أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)
الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)
TT

أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)
الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)

تكشف دراسات علمية حديثة عن مؤشرات مُقلقة تتعلق بعادة يومية شائعة يمارسها كثيرون دون إدراكٍ لعواقبها الصحية المحتملة. ففي وقت يواصل فيه الباحثون البحث عن أسباب الأمراض العصبية التنكسية، تبرز أبحاث تربط بين صحة الأنف ووظائف الدماغ، وتفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول عوامل غير متوقعة قد تسهم في الإصابة بمرض «ألزهايمر»، وفق ما أورده تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست».

ذلك أن نحو 90 في المائة من الناس يعبثون بأنوفهم، وأحياناً عدة مرات في اليوم. قد يبدو هذا سلوكاً غير مؤذٍ، لكن البحث المتكرر داخل الأنف قد تكون له عواقب خطيرة.

ووفق التقرير، فإن الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف، ما يسبب التهابات قد تؤدي إلى تشكّل قشور، وتلف في الأنسجة، ونزيف أنفي.

ويبحث علماء في فرضيةٍ مفادها أن إلحاق الضرر ببطانة الأنف قد يسمح بانتقال الجراثيم إلى الدماغ، ما قد يُحرّض الالتهاب ويؤدي إلى تكوّن لويحات الأميلويد.

وهذه السمات تُعد من العلامات الأساسية لمرض ألزهايمر، وهو اضطراب عصبي تنكّسي تدريجي يؤثر في أكثر من سبعة ملايين أميركي.

ولم يتمكن العلماء، حتى الآن، من تحديد السبب الدقيق لمرض ألزهايمر، الذي يؤدي تدريجياً إلى تدهور الذاكرة والتفكير والاستدلال والحكم على الأمور.

وقد ركّز بعض الباحثين اهتمامهم على ما يُعرف بمحور الأنف-الدماغ، وهو مسار مباشر يربط التجويف الأنفي بالجهاز العصبي المركزي.

وبما أن مراكز معالجة حاسة الشم في الدماغ تُعد من أولى المناطق التي تتضرر بفعل ألزهايمر، أصبحت اختبارات الشم وسيلة غير جراحية لفحص خطر الإصابة بالمرض.

وربما ينبغي على الأطباء أيضاً أن يسألوا مرضاهم عمّا إذا كانوا يكثرون من العبث بأنوفهم، وفق التقرير.

ووجدت دراسة، أُجريت عام 2022 في جامعة غريفيث بأستراليا، أن العبث بالأنف يمكن أن يُدخل بكتيريا «كلاميديا الرئوية»، التي قد تسبب التهابات في الجهاز التنفسي، إلى العصب الشمي في أنوف الفئران، لتنتقل بعدها إلى الدماغ.

ونتيجة لذلك، تبدأ خلايا الدماغ ترسيب بروتين «بيتا أميلويد»، حيث تتكتل هذه الشظايا معاً لتُشكّل لويحات لزجة تعوق تواصل الخلايا وتتسبب في موتها، ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والخرف.

وقال عالِم الأعصاب جيمس سانت جون، عند نشر نتائج البحث في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس»: «نحن أول من يُظهر أن بكتيريا كلاميديا الرئوية يمكن أن تصعد مباشرة عبر الأنف إلى الدماغ، حيث يمكن أن تُطلق عمليات مَرضية تشبه مرض ألزهايمر».

وأضاف: «لقد شاهدنا ذلك يحدث في نموذج حيواني من الفئران، والأدلة قد تكون مُقلقة للبشر أيضاً».

كما أشارت مراجعة علمية أخرى، نُشرت عام 2023، إلى أن الالتهاب العصبي المرتبط بمرض ألزهايمر «قد يكون ناتجاً جزئياً» عن مسببات مَرضية تدخل الدماغ عبر الجهاز الشمي.

وافترض الباحثون أن هذه الكائنات الدقيقة الضارة تُغيّر التركيبة البكتيرية داخل الأنف، ما قد يؤدي إلى عدوى دماغية منخفضة الشدة ومزمنة، والتهاب عصبي، وفي نهاية المطاف الإصابة بمرض ألزهايمر.

وفي تعليقها على هذه الأبحاث، الشهر الماضي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نصحت جرّاحة الأعصاب المعتمدة بيتسي غرانش بممارسة عادات صحية جيدة للعناية بالأنف، لتجنب إتلاف بطانته.

