ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)
TT

ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)

يرغب كثير من الناس في كشف «الوصفة السرية» لحياة طويلة وصحية، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا توجد معجزة واحدة. ما يوجد بالفعل هو عادات غذائية مثبتة علمياً ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت اختصاصية الطب الباطني الدكتورة ليندا شيوي: «إذا كنت تريد أن تعيش أطول، حسّن ما تأكله وابدأ بتحريك جسمك أكثر».

لكن معرفة أي الأطعمة تحديداً يجب تناولها من أجل حياة أطول قد تكون أمراً محيّراً. وقالت شيوي إنه لا أحد يحتاج إلى أن يكون مثالياً، لكن من المهم الإكثار من تناول «الأطعمة في حالتها الطبيعية، مثل الحبوب الكاملة، والخضراوات، والفواكه، والأسماك، والبيض، والمكسرات». وأضافت أن القيام بذلك يساعد على استبدال «الأطعمة فائقة المعالجة» في نظامنا الغذائي، «مثل الأطعمة طويلة الصلاحية التي تحتوي على كربوهيدرات مكررة وسكريات مرتفعة، كالخبز الأبيض».

فما هي المأكولات التي ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة؟

الخضراوات الصليبية

جميع الخضراوات غنية بالعناصر الغذائية، لكن الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، والكرنب الأجعد (الكيل)، وبراعم بروكسل، والملفوف، تُعدّ من أقوى الأطعمة التي تساعد على إطالة العمر. ويعود ذلك إلى أنها غنية بالمركّبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للسرطان، ومقاومة للشيخوخة، بحسب ما يقول طبيب الأسرة الدكتور مارك هايمان.

البروكلي (بكساباي)

وأضاف هايمان أن هذه الخضراوات تُعدّ أيضاً مصدراً مهماً للمغنيسيوم، وهو معدن مسؤول عن أكثر من 600 تفاعل إنزيمي في الجسم. وإضافة إلى ذلك، فإن الخضراوات الصليبية غنية بحمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات «ب» الضرورية لعملية «مثيلة الحمض النووي» (DNA methylation)، وهي العملية التي تُشغِّل وتُطفئ الجينات المرتبطة بطول العمر.

وقال هايمان: «في الواقع، لا يوجد حدّ أعلى لكمية الخضراوات الصليبية التي يمكنك تناولها، لكن قاعدة جيدة هي أن تغطي نحو 3 أرباع طبقك بها».

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعدّ الخضراوات الورقية الداكنة نوعاً من الخضراوات الصليبية، لكن بعض خبراء طول العمر يسلّطون الضوء عليها باعتبارها مهمة بشكل خاص للعيش حياة طويلة. ويعود ذلك إلى أنها مليئة بالألياف ومركّبات نباتية أخرى، مثل حمض الفوليك، الذي يُعدّ مهماً لصحة القلب، كما تشرح الدكتورة شيوي. ويمكن لحمض الفوليك أيضاً أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسليلات القولون (الزوائد اللحمية)، وأن يساهم في الوقاية من سرطان الثدي والرئة وعنق الرحم.

الأسماك الدهنية

قال هايمان إن الأسماك الدهنية مثل السلمون البري، والسردين، والأنشوفة، والرنجة، والماكريل تُعدّ مصادر عالية الجودة للبروتين وللأحماض الدهنية الأساسية «أوميغا-3» من نوعي «DHA» و«EPA».

قطع من السلمون (بكساباي)

وأوضح: «تناول السلمون مرتين في الأسبوع يكفي لتقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية، واضطرابات نظم القلب، والسكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية». وأضاف أن دهون «أوميغا-3» الموجودة في الأسماك الدهنية تحمي أيضاً من الالتهاب، الذي يُعد سبباً أساسياً لمعظم الأمراض المزمنة والمرتبطة بالتقدّم في العمر.

