دراسة: الميكروبات سبب حماية نظام كيتو من نوبات الصرع !

دراسة: الميكروبات سبب حماية نظام كيتو من نوبات الصرع !
TT

دراسة: الميكروبات سبب حماية نظام كيتو من نوبات الصرع !

دراسة: الميكروبات سبب حماية نظام كيتو من نوبات الصرع !

من المعروف أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة أعلى من الدهون وانخفاض ملحوظ في الكربوهيدرات لها تأثير كبير على الحد من حدوث النوبات لدى الأفراد الذين يعانون من أشكال الصرع المقاومة للأدوية، وخاصة بين الأطفال.

وفي حين أنه أصبح من الواضح أن النظام الغذائي يخلق نوعا من التحول في البكتيريا المعوية، فإن الطبيعة الدقيقة لهذه التغييرات وارتباطها بانتشار النوبات تظل لغزا.

وفي دراسة مستقبلية على الأطفال والتجارب التي تشمل الفئران، يقربنا باحثون من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس (UCLA) خطوة أخرى من فهم كيف تغير الأطعمة التي نتناولها وظائف الميكروبات في جهازنا الهضمي، والتي تؤثر بدورها على مجموعة متنوعة من الوظائف العصبية يشتبه في أنها تلعب دورا في الصرع، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «Cell Reports» العلمية الطبية.

ويعاني حوالى 50 مليون شخص حول العالم من عواصف متكررة من التفريغ الكهربائي عبر الدماغ فيما يتم تشخيصه على أنه صرع، ما يؤدي إلى أي شيء بدءًا من لحظات عدم الانتباه إلى التشنجات الشديدة. ويستفيد معظمهم من الأدوية، ولكن بالنسبة لنحو 30 في المائة، تعتبر حالاتهم مقاومة للعلاج.

جدير بالذكر أن «نظام الكيتو الغذائي» هو توازن غذائي يقيد المدخول اليومي من النشويات والسكريات، وقد تم وصفه كوسيلة لفقدان الوزن منذ السبعينيات.

وفي حين أن الفوائد الصحية لنظام الكيتو الغذائي بالنسبة لمعظم الناس قد تمت مناقشتها، إلا أن هناك أدلة متزايدة على أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والفقيرة بالكربوهيدرات تقلل بطريقة أو بأخرى من خطر النوبات لدى المصابين بالصرع المقاوم.

وفي هذا الاطار، تقدر الدراسات أن حوالى 30 % من الأطفال المصابين بالصرع المقاوم للعلاج يصبحون خالين من النوبات أثناء اتباع النظام الغذائي، في حين أن حوالى 60 % يحصلون على «فوائد كبيرة» من خلال تقليل تكرار نوباتهم إلى أكثر من النصف.

ولسوء الحظ، فإن الالتزام بالنظام الغذائي يمكن أن يشكل تحديًا. إذ يمكن للأطفال أن يكونوا انتقائيين في تناول الطعام، دون فرض المزيد من القيود على ما يمكنهم تناوله. بالإضافة إلى مشاكل الجهاز الهضمي، وخطر الإصابة بحصوات الكلى، ومجموعة متنوعة من الآثار الجانبية الأخرى. فلا عجب أن لا يلتزم الجميع بنظام الكيتو الغذائي على مر السنين، باستثناء حفنة منهم.

ومن خلال تعلم كيف يؤدي مزيج معين من العناصر الغذائية إلى تغيرات عصبية تقلل من فرصة حدوث النوبات، يأمل الباحثون أن يتمكنوا من ابتكار علاجات جديدة لا تعتمد على مثل هذا النظام الغذائي المصمم خصيصًا.

ومن أجل المزيد من التوضيح، يقول المؤلف الرئيسي للدراسة عالم الأحياء الجزيئية بجامعة كاليفورنيا الدكتور غريغوري لوم «إن تضييق وظائف الميكروبات المفيدة في الحماية من النوبات يمكن أن يؤدي إلى طرق جديدة لتعزيز فعالية النظام الغذائي الكيتوني أو لتقليد آثاره المفيدة».

