5 طرق مُدهشة لاستخدام الذكاء الاصطناعي

لزيادة الإنتاجية وإنشاء الفيديوهات الاجتماعية وتسهيل المهمات المتكررة

5 طرق مُدهشة لاستخدام الذكاء الاصطناعي
TT

5 طرق مُدهشة لاستخدام الذكاء الاصطناعي

5 طرق مُدهشة لاستخدام الذكاء الاصطناعي

أُحبّذ دفع الذكاء الاصطناعي نحو مزيد من التميّز. فعندما تكون مساعدات الذكاء الاصطناعي أقل رتابة وأكثر جرأة، فإنها تُحفّزني على إعادة التفكير وتُشجّعني على إعادة النظر في أفكاري.

أساليب غير تقليدية

لذا، طلبتُ من ألكسندرا صموئيل، إحدى أكثر مُجرّبات الذكاء الاصطناعي جرأةً التي أعرفها، أن تُشاركني نصائحها وأساليبها غير التقليدية خلال زيارتها الأخيرة لنيويورك قادمةً من فانكوفر.

ألكسندرا، التي تكتب عن الذكاء الاصطناعي في صحيفة «وول ستريت جورنال» ومجلة «هارفارد بزنس ريفيو»، فاجأتني بحجم جهودها في هذا المجال. فقد وصفت كيف أنشأت أكثر من 200 برنامج أتمتة، وكيف بنت قاعدة بيانات شخصية للأفكار تُساعدها على صياغة رسائل البريد الإلكتروني التسويقية.

أما أغرب أساليبها؟ فهو استخدام تطبيق «سونو» لتوليد أغانٍ لشرح المفاهيم المُعقّدة. ويستكشف بودكاستها الجديد المفعم بالحيوية «أنا + فيف Me + Viv»، علاقتها غير المألوفة مع مساعد ذكاء اصطناعي درّبته ليكون بمنزلة مدربها وشريكها. وهي تُجري مقابلات مع مُشكّكين في الذكاء الاصطناعي.

نصائح لتوظيف الذكاء الاصطناعي

وإليكم خمس نصائح من ألكسندرا:

1. استخدم «سونو Suno» لتحويل الكلمات إلى موسيقى جذابة.

* ما «سونو»؟ منصة لتوليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي لإنشاء أغانٍ مخصصة. تستخدم أليكس «سونو» بكثرة لإنشاء أغانٍ لبودكاستها عن الذكاء الاصطناعي، وتعده أداةً لسرد القصص أكثر من كونه مجرد أداة لإنشاء الموسيقى. وتقول: «أشبه بقرد يلعب بآلة قمار. من المعتاد أن أُنشئ الأغنية نفسها 50 أو 100 مرة، وربما حتى 200 مرة».

تساعدها هذه العملية التكرارية على الوصول إلى النسخة المثالية. وتقول إن «سونو» يواجه صعوبة في التبديل بين الأصوات الذكورية والأنثوية، أو الأنماط الموسيقية، أو اللغات في أثناء غناء الأغنية. وتقترح أليكس استخدام كلماتك الخاصة مع «سونو» للحصول على نتائج أفضل من الاعتماد على خاصية توليد الكلمات المدمجة.

جرّبه في: تحويل المقالات أو الإعلانات إلى أغانٍ ترويجية قصيرة؛ أو إنشاء شروحات موسيقية جذابة؛ أو إنشاء أغنية للاشتراك في النشرة الإخبارية.

* بديلٌ آخر توصي به: العمل بشكل تكراري مع مساعد ذكاء اصطناعي مثل«كلود» Claude لتطوير كلمات الأغاني التي تستوردها بعد ذلك إلى «سونو».

* بدائل اخرى: Udio، ElevenLabs Music.

مركز مرن وسهل للإنتاجية

2. «كودا» Coda. أنشئ مركز إنتاجيتك الخاص.

* ما «كودا Coda»؟ أداة برمجية لإنشاء مستندات وقواعد بيانات مخصصة. لقد كتبتُ سابقاً عن مدى التقليل من شأن Coda كبديل لأدوات مفيدة أخرى مثل Notion وAirtable.

تصف أليكس «كودا» بأنه مركز شامل يمكنك من خلاله بناء أدواتك الخاصة. وتجعله ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة أسهل استخداماً وأكثر مرونة. استخدمت أليكس «كودا» لتصميم «آلة عرض الأفكار» الخاصة بها، وهي نظام متطور لتتبع القصص.

لديها جدول واحد في آلة عرض الأفكار يحتوي على جميع أفكار قصصها. وجدول آخر في «كودا» يحتوي على جميع المنشورات التي تكتب هي لها، مع أسماء المحررين ومعلومات الاتصال بهم.

بضغطة زر في «كودا»، يمكنها دمج عدة أفكار قصص في مسودة واحدة على جي ميل مع تحديث حقول التتبع وتواريخ المتابعة تلقائياً. استغرق الإعداد بعض الوقت، لكنه يوفر لها الآن الكثير من الوقت.

لمن صُمم «كودا»؟ توصي أليكس باستعماله للمستخدمين المتقدمين الذين يستمتعون بالتجربة التقنية.

* جرّبه في: تتبع أفكار المشاريع والحملات، وإدارة قاعدة بيانات العملاء، أو إنشاء رسائل البريد الإلكتروني أو رسائل «سلاك» تلقائياً.

* بدائل اخرى: Notion, Airtable, Google Workspace, Obsidian.

