السمنة ترفع ضغط الدم لدى المراهقين

تسرّع تلف الأوعية الدموية

السمنة ترفع ضغط الدم لدى المراهقين
TT

السمنة ترفع ضغط الدم لدى المراهقين

السمنة ترفع ضغط الدم لدى المراهقين

من المعروف أن زيادة الوزن لدى الأطفال مرتبطة بكثير من المخاطر الصحية؛ أهمها الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وبشكل أقل مرض «ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)».
وقد أوضحت أحدث دراسة تناولت مخاطر البدانة على الأطفال أن أي زيادة في الوزن؛ مهما كانت طفيفة، لها تأثير مباشر على زيادة ضغط الدم؛ خصوصاً في فترة المراهقة ونهاية بالبلوغ، حيث يمكن أن يتسبب هذا الارتفاع في تلف الأوعية الدموية على المدى الطويل؛ مما يسبب مشكلات صحية، أهمها الفشل الكلوي والسكتة الدماغية.

- ارتفاع ضغط الدم
الدراسة التي نشرت في النسخة الإلكترونية من مجلة «الرابطة الطبية الأميركية (JAMA Network Open)» في منتصف شهر مارس (آذار) من العام الحالي أجراها علماء من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وأشارت إلى احتمالية أن مجرد زيادة بضعة كيلوغرامات قليلة (حتى لو كانت غير ملحوظة في الشكل العام للطفل)، قد يكون سبباً في ارتفاع ضغط الدم.
وأوضحت أن ارتفاع الضغط لا يسبب بالضرورة حدوث أعراض، وبالتالي لا يجري التعامل معه أو إبلاغ الطبيب عنه، خصوصاً لأنه غير متوقع الحدوث لدى الأطفال. ومن المعروف أن كثيرين من مرضى ضغط الدم العالي لا يشكون من أعراضه، ويكتشفون المرض بالصدفة.
تابع الباحثون السجلات الطبية لـ800 ألف من الأطفال والمراهقين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أعوام و17 عاماً في الفترة من 2008 وحتى عام 2015، وحددوا مؤشر كتلة الجسم (BMI) لكل طفل عند بداية الدراسة وبعدها بـ5 أعوام. وأيضاً جرى تحديد الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وحسبوا دهون الجسم والطول لكل المشاركين.
ثم قُسّم الأطفال وفق متوسط الأوزان إلى 3 مجموعات: الأولى أصحاب الوزن المنخفض الذين تتراوح أوزانهم بين 5 و39 في المائة من متوسط الوزن تبعاً للفئة العمرية (هناك جداول صحية خاصة بالوزن والطول المثالي لكل فئة عمرية لدى الأطفال تبعاً لعدد السنين). والثانية أصحاب الوزن المتوسط من 40 إلى 59 في المائة. والثالثة أصحاب الأوزان الكبيرة أكثر من 60 إلى 84 في المائة من المتوسط.
وبالمقارنة بين المراهقين في الفئة المتوسطة من الوزن؛ كان خطر الإصابة باحتمالية ارتفاع ضغط الدم في غضون 5 سنوات فقط أعلى بنسبة 26 في المائة بالنسبة إلى أولئك الذين يقعون في الحد الأعلى لهذه الفئة التي ما زالت تعدّ في حدود الوزن المتوسط. وأيضاً لاحظ الباحثون أن كل وحدة مكتسبة سنوياً (زيادة طفيفة في وزن الجسم) في وحدات مؤشر كتلة الجسم (BMI) تضيف 4 في المائة إلى مخاطر الإصابة بالضغط. كما أظهرت النتائج أن معدل ارتفاع ضغط الدم كان أعلى بين الذكور منه بين الفتيات، كما كان أعلى بين المراهقين في المدارس والمراكز الصحية المدعومة من الحكومة أكثر منه في المراكز الخاصة.

