الحوثيون يدفعون بمنشق عن صالح لرئاسة حكومتهم الانقلابية المرتقبة

يصفه سياسيون في صنعاء بـ«عديم الخبرة ومطيع للأوامر»

يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)
يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يدفعون بمنشق عن صالح لرئاسة حكومتهم الانقلابية المرتقبة

يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)
يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)

بعد مرور ثلاثة أسابيع على إقالة الحوثيين حكومتهم الانقلابية التي لا يعترف بها أحد، بدأت الجماعة الترويج للقيادي المحسوب على جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء قاسم لبوزة لتشكيل الحكومة الجديدة، والذي سبق له أن انشق عن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في نهاية عام 2017.

وبينما تزعم الجماعة أن هذه الخطوة - وفقاً لزعيمها - تأتي ضمن ما يسمى «التغييرات الجذرية»، أكدت مصادر متعددة أن لبوزة سيكون نسخة مكررة من رئيس الحكومة السابقة منزوعة الصلاحيات، عبد العزيز بن حبتور.

اختار الحوثيون إظهار لبوزة الذي لا يحمل أي صفة إلى جوار رئيس مجلس حكمهم (إعلام حوثي)

وخلال العرض العسكري الذي نظمته جماعة الحوثي في محافظة البيضاء قبل أيام، كان لافتاً وجود قاسم لبوزة وهو أحد نواب رئيس جناح حزب «المؤتمر» في صنعاء، بجوار مهدي المشاط رئيس مجلس الحكم الانقلابي مع أنه لا يشغل أي منصب في سلطة الانقلاب.

ويعد ذلك أوضح إشارة من الجماعة لهوية الشخص الذي تردد منذ أسابيع أنه سوف يشكل حكومة انقلابية جديدة، غير أن مصادر حزبية ومقربين من لبوزة، أكدوا أن الرجل «قليل الخبرة وضعيف الشخصية».

ورجحت المصادر أن الحوثيين اختاروا لبوزة لتشكيل الحكومة؛ لأنه أظهر انصياعاً مطلقاً لهم منذ اجتياحهم العاصمة، وليس لقدرته على إدارة تلك المناطق أو الحد من الفساد أو استعادة عمل مؤسسات الدولة التي نزعت صلاحياتها الكيانات الموازية التي استحدثها الحوثيون لأسباب عديدة، أهمها أن من يمتلك السلطة الحقيقية ليست حكومة الانقلاب.

نسخة مكررة

ذكرت المصادر الحزبية في صنعاء، أن لبوزة يفتقر لأي خبرة سياسية أو إدارية؛ إذ إن أعلى منصب شغله كان وكيلاً لمحافظة لحج ورئيساً لفرع حزب «المؤتمر» هناك، قبل أن يدفع به الحزب إلى عضوية مجلس الحكم ممثلاً عنه، حيث أظهر طوال عضويته في المجلس انحيازاً واضحاً إلى جانب الحوثيين، وحتى أثناء المواجهات معهم وقف ضد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح وغيره من القيادات.

بارك لبوزة قتل الحوثيين للرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح والقيادي عارف الزوكا (إعلام حزب «المؤتمر»)

وتقول المصادر إنه عقب إعادة اختيار قيادة جديدة لـ«المؤتمر الشعبي» في مطلع عام 2018 فرضه الحوثيون كأحد ثلاثة نواب لرئيس جناح الحزب في صنعاء صادق أبو راس؛ إذ ظل في هذا الموقع حتى الآن وحافظ على علاقته مع الجماعة.

ورجحت المصادر أن يكون لبوزة نسخة مكررة من رئيس حكومة الانقلاب السابق عبد العزيز بن حبتور، وهو قيادي أيضاً في حزب «المؤتمر» ظل في هذا الموقع منذ عام 2016، ومع هذا لم يُمنح أي صلاحيات، ولم يمارس أي سلطة وأصبح محط سخرية السكان في تلك المناطق، الذين قالوا إن سلطته الوحيدة هي تسلم مخصصاته المالية والرد بالإيجاب على أي توجيهات حوثية.

