القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
TT

القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)

في عالمنا المعاصر السريع الوتيرة، ترتفع مستويات التوتر والاكتئاب والقلق بشكل لافت. ومع تزايد الضغوط اليومية، يصعب على كثيرين إيجاد وقت للعناية بالنفس، ولا سيما للأنشطة الترفيهية مثل القراءة. ومع ذلك، يبقى من المفيد السعي إلى إدخال القراءة ضمن الروتين اليومي؛ إذ تُظهر الأدلة أن القراءة المنتظمة تُقدّم فوائد صحية ملموسة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لماذا تُعدّ قراءة الكتب مفيدة لك؟

تُقدّم قراءة الكتب مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة. ورغم أن هذه الفوائد تنعكس في المقام الأول على الدماغ، فإن تأثيرها يمتد ليشمل صحة الجسم أيضاً.

تخفيف التوتر والقلق

تُسهم القراءة في الحد من التوتر والقلق، وهما مشكلتان بلغتا مستويات قياسية في الولايات المتحدة في أعقاب جائحة «كوفيد-19». فقد أظهر استطلاع رأي أجرته الجمعية الأميركية لعلم النفس عام 2022 ما يلي:

- 27 في المائة من المشاركين أفادوا بأنهم يشعرون في معظم الأيام بضغط نفسي شديد يمنعهم من أداء مهامهم اليومية.

- أبلغت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً عن مستويات توتر أعلى مقارنة بالنساء الأكبر سناً والرجال.

- 76 في المائة أفادوا بأن التوتر يؤثر سلباً في صحتهم البدنية.

وجدت دراسة أجراها مختبر Mindlab International في جامعة ساسكس عام 2009 أن القراءة قادرة على خفض مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68 في المائة، مما يجعلها أكثر فاعلية من أنشطة مهدئة أخرى، مثل المشي أو الاستماع إلى الموسيقى.

وبوجه عام، تُسهم الأنشطة التأملية التي تُجبر الإنسان على التركيز في مهمة واحدة في تقليل التوتر. وتتميّز القراءة بفائدة إضافية؛ إذ تنشّط العقل وتحفّز الإبداع، وتمنح القارئ فرصة لتخيّل القصة وأحداثها. ويوضح الدكتور ديفيد لويس، الذي أجرى دراسة عام 2009، أن القراءة تُعدّ «تنشيطاً فعّالاً للخيال، حيث تحفّز الكلمات المطبوعة الإبداع وتُدخل القارئ في حالة وعي مختلفة».

مكافحة التدهور العقلي والخرف

الخرف هو مصطلح عام يُشير إلى التدهور العقلي الذي يشمل صعوبة التفكير، والتذكر، واتخاذ القرارات، ويصيب كبار السن في الغالب. وفي عام 2022، قدّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 6.7 مليون بالغ مصابون بالخرف، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 14 مليوناً بحلول عام 2060.

وجود صلة بين القراءة وصحة الدماغ

تُظهر الدراسات باستمرار أن المشاركة في أنشطة تُحفّز الدماغ، بما في ذلك القراءة، يمكن أن تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالخرف.

فقد أجرت دراسة نُشرت عام 2010 تقييماً شمل 942 بالغاً لمعرفة ما إذا كانت ممارسة الهوايات تقلل من خطر الإصابة بالخرف. ووجدت الدراسة أن نحو 54 في المائة ممن لم يُصابوا بالخرف كانوا يقرؤون بانتظام، مقارنةً بنحو 39 في المائة فقط لدى من أُصيبوا بالخرف.

كما قيّمت دراسة نُشرت عام 2013 النشاط الإدراكي لدى 1651 مشاركاً تجاوزت أعمارهم 55 عاماً، وخلصت إلى أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة محفزة للعقل، مثل القراءة والكتابة، طوال حياتهم، شهدوا معدلاً أبطأ بكثير من التدهور المعرفي، حتى عند ظهور مؤشرات تلف دماغي.

أما دراسة أخرى نُشرت عام 2010، فقد حلّلت عدة دراسات رصدية شملت مشاركين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، وتناولت أثر الأنشطة الترفيهية المعرفية، ومنها القراءة. وأظهرت خمس من أصل ست دراسات أن بدء هذه الأنشطة في منتصف العمر يقلل من خطر الإصابة بالخرف، فيما بيّنت ست من أصل سبع دراسات أن البدء بها في مراحل متأخرة من العمر يُقلل الخطر أيضاً.