- ازدياد الإصابات
ارتفعت أعداد الأطفال المصابين بارتفاع الضغط في الولايات المتحدة بنسبة كبيرة منذ عام 2015 وحتى الآن؛ وهو الأمر الذي يؤثر بالسلب على صحة الشباب في المستقبل؛ خصوصاً أن هذا الارتفاع يحدث في عمر مبكر وفي الأغلب يمر من دون تشخيص ولا علاج مناسب، مما يسبب ازدياد سمك جدار الشرايين وتصلبها وتقلص الطبقة المبطنة لجدارها، ويؤدي في النهاية إلى تلف الأعضاء المختلفة في وقت أسرع من الطبيعي.
هناك عوامل عدة لارتفاع الضغط؛ منها عوامل وراثية، وبعضه من دون أسباب، وهناك أسباب تتعلق بأجهزة الجسم الأخرى، مثل بعض الأورام في الغدة الكظرية (ما فوق الكلية)، أو الأمراض المزمنة في الكلى والغدة الدرقية. ومعظم هذه العوامل يصعب التحكم فيه، ولذلك تعدّ السمنة من العوامل التي يمكن السيطرة عليها لتقليل مخاطر الإصابة. وقد وجد الباحثون أن خطورة الإصابة مرتبطة بازدياد الوزن أكثر منها لدى الأطفال الذين يعانون من السمنة بالفعل، بمعنى أن الأطفال الذين كانوا يتمتعون بوزن مثالي ولكن بدأوا في اكتساب مزيد من الوزن؛ حتى القليل منه؛ هم أكثر عرضة للإصابة.
وجرى تصنيف الارتفاع في الضغط للفئة العمرية من عمر 3 أعوام إلى 13 عاماً على أنه في المرحلة الأولى إذا كان في حدود 80/ 130 ملم زئبق، وفي المرحلة الثانية إذا كان 90/ 140 ملم زئبق، وبالنسبة إلى المراهقين الذين يبلغون من العمر 13 عاماً أو أكثر؛ فجرى تعريف ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى بأنه إذا كان من 80/ 130 إلى 89/ 139 ملم زئبق، وفي المرحلة الثانية إذا كان يبدأ من 90/ 140 ملم زئبق فما فوق، ويجب أن يجري التأكد من التشخيص في المرحلة الأولى من خلال 3 زيارات طبية مستقلة؛ لأن ارتفاع الضغط في مرة واحدة يمكن أن يكون ناتجاً عن القلق أو أي عرض آخر يمكن أن يؤثر في القياس.
نصحت الدراسة بضرورة متابعة قياس الضغط باستمرار لبعض الفئات من الأطفال الذين يعدّون أكثر عرضة لحدوث المرض، وأهمهم الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، وأيضاً الأطفال أصحاب التاريخ العائلي للإصابة بالمرض، والأطفال الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثانى، والذين يعانون من خلل في مستويات الكوليسترول بالدم، والذين يتناولون كميات كبيرة من ملح الطعام؛ إذ يلعب الصوديوم الموجود في الملح دوراً أساسياً في زيادة ضغط الدم، وكذلك الأطفال الذكور لأن احتمالية الإصابة لديهم أكبر، والذين يعيشون حياة خاملة خالية من النشاط البدني وأيضاً أصحاب البشرة السمراء.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الماء المثلج؟

يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الماء المثلج؟

يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)

يُعدّ شرب الماء على مدار اليوم ضرورياً للصحة العامة. يدخل الماء في جميع العمليات الحيوية تقريباً في الجسم، ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى الصداع والتعب والإمساك وغيرها. ولكن هل تؤثر درجة حرارة الماء الذي تشربه؟

هل تؤثر درجة حرارة الماء على الصحة العامة؟

عندما يتعلّق الأمر بالترطيب والصحة العامة، فإن درجة حرارة الماء الذي تشربه لا تُعدّ عاملاً مهماً.

وعند تناول الطعام أو السوائل، تمر عبر الجهاز الهضمي وتتغير درجة حرارتها لتصل إلى درجة حرارة الجسم. في معظم الحالات، يُرطب الماء البارد والدافئ الجسم بالكفاءة نفسها، لذا يمكنك اختيار درجة حرارة السائل التي تُفضّلها.

بدلاً من التركيز على درجة حرارة الماء الذي تشربه من الأهم إعطاء الأولوية لشرب كمية كافية من الماء يومياً. على الرغم من أن احتياجات الماء تختلف وتعتمد على عوامل مثل حجم الجسم ومستوى النشاط والبيئة المحيطة، فإن معهد الطب (IOM) يُوصي بأن تتناول النساء البالغات ما بين 2 و2.7 لتر من الماء يومياً، وأن يتناول الرجال البالغون ما بين 2.5 و3.7 لتر يومياً، حسبما نقل موقع «هيلث».

