دراسة: النوم يحسّن من أعراض انقطاع الطمث في سن اليأس

تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
TT

دراسة: النوم يحسّن من أعراض انقطاع الطمث في سن اليأس

تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)

يؤدي الحصول على المزيد من النوم إلى تحسين أعراض انقطاع الطمث الناجم عن انخفاض هرمون الأستروجين، إذ وجد باحثون أن النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، واللاتي ينمن ما بين ست إلى تسع ساعات، أظهرن مستويات أعلى بشكل ملحوظ من هرمون الأستروجين، مقارنة بمن نمن ما بين ثلاث إلى ست ساعات.

وتشير مرحلة ما قبل انقطاع الطمث إلى الوقت الذي يستعد فيه جسد المرأة لانقطاع الطمث، وبالنسبة لمعظم النساء، تبدأ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث في أوائل الأربعينات من العمر، ومع ذلك، يمكن أن تبدأ في وقت مبكر من منتصف الثلاثينات. يمكن أن تستمر هذه المرحلة التي تسبق انقطاع الطمث في أي مكان بين أربع إلى ثماني سنوات. وخلال هذا الوقت، تتوقف مبايض المرأة عن إنتاج قدر كبير من هرمون الأستروجين، مما يتسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية أو توقفها.

نظراً لأن الجسم يتغير، فليس من غير المألوف أن تعاني النساء من أعراض ما قبل انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي والتعب وانخفاض الرغبة الجنسية والتحولات المفاجئة في الحالة المزاجية ومشكلات النوم. وأظهرت الأبحاث السابقة أن نحو 47 في المائة من النساء في سن اليأس يعانين من اضطرابات النوم.

وفي هذا السياق، تقول الدكتورة إيمي ديفارانيا، مؤسسة ومديرة تنفيذية لشركة «أوفا» -وهي شركة تركز على استخدام المؤشرات الحيوية لصحة المرأة- لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «تعد صعوبة النوم أحد أكثر الأعراض شيوعاً التي تعاني منها النساء أثناء فترة ما قبل انقطاع الطمث؛ ومع ذلك، فإن فهم الفسيولوجيا الأساسية، والأهم من ذلك، خيارات العلاج، لا يزال محدوداً. وأضافت ديفارانيا أن معالجة هذه المشكلة يمكن أن تؤدي إلى تحسينات كبيرة في جودة النوم، مما قد يكون له تأثير إيجابي على صحة المرأة بشكل عام».

وديفارانيا هي المؤلفة الرئيسية لدراسة جديدة تم تقديمها مؤخراً في الاجتماع السنوي لعام 2024 لجمعية انقطاع الطمث في أميركا الشمالية (إن إيه إم إس) والتي أفادت بأنه قد يكون هناك ارتباط بين مستويات هرمون الأستروجين ومشكلات النوم لدى النساء في سن اليأس. ولم يتم نشر الدراسة بعد في مجلة تمت مراجعتها من قبل الأقران.

- ثلاثة مؤشرات حيوية للهرمونات

وقام الباحثون في الدراسة بالاستعانة بـ503 مشاركات وهن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بمتوسط ​​عمر نحو 44 عاماً.

ووفقاً لديفارانيا، استخدمت كل مشاركة مجموعة مراقبة الهرمونات المنزلية لتتبع أنماط نومها. وأوضحت: «تتضمن كل مجموعة اختبارات متعددة الهرمونات تعتمد على البول لقياس المؤشرات الحيوية الرئيسية مثل الهرمون الملوتن (إل إتش)، والبروجسترون (بي دي جي)، والأستروجين (إي ثري جي)، إلى جانب تتبع البيانات في الوقت الفعلي عبر منصة شركة (أوفا)».

واستمرت ديفارانيا: «بالنسبة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يمكن للمستخدمات تأكيد نشاط الهرمونات المرتبط بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتتبع الأعراض الجسدية الفريدة، وتحديد النوافذ الخصبة، وتأكيد التبويض عند محاولة الحمل، ومراقبة أنماط الهرمونات عند الخضوع للعلاج بالهرمونات البديلة (إتش آر تي)».

