«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر

تتميز بحفاظها الدقيق على سلامة نسيج قرنية العين

«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر
TT

«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر

«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر

منذ اكتشاف الليزر واستخدامه في الكثير من مجالات الطب، كان لطب العيون النصيب الأوفر في تلك الاستخدامات والاستفادة من التطورات التي طرأت عليه، ففي مطلع الثمانينات من القرن الماضي بدأ استخدام «الإكزيمر ليزر» في جراحات تصحيح البصر ثم تطورت العملية بالليزر ليطلق عليه الليزك، تلك العملية التي يتم فيها رفع طبقة من سطح القرنية.

الفيمتو سمايل

التقت «صحتك» بأحد الأطباء المتخصصين في هذا النوع من التقنيات الحديثة في جراحة العيون، الدكتور أحمد حسان البطل استشاري جراحات العيون واستشاري أول علاج الحول وعيون الأطفال بمركز د. البطل بجدة لجراحات العين والليزر، ليتحدث عن تطور جراحات تصحيح البصر وأحدث التقنيات المستخدمة عالميا، فأوضح أنه بعد اكتشاف الفيمتو ليزر Femto Laser، تطورت الجراحة إلى الفيمتو ليزك، ويتم فيها رفع سطح القرنية أيضا ولكن بالليزر. وأضاف أنه خلال السنوات الخمس الماضية تم استخدام تقنية «الفيمتو سكند» ليزر (الفيمتو وحدة تعادل 10 - 15. أي واحد من الكوادريليون، والكوادريليون هو ألف تريليون - المحرر) بنجاح فائق في جراحات تصحيح الإبصار، والآن تظهر على الساحة الطبية تقنية هي الأحدث في نوعها وكفاءتها لتصحيح الإبصار وهي ما يصطلح عليه «تقنية الفيمتو سمايل».
وأضاف د. البطل أن تقنية الفيمتو ليزر سمايل Femto Laser Smile تعتبر أحدث التقنيات في تصحيح الإبصار بالليزر وتختص بعلاج حالات قصر النظر والاستغماتزم (كلمة «سمايل» SMILE هنا هي مختصر الأحرف الأولى من التعبير الإنجليزي Small Incision Lenticule Extraction –المحرر). وتعتمد هذه التقنية على استخدام «تقنية الفيمتو ليزر» منفردة دون الحاجة إلى رفع أي جزء من القرنية خلال إجراء العملية كما يحدث في عملية الليزر أو الليزك أو الفيمتو ليزك مما يعني المزيد من الحفاظ على نسيج القرنية سليما. ولهذه الطريقة فوائد كثيرة أهمها الحفاظ على قوة وصلابة القرنية.
وأفاد د. أحمد البطل أن خطوات إجراء عملية الفيمتو سمايل تتلخص كلها في استخدام جهاز الفيمتو ليزر خلال مدة لا تتجاوز أكثر من ثلاث دقائق، حيث يستخدم جهاز الفيمتو ليزر لتقليل تحدب القرنية بالدرجة المطلوبة من دون رفع الطبقة السطحية للقرنية وذلك من خلال فتحة ميكروسكوبية لا تتجاوز 2 ملم على جانب القرنية لتسمح بانعكاس الضوء على الشبكية ومن ثم يرى المريض الصورة بوضوح.

