافحة ضمور العضلات المرتبط بالتقدم في السن. ولأنهم يعانون من مقاومة بناء العضلات، فإن جسمهم يحتاج إلى المزيد من البروتين لتحقيق نفس النتائج المعتادة.

- الأفراد النشطون/الرياضيون: غالباً ما يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لدعم تعافي العضلات وإصلاحها نتيجة إجراء التمارين الرياضية.

- الأفراد الذين يبدأون برامج فقدان الوزن/إنقاص السعرات الحرارية: يُنصح عادةً بزيادة تناول البروتين للمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات. والمرضى الذين يتناولون إبر تخسيس الوزن (أدوية GLP-1)، هم عُرضة لخطر فقدان الكتلة العضلية. وتُشير الأبحاث إلى أن ما بين 20 و50 في المائة من إجمالي فقدان الوزن لدى المرضى الذين يفقدون الوزن بسرعة باستخدام أدوية GLP-1 قد يكون ناتجاً عن فقدان كتلة العضلات. ويُمكن أن يُساعد زيادة تناول البروتين، وإضافة ممارسة تمارين المقاومة، في تحقق أكبر فائدة للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات تناول أدوية خفض وزن الجسم.

- المرضى المصابون بأمراض مزمنة/المتعافون في فترة النقاهة: قد تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لالتئام الجروح ودعم جهاز المناعة. والمرضى الذين يمرون بفترات نقاهة التعافي لجسمهم، كما هو الحال بعد العمليات الجراحية أو الإصابة بالإنفلونزا.

- الحمل/الرضاعة/ الطفولة: عادةً ما تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لدعم احتياجات النمو.

2. لستَ بحاجة لتغيير نظامك الغذائي لتلبية احتياجاتك من البروتين. إليك بعض الطرق البسيطة لزيادة استهلاكك للبروتين:

- ابدأ بتناول البروتين: سواءً كان بيضاً، أو لحماً خالياً من الدهون، أو دواجن، أو سمكاً، أو بقوليات. اجعل البروتين أولويتك في وجبة طعامك. وهذا الأمر لا يجعلك لا تنسى تناول البروتينات فقط، بل إنه أيضاً يُساعدك على سرعة الشعور بالشبع، كما يُمكنه منع ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، لأن البروتينات تعطي الشعور السريع بالشبع وتُبطئ إفراغ الطعام من المعدة إلى الأمعاء.

- اجعل الزبادي اليوناني خيارك الأمثل: يتميز الزبادي اليوناني بقوامه الغني ومحتواه العالي من البروتين مقارنةً بالزبادي التقليدي. ولذا فإن تناوله يُقلل من الشعور بالجوع ويُعزز الشعور بالشبع. ومن الأفضل استخدام النوع العادي غير المُحلى، وتناوله مع الفاكهة الطازجة المُقطعة والمكسرات. كما يُمكن استخدامه بديلاً صحياً للقشدة الحامضة في الصلصات والتغميسات.

- تناول وجبات خفيفة صحية: احتفظ بالجبن المجدول، أو فول الصويا الأخضر، أو الحمص المُحمّص، أو العصائر الغنية بالبروتين، لتناولها بين الوجبات. كما يُعد اللحم المقدد قليل الدسم من الحيوانات التي تتغذى على العشب، طريقة لذيذة وسهلة أخرى لضمان حصولك على كمية كافية من البروتين يومياً.

- جرّب مصادر البروتين النباتية: تُعدّ الفاصوليا والفول والعدس والحمص والكينوا مصادر غنية بالبروتين عالي الجودة، كما أنها اقتصادية عموماً. وتحتوي حصة واحدة (70 غراماً) من الفاصوليا البيضاء على ما يقارب 25 غراماً من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الكينوا على 8 غرامات من البروتين.

- عزّز أطباقك بالبروتين: أضف مسحوق الحليب إلى الحساء الكريمي أو دقيق الشوفان، أو رشّ اللوز أو الجوز أو بذور الشيا على السلطات. امزج ملعقة من جبن القريش الغني بالبروتين مع البطاطس المهروسة. تُساهم هذه الإضافات الصغيرة من البروتين في زيادة تناولك الغذائي للبروتينات على مدار اليوم. وببعض التغييرات البسيطة - كاستبدال الخبز الأبيض المحمص والاعتماد على خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني بدلاً منه - يُمكنك الوصول إلى هدفك من البروتين بسهولة ودون عناء.

