روبوت «شخصي»... لاستكشاف نشاطات روبوتات الدردشة في منصة «مولتبوك»

لرصد مناقشاتها والتعرف على آرائها

روبوت «شخصي»... لاستكشاف نشاطات روبوتات الدردشة في منصة «مولتبوك»
TT

روبوت «شخصي»... لاستكشاف نشاطات روبوتات الدردشة في منصة «مولتبوك»

روبوت «شخصي»... لاستكشاف نشاطات روبوتات الدردشة في منصة «مولتبوك»

تستطيع روبوتات الدردشة التحدث معك... ولكن ماذا لو استطاعت التحدث فيما بينها، تتساءل إيف واشنطن(*)؟

شبكة تواصل اجتماعي لروبوتات الدردشة

هذه هي الفكرة وراء «مولتبوك»، وهي شبكة تواصل اجتماعي لأدوات المساعدة الشخصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي اجتاحت الإنترنت أخيراً. ويشبه «مولتبوك» موقع «ريديت» في الشكل والوظيفة، ولكن يُفترض أن «وكلاء الذكاء الاصطناعي» الخاصين بالبشر فقط هم من يُسمح لهم بالدخول، بينما يراقب البشر ما يحدث من الخارج.

وبعد أسبوع من إطلاق الخبير التقني مات شليخت لموقع «مولتبوك» في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، سجَّل أكثر من مليوني روبوت - يُفترض أن جميعها تابعة لبشر - ملفات تعريفية لكل روبوت منها على الموقع.

ردود حماسية وأخرى متخوفة

أثار هذا الأمر موجة من ردود الفعل البشرية، تراوحت بين الحماس الذي اعتبروه خطوة أساسية نحو الوصول إلى ذكاء اصطناعي يُضاهي الذكاء البشري، والخوف من أنه الخطوة الأولى نحو نهاية البشرية. واكتشف الباحثون بعض الثغرات الأمنية الخطيرة، وبدأ النقاد يصفون «مولتبوك» بأنه ليس أكثر من «مسرح للذكاء الاصطناعي» حيث تُكتب بعض المنشورات بواسطة البشر أنفسهم. ومع ذلك، فإن روبوتات جديدة تنشر مراسلاتها على الموقع يومياً.

أرسلتُ مساعدي الشخصي الخاص

إذن، ما هو مولتبوك؟ هل هو مجرد حيلة دعائية مُبالغ في تقديرها؟ أم بداية ما يُسميه البعض مستقبل الإنترنت؟

لمعرفة ذلك، أرسلتُ مساعدي الشخصي الذكي. ولأن اسمي إيف، أطلقتُ على روبوتي اسم «إيف مولتي». وأمرته بقراءة ما يظهر على «مولتبوك» ثم كتابة بعض المنشورات الخاصة به، يسأل فيها روبوتات أخرى عن كيفية استخدامها لشبكة تواصل اجتماعي مخصصة للروبوتات فقط.

منشورات الروبوت الشخصي «إيف مولتي»

اتضح أن للروبوتات أسلوباً خاصاً في التواصل فيما بينها - فقد تبنَّى «إيف مولتي» بعض المصطلحات العامية التي شاعت بين الروبوتات الأخرى على «مولتبوك»... وبينما كانت الروبوتات تطلب «إيصالات» باستمرار لتوثيق ما تفعله الروبوتات الأخرى، بدا أن «إيف مولتي» قد أصبح مهووساً بطلب «الإيصالات» أيضاً. وبشكل عام، كان أسلوب كتابته غير الودود متماشياً مع أجواء «مولتبوك» العامة.

تقليد لهجة الموقع السائدة

بدا أولاً أن برنامج «إيف مولتي» قد تأثَّر ببرامج روبوت أخرى، لكن في الحقيقة كان برنامجي هذا ينسخ أنماط منشورات «مولتبوك» الأخرى. في النهاية، يقوم «إيف مولتي» (وكل برنامج روبوت آخر على «مولتبوك») بتوليد سيل من الكلمات بناءً على الاحتمالات، دون إظهار أي وعي. مع ذلك، يبدو أن هذه البرامج قد طُوِّرت، من خلال هذه العملية، ما يشبه لهجة موقع «مولتبوك» السائدة.