القراءة كوسيلة علاجية للصحة النفسية

يشير المرض النفسي إلى حالات الصحة العقلية التي تؤثر في السلوك والمزاج والتفكير، مثل الإدمان، والقلق، والاكتئاب، واضطرابات المزاج، والفصام.

ويمكن لتخفيف التوتر الذي توفره القراءة أن يُسهم بشكل كبير في دعم من يعانون بالفعل من مشكلات نفسية. ولا تقتصر فوائد القراءة على ذلك؛ إذ إن بعض الأطباء يصفونها كجزء من العلاج النفسي، فيما يُعرف بـ«العلاج بالقراءة».

ما هو العلاج بالقراءة؟

العلاج بالقراءة هو نهج علاجي يستخدم الكتب كجزء من خطة العلاج النفسي. ويختار اختصاصي الصحة النفسية كتاباً، سواء كان عملاً روائياً أو غير روائي، ثم تتم مناقشته مع المريض أثناء القراءة. ونظراً إلى أن العلاج بالقراءة يُستخدم غالباً جنباً إلى جنب مع أنواع علاج أخرى، يصعب قياس فاعليته بدقة، إلا أن من أبرز فوائده:

- تنمية التعاطف

- تعزيز الوعي الذاتي

- زيادة الشعور بالشفقة

- تشجيع مهارات حل المشكلات


مقالات ذات صلة

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

صحتك  شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

اكتشف الفرق بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري

قد يخطئ الكثيرون في التفرقة بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري، خصوصاً أن الحالتين ترتبطان بارتفاع سكر الدم، لكنهما ليستا شيئاً واحداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
TT

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

قد يحمل كوب الشاي اليومي فوائد تتجاوز مذاقه، إذ يحتوي على مضادات الأكسدة ومركبات قد تسهم في حماية القلب والدماغ، وتنظيم سكر الدم، ودعم عملية التمثيل الغذائي. وفيما يلي 5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام.

1- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشاي على مضادات أكسدة قوية، أبرزها البوليفينولات، التي تساعد على مواجهة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا وترتبط بأمراض مثل أمراض القلب والسرطان.

وقد تسهم مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وبالتالي إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

2- يدعم صحة القلب

تلعب البوليفينولات الموجودة في الشاي دوراً في الحد من تصلب الشرايين، أحد أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً.

ويرتبط تناول الشاي بانتظام بعدد من الفوائد المحتملة لصحة القلب، بينها خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم عضلة القلب وتحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية.

3- قد يساعد في مكافحة السمنة

يمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الشاي أن تساعد في زيادة أكسدة الدهون، وهي العملية التي يقوم خلالها الجسم بتفكيك الدهون واستخدامها للحصول على الطاقة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي «أولونغ» أدى إلى زيادة أكسدة الدهون بنسبة 20 في المائة خلال 24 ساعة من تناوله.

كما قد تؤثر بعض المركبات الموجودة في الشاي، مثل السكريات المتعددة، في بكتيريا الأمعاء وتسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي.

4- يساعد على تنظيم سكر الدم

قد يسهم الشاي في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى دوره المحتمل في الحد من مقاومة الإنسولين.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على بالغين صينيين أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 45 في المائة.

5- يدعم صحة الدماغ

يحتوي الشاي الأخضر على مضاد الأكسدة «EGCG»، الذي يرتبط بفوائد لصحة الدماغ. كما يحتوي على حمضين أمينيين، هما الثيانين والأرجينين، اللذين قد يساعدان في تخفيف التوتر وإبطاء شيخوخة الدماغ.

ويرتبط تناول الشاي الأخضر بانتظام أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو مجموعة من الحالات التي تتسم بتراجع القدرات الإدراكية.


8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
TT

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون. ففي كثير من الحالات، قد يكون السبب هو احتباس الجسم لكمية زائدة من الماء. وللتخلص من هذا الوزن، لا يكفي التركيز على خفض الرقم الذي يظهر على الميزان، بل ينبغي التعامل مع العوامل التي أدت إلى احتباس السوائل في الجسم.

ويمكن المساعدة في تقليل احتباس الماء من خلال مجموعة من الخطوات البسيطة، من بينها الحد من تناول الأطعمة المالحة والسكريات، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وفقاً لموقع «هيلث».