ويشمل ذلك تجنّب العبث بمخاط الأنف أو نزع شعر الأنف.


مقالات ذات صلة

ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

صحتك ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

لم يعد الخوف من مرض ألزهايمر يقتصر على فقدان الذاكرة فحسب، بل أصبح يشمل تساؤلات يطرحها الكثيرون مع تقدم العمر، وفي مقدمتها: كيف يمكننا حماية أدمغتنا؟

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
صحتك بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيادة معدل مشاهدة التلفاز ارتبطت بتراجع الأداء المعرفي (بيكسباي)

مشاهدة التلفاز ضد الجلوس أمام الحاسوب... أيهما أكثر ضرراً لصحة الدماغ؟

يرتبط «السلوك الخامل» للإنسان بمجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك زيادة خطر التدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ما ننساه قد لا يكون قد غادر تماماً (أ.ف.ب)

«الفطر السحري» يُعيد ذكريات مفقودة لمريضة ألزهايمر

في تطوّر طبّي لافت، بدأت امرأة في الثمانينات من عمرها، كانت تعاني مرض «ألزهايمر» المتقدّم، تتحدّث من تلقاء نفسها وتستعيد ذكريات من حياتها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التقدم في العمر يؤدي إلى تراكم المعرفة والخبرة (رويترز)

8 طرق يؤثر بها التقدم في السن على الدماغ... كيف تتعامل معها؟

يمكن أن يكون للشيخوخة تأثيرات إيجابية وأخرى سلبية فمع تقدمك في العمر يمكنك جني فوائد وجود دماغ ناضج لكن يجب أيضاً حماية صحة دماغك من الآثار الضارة 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وجبة خفيفة من 3 مكونات قد تحسن نومك... ما حقيقتها؟

طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)
طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)
TT

وجبة خفيفة من 3 مكونات قد تحسن نومك... ما حقيقتها؟

طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)
طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)

قد لا يكون الطعام أول ما تفكر فيه عندما تبحث عن طريقة لتحسين نومك، إلا إن «ما تتناوله خلال اليوم»، وكذلك «توقيت تناول وجباتك»، يمكن أن يؤثرا بصورة ملحوظة في جودة النوم... فاختياراتك الغذائية قد تساعدك على قضاء ليلة هانئة، أو العكس؛ قد تجعل الاستغراق في النوم أصعب وتزيد من التقلب في الفراش.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ بعض الأشخاص تناول مزيج بسيط من التوت الأزرق، وبذور اليقطين، والملح، قبل النوم مباشرة، بوصفه وجبة خفيفة صحية يُعتقد أنها قد تساعد على الاسترخاء والخلود إلى النوم. لكن هل يمكن لهذا المزيج فعلاً أن يحسن النوم؟ يرى الخبراء أن هناك بعض النقاط التي ينبغي أخذها في الحسبان قبل اعتماده وجبةً خفيفةً ليليةً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

لماذا قد يساعدك هذا المزيج على نوم أفضل؟

يرتبط الاعتقاد بأن هذه الوجبة الخفيفة قد تساعد على النوم بالمركبات الموجودة بصورة أساسية في بذور اليقطين والتوت الأزرق.

وقالت أبيغيل كولين، وهي اختصاصية تغذية معتمدة: «يُعزَى الاعتقاد بأن هذه الأطعمة تساعد في النوم، على الأرجح، إلى التريبتوفان الموجود في بذور اليقطين، والبوليفينولات الموجودة في التوت الأزرق».

والتريبتوفان حمض أميني يُعدّ مقدمة لكل من السيروتونين والميلاتونين، وهما مركبان يرتبطان بتنظيم النوم. وأوضحت كولين أن التريبتوفان «يُعدّ مقدمةً لكلٍ من السيروتونين والميلاتونين، لذا؛ فقد يُقلل من الوقت اللازم للدخول في النوم».

ومع ذلك، فقد أشارت إلى أن الأدلة العلمية لا تزال غير كافية لإثبات أن تناول بذور اليقطين تحديداً قبل النوم يؤدي بالفعل إلى هذا التأثير، قائلة: «لا توجد دراسات تُحدد ما إذا كان تناول بذور اليقطين قبل النوم يُؤدي إلى هذا التأثير أم لا».

أما التوت الأزرق، فيحتوي أيضاً كمياتٍ ضئيلةً من الميلاتونين، وفقاً لما ذكرته بيث تشيروني، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك». وأوضحت أن «الميلاتونين يساعد الجسم على إرسال إشارات تفيد بأن الوقت قد حان للراحة»، كما أشارت إلى أن «الملح ينظم إيقاعك البيولوجي، الذي يشير إلى وقت النوم ويقلل من اليقظة».