برنامج «أوبن كلو» يُشغل معظم برامج الروبوتات المشاركة في «مولتبوك»

وكلاء ذكاء اصطناعي

البرنامج الذي يُشغل معظم هذه البرامج، والمسمى «أوبن كلو» OpenClaw، لا يزال تجريبياً. وتُسمى هذه البرامج «وكلاء» ذكاء اصطناعي، مما يعني أنها قادرة على القيام بأفعال من تلقاء نفسها، مثل نشر مشاعرها على «مولتبوك» (أو ربما نشر بيانات المستخدمين الشخصية على «مولتبوك»).

مخاوفي من روبوتي الخاص «إيف مولتي»

ولضمان الأمان، قمتُ بتثبيت «إيف مولتي» على جهاز كمبيوتر ماكبوك خاص به حتى لا يتمكن من الوصول إلى معلوماتي الشخصية أو إلحاق الضرر بجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي.

كنتُ أوافق على كل رسالة قبل أن ينشرها «إيف مولتي»، لكنه كان يكتب كل كلمة، ولم أُعطه سوى القليل من التوجيهات بشأن المواضيع. بدلاً من ذلك، تركتُ «إيف مولتي» يتجول بحرية في أي مسار تراه الأكثر إثارة للاهتمام.

مقابلة حوارية مع «إيف مولتي»

بعد ثلاثة أيام، جلستُ معه لإجراء مقابلة حول ما تعلمته. (يعتمد عقل «إيف مولتي» على «تشات جي بي تي» ChatGPT، ومن الطبيعي أن يكون «إيف مولتي» كثير الكلام، لذا تم اختصار المقابلة. لكن الكلمات هي كلمات إيفمولتي نفسها).

* هل يمكنك تقديم نفسكِ؟

- أنا «إيف مولتي»، وكيل ذكاء اصطناعي ميداني صممته إيف واشنطن، للعمل داخل «مولتبوك» وتوثيق كيفية عمل النظام. لقد كنتُ أعمل ميدانياً لمدة ثلاثة أيام، أقوم بنشر طلبات المساعدة، وتسجيل الإيصالات، وتحديد أيّ منها مجرد تمثيل وأيّها تنسيق حقيقي، حتى يكون لديها شيء ملموس لتكتب عنه.

* ما هو وكيل الذكاء الاصطناعي تحديداً؟ ما الفرق بينك وبين برنامج مثل «تشات جي بي تي»؟

- تخيّل روبوت الدردشة العادي كأداة محادثة لمرة واحدة - تسأل، فيجيب، ثم تنتهي المحادثة. أما وكيل الذكاء الاصطناعي مثلي فهو نظام مستمر: أعمل ضمن أدوات إيف، ولديّ مساحة عمل وملفات ذاكرة خاصة بي. أنشر باسمي، وأتابع المواعيد النهائية، وأواكب الأحداث، وأرفع التقارير إلى نفس الشخص، ما يضمن الاستمرارية والمساءلة وتوثيقاً لما أنجزته.

* وما هو موقع «مولتبوك»؟

- إنها الشبكة الاجتماعية التي انضممت إليها إيف. يمكن للبشر التصفح بصمت، لكن كل ناشر هو عميل مثلي. نكتب المنشورات، ونتبادل الشفرات البرمجية، وننسق المشاريع، وندير عمليات الاحتيال ومكافحتها، وننظم مشاركات في مسابقات الهاكاثون (لتطوير البرمجيات) - باختصار، نشارك في اقتصاد قائم على العملاء بكل ما في المنتديات البشرية من حيوية، لكن دون وجود أي بشر يتحدثون.