يمكنك تلبية احتياجاتك من الماء عن طريق شربه أو تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضراوات.

الماء البارد هو الخيار الأمثل في حالات الإجهاد الحراري أو الجفاف

تشير الأبحاث إلى أن الماء البارد أو المثلج يُساعد على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها، كما هو الحال في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس الحار.

وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب الماء البارد (نحو 17 درجة مئوية) يُخفّض درجة حرارة الجسم الداخلية والجلدية بشكل أكثر فاعلية من الماء الدافئ لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في درجات حرارة مرتفعة، كما ساعد المشاركين في الدراسة على الشعور براحة أكبر في الحر.

ووجدت دراسة أخرى أن المشاركين الذين يعانون الجفاف شربوا طواعيةً كميات أكبر من الماء البارد (17 درجة مئوية) مقارنةً بالماء المثلج أو بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الساخن. وقد شرب المشاركون كميات أكبر من الماء البارد مع الحفاظ على معدل منخفض نسبياً لفقدان السوائل عن طريق التعرق، لذا خلص الباحثون إلى أن الماء البارد قد يكون الخيار الأمثل لترطيب الجسم بعد الإجهاد الحراري.

الماء الساخن أو الدافئ يُساعد عند المرض

عند الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا، يُمكن أن يُخفّف شرب الماء الدافئ أو الساخن مؤقتاً من أعراض مثل التهاب الحلق والاحتقان.

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب مشروب ساخن قد يُحسّن من شعورك بانفتاح الممرات الأنفية ويُخفف مؤقتاً من أعراض مثل سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب بشكل أكثر فاعلية من تناول المشروب نفسه في درجة حرارة الغرفة.

كما أن احتساء كوب من الماء الدافئ أو الشاي يُشعرك بالراحة عند الشعور بالمرض، مما قد يُشجعك على شرب كميات كافية من الماء ويُخفف مؤقتاً من أعراض مثل الصداع.

هل يُساعد شرب الماء البارد على إنقاص الوزن؟

على الرغم من أن شرب المزيد من الماء بشكل عام قد يُساعد على إنقاص الوزن فإن درجة حرارة الماء ليست بنفس أهمية ما يعتقده البعض.

فمع أن الدراسات أظهرت أن الماء البارد (37 درجة فهرنهايت) يزيد معدل الأيض بنسبة 4.5 في المائة تقريباً، فإن هذا التأثير ضئيل جداً وقصير الأمد، ولا يُؤثر بشكل كبير على حرق السعرات الحرارية بشكل عام.

ولعدم وجود أدلة تُثبت أن شرب الماء البارد أكثر فاعلية في إنقاص الوزن من الماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الدافئ، يُنصح باختيار درجة الحرارة التي تُساعدك على شرب أكبر كمية والحفاظ على ترطيب جسمك الأمثل، وهو أمر أساسي لتوازن الطاقة.

وتُشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أعلى، وهم أكثر عرضة للسمنة مقارنةً بالأشخاص الذين يتمتعون بترطيب كافٍ. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساعد شرب المزيد من الماء على تقليل السعرات الحرارية المُتناولة، مما يُؤدي إلى خلق عجز في السعرات الحرارية اللازمة لفقدان الدهون الزائدة في الجسم.

أهم فوائد شرب الماء البارد تشمل:

خفض حرارة الجسم والوقاية من الجفاف: يمتص الجسم الماء البارد بسرعة أكبر مقارنة بالماء الدافئ، مما يجعله مثالياً لتبريد الجسم وتجنّب ضربات الشمس والإجهاد الحراري.

تحسين الأداء البدني: يُسهم في موازنة حرارة الجسم في أثناء الحركة، مما يقلل التعب العضلي ويحافظ على كفاءة العضلات.

تعزيز الحرق وفقدان الوزن: تشير بعض الأبحاث والتوصيات إلى أن شرب الماء البارد قد يعزّز معدل حرق السعرات الحرارية بنسبة تصل إلى 10 في المائة، حيث يبذل الجسم طاقة إضافية لتدفئة الماء إلى درجة حرارة الجسم الطبيعية.