إنشاء فيديوهات اجتماعية

3. «كاب كات». CapCut إنشاء فيديوهات اجتماعية بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

* ما «كاب كات»؟ منصة لتحرير الفيديو مزودة بميزات الذكاء الاصطناعي.

تستخدم أليكس «كاب كات»، بالإضافة إلى نصوص Python مخصصة، لإنشاء فيديوهات موسيقية لمنصات «إنستغرام» و«يوتيوب» و«تيك توك». وتقول إن لديها مشاعر مختلطة تجاه «كاب كات» بسبب ملكية TikTok/ByteDance له، لكنها تعتمد عليه حالياً. وهي تعمل على نظام لمزامنة ظهور الترجمة على الشاشة مع لحظة سماع كلمات الأغنية.

* جرّبه في: إنشاء فيديوهات أنيقة مع ترجمة مكتوبة لوسائل التواصل الاجتماعي، أو لتحويل ملفات البودكاست إلى فيديوهات.

* بدائل اخرى: Captions, Descript، أو Kapwing.

الوثائق والمستندات

4. «كلاود + بروتوكول سياق النموذج إم سي بي» Claude + MCP... ربط الذكاء الاصطناعي بمستنداتك.

* ما «كلاود+ بروتوكول سياق النموذج إم سي بي»؟ هو مساعد ذكاء اصطناعي متصل بقواعد بيانات وأدوات خارجية عبر بروتوكول سياق النموذج Model Context Protocol (MCP).

تتيح خوادم MCP ربط المواقع والتطبيقات بمنصات الذكاء الاصطناعي. وهكذا ربطت أليكس حسابها على منصة «كودا» ببرنامج «كلاود».

والآن بعد الربط، تستطيع أليكس طرح أسئلة بسيطة على «كلاود»، الذي يمكنه بدوره البحث عن معلومات في مستنداتها على «كودا».

تقول ألكسندرا: «بإمكاني ببساطة إجراء محادثة مع (كلاود)، مثلاً: مرحباً (كلاود)، لقد تحدثتُ للتو مع محرر. يبحث عن مقالات حول خصوصية البيانات. هل يمكنك الاطلاع على مستندي على (كودا) ومعرفة أفكار القصص التي قد تكون ذات صلة؟». وتؤكد ألكسندرا أهمية الاعتبارات الأمنية: يجب على الصحافيين الذين يغطون مواضيع حساسة تجنب هذا النوع من سير العمل التجريبي إذا كانوا يحمون معلومات من مصادر مجهولة.

تؤكد ألكسندرا أهمية مراعاة الجوانب الأمنية: يجب على الصحافيين الذين يغطون مواضيع حساسة تجنب هذا النوع من سير العمل التجريبي إذا كانوا يحمون معلومات من مصادر مجهولة.

* جرّبه في: الاستعلام عن قواعد البيانات المعقدة، والعثور على أعمال سابقة ذات صلة بالمشاريع الجديدة، وتحليل الأنماط في مستنداتك، ودمج مصادر بيانات متعددة لاستخلاص رؤى قيّمة.

* بدائل أخرى: موصل Google Drive في Claude أو ChatGPT؛ أو إعداد مخصص لـ NotebookLM.

إنجاز المهمات بسرعة

5. «كلاود كود Claude Code»: قلّل من العمل المتكرر.

* ما «كلاود كود»؟ مساعد برمجة مدعوم بالذكاء الاصطناعي يعمل محلياً على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، ويساعد المطورين على كتابة التعليمات البرمجية بشكل أسرع، كما يساعد غير المبرمجين على إنجاز المهام التقنية باستخدام توجيهات اللغة الطبيعية. يمكنك استخدامه لتنظيم الملفات على حاسوبك المحمول، أو إنشاء برامج Python النصية، أو تصميم تطبيقات أو ألعاب تفاعلية صغيرة.

على الرغم من تدريبه المحدود في البرمجة، فقد كتبت الكسندرا نحو 200 برنامج Python نصي باستخدام «كلاود كود». وقد ساعدت نصوص ألكسندرا البرمجية في دمج ملفات PDF وإنشاء ترجمات مُرمّزة زمنياً للفيديوهات. كما استخدمت «كلاود كود». لإنشاء إضافة خاصة بها لمتصفح «فايرفوكس» لتطبيق تتبع مالي.

* جرّبه في: معالجة الملفات دفعة واحدة، أو تحويل البيانات، أو إنشاء إضافات للمتصفح لحل مشكلاتك الخاصة.

- مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

الولايات المتحدة​ بيل غيتس (د.ب.أ) p-circle

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن الذكاء الاصطناعي إذا تُرك دون رقابة فقد يتسبب في «وفاة مليار شخص».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
علوم غرسة ذكية داخل الجسم... حين يراقب الذكاء الاصطناعي القلب ويستجيب لإشاراته

عندما يدخل الذكاء الاصطناعي في جسم الإنسان

الانتقال من الغرسة الطبية التي تنتظر أمراً خارجياً إلى نظام ذكي يتعرف على الأنماط ويقدر الأخطار

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشكال مصغرة على أجهزة ذكية أمام كلمة الذكاء الاصطناعي (صورة تعبيرية من رويترز)

دراسة: تخفيف قواعد الخصوصية وبيانات المستخدمين لن يفيد تطور الذكاء الاصطناعي

يرى باحثون أن تخفيف قواعد حماية بيانات المستخدمين لن يدعم تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.