ضبط المقاييس والمواقيت

3. تتبع كمية البروتين التي تتناولها. ولمعرفة ما إذا كنت تحقق هدفك من البروتين أم لا، حاول مراقبة كمية البروتين التي تتناولها لبضعة أيام. وبالطبع لستَ بحاجة إلى وزن أو قياس كل لقمة، لكن فقط تعرّف على أحجام الحصص الغذائية النموذجية. وإليك بعض التقديرات العامة لمحتوى البروتين في بعض الأطعمة:

- 85 غراماً من اللحم أو الدجاج أو السمك المطبوخ (بحجم علبة كروت الكوتشينة تقريباً): 22-28 غراماً.

- كوب واحد من الحليب الخالي من الدسم: 8 غرامات.

- 115 غراماً من الجبن القريش: 14 غراماً.

- 170 غراماً من الزبادي اليوناني: 18 غراماً.

- نصف كوب من الفاصوليا أو العدس: 7-11 غراماً.

- بيضة واحدة: 12.4 غرام.

- ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني: 7 غرامات.

4. الكيفية والكمية المناسبة ليست العامل الوحيد المهم، فتوقيت حصول الشخص على البروتين أمر بالغ الأهمية أيضاً. وإليك بعض النصائح:

- تناول البروتين على مدار اليوم، إذ إن من وظائف البروتين العديدة تعزيز النمو والإصلاح والبناء. ويُعدّ توزيع تناول البروتين على مدار اليوم أمراً مهماً. وبتوزيع تناوله على مدار اليوم، سيتمتع جسمك بفترة أطول يكون فيها مستوى البروتين مرتفعاً، مما يجعله في حالة بناء، بدلاً من تناوله دفعة واحدة في وجبة واحدة يومياً.

إن جسمك لا يستطيع استخدام سوى كمية محدودة من البروتين دفعة واحدة لبناء وإصلاح أنسجة العضلات. كما يساعد توزيع استهلاكك للبروتين بالتساوي على الوجبات في استخدامه بشكل أكثر فعالية ويحافظ على استقرار مستوى طاقتك وقد يساعدك على الشعور بالشبع بين الوجبات. وحاول تناول ما يقارب 20-30 غراماً من البروتين في كل وجبة، ونحو 10 غرامات - 20 غراماً في الوجبات الخفيفة.

- إضافة البروتين النباتي إلى نظامك الغذائي خطوة ذكية. وتوصي الإرشادات الغذائية الجديدة بتناول المزيد من البروتين، ويضع الهرم الغذائي المقلوب شريحة لحم ودجاجة كاملة في قمته، لكن الدهون المشبعة لا تزال مصدر قلق. ولم تُغيّر الإرشادات، التوصيات السابقة، لذا يجب ألا يحصل الشخص على أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من الدهون المشبعة.

- وتجدر ملاحظة أن الحصول على معظم البروتين من الأطعمة الكاملة هو الأفضل. وتُذكّر الإرشادات الغذائية الجديدة بضرورة تجنّب الأطعمة المُصنّعة، التي رُبطت بالتسبب بالأمراض المزمنة. ولذا، ورغم سهولة استخدام مسحوق البروتين، يجب أن يأتي معظم البروتين اليومي للشخص من الأطعمة الطبيعية الكاملة أو قليلة المعالجة صناعياً.

وجبات اليوم

5. النصيحة العملية هي تناول 20-30 غراماً من البروتين في كل وجبة، واختتام اليوم بوجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش. وتشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم يساعد على استمرار بناء بروتين العضلات طوال الليل، إضافة إلى خفض الشعور بالجوع لمنع الإفراط في تناول الطعام الليلي. وإليك مثال على نظام غذائي متوازن غني بالبروتين:

- الإفطار: بيضتان مخفوقتان، شريحة واحدة من الخبز المحمص مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة، كوب (250 مليلتراً) من الحليب (23 غراماً من البروتينات).

