4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين والأول في احتوائه على «مُضادات الأكسدة»

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر
TT

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

لا يحتاج الفطر «عيش الغراب» (Mushrooms) إلى ضوء الشمس لينمو، ويتضاعف حجم الفطر كل 24 ساعة، ويُزرع ويُحصد على مدار العام. وبالكثير، يستغرق إنتاج الفطر الجاهز للحصاد نحو ثلاثة أسابيع. ومن الناحية الاقتصادية تُسهم مزارع الفطر الأميركية بمبلغ 3.3 مليار دولار في الاقتصاد على الصعيد الوطني. ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل الأمر مختلف في الأهمية لدى الأوساط الطبية، لأن الفوائد الصحية لتناول الفطر تفوق في حقائقها توقعات الكثيرين.

حقائق صحية

وإليك الحقائق الصحية والغذائية التالية عن الفطر:

1. جميع أنواع الفطر ليست نباتاً، بل هي فطر Fungi. والفطريات ليست نباتات ولا حيوانات، إذ إنها مملكة فريدة من الكائنات الحية. وتُعد الفطريات من أقدم أنواع الحياة على الأرض؛ حيث ظهر أقدمها منذ نحو مليار سنة. وما نسميه فطراً هو الجزء اللحمي المُنتج للأبواغ من الفطر Spore - Producing Part. ويوجد 300 نوع من الفطر الصالح للأكل، ولكن 10 أنواع فقط منها تُزرع تجارياً على نطاق واسع عالمياً.

وأشهرها في أطباق موائدنا هو فطر غاريقون ثنائي البوغ Agaricus Bisporus. وهذا الفطر يتوفر لنا في ثلاثة أنواع، أولها فطر الأزرار Button Mushrooms الذي هو الشكل غير الناضج من فطر غاريقون ثنائي البوغ الصالح للأكل، وثانيها فطر الكريمني Cremini Mushrooms، وثالثها فطر البورتوبيللو Portobello Mushrooms. ، وفي الواقع، جميع هذه الأنواع هي من الفطر ذاته، ولكن في مراحل نضج مختلفة.

وللتوضيح، فإن فطر الأزرار هو الأقل نضجاً، وله لون أبيض باهت، ويبلغ قطره من 2.5 إلى 7.5 سم. وفطر الأزرار، المعروف أيضاً باسم الفطر الأبيض، هو أكثر أنواع الفطر شيوعاً؛ حيث يشكل 90 في المائة من أنواع الفطر المستهلكة عالمياً من قبل الطهاة. كما أنه الأقل سعراً، وله نكهة خفيفة، على الرغم من أنه يمتص النكهات التي يُطهى بها بسهولة. ويمكن تناوله نيئاً، أو طهيه عن طريق القلي السريع، أو الشواء، أو الطهي على نار هادئة، أو التحميص.

وفي المرحلة التالية من التطور للنمو نحصل على فطر الكريمني، وهو المرحلة المتوسطة الحجم نسبياً، ولونه بني فاتح. ثم أخيراً فطر البورتوبيللو، وهو أكبر وأغمق لونا وأكثر نضجاً. ويمكن أن يصل قطر قبعات فطر البورتابيلا إلى 15 سم.

عناصر غذائية

2. تحتوي ثمرة واحدة من الفطر الأبيض الشائع على كمية من البوتاسيوم تفوق كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة متوسطة الحجم. ولا يتميز الفطر بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية والصوديوم فقط، بل هو خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين. والفطر يُصنف كـ«رقم 1» من بين جميع المنتجات الغذائية احتواءً على «مُضادات الأكسدة» Antioxidant.

ويُعد الفطر المصدر الرئيسي للسيلينيوم، وهو عنصر غذائي مضاد للأكسدة. وتحمي مضادات الأكسدة، مثل السيلينيوم، خلايا الجسم من التلف الذي قد يؤدي إلى أمراض مزمنة، كما تساعد على تقوية جهاز المناعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الفطر مركبات الإرغوثيونين Ergothioneine، التي هي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في حماية خلايا الجسم. كما يُعد الفطر «المصدر الوحيد» لفيتامين دي Vitamin D في قسم المنتجات الغذائية المزروعة، وأحد المصادر الغذائية القليلة غير المدعمة به كإضافة صناعية.