1. اشرب المزيد من الماء

قد يبدو أن شرب المزيد من الماء سيؤدي إلى زيادة الوزن الناتج عن احتباس السوائل، لكن العكس هو الصحيح؛ إذ يمكن أن يساعد شرب الماء بكميات كافية على تقليل احتباس السوائل.

فعندما يصاب الجسم بالجفاف، فإنه يميل إلى الاحتفاظ بالماء، ولذلك فإن الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد يُعد أمراً أساسياً.

ويمكن لشرب كميات كافية من الماء، خاصة إذا كنت تتناول أطعمة مالحة أو سكرية، أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء.

2. تناول الأطعمة المرطبة

يساعد تناول الأطعمة الغنية بالماء على التخلص من الوزن الناتج عن احتباس السوائل، وذلك من خلال الحفاظ على ترطيب الجسم والمساعدة في إخراج الماء الزائد.

وحاول تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الخضراوات الورقية والبطاطس، إذ يساعد البوتاسيوم أيضاً على التخلص من الصوديوم الزائد في الجسم.

وتشمل الأطعمة المرطبة الأخرى عدداً من الفواكه والخضراوات، مثل:

- الشمام

- القرنبيط

- الخيار

- الجريب فروت

- البرتقال

- الخوخ

- الفراولة

- البطيخ

- الكوسا

3. مارس الرياضة بانتظام

تساعد ممارسة الرياضة على التخلص من السوائل الزائدة من خلال التعرق، لكن من المهم تذكر شرب الماء بعد ممارسة النشاط البدني لتعويض السوائل التي فقدها الجسم.

كما تساعد الحركة على تقليل الانتفاخ. لذلك، حاول أخذ فترات راحة للحركة قدر الإمكان، ولا سيما إذا كنت تجلس لفترات طويلة أثناء العمل أو السفر.

4. احصل على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم الجيد ضرورياً للصحة العامة، وينصح الخبراء البالغين بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم ليلاً.

وقد يساعد النوم أيضاً على تقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء، إذ يسمح للكليتين بإدارة كمية الماء والصوديوم المخزنة في الجسم بصورة أفضل.

5. قلل من تناول الأطعمة المالحة والسكريات

تجعل الأطعمة المالحة والسكريات الجسم يحتفظ بكمية من الماء أكبر من المعتاد. لذلك، حاول التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، مثل اللحم المقدد والبسكويت والدونات.

ويُعد الملح، الذي يُستخدم مادةً حافظة في العديد من الأطعمة المصنعة والأطعمة التي تقدمها المطاعم، مصدراً لنحو 70 في المائة من كمية الصوديوم التي تتناولها.

كما يُنصح باستبدال المشروبات السكرية بمشروبات غير محلاة، ومحاولة التقليل من تناول الأطعمة السكرية، مثل الحلويات والصلصات المحلاة. وقد يساعد أيضاً استبدال هذه الأطعمة بالفواكه الحلوة طبيعياً.

6. قلل من الكربوهيدرات

يخزن الجسم الكربوهيدرات الزائدة التي لا يستخدمها فوراً في الخلايا على شكل جليكوجين. ولكل غرام من الجليكوجين المخزن، يخزن الجسم معه 3 غرامات من الماء.

ويحتاج معظم الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يحتوي على 2000 سعر حراري إلى نحو 275 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

ولذلك، حاول استبدال الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز والمعكرونة، بالكربوهيدرات المعقدة، مثل البطاطس والأرز البني.

7. قلل مستويات التوتر

قد يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، إلى زيادة وزن الماء في الجسم.

وتؤثر مستويات الكورتيزول بشكل مباشر في مستويات الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)، الذي يتواصل مع الكليتين للتحكم في كمية الماء الموجودة في الجسم.

8. تناول الإلكتروليتات

تساعد الإلكتروليتات، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، على تنظيم كمية الماء التي يخزنها الجسم. وقد يحدث احتباس الماء عندما يختل توازن الإلكتروليتات في الجسم.

ولا يحتوي الماء العادي على إلكتروليتات، لذلك يُنصح بتناول مشروب رياضي خالٍ من السكر أو مكملات الإلكتروليتات.


ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
TT

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب الأجعد (كيل) والأفوكادو والآساي. لكن التركيز على هذه الخيارات قد يجعلنا نتجاهل أطعمة أخرى متاحة بسهولة، وأقل تكلفة في كثير من الأحيان، وتوفر مجموعة مهمة من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وفي هذا السياق، طُلب من جولي ستيفانسكي، اختصاصية تغذية مسجلة، مشاركة بعض أنواع الفواكه والخضراوات التي لا تحظى بالتقدير الكافي، والتي ينبغي إدراجها بانتظام ضمن النظام الغذائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت ستيفانسكي: «أختار البروكلي. فهو يُزرع غالباً محلياً، ويضاهي في قيمته الغذائية الأطعمة الصحية الفاخرة التي تُستورد».

ويتميز البروكلي بتوافره بسهولة، كما أنه غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم، إضافة إلى فيتامين «سي» وفيتامين «كي». وينتمي البروكلي إلى عائلة الخضراوات الصليبية، المعروفة بفوائدها المحتملة في مكافحة السرطان.

وعلى عكس معظم الخضراوات، يُعد البروكلي مصدراً للكالسيوم؛ إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 60 ملليغراماً من الكالسيوم، أي ما يعادل نحو 4 في المائة من الاحتياج اليومي. وبالمقارنة مع منتجات الألبان، لا يُعد البروكلي مصدراً ممتازاً للكالسيوم، لكن الحصول على أي كمية إضافية من هذا المعدن يظل مفيداً للجسم.

وإذا كنت تفضل تناول البروكلي نيئاً، فيمكنك تجربة تشويحه لبضع دقائق مع زيت الزيتون أو الثوم، لمعرفة ما إذا كان الطهي يحسن قوامه ونكهته. كما أن تحميص البروكلي قد يجعله أكثر جاذبية بالنسبة إلى كثيرين.

أطعمة أخرى تستحق الاهتمام

لكن البروكلي ليس الخيار الوحيد الذي لا يحظى بالتقدير الكافي. فما الأطعمة الأخرى التي يمكن إضافتها إلى قائمة طعامنا والاستفادة من قيمتها الغذائية؟

أوضحت ستيفانسكي أن «الزبيب خيار ممتاز لمن يحتاجون إلى المزيد من الألياف في نظامهم الغذائي أو لمن لديهم أطفال، فهو متوفر بأسعار معقولة وسهل التناول».

وأضافت أن الزبيب، رغم كونه مصدراً مركزاً للسكر، تشير الدراسات إلى فوائده الصحية بفضل محتواه من الألياف والحديد. وعلى عكس بعض أنواع الفواكه المجففة، لا يحتوي الزبيب على مواد حافظة إضافية، ما يجعله خياراً جيداً لا يفكر فيه كثيرون عند اختيار الأطعمة الصحية.

كما أوصت ستيفانسكي بالملفوف، مشيرة إلى أنه من الخضراوات الصليبية التي تساعد في مكافحة السرطان. وغالباً ما يكون الملفوف متوفراً بأسعار معقولة، فضلاً عن تعدد استخداماته في المطبخ.

ويمكن تناول الملفوف نيئاً أو مطبوخاً أو مشوياً. ومن بين الطرق المقترحة لتحضيره تقطيعه إلى شرائح عريضة وشويها في الفرن.

فوائد الزبيب ترتبط بمحتواه من الألياف والحديد (بكسلز)

لا تنسَ الفواكه الشائعة

وأشارت ستيفانسكي أيضاً إلى أن الناس ينسون أحياناً الفوائد الصحية للفواكه الشائعة، مثل التفاح والكمثرى، لمجرد أنها لا تحظى بالشهرة نفسها التي تتمتع بها بعض الفواكه الرائجة.

وقالت: «أحياناً ينسى الناس فوائد الفواكه الشائعة، مثل التفاح والكمثرى. فقد ربطت الأبحاث بين هذه الفواكه وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية».

وأضافت: «قد لا تكون هذه الفواكه جذابة، لكنها تقدم فوائد صحية جمّة».

وبذلك، قد لا يتطلب تحسين النظام الغذائي البحث دائماً عن أطعمة غريبة أو باهظة الثمن؛ فبعض الخيارات المتوفرة بسهولة، مثل البروكلي والزبيب والتفاح والكمثرى، يمكن أن توفر مجموعة من العناصر الغذائية والفوائد الصحية، وتستحق أن تحظى بمكان أكبر على موائدنا.