الفرق بين التقنيات

ما الفرق بين الفيمتو سمايل والتقنيات الأخرى الليزك والفيمتو ليزك؟ أجاب د. البطل أن التخلص من النظارة الطبية وكذلك العدسات اللاصقة هو حلم طالما راود الكثيرين من ضعاف البصر، وخاصة النساء منهم، وقد تحول الآن إلى حقيقة وواقع بفضل التطور المذهل الذي تشهده التقنيات الطبية العلاجية والمساعدة بشكل عام وبعد البدء بالتوسع في استخدام تقنيات الليزر في عمليات تصحيح الإبصار. ومع الكم الهائل من التطور أصبحت هناك تقنيات متاحة لتحقيق هذا الحلم بشكل سلس وسهل ومريح وسريع.
وينصح د. البطل كل مريض بأن يسأل أولا عن أفضل طريقة لتصحيح الإبصار والطرق التي يتم بها تصحيح الإبصار وأيها أكثر أمانا على العين وأفضل نتائج. فبعد ظهور الجيل الأول لعمليات تصحيح الأبصار وهو الليزك، ومن ثم الفيمتو ليزك إلى أن تم استحداث التقنية الأخيرة التي تعتبر الجيل الثالث وتعد الأكثر تطورا في العالم والأفضل في النتائج وهي «الفيمتو سمايل»، وهي واعدة للذين يخشون من أدنى المضاعفات المحتملة التي قد تصيب القرنية فيما بعد.
ومن أهم الفروقات والمزايا التي يمكن التركيز عليها هنا ما يلي:
> تقنية الفيمتو ليزر لا تحتاج إلى رفع أي جزء من القرنية خلال إجراء العملية، كما يحدث في عملية الليزر أو الليزك أو الفيمتوليزك مما يعني المزيد من الحفاظ على نسيج القرنية سليما قويا وصلبا.
> خطوات إجراء عملية الفيمتو سمايل تتم كلها باستخدام جهاز الفيمتو ليزر خلال مدة لا تتجاوز أكثر من ثلاث دقائق، حيث يستخدم جهاز الفيمتو ليزر لتقليل تحدب القرنية بالدرجة المطلوبة من دون رفع الطبقة السطحية للقرنية
> تقنية الفيمتو سمايل تتم عن طريق استخدام ومضات ضوئية تتميز بسرعتها الفائقة، وتعمل تلك الومضات على إحداث فقاعات غاز متناهية الصغر على مسافات متقاربة جدًا، وهذه المجموعات الهائلة من الفقاعات الدقيقة تمثل مقطعًا من مقاطع القرنية، وبواسطة برنامج كومبيوتر متصل بالجهاز، يمكن للطبيب إعادة تشكيل القرنية.
> تتميز «الفيمتو سمايل» كثيرا عن الطرق الأخرى لتصحيح النظر المستخدمة قبل اكتشاف «الفيمتو سمايل». فطريقة استخدام «الليزك» في تصحيح الإبصار تتم عن طريق فصل الطبقة السطحية من القرنية باستخدام مشرط طبي معدني دقيق جدا. ثم بعد ذلك ترفع الطبقة السطحية من القرنية ويتم تسليط أشعة الليزر على الجزء المتبقي من القرنية لتعديل درجة تحدبها وهذا يتوقف على سمك القرنية ودرجة الإبصار، وهذا يعنى أنه يجب أن تكون درجة ضعف الإبصار في حدود ليست كبيرة، وبعد ذلك تتم إعادة الطبقة السطحية التي تم فصلها من القرنية إلى وضعها الطبيعي وهي تحتاج إلى يوم كامل حتى تلتئم وتعود إلى وضعها كما كانت وخلال فترة أسبوع يجب أن يحافظ المريض على عينيه من الماء والأتربة أو الفرك بها عن طريق اليد.
> أما «الفيمتو ليزك» فهي تشبه تماما عملية «الليزك» باستثناء خطوة واحدة وهي أن فصل الطبقة السطحية من القرنية يتم بواسطة الليزر بدل المشرط الطبي المعدني وبالطبع تكون دقته أكبر ومشاكله أقل ولكن لا بد أن تكون درجة ضعف الإبصار أيضا في حدود ليست كبيرة وتحتاج نفس التعليمات بعد إجراء العملية مثل الابتعاد عن التعرض للماء أو الأتربة أو الفرك عن طريق اليد.
إن تقنية «الفيمتو سمايل» تتيح علاج درجات أكبر من ضعف الإبصار وبأكبر درجة من الأمان.
وبواسطة استخدام تقنية الفيمتو سمايل، بات بإمكان الأشخاص الذين كان لديهم موانع تعيق إجراء عملية الليزك أو الفيمتو ليزك، تصحيح النظر الذي لا يتطلب إجراء قطع بسطح القرنية.
وبواسطة الفيمتو سمايل، يمكن للمريض ممارسة حياته بشكل طبيعي فور انتهاء العملية.



بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
TT

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ورغم إمكانية الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية، فإن إدخال الأطعمة الغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يوفر طريقة طبيعية للحصول على هذه العناصر، إلى جانب ما تحتوي عليه هذه الأطعمة من مغذيات أخرى.

وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 4 أطعمة يمكن تناولها للحصول على الألياف بدلاً من الاعتماد على المكملات:

1. الكيوي... خيار طبيعي قد يساعد في علاج الإمساك

قارنت إحدى الدراسات بين تناول حبتين من الكيوي يومياً وتناول السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف، لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك (IBS-C)، إلى جانب مجموعة ضابطة من الأشخاص الأصحاء.

وطلب الباحثون من المشاركين تناول حبتين من الكيوي الذهبي يومياً، أو تناول مكمل السيليوم بجرعة 7.5 غرام يومياً، وذلك لمدة أربعة أسابيع.

