وصف الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية الأميركية»، في شهادته أمام الكونغرس، الثلاثاء، التحقيق الذي يجريه الجيش الأميركي بشأن قصف مدرسة بنات في إيران، بأنه «معقّد»؛ نظراً إلى وجود المدرسة داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ «كروز»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وكانت «رويترز» أفادت بأن تحقيقاً داخلياً أولياً أجراه الجيش الأميركي أشار إلى أن القوات الأميركية هي على الأرجح المسؤولة عن تدمير مدرسة البنات في مدينة ميناب. ورفعت «وزارة الدفاع الأميركية» (البنتاغون) مستوى التحقيق بعد ذلك.
ووقع الهجوم في 28 فبراير (شباط) 2026؛ أول يوم للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وقال مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل 168 من الأطفال؛ معظمهم من الفتيات.
وتجنّبت الولايات المتحدة مراراً الإقرار بالمسؤولية عن الضربة.
تصريحات كوبر جاءت في معرض ردّه على سؤال وجّهه آدم سميث، العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب. وقال سميث: «في الماضي، عندما كانت تقع لدينا مثل هذه الأخطاء، كان يجري الإقرار بها سريعاً، حتى لو كانت الضرورة تقتضي إجراء تحقيق إضافي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتعهّد كوبر مشاركة نتائج التحقيق عند اكتماله. وردّ سميث بالقول: «إذاً فالإجابة هي كلا. لن نتحمّل مسؤولية أمر من الجلي أننا قمنا به».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن المدرسة أصيبت بصاروخ كروز أميركي من نوع «توماهوك»، وهو سلاح لا تمتلكه إيران. كذلك حمّل تقرير لشبكة «سي إن إن» الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى مسؤولية محتملة لطهران قائلاً إن الذخيرة الإيرانية «لا تتمتع بأدنى دقة». وقدّم الديمقراطيون في مجلس النواب مذكّرات لعزل وزير الدفاع بيت هيغسيث في أعقاب الهجوم، في خطوة اعتُبرت رمزية إلى حد كبير نظراً لسيطرة الجمهوريين على المجلس.
كانت إيران قد أعلنت في البداية مقتل أكثر من 175 مدرّساً وطالباً، لتخفّض الحصيلة لاحقاً.
من جهتها، تنفي إسرائيل على الدوام أيّ ضلوع لها في الهجوم. ويشدّد المسؤولون الأميركيون، بمن فيهم القادة العسكريون، على أنهم لا يستهدفون المدنيين.
