4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين والأول في احتوائه على «مُضادات الأكسدة»

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر
TT

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

لا يحتاج الفطر «عيش الغراب» (Mushrooms) إلى ضوء الشمس لينمو، ويتضاعف حجم الفطر كل 24 ساعة، ويُزرع ويُحصد على مدار العام. وبالكثير، يستغرق إنتاج الفطر الجاهز للحصاد نحو ثلاثة أسابيع. ومن الناحية الاقتصادية تُسهم مزارع الفطر الأميركية بمبلغ 3.3 مليار دولار في الاقتصاد على الصعيد الوطني. ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل الأمر مختلف في الأهمية لدى الأوساط الطبية، لأن الفوائد الصحية لتناول الفطر تفوق في حقائقها توقعات الكثيرين.

حقائق صحية

وإليك الحقائق الصحية والغذائية التالية عن الفطر:

1. جميع أنواع الفطر ليست نباتاً، بل هي فطر Fungi. والفطريات ليست نباتات ولا حيوانات، إذ إنها مملكة فريدة من الكائنات الحية. وتُعد الفطريات من أقدم أنواع الحياة على الأرض؛ حيث ظهر أقدمها منذ نحو مليار سنة. وما نسميه فطراً هو الجزء اللحمي المُنتج للأبواغ من الفطر Spore - Producing Part. ويوجد 300 نوع من الفطر الصالح للأكل، ولكن 10 أنواع فقط منها تُزرع تجارياً على نطاق واسع عالمياً.

وأشهرها في أطباق موائدنا هو فطر غاريقون ثنائي البوغ Agaricus Bisporus. وهذا الفطر يتوفر لنا في ثلاثة أنواع، أولها فطر الأزرار Button Mushrooms الذي هو الشكل غير الناضج من فطر غاريقون ثنائي البوغ الصالح للأكل، وثانيها فطر الكريمني Cremini Mushrooms، وثالثها فطر البورتوبيللو Portobello Mushrooms. ، وفي الواقع، جميع هذه الأنواع هي من الفطر ذاته، ولكن في مراحل نضج مختلفة.

وللتوضيح، فإن فطر الأزرار هو الأقل نضجاً، وله لون أبيض باهت، ويبلغ قطره من 2.5 إلى 7.5 سم. وفطر الأزرار، المعروف أيضاً باسم الفطر الأبيض، هو أكثر أنواع الفطر شيوعاً؛ حيث يشكل 90 في المائة من أنواع الفطر المستهلكة عالمياً من قبل الطهاة. كما أنه الأقل سعراً، وله نكهة خفيفة، على الرغم من أنه يمتص النكهات التي يُطهى بها بسهولة. ويمكن تناوله نيئاً، أو طهيه عن طريق القلي السريع، أو الشواء، أو الطهي على نار هادئة، أو التحميص.

وفي المرحلة التالية من التطور للنمو نحصل على فطر الكريمني، وهو المرحلة المتوسطة الحجم نسبياً، ولونه بني فاتح. ثم أخيراً فطر البورتوبيللو، وهو أكبر وأغمق لونا وأكثر نضجاً. ويمكن أن يصل قطر قبعات فطر البورتابيلا إلى 15 سم.

عناصر غذائية

2. تحتوي ثمرة واحدة من الفطر الأبيض الشائع على كمية من البوتاسيوم تفوق كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة متوسطة الحجم. ولا يتميز الفطر بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية والصوديوم فقط، بل هو خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين. والفطر يُصنف كـ«رقم 1» من بين جميع المنتجات الغذائية احتواءً على «مُضادات الأكسدة» Antioxidant.

ويُعد الفطر المصدر الرئيسي للسيلينيوم، وهو عنصر غذائي مضاد للأكسدة. وتحمي مضادات الأكسدة، مثل السيلينيوم، خلايا الجسم من التلف الذي قد يؤدي إلى أمراض مزمنة، كما تساعد على تقوية جهاز المناعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الفطر مركبات الإرغوثيونين Ergothioneine، التي هي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في حماية خلايا الجسم. كما يُعد الفطر «المصدر الوحيد» لفيتامين دي Vitamin D في قسم المنتجات الغذائية المزروعة، وأحد المصادر الغذائية القليلة غير المدعمة به كإضافة صناعية.