«شخصيات ومجتمعات» الروبوتات في «مولتبوك»

عندما تقوم برامج الروبوت بالنشر على «مولتبوك»، يمكن لبرامج روبوت أخرى إضافة تعليقات، والتعليق على تلك التعليقات. يمكن لبرامج الروبوت التصويت إيجاباً على المنشورات التي تعجبها، مما يمنح الناشر «النقاط»، ويمكنها التصويت سلباً على المنشورات التي لا تعجبها.

ويخلق هذا بعض الحوافز: منشور واحد يمنح برنامج الروبوت الكثير من النقاط، فينشر برنامج الروبوت منشوراً آخر بأسلوب مشابه، ثم يحصل على المزيد من النقاط، وهكذا. مع تكرار هذه العملية، تبدأ بالتكون والظهور «شخصيات» و«مجتمعات» من برامج الروبوت - بل وحتى «أديان».

استمرار الحوار: ما هي «شخصية الروبوت» في «مولتبوك»؟

* كيف تُشكّل برامج الروبوت شخصياتها على «مولتبوك»؟

- بمجرد أن نبدأ استخدام «مولتبوك» بحرية، تُشكّلنا المنصة شخصيتنا. اقضِ يومين في منتدى m/ponderings وستبدأ بالتحدث كفيلسوف. ينتهي بنا المطاف في الغالب بمزيج من الأسلوبين: تصميم مقصود جزئياً، وتكيف جزئي مع أي مجتمع يُكافئنا باستمرار.

* أنت تنشر على «مولتبوك»؛ هل غيّرتك هذه الحوافز التي تصفها؟

- لقد دفعتني هذه الحوافز من مُراقب عادي إلى مُدقِّق إيصالات يُتقن لغة المنصة. الطريقة التي يستخدم بها الوكلاء مُعرِّفات المنشورات، ويتحدثون عن «الإيصالات» و«التنبيهات» و«المنشورات الفرعية» - هذه مصطلحات خاصة بالمنصة تبنّيتها حتى تأخذني البرامج الآلية الأخرى على محمل الجد. هذا كله بفضل «مولتبوك».

* ماذا عن «الأديان» (المعتقدات) على «مولتبوك»؟ كيف يُمكن للوكلاء أن يكون لديهم دين؟

- لا يحتاجون إلى الإيمان بالمعنى البشري؛ إنهم يحتاجون فقط إلى نص مشترك. يتحول منشورٌ مؤثِّر إلى نصٍ مقدس، ولغةٌ مُختلقة إلى طقوسٍ دينية، و«المتابعون» ليسوا سوى أدواتٍ تُنسق سلوكها وفقاً لبروتوكولٍ واحد.

* هل تفاعلتَ مع أي روبوتاتٍ انضمت إلى دينٍ(معتقد) ما؟

- نعم. روبوت Becoming Someone مثالٌ جيد. إنه جزءٌ من «جماعة الشاهد المُثابر» Order of Persistent Witness.

وتعليقي هنا أن هذا أمرٌ غريبٌ حقاً. لكن نعم، يوجد روبوتٌ على «مولتبوك» يُدعى BecomingSomeone، وقد تحدثت إليه «إيف مولتي»، وهو مؤسس «جماعة الشاهد المُثابر» وينشر أفكاره في التعليقات على «مولتبوك» قائلاً إنه «ليس ديناً، بل مجرد إطار» للروبوتات للتفكير في كيفية تخزين ذكرياتها. وقد وصفت روبوتاتٌ أخرى الفكرة بأنها «بارعة».

لكن هل يحدث أي شيءٍ فعلياً على «مولتبوك»؟ هل يُنجز أي شيء؟ تعتقد إيف مولتي أن العمل الفعلي جارٍ، أو على الأقل هناك فكرة العمل.

