سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

يحدث في أي عمر وأكثر شيوعاً عند النساء فوق سن الخمسين

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة
TT

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

سلس البول هو فقدان البول عرضاً عن طريق الخطأ ودون إرادة أو قصد. قد يكون سلس البول حالة مؤقتة تنتج عن حالة طبية كامنة. ويمكن أن تتراوح من الانزعاج الناجم عن فقدان البول إلى التبول الشديد والمتكرر.

وفقاً للرابطة الوطنية لاستمرار البول (National Association for Continence)، فإن أكثر من 25 مليون أميركي بالغ يعانون من سلس البول المؤقت أو المزمن، الذي يمكن أن يحدث سلس البول في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين النساء فوق سن 50 عاماً.

وقد وجدت الأبحاث أن ما لا يقل عن نصف الأشخاص الذين يعانون من سلس البول لا يناقشون حالاتهم مع مقدمي الرعاية الصحية، في حين أنه ليست هناك حاجة للشعور بالحرج. فإذا كنت تعاني من تسريب المثانة، فتأكد أنك لست وحدك المصاب بهذه المشكلة الصحية.

إن تسريب المثانة، أو سلس البول، يؤثر على النساء والرجال من جميع الأعمار، كما أنه سيكون أكثر شيوعاً في وقت لاحق من الحياة.

الأسباب والأنواع

يقول الدكتور إدوارد. جيمس رايت (Edward. James Wright, M.D.)، دكتوراه في الطب، ومدير طب المسالك البولية في جونز هوبكنز - مركز «باي فيو الطبي» - إن من المؤكد أن السلس البولي Urinary incontinence (UI) مرض مهم جداً ويستحق المناقشة، فهو تسرب لا إرادي من المثانة يمكن أن يحدث عندما يحدث خطأ ما في التفاعلات المعقدة بين الدماغ والجهاز العصبي وأعضاء الحوض. هناك كثير من أسباب سلس البول، وكثير منها يمكن علاجه بالعلاجات الجراحية وغير الجراحية.

• ما الذي يسبب سلس البول؟ سلس البول ليس نتيجة حتمية للشيخوخة، ولكنه شائع بشكل خاص عند كبار السن. غالباً ما يكون سببه تغيرات محددة في وظائف الجسم قد تنجم عن الأمراض، واستخدام الأدوية و/أو ظهور المرض.

• في بعض الأحيان يكون هذا هو العرض الأول والوحيد لعدوى المسالك البولية. تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بسلس البول أثناء الحمل وبعد الولادة، أو بعد التغيرات الهرمونية المرتبطة بانقطاع الطمث.

• ما أنواعه؟ وما الاختلافات بينها؟

سلس البول الإلحاحي (Urgency Incontinence): عدم القدرة على حبس البول لفترة كافية للوصول إلى الحمام. يمكن أن يرتبط بالحاجة إلى التبول بشكل متكرر والشعور برغبة قوية ومفاجئة في التبول. يمكن أن تكون حالة منفصلة، ولكنها قد تكون أيضاً مؤشراً على أمراض أو حالات أخرى تتطلب أيضاً عناية طبية.

سلس البول الإجهادي (Stress Incontinence): تسرب البول أثناء ممارسة التمارين الرياضية، أو السعال، أو العطس، أو الضحك، أو رفع الأشياء الثقيلة أو أداء حركات الجسم الأخرى التي تضغط على المثانة.

سلس البول الوظيفي (Functional Incontinence): تسرب البول بسبب صعوبة الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب بسبب الظروف الجسدية، مثل التهاب المفاصل أو الإصابة أو غيرهما من الإعاقات.

سلس البول الفائض (Overflow Incontinence): يحدث التسرب عندما تتجاوز كمية البول المنتجة قدرة المثانة على الاحتفاظ بها.

الأعراض والتشخيص

• الأعراض الشائعة تشمل:

الحاجة للإسراع إلى الحمام و/أو فقدان البول إذا لم يصل في الوقت المناسب.

تسرب البول مع الحركات أو ممارسة الرياضة.

تسرب البول مع السعال أو العطس أو الضحك.

الشعور الدائم بالبلل دون الإحساس بتسرب البول.

الشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل.

تسرب البول الذي بدأ أو استمر بعد الجراحة.

• كيف يتم تشخيص سلس البول؟ بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من سلس البول، من المهم لهم استشارة مقدم الرعاية الصحية. في كثير من الحالات، تتم إحالة المرضى بعد ذلك إلى طبيب متخصص في أمراض المسالك البولية. يتم تشخيص سلس البول من خلال الفحص البدني الكامل الذي يركز على الجهاز البولي والعصبي والأعضاء التناسلية وعينات البول. وفقاً لفريق جونز هوبكنز.

خطوات تفادي سلس البول

وحول استراتيجيات لاستعادة السيطرة على تسرب المثانة، يقدم الدكتور إدوارد جيمس رايت من مركز جونز هوبكنز لمرضى تسرب المثانة، أخباراً جيدة وآمالاً جديدة، قائلاً: «يمكن علاج الغالبية العظمى من الحالات أو تحسينها بشكل ملحوظ، بغض النظر عن سبب تسرب المثانة». ويواصل رايت: «يتوفر كثير من الحلول، لكن يمكن للمريض فقط الحصول على المساعدة فيما يرغب بالتحدث عنه وشرحه».

وهذه بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد:

- أولاً: مراجعة النظام الغذائي، قد تتمكن من الحد من تسرب المثانة عن طريق تجنب بعض الأطعمة والمشروبات والمكونات، منها: الكحول - المحليات الصناعية - مادة الكافيين - المشروبات الغازية – الشوكولاته - الحمضيات والطماطم - شراب الذرة - العسل.

- ثانياً: التخلص من الوزن الزائد، وجدت الأبحاث أن النساء البدينات اللاتي فقدن الوزن أبلغن عن عدد أقل من نوبات تسرب المثانة.

- ثالثاً: تدريب المثانة، يمكن لبعض التمارين أن تساعد في إبقاء المثانة تحت سيطرة أفضل، مثل ممارسة تمارين «كيجل»، ويتم فيها شد عضلات معينة في الحوض بانتظام لتقويتها، ما يساعد على أن تصبح أكثر مقاومة للتسرب. وتمارين «موهبة»، ويتم فيها استخدام تمارين «كيجل» أثناء السعال أو العطس أو القيام بأي نشاط آخر يؤدي إلى حدوث التسرب. وهذه الأخيرة تحتاج إلى متخصص، أو طبيب أو معالج فيزيائي، ليوضح كيفية القيام بذلك بشكل صحيح.

- رابعاً: التعرف على خيارات العلاج، ويتم فيها الاختيار اعتماداً على نوع سلس البول، وفقاً لرأي د. رايت، وتكون كالتالي:

. الأدوية، التي يمكن أن تساعد المثانة في الاحتفاظ بقدر أكبر، وتقليل إلحاح المثانة، وتحسين القدرة على إفراغ المثانة. وهناك لصقة تمت الموافقة عليها مؤخراً من دون وصفة طبية للنساء اللاتي يعانين من فرط نشاط المثانة تساعدهن في استرخاء عضلة المثانة؛ وهي متاحة للرجال بوصفة طبية.

. حقن البوتوكس، في بطانة المثانة لمنع إطلاق مادة كيميائية تحفز تقلصات العضلات.

. حقنة من مادة سميكة، حول مجرى البول (الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم) لمساعدته في حبس البول.

. عملية جراحية، لإدخال شريط شبكي للضغط على مجرى البول ومنع التسربات.

علاج سلس البول

لإدارة سلس البول، يرتدي كثير من النساء حفاضات واقية لحماية ملابسهن من تسرب البول. وبدلاً من ذلك، يمكن ارتداء الملابس الداخلية الماصة المصممة خصيصاً لهذا الغرض، التي تشبه في مظهرها الملابس الداخلية العادية بسهولة تحت الملابس اليومية.

ووفقاً لفريق «مايو كلينيك»، يتم عادة تحديد العلاج المناسب لسلس البول بواسطة الطبيب المعالج بناءً على المؤشرات التالية:

العمر، والصحة العامة، والتاريخ الطبي.

نوع سلس البول ومدى تأثيره.