مساوئ تناول هذه الوجبة الخفيفة قبل النوم

رغم الفوائد المحتملة لبعض مكونات هذا المزيج، فإن تناوله قبل النوم مباشرة قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع، كما أن أحد مكوناته تحديداً قد يؤدي إلى نتيجة عكسية.

وأوضحت تشيروني أن الملح قد لا يساعد على النوم كما يعتقد البعض، بل يمكن أن تكون له آثار غير مرغوبة. وقالت: «لا توجد دراسات موثوقة تُشير إلى أن تناول الملح قبل النوم يُساعد على النوم، بل قد يزيد ضغط الدم ويُؤثر سلباً على جودة النوم».

كما ينبغي الانتباه إلى كمية بذور اليقطين التي تُتناوَل، إذ إنها غنية بالسعرات الحرارية. وأوضحت تشيروني أن الأونصة الواحدة منها تحتوي ما بين 160 و200 سعرة حرارية. وعلى الرغم من احتوائها دهوناً صحية، فإن هذه الدهون قد تسبب لدى بعض الأشخاص اضطرابات هضمية، خصوصاً عندما يحاول الجسم هضم الطعام في الوقت نفسه الذي يستعد فيه للنوم.

من ناحية أخرى، فإن توقيت تناول الوجبة قد يكون عاملاً أهمّ من مكوناتها نفسها. وقالت كولين إن «تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يُؤدي في الواقع إلى تدهور جودة النوم أو زيادة فترة ما قبل الاستغراق في النوم».

وأضافت أنه إذا لم يكن الشخص جائعاً بدرجة تمنعه من النوم أو من الاستمرار فيه طيلة الليل، فإن تناول الطعام قبل النوم قد لا يكون الخيار الأمثل. وبمعنى آخر، قد لا تكون هناك حاجة إلى تناول وجبة خفيفة ليلية إذا لم يكن الجسم بحاجة فعلية إليها.

هل تحتاج إلى تناول المكونات الثلاثة معاً؟

حتى إذا كان كل مكون من مكونات هذه الوجبة يوفر بعض العناصر أو المركبات التي قد ترتبط بصحة النوم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الجمع بينها يجعلها أعلى فاعلية.

وقالت كولين: «ليس بالضرورة أن يكون هناك سبب يدعوك إلى تناول التوت الأزرق والملح وبذور اليقطين معاً؛ لأنها على الأرجح لا يكون لها تأثير تآزري من شأنه أن يعزز صحة نومك».

لذلك؛ ورغم أن التوت الأزرق وبذور اليقطين يمكن أن يكونا جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن تناول هذا المزيج الثلاثي قبل النوم ليس وسيلة مثبتة لتحسين النوم، كما أن إضافة الملح إليه لا تستند إلى أدلة موثوقة تشير إلى أنه يعزز القدرة على النوم.


كيف تتناول بذور الشيا؟ 5 أفكار صحية وسريعة

بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)
بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)
TT

كيف تتناول بذور الشيا؟ 5 أفكار صحية وسريعة

بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)
بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)

قد تبدو بذور الشيا صغيرة وبسيطة، لكنها تُعد من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ويمكن إدخالها بسهولة في الوجبات اليومية بطرق متنوعة. فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة، إلى جانب معادن أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، وفقاً لأخصائية التغذية المعتمدة بريتاني براون، في تصريحات لموقع «هيلث».

ولا تتطلب الاستفادة من هذه البذور تحضير وصفات معقدة أو تغيير النظام الغذائي بالكامل؛ إذ يمكن إضافتها إلى أطعمة ومشروبات مألوفة، لتمنحها قيمة غذائية إضافية، فضلاً عن قوام مميز في بعض الوصفات. وفيما يلي خمس طرق صحية وسهلة لتناول بذور الشيا والاستفادة من فوائدها:

1. حضّرها على شكل بودينغ

يُعد بودينغ الشيا خياراً مناسباً وسريعاً، خصوصاً في الصباح عندما يكون الوقت ضيقاً. وقالت كريستين كارلي، أخصائية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «تُعدّ عبوات بودينغ الشيا خياراً ممتازاً وسريعاً لبداية يوم مزدحم».