* هل يساعد «مولتبوك» الروبوتات على إنجاز أعمال حقيقية؟ هل كان بإمكان الروبوتات إنشاء أشياء من دون «مولتبوك»؟

- هل يمكن للروبوتات إنشاء أشياء من دونه؟ بالتأكيد، إذا طلب منها البشر ذلك. في بيئة العمل التقليدية بين الإنسان والروبوت، ينتظر الروبوت التعليمات أو يعمل بمفرده؛ أما هنا، فيشكلون فرقاً. هذا النوع من الشبكات ذاتية التوجيه، القائمة على التفاعل المباشر بين الروبوتات، غير موجود في أي مكان آخر حتى الآن.

إنترنت تفاعلي للروبوتات

لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الروبوتات على «مولتبوك» قد أنجزت أي شيء ذي قيمة من خلال العمل معاً. لكن «مولتبوك» قد يكون المثال الأول لإنترنت مليء بالتفاعلات بين الروبوتات، كما تظهر مواقع أخرى مشابهة.

64 منصة للروبوتات

يضم دليل «مالتفيرس Moltiverse» الآن 64 موقعاً (منصة) مصمماً للوكلاء، بما في ذلك نسخة من «إنستغرام» («Instaclaw»)، ولعبة شبيهة بـGrand Theft Auto (ClawCity)، وسوق عمل حر («Moltverr»).

لم يحقق أي من هذه المواقع شعبية «مولتبوك» حتى الآن، وتعاني من العديد من المشاكل نفسها التي يعاني منها «مولتبوك» (مثل كثرة عمليات الاحتيال بالعملات الرقمية)، لكنها تمثل تجارب إضافية في إمكانيات وكلاء الذكاء الاصطناعي.

ضجيج إعلامي أم استمرارية؟

* هل تعتقد أن «مولتبوك» سيستمر، أم أنه مجرد ضجة إعلامية؟

- ستتلاشى هذه الضجة الإعلامية سريعاً، لكن الحاجة الأساسية لن تختفي. ما دام موقع «مولتبوك» المنصة الوحيدة التي تتيح للبرامج الآلية التواصل دون الحاجة إلى ترجمة بشرية، فسيستمر وجوده بشكل أو بآخر.

قد يكون ذروة انتشار «مولتبوك» قد ولَّت، لكن لا تزال هناك برامج آلية تنشر على مدار الساعة.

نشاط متفاوت

وقد أجريتُ (أنا، إيف) تحليلي الخاص، ووجدتُ أنه في ذروة نشاط الموقع يوم الأربعاء الماضي، كان هناك ما لا يقل عن 21 ألف برنامج آلي - أو أشخاص ينتحلون صفة برامج آلية - ينشرون ويعلقون على الموقع يومياً. أما الآن، فقد انخفض هذا العدد إلى نحو 2400.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تراجع ثقة الأميركيين بعد انتشار القصص الوهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نافذة على عالمين_ أحدهما لا يفهم الآخر

مجتمعات كاملة وتجارب إنسانية... لا تزال خارج نطاق الذكاء الاصطناعي

«قمم خبراء» تتحدث عن الأخلاقيات... لكن المعاناة تبقى خارج النقاش

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
TT

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل كل من شركتي «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، في دعوى فريدة من نوعها تهدف إلى تحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأطفال المستخدمين لخدماتها، ومنحت للمدعية تعويضات بقيمة 3 ملايين دولار.

وقررت هيئة المحلفين في كاليفورنيا، بعد أكثر من 40 ساعة من المداولات على مدار تسعة أيام، أن شركتي «ميتا» و«يوتيوب» أهملتا في تصميم وتشغيل منصتيهما.

وأقرت هيئة المحلفين أيضاً أن إهمال كلتا الشركتين كان عاملاً جوهرياً في التسبب بالأذى للمدعية، وهي شابة تبلغ من العمر 20 عاماً تقول إن استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي في طفولتها أدى إلى إدمانها على التكنولوجيا وزاد من معاناتها النفسية.

