حملة جباية وابتزاز حوثية لملاك صالات المناسبات في صنعاء

تعديلات قانونية لشرعنة نهب أموال السكان

تابعون للجماعة الحوثية يغلقون صالة مناسبات في صنعاء في وقت سابق (إكس)
تابعون للجماعة الحوثية يغلقون صالة مناسبات في صنعاء في وقت سابق (إكس)
TT

حملة جباية وابتزاز حوثية لملاك صالات المناسبات في صنعاء

تابعون للجماعة الحوثية يغلقون صالة مناسبات في صنعاء في وقت سابق (إكس)
تابعون للجماعة الحوثية يغلقون صالة مناسبات في صنعاء في وقت سابق (إكس)

في توجه لفرض جبايات جديدة؛ شنت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية حملة لإغلاق عدد من صالات المناسبات في صنعاء، بالتزامن مع تعديلات أجراها البرلمان الخاضع لسيطرتها على قوانين ضريبية وجمركية لفرض مزيد من الإتاوات على السكان الذين يعانون أوضاعا كارثية ويحتاجون إلى المساعدة العاجلة.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن حملة الجباية الحالية على صالات المناسبات، تركزت في أحياء مذبح وعصر والسنينة والرباط، التابعة لمديرية معين غرب العاصمة، وهي أكبر مديرياتها من حيث الكثافة السكانية، وأقدم منفذو الحملة من المشرفين والمسلحين الحوثيين الذين يسيطرون على مكتب الأشغال العامة في العاصمة، على إغلاق عدد من الصالات بحجة مخالفة التعليمات والقوانين.

وبلغ عدد الصالات التي أٌغلِقت على يد مشرفي وعناصر الجماعة الحوثية خلال يوم واحد في صنعاء، نحو 8 قاعات مخصصة للأفراح والمناسبات، من بينها صالات الفردوس والعنود في حي السنينة والفيروز واللواء الأخضر واللؤلؤة في حي مذبح، إلى جانب إغلاق 3 صالات أخرى في حي عَصِر وحي الرباط.

أغلقت الجماعة الحوثية عشرات المحلات والشركات التجارية بحجة التهرب من دفع إتاوات (إعلام حوثي)

وبررت الجماعة إجراءاتها بحق ملاك الصالات بتسجيل مخالفات عدة عليها، مثل عدم امتلاك تراخيص مزاولة النشاط، وعدم وجود مواقف خاصة للسيارات، والتهرب من دفع الضرائب والزكاة ودعم جبهات القتال، إلى جانب مخالفة التعليمات التي سبق أن وضعتها الجماعة في أوقات سابقة.

وشكا ملاك صالات المناسبات في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، من معاودة عناصر الجماعة منذ أيام استهداف مصادر عيشهم بالدهم والتعسف والإغلاق في حملة ترمي إلى فرض إتاوات غير مشروعة عليهم بالقوة.

ابتزاز مباشر

تحدث مالك صالة في صنعاء، طلب إخفاء اسمه، عن تفاجئه باقتحام مشرفين حوثيين برفقة مسلحيهم صالته وسط صنعاء ومباشرتهم، دون سابق إنذار، إغلاقها بالسلاسل والأقفال، طالبين منه سرعة التوجه إلى مكتب الأشغال بالمديرية التي تقع الصالة في نطاقها للمراجعة ودفع الإتاوات المفروضة.

وأفاد مالك الصالة بأن أحد المشرفين همس في أذنه عقب الإغلاق طالباً منه أن يدفع له مبلغاً يعادل 200 دولار، مقابل إعادة فتح الصالة على الفور، بدلاً من ذهابه إلى المكتب للمراجعة، لكنه رفض دفع المبلغ لكونه يلتزم دائماً بالقيود والتعليمات الصادرة عن سلطة الجماعة، ويدفع المبالغ المفروضة عليه بانتظام.

يواجه القطاع الخاص في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تعسفاً أدى إلى تراجع أرباحه (إعلام حوثي)

لكنّ المشرف الحوثي حذّره من أن إعادة فتح الصالة قد يستغرق فترة أسبوع أو أكثر في حال ذهابه للمراجعة، وقد يضطر وقتها إلى دفع مبلغ يزيد بأضعاف عما طلب منه.