ولم يكن حزب «المؤتمر الشعبي» - بحسب المصادر - طرفاً في المشاورات المتعلقة بإقالة حكومة بن حبتور ولا في تسمية لبوزة بديلاً له لتشكيل حكومة جديدة؛ إذ كانت النقاشات محصورة بين قيادة الحوثيين وأجنحتهم المتنافسة.

ورجحت المصادر أن يكون الاتجاه نحو تسمية لبوزة حلاً وسطاً بين تلك الأجنحة التي تسعى للاستحواذ والسيطرة على المناصب وعائدات الدولة؛ إذ لن يكون هناك أي تغيير لأن السلطات لم تكن بيد حكومة الانقلاب السابقة ولن تكون في الحكومة الجديدة، بل هي بيد أحمد حامد (أبو محفوظ) مدير مكتب رئيس مجلس الحكم الحاكم الفعلي والمطلق لمناطق سيطرة الجماعة.

تبعات التعيين المرتقب

رأت مصادر سياسية يمنية في صنعاء أن مضي زعيم الحوثيين في اختيار لبوزة سيؤدي إلى إضعاف الجناح الذي يقوده ابن عمه محمد علي الحوثي الذي كان يتطلع للإطاحة بالجناح الآخر الذي يقوده «أبو محفوظ».

فشلت كل محاولات محمد الحوثي للوصول إلى رئاسة مجلس الحكم (إعلام حوثي)

كما رأت المصادر أن ذلك سيشكل صفعة مدوية للرجل الذي كان يتطلع قبل ذلك إلى ترؤس مجلس الحكم، إلا أن ابن عمه الذي يتزعم الجماعة رفض ذلك حتى لا يقال إن سلالته استولت على كافة المناصب واستبعدت القبائل التي يعتمد عليها في حشد المقاتلين والأتباع، بخاصة في محافظة صعدة معقلها الرئيسي.

الكاتب السياسي اليمني عبد الفتاح الحكيمي يرى أن مزاعم عبد الملك الحوثي زعيم الجماعة الحوثية عن التغيير الجذري، لا تعدو كونها حلقة جديدة من استكمال مخطط السيطرة والهيمنة الأمنية والعسكرية السلالية الفعلية على الحياة العامة في صنعاء وباقي مناطق سيطرتها، ولا علاقة لذلك بخدمة الشعب اليمني المذبوح، ولا تحسين الخدمات.

وكان الرئيس الراحل علي عبد الله صالح بصفته رئيساً لحزب «المؤتمر الشعبي» طالب في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017 بإبعاد لبوزة من عضوية مجلس الحكم (المجلس السياسي الأعلى) وتعيين القيادي قاسم الكسادي بدلاً عنه؛ إذ اتهم لبوزة حينها بخيانة «المؤتمر الشعبي» والرئيس صالح والتواطؤ مع الحوثيين.

وتجلت مواقف لبوزة أكثر بعد ذلك حين أدان الانتفاضة التي قادها الرئيس الراحل ضد سلطة الحوثيين لعدة أيام في صنعاء قبل مقتله.

تواصل الجماعة الحوثية استعراض قواتها لإرهاب معارضيها (أ.ف.ب)

وعقب اختيار لبوزة نائباً لرئيس جناح الحزب في صنعاء، وزعت قيادات في الحزب بياناً انتقدت فيه بقوة ما أسمته انجرار بعض قيادات الحزب وراء أهواء مصالحهم الشخصية ومناصبهم، وعدت ذلك جزءاً من «الخيانة» التي تعرض لها «المؤتمر» والرئيس صالح، وقالت إن لبوزة يمثل أحد تلك الرموز التي ساهمت في إفشال انتفاضة ديسمبر (كانون الأول) عام 2017، ولهذا اتخذت قيادة الحزب قراراً بإبعاده من منصبه حين كان نائباً لرئيس ما يسمى «المجلس السياسي».


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».