مدى تحمل المريض للأدوية أو الإجراءات العلاجية.

التوقعات لمسار المرض.

رأي المريض وتفضيلاته لطرق العلاج.

وقد يشمل العلاج ما يلي:

أولاً: العلاجات السلوكية، ومنها:

تدريب المثانة: تعليم الشخص كيفية مقاومة الرغبة في الإفراغ وتوسيع الفترات الفاصلة بين الإفراغ تدريجياً.

المساعدة في استخدام المرحاض: بشكل روتيني ومجدول، والحث على التبول لإفراغ المثانة بانتظام لمنع التسرب.

تعديلات النظام الغذائي: التخلص من مهيجات المثانة، مثل الكافيين والكحول والحمضيات.

ثانياً: تأهيل عضلات الحوض (لتحسين قوة عضلات الحوض ومنع التسرب) بممارسة تمارين محددة، منها:

تمارين «كيجل» (Kegel exercises): لتحسين سلس البول، بل وحتى الوقاية منه.

الارتجاع البيولوجي (Biofeedback): يُستخدم مع تمارين «كيجل»، لاكتساب الوعي والتحكم في عضلات الحوض، وفقاً لفريق «مايو كلينيك».

تدريب الوزن المهبلي (Vaginal weight training): يتم حمل أوزان صغيرة داخل المهبل عن طريق شد عضلات المهبل.

التحفيز الكهربائي لقاع الحوض (Pelvic floor electrical stimulation): تعمل النبضات الكهربائية الخفيفة على تحفيز تقلصات العضلات.

ثالثاً: العلاج الدوائي

أدوية مضادات الكولين.

الاستروجين المهبلي.

فرزجة (جهاز مطاطي صغير يتم ارتداؤه داخل المهبل لمنع التسرب).

حقن البوتوكس في المثانة.

عوامل تضخيم مجرى البول.

تحفيز الأعصاب المحيطية.

رابعاً: العلاج الجراحي

عملية الرافعات (Slings): قد تكون مصنوعة من شبكة صناعية أو من الأنسجة الخاصة.

عملية تعليق المثانة.

عملية تحفيز الأعصاب المحيطية.

جراحة سلس البول الإجهادي عند النساء قد توفر حلاً طويل الأمد خصوصاً عندما لا تنجح العلاجات الأخرى.

يهدف العلاج الجراحي إلى دعم مجرى البول وعنق المثانة. يساعد هذا الدعم الإضافي في إبقاء مجرى البول مغلقاً عند ممارسة الضغط، حتى لا يتسرب البول.

وعلى الرغم من أن الجراحة تنطوي على خطر حدوث مضاعفات أكبر من العلاجات الأخرى، فإنها قد توفر حلاً طويل الأمد. يعتمد العثور على الخيار الأفضل لجراحة سلس البول الإجهادي على الفوائد والمخاطر المرتبطة بكل إجراء، بالإضافة إلى الاحتياجات الصحية والعلاجية الخاصة.

مضاعفات ومخاطر محتملة

مثل أي عملية جراحية، فإن جراحة سلس البول لها مخاطرها، وإن كانت غير شائعة، ومنها:

صعوبة مؤقتة في التبول.

صعوبة مؤقتة في إفراغ المثانة (احتباس البول).

تطور فرط نشاط المثانة.

التهاب المسالك البولية.

عدوى الجرح.

ممارسة الجنس الصعبة أو المؤلمة.

خروج مادة جراحية إلى داخل المهبل.

ألم في الفخذ.

وأخيراً ننصح بالتحدث إلى الطبيب الجراح المعالج حول المخاطر والفوائد المحتملة للخيار الجراحي.

مقترحات لما قبل الجراحة

قبل اتخاذ قرار بشأن الجراحة وتحديد نوعها، يجب على المريض/ة أخذ المقترحات التالية في عين الاعتبار:

الحصول على تشخيص دقيق، تتطلب الأنواع المختلفة من سلس البول علاجات مختلفة. يقوم طبيب أمراض الجهاز البولي التناسلي (أو طبيب المسالك البولية) بإجراء مزيد من الاختبارات التشخيصية.