ومن خلال العمل في مختبر عالمة الأحياء إيلين هسايو بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، قاد لوم فريقًا من الباحثين لكشف النقاب عن شبكة مهمة من التفاعلات بين الميكروبات الموجودة بأمعاء نماذج الفئران المصابة بالصرع، والمواد الكيميائية التي تنتجها، ومنتجات الجينات في الحصين.

وبعد التحقق من آثار نظام الكيتو الغذائي على المناطق الأحيائية المعوية لعشرة أطفال يعانون من الصرع المقاوم لدى الأطفال بمستشفى ماتيل للأطفال بجامعة كاليفورنيا، أجرى لوم وفريقه تجربة أدخلوا فيها النباتات الدقيقة المعدلة وراثيًا.

وقد أثبتت عينات الميكروفلورا التي تم جمعها من الأطفال الذين اتبعوا نظام الكيتو الغذائي لمدة شهر تقريبًا أنها أكثر فعالية في تقليل النوبات لدى الفئران مقارنة بالعينات التي تم جمعها قبل بدء الأطفال النظام الغذائي.

وكشف الباحثون أيضًا عن التغيرات الأيضية في كل من البشر والفئران المتعلقة بإنتاج الطاقة، واستقلاب الأحماض الأمينية، وأشكال محددة من أكسدة الأحماض الدهنية.

كما تم العثور على الفئران التي تلقت ميكروبات تم تغييرها بواسطة نظام الكيتو الغذائي، لديها تغيرات في نشاط الجينات بمنطقة الحصين والتي كانت مرتبطة سابقًا بالصرع.

إن استنتاج كيفية تثبيط هذه التغييرات على وجه التحديد للظروف التي تؤدي إلى النوبات يمكن أن يمهد الطريق نحو أدوية مصممة للعمل؛ حيث فشلت الأدوية الأخرى. حتى بين أولئك الذين لم يصابوا بالصرع مطلقًا.

ويعد هذا البحث مجرد مثال آخر على كيفية لعب العديد من الكائنات الحية التي تعيش داخل أمعائنا دورًا أساسيًا في تحديد كيفية عمل الجسم بالكامل. لقد حان الوقت لتعلم كيفية تناول الطعام.


مقالات ذات صلة

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
TT

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)

طوّر فريق بحثي أميركي ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تسريع شفاء القرح والجروح المزمنة باستخدام مواد طبيعية قابلة للتحلل تقلّل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

وأوضح باحثون من جامعة مسيسيبي أن هذه الضمادة تمثّل حلاً مبتكراً لمشكلة الجروح المزمنة التي تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء، والتي تشكّل تحدياً كبيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «European Journal of Pharmaceutics and Biopharmaceutics».

وتُعدّ قرح القدم السكري من أبرز حالات الجروح المزمنة؛ إذ تظهر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتضرّر الأعصاب في الأطراف، ما يحدّ من قدرة الجلد على الالتئام ويزيد خطر العدوى.

وقد تستمر هذه القرح لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تُعالج بشكل مناسب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا أو الحاجة إلى البتر، ما يجعل علاجها تحدياً طبياً يتطلب حلولاً فعّالة وسريعة.

ووفقاً للباحثين، فإن الضمادة الجديدة عبارة عن هيكل شبكي يُنتَج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُوضع مباشرة على الجرح، وهو مصمَّم خصيصاً ليتلاءم مع الجروح المزمنة وقرح القدم السكري.

وتعتمد الضمادة على مواد طبيعية قابلة للتحلل، مثل الكيتوزان المستخرج من القشريات والفطريات والحشرات، إلى جانب مضادات ميكروبية مشتقة من النباتات تساعد في مكافحة الجراثيم. وتمنح هذه التركيبة الضمادة خصائص آمنة للاستخدام طويل الأمد؛ إذ لا تترك بقايا سامة داخل الجسم، كما أنها لطيفة على الجلد ولا تسبب تهيجاً أو التهابات إضافية، وفقاً للفريق.

وتعمل الضمادة على تحفيز نمو خلايا الجلد وتجديد الأنسجة من خلال توفير بيئة مناسبة للشفاء، مع حماية الجرح من العوامل الخارجية المسببة للعدوى. كما تُطلق المواد المضادة للبكتيريا تدريجياً، ما يحدّ من نمو الميكروبات دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية، وبالتالي يقلّل من خطر مقاومة البكتيريا للأدوية.

وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تصميم الضمادة بدقة لتناسب أي شكل أو حجم من الجروح، ما يوفر تغطية مثالية وراحة أكبر للمريض. وبفضل قابليتها للتحلل البيولوجي، تتحلل الضمادة تدريجياً داخل الجسم بعد اكتمال الشفاء، ما يلغي الحاجة إلى إزالتها جراحياً.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون غالباً من نقص إمدادات الأكسجين إلى الجروح، وهو ما يبطئ عملية الالتئام ويزيد من خطر العدوى.

كما لفتوا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حالات خاصة، مثل الجروح المعقدة التي لا تناسبها الضمادات التقليدية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في الطوارئ أو في البيئات الميدانية.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة التالية تتمثل في نقل هذه التقنية من مرحلة البحث إلى التطبيق السريري، بعد استكمال الاختبارات اللازمة والحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بما يمهّد لتوفير حل آمن وفعّال لملايين المرضى المصابين بقرح القدم السكري والجروح المزمنة.


ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
TT

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بجملة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر بشكل مباشر في احتياجاته الغذائية. فقد تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً، وتنخفض كثافة المعادن في العظام، كما تقلّ حموضة المعدة، وقد تضعف الشهية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى صعوبة الحصول على العناصر الغذائية الأساسية وامتصاصها بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض حموضة المعدة، على وجه الخصوص، قد يعيق قدرة الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

لذلك، يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته، والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة والوقاية من المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر. ووفقاً لموقع «هيلث»، يأتي في مقدمة هذه العناصر ما يلي:

1. البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً مع التقدم في السن. فابتداءً من سن الثلاثين، يفقد الجسم ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية في كل عقد. ويمكن تعويض جزء من هذا الفقد من خلال تناول كميات كافية من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد فاعلية ذلك عند دمجه مع تمارين المقاومة. في المقابل، فإن نقص البروتين قد يسرّع فقدان العضلات، ويزيد من خطر السقوط وضعف الحركة مع التقدم في العمر.

2. الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم ضرورياً للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف العضلات، وتخثر الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية. ومع التقدم في السن، تقلّ كفاءة امتصاص الجسم لهذا المعدن، ما يستدعي زيادة الاهتمام بتناوله. ويساعد الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض مثل داء السكري.

3. فيتامين د

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما يدعم جهاز المناعة، ويسهم في توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من الالتهابات، ويعزز صحة الجهاز العصبي.

ورغم أهميته، يعاني كثير من كبار السن من نقصه؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على الكمية الكافية. كما توحي بعض الدراسات الحديثة بأن فيتامين د قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة. وتُعدّ أشعة الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لهذا الفيتامين، إلى جانب الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

4. فيتامين ب 12

يسهم فيتامين ب 12، الموجود في مصادر غذائية مثل البيض والأسماك واللحوم، في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويدعم صحة الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في امتصاصه، ما يزيد من خطر نقصه.

وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ب 12 إلى آثار سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المحصلة، لا يقتصر الحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتطلب أيضاً التركيز على جودة الغذاء وتنوعه، لضمان تلبية احتياجات الجسم المتغيرة ودعمه في مواجهة تحديات التقدم في العمر.


ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
TT

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

يشعر معظمنا بين الحين والآخر بانتفاخ مزعج في البطن، يتجلى في إحساس بالامتلاء أو الضغط. وغالباً ما يُعزى هذا الشعور إلى الإفراط في تناول الطعام، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة دائماً. فقد يكون الانتفاخ نتيجة احتباس السوائل، أو نوعية الأطعمة التي نتناولها، أو تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة تستدعي الانتباه.

في الواقع، يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم، لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات.

