دراسة: الاستخدام المفرط للشاشات يضر بقدرات الطفل في القراءة والرياضيات

كل ساعة إضافية من وقت الشاشة ارتبطت بانخفاض احتمالات تحقيق درجات عالية في القراءة  (رويترز)
كل ساعة إضافية من وقت الشاشة ارتبطت بانخفاض احتمالات تحقيق درجات عالية في القراءة (رويترز)
TT

دراسة: الاستخدام المفرط للشاشات يضر بقدرات الطفل في القراءة والرياضيات

كل ساعة إضافية من وقت الشاشة ارتبطت بانخفاض احتمالات تحقيق درجات عالية في القراءة  (رويترز)
كل ساعة إضافية من وقت الشاشة ارتبطت بانخفاض احتمالات تحقيق درجات عالية في القراءة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات القراءة والرياضيات، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وقد دفعت نتائج البحث في كندا فريق الدراسة، إلى الدعوة إلى بذل مزيد من الجهود لتقليل وقت استخدام التلاميذ للشاشات وتعزيز أدائهم الأكاديمي.

شارك في الدراسة أكثر من 5 آلاف طفل كندي. ضمت المجموعة 3300 طفل في التاسعة من العمر، ممن يُتوقع أن يكونوا في الصف الرابع الابتدائي ببريطانيا، وألفي طفل في الثانية عشرة من العمر، ممن يُتوقع أن يكونوا في السنة الأولى من المرحلة الثانوية ببريطانيا.

وجمع الباحثون، بقيادة خبراء من مستشفى الأطفال المرضى في تورنتو بكندا، معلومات حول وقت استخدام الشاشات، والتلفزيون، والوسائط الرقمية، وألعاب الفيديو من خلال استبيانات أُرسلت إلى أولياء الأمور، وتم تقييم هذه المعلومات إلى جانب درجات الاختبارات المعيارية في القراءة والكتابة والرياضيات.

ووجد الباحثون أن كل ساعة إضافية من وقت الشاشة ارتبطت بانخفاض احتمالات تحقيق درجات عالية في القراءة والرياضيات بنسبة 9 في المائة لدى التلاميذ الأصغر سناً الذين شملتهم الدراسة. أما لدى التلاميذ الأكبر سناً، فقد بلغت النسبة 10 في المائة.

وبالمثل، ارتبطت زيادة وقت مشاهدة التلفزيون بانخفاض مستويات التحصيل في القراءة والرياضيات لدى التلاميذ الأصغر سناً، وفي الرياضيات لدى التلاميذ الأكبر سناً.

وبين الأطفال الأصغر سناً المشاركين في الدراسة، ارتبط استخدام ألعاب الفيديو بانخفاض التحصيل الدراسي في القراءة.

وكتب الباحثون في مجلة «Jama Network Open»: «ارتبطت المستويات العالية من إجمالي وقت الشاشة المبكر، ووقت التلفزيون والوسائط الرقمية، بانخفاض التحصيل الدراسي في القراءة والرياضيات في المدرسة الابتدائية».

وأضافوا: «تؤكد نتائجنا أهمية تطوير واختبار إرشادات وتدخلات مبكرة مُستهدفة لتقليل وقت الشاشة والتعرض للتلفزيون والوسائط الرقمية، بهدف تحسين التحصيل الدراسي في المدارس».


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

خاص تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)

«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة للإشراف تمنح الأهل تحكماً بالمحتوى والوقت مع حماية متدرجة تشجع التعلم والاستكشاف الآمن رقمياً للأطفال.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)

وداعاً لمشاركة رقم الهاتف... ما هي ميزة «واتساب» الجديدة؟

يستعد تطبيق «واتساب» لإطلاق واحدة من أكبر المزايا في تاريخه، في خطوة من شأنها تغيير الطريقة التي يتواصل بها المستخدمون عبر التطبيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)

تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

كشفت ‌السلطات الهولندية اليوم الثلاثاء أنها تشعر بقلق متزايد إزاء ما يُسمى التطرف «العدمي»، الذي تحركه ثقافات ​فرعية على الإنترنت تمجد العنف بهدف جذب الانتباه.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
خاص تتحول متابعة المونديال لدى الجمهور السعودي من المشاهدة وحدها إلى مشاركة رقمية متواصلة قبل المباراة وخلالها وبعدها (شاترستوك)

