4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين والأول في احتوائه على «مُضادات الأكسدة»

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر
TT

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

لا يحتاج الفطر «عيش الغراب» (Mushrooms) إلى ضوء الشمس لينمو، ويتضاعف حجم الفطر كل 24 ساعة، ويُزرع ويُحصد على مدار العام. وبالكثير، يستغرق إنتاج الفطر الجاهز للحصاد نحو ثلاثة أسابيع. ومن الناحية الاقتصادية تُسهم مزارع الفطر الأميركية بمبلغ 3.3 مليار دولار في الاقتصاد على الصعيد الوطني. ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل الأمر مختلف في الأهمية لدى الأوساط الطبية، لأن الفوائد الصحية لتناول الفطر تفوق في حقائقها توقعات الكثيرين.

حقائق صحية

وإليك الحقائق الصحية والغذائية التالية عن الفطر:

1. جميع أنواع الفطر ليست نباتاً، بل هي فطر Fungi. والفطريات ليست نباتات ولا حيوانات، إذ إنها مملكة فريدة من الكائنات الحية. وتُعد الفطريات من أقدم أنواع الحياة على الأرض؛ حيث ظهر أقدمها منذ نحو مليار سنة. وما نسميه فطراً هو الجزء اللحمي المُنتج للأبواغ من الفطر Spore - Producing Part. ويوجد 300 نوع من الفطر الصالح للأكل، ولكن 10 أنواع فقط منها تُزرع تجارياً على نطاق واسع عالمياً.

وأشهرها في أطباق موائدنا هو فطر غاريقون ثنائي البوغ Agaricus Bisporus. وهذا الفطر يتوفر لنا في ثلاثة أنواع، أولها فطر الأزرار Button Mushrooms الذي هو الشكل غير الناضج من فطر غاريقون ثنائي البوغ الصالح للأكل، وثانيها فطر الكريمني Cremini Mushrooms، وثالثها فطر البورتوبيللو Portobello Mushrooms. ، وفي الواقع، جميع هذه الأنواع هي من الفطر ذاته، ولكن في مراحل نضج مختلفة.

وللتوضيح، فإن فطر الأزرار هو الأقل نضجاً، وله لون أبيض باهت، ويبلغ قطره من 2.5 إلى 7.5 سم. وفطر الأزرار، المعروف أيضاً باسم الفطر الأبيض، هو أكثر أنواع الفطر شيوعاً؛ حيث يشكل 90 في المائة من أنواع الفطر المستهلكة عالمياً من قبل الطهاة. كما أنه الأقل سعراً، وله نكهة خفيفة، على الرغم من أنه يمتص النكهات التي يُطهى بها بسهولة. ويمكن تناوله نيئاً، أو طهيه عن طريق القلي السريع، أو الشواء، أو الطهي على نار هادئة، أو التحميص.

وفي المرحلة التالية من التطور للنمو نحصل على فطر الكريمني، وهو المرحلة المتوسطة الحجم نسبياً، ولونه بني فاتح. ثم أخيراً فطر البورتوبيللو، وهو أكبر وأغمق لونا وأكثر نضجاً. ويمكن أن يصل قطر قبعات فطر البورتابيلا إلى 15 سم.

عناصر غذائية

2. تحتوي ثمرة واحدة من الفطر الأبيض الشائع على كمية من البوتاسيوم تفوق كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة متوسطة الحجم. ولا يتميز الفطر بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية والصوديوم فقط، بل هو خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين. والفطر يُصنف كـ«رقم 1» من بين جميع المنتجات الغذائية احتواءً على «مُضادات الأكسدة» Antioxidant.

ويُعد الفطر المصدر الرئيسي للسيلينيوم، وهو عنصر غذائي مضاد للأكسدة. وتحمي مضادات الأكسدة، مثل السيلينيوم، خلايا الجسم من التلف الذي قد يؤدي إلى أمراض مزمنة، كما تساعد على تقوية جهاز المناعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الفطر مركبات الإرغوثيونين Ergothioneine، التي هي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في حماية خلايا الجسم. كما يُعد الفطر «المصدر الوحيد» لفيتامين دي Vitamin D في قسم المنتجات الغذائية المزروعة، وأحد المصادر الغذائية القليلة غير المدعمة به كإضافة صناعية.

وللتوضيح، تحتوي جميع أنواع الفطر على بعض فيتامين دي، إلا أن الفطر يتمتع بقدرة فريدة على زيادة مستوياته من خلال التعرض للأشعة فوق البنفسجية أو أشعة الشمس. وعلى غرار البشر، تنتج الفطريات فيتامين دي بشكل طبيعي بعد التعرض لأشعة الشمس أو مصباح الأشعة فوق البنفسجية؛ حيث تتحول ستيرولات النبات الموجودة في الفطر - إرغوستيرول Ergosterol - إلى فيتامين «دي» عند تعرضها للضوء. وللتوضيح، فإن إضافة نحو كوب فطر مقطّع إلى الطعام اليومي، تؤدي إلى زيادة بنسبة 1 في المائة في السعرات الحرارية (فقط نحو 20 سعرة من السعرات الحرارية)، و3 في المائة في الألياف، و12 في المائة في البوتاسيوم، و18 في المائة في الريبوفلافين (فيتامين بي - 2)، و26 في المائة في النياسين (فيتامين بي - 3)، و23 في المائة من السيلينيوم، 26 في المائة في النحاس. وتعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية يزيد مستويات فيتامين «دي» إلى 200 وحدة دولية - لكل حصة غذائية، أي زيادة بنسبة 80 في المائة. ولذا قد يُشار على ملصق عبوة الفطر بأنه «مُعالج بالأشعة فوق البنفسجية» أو «غني بفيتامين دي».

