علاج أسرع وأكثر أماناً للرجفان الأذيني

استئصال خلايا في القلب ترسل إشارات كهربائية خاطئة

رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة
رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة
TT

علاج أسرع وأكثر أماناً للرجفان الأذيني

رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة
رسم توضيحي للاستئصال بالقسطرة - من الأعلى: مناطق الأنسجة المُستأصلة - الأذين الأيسر - طرف القسطرة - البطينان - القسطرة

حتى أواخر القرن العشرين، شكَّلت الأدوية الخيار الوحيد للسيطرة على إيقاع القلب السريع وغير المنتظم، المعروف بالرجفان الأذيني atrial fibrillation. غير أنه في عام 1998، جرى وصف تقنية الاستئصال بالقسطرة Catheter ablation، وهو إجراء يعمل على تدمير المسارات الكهربائية المعيبة في القلب، علاجاً لهذا الاضطراب. ومنذ ذلك الحين، تطورت هذه التقنية بشكل كبير بفضل التقدم في الأدوات وتقنيات التصوير ومصادر الطاقة المستخدمة في أثناء العملية.

في هذا السياق، أوضح د. بول زي، مدير برنامج الرجفان الأذيني الشامل، في مستشفى «بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد، أن: «تحسن مستويات الأمان والفعالية جعل من هذا الإجراء أمراً روتينياً. ولكثير من الأشخاص الذين جرى تشخيصهم حديثاً بالرجفان الأذيني، أصبح الاستئصال الآن العلاج الأول الذي نقدمه لهم».

جدير بالذكر أنه في أثناء إجراء الاستئصال بالقسطرة لعلاج الرجفان الأذيني، يدخل الطبيب أنبوباً رفيعاً ومرناً (قسطرة) عبر وريد كبير حتى يصل إلى القلب. ويصدر جهاز في طرف القسطرة، طاقة تُحدث ندبات صغيرة في أنسجة القلب، تعمل على حجب الإشارات الكهربائية الشاذة، التي تُسبب اضطراب ضربات القلب.

أسباب الرجفان الأذيني

ما السبب وراء الرجفان الأذيني؟ يزداد الرجفان الأذيني شيوعاً مع التقدم في السن، خاصة بعد سن السبعين. أما في الأعمار الأصغر، فعادةً ما تلعب العوامل الوراثية أو أمراض القلب الأخرى دوراً في ظهوره. غير أنه في معظم الحالات، تتضافر مجموعة من العوامل مثل: ارتفاع ضغط الدم، السمنة، داء السكري، انقطاع النفس في أثناء النوم، وتناول الكحوليات، لتزيد من احتمالية الإصابة به، حسبما أوضح د. زي.

غالباً ما يعاني المرضى في بداية التشخيص من نوبات قصيرة أو غير متكررة من الرجفان الأذيني، وقد تمر الأعراض دون أن يلاحظوها أو تكون طفيفة للغاية. وتتضمن الأعراض الشعور برفرفة أو خفقان في الصدر، بالإضافة إلى ضيق في التنفس، والدوار، والتشوش الذهني، والإرهاق العام. أما أخطر ما في الأمر أن الرجفان الأذيني يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ولذلك، يتناول كثير من المصابين أدوية تمنع تكون الجلطات.

كما يتناول أغلبهم أدوية تساعد في ضبط معدل نبض القلب (مثل حاصرات بيتا beta blockers) أو نظمه (مثل حاصرات قنوات الصوديوم sodium-channel blockers أو البوتاسيوم potassium-channel blockers). ويبدو أن استمرار الرجفان الأذيني لفترة طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بقصور القلب أو الخرف.

الاستئصال بالمجال النبضي

الاستئصال بالمجال النبضي، هو استراتيجية جديدة للتخلص من الرجفان الأذيني.

تقليدياً، اعتمدت تقنية الاستئصال بالقسطرة لعلاج الرجفان الأذيني على الاستئصال الحراري thermal ablation، الذي يستخدم الحرارة أو البرودة الشديدة. غير أنه عام 2003، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أول نظام يستخدم طريقة استئصال أكثر أماناً وسرعة.