وللتوضيح، تحتوي جميع أنواع الفطر على بعض فيتامين دي، إلا أن الفطر يتمتع بقدرة فريدة على زيادة مستوياته من خلال التعرض للأشعة فوق البنفسجية أو أشعة الشمس. وعلى غرار البشر، تنتج الفطريات فيتامين دي بشكل طبيعي بعد التعرض لأشعة الشمس أو مصباح الأشعة فوق البنفسجية؛ حيث تتحول ستيرولات النبات الموجودة في الفطر - إرغوستيرول Ergosterol - إلى فيتامين «دي» عند تعرضها للضوء. وللتوضيح، فإن إضافة نحو كوب فطر مقطّع إلى الطعام اليومي، تؤدي إلى زيادة بنسبة 1 في المائة في السعرات الحرارية (فقط نحو 20 سعرة من السعرات الحرارية)، و3 في المائة في الألياف، و12 في المائة في البوتاسيوم، و18 في المائة في الريبوفلافين (فيتامين بي - 2)، و26 في المائة في النياسين (فيتامين بي - 3)، و23 في المائة من السيلينيوم، 26 في المائة في النحاس. وتعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية يزيد مستويات فيتامين «دي» إلى 200 وحدة دولية - لكل حصة غذائية، أي زيادة بنسبة 80 في المائة. ولذا قد يُشار على ملصق عبوة الفطر بأنه «مُعالج بالأشعة فوق البنفسجية» أو «غني بفيتامين دي».

خصائص مضادة للالتهابات

3. العناصر الغذائية في الفطر تكسبه خصائص تراكمية مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومضادة لالتصاق الصفائح الدموية، ومضادة للنمو السرطاني. ولذا يحوز تناول الفطر اهتماماً صحياً، نظراً لاستهلاكه الواسع النطاق عالمياً كغذاء وظيفي Functional Food. . وفي التعريف العلمي، يهدف تناول الأغذية الوظيفية - بجانب الوظائف الغذائية الأساسية - إلى تحصيل فوائد فسيولوجية و/ أو الحد من مخاطر الأمراض المزمنة. ولذا تُعرف أيضاً باسم المُغذّيات الدوائية Nutraceuticals، أي أغذية وظيفية غنية بالعناصر الغذائية التي ترتبط بعديد من الفوائد الصحية الفعّالة. مثل الحماية من الأمراض، ومنع نقص العناصر الغذائية، وتعزيز النمو والتطور السليم للجسم.

وعلى سبيل المثال، فإن الفطر هو أعلى مصدر غذائي للإرجوثيونين Ergothioneine، وهو مضاد أكسدة فريد وفعال وواق لخلايا الجسم في الحماية من الإجهاد التأكسدي وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. وقد يكون لتناول الفطر تأثيرات إيجابية على مستويات تحليل الدهون في الدم، مثل الكوليسترول الخفيف LDL والكوليسترول الثقيل HDL والدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يرتبط استهلاك الفطر بانخفاض متوسط في ضغط الدم. وتُعد مستعمرات الميكروبيوم Microbiome (البكتيريا الصديقة) في الأمعاء موطناً لكائنات حية تلعب دوراً مهماً في صحتنا الجسدية ومزاجنا النفسي. والفطر يُصنف على أنه البريبايوتكس Prebiotics، وتناوله هو بالفعل من طرق الحفاظ على صحة أمعائنا تحفيز نمو البكتيريا النافعة في تلك البيئة في الأمعاء، خصوصاً مركبات «عديدات السكاريد» Polysaccharides الموجودة في الفطر، التي تصل إلى القولون لتشجيع نمو البكتيريا فيه.

300 نوع من الفطر صالح للأكل 10 منها تُزرع تجارياً

خزن الفطر

4. تُفيد نشرات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد قائلة ما مُلخصه: ربما تكون الخصائص الأكثر إثارة للاهتمام للفطر المواد النباتية غير المغذية Non - Nutritive Plant Substances أي غير البروتينات والدهون والسكريات المُستخدمة في إنتاج الطاقة)، مثل مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات ومضادات السرطان.

ولكن لأن فطر الأزرار يحتوي على كمية كبيرة من الماء؛ فهو عرضة للتعفن أو اللزوجة. وأفضل طريقة لتجنب ذلك استخدامه في أسرع وقت ممكن. ولكن لا بأس من تخزينه في الثلاجة لمدة أسبوع، شريطة ألا يكون مغلفاً بالبلاستيك، الذي يحبس الرطوبة، ما قد يتسبب في تحوله إلى قطع لزجة.

ولذا تجنُّب تخزين الفطر كاملاً في أكياس بلاستيكية. بل، وللحفاظ على نضارته، خزّن الفطر في درج الخضراوات على درجة حرارة رطبة، مع وضع منشفة ورقية نظيفة تحته. وإذا اشتريتَ الفطر المقطع الذي يُباع في علبة بغلاف بلاستيكي، فأزل الغلاف البلاستيكي وخزّنه في علبته، مكشوفاً، في درج الخضراوات. ويمكن أن يؤدي الإفراط في طهي الفطر إلى استنفاد المكونات الغذائية منه تماماً، عن طريق تدمير مركباته النشطة بيولوجياً. لذلك، يتطلب طهي الفطر توازناً دقيقاً. وأفضل طريقة للحفاظ على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى في الفطر، هي الطهي بالشواء أو الخبز في الفرن أو بالميكروويف. وللتوضيح، فإن الحفاظ على الفطر بحالة جيدة قبل التناول أمر مهم للحصول على الفوائد الصحية. وهذا يتطلب الحفظ الجيد في الثلاجة، خصوصاً عند الرغبة في تناوله نيئاً ضمن السلطات.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.