الحبوب الكاملة

وبحسب الدكتورة شيوي، يمكن للحبوب الكاملة أن تساعد على إطالة العمر بطرق متعددة. فقد وجدت دراسة أجرتها كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد أن الحبوب الكاملة تُسهم في خفض الكوليسترول «الضار» (LDL)، والدهون الثلاثية، وضغط الدم. كما يمكنها أن تقلّل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة الأيض، وبعض أنواع السرطان.

زيت الزيتون البِكر الممتاز

عندما يتعلق الأمر بالصحة، ليست كل الزيوت متساوية في الفائدة. ويقول هايمان إن زيت الزيتون البِكر الممتاز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية، ومضادات الأكسدة، ومركّبات البوليفينولات مثل الأوليوروبيين. ويُعدّ هذا المركّب مفيداً بشكل خاص لكل من يسعى إلى حياة أطول، لأنه يمتلك خصائص مضادة للسرطان، ومضادة للالتهاب، وواقية للقلب، وحامية للجهاز العصبي.

وأضاف هايمان: «حتى نصف ملعقة صغيرة يومياً من زيت الزيتون البِكر الممتاز يمكن أن يخفّض بشكل ملحوظ خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنكسية العصبية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطان».

التوت

بحسب الدكتورة شيوي، يتميّز التوت بانخفاض مؤشره السكّري، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعات حادة في مستوى السكر في الدم. وهذا يساعد على الوقاية من السكري.

توت (بكساباي)

كما يحتوي التوت على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد في إصلاح الخلايا، بما في ذلك خلايا القلب. وهذه الخصائص تجعل التوت خياراً ممتازاً للتحلية عندما تشتهي شيئاً حلواً.

الأطعمة المُخمَّرة

قال هايمان إن الكيمتشي، والكومبوتشا، والتمبيه، والميسو، ومخلل الملفوف، وغيرها من الأطعمة المُخمَّرة، تُعدّ مصادر جيدة لـ«البكتيريا النافعة التي تساعد على الحفاظ على صحة الأمعاء».

وهذه «البكتيريا النافعة» هي نوع من البكتيريا التي يمكن أن تعزّز المناعة، وتخفّف الالتهاب، وتزيد تنوّع الميكروبات في الأمعاء. وكل ذلك يساهم في دعم حياة أطول. وقال هايمان: «هذا أمر أساسي للحفاظ على جسم صحي، وحاسم لصحتنا على المدى الطويل».

ويوصي بالبدء بحصّة واحدة من الأطعمة المُخمَّرة يومياً، ثم زيادة الكمية تدريجياً.

المكسّرات والبذور

قالت الدكتورة فلورنس كوميت، مؤسسة مركز كوميت للطب الدقيق وطول العمر الصحي في نيويورك، إن المكسّرات والبذور مليئة بالبروتين والألياف. وتشمل الخيارات الجيدة اللوز، وجوز البرازيل، وبذور دوّار الشمس، وبذور اليقطين، والكاجو، والجوز، وكلها يمكن أن تساعد في تقليل الدهون الحشوية وتحسين حساسية الإنسولين، وفقاً لدراسة حديثة.

وأضافت: «الجوز من بين الأطعمة المفضّلة لديّ، لأنه أيضاً مصدر جيد لأحماض (أوميغا-3) النباتية، وهي الدهون الصحية للقلب التي نحصل عليها من الأسماك الدهنية».

الزبادي الطبيعي

للحصول على حياة أطول، توصي كوميت بتناول الزبادي الطبيعي من دون سكر مضاف، لأنه غني بالبروتين والكالسيوم والمغنيسيوم. كما يحتوي على حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو «ناقل عصبي يساعد على استرخاء الجسم، ويخفّف التوتر، ويحسّن النوم»، بحسب قولها.

وتُفضّل كوميت بشكل خاص الزبادي اليوناني لأنه يحتوي على كمية أكبر من مادة GABA مقارنة بأنواع الزبادي الأخرى.