زيادة اليقظة والانتعاش: يُشعر الماء البارد الجسم بالارتواء السريع ويقلل الخمول والنعاس.


لماذا يؤدي حك لدغة البعوض إلى تفاقمها بشكل كبير؟

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
TT

لماذا يؤدي حك لدغة البعوض إلى تفاقمها بشكل كبير؟

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)

قد يبدو حكّ لدغة حشرة أو طفح جلدي أمراً لا يُقاوم، لكنه لن يُخفف الألم إلا مؤقتاً، بل قد يُطيل الحكة، وفقاً لما توصل إليه الباحثون.

الحكّ رد فعل طبيعي لمهيجات الجلد، وهو يزيد من التهاب الجلد، وقد يُفاقم بعض الأمراض، كالإكزيما.

لكن لماذا يُفاقم الحكّ التورم، وما إذا كان لهذا الردّ التطوري أي فائدة، هو أمرٌ وصفه باحثون من جامعة بيتسبرغ بأنه «غير مفهوم بشكل كافٍ».

للتحقق من العلاقة بين الحكة والحكّ والالتهاب، قام الباحثون، بقيادة البروفسور دانيال إتش كابلان، أستاذ الأمراض الجلدية والمناعة في جامعة بيتسبرغ، بوضع مادة مُسببة للحساسية على آذان الفئران لتحفيز التهاب الجلد التماسي التحسسي، وهو حالة جلدية التهابية تُشبه الإكزيما، وفق ما أفادت به شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

أظهرت الفئران رد فعل جلدي مشابهاً لما يُصيب البشر عادةً عند التعرّض لنبات اللبلاب السام، وبعض المعادن، كالنيكل، وبعض مكونات مستحضرات العناية بالبشرة.

وجد الباحثون أن الحك يُنشِّط الخلايا البدينة التي تُعرّفها عيادة كليفلاند بأنها جزء من «نظام الإنذار» في الجسم الذي «يُراقب الأجسام الغريبة الضارة». وتُفرز الخلايا البدينة الهيستامين ومواد كيميائية أخرى مُسبِّبة للالتهاب تُسبِّب الحكة.

وأشارت عيادة كليفلاند إلى أنه «في بعض الأحيان تنشط هذه الخلايا في غير موضعها، مما يُسبب ردود فعل تحسسية».

وجد الباحثون أن الفئران التي حكت جلدها بحرية أفرزت كمية أكبر من المادة «بي»، وهي جزيء إشاري يُنشط المزيد من الخلايا البدينة، مما يُسبب زيادة في الالتهاب، وإطالة دورة الحكة والحك. أما الفئران التي مُنعت من الحك، وتلك التي تفتقر إلى العصبون المُستشعر للحكة، فقد عانت من التهاب أقل.

ومع ذلك، فإن الخدش مرض، وكما ذكرت مجلة «ساينس»، فإن «القدرة على الإحساس بالحكة والاستجابة السلوكية عن طريق الخدش تطورت منذ مئات الملايين من السنين»، ونظراً لأن الخلايا البدينة «مهمة أيضاً للحماية من البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى»، فقد أجرى الباحثون تجربة أخرى لتحديد «ما إذا كان تنشيط الخلايا البدينة الناتج عن الخدش يمكن أن يؤثر على ميكروبيوم الجلد»، حسبما ذكرت جامعة بيتسبرغ في بيان صحافي.

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وهي من أكثر أنواع البكتيريا ارتباطاً بالالتهابات الجلدية.

وتقول الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية إن الكمادات الباردة وكريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة قد يُساعدان في تخفيف الحكة.


دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد

دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد
TT

دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد

دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة أريزونا University of Arizona في الولايات المتحدة، نُشرت أخيراً في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي في مجلة «Nature Communications»، عن أهمية دراسة البروتينات الموجودة في الحبل السري، لتفسير العواقب الصحية التي تحدث لحديثي الولادة، الذين يولدون أقل من حجمهم الطبيعي بالنسبة لعمرهم (SGA)، سواء كانت هذه العواقب بعد الولادة مباشرة، أو لاحقاً بعد وصول هؤلاء الأطفال إلى عمر البلوغ.

