تعرض الأطفال للميكروبات مبكراً يقوي مناعتهم

العيش في المناطق الريفية يقلل من احتمالات الإصابة بالربو والحساسية

تعرض الأطفال للميكروبات مبكراً يقوي مناعتهم
TT

تعرض الأطفال للميكروبات مبكراً يقوي مناعتهم

تعرض الأطفال للميكروبات مبكراً يقوي مناعتهم

في أحدث دراسة نُشرت في مجلة علم المناعة the journal Immunology العلمية في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي قام العلماء بمراجعة الدراسات الرئيسية عن تأثير التعرض للميكروبات في وقت مبكر من حياة الطفل على الجهاز المناعي والأمراض المناعية مثل الربو الشعبي asthma وحساسية الجلد.

التعرض للميكروبات

من المعروف أن البكتيريا النافعة التي تعيش داخل جسم الانسان تعد جزءا من الجهاز المناعي لمقاومة الأمراض المختلفة عن طريق التنافس على الحيز المكاني في مكان وجودها في الأمعاء، بمعنى أنه كلما كان حجم وعدد الوسط الميكروبي (الميكروبويم) microbiome الموجود في الأمعاء كبيراً، قلت فرص الوجود أمام البكتيريا الضارة. وبجانب ذلك يلعب الميكروبيوم دورا فعالا في التفاعلات المناعية.

أظهرت نتائج الدراسات أن التعرض الدائم للميكروبات بنسب بسيطة يقوي المناعة بشكل كبير ولا يسبب المرض ويحافظ على صحة الطفل ويحميه من الإصابة بالأمراض المناعية والموسمية، حيث يصبح بمثابة التطعيم الطبيعي لأن خلايا الجسم الدفاعية تتعرف على التركيبة الجينية للميكروب من خلال تكرار تعرضها له، وبالتالي تستطيع إبطال مفعوله عن طريق خلايا معينة تقوم بعمل أجسام مضادة لهذه الشفرة الجينية تمنع الميكروب من مهاجمة الجسم في المستقبل.

وهناك عوامل تؤثر على التفاعل المناعي بين الميكروب وخلايا الجسم المناعية

* عوامل خارجية: مثل تنوع البيئة الحاضنة للميكروبات على مستوى الكم والكيف التي كلما كانت غنية في احتوائها على عدد أكبر من الميكروبات كانت المناعة أكثر، بشرط التعرض لهذا التنوع بنسبة بسيطة.

وعلى سبيل المثال يتمتع الأطفال الذين يعيشون في الريف بمناعة أكبر من الذين يعيشون في المدن الحضرية خاصة في دول العالم المتقدم. وكذلك فإن التعرض المستمر للمضادات الحيوية antibiotics يضعف المناعة ويؤثر بالسلب على الميكروبيم ويساعد في خلق مقاومة لمفعول الأدوية.

* عوامل داخلية: مثل القدرة على تكوين وسائل الدفاع بكفاءة مثل البروتين المناعي (الغلوبيولين immunoglobulins) الذي يلعب دوراً مهماً في مقاومة الأمراض ويحفظ التركيب الجيني للميكروبات المسببة للأمراض لفترات طويلة وكذلك كريات الدم البيضاء المسؤولة عن المناعة بشكل أساسي. وبجانب ذلك هناك العامل الوراثي والاستعداد الجيني سواء للإصابة بالأمراض المناعية أو لمقاومتها، حيث يمكن أن يؤدي التعرض لعوامل الخطر المختلفة الداخلية والخارجية إلى تغييرات في جهاز المناعة.

أطفال الريف والمدينة

وجد الباحثون أن الأطفال في الريف يتمتعون بمناعة أكبر من أقرانهم في المدن الكبرى خاصة في العالم الأول وأقل عرضة للإصابة بالربو الشعبي، وأظهرت الأبحاث التي أجريت على مجموعات تشترك في الأصل الوراثي الجيني (مثل السكان الأصليين للولايات المتحدة)، أن أولئك الذين يمارسون الزراعة بشكل تقليدي أظهروا انخفاضا في معدلات الإصابة بالأمراض المناعية بمعدل أربعة أضعاف بالمقارنة بالذين يعيشون في المدن الصناعية الكبرى، وأيضاً كان هناك اختلافات كبيرة في تكوين خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن المناعة.

لاحظ العلماء أن الأمر نفسه تكرر عند مقارنة المناطق الحضرية مع غير الحضرية أو الأقل تحضراً في المنطقة الجغرافية نفسها تقريباً. وعلى سبيل المثال الأطفال الذين يعيشون في بلدة (سونورا) بالمكسيك ومقاطعة (كاريليا) في روسيا لديهم مقاومة أعلى للحساسية بشكل عام بأربعة أضعاف وفي بعض الأحيان بعشرة أضعاف من أولئك الذين يعيشون في ولاية (أريزونا) في الولايات المتحدة و(كاريليا) في فنلندا. والسبب في هذا الاختلاف كان نتيجة لوجود نسبة أكبر من الميكروبات higher microbial load في مياه الشرب المستخدمة في المكسيك وروسيا مقارنة بالمستخدمة في الولايات المتحدة وفنلندا، وهو الأمر الذي يوضح ضرورة التعرض لنسبة بسيطة من الميكروبات للحماية من الأمراض المناعية.

يعد نمط الحياة في المدن الكبرى وسهولة توفر التقنيات الطبية الحديثة من العوامل التي تساهم في اختلاف مقاومة الأطفال للأمراض المناعية في القرى والأماكن الزراعية عنها في المدينة، وعلى سبيل المثال معظم حالات الولادة التي تتم في الريف في الأغلب تكون بطريقة طبيعية بينما في المدينة معظم حالات الولادة تكون قيصرية، وأيضاً في القرى يوجد عدد أكبر من الحيوانات الأليفة بشكل لا يتوفر في المدينة وحتى في حالات الإصابة بالعدوى كان الأطفال الذين عانوا من التهاب الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي نتيجة للإصابة بالمكورات العنقودية Staphylococcus أقل عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي والحساسية في أثناء الطفولة.

كما ظهر أن الأطفال الذين تتم ولادتهم بشكل طبيعي من خلال المهبل vaginal delivery يتعرضون في أثناء الولادة لنسبة بسيطة من الميكروبات الموجودة في مهبل الأم ونتيجة لذلك تقل احتمالية إصابتهم بالربو نسبياً عن الرضع الذين تمت ولادتهم بالعملية القيصرية لأنهم يخلون تماماً من الجراثيم القادمة من الأم، وبالتالي يزداد خطر إصابتهم بالمرض لأن الجهاز المناعي لديهم لم يتم تحفيزه وتدريبه. والأمر نفسه ينطبق على عدد من الحيوانات الأليفة المنزلية المملوكة للأسرة، الذي يتناسب طردياً مع زيادة مقاومة الأمراض المناعية والحساسية لدى الأطفال وتختلف المقاومة تبعاً لتنوع الحيوانات أيضاً حيث تضفي الكلاب مقاومة أقوى من القطط.

* أكد العلماء أن البيئة النظيفة المعقمة جيدة للصحة، لكن البيئة شديدة النظافة ربما تكون غير صحية لأنها تحرم الجهاز المناعي من التعرف على الميكروبات ومعرفة الطرق لمقاومتها، ويجب على الآباء أن يضعوا في الحسبان تعريض أطفالهم للميكروبات بشكل تدريجي وتركهم للعب في الأرياف والتعامل بحرية مع الحيوانات الأليفة، ولا داعي لاستخدام المواد المعقمة والمطهرة مع الالتزام فقط بغسل الأيدي.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.