الشوكولاتة الداكنة

ليست الشوكولاتة الداكنة مجرد حلوى لذيذة، بل لها فوائد صحية كثيرة. فبحسب كوميت، ترتبط الشوكولاتة الداكنة بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري، لأنها غنية بمركّبات البوليفينولات والفلافونويدات المضادة للأكسدة.

شوكولاتة داكنة (بكساباي)

وقالت: «تحتوي الشوكولاتة الداكنة على مضادات أكسدة أكثر حتى من التوت الأزرق، وهو طعام آخر يُعرف بدعمه لطول العمر». وأضافت أنها ترتبط أيضاً بصحة الدماغ، إذ أظهرت بعض الدراسات أن الشوكولاتة الداكنة قد تزيد «اللدونة العصبية»، أي قدرة الدماغ على تكوين وصلات عصبية جديدة لتحسين الذاكرة والقدرات الذهنية والمزاج. وتوصي بالبحث عن شوكولاتة داكنة تحتوي على ما لا يقل عن 75 في المائة من الكاكاو.

البقوليات

شرحت الدكتورة شيوي أن البقوليات مثل العدس، والبازلاء، والحمص، والفول السوداني تُعدّ مصدراً للبروتين النباتي والألياف. وأضافت أنها «يمكن أن تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وخفض الكوليسترول»، كما «تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون».

الطماطم

تحتوي الطماطم على مركّب الليكوبين، وهو مضاد أكسدة مهم للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب ما تقول الدكتورة شيوي. كما أنها غنية بـ«فيتامين سي»، الذي يُعدّ مهماً لتعزيز المناعة والمساعدة على التئام الجروح.


مقالات ذات صلة

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

صحتك السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

قد تلائم البطاطا المسلوقة أو المشوية مع الزعتر مرضى القلب، بفضل البوتاسيوم ومضادات الأكسدة، شرط الاعتدال وتجنب القلي والإفراط في الملح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك صفار البيض يُعد مصدراً غنياً جداً بالكولين وسهل الامتصاص (بيكسلز)

عنصر غذائي لا يحصل عليه كثيرون بما يكفي... ما علاقته بالقلق؟

لا يزال القلق من الحالات التي يصعب ربطها بسبب واحد محدد؛ إذ قد تتداخل في ظهوره عوامل عدة، من بينها الجينات والاختلالات الكيميائية والظروف البيئية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)

زيت جوز الهند لصحة القلب... هل يستحق سمعة «الطعام الخارق»؟

يحظى زيت جوز الهند بشعبية واسعة باعتباره خياراً طبيعياً وصحياً للطهي، وارتبط خلال السنوات الماضية بادعاءات تتحدث عن فوائده للقلب والكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
TT

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل السلطات خياراً عملياً ومفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً عند إعدادها باستخدام مكونات غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات.

ورغم عدم وجود نوع واحد من السلطات يمكن اعتباره «الأفضل» لجميع المصابين بالسكري، فإن اختيار مزيج متوازن من الخضراوات ومصادر البروتين والدهون الصحية قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتوفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مع الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويُعد تناول السلطة إلى جانب المكسرات غير المملحة من الخيارات التي يمكن أن تناسب مرضى السكري؛ إذ توفر الخضراوات الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف المكسرات الدهون الصحية والبروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وجعل الوجبة أكثر توازناً.

السلطة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري... هل هي خيار صحي؟

يمكن أن تكون السلطات خياراً صحياً لمرضى السكري، فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن أن تساعد مكونات السلطة المناسبة في إدارة مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند الاعتماد على الخضراوات غير النشوية، مثل الخضراوات الورقية والخيار والفلفل الحلو. وتتميز هذه الخضراوات بأنها تضيف حجماً إلى الوجبة وتساعد على الشعور بالشبع، من دون أن تؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في مستويات الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا يعتمد تأثير السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤثر الإضافات والصلصات المستخدمة في إعدادها في القيمة الغذائية للوجبة ومحتواها من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لذلك، فإن اختيار مكونات السلطة بعناية يظل جزءاً مهماً من جعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.

إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة تؤدي إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة (بيكسلز)

هل يمكن أن تؤدي السلطة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

عادةً لا تتسبب السلطات التي تعتمد في معظمها على الخضراوات غير النشوية، مع استخدام صلصات وإضافات خفيفة، في ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم، وذلك بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وارتفاع محتواها من الألياف.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في التحكم في مستويات السكر في الدم؛ إذ إن تناول البروتين والخضراوات قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يحدث عند تناول السلطة قبل الوجبة أو إلى جانبها، قد يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بصورة أكثر استقراراً.

وبالتالي، يمكن أن تمثل السلطة، عند اختيار مكوناتها بصورة متوازنة، وسيلة عملية لإضافة الخضراوات والألياف إلى الوجبة، مع تقليل الاعتماد على مكونات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز.

ماذا تضيف المكسرات إلى وجبة السلطة؟

لا تقتصر فوائد السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤدي إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، إلى جانب البروتين، وهي عناصر غذائية يمكن أن تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول المكسرات بشكل شبه يومي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما أورده موقع جامعة هارفارد.

واعتمدت الدراسة على استبيانات حول النظام الغذائي شملت أكثر من 16 ألف شخص، وذلك قبل تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني وبعده. وتُعد هذه الحالة من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقديم معلومات حول عاداتهم في تناول المكسرات على مدار عدة سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمس حصص من المكسرات أسبوعياً كان لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل من حصة واحدة أسبوعياً.

مكسرات الأشجار قد توفر فوائد صحية أكبر

تُعد المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.

وأظهرت الدراسة أن مكسرات الأشجار، مثل الجوز واللوز والفستق، كانت مرتبطة بأكبر قدر من الفوائد الصحية. في المقابل، لم تكن الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الفول السوداني، الذي يُصنف علمياً ضمن البقوليات وليس المكسرات، بالقدر نفسه.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول المكسرات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين الأمرين. ومع ذلك، فإن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة في معظم الأيام قد يكون خياراً مفيداً لصحة القلب، سواء لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو لدى غير المصابين به.


ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)

يمكن أن تكون البطاطا مع الزعتر جزءاً مناسباً من النظام الغذائي لمرضى القلب، لكن الفائدة تعتمد بدرجة كبيرة على طريقة التحضير والكمية المتناولة، خصوصاً ما يتعلّق بالدهون والملح.

البطاطا مصدر مهم للبوتاسيوم

تُعد البطاطا مصدراً جيداً للبوتاسيوم، وهو معدن يؤدي دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. وتشير دراسات إلى ارتباط الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. كما تحتوي البطاطا على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، بينها حمض الكلوروجينيك، حسب موقع «هيلث لاين» الصحي.

ويشير الموقع إلى أن طريقة التحضير تؤثر بصورة واضحة في القيمة الصحية للبطاطا، إذ يُفضّل تناولها مسلوقة أو مشوية بدلاً من المقلية التي تحتوي عادةً على كميات أكبر من الدهون والسعرات الحرارية.

الزعتر الطازج يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة فيما لا تزال الأدلة البشرية بشأن تأثيره المباشر في ضغط الدم محدودة (بيكسلز)

ماذا يضيف الزعتر؟

يحتوي الزعتر بدوره على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، كما يحتوي على حمض الروزمارينيك. وتشير بعض الدراسات الحيوانية إلى احتمال مساهمة هذا المركب في خفض ضغط الدم، لكن الأدلة البشرية بشأن تأثير الزعتر في ضغط الدم لا تزال محدودة ولا تسمح باعتباره علاجاً لأمراض القلب.

