أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ«إيبولا» في الكونغو

ممرض يفحص درجة حرارة مسافرة عند معبر غراند بارير الحدودي بين الكونغو ورواندا في غوما بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
ممرض يفحص درجة حرارة مسافرة عند معبر غراند بارير الحدودي بين الكونغو ورواندا في غوما بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ«إيبولا» في الكونغو

ممرض يفحص درجة حرارة مسافرة عند معبر غراند بارير الحدودي بين الكونغو ورواندا في غوما بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
ممرض يفحص درجة حرارة مسافرة عند معبر غراند بارير الحدودي بين الكونغو ورواندا في غوما بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أنها ستعزّز إجراءاتها الاحترازية لمنع انتشار فيروس «إيبولا»، بما في ذلك فحص المسافرين القادمين من المناطق المتضررة وتعليق خدمة التأشيرات لبعض البلدان مؤقتاً.

وتأتي هذه الإجراءات التي أعلنتها وكالة «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» (سي دي سي)، في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية، نتيجة تفشي «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وكشف مدير الاستجابة لحوادث «إيبولا» في منظمة الصحة العالمية، ساتيش بيلاي، للصحافيين، عن أن مواطناً أميركياً أُصيب بالفيروس في أثناء عمله بالكونغو الديمقراطية. وأفادت تقارير بأن المواطن الأميركي يدعى بيتر ستافورد وهو طبيب يعمل في جمعية تبشيرية.

وقال بيلاي: «ظهرت على المصاب أعراض المرض خلال عطلة نهاية الأسبوع، وجاءت نتيجة فحصه إيجابية في وقت متأخر من مساء يوم الأحد»، مضيفاً أن الجهود جارية لنقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تحاول إجلاء ستة أشخاص آخرين للمراقبة الصحية.

وأوضح بيلاي أن هناك نحو 25 شخصاً يعملون في السفارة الأميركية لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأن مراكز السيطرة على الأمراض ستلبي طلباً بإرسال منسق فني إضافي.

وأعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في بيان، أن تقييمها للخطر المباشر على الشعب الأميركي «منخفض»، مشيرة إلى إمكانية تعديل إجراءات الوقاية في حال توافر معلومات إضافية.

بالإضافة إلى إجراءات الفحص في المطارات، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض أنها ستفرض قيوداً على دخول حاملي جوازات السفر غير الأميركية الذين سافروا إلى أوغندا أو الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية.

وأعلنت السفارة الأميركية في كامبالا أنها أوقفت مؤقتاً جميع خدمات التأشيرات.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «قلقه» بشأن تفشي الفيروس، لكنه قال: «أعتقد أنه محصور حالياً في أفريقيا».

ولا يوجد لقاح أو علاج محدد للسلالة المسؤولة عن الانتشار الحالي للحمى النزفية شديدة العدوى.

وأُبلغ عن نحو 350 إصابة مشتبهاً بها، ومعظم المصابين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، وأكثر من 60 في المائة منهم من النساء.

وانسحبت الولايات المتحدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية هذا العام في عهد ترمب.

وتجنّب مسؤولون أميركيون في الأيام الأخيرة الإجابة عن أسئلة حول تأثير خفض إدارة ترمب لميزانية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كان لها دور محوري في الاستجابة لتفشي فيروس «إيبولا» في أفريقيا سابقاً.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية» تدرس خيارات للقاحات ضد سلالة من فيروس «إيبولا»

صحتك موظف يرتدي رداءً واقياً كإجراء وقائي ضد فيروس «إيبولا» في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في غوما... جمهورية الكونغو الديمقراطية 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تدرس خيارات للقاحات ضد سلالة من فيروس «إيبولا»

تجتمع لجنة خبراء تحت قيادة منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، لمناقشة ما إذا كانت هناك أي خيارات بشأن اللقاحات للمساعدة في مكافحة تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: «قلق بالغ» من سرعة وحجم تفشي «إيبولا»

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الثلاثاء، إنه «قلق بشدة من حجم وسرعة» ‌تفشي فيروس «إيبولا» الذي يضرب الكونغو.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم مسؤول صحي يفحص حرارة أحد المسافرين على معبر بوسونغا الحدودي بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب) p-circle