وتوقع ناشطون وسكان في صنعاء أن هذه الممارسات الحوثية بحق صالات المناسبات في غرب العاصمة، قد تكون مقدمة لحملة استهداف تطال باقي الصالات في مختلف المديريات.

واتهم سكان في حي السنينة غرب صنعاء القيادي الحوثي والحاكم الفعلي للعاصمة، خالد المداني، بالوقوف خلف حملة الاستهداف الجديدة بحق ملاك صالات المناسبات في منطقتهم.

وأكد السكان الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن تلك الحملة سبقها بيوم زيارة القيادي الحوثي وآخرين لمنطقة السنينة لأسباب ظاهرها تفقد احتياجات السكان، وباطنها تتبع حركة السوق المحلية، وقياس حجم الإتاوات التي تعتزم الجماعة معاودة شن حملات لتحصيلها من جميع الفئات.

خسائر كبيرة للقطاع الخاص

تواصل الجماعة الحوثية فرض مزيد من الرسوم الضريبية والجمركية وعدة أنواع مختلفة من مختلف الجبايات والإتاوات غير المشروعة على من تبقى من التجار ومنتسبي القطاع الخاص في مناطق سيطرتها، بمسميات مختلفة، مثل رفد جبهات القتال ودعم احتفالات المناسبات الطائفية للجماعة.

حوثيون يغلقون مقر إحدى شركات الأدوية في العاصمة صنعاء بعد رفضها دفع إتاوات (إعلام حوثي)

وكان البنك الدولي قدّر خسائر القطاع الخاص اليمني المباشرة وغير المباشرة في السنوات الثلاث الأولى من الحرب التي أشعلتها الجماعة بحوالي 27 مليار دولار.

وأوضح البنك الدولي، في تقرير له بعنوان «المذكّرة الاقتصادية القطرية لليمن»، أن 25 في المائة من إجمالي عدد الشركات في اليمن أُغلقت بعد عام 2014، وهو العام الذي اجتاحت فيه الميليشيات الحوثية صنعاء ومحافظات عدّة واستولت على السلطة بقوة السلاح، كما شهدت أكثر من 80 في المائة من الشركات انخفاضاً حاداً في المبيعات.

وأكد البنك أن الأسباب الرئيسية لإغلاق الشركات تضمّنت القضايا الأمنية في مناطق الصراع والخراب الاقتصادي والركود المالي وتدمير أصول الشركات، مرجعاً أسباب انخفاض أرباحها إلى عدم استقرار أسعار الصرف وتناقص عدد العملاء، في حين أضعف انقطاع رواتب موظّفي القطاع العام في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية؛ القوة الشرائية للمستهلك وأثّر سلباً على الأنشطة التجارية.

وتواجه الشركات في اليمن أيضاً صعوبات وتحديات أخرى، مثل انعدام الاستقرار السياسي والأمن والتعليق الدوري للصادرات والقيود المفروضة على الاستيراد، واتّساع الاختلالات المالية والنقدية، وارتفاع مستويات الجريمة، وارتفاع مستوى عدم الرسمية، ما أجبر ما يقرب من 20 في المائة من الشركات على نقل عملياتها إما إلى المناطق المحررة أو إلى الخارج.

حملات الجبايات الحوثية تطال جميع الأنشطة الاقتصادية حتى الصغيرة منها والباعة المتجولين (إكس)

وأقرت الجماعة الحوثية عبر البرلمان الخاضع لسيطرتها تعديل مجموعة من القوانين الضريبية والجمركية، لمنح رئيس المجلس السياسي (مجلس الحكم الانقلابي) الحق في فرض ضرائب جديدة، أو رفع الضرائب والرسوم الجمركية المعمول بها حالياً، دون العودة إلى الحكومة أو البرلمان.

وصوّت أعضاء «مجلس النواب» الانقلابي على مقترح قدّمه رشيد أبو لحوم وزير المالية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، والمقالة منذ 3 أسابيع، لمنح رئيس المجلس السياسي سلطة تعديل القوانين، وفرض أو تعديل الرسوم الضريبية والجمركية بناء على اقتراح من الوزير، ودون تدخل من حكومة الانقلاب أو «مجلس النواب»، خلافاً للدستور اليمني الذي يمنع بشكل قاطع فرض أي رسوم ضريبية إلا بقانون.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».