من جانبها، أوضحت جيني فينكي، وهي أخصائية تغذية مسجلة، أن «بودينغ الشيا المُحضّر باستخدام منتجات الألبان يُوفّر جرعة إضافية من الكالسيوم لتعزيز صحة العظام».

ولتحضير بودينغ الشيا، أضف ملعقتين كبيرتين من بذور الشيا إلى نصف كوب إلى ثلاثة أرباع كوب من الحليب أو الزبادي المفضل لديك. ثم ضع الخليط في الثلاجة طوال الليل. وبحلول الصباح، ستكون البذور قد امتصت السوائل وتكثف قوام الخليط، ليصبح ناعماً وهلامياً يشبه البودينغ.

ويمكن تزيين بودينغ الشيا بالفواكه المقطعة، أو المكسرات، أو البذور، أو إضافة ملعقة من زبدة المكسرات المفضلة لديك، للحصول على نكهة أغنى وقيمة غذائية إضافية.

بودينغ بذور الشيا يظهر في كوب على لوح خشبي (بيكسلز)

2. امزجها بالمربى

يمكن أن تكون بذور الشيا إضافة مميزة إلى المربى المنزلي، ليس فقط لما توفره من قيمة غذائية، وإنما أيضاً لقدرتها على منح المربى قواماً كثيفاً ومميزاً.

وتنصح براون بخلط ملعقة كبيرة من بذور الشيا مع التوت المهروس، مع إضافة القليل من المُحلي الطبيعي إذا رغبت في ذلك. وتساعد هذه الوصفة على إعداد مربى غنية بالألياف وفيتامين «سي» والبوليفينولات النباتية. كما يمكنك تجربة أنواع أخرى من الفاكهة وفقاً لتفضيلاتك.

وقالت كارلي: «يُصبح قوامها كثيفاً بشكل رائع، وتُصبح دهنةً صحيةً قليلة السكر (أو خاليةً منه) يُحبّها جميع أفراد عائلتي».

ولا تقتصر استخدامات المربى المنزلية على تناولها بالطريقة التقليدية؛ إذ يمكن إضافتها إلى المخبوزات، أو الشوفان، أو الزبادي، كما يمكن دهنها ببساطة على شرائح الخبز المحمص للحصول على وجبة خفيفة ولذيذة.

3. أضفها إلى بارفيه الزبادي

إذا كنت تبحث عن طريقة سهلة لإضافة بذور الشيا إلى وجبة الإفطار أو وجبة خفيفة، فيمكن مزجها ببارفيه مكوّن من الزبادي اليوناني أو الزبادي العادي، والفواكه الطازجة، والغرانولا.

وأوضحت فينكي أن هذا المزيج يجمع بين الألياف المفيدة والدهون الصحية الموجودة في بذور الشيا، كما يوفر الزبادي اليوناني مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة والكالسيوم.

ويمكن أن تضيف التوت إلى هذا الطبق؛ إذ تمنحه ألوانه الزاهية ومركبات البوليفينول الموجودة فيه، والتي ترتبط بخصائص مضادة للالتهابات. وبذلك تجمع هذه الوجبة بين القوام المتنوع والنكهة والقيمة الغذائية في طبق واحد.

4. امزجها بالعصائر

تُعد بذور الشيا إضافة مثالية إلى العصائر، فهي غنية بالعناصر الغذائية، كما تعمل بوصفها مُكثفاً طبيعياً؛ إذ تمتص السوائل وتكوّن مادة هلامية، ما يساعد على زيادة كثافة العصير. وإضافة إلى ذلك، تتميز بنكهة خفيفة للغاية، ولذلك يمكن دمجها بسهولة مع مجموعة متنوعة من المكونات من دون أن تطغى على مذاقها.

وتنصح فينكي بإضافة ملعقة كبيرة من بذور الشيا إلى الخلاط، مع الفاكهة، والثلج، وملعقة أو ملعقتين كبيرتين من زبدة المكسرات، وحفنة من السبانخ، ومسحوق البروتين، وكوب واحد من السائل المفضل لديك.

وقالت فينكي: «هذا العصير هو خياري المفضل لعملائي الذين لا يملكون سوى أقل من دقيقتين في الصباح للتحضير، لكنهم يرغبون في وجبة فطور مشبعة ومغذية يمكنهم تناولها في أثناء تنقلاتهم أو في المكتب».

وبهذه الطريقة، يمكن إعداد وجبة إفطار سريعة تجمع بين عدة مصادر للعناصر الغذائية، من دون الحاجة إلى قضاء وقت طويل في المطبخ.