بعد «إيبولا» و«هانتا»... خبراء يحذّرون من أزمات صحية أشد خطورة

حذّر خبراء من أن العالم أصبح أقل قدرة على الصمود في مواجهة تفشي الأمراض المعدية، في وقت تسابق فيه السلطات الصحية في الكونغو وأوغندا الزمن لاحتواء «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أم تساعد أطفالها على غسل أيديهم قبل دخول مستشفى كيشيرو في جزء من تدابير الوقاية من «إيبولا» بجمهورية الكونغو الديمقراطية 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)

«إيبولا» و«هانتا» يدفعان أفريقيا للحديث عن «السيادة الصحية» مع تراجع دعم المانحين

يشكّل تفشٍ جديد وخطير لفيروس «إيبولا» في الكونغو وأوغندا أحدث حالة طوارئ صحية تدفع الحكومات الأفريقية إلى محاولة التحرر من الاعتماد على المانحين العالميين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أفريقيا أحد العاملين في مستشفى يفحص حرارة إحدى الزائرات باستخدام مقياس حرارة بالأشعة تحت الحمراء من دون تماس في مدينة غوما شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

الكونغو تعلن إنشاء 3 مراكز لعلاج مرضى فيروس إيبولا

تعرض ما لا يقل عن 6 أميركيين لفيروس إيبولا خلال تفشٍّ قاتل للمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أفادد مصدر شبكة «سي بي إس» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قائد أميركي: مدرسة إيران المستهدفة كانت داخل قاعدة نشطة لصواريخ «كروز»

من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

قائد أميركي: مدرسة إيران المستهدفة كانت داخل قاعدة نشطة لصواريخ «كروز»

من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

وصف الأميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية الأميركية»، في شهادته أمام الكونغرس، الثلاثاء، التحقيق الذي يجريه الجيش الأميركي بشأن قصف مدرسة بنات في إيران، بأنه «معقّد»؛ نظراً إلى وجود المدرسة داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ «كروز»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت «رويترز» أفادت بأن تحقيقاً ⁠داخلياً أولياً أجراه ‌الجيش الأميركي ‌أشار إلى ​أن ‌القوات الأميركية هي ‌على الأرجح المسؤولة عن تدمير مدرسة البنات في مدينة ميناب. ورفعت ‌«وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)» مستوى التحقيق بعد ذلك.

ووقع الهجوم ⁠في ⁠28 فبراير (شباط) 2026؛ أول يوم للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وقال مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل 168 من الأطفال؛ معظمهم ​من ​الفتيات.


إدارة ترمب تمنح امتيازات للمهاجرين البيض من جنوب أفريقيا

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تمنح امتيازات للمهاجرين البيض من جنوب أفريقيا

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خططاً للسماح بدخول 10 آلاف لاجئ إضافي من البيض في جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، رغم أن البرنامج لا يزال مغلقاً أمام اللاجئين من كل دول العالم الأخرى، في حين أصدر قاضٍ بنيويورك قراراً يقضي بمنع عملاء الحكومة الفيدرالية من اعتقال أي مهاجر إلا في ظروف استثنائية داخل وحول مبانٍ في مانهاتن.

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إدارة ترمب قدمت تقريراً إلى الكونغرس يقترح رفع مستوى قبول اللاجئين من 7500 إلى 17500، وهو المستوى الأدنى تاريخياً، مع تخصيص المقاعد الإضافية للبيض في جنوب أفريقيا (المعروفون باسم «الأفريكان»)، وهم في الغالب من أصول هولندية.

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا (أرشيفية - رويترز)

وبررت الإدارة ذلك بـ«حالة طوارئ اللاجئين» في جنوب أفريقيا، التي تستدعي توسيع نطاق استثناء ترمب «الأفريكان»؛ مما حوّل برنامج اللاجئين الأميركي قناةً رئيسية لأفراد الأقلية البيضاء للوصول إلى الولايات المتحدة.

وقدّرت الحكومة أن تكلفة المقاعد الإضافية لـ«الأفريكان»، البالغة 10 آلاف، ستبلغ نحو 100 مليون دولار. ويتوقع أن تعقد الإدارة الأميركية اجتماعات رسمية مع الكونغرس لمناقشة التقرير خلال الأيام المقبلة. إلا إن إدارة ترمب دأبت في السابق على عدّ هذه المشاورات مع الكونغرس بشأن برنامج اللاجئين مجرد إجراء شكلي قبل إقرار التغييرات.

