باحثون يطورون لقاحًا لخفض نسبة الكوليسترول الضار

باحثون يطورون لقاحًا لخفض نسبة الكوليسترول الضار
TT

باحثون يطورون لقاحًا لخفض نسبة الكوليسترول الضار

باحثون يطورون لقاحًا لخفض نسبة الكوليسترول الضار

طور باحثون بجامعة نيو مكسيكو لقاحًا جديدًا يمكنه خفض نسبة الكوليسترول الدهني منخفض الكثافة (LDL) (الضار)، ما يساهم في وسيلة غير مكلفة لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن ارتفاع نسبة الكوليسترول هو أحد أكبر عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية بجميع أنحاء العالم، كما يساهم في ثلث أمراض القلب الإقفارية، وفقًا لهيئة الصحة العالمية. وبالتالي، يمكن للقاح الجديد أن يحدث ثورة في علاج ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وأن يغير قواعد اللعبة فيما يتعلق بصحة القلب، وذلك وفق ما ذكر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ما هو الكوليسترول الضار؟

أوضح الدكتور جايديب مينون استشاري أمراض القلب بمستشفى أمريتا بكوتشي «أن الكوليسترول هو نوع من الدهون التي ينتجها الكبد بشكل طبيعي ويوجد في بعض الأطعمة. ويتم نقله في الدم عن طريق البروتينات الدهنية، التي تتكون من البروتينات والدهون. إذ يمكن أن تكون البروتينات الدهنية من نوعين: كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، المعروف أيضًا باسم الكوليسترول الجيد».

ويضيف الدكتور مينون «إن وجود الكثير من الكوليسترول LDL في الدم يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وفي حين أن ارتفاع مستويات الكوليسترول HDL قد يكون وقائيًا ضد هذه الحالات. من المهم الحفاظ على مستويات صحية لكلا النوعين من الكوليسترول في الدم».

كيف يعمل اللقاح الجديد؟

تقول الدراسة التي نشرت بمجلة «NPJ Vaccines» إن اللقاح الجديد خفض نسبة الكوليسترول الضار LDL بنفس فعالية فئة الأدوية باهظة الثمن المعروفة باسم مثبطات PCSK9.

ووفقا للباحثين، فإن اللقاح يستخدم جزيئات تشبه الفيروسات لاستهداف بروتين يسمى PCSK9، والذي يرفع عادة مستويات LDL-C (الكوليسترول السيئ). حيث يحفز هذا اللقاح الجسم على إنتاج أجسام مضادة تمنع PCSK9، ما يؤدي إلى انخفاض LDL-C وربما تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال الدكتور رايس تشاكريان أستاذ قسم علم الوراثة الجزيئية وعلم الأحياء الدقيقة المؤلف الرئيسي للدراسة «نحن مهتمون بمحاولة تطوير نهج آخر يكون أقل تكلفة وأكثر قابلية للتطبيق على نطاق أوسع، وليس فقط في الولايات المتحدة. ولكن أيضًا في الأماكن التي لا تملك الموارد اللازمة لتحمل تكاليف هذه العلاجات الباهظة الثمن للغاية».

وحسب الدراسة، يقدم هذا النهج بديلاً محتملاً لأدوية خفض الكوليسترول الموجودة، مثل الستاتينات، ويمكن أن يفيد الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع LDL-C والذين لا يتحملون العلاجات الحالية أو لا يستجيبون لها بشكل جيد.

وبين تشاكريان «في الحيوانات التي قمنا بتطعيمها، لاحظنا انخفاضًا قويًا في مستويات الكوليسترول - يصل إلى 30 % وسيكون ذلك مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب». مضيفا «أن الخطوة التالية هي إيجاد التمويل للانتقال إلى تصنيع اللقاح والتجارب السريرية على البشر». وتابع «بالنظر إلى حقيقة أن الكثير من الناس لديهم مستويات عالية من الكوليسترول، فمن المقدر أنه إذا استخدم الجميع أحد علاجات مثبطات PCSK9، فإن ذلك سيؤدي إلى إفلاس نظام الرعاية الصحية». مشددا «إننا نفكر في تكلفة الجرعة الواحدة بعشرات الدولارات، مع بقاء كل جرعة فعالة لمدة عام تقريبًا». مؤكدا «هذا لقاح نعتقد أنه يمكن أن يكون له تأثير عالمي. ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن في جميع أنحاء العالم».