ويعتمد الاستئصال بالمجال النبضي Pulsed field ablation على إرسال نبضات كهربائية سريعة إلى نسيج القلب، مما يخلق مساماً صغيرة في أغشية الخلايا، تؤدي في النهاية إلى موت هذه الخلايا. ونظراً لإمكانية توجيه هذه التقنية بدقة أكبر، فإنها تساعد في تجنب إلحاق الضرر بالأنسجة القريبة، مثل المريء والعصب الحجابي، الذي يتحكم في الحجاب الحاجز، الذي يعتبر أساسياً لعملية التنفس.ورغم أن هذه الإصابات الخاطئة للأنسجة نادرة للغاية في حالة الاستئصال الحراري، فإنها قد تكون قاتلة إن حدثت. ويذكر أن إجراء الاستئصال بالمجال النبضي يستغرق نحو ساعة واحدة، مقارنةً بتسعين دقيقة في حالة الاستئصال الحراري.

تفاقم الرجفان الأذيني

* الرجفان الأذيني المستمر. مع مرور الوقت، تزداد معدلات نوبات الرجفان الأذيني وتستمر لفترات أطول. وأوضح د. زي: «من دون علاج، يمكن أن يتفاقم الرجفان الأذيني ليصبح ما نسميه رجفاناً أذينياً مستمراً أو حتى دائماً». وأشار إلى أن هذا يتماشى مع ما يعتقد أنه يحدث داخل القلب.

يتطور هذا الاضطراب عندما تطلق بقعة صغيرة من خلايا عضلة القلب في الأذين إشارات كهربائية خاطئة، مما يؤدي إلى تسارع نبضات القلب وعدم انتظامها. ومع مرور الوقت، تصبح الخلايا العضلية القريبة متهيجة، مما يُحدث اضطرابات كهربائية أخرى في الأذين، ويؤدي إلى تكرار نوبات الرجفان الأذيني بشكل أكبر.

ويعتبر هذا التفقم الطبيعي للحالة السبب وراء التوجه لإجراء الاستئصال في وقت مبكر، بحسب د. زي. وأضاف: «كلما كان التدخل مبكراً، زادت فرص النجاح، لأن المناطق المسببة للمشكلة تكون أصغر وأكثر تحديداً». أما إذا جرى تأخير الإجراء إلى وقت لاحق بعد أن تنتشر التغيرات الكهربائية، فقد يصبح العلاج أكثر صعوبة. ومع ذلك، يظل الاستئصال خياراً جيداً في أي مرحلة من مراحل المرض.

وتشير أدلة أولية إلى أن الاستئصال قد يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو قصور القلب على المدى الطويل بدرجة أكبر مما تفعله الأدوية، لكن تبقى هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث، على هذا الصعيد.

* متى ينصح في التفكير في الاستئصال؟ بحسب نصيحة د. زي، فإنه: «إذا وصلت إلى مرحلة تشعر فيها بأن الأعراض تؤثر على حياتك، أو أن آثار الأدوية الجانبية تزعجك، أو بدأت تشعر بالقلق من المضاعفات طويلة الأمد، فعليك استشارة طبيب مختص في كهرباء القلب بشأن خيار الاستئصال».

ويُعتبر الاستئصال ناجحاً إذا مرّ عام كامل من دون حدوث أي نوبة من نوبات الرجفان الأذيني (أو اضطرابات نظم مشابهة) تدوم أكثر من ثلاثين ثانية، وذلك من دون استخدام أدوية للتحكم في نظم القلب.وتصل نسب النجاح في الاستئصال بالمجال النبضي، التقنية الأكثر استخداماً حالياً ـ تصل إلى نحو 80 في المائة، بينما لا تتعدى نسبة المضاعفات 1 في المائة. وأكد د. زي أن كلا المعدلين من المتوقع أن يتحسنا تدريجياً مع استمرار تطوير التقنية.

* رسالة هارفارد للقلب

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
علوم الذكاء الاصطناعي يفك شفرة الورم

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

الطب الحديث يسعى لفهم الخصائص الفردية لكل كتلة سرطانية وكل مريض

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم مهندس القرار في عصر الخوارزميات

الطبيب… مهندس القرار في عصر الذكاء الاصطناعي

ثقة المرضى بالأدوات الذكية ترتبط بدرجة كبيرة بثقتهم بالطبيب نفسه

د. عميد خالد عبد الحميد
صحتك 7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

أمّ تحمل في إحدى يديها طفلاً، وفي الأخرى ملفاً طبياً أثقل من عمره الصغير، تتنقل بين أروقة المستشفيات والعيادات حائرة، تطلق تساؤلات بلا إجابة واضحة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.