وللتوضيح، تحتوي جميع أنواع الفطر على بعض فيتامين دي، إلا أن الفطر يتمتع بقدرة فريدة على زيادة مستوياته من خلال التعرض للأشعة فوق البنفسجية أو أشعة الشمس. وعلى غرار البشر، تنتج الفطريات فيتامين دي بشكل طبيعي بعد التعرض لأشعة الشمس أو مصباح الأشعة فوق البنفسجية؛ حيث تتحول ستيرولات النبات الموجودة في الفطر - إرغوستيرول Ergosterol - إلى فيتامين «دي» عند تعرضها للضوء. وللتوضيح، فإن إضافة نحو كوب فطر مقطّع إلى الطعام اليومي، تؤدي إلى زيادة بنسبة 1 في المائة في السعرات الحرارية (فقط نحو 20 سعرة من السعرات الحرارية)، و3 في المائة في الألياف، و12 في المائة في البوتاسيوم، و18 في المائة في الريبوفلافين (فيتامين بي - 2)، و26 في المائة في النياسين (فيتامين بي - 3)، و23 في المائة من السيلينيوم، 26 في المائة في النحاس. وتعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية يزيد مستويات فيتامين «دي» إلى 200 وحدة دولية - لكل حصة غذائية، أي زيادة بنسبة 80 في المائة. ولذا قد يُشار على ملصق عبوة الفطر بأنه «مُعالج بالأشعة فوق البنفسجية» أو «غني بفيتامين دي».

خصائص مضادة للالتهابات

3. العناصر الغذائية في الفطر تكسبه خصائص تراكمية مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومضادة لالتصاق الصفائح الدموية، ومضادة للنمو السرطاني. ولذا يحوز تناول الفطر اهتماماً صحياً، نظراً لاستهلاكه الواسع النطاق عالمياً كغذاء وظيفي Functional Food. . وفي التعريف العلمي، يهدف تناول الأغذية الوظيفية - بجانب الوظائف الغذائية الأساسية - إلى تحصيل فوائد فسيولوجية و/ أو الحد من مخاطر الأمراض المزمنة. ولذا تُعرف أيضاً باسم المُغذّيات الدوائية Nutraceuticals، أي أغذية وظيفية غنية بالعناصر الغذائية التي ترتبط بعديد من الفوائد الصحية الفعّالة. مثل الحماية من الأمراض، ومنع نقص العناصر الغذائية، وتعزيز النمو والتطور السليم للجسم.

وعلى سبيل المثال، فإن الفطر هو أعلى مصدر غذائي للإرجوثيونين Ergothioneine، وهو مضاد أكسدة فريد وفعال وواق لخلايا الجسم في الحماية من الإجهاد التأكسدي وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. وقد يكون لتناول الفطر تأثيرات إيجابية على مستويات تحليل الدهون في الدم، مثل الكوليسترول الخفيف LDL والكوليسترول الثقيل HDL والدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يرتبط استهلاك الفطر بانخفاض متوسط في ضغط الدم. وتُعد مستعمرات الميكروبيوم Microbiome (البكتيريا الصديقة) في الأمعاء موطناً لكائنات حية تلعب دوراً مهماً في صحتنا الجسدية ومزاجنا النفسي. والفطر يُصنف على أنه البريبايوتكس Prebiotics، وتناوله هو بالفعل من طرق الحفاظ على صحة أمعائنا تحفيز نمو البكتيريا النافعة في تلك البيئة في الأمعاء، خصوصاً مركبات «عديدات السكاريد» Polysaccharides الموجودة في الفطر، التي تصل إلى القولون لتشجيع نمو البكتيريا فيه.

300 نوع من الفطر صالح للأكل 10 منها تُزرع تجارياً

خزن الفطر

4. تُفيد نشرات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد قائلة ما مُلخصه: ربما تكون الخصائص الأكثر إثارة للاهتمام للفطر المواد النباتية غير المغذية Non - Nutritive Plant Substances أي غير البروتينات والدهون والسكريات المُستخدمة في إنتاج الطاقة)، مثل مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات ومضادات السرطان.

