4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين والأول في احتوائه على «مُضادات الأكسدة»

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر
TT

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

لا يحتاج الفطر «عيش الغراب» (Mushrooms) إلى ضوء الشمس لينمو، ويتضاعف حجم الفطر كل 24 ساعة، ويُزرع ويُحصد على مدار العام. وبالكثير، يستغرق إنتاج الفطر الجاهز للحصاد نحو ثلاثة أسابيع. ومن الناحية الاقتصادية تُسهم مزارع الفطر الأميركية بمبلغ 3.3 مليار دولار في الاقتصاد على الصعيد الوطني. ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل الأمر مختلف في الأهمية لدى الأوساط الطبية، لأن الفوائد الصحية لتناول الفطر تفوق في حقائقها توقعات الكثيرين.

حقائق صحية

وإليك الحقائق الصحية والغذائية التالية عن الفطر:

1. جميع أنواع الفطر ليست نباتاً، بل هي فطر Fungi. والفطريات ليست نباتات ولا حيوانات، إذ إنها مملكة فريدة من الكائنات الحية. وتُعد الفطريات من أقدم أنواع الحياة على الأرض؛ حيث ظهر أقدمها منذ نحو مليار سنة. وما نسميه فطراً هو الجزء اللحمي المُنتج للأبواغ من الفطر Spore - Producing Part. ويوجد 300 نوع من الفطر الصالح للأكل، ولكن 10 أنواع فقط منها تُزرع تجارياً على نطاق واسع عالمياً.

وأشهرها في أطباق موائدنا هو فطر غاريقون ثنائي البوغ Agaricus Bisporus. وهذا الفطر يتوفر لنا في ثلاثة أنواع، أولها فطر الأزرار Button Mushrooms الذي هو الشكل غير الناضج من فطر غاريقون ثنائي البوغ الصالح للأكل، وثانيها فطر الكريمني Cremini Mushrooms، وثالثها فطر البورتوبيللو Portobello Mushrooms. ، وفي الواقع، جميع هذه الأنواع هي من الفطر ذاته، ولكن في مراحل نضج مختلفة.

وللتوضيح، فإن فطر الأزرار هو الأقل نضجاً، وله لون أبيض باهت، ويبلغ قطره من 2.5 إلى 7.5 سم. وفطر الأزرار، المعروف أيضاً باسم الفطر الأبيض، هو أكثر أنواع الفطر شيوعاً؛ حيث يشكل 90 في المائة من أنواع الفطر المستهلكة عالمياً من قبل الطهاة. كما أنه الأقل سعراً، وله نكهة خفيفة، على الرغم من أنه يمتص النكهات التي يُطهى بها بسهولة. ويمكن تناوله نيئاً، أو طهيه عن طريق القلي السريع، أو الشواء، أو الطهي على نار هادئة، أو التحميص.

وفي المرحلة التالية من التطور للنمو نحصل على فطر الكريمني، وهو المرحلة المتوسطة الحجم نسبياً، ولونه بني فاتح. ثم أخيراً فطر البورتوبيللو، وهو أكبر وأغمق لونا وأكثر نضجاً. ويمكن أن يصل قطر قبعات فطر البورتابيلا إلى 15 سم.

عناصر غذائية

2. تحتوي ثمرة واحدة من الفطر الأبيض الشائع على كمية من البوتاسيوم تفوق كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة متوسطة الحجم. ولا يتميز الفطر بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية والصوديوم فقط، بل هو خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين. والفطر يُصنف كـ«رقم 1» من بين جميع المنتجات الغذائية احتواءً على «مُضادات الأكسدة» Antioxidant.

ويُعد الفطر المصدر الرئيسي للسيلينيوم، وهو عنصر غذائي مضاد للأكسدة. وتحمي مضادات الأكسدة، مثل السيلينيوم، خلايا الجسم من التلف الذي قد يؤدي إلى أمراض مزمنة، كما تساعد على تقوية جهاز المناعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الفطر مركبات الإرغوثيونين Ergothioneine، التي هي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في حماية خلايا الجسم. كما يُعد الفطر «المصدر الوحيد» لفيتامين دي Vitamin D في قسم المنتجات الغذائية المزروعة، وأحد المصادر الغذائية القليلة غير المدعمة به كإضافة صناعية.