طريقة التحضير تصنع الفارق

بالتالي، قد يكون تناول البطاطا المسلوقة أو المشوية مع الزعتر مناسباً لمرضى القلب ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً عند تجنب القلي والإفراط في الملح. وتوفر البطاطا البوتاسيوم، فيما يحتوي الزعتر على مضادات أكسدة، لكن الكمية وطريقة التحضير تظلان مهمتين.

ويحتاج بعض مرضى القلب، خصوصاً المصابين بأمراض الكلى أو ارتفاع البوتاسيوم في الدم، إلى ضبط كمية الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم وفق إرشادات الطبيب.


تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
TT

تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)

يُعد الشعور بالجوع أو الشهية أمراً طبيعياً يختبره الإنسان على مدار اليوم، وغالباً ما يحدث ذلك بصورة تلقائية ومن دون أن ننتبه إليه. فالجسم يرسل إشارات تدفعنا إلى تناول الطعام عندما يحتاج إلى الطاقة، كما قد تنشأ الشهية استجابةً للرغبة في تناول أطعمة معينة.

لكن الشعور المستمر بالجوع، وخصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة، قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية. وفي بعض الحالات، قد يرتبط ذلك بعدم تناول كمية كافية من الطعام، أو بعدم الحصول على نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وللمساعدة على تقليل الجوع وتعزيز الشعور بالشبع، هناك مجموعة من العادات والاستراتيجيات الغذائية التي تدعمها بعض الأدلة العلمية، من بينها ما يلي:

1. تناول كمية كافية من البروتين

يمكن أن تؤدي زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي إلى تعزيز الشعور بالشبع، وقد تساعد -ربما- في التحكم بالوزن. وتشير الأبحاث إلى أن كلاً من مصادر البروتين الحيوانية والنباتية يمكن أن يكون لها تأثير مثبط للشهية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد الحصول على ما لا يقل عن 20 إلى 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من البروتين كافياً لتحقيق فوائد صحية.

ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متباينة فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين. لذلك، من المهم الأخذ في الاعتبار أن هناك أساليب غذائية مختلفة، وقد يكون بعضها أكثر ملاءمة لعادات الشخص وتفضيلاته واحتياجاته الغذائية.

2. اختر الأطعمة الغنية بالألياف

يمكن أن يؤدي تناول كميات كافية من الألياف إلى إبطاء عملية الهضم وتحفيز إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالشبع. إضافةً إلى ذلك، تساعد الألياف على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء، وهي مركبات يُعتقد أنها قد تعزز الشعور بالشبع بدرجة أكبر.

وتُعد الألياف اللزجة، الموجودة في بعض الأطعمة النباتية والمكملات الغذائية، فعالة بشكل خاص في تعزيز الشعور بالامتلاء. ورغم أن العلاقة بين الألياف والشهية لم تُفهم بشكل كامل حتى الآن، فإن الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور، تسهم في تعزيز الصحة العامة.

وقد يوفر الجمع بين البروتين والألياف فوائد إضافية فيما يتعلق بالشبع والتحكم في الشهية؛ إذ قد يمنح هذا المزيج تأثيراً متكاملاً يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل الرغبة في تناول الطعام.

3. اشرب كميات كافية من الماء

تشير الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الشعور بالعطش قد يُفسَّر أحياناً على أنه شعور بالجوع، وهو ما قد يؤثر في تفضيلات الطعام وكمية ما يتم استهلاكه.

كما وجدت بعض الدراسات أن حالة العطش ومعدل شرب الماء قد يؤثران في تفضيل أطعمة معينة بدرجة تفوق تأثير الجوع أو كمية الطعام المتناولة.

ورغم وجود ارتباط وثيق بين الخلايا العصبية التي تنظم الرغبة في شرب الماء وتلك التي تنظم الرغبة في تناول الطعام، فإن هناك الكثير مما لا يزال يتعين معرفته حول كيفية تفاعل هذه الإشارات بدقة، ولماذا قد يؤدي شرب الماء إلى تخفيف الشعور بالجوع.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم، فإن شرب الماء لا ينبغي أن يحل محل الوجبة الغذائية. وبشكل عام، يُنصح بالاحتفاظ بكوب من الماء وشربه ببطء خلال الوجبات، أو تناول كوب منه قبل البدء في الأكل.