ولكن لأن فطر الأزرار يحتوي على كمية كبيرة من الماء؛ فهو عرضة للتعفن أو اللزوجة. وأفضل طريقة لتجنب ذلك استخدامه في أسرع وقت ممكن. ولكن لا بأس من تخزينه في الثلاجة لمدة أسبوع، شريطة ألا يكون مغلفاً بالبلاستيك، الذي يحبس الرطوبة، ما قد يتسبب في تحوله إلى قطع لزجة.

ولذا تجنُّب تخزين الفطر كاملاً في أكياس بلاستيكية. بل، وللحفاظ على نضارته، خزّن الفطر في درج الخضراوات على درجة حرارة رطبة، مع وضع منشفة ورقية نظيفة تحته. وإذا اشتريتَ الفطر المقطع الذي يُباع في علبة بغلاف بلاستيكي، فأزل الغلاف البلاستيكي وخزّنه في علبته، مكشوفاً، في درج الخضراوات. ويمكن أن يؤدي الإفراط في طهي الفطر إلى استنفاد المكونات الغذائية منه تماماً، عن طريق تدمير مركباته النشطة بيولوجياً. لذلك، يتطلب طهي الفطر توازناً دقيقاً. وأفضل طريقة للحفاظ على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى في الفطر، هي الطهي بالشواء أو الخبز في الفرن أو بالميكروويف. وللتوضيح، فإن الحفاظ على الفطر بحالة جيدة قبل التناول أمر مهم للحصول على الفوائد الصحية. وهذا يتطلب الحفظ الجيد في الثلاجة، خصوصاً عند الرغبة في تناوله نيئاً ضمن السلطات.


مقالات ذات صلة

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

صحتك الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد هيوستن ميثوديست للأبحاث، ونُشرت في مجلة Nature Communications Biology عن دور محوري لصحة الأمعاء في حماية الدماغ والتعافي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً، أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

القهوة تحسن النشاط لكنها قد تقلل النوم بنحو 36 دقيقة... ينصح بإيقاف الكافيين قبل النوم بـ9 ساعات لتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سجلت هيئة الخدمات الصحية 403 حالات من «الحوادث الخطيرة» العام الماضي (شاترستوك)

أخطاء طبية جسيمة ببريطانيا: نسيان قفازات داخل المرضى وإزالة أعضاء بالخطأ

من بين إجمالي 403 أخطاء طبية جسيمة وقع العام الماضي تحت مظلة هيئة الخدمات الوطنية بإنجلترا، 17 حالة خضع فيها المرضى لإجراءات جراحية كانت معدة لمريض آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يبدأ دماغك في التغير بشكل ملحوظ مع بدء التأمل (شاترستوك)

تمرين ذهني قد يغير دماغك خلال دقيقتين فقط

لست وحدك: يشعر كثيرون ممن جلسوا بهدف خوض جلسة تأمل أن أذهانهم تتشتت في غضون ثوانٍ معدودةٍ. وبدا هؤلاء عاجزين عن الشعور بالاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)
الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)
TT

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)
الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد هيوستن ميثوديست للأبحاث، ونُشرت في مجلة Nature Communications Biology، عن دور محوري لصحة الأمعاء في حماية الدماغ والتعافي من الإصابات الدماغية الرضية، مؤكدة وجود ارتباط وثيق بين الميكروبيوم المعوي والالتهابات العصبية.

وأظهرت الدراسة، التي قادتها الدكتورة سونيا فيلابول، الأستاذة المشاركة في جراحة الأعصاب، أن العلاج قصير المدى بالمضادات الحيوية أسهم بشكل ملحوظ في تقليل الالتهاب العصبي والتنكس العصبي بعد إصابات الدماغ الرضية لدى النماذج الحيوانية، وذلك من خلال إحداث تغييرات إيجابية في البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

الرسم التوضيحي من الدراسة المنشورة (الشرق الأوسط)

وأوضحت فيلابول أن العلاج ساعد على خفض مستويات البكتيريا الضارة، وتقليص حجم الآفات الدماغية، والحد من موت الخلايا العصبية، مشيرة إلى أن النتائج تدعم بقوة وجود ما يُعرف بمحور «الأمعاء – الدماغ»، حيث تؤثر التغيرات في الميكروبيوم المعوي على الجهاز المناعي ومن ثم على الاستجابة الالتهابية داخل الدماغ.