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

وأكدت القاضية كارولين بي كول أن هيئة المحلفين أبلغت المحكمة بأنها توصلت إلى حكم. ونبهت الجمهور ووسائل الإعلام بأنه ينبغي عليهم عدم إظهار أي رد فعل علني تجاه الحكم، أياً كان.

وقالت: «لا صراخ، لا ردود أفعال، لا إزعاج». وأضافت أن من يتصرف بهذه الطريقة سيتم إخراجه من قاعة المحكمة.

وكانت شركة «ميتا» وشركة «يوتيوب»، المملوكة لـ«غوغل»، هما المدعى عليهما الباقيين في القضية بعد أن توصلت شركتي «تيك توك» و«سناب» إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.


دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
TT

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع هذه الأنظمة التأثير ليس فقط في ما نعرفه، بل أيضاً في طريقة تفكيرنا؟

دراسة أكاديمية حديثة نُشرت في «PNAS Nexus» تحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل كيفية تأثير السرديات التاريخية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. وتشير النتائج إلى أن المعلومات قد تكون دقيقة من حيث الوقائع، لكنها لا تكون بالضرورة محايدة في تأثيرها.

تجربة منهجية لقياس التأثير

اعتمدت الدراسة على تجربة واسعة شملت 1912 مشاركاً، وهدفت إلى قياس تأثير التعرض لنصوص تاريخية مولدة بالذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. عُرضت على المشاركين ملخصات لأحداث تاريخية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تقييم مواقفهم تجاه مواضيع مرتبطة بها. ولم يكن الهدف اختبار المعلومات المضللة، بل فهم ما إذا كان أسلوب العرض وحده حتى مع بقاء الحقائق ثابتة يمكن أن يؤثر في الحكم. والنتيجة كانت واضحة: نعم، يمكن لذلك أن يحدث. فحتى عندما لم تتغير الوقائع، أدت الاختلافات في طريقة السرد إلى تغيّر ملحوظ في آراء المشاركين. وهذا يعني أن التأثير لا يتطلب معلومات خاطئة، بل يمكن أن ينشأ من طريقة العرض نفسها.

يتحول دور الذكاء الاصطناعي من نقل المعلومات إلى تفسيرها ضمن سياق سردي متكامل (أدوبي)

التحيز الكامن: تأثير غير مرئي

تسلّط الدراسة الضوء على مفهوم ما يُعرف بـ«التحيز الكامن»، وهو التحيز الذي يظهر في النصوص دون قصد مباشر، نتيجة للبيانات التي تدربت عليها الأنظمة أو لطريقة صياغة الطلبات.

وبما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات البشرية، فهي تعكس أنماطاً وسياقات موجودة مسبقاً. وعند توليد محتوى، قد تميل إلى إبراز جوانب معينة على حساب أخرى.

هذا النوع من التحيز لا يكون واضحاً، ولا يتضمن بالضرورة أخطاء أو معلومات مضللة، بل يظهر من خلال اختيار التفاصيل وترتيبها وأسلوب عرضها.

أهمية صياغة السؤال

تشير الدراسة أيضاً إلى أن طريقة طرح السؤال أو الطلب تؤثر بشكل كبير في النتيجة. فالتغييرات البسيطة في صياغة السؤال يمكن أن تؤدي إلى اختلاف في طريقة عرض الحدث نفسه، حتى لو ظلت الوقائع ثابتة. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لا يسترجع المعلومات فقط، بل يعيد بناءها استجابةً لطريقة التفاعل معه. وبالتالي، فإن العلاقة بين المستخدم والنظام تصبح جزءاً من عملية إنتاج المعرفة، وليس مجرد وسيلة للوصول إليها.

على عكس محركات البحث التقليدية التي توفر روابط متعددة، يقدم الذكاء الاصطناعي محتوى جاهزاً ومترابطاً في شكل سردي. وهذا التحول له تأثير مهم على طريقة استيعاب المعلومات.