وأردفت المديرة التنفيذية لشركة «أوفا»: «يمكن للمستخدمات إدخال أعراضهن يومياً، وقد لاحظنا أن عدداً كبيراً منهن كن يتتبعن نومهن على منصتنا. كانت هذه الملاحظة هي السبب الرئيسي الذي جعلنا نختار تقييم ما إذا كان هناك ارتباط هرموني بساعات النوم التي أبلغت عنها النساء».

وأفاد الباحثون في الدراسة بعدم وجود اختلافات ملحوظة في مستويات هرمون «إل إتش» وهرمون «بي دي جي» عبر فترات نوم مختلفة. وقالت ديفارانيا: «لقد فوجئنا برؤية مثل هذا الارتباط الكبير بين مستويات هرمون الأستروجين وساعات النوم التي تحصل عليها النساء كل ليلة».

وتابعت ديفارانيا قائلة: «في حين يبدو هذا مساراً منطقياً، إلا أنه لم يتم تقييمه على نطاق واسع. تشير نتائج هذا التحليل إلى مسار محتمل، لكنه يتطلب مزيداً من التحقيق. وإذا تم التحقق من صحة هذا الاكتشاف، فقد يحسن بشكل كبير حياة النساء اللاتي يعانين من صعوبات في النوم أثناء هذا التحول».

وقالت ديفارانيا إنها تعتقد أن هذه النتائج قد تؤدي يوماً ما إلى تدخلات تهدف إلى تحسين النوم لإدارة وتخفيف تأثير التغيرات الهرمونية في سن اليأس.

وأوضحت ديفارانيا: «الخطوة الأولى في تطوير التدخل هي فهم المسار الفسيولوجي المرتبط باضطرابات النوم بشكل كامل. فبمجرد تحديد هذا المسار، يمكن تطوير التدخلات لمعالجة نقاط محددة لدعم النساء. تسلط دراستنا الضوء على خطوة حاسمة في مسار محتمل، مما يقربنا من خلق حلول فعالة».

وأردفت ديفارانيا: «نخطط لإجراء تحليلات مماثلة عبر العديد من الأعراض الأخرى التي يتم تتبعها على منصة (أوفا) لمعرفة ما إذا كان من الممكن تحديد أنماط هرمونية مماثلة. إذا تمكنا من الكشف عن العلاقات الهرمونية مع هذه الأعراض، فقد يفتح ذلك الباب أمام دعم أفضل للنساء في سن اليأس».

في الوقت الحالي، نصحت ديفارانيا المرأة إذا كانت تشك في أنها تمر بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث وتعاني من صعوبة في النوم، فيجب أن تبدأ في تتبع ساعات نومها وأنماط الهرمونات. وأضافت أن «ملاحظة انخفاض في هرمون الأستروجين خلال الليالي المضطربة قد يساعد في تفسير صعوبات النوم التي تعاني منها».

وقالت شيري روس، دكتوراه في الطب، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة صحة المرأة في مركز بروفيدنس سانت جونز الصحي في سانتا مونيكا، بولاية كاليفورنيا الأميركية، حول هذه الدراسة، إنه حان الوقت للنظر في اضطراب النوم في سن اليأس وفهم أفضل للعلاقة بين تقلبات هرمون الأستروجين خلال هذه الدورة الهرمونية النموذجية.

وتابعت روس لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «إن فهم سبب حدوث مشكلات النوم في سن اليأس وكيف يمكن تجنبه أو علاجه يجب أن يكون أولوية للباحثين الطبيين ومقدمي الرعاية الصحية».

وأردفت روس: «هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث، مع أعداد أكبر من المريضات، لجميع أعراض سن اليأس مع معالجة متغيرات أخرى بما في ذلك النظام الغذائي وممارسة الرياضة والإجهاد والأدوية، إلى جانب المزيد من خيارات العلاج. لقد حان الوقت الآن لأخذ سن اليأس على محمل الجد».


مقالات ذات صلة

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.