وللتوضيح، تحتوي جميع أنواع الفطر على بعض فيتامين دي، إلا أن الفطر يتمتع بقدرة فريدة على زيادة مستوياته من خلال التعرض للأشعة فوق البنفسجية أو أشعة الشمس. وعلى غرار البشر، تنتج الفطريات فيتامين دي بشكل طبيعي بعد التعرض لأشعة الشمس أو مصباح الأشعة فوق البنفسجية؛ حيث تتحول ستيرولات النبات الموجودة في الفطر - إرغوستيرول Ergosterol - إلى فيتامين «دي» عند تعرضها للضوء. وللتوضيح، فإن إضافة نحو كوب فطر مقطّع إلى الطعام اليومي، تؤدي إلى زيادة بنسبة 1 في المائة في السعرات الحرارية (فقط نحو 20 سعرة من السعرات الحرارية)، و3 في المائة في الألياف، و12 في المائة في البوتاسيوم، و18 في المائة في الريبوفلافين (فيتامين بي - 2)، و26 في المائة في النياسين (فيتامين بي - 3)، و23 في المائة من السيلينيوم، 26 في المائة في النحاس. وتعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية يزيد مستويات فيتامين «دي» إلى 200 وحدة دولية - لكل حصة غذائية، أي زيادة بنسبة 80 في المائة. ولذا قد يُشار على ملصق عبوة الفطر بأنه «مُعالج بالأشعة فوق البنفسجية» أو «غني بفيتامين دي».

خصائص مضادة للالتهابات

3. العناصر الغذائية في الفطر تكسبه خصائص تراكمية مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومضادة لالتصاق الصفائح الدموية، ومضادة للنمو السرطاني. ولذا يحوز تناول الفطر اهتماماً صحياً، نظراً لاستهلاكه الواسع النطاق عالمياً كغذاء وظيفي Functional Food. . وفي التعريف العلمي، يهدف تناول الأغذية الوظيفية - بجانب الوظائف الغذائية الأساسية - إلى تحصيل فوائد فسيولوجية و/ أو الحد من مخاطر الأمراض المزمنة. ولذا تُعرف أيضاً باسم المُغذّيات الدوائية Nutraceuticals، أي أغذية وظيفية غنية بالعناصر الغذائية التي ترتبط بعديد من الفوائد الصحية الفعّالة. مثل الحماية من الأمراض، ومنع نقص العناصر الغذائية، وتعزيز النمو والتطور السليم للجسم.

وعلى سبيل المثال، فإن الفطر هو أعلى مصدر غذائي للإرجوثيونين Ergothioneine، وهو مضاد أكسدة فريد وفعال وواق لخلايا الجسم في الحماية من الإجهاد التأكسدي وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. وقد يكون لتناول الفطر تأثيرات إيجابية على مستويات تحليل الدهون في الدم، مثل الكوليسترول الخفيف LDL والكوليسترول الثقيل HDL والدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يرتبط استهلاك الفطر بانخفاض متوسط في ضغط الدم. وتُعد مستعمرات الميكروبيوم Microbiome (البكتيريا الصديقة) في الأمعاء موطناً لكائنات حية تلعب دوراً مهماً في صحتنا الجسدية ومزاجنا النفسي. والفطر يُصنف على أنه البريبايوتكس Prebiotics، وتناوله هو بالفعل من طرق الحفاظ على صحة أمعائنا تحفيز نمو البكتيريا النافعة في تلك البيئة في الأمعاء، خصوصاً مركبات «عديدات السكاريد» Polysaccharides الموجودة في الفطر، التي تصل إلى القولون لتشجيع نمو البكتيريا فيه.

300 نوع من الفطر صالح للأكل 10 منها تُزرع تجارياً

خزن الفطر

4. تُفيد نشرات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد قائلة ما مُلخصه: ربما تكون الخصائص الأكثر إثارة للاهتمام للفطر المواد النباتية غير المغذية Non - Nutritive Plant Substances أي غير البروتينات والدهون والسكريات المُستخدمة في إنتاج الطاقة)، مثل مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات ومضادات السرطان.

ولكن لأن فطر الأزرار يحتوي على كمية كبيرة من الماء؛ فهو عرضة للتعفن أو اللزوجة. وأفضل طريقة لتجنب ذلك استخدامه في أسرع وقت ممكن. ولكن لا بأس من تخزينه في الثلاجة لمدة أسبوع، شريطة ألا يكون مغلفاً بالبلاستيك، الذي يحبس الرطوبة، ما قد يتسبب في تحوله إلى قطع لزجة.

ولذا تجنُّب تخزين الفطر كاملاً في أكياس بلاستيكية. بل، وللحفاظ على نضارته، خزّن الفطر في درج الخضراوات على درجة حرارة رطبة، مع وضع منشفة ورقية نظيفة تحته. وإذا اشتريتَ الفطر المقطع الذي يُباع في علبة بغلاف بلاستيكي، فأزل الغلاف البلاستيكي وخزّنه في علبته، مكشوفاً، في درج الخضراوات. ويمكن أن يؤدي الإفراط في طهي الفطر إلى استنفاد المكونات الغذائية منه تماماً، عن طريق تدمير مركباته النشطة بيولوجياً. لذلك، يتطلب طهي الفطر توازناً دقيقاً. وأفضل طريقة للحفاظ على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى في الفطر، هي الطهي بالشواء أو الخبز في الفرن أو بالميكروويف. وللتوضيح، فإن الحفاظ على الفطر بحالة جيدة قبل التناول أمر مهم للحصول على الفوائد الصحية. وهذا يتطلب الحفظ الجيد في الثلاجة، خصوصاً عند الرغبة في تناوله نيئاً ضمن السلطات.


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.