الحوثيون يدفعون بمنشق عن صالح لرئاسة حكومتهم الانقلابية المرتقبة

يصفه سياسيون في صنعاء بـ«عديم الخبرة ومطيع للأوامر»

يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)
يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يدفعون بمنشق عن صالح لرئاسة حكومتهم الانقلابية المرتقبة

يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)
يحرص الحوثيون على إيهام القوى السياسية بالشراكة لكنهم يستأثرون بكل القرارات (أ.ف.ب)

بعد مرور ثلاثة أسابيع على إقالة الحوثيين حكومتهم الانقلابية التي لا يعترف بها أحد، بدأت الجماعة الترويج للقيادي المحسوب على جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء قاسم لبوزة لتشكيل الحكومة الجديدة، والذي سبق له أن انشق عن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في نهاية عام 2017.

وبينما تزعم الجماعة أن هذه الخطوة - وفقاً لزعيمها - تأتي ضمن ما يسمى «التغييرات الجذرية»، أكدت مصادر متعددة أن لبوزة سيكون نسخة مكررة من رئيس الحكومة السابقة منزوعة الصلاحيات، عبد العزيز بن حبتور.

اختار الحوثيون إظهار لبوزة الذي لا يحمل أي صفة إلى جوار رئيس مجلس حكمهم (إعلام حوثي)

وخلال العرض العسكري الذي نظمته جماعة الحوثي في محافظة البيضاء قبل أيام، كان لافتاً وجود قاسم لبوزة وهو أحد نواب رئيس جناح حزب «المؤتمر» في صنعاء، بجوار مهدي المشاط رئيس مجلس الحكم الانقلابي مع أنه لا يشغل أي منصب في سلطة الانقلاب.

ويعد ذلك أوضح إشارة من الجماعة لهوية الشخص الذي تردد منذ أسابيع أنه سوف يشكل حكومة انقلابية جديدة، غير أن مصادر حزبية ومقربين من لبوزة، أكدوا أن الرجل «قليل الخبرة وضعيف الشخصية».

ورجحت المصادر أن الحوثيين اختاروا لبوزة لتشكيل الحكومة؛ لأنه أظهر انصياعاً مطلقاً لهم منذ اجتياحهم العاصمة، وليس لقدرته على إدارة تلك المناطق أو الحد من الفساد أو استعادة عمل مؤسسات الدولة التي نزعت صلاحياتها الكيانات الموازية التي استحدثها الحوثيون لأسباب عديدة، أهمها أن من يمتلك السلطة الحقيقية ليست حكومة الانقلاب.

نسخة مكررة

ذكرت المصادر الحزبية في صنعاء، أن لبوزة يفتقر لأي خبرة سياسية أو إدارية؛ إذ إن أعلى منصب شغله كان وكيلاً لمحافظة لحج ورئيساً لفرع حزب «المؤتمر» هناك، قبل أن يدفع به الحزب إلى عضوية مجلس الحكم ممثلاً عنه، حيث أظهر طوال عضويته في المجلس انحيازاً واضحاً إلى جانب الحوثيين، وحتى أثناء المواجهات معهم وقف ضد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح وغيره من القيادات.

بارك لبوزة قتل الحوثيين للرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح والقيادي عارف الزوكا (إعلام حزب «المؤتمر»)

وتقول المصادر إنه عقب إعادة اختيار قيادة جديدة لـ«المؤتمر الشعبي» في مطلع عام 2018 فرضه الحوثيون كأحد ثلاثة نواب لرئيس جناح الحزب في صنعاء صادق أبو راس؛ إذ ظل في هذا الموقع حتى الآن وحافظ على علاقته مع الجماعة.

ورجحت المصادر أن يكون لبوزة نسخة مكررة من رئيس حكومة الانقلاب السابق عبد العزيز بن حبتور، وهو قيادي أيضاً في حزب «المؤتمر» ظل في هذا الموقع منذ عام 2016، ومع هذا لم يُمنح أي صلاحيات، ولم يمارس أي سلطة وأصبح محط سخرية السكان في تلك المناطق، الذين قالوا إن سلطته الوحيدة هي تسلم مخصصاته المالية والرد بالإيجاب على أي توجيهات حوثية.