ورصد الباحثون دوراً بارزاً لنوعين من البكتيريا النافعة هما Parasutterella excrementihominis وLactobacillus johnsonii، إذ تبين أنهما يسهمان في تحفيز إصلاح الخلايا وتنظيم الالتهابات في الجسم، ما قد ينعكس إيجاباً على عملية تعافي الدماغ.

وتشير الدراسة إلى أن نحو 70 في المائة من تنظيم الجهاز المناعي يعتمد على الميكروبيوم المعوي، وأن أي خلل في توازن البكتيريا النافعة قد ينعكس على وظائف الدماغ وأعضاء الجسم الأخرى، خاصة بعد التعرض لإصابة دماغية رضية.

صحة الدماغ من صحة الأمعاء (الشرق الأوسط)

ويُقدّر عدد الإصابات الدماغية الرضية بنحو 4 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة، في حين تسجل السعودية نحو 42 ألف إصابة سنوياً، غالبها نتيجة حوادث المرور والسقوط. كما تربط دراسات حديثة بين اضطراب الميكروبيوم المعوي الناتج عن هذه الإصابات وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض عصبية تنكسية مثل ألزهايمر وباركنسون والخرف.

وأكدت الدكتورة فيلابول أن الحد من الالتهاب العصبي في مراحله المبكرة قد يسهم في خفض مخاطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي مستقبلاً، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة من الأبحاث ستركز على تطوير علاجات دقيقة تعتمد على الهندسة الحيوية للبكتيريا النافعة لتعزيز صحة الدماغ وتقليل الالتهابات العصبية.


علاج جديد للسكري يساعد على إنقاص الوزن

حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)
حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)
TT

علاج جديد للسكري يساعد على إنقاص الوزن

حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)
حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)

أظهرت نتائج تجربة سريرية دولية أن دواءً فموياً مبتكراً لعلاج السكري من النوع الثاني نجح في خفض مستويات السكر في الدم، وتحقيق نقص ملحوظ في الوزن؛ ما يعزز الآمال بتوفير بديل أكثر سهولة وراحة للمرضى مقارنة بالعلاجات القابلة للحقن.

وأوضح الباحثون، بقيادة مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الأميركية، أن الدواء الجديد قد يسهم في توسيع خيارات العلاج المتاحة للمصابين بالسكري من النوع الثاني، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «ذا لانسيت».

ويُعد السكري من النوع الثاني أكثر أنواع السكري شيوعاً، وينشأ عندما يفقد الجسم قدرته على استخدام الإنسولين بكفاءة، وهي حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، أو عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج كميات كافية من هذا الهرمون للحفاظ على مستويات طبيعية من السكر في الدم.

ويؤدي ذلك إلى ارتفاع مزمن في مستويات الغلوكوز؛ ما يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى، وتلف الأعصاب، ومشكلات البصر، كما يرتبط المرض غالباً بزيادة الوزن والسمنة وقلة النشاط البدني والعوامل الوراثية، ويعتمد علاجه على تحسين نمط الحياة إلى جانب الأدوية التي تساعد على ضبط مستويات السكر، والحد من المضاعفات طويلة الأمد.

واختبر الباحثون فاعلية دواء جديد يُعرف باسم «إليكوغليبرون» (Elecoglipron)، وهو عقار فموي لا يزال قيد التطوير لعلاج السكري من النوع الثاني. وينتمي الدواء إلى فئة «ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1» (GLP-1)، وهي الفئة العلاجية نفسها التي تنتمي إليها بعض الأدوية المستخدمة حالياً لعلاج السكري والسمنة.