خصائص مضادة للالتهابات

3. العناصر الغذائية في الفطر تكسبه خصائص تراكمية مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومضادة لالتصاق الصفائح الدموية، ومضادة للنمو السرطاني. ولذا يحوز تناول الفطر اهتماماً صحياً، نظراً لاستهلاكه الواسع النطاق عالمياً كغذاء وظيفي Functional Food. . وفي التعريف العلمي، يهدف تناول الأغذية الوظيفية - بجانب الوظائف الغذائية الأساسية - إلى تحصيل فوائد فسيولوجية و/ أو الحد من مخاطر الأمراض المزمنة. ولذا تُعرف أيضاً باسم المُغذّيات الدوائية Nutraceuticals، أي أغذية وظيفية غنية بالعناصر الغذائية التي ترتبط بعديد من الفوائد الصحية الفعّالة. مثل الحماية من الأمراض، ومنع نقص العناصر الغذائية، وتعزيز النمو والتطور السليم للجسم.

وعلى سبيل المثال، فإن الفطر هو أعلى مصدر غذائي للإرجوثيونين Ergothioneine، وهو مضاد أكسدة فريد وفعال وواق لخلايا الجسم في الحماية من الإجهاد التأكسدي وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. وقد يكون لتناول الفطر تأثيرات إيجابية على مستويات تحليل الدهون في الدم، مثل الكوليسترول الخفيف LDL والكوليسترول الثقيل HDL والدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يرتبط استهلاك الفطر بانخفاض متوسط في ضغط الدم. وتُعد مستعمرات الميكروبيوم Microbiome (البكتيريا الصديقة) في الأمعاء موطناً لكائنات حية تلعب دوراً مهماً في صحتنا الجسدية ومزاجنا النفسي. والفطر يُصنف على أنه البريبايوتكس Prebiotics، وتناوله هو بالفعل من طرق الحفاظ على صحة أمعائنا تحفيز نمو البكتيريا النافعة في تلك البيئة في الأمعاء، خصوصاً مركبات «عديدات السكاريد» Polysaccharides الموجودة في الفطر، التي تصل إلى القولون لتشجيع نمو البكتيريا فيه.

300 نوع من الفطر صالح للأكل 10 منها تُزرع تجارياً

خزن الفطر

4. تُفيد نشرات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد قائلة ما مُلخصه: ربما تكون الخصائص الأكثر إثارة للاهتمام للفطر المواد النباتية غير المغذية Non - Nutritive Plant Substances أي غير البروتينات والدهون والسكريات المُستخدمة في إنتاج الطاقة)، مثل مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات ومضادات السرطان.

ولكن لأن فطر الأزرار يحتوي على كمية كبيرة من الماء؛ فهو عرضة للتعفن أو اللزوجة. وأفضل طريقة لتجنب ذلك استخدامه في أسرع وقت ممكن. ولكن لا بأس من تخزينه في الثلاجة لمدة أسبوع، شريطة ألا يكون مغلفاً بالبلاستيك، الذي يحبس الرطوبة، ما قد يتسبب في تحوله إلى قطع لزجة.

ولذا تجنُّب تخزين الفطر كاملاً في أكياس بلاستيكية. بل، وللحفاظ على نضارته، خزّن الفطر في درج الخضراوات على درجة حرارة رطبة، مع وضع منشفة ورقية نظيفة تحته. وإذا اشتريتَ الفطر المقطع الذي يُباع في علبة بغلاف بلاستيكي، فأزل الغلاف البلاستيكي وخزّنه في علبته، مكشوفاً، في درج الخضراوات. ويمكن أن يؤدي الإفراط في طهي الفطر إلى استنفاد المكونات الغذائية منه تماماً، عن طريق تدمير مركباته النشطة بيولوجياً. لذلك، يتطلب طهي الفطر توازناً دقيقاً. وأفضل طريقة للحفاظ على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى في الفطر، هي الطهي بالشواء أو الخبز في الفرن أو بالميكروويف. وللتوضيح، فإن الحفاظ على الفطر بحالة جيدة قبل التناول أمر مهم للحصول على الفوائد الصحية. وهذا يتطلب الحفظ الجيد في الثلاجة، خصوصاً عند الرغبة في تناوله نيئاً ضمن السلطات.


مقالات ذات صلة

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.