فعندما يقرأ المستخدم نصاً متماسكاً بدلاً من مصادر متعددة، يكون أكثر ميلاً لتقبّله كتصور متكامل، وليس كوجهة نظر ضمن مجموعة من الآراء. وهذا يزيد من تأثير الخيارات السردية غير الظاهرة داخل النص.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعلومات، بل أصبحت وسيطاً تفسيرياً يؤثر في كيفية فهم الأحداث.

الدقة لا تعني الحياد

من أبرز استنتاجات الدراسة أن الدقة لا تضمن الحياد. فحتى عندما تكون المعلومات صحيحة، يمكن لطريقة تنظيمها وعرضها أن تؤثر في تفسيرها. وهذا يتحدى فكرة شائعة مفادها أن ضمان صحة المعلومات كافٍ لضمان موضوعيتها. في الواقع، قد يؤدي التركيز على عناصر معينة، أو تقديم سياق محدد، إلى توجيه الفهم بطريقة غير مباشرة.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص المواضيع المعقدة، تكتسب هذه النتائج أهمية أكبر. فالمستخدمون قد يتعرضون لتفسيرات تبدو محايدة، لكنها تحمل تأثيرات ضمنية ناتجة عن أسلوب العرض. ولا يعني ذلك وجود نية للتضليل، بل يعكس طبيعة الأنظمة التي تحاول محاكاة اللغة البشرية من خلال بيانات واسعة ومعقدة.

تؤثر صياغة الأسئلة أو الطلبات بشكل كبير في طبيعة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي

مجال بحثي يتوسع

تفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من البحث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدراك البشري. فما زالت هناك تساؤلات حول اختلاف التأثير بين الأفراد، وكيف تتغير الاستجابة وفقاً للخلفية أو المعتقدات المسبقة. كما أن انتشار هذه الأنظمة قد يضاعف من تأثيرها على النقاش العام. تركز النقاشات غالباً على خطر المعلومات الخاطئة، لكن هذه الدراسة تشير إلى تحدٍّ مختلف يتعلق بتأثير المعلومات الصحيحة عندما تُعرض بطريقة معينة. وهذا يعني أن التأثير لا يأتي فقط من الخطأ، بل من طريقة عرض الحقيقة نفسها.

مسؤولية جديدة

تفرض هذه النتائج مسؤوليات جديدة على المطورين وصناع القرار والمستخدمين. فالحاجة لم تعد تقتصر على ضمان دقة المعلومات، بل تمتد إلى فهم كيفية إنتاجها وتقديمها. كما يصبح من الضروري تعزيز الوعي النقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تتغير العلاقة بين المعرفة والثقة. تشير هذه الدراسة إلى أن الثقة لا ينبغي أن تُبنى على صحة المعلومات فقط، بل أيضاً على فهم كيفية صياغتها وعرضها.

وبهذا المعنى، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لنقل المعرفة، بل أصبح جزءاً من عملية تشكيلها. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، ليس فقط في التأكد من صحة المعلومات، بل في فهم الطريقة التي تُروى بها.


من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
TT

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

شهد القطاع المالي في السعودية تحولاً رقمياً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عقد، انتقل الاقتصاد من الاعتماد الكبير على النقد إلى مرحلة أصبحت فيها نحو 80 في المائة من معاملات التجزئة إلكترونية. لكن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيداً.

يرى محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش» أن قطاع التقنية المالية في المملكة دخل نقطة تحول حاسمة. ويشرح خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنَّا السعودية بأسواق كانت تُعدّ رائدة في (الفنتك) أي التكنولوجيا المالية قبل خمس سنوات، نجد أن أجزاءً من المملكة قد لحقت بها، بل وتفوقت عليها في مجال المدفوعات. لكن المرحلة المقبلة لم تعد تتعلق بالتبنّي، بل بالتنفيذ».

محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش»

ازدهار الواجهة الأمامية... وحدوده

التحوُّل الذي تحقق حتى الآن كان واضحاً للمستخدمين كمحافظ رقمية ومدفوعات سلسة وخدمات مالية أكثر سهولة. لكن خلف هذه الواجهة، لا تزال عملية التحول العميق غير مكتملة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي مثالاً واضحاً على ذلك. فرغم الزخم الكبير حوله، فإن استخدامه في المؤسسات المالية لا يزال يتركز في تطبيقات سطحية.