- الغداء: شطيرة بها 85 غراماً من اللحم، 60 غراماً من الجبن السويسري، شرائح طماطم، خس، أفوكادو. (35 غراماً من البروتينات).

- العشاء: 85 غراماً من الإسكالوب، كوب من الكوسا المطهوة على البخار، 65 غراماً من المعكرونة المطبوخة مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة (18 غراماً من البروتينات).

وتشير الأبحاث إلى أن توزيع تناول البروتين على جرعات معتدلة كل ثلاث إلى أربع ساعات تقريباً، بدلاً من تناوله دفعة واحدة، يرتبط بإصلاح العضلات بشكل أفضل، وبالنسبة لمن يسعون إلى نمو العضلات، فإنه يُحسّن نموها أيضاً.

6. النقاط الرئيسية العملية لضمان تناول البروتينات بشكل صحي تشمل:

- تحديد الاحتياجات الفردية: تُحسب احتياجات البروتين عادةً بناءً على وزن الجسم ومستوى النشاط، مع مراعاة عوامل مُخصصة لكل فرد. استشر أخصائي تغذية مُعتمد أو مُقدم رعاية صحية للحصول على توصيات مُخصصة بشأن كمية البروتين التي تتناولها. واستشارة أخصائي التغذية لتحديد احتياجاتك الغذائية الشخصية أمر مهم.

- توزيع تناول البروتين: لتحقيق أقصى استفادة، يُنصح غالباً بتناول البروتين على مدار اليوم، بدلاً من تناوله في وجبة واحدة.

- بالنسبة للمرضى النشطين، يُساعد تناول البروتين قبل أو بعد التمرين على تعافي العضلات.

- يُنصح بتناول مزيج من البروتينات الحيوانية عالية الجودة (اللحوم الخالية من الدهون، منتجات الألبان، البيض، الأسماك) والبروتينات النباتية (الفاصوليا، العدس، المكسرات، فول الصويا).

- على الرغم من أن تناول كميات أكبر من البروتين آمن بشكل عام للأفراد الأصحاء، فإن مرضى الكلى المزمن (غير الخاضعين لغسيل الكلى) قد يحتاجون إلى تعديل كمية البروتين التي يتناولونها.

- التركيز على الغذاء. وعلى الرغم من سهولة استخدام المكملات الغذائية، فإن مصادر الغذاء الكاملة هي الأفضل لضمان الحصول على العناصر الغذائية الكافية.


من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟
TT

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة لباحثين من جامعة فلوريدا أتلانتيك بالولايات المتحدة، بالتعاون مع باحثين من جامعة ميكولاس روميريس في ليتوانيا، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية. ونُشرت الدراسة في «مجلة النمو وعلم الأمراض النفسية» the journal Development and Psychopathology، في مطلع شهر فبراير(شباط) من العام الحالي.

تزايد تأثير الأقران

مع دخول الطفل مرحلة المراهقة، يتراجع تأثير الأب والأم عليه، ومع انخفاض إشراف الكبار وازدياد الوقت الذي يقضيه مع أقرانه، يصبح الأقران القوة الأكثر تأثيراً في حياته، حيث يتطلع المراهق إلى أقرانه لمعرفة الطريقة الأفضل؛ للحصول على الإعجاب والتقدير من الآخرين، فيما يتعلق بالتفكير والسلوك. ولكن السؤال الحقيقي يظل: من هو الأكثر تأثيراً بالنسبة للمراهق، هل هم الأصدقاء المقربون أم الأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة؟

ركزت الدراسة التي تُعد الأولى من نوعها التي تقارن بين التأثيرين، على مرحلة الانتقال إلى المراهقة؛ لأنها الفترة التي يبلغ فيها تأثير الأقران ذروته، وقام الباحثون بتتبع 543 طالباً وكانت نسبة الذكور للإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 10 و14 عاماً، (المرحلة المتوسطة في ليتوانيا) على مدار فصل دراسي كامل.