ويعمل الدواء من خلال محاكاة تأثير هرمون «GLP-1» الطبيعي الذي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام؛ فعند تنشيط مستقبلات هذا الهرمون، يحفز البنكرياس على إفراز مزيد من الإنسولين عند ارتفاع مستويات السكر في الدم، كما يقلل إفراز هرمون الغلوكاغون المسؤول عن رفع مستويات السكر؛ ما يساعد على تحسين التحكم في الغلوكوز.

كذلك يبطئ الدواء عملية إفراغ المعدة؛ ما يطيل الشعور بالشبع، ويحد من الشهية، وهو ما يفسر قدرته على المساهمة في إنقاص الوزن، إلى جانب تحسين السيطرة على مستويات السكر.

وشملت الدراسة 406 أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني في 9 دول، وُزِّعوا عشوائياً على مجموعات علاجية مختلفة أو مجموعة تلقت علاجاً وهمياً، مع اختبار جرعات متنوعة من الدواء.

وأظهرت النتائج أنه بعد 26 أسبوعاً من العلاج، تمكن ما يصل إلى 72.3 في المائة من المرضى الذين تناولوا الدواء من فقدان 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم، مقارنة بـ20.2 في المائة فقط في مجموعة العلاج الوهمي.

كما حقق الدواء تحسناً كبيراً في السيطرة على مستويات السكر في الدم؛ إذ وصل ما يصل إلى 89.6 في المائة من المرضى إلى مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أقل من 7 في المائة، وهو الهدف العلاجي الموصى به لمعظم المصابين بالسكري، مقابل 24.9 في المائة فقط من المشاركين في مجموعة العلاج الوهمي. ووفق الباحثين، تبرز أهمية الدواء في كونه يُؤخذ على شكل أقراص فموية، في حين أن معظم أدوية «GLP-1» المتوافرة حالياً تُعطى عن طريق الحقن.


«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
TT

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات»، مؤكدةً أن ذلك قد يعرّض الأفراد لمضاعفات صحية خطيرة.

وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أن التحذير يأتي في ضوء رصد حالات صحية تأثرت بعد إيقاف «الإنسولين» أو أدوية السكري استناداً إلى توصيات مرتبطة بأنظمة غذائية متداولة والاستعاضة بها عن الأدوية الموصوفة أو خفض جرعاتها بما يشمل علاجات الأمراض المزمنة، دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

وأشارت إلى أن هذا السلوك استدعى نقل بعض الحالات إلى أقسام الطوارئ والتنويم في العناية المركزة نتيجة الارتفاع الشديد في مستويات سكر الدم أو الإصابة باضطرابات مرض السكري.

ونبّهت الوزارة إلى أن تصنيف الأطعمة بصورة مطلقة إلى «نافعة» و«ضارة»، أو استبعاد مجموعات غذائية أساسية دون مبرر طبي، قد يؤدي إلى نقص العناصر الغذائية الضرورية للجسم، محذّرةً من الترويج للإفراط في السكريات أو الدهون المشبعة باعتباره خياراً آمناً للجميع.

وأكدت الوزارة أن النمط الغذائي الصحي يقوم على التوازن والتنوع، من خلال الإكثار من الخضراوات، وتناول الفواكه بكميات مناسبة، واختيار الحبوب الكاملة، وتنويع مصادر البروتين، والحد من السكريات المضافة والمشروبات المحلّاة والدهون المشبعة والملح.

ودعت «الصحة» كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه، وعدم انتظار ظهور المضاعفات، مع أهمية استشارة الطبيب وأخصائي التغذية المعتمدين قبل اتباع أي نظام غذائي ذي أهداف علاجية وذلك حفاظاً على صحة المجتمع.

وتهيب الوزارة بضرورة استقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية والموثوقة، منها منصة «عش بصحة» المنصة التوعوية الرسمية لوزارة الصحة أو طلب الاستشارة الصحية عبر مركز الاتصال (937)، وعدم الانسياق وراء المحتوى المتداول أو الادعاءات غير المثبتة علمياً، حفاظاً على الصحة العامة وسلامة أفراد المجتمع.