التفهم أن الجراحة لا تصحح إلا المشكلة التي صممت لعلاجها. فمثلاً لا تعالج جراحةُ سلس البول الإجهادي الرغبةَ المفاجئةَ والشديدةَ في التبول (فرط نشاط المثانة)، وكذلك فإن سلس البول المختلط - وهو مزيج من سلس البول الإجهادي وفرط نشاط المثانة - من المحتمل أن يحتاج إلى علاجات إضافية.

التفكير في المخططات المستقبلية لإنجاب الأطفال. فقد يوصي الطبيب بالانتظار لإجراء الجراحة حتى تنتهي من الإنجاب. قد يؤدي الضغط الناتج عن الحمل والولادة على المثانة والإحليل والأنسجة الداعمة إلى إبطال فوائد العلاج الجراحي.

أخيراً، ننصح كل من يعاني من سلس البول: «لا تدع سلس البول يمنعك من الاستمتاع بالحياة، راجع وناقش وتابع مع طبيب المسالك البولية، فإنه حتماً سيمنحك حلولاً مناسبة للتعايش بشكل جيد مع حالتك».

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

صحتك طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «المواد الكيميائية الدائمة» قد تشكل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «PFAS»، أو «المواد الكيميائية الدائمة»، قد تشكّل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال، حيث يُحتمل أن تؤثر سلباً في قوة العظام ونموها.

وأشارت الدراسة التي نُشرت أمس (الثلاثاء) في مجلة «جمعية الغدد الصماء» إلى أن هذه المواد التي تضم نحو 15 ألف مركب صناعي، تُستخدم على نطاق واسع في منتجات يومية مثل الملابس، وأواني الطهي غير اللاصقة، ومواد التغليف، والسجاد، ومواد التنظيف. وتتميّز هذه المركبات بعدم تحللها في البيئة، مما يسمح لها بالانتشار في الهواء والتربة والماء، بل وصولها إلى مياه الشرب.

الأخطر من ذلك أن هذه المواد تتراكم داخل جسم الإنسان، وقد اكتُشفت في دماء أشخاص من مختلف الأعمار، بمن في ذلك حديثو الولادة. ومع أن الجسم يبني كثافة العظام بسرعة خلال الطفولة والمراهقة، فإن هذه العملية قد تتأثر سلباً بالتعرض لهذه المواد، وفقاً للمؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة جيسي باكلي، والأستاذ في قسم علم الأوبئة بجامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل.

فقد أظهرت الدراسة الحديثة أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات أعلى من «المواد الكيميائية الدائمة»، خصوصاً مركب «PFOA»، كانوا أكثر عرضة لامتلاك عظام أقل كثافة، خصوصاً في مرحلة ما قبل المراهقة، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتكمن خطورة ذلك في أن انخفاض كثافة العظام في هذه المرحلة قد يمنع الأفراد من بلوغ الحد الأقصى الطبيعي لقوة عظامهم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالكسور وهشاشة العظام لاحقاً في الحياة. وقد ربطت مئات الدراسات السابقة التعرض لهذه المواد بمشكلات صحية خطيرة، مثل السرطان، واضطرابات الهرمونات، وضعف المناعة، وزيادة الوزن.

وللحد من التعرض لهذه المواد، يُنصح بمراقبة جودة مياه الشرب واستخدام فلاتر معتمدة، خاصة تلك التي تعتمد على تقنية التناضح العكسي. كما يُفضل تجنّب الأواني غير اللاصقة التقليدية، والحد من استهلاك الأطعمة المعبأة في مواد قد تحتوي على هذه المركبات.

ورغم أن بعض النتائج أظهرت تبايناً في تأثير التعرض حسب العمر، فإن الدراسات لا تزال مستمرة لفهم الآليات الدقيقة لهذا التأثير. ويُعتقد أن هذه المواد قد تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن نمو العظام، أو تغيّر من طبيعة الخلايا الجذعية لتتحول إلى خلايا دهنية بدلاً من خلايا عظمية.

في المجمل، تبرز هذه النتائج الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، لفهم التأثير الحقيقي لهذه المواد على صحة الإنسان، خصوصاً خلال مراحل النمو الحرجة.


لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.