وفي نهاية فترة الدراسة، لوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، ما يشير إلى فعالية كل من الكيوي والسيليوم في المساعدة على علاج الإمساك.

لكن الدراسة أظهرت اختلافاً بين المجموعتين فيما يتعلق بسهولة التبرز والآثار الجانبية. فقد كان الأشخاص الذين تناولوا الكيوي أقل معاناة من الإجهاد أثناء التبرز مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم.

كما عانى الأشخاص الذين تناولوا الكيوي من انتفاخ أقل مقارنةً بالمشاركين الذين تناولوا مكملات السيليوم.

2. بذور الشيا... مصدر غني بالألياف

تُعدّ بذور الشيا من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية والألياف. وتحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 10 غرامات من الألياف.

وتفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. ويساعد البراز الأكثر كثافة على المرور عبر الأمعاء بسهولة أكبر، ما قد يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً ويسهّل عملية الإخراج.

وقارنت إحدى الدراسات تأثير بذور الشيا بمكملات البولي إيثيلين جليكول (PEG) والسيليوم. واستقطب الباحثون أشخاصاً يعانون من الإمساك المزمن، وطلبوا منهم تجربة أحد الخيارات الثلاثة لمدة 28 يوماً.

وفي نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى أن بذور الشيا كانت فعالة مثل كل من البولي إيثيلين جليكول والسيليوم في علاج الإمساك.

بذور الشيا تُعد من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

3. البقوليات... ألياف مع قدر من البروتين

تُعدّ الفاصوليا والبازلاء والعدس من أبرز أنواع البقوليات، وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، كما تحتوي على قدر من البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك. وشملت البقوليات التي تناولتها المشاركات الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، واللوبيا، والعدس.

ولم يقتصر التحسن على الإمساك، إذ تحسنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء أيضاً، بالتزامن مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي.

كمية الألياف في نصف كوب من بعض أنواع البقوليات:

الحمص: 6 غرامات من الألياف.

الفاصوليا الحمراء الداكنة: 4 غرامات.

الفاصوليا السوداء: 7 غرامات.

البازلاء الخضراء: 5 غرامات.

العدس الوردي أو الأحمر: 11 غراماً.

4. حبوب الإفطار الجاهزة الغنية بالألياف

تُعدّ حبوب الإفطار الجاهزة للأكل من الأطعمة المُصنّعة، ولذلك من المهم قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة بعناية لمعرفة مكوناتها ومحتواها الغذائي.

وتحتوي حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والجرانولا والذرة والقمح الكامل والكينوا والأرز البني، على كمية من الألياف أكبر من تلك الموجودة في الحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض.

عند اختيار حبوب الإفطار، يُفضّل البحث عن الأنواع الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون، بدلاً من الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، كما قد يساعد في تحسين صحة الأمعاء.

كذلك، قد تساعد حبوب الإفطار الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز خلال الأسبوع، وفقاً لما أظهرته إحدى الدراسات.


المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
TT

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى عدد كبير من الخطوات اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة موناش، أن المشي بوتيرة أسرع قد يوفر فوائد صحية ملحوظة حتى عندما يكون إجمالي عدد الخطوات أقل، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Sports Medicine».

ويسهِم المشي بانتظام في تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعد على تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، ودعم التحكم في الوزن ومستويات سكر الدم، كما قد يخفف التوتر ويحسّن المزاج وجودة النوم. ويُعدّ المشي من الأنشطة البدنية السهلة التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا تتطلب معدات خاصة أو مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية.

ولبحث العلاقة بين عدد الخطوات وسرعة المشي وخطر الوفاة؛ حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 مشاركاً، بمتوسط عمر يقارب 61 عاماً، ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات وفق عدد خطواتهم اليومية: أقل من 5 آلاف خطوة، ومن 5 آلاف إلى أقل من 7500 خطوة، ومن 7500 إلى 10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة. كما قاسوا «وتيرة أعلى 30 دقيقة»، التي تعكس أسرع معدل مستدام للخطوات خلال نصف الساعة الأكثر نشاطاً لدى كل مشارك يومياً.