وكان ترمب خفّض بشكل كبير، مطلع العام الماضي، عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول البلاد إلى 7500 لاجئ للسنة المالية الحالية، بعدما كان الحد الأقصى 125 ألف لاجئ وكانت حددته إدارة الرئيس السابق جو بايدن عام 2024. وخُصصت هذه الحصص المحدودة في الغالب للبيض وبعض الأقليات الأخرى من جنوب أفريقيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وادعى ترمب ومساعدوه أن «الأفريكان» يواجهون اضطهاداً عنصرياً، وهو ادعاء ينفيه بشدة مسؤولو جنوب أفريقيا. كما شنت الإدارة هجوماً على حكومة جنوب أفريقيا في شأن قضايا أخرى، مثل مصادرة الأراضي الحكومية، والقوانين التي تهدف إلى معالجة تركة نظام الفصل العنصري.

وعادةً ما يحدد الرؤساء سقفاً جديداً لقبول اللاجئين في نهاية السنة المالية بعد التشاور مع الكونغرس، وفقاً لما ينص عليه القانون. لكن إدارة ترمب تزعم الآن أن رد فعل مسؤولي حكومة جنوب أفريقيا على برنامج ترمب للاجئين يرقى إلى مستوى حالة طارئة تستدعي نقل مزيد من البيض «الجنوب أفريقيين» إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع.

ورفض رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، مزاعم ترمب بشأن اضطهاد «الأفريكان».

وأكدت الإدارة في مقترحها بشأن اللاجئين أن «هذا العداء المتصاعد يزيد من المخاطر التي يواجهها الأفريكانيون في جنوب أفريقيا، الذين يعانون أصلاً تمييزاً عنصرياً واسع النطاق ترعاه الحكومة».

في غضون ذلك، أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن كيفن كاستل قراراً يضع حداً فورياً لممارسة اعتقالات بدأت في عهد ترمب، وكانت تسمح للعملاء باحتجاز الأفراد الذين يمتثلون لمتطلبات المثول أمام قضاة الهجرة.

وأدت هذه الاعتقالات إلى مشاهد مؤثرة في أروقة المحاكم، حيث كان أحياناً يُفصل المحتجزون عن أفراد أسرهم الذين كانوا في حالة انفعال شديد.

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر كاستل في قراره المكتوب أنه رغم وجود «مصلحة حكومية قوية في إنفاذ قوانين الهجرة»، فإن هناك أيضاً مصلحة جادة في السماح للأفراد بحضور جلسات الترحيل ومتابعة طلبات اللجوء أمام القاضي «من دون خوف من الاعتقال».

وأشار إلى أنه لا يزال في إمكان عملاء الحكومة الفيدرالية احتجاز الأفراد في مواقع بعيدة عن محاكم الهجرة، كما يمكنهم إجراء الاعتقالات داخل محاكم الهجرة في حال وجود تهديدات خطيرة للأمن العام. وقال إن الحدود التي حددتها السياسة الفيدرالية قبل 5 سنوات يمكن أن تظل سارية، لكن يرجح أن تسفر قضية أمام المحكمة عن استنتاج مفاده بأن سحب تلك السياسة بعد تولي الرئيس ترمب منصبه كان «تعسفياً ومتقلباً». وأشار أيضاً إلى أن محامي الحكومة تراجعوا أخيراً عن موقفهم، قائلين إنهم علموا أن سياسات عام 2025 المتعلقة بالاعتقالات داخل وحول المحاكم، التي وضعتها إدارة ترمب، لا تنطبق على محاكم الهجرة في نهاية المطاف.

وقال القاضي، الذي رفض العام الماضي حظر هذه الممارسة، إن الموقف الجديد لمحامي الحكومة يعني أنه من الضروري «تصحيح خطأ واضح ومنع ظلم بيّن».

Your Premium trial has ended


ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو
TT

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

عُثر على ملصقات تحمل رموزاً نازية، من بينها شعار قوات «SS»، على أسلحة وعبوة وقود في موقع هجوم مسلح استهدف مركزاً إسلامياً في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة.