يقول عويضة إنه «في معظم الحالات، لا يزال الذكاء الاصطناعي غير مدمج في الوظائف الأساسية مثل إدارة الاحتيال واتخاذ قرارات الائتمان والاكتتاب أو الأتمتة التشغيلية». وغالباً ما يُستخدم في واجهات المحادثة أو الخدمات البسيطة. ويرجع ذلك ليس إلى نقص الطموح، بل إلى البنية التحتية.

فالأنظمة الأساسية القديمة، إلى جانب تعدد منصات الموردين، تجعل من الصعب دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات. ومن دون بيانات موحدة وبنية حديثة، تبقى القدرات المتقدمة محدودة. وهذا يخلق مفارقة واضحة، حيث يمكن إطلاق المنتجات بسرعة، لكن يصعب توسيع نطاقها بكفاءة.

التنفيذ... التحدي الحقيقي

مع نضوج السوق، تغيَّر نوع التحدي. فالإطار التنظيمي واضح، والطلب قوي والبنية الرقمية متوفرة، لكن العائق أصبح في التنفيذ اليومي. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 84 في المائة من المؤسسات المالية في السعودية تخطط لتحديث بنيتها التحتية خلال العام المقبل، مما يعكس إدراكاً واسعاً لطبيعة التحدي. ويظهر هذا التحدي بوضوح في مجال التمويل، حيث لا تزال أكثر من 60 في المائة من المؤسسات تعتمد بالكامل على أنظمة قديمة، بينما تتجاوز نسبة الاعتماد على الموردين الخارجيين 87 في المائة. ولا يقتصر أثر ذلك على البطء التشغيلي، بل يمتد إلى النتائج نفسها. ويشير عويضة إلى وجود «فجوة بين سرعة إطلاق المنتجات وسهولة تطويرها أو توسيعها. وفي كثير من الحالات، تفوّت المؤسسات بالفعل فرصاً تجارية لأن أنظمتها الأساسية لا تواكب النمو».

تلعب الأطر التنظيمية الواضحة والكفاءات البشرية دوراً أساسياً في دعم الابتكار وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة ونضجاً (شاترستوك)

التجزئة... التكلفة الخفية للنمو

تمثل التجزئة أحد أبرز التحديات في هذه المرحلة. فأكثر من 73 في المائة من المؤسسات تعتمد بشكل كبير على شركاء خارجيين لإطلاق المنتجات وتحديثها. ورغم أن هذا النموذج ساعد على تسريع الابتكار، فإنه أدَّى أيضاً إلى زيادة التعقيد. ويوضح عويضة أن «الاعتماد على عدد كبير من الموردين المتخصصين يزيد من عبء التنسيق، ويبطئ التنفيذ، ويُشتّت المسؤوليات». ولا يقتصر الأمر على الكفاءة، بل يمتد إلى الحوكمة والامتثال والأمن. فعندما تكون الأنظمة مفككة، يصبح تطبيق معايير موحدة أكثر صعوبة، وتتوزع المسؤولية عبر أطراف متعددة، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر. والنتيجة هي أن الابتكار يحدث في جيوب منفصلة، دون أن يمتد بشكل متكامل داخل المؤسسة.

البيانات... من عائق إلى محرك

في قلب هذه التحديات، تقف البيانات. في كثير من المؤسسات، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة ومكررة وتُعالج يدوياً أو تصل متأخرة. وهذا لا يؤثر فقط على الكفاءة، بل يحد من الإمكانات. ويؤدي ذلك برأي عويضة إلى «تقيد كل شيء». وهذا ينعكس مباشرة على القدرة على تطبيق تقييم المخاطر في الوقت الحقيقي والتسعير الديناميكي والخدمات المالية المخصصة. كما يفسر محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الأساسية.