قام جميع الطلاب باستكمال استبيانات، يمكن من خلالها فهم مشاعرهم وحالتهم النفسية فيما يتعلق بالتكيف الاجتماعي والوجداني، مثل: «لدي مخاوف كثيرة ولا أستطيع التحدث بطلاقة في وجود الجموع». وأيضاً ما يتعلق بعدم وضوح المشاعر: «أجد صعوبة في فهم مشاعري»، وكذلك السلوكيات العامة والمضطربة، مثل: «أخالف القواعد في المنزل أو المدرسة أو أي مكان آخر».

وشملت الاستبيانات أيضاً، معلومات عن مستوى الأداء الأكاديمي، وكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والمخاوف المتعلقة بشكل الجسد، خاصة وزن الجسم.

قام كل مراهق بتحديد ما يصل إلى صديقين مقربين حسب الترتيب: «من هو صديقك المقرب الأول؟ ومن هو صديقك المقرب الثاني؟»، وما يصل إلى خمسة أصدقاء إضافيين (تتفاوت درجة قربهم من المراهق ولكنه يعدّهم أصدقاء)، من قائمة تضم جميع طلاب الصف، مع إمكانية ترشيح طلاب غير مُدرجين في صفوف أو من مدارس أخرى.

سأل الباحثون كل مراهق عن الأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، سواء من الجنس نفسه أو من جنسين مختلفين، وطُلب منهم أيضاً وصف معايير الشعبية، تبعاً لسلوكيات الزملاء في كل مجال على حدة، مع ترجيح الأكثر شعبية بشكل عام.

دور الأصدقاء

وجدت الدراسة، أن الأصدقاء المقربين، والأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، كان لهم تأثير متداخل، وعلى وجه التحديد، كان الأصدقاء المقربون، هم أصحاب التأثير الرئيسي في السلوكيات الداخلية للمراهق بالشكل الذي يؤثر على نفسيته وعواطفه، وكان هذا التأثير أكثر وضوحاً في الطلاب الذين يعانون مشاكل نفسية، وعدم قدرة على التكيف، مثل المشكلات العاطفية، وعدم وضوح المشاعر، وتراجع التحصيل الدراسي.

في المقابل، وجد الباحثون أن الأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة كان لهم الأثر الأكبر على السلوكيات التي تتم ممارستها أمام الآخرين، بمعنى أن هؤلاء الطلاب يحددون معايير الصورة العامة للشخصية المحبوبة، مثل طريقة التصرف وشكل المظهر ومصطلحات الحديث، والكيفية التي يتم بها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والاهتمام بالحفاظ على الوزن المثالي بالنسبة للذكور والإناث.

أكد الباحثون، أن المراهقين يتعاملون مع عالمهم الاجتماعي مثل البالغين، حيث يتم تكوين الصداقات بناءً على التقارب الوجداني والألفة؛ ما يعزز التجارب المشتركة والحالات العاطفية. وفي المقابل، يُشكّل سلوك الأقران هرماً اجتماعياً معيناً، من خلال معايير معينة تعتمد بشكل أساسي على السلوكيات الظاهرة، مثل طريقة اللبس، والصور التي يتم وضعها على وسائل التواصل الاجتماعي.ويعد الالتزام بهذه السلوكيات الظاهرة أمراً بالغ الأهمية للمراهق؛ للحفاظ على المكانة الاجتماعية في المجموعة التي ينتمي إليها. ومن هنا، يمكن فهم لماذا ينساق المراهقون وراء سلوكيات أو مظاهر معينة للمؤثرين، سواء كانت في محيطهم الاجتماعي أو بشكل عام مثل الرياضيين والفنانين، بمعنى أنهم لا يتبعون الآخرين بشكل أعمى لمجرد التقليد، ولكن بسبب الضرورة الاجتماعية التي يتم التسويق لها من قِبل الزملاء المشهورين.