وحسب المعطيات الأولية التي أوردتها الشرطة ووسائل إعلام أميركية، فإن مراهقَين يبلغان من العمر 17 و18 عاماً، نفذا الهجوم قبل أن يلقيا مصرعيهما لاحقاً متأثرَين بإطلاق نار على نفسيهما؛ حيث عُثر عليهما داخل مركبة بعد دقائق من الحادث أمام المركز الإسلامي في سان دييغو، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وتم التعرف على المشتبه بهما على أنهما كاين كلارك (17 عاماً) وكاليب فاسكيز (18 عاماً)، وفقاً لشبكة «سي بي سي» نيوز.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع في المركز الإسلامي بسان دييغو (رويترز)

وأفادت تقارير بأن المهاجمَين تركا على أسلحتهما وعبوة الوقود ملصقات ذات طابع نازي وعبارات تحمل مضامين كراهية، في مؤشر يعكس احتمال ارتباط الهجوم بخلفيات آيديولوجية متطرفة.

كما كشفت التحقيقات الأولية -حسب شبكة «سي إن إن»- أن السلاح المستخدم في الهجوم كان قد أُخذ من منزل عائلة أحد المشتبه بهما؛ حيث عثرت الشرطة على رسالة انتحار تضمنت عبارات مرتبطة بالتفوق العِرقي، وفقاً لمسؤولي إنفاذ القانون.

وقال قائد شرطة سان دييغو، سكوت واهل، إن الرسائل التي تم العثور عليها لم تتضمن تهديداً مباشراً للمركز الإسلامي، موضحاً أن ما ظهر هو خطاب كراهية عام يعكس طيفاً من الأفكار المتطرفة.

طفل يمسك بيدَي والديه خلال مغادرتهم المسجد بموقع إطلاق النار في المركز الإسلامي بسان دييغو في كاليفورنيا (رويترز)

وخلال الهجوم، اضطر عشرات الأطفال إلى الاحتماء داخل خزانة في مدرسة إسلامية نهارية تقع داخل المجمع، بينما كانوا يسمعون أصوات إطلاق النار في الخارج، في مشهد وصفه شهود بأنه بالغ الرعب.

كما عثرت الشرطة في الموقع على بندقية وعبوة وقود تحملان ملصقات «SS»، في إشارة إلى التنظيم شبه العسكري النازي «شوتزشتافل» الذي كان يقوده هاينريش هيملر خلال الحقبة النازية.

وفي تطور لاحق، أكدت السلطات أن عاملاً في تنسيق الحدائق تعرَّض لإطلاق نار في شارع قريب خلال عمله، دون أن يُصاب بجروح خطيرة.

وعقب وصول قوات الأمن، عُثر على المشتبه بهما متوفيين داخل سيارة متوقفة في أحد الشوارع المجاورة، يُعتقد أنها من طراز «بي إم دبليو» موديل 2018، بينما أكدت الشرطة أن أي عنصر من عناصرها لم يطلق النار خلال الحادث.

وتلقت الشرطة بلاغات عن وجود مطلق نار نشط داخل المركز الإسلامي عند الساعة 11:43 صباحاً، ووصلت القوات خلال 4 دقائق فقط؛ حيث جرى تأمين الموقع بمشاركة عشرات العناصر الأمنية.

ورغم أن المسلحَين لم يتمكنا من دخول المجمع، أفاد أطفال داخل المدرسة بأنهم سمعوا ما يصل إلى 16 طلقة نارية قبل نقلهم إلى أماكن آمنة.

وأشاد قائد الشرطة بتصرُّف حارس الأمن داخل المركز، واصفاً إياه بالبطولي، مؤكداً أنه أنقذ أرواحاً كثيرة خلال الهجوم.

وفي بيان رسمي، أعرب المركز الإسلامي في سان دييغو عن حزنه العميق إزاء الحادث، مقدماً شكره لفرق الطوارئ التي استجابت بسرعة وساهمت في حماية الأرواح، في موقف مأساوي لا يُحتمل.

من جانبه، شدد رئيس بلدية سان دييغو، تود غلوريا، على أن الكراهية و«الإسلاموفوبيا» لا مكان لهما في المدينة، متعهداً باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع ودور العبادة.

وخلال مؤتمر صحافي، شهدت القاعة لحظة توتر عندما قاطع أحد الحاضرين حديث رئيس البلدية، مطالباً بالاستماع إلى مخاوف المسلمين، في انعكاس لحالة الغضب داخل المجتمع المحلي.

وفي المقابل، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) أنه يواصل تقييم الحادث ضمن تحقيقاته الجارية.