هل سيغير اللقاح قواعد اللعبة؟

إن اللقاح الذي يخفض LDL-C لديه القدرة على إفادة صحة القلب بعدة طرق.

ويعد ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL أحد عوامل الخطر الرئيسية لتصلب الشرايين، وهي حالة تتراكم فيها الرواسب الدهنية في الشرايين، ما يؤدي إلى تضييقها وتقليل تدفق الدم.

ومن خلال خفض نسبة الكوليسترول السيئ، يمكن للقاح أن يساعد في منع هذا التراكم، ما يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية ومضاعفات القلب والأوعية الدموية الأخرى.

علاوة على ذلك، فإنه يمكن أن يحسن وظيفة الأوعية الدموية، ما يسمح للدم بالتدفق بحرية أكبر ويقلل من خطر جلطات الدم التي يمكن أن تؤدي إلى النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن البروتين PCSK9، الذي يستهدفه اللقاح، قد يكون متورطًا أيضًا في الالتهابات والعمليات الأخرى التي تساهم في الإصابة بأمراض القلب. وبالتالي فإن خفض PCSK9 قد يكون له فوائد إضافية تتجاوز خفض مستويات LDL-C. لكن مع ذلك، لا يزال هذا بحثًا مبكرًا

وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل أن يصبح اللقاح متاحًا للاستخدام البشري.


مقالات ذات صلة

تشرب القهوة وما زلت متعباً ؟ 6 أسباب قد تفسّر ذلك

صحتك الأدوية قد تكون أحد الأسباب الخفية للشعور بالنعاس حتى مع تناول القهوة (بيكسلز)

تشرب القهوة وما زلت متعباً ؟ 6 أسباب قد تفسّر ذلك

يلجأ كثيرون إلى فنجان القهوة عندما يشعرون بالخمول، أو انخفاض الطاقة، على أمل أن يمنحهم دفعة من النشاط، والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يكتسب التوت الأسود لونه الداكن بفضل مضاد الأكسدة الأنثوسيانين (بكسلز)

11 غذاءً يتفوق على التوت الأزرق في فوائد مضادات الأكسدة

تُعدّ مضادات الأكسدة من أهم المركبات التي تساعد على حماية خلايا الجسم من أضرار الجذور الحرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الماء يُعد إلى جانب الألياف الغذائية عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

بين تعزيز الطاقة وتقليل التوتر... 7 فوائد صحية للماء

يُعد الماء أساس الحياة، لكن فوائده تتجاوز مجرد إرواء العطش. فالحصول على كمية كافية منه يومياً يدعم وظائف الجسم المختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التفاح يُعدّ من المصادر الجيدة لمضادات الأكسدة (يسكلز)

هل ينبغي تناول قلب التفاحة؟… الأبحاث تكشف فوائده وتحذر من بذوره

اعتاد كثيرون على التخلص من لبّ التفاح، والاكتفاء بتناول الثمرة نفسها، لكن الأبحاث تشير إلى أن هذا الجزء يضم أعلى تركيز من بعض المركبات المفيدة في التفاحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي المثلج قد يبدو بديلاً صحياً للآيس كريم (بيكسلز)

لا تنخدع بسمعتها الصحية... 4 أطعمة قد تضر بقلبك

لا يقتصر الحفاظ على صحة القلب على تجنب الوجبات السريعة والأطعمة الدهنية، بل يتطلب أيضاً الانتباه إلى بعض الأطعمة التي تُسوَّق على أنها خيارات صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)