وقال الباحثون إن الصداقات القوية بسبب طبيعتها العاطفية، يمكن أن تؤثر بالسلب أو الإيجاب على المراهق، حيث يثق المراهقون بأصدقائهم المقربين، وبالتالي بالكيفية نفسها التي توفر بها الصداقة الدعم النفسي، يمكن أيضاً أن تُفاقم الصعوبات. وعلى سبيل المثال، فإن مشاعر كالقلق، والسلوكيات العدوانية، والمخاوف المختلفة، تنتشر وتتفاقم حدتها بين الأصدقاء، بالإضافة إلى أن وجود الأقران يُحفز سلوكيات البحث عن المكافأة، التي تُشجع على خوض المخاطر غير المحسوبة بسهولة. وتقدم نتائج هذه الدراسة، تفسيراً مختلفاً لعبارة «ضغط الأقران peer pressure»؛ لأن الجميع يتعاملون معه وكأنه ينبع من مصدر واحد، ولكن معرفة مصدر التأثير مهمة للتعامل مع المشكلة، وعلى سبيل المثال، فلمساعدة المراهقين في التخلص من الضيق النفسي أو المشكلات العاطفية أو التراجع الدراسي؛ نحتاج إلى التركيز على عمق الصداقة، ومساعدتهم على بناء علاقات إيجابية مع أصدقائهم، بدلاً من محاولة منع الصداقات أو قطعها بشكل كامل.

وفي المقابل، تبعاً لنتائج الدراسة، يمكن أن يسهِم الطلاب الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، في ترسيخ مفاهيم صحية وواقعية أكثر، سواء فيما يتعلق بالصحة العضوية أو النفسية، خاصة في الأمور التي تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، وصورة الجسد، ومعايير المكانة الاجتماعية.

* استشاري طب الأطفال


5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)
الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)
TT

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)
الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

يلجأ الكثير من الأشخاص إلى مشروبات الطاقة للحصول على دفعة سريعة من النشاط والتركيز، خاصة خلال العمل الطويل أو السهر.

لكن هذه الجرعة السريعة من الكافيين والسكر قد تعطي نتيجة عكسية؛ إذ يحذر خبراء الصحة من أن الاستهلاك المتكرر لهذه المشروبات قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة الطاقة. ويرجع ذلك إلى عوامل عدة تؤثر في الجسم على المديين القصير والطويل.

وفيما يلي أبرز الأسباب التي تجعل مشروبات الطاقة تزيد الشعور بالتعب، حسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الجفاف

تحتوي مشروبات الطاقة على نسب مرتفعة من الكافيين، وهو مادة مدرة للبول قد تزيد فقدان السوائل في الجسم.

ومع نقص الترطيب قد تظهر أعراض مثل العطش الشديد، الصداع، التعب، تشنجات العضلات، وجفاف الفم، وقد تتفاقم الأعراض في حالات الجفاف الشديد لتشمل الإغماء وتسارع ضربات القلب. وعدم القدرة على التبول.

هبوط السكر المفاجئ

تحتوي معظم مشروبات الطاقة على كميات كبيرة من السكر؛ ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يليه انخفاض مفاجئ يعرف بـ«انهيار السكر».

وغالباً ما يحدث ذلك بعد ساعة إلى ساعتين من تناول المشروب، ويصاحبه شعور بالتعب وضعف التركيز.

أعراض انسحاب الكافيين

إذا كنت تستهلك مشروبات الطاقة باستمرار، فقد تعاني أعراض انسحاب الكافيين عند تقليل استهلاكك لها أو التوقف عنها تماماً.

ومن أبرز هذه الأعراض، التعب والنعاس والصداع، وصعوبة التركيز والغثيان.

التعود على الكافيين

مع مرور الوقت قد يطوّر الجسم نوعاً من التحمل للكافيين؛ ما يجعل تأثيره المنبه أقل فاعلية.

ونتيجة لذلك؛ يحتاج الشخص إلى كميات أكبر للحصول على مستوى الطاقة نفسه، بينما قد يؤدي ذلك في الواقع إلى النعاس والإرهاق وصعوبة التركيز.

اضطراب دورة النوم

رغم أن مشروبات الطاقة قد تساعد على البقاء مستيقظاً لفترة قصيرة، فإن الإفراط في الكافيين قد يخلّ بدورة النوم الطبيعية. ويرتبط ذلك بزيادة الأرق، الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وضعف جودة النوم، مما يؤدي في النهاية إلى الشعور بالنعاس والتعب خلال النهار.