خاص «تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: المشجع السعودي يشارك في صناعة رواية المونديال

تعيد كأس العالم 2026 تشكيل تجربة المشجع السعودي، عبر تفاعل رقمي مستمر يجمع المشاهدة وصناعة المحتوى والنقاشات وردود الفعل الجماهيرية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «واتساب» يبدأ طرح ميزة أسماء المستخدمين (واتساب)

«واتساب» يطرح ميزة أسماء المستخدمين... للتواصل دون مشاركة رقم الهاتف

يتيح «واتساب» حجز أسماء المستخدمين تمهيداً للتواصل من دون كشف رقم الهاتف، مع طرح الميزة تدريجياً خلال عام 2026.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)
تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)
TT

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)
تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)

يلعب معدن الزنك دوراً حيوياً يتجاوز دعم المناعة، فهو ضروري لعمليات الأيض الأساسية، تسريع التئام الجروح، الحفاظ على صحة البشرة، وتنظيم الهرمونات. كما يُعدّ عنصراً أساسياً للنمو الطبيعي، ويدعم بشكل مباشر وظائف حاستي التذوق والشم.

تشير الدراسات إلى أن الزنك لا يقتصر دوره على دعم المناعة، بل قد يسهِم أيضاً في تحسين جودة النوم من خلال دوره في تنظيم وظائف الجهاز العصبي والمساعدة على الاسترخاء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقصه.

ويُعدّ الزنك عنصراً أساسياً بالغ الأهمية للنمو والتطور والحفاظ على وظائف الجهاز المناعي. ويؤثر على جميع الأعضاء وأنواع الخلايا؛ إذ يُمثّل مكوناً أساسياً لما يقارب 10 في المائة من البروتينات البشرية، ويشمل مئات الإنزيمات وعوامل النسخ الرئيسية. ويُعدّ نقص الزنك شائعاً بشكل ملحوظ، حيث يُصيب ما يصل إلى ربع سكان الدول النامية، كما يُصيب فئات سكانية مُحدّدة في العالم المُتقدّم نتيجةً لعوامل نمط الحياة والعمر والأمراض، وفق موقع المكتبة الوطنية للطب.

وبالتالي، تُعدّ حالة الزنك عاملاً حاسماً يُمكن أن يُؤثّر على المناعة المضادة للفيروسات، لا سيما وأنّ الفئات السكانية التي تُعاني نقص الزنك غالباً ما تكون أكثر عُرضةً للإصابة بالعدوى الفيروسية، مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو فيروس التهاب الكبد الوبائي سي.

يمكن تفصيل فوائد الزنك الأخرى في الجسم كالتالي:

صحة الجلد والأنسجة: يسهِم بشكل مباشر في إنتاج الكولاجين وتجديد الخلايا؛ ما يجعله عنصراً بالغ الأهمية لسرعة التئام الجروح وعلاج مشاكل البشرة.

التمثيل الغذائي: يدخل الزنك في التركيب الكيميائي لأكثر من 300 نوع مختلف من الإنزيمات التي تتحكم في العمليات الأيضية الأساسية وإنتاج الطاقة.

الخصوبة والهرمونات: يلعب دوراً في تنظيم مستويات الهرمونات، ويدعم الصحة الإنجابية.

الحواس: ضروري للحفاظ على كفاءة عمل حاسّتي التذوق والشم، حيث يؤدي نقصه أحياناً إلى فقدان أو ضعف في هذه الحواس.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الماء المثلج؟

يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الماء المثلج؟

يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)

يُعدّ شرب الماء على مدار اليوم ضرورياً للصحة العامة. يدخل الماء في جميع العمليات الحيوية تقريباً في الجسم، ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى الصداع والتعب والإمساك وغيرها. ولكن هل تؤثر درجة حرارة الماء الذي تشربه؟

هل تؤثر درجة حرارة الماء على الصحة العامة؟

عندما يتعلّق الأمر بالترطيب والصحة العامة، فإن درجة حرارة الماء الذي تشربه لا تُعدّ عاملاً مهماً.