وغالباً ما يرتبط ذلك ببعض الحالات الصحية، مثل متلازمة القولون العصبي، حيث تكون الأعصاب المرتبطة بالأمعاء أكثر نشاطاً من المعتاد، أو ارتجاع المريء الذي يسبب تهيّجاً في المريء (الأنبوب الواصل بين الحلق والمعدة)، وكذلك البواسير. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في حال تكرار الشعور بالغازات أو الانتفاخ بشكل ملحوظ.

ووفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى الانتفاخ، من أبرزها:

الملح

يحتاج الجسم إلى الصوديوم، لكن الإفراط في تناوله يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، مما يسبب الانتفاخ، وقد يسهم أيضاً في مشكلات صحية أكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم. ولا يقتصر الأمر على إضافة الملح أثناء الطهي، إذ إن جزءاً كبيراً مما نستهلكه يأتي من الأطعمة المُعلبة والوجبات السريعة.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات

تُعدّ الكربوهيدرات مصدراً سريعاً للطاقة، لكن تناولها بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم. وتزداد هذه المشكلة مع الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات الغازية، التي تدخل مجرى الدم بسرعة. في المقابل، تستغرق الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وقتاً أطول للهضم، مما يقلل من هذا التأثير.

الإفراط في تناول الطعام

حجم المعدة يقارب حجم قبضة اليد، ورغم قدرتها على التمدد، فإن امتلاءها الزائد - خصوصاً مع الأطعمة المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات - قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ومن النصائح المفيدة التوقف عن تناول الطعام قبل الوصول إلى الشعور الكامل بالشبع.

المشروبات الغازية

تحتوي المشروبات الغازية والمياه الفوّارة على فقاعات من الغاز، وعند استهلاكها تدخل هذه الغازات إلى الجهاز الهضمي. قد يخرج جزء منها عبر التجشؤ، لكن ما يصل إلى الأمعاء قد يسبب الانتفاخ. كما أن محتواها المرتفع من السكر قد يزيد من احتباس السوائل.

تناول الطعام بسرعة

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، وهو ما قد يسبب الانتفاخ عند وصوله إلى الأمعاء. كما أن الجسم يحتاج نحو 20 دقيقة لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يعني أنك قد تتناول كمية زائدة قبل أن تشعر بالامتلاء.

الإمساك

عدم انتظام حركة الأمعاء من الأسباب الشائعة للانتفاخ. وقد يحدث نتيجة تناول أطعمة معينة، أو قلة شرب الماء، أو التغير المفاجئ في النظام الغذائي، أو التوتر. غالباً ما يزول الإمساك تلقائياً، لكن يمكن التخفيف منه عبر النشاط البدني وبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.

منتجات الألبان

قد تسبب منتجات مثل الحليب والآيس كريم الانتفاخ والغازات لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم اللاكتوز (سكر الحليب). وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليست خطيرة عادة، فإن تجنب هذه المنتجات أو استخدام مكملات تساعد على هضم اللاكتوز قد يكون مفيداً.

زيادة الوزن

قد يؤدي اكتساب الوزن، خصوصاً إذا كان متركزاً في منطقة البطن، إلى تقليل المساحة المتاحة لتمدد المعدة، مما يعزز الشعور بالانتفاخ.

الفركتوز

يُعدّ الفركتوز نوعاً من السكر يصعب على الجسم هضمه مقارنةً بغيره، وقد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ. ويوجد في كثير من المنتجات الغذائية، خصوصاً تلك التي تحتوي على «شراب الذرة عالي الفركتوز»، كما يوجد طبيعياً في الفواكه (لا سيما المجففة) والعسل والبصل والثوم.

الدهون

تلعب الدهون دوراً أساسياً في الجسم، إذ تدخل في تكوين الخلايا والأنسجة العصبية والهرمونات. إلا أن الإفراط في تناولها يبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول، وبالتالي الشعور بالانتفاخ. كما أن محتواها العالي من السعرات الحرارية قد يسهم في زيادة الوزن، وهو عامل إضافي لهذا الشعور.

مرض السيلياك

هو اضطراب مناعي يحدث عند تناول الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار. في هذه الحالة، يهاجم الجسم بطانة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، وفقدان الوزن، وآلام البطن، وانتفاخ شديد. ويتطلب هذا المرض تشخيصاً طبياً واتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.