4. اختر الأطعمة الصلبة للمساعدة في السيطرة على الجوع

قد تؤثر السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم من الأطعمة الصلبة أو السائلة في الشهية ونظام المكافأة في الدماغ بطرق مختلفة.

وقد أظهرت مراجعتان حديثتان للأبحاث أن الأطعمة الصلبة، وكذلك الأطعمة التي تتميز بلزوجة أو كثافة أعلى، يمكن أن تسهم في تقليل الشعور بالجوع بدرجة ملحوظة مقارنةً بالأطعمة السائلة أو منخفضة الكثافة.

وقد يعود ذلك إلى أن تناول الأطعمة الصلبة يتطلب مزيداً من المضغ، وهو ما يمنح الجسم وقتاً كافياً لوصول إشارات الشبع إلى الدماغ. وفي المقابل، يمكن تناول الأطعمة اللينة بسرعة وبكميات كبيرة، الأمر الذي قد يسهل الإفراط في تناول الطعام.

وهناك نظرية أخرى تفسر سبب مساعدة الأطعمة الصلبة على الحد من الشعور بالجوع، وهي أن الوقت الإضافي الذي يستغرقه مضغ هذه الأطعمة يتيح لها البقاء على اتصال ببراعم التذوق لفترة أطول، وهو ما قد يعزز الشعور بالشبع أيضاً.

لذلك، احرص على تضمين مجموعة متنوعة من القوام والنكهات في وجباتك، بما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، وفي الوقت نفسه يتيح الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية.

5. الحصول على قسط كافٍ من النوم

لا يقتصر تأثير النوم على مستويات الطاقة والتركيز، بل قد يمتد أيضاً إلى الشهية والرغبة في تناول الطعام. وتُظهر الدراسات أن قلة النوم قد تزيد من الشعور بالجوع والشهية والرغبة الملحة في تناول الطعام.

كما يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون «الغريلين» (Ghrelin)، المعروف باسم هرمون الجوع، والذي يرتبط بزيادة تناول الطعام ويُعد من المؤشرات المرتبطة بحاجة الجسم إلى الغذاء، وكذلك هرمون «اللبتين» (Leptin)، الذي يؤدي دوراً في تنظيم الشهية.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يومياً، بينما يُنصح بأن يحصل الأطفال والمراهقون على ما يتراوح بين 8 و12 ساعة، حسب أعمارهم.

6. تناول الطعام ببطء

قد يكون من المفيد أيضاً التمهل في أثناء تناول الطعام، خصوصاً إذا كنت معتاداً على تناول وجباتك بسرعة. فإشارات الشبع تحتاج إلى بعض الوقت حتى تصل إلى الدماغ، ويُشار عادةً إلى أن تناول الطعام ببطء يمنح الجسم فرصة أفضل للاستجابة لهذه الإشارات.

وعندما تتناول الطعام بوتيرة أبطأ، يحصل الدماغ على مزيد من الوقت لمواكبة الإشارات الصادرة عن المعدة والجهاز الهضمي، مما قد يساعد على تقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام.

لذلك، حاول منح وجبتك وقتاً كافياً، وتجنب تناول الطعام بسرعة، مع التركيز على مضغ الطعام جيداً والاستماع إلى إشارات الجسم المرتبطة بالشبع.

وفي حال لم تساعد هذه الخطوات والعادات على تخفيف الشعور المستمر بالجوع أو تعزيز الشبع لفترة أطول، فمن المهم استشارة الطبيب، خصوصاً إذا كان الجوع المتكرر مصحوباً بأعراض أخرى أو يؤثر بشكل واضح في نمط الحياة والعادات الغذائية.