وعند تناول الطعام أو السوائل، تمر عبر الجهاز الهضمي وتتغير درجة حرارتها لتصل إلى درجة حرارة الجسم. في معظم الحالات، يُرطب الماء البارد والدافئ الجسم بالكفاءة نفسها، لذا يمكنك اختيار درجة حرارة السائل التي تُفضّلها.

بدلاً من التركيز على درجة حرارة الماء الذي تشربه من الأهم إعطاء الأولوية لشرب كمية كافية من الماء يومياً. على الرغم من أن احتياجات الماء تختلف وتعتمد على عوامل مثل حجم الجسم ومستوى النشاط والبيئة المحيطة، فإن معهد الطب (IOM) يُوصي بأن تتناول النساء البالغات ما بين 2 و2.7 لتر من الماء يومياً، وأن يتناول الرجال البالغون ما بين 2.5 و3.7 لتر يومياً، حسبما نقل موقع «هيلث».

يمكنك تلبية احتياجاتك من الماء عن طريق شربه أو تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضراوات.

الماء البارد هو الخيار الأمثل في حالات الإجهاد الحراري أو الجفاف

تشير الأبحاث إلى أن الماء البارد أو المثلج يُساعد على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها، كما هو الحال في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس الحار.

وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب الماء البارد (نحو 17 درجة مئوية) يُخفّض درجة حرارة الجسم الداخلية والجلدية بشكل أكثر فاعلية من الماء الدافئ لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في درجات حرارة مرتفعة، كما ساعد المشاركين في الدراسة على الشعور براحة أكبر في الحر.

ووجدت دراسة أخرى أن المشاركين الذين يعانون الجفاف شربوا طواعيةً كميات أكبر من الماء البارد (17 درجة مئوية) مقارنةً بالماء المثلج أو بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الساخن. وقد شرب المشاركون كميات أكبر من الماء البارد مع الحفاظ على معدل منخفض نسبياً لفقدان السوائل عن طريق التعرق، لذا خلص الباحثون إلى أن الماء البارد قد يكون الخيار الأمثل لترطيب الجسم بعد الإجهاد الحراري.

الماء الساخن أو الدافئ يُساعد عند المرض

عند الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا، يُمكن أن يُخفّف شرب الماء الدافئ أو الساخن مؤقتاً من أعراض مثل التهاب الحلق والاحتقان.

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب مشروب ساخن قد يُحسّن من شعورك بانفتاح الممرات الأنفية ويُخفف مؤقتاً من أعراض مثل سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب بشكل أكثر فاعلية من تناول المشروب نفسه في درجة حرارة الغرفة.

كما أن احتساء كوب من الماء الدافئ أو الشاي يُشعرك بالراحة عند الشعور بالمرض، مما قد يُشجعك على شرب كميات كافية من الماء ويُخفف مؤقتاً من أعراض مثل الصداع.

هل يُساعد شرب الماء البارد على إنقاص الوزن؟

على الرغم من أن شرب المزيد من الماء بشكل عام قد يُساعد على إنقاص الوزن فإن درجة حرارة الماء ليست بنفس أهمية ما يعتقده البعض.

فمع أن الدراسات أظهرت أن الماء البارد (37 درجة فهرنهايت) يزيد معدل الأيض بنسبة 4.5 في المائة تقريباً، فإن هذا التأثير ضئيل جداً وقصير الأمد، ولا يُؤثر بشكل كبير على حرق السعرات الحرارية بشكل عام.

ولعدم وجود أدلة تُثبت أن شرب الماء البارد أكثر فاعلية في إنقاص الوزن من الماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الدافئ، يُنصح باختيار درجة الحرارة التي تُساعدك على شرب أكبر كمية والحفاظ على ترطيب جسمك الأمثل، وهو أمر أساسي لتوازن الطاقة.

وتُشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أعلى، وهم أكثر عرضة للسمنة مقارنةً بالأشخاص الذين يتمتعون بترطيب كافٍ. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساعد شرب المزيد من الماء على تقليل السعرات الحرارية المُتناولة، مما يُؤدي إلى خلق عجز في السعرات الحرارية اللازمة لفقدان الدهون الزائدة في الجسم.

أهم فوائد شرب الماء البارد تشمل:

خفض حرارة الجسم والوقاية من الجفاف: يمتص الجسم الماء البارد بسرعة أكبر مقارنة بالماء الدافئ، مما يجعله مثالياً لتبريد الجسم وتجنّب ضربات الشمس والإجهاد الحراري.