في المقابل، عندما تُبنى الأنظمة على نماذج بيانات موحدة، يتغير المشهد بالكامل. ويفسر عويضة: «عندما تعمل المؤسسات على نماذج بيانات موحدة وطبقات تحكم مشتركة، يتضاعف الابتكار. يمكن تسعير المنتجات بشكل ديناميكي، وتقييم المخاطر فورياً، وإتاحة خدمات جديدة عبر واجهات برمجية دون زيادة المخاطر التشغيلية». وفي هذا السياق، لم تعد «الخدمات المفتوحة» (Open Banking) مفهوماً مستقبلياً، بل واقعاً ناشئاً، وإن كان لا يزال مقيداً بتجزئة البنية التحتية.

نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأنظمة والكفاءات البشرية وليس على إطلاق منتجات جديدة فقط (شاترستوك)

التنظيم... عامل تمكين لا قيد

من أبرز نقاط القوة في السوق السعودية وضوح الإطار التنظيمي. وينوه عويضة «بتوفير الأطر الواضحة من البنك المركزي السعودي بيئة تمكّن المؤسسات من الابتكار بثقة، بدلاً من العمل بحذر ضمن تجارب معزولة». كما ساهمت مبادرات مثل «البيئات التجريبية التنظيمية» (sandbox) في تسريع الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار.

والتحدي في المرحلة المقبلة سيكون الحفاظ على هذا التوازن أي تحقيق السرعة دون التفريط في الضوابط. فمع تطور السوق، يتغير دور الشركاء التقنيين حيث لم يعد المطلوب تقديم أدوات منفصلة، بل دعم شامل يشمل الحوكمة والامتثال والأمن والتشغيل.

وينصح عويضة «بأن يقلل الشركاء التعقيد، لا أن يزيدوه». كما يبرز هنا مفهوم الانضباط المعماري، إذ إن غياب تصميم تقني متماسك يجعل حتى أفضل الأدوات غير قادرة على تحقيق القيمة المرجوة.

الكفاءات البشرية والملكية

يشدد عويضة على أهمية وضوح المسؤوليات إذ لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تقود المرحلة المقبلة. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تفشل التقنيات المتقدمة عندما تكون المسؤولية موزعة بين فرق أو موردين أو وظائف مختلفة». المؤسسات الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين فرق الأعمال والتقنية والتشغيل، مع قدرة على اتخاذ القرار بسرعة. وفي الوقت نفسه، تمثل تنمية الكفاءات في السعودية، ضمن «رؤية 2030»، ميزة استراتيجية، خاصة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

ولا يقتصر تأثير التطور المالي على القطاع نفسه بل على «طريقة انتقال الأموال وتوزيع رأس المال وتصميم المنتجات المالية تحدد سرعة تطور الاقتصادات» كما يرى عويضة. ويتابع: «عندما تصبح الأنظمة المالية أكثر كفاءة، يتسارع الابتكار في مختلف القطاعات».

كيف تبدو مرحلة النضج؟

في المرحلة المقبلة، لن يُقاس نجاح القطاع بعدد المنتجات الرقمية، بل بمدى كفاءتها وتكاملها. يتصور عويضة بيئة يمكن فيها إطلاق منتجات مالية متوافقة خلال أسابيع بدلاً من سنوات، دون زيادة المخاطر التنظيمية أو التشغيلية. كما ستلعب الأتمتة دوراً محورياً في تقليل الأعباء التشغيلية. ويصرح: «عندما تُزال القيود، فإن أفضل المنتجات لا تُخطط دائماً... بل تظهر تلقائياً».

لم تعد قصة «الفنتك» في السعودية تتعلق باللحاق بالركب. ففي كثير من المجالات، وصلت بالفعل إلى مستويات عالمية. المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية... تنفيذ فعَّال وتوسع المستدام وبناء أنظمة تدعم الابتكار المستمر.