ولم يكن حزب «المؤتمر الشعبي» - بحسب المصادر - طرفاً في المشاورات المتعلقة بإقالة حكومة بن حبتور ولا في تسمية لبوزة بديلاً له لتشكيل حكومة جديدة؛ إذ كانت النقاشات محصورة بين قيادة الحوثيين وأجنحتهم المتنافسة.

ورجحت المصادر أن يكون الاتجاه نحو تسمية لبوزة حلاً وسطاً بين تلك الأجنحة التي تسعى للاستحواذ والسيطرة على المناصب وعائدات الدولة؛ إذ لن يكون هناك أي تغيير لأن السلطات لم تكن بيد حكومة الانقلاب السابقة ولن تكون في الحكومة الجديدة، بل هي بيد أحمد حامد (أبو محفوظ) مدير مكتب رئيس مجلس الحكم الحاكم الفعلي والمطلق لمناطق سيطرة الجماعة.

تبعات التعيين المرتقب

رأت مصادر سياسية يمنية في صنعاء أن مضي زعيم الحوثيين في اختيار لبوزة سيؤدي إلى إضعاف الجناح الذي يقوده ابن عمه محمد علي الحوثي الذي كان يتطلع للإطاحة بالجناح الآخر الذي يقوده «أبو محفوظ».

فشلت كل محاولات محمد الحوثي للوصول إلى رئاسة مجلس الحكم (إعلام حوثي)

كما رأت المصادر أن ذلك سيشكل صفعة مدوية للرجل الذي كان يتطلع قبل ذلك إلى ترؤس مجلس الحكم، إلا أن ابن عمه الذي يتزعم الجماعة رفض ذلك حتى لا يقال إن سلالته استولت على كافة المناصب واستبعدت القبائل التي يعتمد عليها في حشد المقاتلين والأتباع، بخاصة في محافظة صعدة معقلها الرئيسي.

الكاتب السياسي اليمني عبد الفتاح الحكيمي يرى أن مزاعم عبد الملك الحوثي زعيم الجماعة الحوثية عن التغيير الجذري، لا تعدو كونها حلقة جديدة من استكمال مخطط السيطرة والهيمنة الأمنية والعسكرية السلالية الفعلية على الحياة العامة في صنعاء وباقي مناطق سيطرتها، ولا علاقة لذلك بخدمة الشعب اليمني المذبوح، ولا تحسين الخدمات.

وكان الرئيس الراحل علي عبد الله صالح بصفته رئيساً لحزب «المؤتمر الشعبي» طالب في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017 بإبعاد لبوزة من عضوية مجلس الحكم (المجلس السياسي الأعلى) وتعيين القيادي قاسم الكسادي بدلاً عنه؛ إذ اتهم لبوزة حينها بخيانة «المؤتمر الشعبي» والرئيس صالح والتواطؤ مع الحوثيين.

وتجلت مواقف لبوزة أكثر بعد ذلك حين أدان الانتفاضة التي قادها الرئيس الراحل ضد سلطة الحوثيين لعدة أيام في صنعاء قبل مقتله.

تواصل الجماعة الحوثية استعراض قواتها لإرهاب معارضيها (أ.ف.ب)

وعقب اختيار لبوزة نائباً لرئيس جناح الحزب في صنعاء، وزعت قيادات في الحزب بياناً انتقدت فيه بقوة ما أسمته انجرار بعض قيادات الحزب وراء أهواء مصالحهم الشخصية ومناصبهم، وعدت ذلك جزءاً من «الخيانة» التي تعرض لها «المؤتمر» والرئيس صالح، وقالت إن لبوزة يمثل أحد تلك الرموز التي ساهمت في إفشال انتفاضة ديسمبر (كانون الأول) عام 2017، ولهذا اتخذت قيادة الحزب قراراً بإبعاده من منصبه حين كان نائباً لرئيس ما يسمى «المجلس السياسي».


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».