تحسين الأداء البدني: يُسهم في موازنة حرارة الجسم في أثناء الحركة، مما يقلل التعب العضلي ويحافظ على كفاءة العضلات.

تعزيز الحرق وفقدان الوزن: تشير بعض الأبحاث والتوصيات إلى أن شرب الماء البارد قد يعزّز معدل حرق السعرات الحرارية بنسبة تصل إلى 10 في المائة، حيث يبذل الجسم طاقة إضافية لتدفئة الماء إلى درجة حرارة الجسم الطبيعية.

زيادة اليقظة والانتعاش: يُشعر الماء البارد الجسم بالارتواء السريع ويقلل الخمول والنعاس.


لماذا يؤدي حك لدغة البعوض إلى تفاقمها بشكل كبير؟

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
TT

لماذا يؤدي حك لدغة البعوض إلى تفاقمها بشكل كبير؟

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)

قد يبدو حكّ لدغة حشرة أو طفح جلدي أمراً لا يُقاوم، لكنه لن يُخفف الألم إلا مؤقتاً، بل قد يُطيل الحكة، وفقاً لما توصل إليه الباحثون.

الحكّ رد فعل طبيعي لمهيجات الجلد، وهو يزيد من التهاب الجلد، وقد يُفاقم بعض الأمراض، كالإكزيما.

لكن لماذا يُفاقم الحكّ التورم، وما إذا كان لهذا الردّ التطوري أي فائدة، هو أمرٌ وصفه باحثون من جامعة بيتسبرغ بأنه «غير مفهوم بشكل كافٍ».

للتحقق من العلاقة بين الحكة والحكّ والالتهاب، قام الباحثون، بقيادة البروفسور دانيال إتش كابلان، أستاذ الأمراض الجلدية والمناعة في جامعة بيتسبرغ، بوضع مادة مُسببة للحساسية على آذان الفئران لتحفيز التهاب الجلد التماسي التحسسي، وهو حالة جلدية التهابية تُشبه الإكزيما، وفق ما أفادت به شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

أظهرت الفئران رد فعل جلدي مشابهاً لما يُصيب البشر عادةً عند التعرّض لنبات اللبلاب السام، وبعض المعادن، كالنيكل، وبعض مكونات مستحضرات العناية بالبشرة.

وجد الباحثون أن الحك يُنشِّط الخلايا البدينة التي تُعرّفها عيادة كليفلاند بأنها جزء من «نظام الإنذار» في الجسم الذي «يُراقب الأجسام الغريبة الضارة». وتُفرز الخلايا البدينة الهيستامين ومواد كيميائية أخرى مُسبِّبة للالتهاب تُسبِّب الحكة.

وأشارت عيادة كليفلاند إلى أنه «في بعض الأحيان تنشط هذه الخلايا في غير موضعها، مما يُسبب ردود فعل تحسسية».

وجد الباحثون أن الفئران التي حكت جلدها بحرية أفرزت كمية أكبر من المادة «بي»، وهي جزيء إشاري يُنشط المزيد من الخلايا البدينة، مما يُسبب زيادة في الالتهاب، وإطالة دورة الحكة والحك. أما الفئران التي مُنعت من الحك، وتلك التي تفتقر إلى العصبون المُستشعر للحكة، فقد عانت من التهاب أقل.

ومع ذلك، فإن الخدش مرض، وكما ذكرت مجلة «ساينس»، فإن «القدرة على الإحساس بالحكة والاستجابة السلوكية عن طريق الخدش تطورت منذ مئات الملايين من السنين»، ونظراً لأن الخلايا البدينة «مهمة أيضاً للحماية من البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى»، فقد أجرى الباحثون تجربة أخرى لتحديد «ما إذا كان تنشيط الخلايا البدينة الناتج عن الخدش يمكن أن يؤثر على ميكروبيوم الجلد»، حسبما ذكرت جامعة بيتسبرغ في بيان صحافي.

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وهي من أكثر أنواع البكتيريا ارتباطاً بالالتهابات الجلدية.

وتقول الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية إن الكمادات الباردة وكريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة قد يُساعدان في تخفيف الحكة.