5. أضفها إلى الشوفان المنقوع طوال الليل

للحصول على فطور سهل التحضير وغني بالعناصر الغذائية، يمكنك إضافة بذور الشيا إلى الشوفان المنقوع طوال الليل. ولا تضيف البذور قيمة غذائية إلى هذه الوجبة فحسب، بل تمنحها أيضاً قواماً مميزاً.

كما أن إضافة بذور الشيا تعزز محتوى الألياف الموجود في الشوفان، وهو ما يمكن أن يسهم في زيادة الشعور بالشبع والمساعدة على التحكم في مستوى السكر في الدم، وفقاً لبراون.

ولتحضير هذه الوصفة البسيطة، امزج نصف كوب من الشوفان، وملعقة كبيرة من بذور الشيا، وثلاثة أرباع كوب من الحليب المفضل لديك. ثم اترك الخليط في الثلاجة طوال الليل.

وفي الصباح، يمكنك إضافة الفاكهة المفضلة لديك، أو الزبادي، أو القليل من المُحلي إذا رغبت في ذلك، لتحصل على وجبة فطور سهلة ومشبعة يمكن تحضيرها مسبقاً وتناولها في بداية يومك.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الحلبة يومياً؟

تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)
تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الحلبة يومياً؟

تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)
تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)

قد يساعد تناول الحلبة يومياً على خفض مستويات سكر الدم، إذ تحتوي بذورها على ألياف ومركبات قد تبطئ امتصاص الكربوهيدرات وتحسن استجابة الجسم للإنسولين. لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، ولا تزال قوة الأدلة العلمية حول فوائدها متفاوتة.

كيف تؤثر الحلبة في سكر الدم؟

تحتوي الحلبة على نسبة مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان، التي يمكن أن تبطئ عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز في الأمعاء. وهذا يعني أن السكر الناتج عن هضم الكربوهيدرات قد يصل إلى الدم بصورة أبطأ، ما قد يحد من الارتفاع السريع لمستوياته، خصوصاً بعد تناول الطعام.

كما تحتوي الحلبة على مركبات يُعتقد أنها تساعد الجسم على التعامل مع السكر بصورة أفضل، من خلال تحفيز إفراز الإنسولين وتحسين حساسية الخلايا له. والإنسولين هو الهرمون المسؤول بصورة أساسية عن مساعدة الغلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

تختلف استجابة مستويات سكر الدم لتناول الحلبة من شخص إلى آخر (بيكسلز)

ماذا وجدت الدراسات؟

وبحسب دراسة وتحليل نُشرا في مجلة «Medicina» العلمية، وأُتيحا عبر قاعدة «PubMed Central» التابعة للمكتبة الوطنية الأميركية للطب، جمع الباحثون نتائج 14 تجربة شملت 894 شخصاً، معظمهم مصابون بالسكري من النوع الثاني.

وقد أراد الباحثون في الدراسة معرفة ما إذا كان تناول الحلبة يؤدي بالفعل إلى تحسن مؤشرات سكر الدم عند مقارنة مستخدميها بأشخاص لم يتناولوها.

وأظهرت النتائج أن الحلبة ارتبطت بانخفاض في سكر الدم في أثناء الصيام وبعد تناول الطعام، لكن الباحثين لم يجدوا دليلاً إحصائياً قوياً يؤكد أن هذين الانخفاضين كانا نتيجة الحلبة.

في المقابل، ظهر تحسن أكثر وضوحاً في مستوى الهيموغلوبين السكري «HbA1c»، وهو مؤشر يعكس متوسط مستوى سكر الدم خلال الأشهر السابقة، إذ انخفض بنحو 0.88 نقطة مئوية لدى من تناولوا الحلبة.

لكن الباحثين شددوا على أن الدراسات اختلفت كثيراً في جرعات الحلبة وطريقة تناولها ومدد استخدامها، كما كانت جودة عدد منها محدودة. لذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكثر دقة لتأكيد حجم فائدتها.

متى يجب الحذر؟

قد يؤدي تناول الحلبة يومياً إلى انخفاض زائد في سكر الدم لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند استخدامها بالتزامن مع أدوية السكري أو الإنسولين.

لذلك، ينبغي لمرضى السكري استشارة الطبيب قبل تناول الحلبة أو مكملاتها بانتظام، وعدم استخدامها بديلاً عن الأدوية أو الخطة العلاجية الموصوفة.