مواليد بوزن منخفض

على مدى عدة عقود، سعى الباحثون لاكتشاف ومعرفة السبب الأساسي لارتفاع خطر إصابة الأطفال الذين يولدون بوزن أقل من المتوقع بأمراض القلب، والرئة، وخلل التمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ. وفي هذه الدراسة وجد العلماء أن السبب في ذلك هو مجموعة من البروتينات الموجودة في الحبل السري للرضع الذين يولدون بوزن أقل من أقرانهم، وهذه البروتينات تلعب دوراً مهماً في نمو الخلايا العصبية.

مستويات أعلى من البروتينات

ووجد العلماء أن هذه البروتينات كانت موجودة بنسبة أعلى من المتوقع في دماء الحبل السري لنحو ثلث الأطفال المولودين بوزن منخفض بالنسبة لعمر الحمل (الرضع المولودون بوزن منخفض هم رضع كاملو النمو وليسوا خدجاً)، كما وجدوا أن ارتفاع مستويات هذه البروتينات يرتبط بضعف وظائف الرئة في مرحلة البلوغ.

أوضح الباحثون أنه رغم أن الأعضاء غير مكتملة النمو في الأطفال المولودين بوزن منخفض تتسبب في الأغلب في العديد من المشكلات الصحية في العديد من أجهزة الجسم المختلفة، وبشكل خاص الجهاز التنفسي، والجهاز الدوري، لكن من المؤكد وجود عوامل أخرى تؤدي إلى حدوث كل هذه المشكلات الصحية، لذلك حاول العلماء معرفة إذا كان هناك عامل يمكن رصده في الدم في المراحل المبكرة من العمر يفسر هذه التأثيرات على مختلف الأعضاء.

تحليل بيانات الأطفال

قام الفريق البحثي بتحليل بيانات عن الأطفال المصابين بأمراض مناعية المنشأ، وتتعلق بشكل خاص بالجهاز التنفسي مثل الربو، وهذه البيانات أُخذت من دراسات متعددة في جميع أنحاء الولايات المتحدة عن العديد من الأطفال الذين تمت متابعتهم منذ الولادة، وحتى البلوغ منذ ثمانينات القرن الماضي.

وفحص الباحثون عينات الدم، وقياس وظائف الرئة باستمرار، حيث أظهرت مجموعة من الأطفال الذين وُلدوا صغار الحجم بالنسبة لعمر الحمل قصوراً في وظائف الرئة عند بلوغهم سن الأربعين.

بروتينات لها دور مهم في تكوين الرئتين والأوعية الدموية

وحلل الفريق عينات دم الحبل السري المحفوظة لأطفال وُلدوا صغار الحجم بالنسبة لعمر الحمل، وقارنوها بعينات من أطفال ذوي وزن طبيعي بالنسبة لعمرهم في خمس مدن أميركية، تمثل بيئات جغرافية، وخلفيات جينية متنوعة.

ووجد الباحثون ارتفاعاً واضحاً في مستويات بروتينات معينة مسؤولة عن الخلايا العصبية لدى ما يقرب من ثلث الأطفال الذين وُلدوا صغار الحجم بالنسبة لعمر الحمل في كل مدينة شملتها الدراسة تقريباً في كل مجموعة بين المجموعات السكانية، والبيئات المختلفة، حتى مع اختلاف العوامل الاجتماعية، والبيئية.

وتساعد هذه البروتينات في توجيه الخلايا العصبية النامية التي تحمل الإشارات العصبية إلى أهدافها الصحيحة، وتلعب هذه البروتينات أيضاً دوراً مهماً في تكوين الرئتين، والأوعية الدموية، وربما أعضاء أخرى.

ومع تقدم الأطفال في العمر وبلوغهم سن الأربعين، وجد الباحثون علاقة عكسية بين مستويات بروتينات الخلايا العصبية في الدم ووظائف الرئة، وكلما زاد تركيز هذه البروتينات، تراجعت وظائف الرئة، والعكس صحيح. وربما يفسر ذلك سبب مشكلات الجهاز التنفسي في البالغين الذين وُلدوا منخفضي الوزن.