وتابع الباحثون حالات الوفاة لأي سبب والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وشمل تحليل الوفيات لأي سبب 64 ألفاً و743 مشاركاً، في حين شمل تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 70 ألف مشارك. وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 مشاركاً لأي سبب، بينهم 502 نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وسرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن أنماطاً مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة؛ فعلى سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يمشون بوتيرة لا تقل عن 80 خطوة في الدقيقة، رغم تسجيلهم أقل من 5 آلاف خطوة يومياً، يتمتعون بانخفاض في خطر الوفاة مماثل تقريباً للأشخاص الذين يسجلون بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن «زيادة شدة النشاط مع حجم أقل يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة لتلك الناتجة من شدة أقل مع حجم أكبر».

كما ارتبط الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب بين الأشخاص الذين يسجلون أقل من 7500 خطوة يومياً. في المقابل، ارتبط تسجيل ما بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً بأدنى خطر للوفاة المبكرة، بغض النظر عن سرعة المشي.

وظهرت نتائج مماثلة عند تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ ارتبطت تركيبات مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة بسبب هذه الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية؛ ولذلك لا يمكنها إثبات أن المشي السريع أو زيادة عدد الخطوات يثمران مباشرة انخفاضاً في خطر الوفاة.

لكن الباحثين يرون أن النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحقيق عدد كبير من الخطوات يومياً، أو الذين تحُول القيود الجسدية أو البيئية دون زيادة نشاطهم.

وخلصوا إلى أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي قد يمثل نهجاً مفيداً لخفض خطر الوفاة، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.


الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)
يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)
TT

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)
يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

إذا كنت تبحث عن طرق طبيعية لدعم صحة قلبك، ففكّر في إضافة الفواكه الحمراء الزاهية، مثل الرمان والتوت البري، إلى نظامك الغذائي. كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة: فالرمان يخفض ضغط الدم ويحمي الكوليسترول من التراكم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء وتحسين تدفق الدم، ومع ذلك يظل التنويع بينهما أفضل للحصول على مجموعة أوسع من المركبات الغذائية، وذلك وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، المعني بالصحة.

ما يفعله الرمان

يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب. ويُعرَف الرمان، الذي يُطلق عليه غالباً «جواهر الخريف»، بأنه فاكهة حمراء زاهية مليئة ببذور غنية بالعصارة تُسمى «الأريل». الرمان غني بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية القلب.

الرمان «جواهر الخريف» هو فاكهة حمراء زاهية مليئة ببذور غنية بالعصارة تُسمى «الأريل» (بيكسباي)

وتساعد مضادات الأكسدة، مثل البونيكالاجين والأنثوسيانين وحمض الإيلاجيك، على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يُتلف الخلايا وينتج عن التقدم في السن والالتهابات والتلوث. ويمكن أن يؤدي فرط هذا التلف إلى تصلب الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان في صحة القلب من خلال:

خفض ضغط الدم: تُظهر الدراسات أن الرمان يُخفض كلاً من ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) والانبساطي (الرقم السفلي).

إرخاء الأوعية الدموية: عندما تبقى الأوعية الدموية مرنة، يتدفق الدم بسهولة أكبر.

إبطاء تراكم الترسبات: يساعد الرمان على منع تحول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»، إلى ترسبات لزجة في الشرايين. ويُقلل إبطاء هذه العملية من الانسدادات التي قد تُسبب نوبة قلبية.

كيف يساعد التوت البري على تدفق الدم؟

يُعرَف التوت البري بفوائده في الوقاية من التهابات المسالك البولية، كما أنه غني بمضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب. ويسهم التوت البري في صحة القلب بالطرق التالية:

التوت البري غني بمضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب (بيكسباي)

حماية الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب: التوت البري غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والفلافونول. ويتميز باحتوائه على البروانثوسيانيدين من النوع «أ» (PACs)، وهو نوع نادر في معظم الفواكه. تساعد هذه المركبات مجتمعةً على حماية الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب.

دعم وظيفة البطانة الوعائية: يُحسِّن مزيج مضادات الأكسدة الموجودة في التوت البري وظيفة البطانة الوعائية (مدى استرخاء الأوعية الدموية ودوران الدم فيها). فهي تُساعد الشرايين على البقاء مرنة، وتدعم تدفق الدم الصحي، وتُقلل الالتهاب في جدران الأوعية، مما قد يُساعد على الوقاية من التلف على المدى الطويل.

تحسين ضغط الدم والكوليسترول: تشير بعض الأبحاث إلى أن التوت البري قد يُخفِّض ضغط الدم قليلاً، ويرفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، خصوصاً لدى البالغين الأصغر سناً. ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات طفيفة وأقل ثباتاً من تأثيرها على صحة الأوعية الدموية.